issue17327

الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel فــجّــر المــســتــشــار الألمــــانــــي، فـــريـــدريـــش مـيـرتـس، الــخــاف الأوروبــــي مـع الــولايــات المـتـحـدة بـإعـانـه أن الأخيرة دخلت الحرب مع إيران من دون استراتيجية واضـــحـــة لـــلـــخـــروج، وأن إيــــــران «تُــــحــــرج» الـــولايـــات المــــتــــحــــدة ســـيـــاســـيـــا فـــــي المـــــفـــــاوضـــــات وتــــتــــفــــوق فـي التخطيط الاستراتيجي. وقد رد الرئيس الأميركي، دونـالـد تـرمـب، بعنف على المستشار الألمـانـي، قائلا إنه من الأفضل أن يهتم بحل أزمة أوكرانيا وباقتصاد بلاده المتعثر. هـــــذا الــــخــــاف لـــيـــس حـــكـــرا عـــلـــى ألمـــانـــيـــا فــقــط، بــل يـشـمـل بــاقــي دول «الاتـــحـــاد الأوروبــــــي» الــتــي لم يـشـاركـهـا الــرئــيــس تــرمــب قـــــرار الـــحـــرب عـلـى إيــــران، وهي تعاني من تبعات القرار، خصوصا بعد إغلاق مضيق هرمز وتوقف حركة الملاحة. وعــــلــــى الــــرغــــم مــــن أن الــــخــــافــــات الأوروبــــــيــــــة - الأمـيـركـيـة سـبـقـت الــحــرب مــع إيـــــران، وعــلــى الأرجـــح سـتـسـتـمـر بـــعـــد انـــتـــهـــاء هـــــذه الــــحــــرب، فـــــإن الإعــــــام الإيراني وأبـواق الأذرع التابعة عدّت أن الخلاف بين ألمانيا والـولايـات المتحدة هو بسبب صمود النظام في وجه العدوان الأميركي - الإسرائيلي، وأن النظام سيخرج من الحرب منتصراً. وقد ظهرت مقالات عدة في الإعلام الممانع تشبّه العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران بالعدوان الـثـاثـي الـبـريـطـانـي - الـفـرنـسـي - الإسـرائـيـلـي على ، الـــــذي انــتــهــى بــعــد صـــمـــود مصر 1956 مــصــر عــــام وهـزيـمـة المـعـتـديـن وتـغـيـر الـنـظـام الـعـالمـي الـــذي كـان قائما حينها. بـــعـــيـــدا عــــن الإعــــــــام المـــــوجّـــــه لــــرفــــع المـــعـــنـــويـــات و«استمرار الصمود»، فـإن الحقيقة على الأرض في مكان آخر... فالخلاف الأميركي - الأوروبي، وإمكانية انفراط «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، ربما يكونان هـــدفـــا لـلـرئـيـس تـــرمـــب يـسـعـى إلـــيـــه؛ لـتـحـريـر بـــاده مـن «الأعــبــاء غير المُــجــديــة»... وقــد ردد فـي مقابلات وتغريدات كثيرة أن الولايات المتحدة لن تستمر في تمويل «الحلف الأطلسي» كما كان في السابق، وأن على الدول الأعضاء رفع قيمة إسهاماتها في تكاليف تتعلق بحماية أمنها. من ناحية أخرى، هناك مفهوم خاطئ للانتصار لدى إيران، فعندما تدمَّر البنى التحتية، ويعم الجوع والعوز، وتُستباح الأجواء، وتحاصَر الموانئ، ويُقتل الــقــادة والـــنـــاس... فـعـن أي انـتـصـار نتكلم؟ ومقولة الكرامة والعزة لا تُطعِم خبزا ولا تشفي مريضاً. آدم سميث، الفيلسوف والكاتب، الذي يُعد «أبو علم الاقتصاد»، يقول في كتابه «ثروة الأمم» إن نجاح الأمـة يكون برخاء وسعادة شعبها، ويستحيل هذا عندما يقبع الشعب في الفقر والعوز وعدم الإنتاج، وهذا هو وضع إيران لعقود طويلة خلت. وعــلــيــه؛ فــــإن الـــحـــرب الــــدائــــرة الـــيـــوم هـــي أشـبـه بـوضـع الاتــحــاد الـسـوفـيـاتـي بـعـد أن كـشـف الرئيس الأسبق ميخائيل غورباتشوف عن حقيقة الاقتصاد المـنـهـار وعـــدم الــقــدرة على الاسـتـمـرار فـي «الاتــحــاد» بعد تكاليف حرب أفغانستان حينها. فـهـل مــن غــوربــاتــشــوف إيـــرانـــي يــصــارح شعبه بحقيقة أوضاعه ويضع نهاية للمأساة الإيرانية؟ حـــــن نــــتــــحــــدث الـــــيـــــوم عـــــن حــــاجــــة إيــــــــــران إلــــى «غورباتشوف جديد»، فنحن لا نتحدث عن اسم بقدر مــا نـتـحـدث عــن لحظة تـاريـخـيـة فـاصـلـة، وعـــن رجـل يملك الـشـجـاعـة لـيـقـول إن هـــذا المــســار لــم يـعـد قـابـا للاستمرار. الاتحاد السوفياتي لم يسقط فقط بسبب الصراع الخارجي؛ بل لأن الداخل كان ينهار بصمت، والـنـاس كانت تدفع الثمن كـل يـوم مـن لقمة عيشها ومــــن مـسـتـقـبـل أولادهــــــــا. والــــيــــوم تـــبـــدو إيــــــران أمـــام صـــورة مشابهة، حيث تتراكم الأزمـــات الاقتصادية والاجتماعية حتى باتت حياة الناس نفسُها رهينة هذا الانهيار المستمر. التقارير الــصــادرة مـن داخـــل الإعـــام الحكومي نفسِه تكشف عن حجم المأساة... ارتفاع أسعار المواد الغذائية لم يعد مجرد مشكلة عابرة، بل تحول أزمة يـومـيـة تخنق الــعــائــات... الأســــرة الـتـي لـديـهـا طفل واحـــد مـا زالـــت تـحـاول التكيف بصعوبة، فتخفّض مصاريف الترفيه، وتقلل شراء بعض المواد الغذائية، وتــحــاول الـحـفـاظ عـلـى الـحـد الأدنــــى مــن احتياجات الطفل. لكن حتى هذه العائلات لم تعد تشعر بالأمان؛ لأن الغلاء يلتهم كل شـيء؛ من الخبز، إلـى الحليب، إلى الزيت... أمـا العائلات الكبيرة، التي لديها أطفال أكثر، فــهــي تـعـيـش كـــارثـــة حــقــيــقــيــة... كـــل زيـــــادة فـــي سعر الــطــعــام تـعـنـي انــهــيــارا جـــديـــدا فـــي مـيـزانـيـة الـبـيـت. ارتـــفـــاع ســعــر الـحـلـيـب لا يـعـنـي تـقـلـيـل شــــراء عـبـوة واحــــــدة، بـــل يـعـنـي حـــرمـــان أطـــفـــال كُـــثـــر مـــن غـذائـهـم الــيــومــي. ومـــع الـــوقـــت، يصبح الـطـفـل نفسه ضحية مباشرة للتضخم... لا يفهم معنى الاقتصاد؛ لكنه يشعر بالجوع والحرمان. هــــذا الأمــــر لا يــهــدد الــحــاضــر فــقــط، بـــل يـضـرب المستقبل كـلـه. حــن يكبر جـيـل عـلـى ســـوء التغذية، وضـــعـــف الــــرعــــايــــة الـــصـــحـــيـــة، وانـــــعـــــدام الاســـتـــقـــرار النفسي... فـإن الـدولـة نفسَها تدفع ثمن ذلـك عقودا طويلة. وفي قلب هذه الصورة، يظهر عجز الدولة حتى عن دفع رواتب موظفيها... فموظفو القطاع العام لم يتقاضوا رواتـبـهـم منذ أكثر مـن شهر، وبعد وعـود أسابيع 3 متكررة بقرب الدفع، أُبلغوا بتأجيل جديد إضـافـيـة. هــذا ليس مـجـرد تأخير إداري، بـل رسالة واضــحــة بـــأن الـــدولـــة نـفـسَــهـا تـعـانـي اخـتـنـاقـا ماليا حــــاداً. المــوظــف الـــذي ينتظر راتــبــه ليشتري الطعام أو الـــدواء لا يعيش مجرد ضائقة؛ بـل يعيش إهانة يومية تدفعه إلى فقدان الثقة بكل مؤسسات الحكم. ومع كل هذا الانهيار، لا يُظهر النظام الإيراني أي استعداد للمراجعة، بل يــزداد شراسة وهمجية. بـــدل فتحه بـــاب الإصــــاح، فـإنـه يـوسـع دائــــرة القمع والإعدامات... وبدل اعترافه بالفشل، يضاعف الإنفاق على الصراعات الخارجية والمشروعات الأمنية. وكأن السلطة ترى بقاءها في مزيد من القبضة الحديدية لا في إنقاذ الناس من الجوع. لــــــهــــــذا؛ تـــــبـــــدو إيــــــــــــران الــــــيــــــوم فــــــي حـــــاجـــــة إلــــى غورباتشوف، لا ليكرر التجربة السوفياتية حرفياً، بل ليكسر جـدار الإنكار. تحتاج إيـران إلى قيادة تعترف بأن استمرار هذا النهج يعني دفع البلاد نحو انفجار أكبر. فحين تصبح لقمة الخبز معركة يومية، وحين يـتـحـول راتــــب المــوظــف إلـــى وعـــد مــؤجــل، وحـــن يكبر الأطفال على الحرمان بدل الأمــل... فلا يبقى التغيير خيارا سياسياً؛ بل يصبح ضرورة وجودية. هل من غورباتشوف إيراني لإنقاذ البلاد؟ عـــبـــر الـــتـــاريـــخ درَج عـــلـــى هـــــذه الأرض مَـــــن غــيَّــر المفاهيم وخـبَــر أصلها، وتنبّأ بمستقبلها، ومــن أهم من أجـاد ذلـك الفلاسفة الذين استطاعوا التمييز بين الخير والشر، وأجادوا في توصيف الواقع واستشراف المستقبل. عـلـى سـبـيـل المــثــال لا يــــزال تـأثـيـر فلسفة نيتشه يــتــجــدد؛ والـــشـــروحـــات تـــصـــدر عـنـهـا بـــاســـتـــمـــرار. عن النظريات الخارقة التي ابتكرها، والأسـلـوب الجديد، والــــشــــذرة المــكــتــنــزة. جــيــل دولـــــوز رأى أن الـفـيـلـسـوف هــو «شــاعــر المــفــاهــيــم»، ونـيـتـشـه قـــاد رحــلــة «الفلسفة الشعرية»، وهي الآلية التي أُعجب بها مارتن هيدغر في بعض كتاباته، وفي طريقة قراءاته لشعراء عصره، فهيدغر كـتـب الـنـصـوص الـشـعـريـة. نـعـم؛ إن الفلسفة لـيـسـت كــيــانــات منفصلة أو قـبـائـل مــتــنــاحــرة، وإنـمـا وحدات تتعدد. فـي حـــوار مهم مـع ميشال أونــفــري، أجـــراه فرانز أوليفييه غيسبيرت، وترجمه بمجلة «حكمة» الأستاذ الحسن علاج. عــــــرّج أونــــفــــري فـــيـــه عـــلـــى تــجــربــتــه الـــطـــويـــلـــة مـع نــصــوص نـيـتـشـه وفـلـسـفـتـه ونــظــريــاتــه. رأى أن المـــرء ينبغي عليه: «أن يقتفي أثــره الـخـاص. الإنـسـان الـذي أكـد في (هكذا تكلم زرادشـــت) أنـه ينبغي على المـرء أن يبتكر الـحـريـة -إنــــه الـبـرنـامـج الـــوجـــودي طـيـلـة حياة بكاملها وهـو برنامجي أيضاً- ليس معلما متسلطاً، إنه نموذج كما هو الشأن في الفلسفة القديمة برمتها، حيث لم يكن التفلسف يكمن في الإطناب، أو الثرثرة، أو كتابة كتب فلسفة، بل أن يعيش المرء حياة فلسفية، وأن يعيش حياة ملائمة، متوافقة مع ذاته عينها. أشاد نيتشه بفضيلة قلّما يتم الحديث عنها، لدينا معرفة ضئيلة بها، أو تكاد تكون منعدمة، عــاوة على ذلك صعوبة الاسم، الذي هو الاستقامة، ألا وهو المصداقية المُـــرتـــابـــة. الاجـــتـــهـــاد فـــي عــيــش حـــيـــاة نــزيــهــة، ذلــــك ما أحتفظ به لنفسي منه». ويـــلـــخـــص أونـــــفـــــري رؤيــــتــــه عــــن نــيــتــشــه بــقــولــه: «يـــتـــحـــدث نـــيـــتـــشـــه، فــــي بــــدايــــة كـــتـــابـــه زرادشــــــــــت، عـن تحولات ثلاثة: ينبغي على المرء أن يكون جملا لحمل أثـــقـــال المـــاضـــي، ثـــم أســـــدا مـــن أجــــل الـتـخـلـص مـــن هــذا الماضي، بهدف التحول إلى طفل بمعنى بلوغ (بـراءة الــصــيــرورة)، الـتـي تسمح بابتكار فلسفة جــديــدة. إن هذه الجدلية في مراحل ثلاث، بمعنى جدلية هيغلية لا تزال، ولو أنها ما بعد هيغلية، هي جدلية نيتشه ذاته، التي تمنح بطريقة مُشفَرة، كما هو في غالب الأحيان، مفاتيح عمله برمته». لكن السؤال: ما زمن الجمل لدى نيتشه؟! «يعد زمن الجمل لديه هو زمن قارئ شوبنهاور، حيث يضع كـتّــاب الـعـالـم كــــإرادة وتمثل رهــن إشـارتـه وجـــهـــات نـظـر فـلـسـفـيـة جـــديـــدة: حـيـويـة أحـــاديـــة، هي حيوية الإرادة التي تجعل الثنائية القديمة اليهودية - المسيحية متجاوزة، والتي تقدم تفسيرا لحيوية لما يــوجــد، هـــذه الإرادة الـشـهـيـرة، الـتـي هــي ليست إرادة علماء النفس، قوة الاختيار، الإرادة، بل قوة تجعل من كينونة الكائن ممكنة؛ فلسفة تراجيدية يتقاسم السأم والمعاناة، بمقتضاها، حياة كل إنسان، لكنها تؤكد في الوقت نفسه التأمل الجمالي بشكل عــام، والموسيقي بـشـكـل خــــاص، تـسـمـح بـتـأمـل حـتـمـيـة الـسـلـبـيـة. وهـو أيضا الزمن الفاغناري حيث التقى الكاتب المسرحي، ويـــرى أنــه بإمكانه العمل معه كـي يجعل مـن الأوبـــرا، مناسبة لإضفاء الجمالية على السياسة، انطلاقا من الأســاطــيــر، كـمـا فـعـل الإغــريــق مــع مـسـرحـهـم. إنـــه زمـن ولادة التراجيديا». بينما «يعد زمن الأسد زمنا أبيقورياً. لقد واصل الصداقة المحطمة مع المؤلف الموسيقي الألماني، الذي لم يجعل من مدينة بايرويت مختبراً، لبناء سياسة انطلاقا من الموسيقى الألمانية التي تخصص لتعزيز ديــنــامــيــة أوروبــــيــــة، بـــل مــكــانــا مــكــرســا لـشـخـصـه، مع الطبقة الأكثر ثراء، التي موَّلت مشروعه. إنه زمن كتاب المعرفة المـرحـة، والـصـداقـة الأبـيـقـوريـة، متأثرا بالفكر الفرنسي؛ فولتير والأخلاقيين الفرنسيين». أمـــا «زمـــن الـطـفـل فـهـو زمـــن الفلسفة النيتشوية الحقة، إنه زمن إرادة القوة، والعود الأبـدي، والإنسان الأعــــلــــى، ومــحــبــة الـــقـــدر كـإيـثـيـقـا إنـــســـان جـــديـــد، وقــد تخلص من الجِمال والأســود، إنه بالتأكيد زمن كتاب (هكذا تكلم زرادشت)، قصيدة عظيمة ومذهلة». لكن من تجربته ما الكتاب المفضل لديه من كتب نيتشه؟! يجيب بطريقة مركّبة: «أعتقد أن القارئ فهم أن الأمـر يتعلق بكتاب (هكذا تكلم زرادشـــت)، إلا أنه ذلك الكتاب الذي ينبغي عبره الختم، حينما يكون المرء قد قـرأ كل كتبه! إنـه كتاب المعرفة المرحة، وذلـك من خلال مقدمته الرائعة، وعــاوة على ذلـك، فإنه يقوم بتركيز كل ما قام به نيتشه: خفة، عمق، أسلوب، أناقة، حيوية، صفاء، جذرية». الــــخــــاصــــة، أن الأثــــــر الــــــذي تــســبــب بــــه نـيـتـشـه كـبـيـر جـــــداً، حــتــى هـــو حـــن قــــال عـــن نــفــســه: «أعــــرف قـدري... ذات يوم سيقترن اسمي بذكرى شيء هائل رهيب؛ بأزمة لم يُعرف لها مثيل على وجـه الأرض، أعـمـق رجّـــة فـي الـوعـي، فـأنـا لست إنـسـانـا، بـل عبوة ديناميت» -حينها- ربما توقع أن يكون له أثره الكبير لكن ليس إلـى هـذا الحد المتواصل والمتجدد. إن أثر المفكرين في زمن الاضطراب أساسي لأنهم يحملون ترسانة نظريّة قويّة يمكنها أن تؤسس لمعان عميقة من أجل تثبيت استقرار المجتمع وتغذية المجال العام بمفاهيم حيويّة. مسؤولية المفكّر في زمن الاضطراب OPINION الرأي 13 Issue 17327 - العدد Thursday - 2026/5/7 الخميس هدى الحسيني فهد سليمان الشقيران

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky