issue17325

10 أخبار NEWS Issue 17325 - العدد Tuesday - 2026/5/5 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT أزمة دبلوماسية جديدة مع النمسا تفاقم توتر العلاقات الروسية ــ الأوروبية هجوم أوكراني على موسكو يُعقد تحضيراتها لـ«عيد النصر» قبل أيـام قليلة على احتفال روسيا بعيد الـــنـــصـــر عـــلـــى الــــنــــازيــــة، وفـــــي ظــــل تــحــضــيــرات واسـعـة للعرض العسكري الضخم الـــذي يقام تقليديا فـي الساحة الـحـمـراء وســط العاصمة مـوسـكـو، تلقى الـــروس تـحـذيـرا أمنيا إضافيا مـهـمـا، زاد تعقيد الإجـــــراءات الأمـنـيـة المـشـددة الـتـي اتخذتها موسكو لضمان أمــن المناسبة الأهـم في البلاد. إذ عكس استهداف العاصمة الـــروســـيـــة بــمــســيّــرتــن أوكـــرانـــيـــتـــن، الاثـــنـــن، مستوى الصعوبات التي تـرافـق التحضيرات الواسعة في البلاد. وأعلن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين أن الـــدفـــاعـــات الــجــويــة الـــروســـيـــة تـعـامـلــت مع الـهـجـوم، ونجحت فـي إسـقـاط المـسـيّــرتـن قبل بلوغهما الهدف، لكن الحادث رمى بظلال على الفعاليات النشطة التي تجري حاليا تحضيرا للاحتفالات الكبرى. وكـــــانـــــت مـــوســـكـــو تـــحـــدثـــت عـــــن تـقـلـيـص مـحـتـمـل فـــي الـــعـــرض الــعــســكــري الـكـبـيـر الـــذي يحضره عادة الرئيس فلاديمير بوتين وزعماء مـــن بـــلـــدان عـــــدة. وأعــــــاد الـــهـــجـــوم بـــرغـــم فشله التذكير بأن سماء العاصمة الروسية ما زالت غير آمنة كفاية، بعدما كانت هجمات مماثلة استهدفت مطارات عدة مرات وأصابتها بشلل في حـالات عـدة، فضلا عن استهداف متواصل لمـــنـــشـــآت تـــحـــتـــيـــة لـــلـــطـــاقـــة وتــــخــــزيــــن الــــوقــــود والمعدات وغيرها من المواقع الروسية. وكـان الكرملين حـذّر من مخاطر استمرار استهداف البنى التحتية للطاقة، وقال الناطق الــرئــاســي ديــمــتــري بـيـسـكـوف، مــســاء الاثــنــن، إن الـتـهـديـد بــاســتــمــرار ارتـــفـــاع أســـعـــار النفط يـتـصـاعـد فـــي حــــال تـــضـــررت الـبـنـيـة التحتية الـتـصـديـريـة لـلـنـفـط الـــروســـي جــــراء الـضـربـات الأوكـــرانـــيـــة. وجــــاء حــديــث بـيـسـكـوف ردا على تــصــريــحــات الـــرئــيـــس الأوكــــرانــــي فـولـوديـمـيـر زيـلـيـنـسـكـي الــتــي قـــال فـيـهـا إن كـيـيـف رفـضـت طلبات الغرب بعدم استهداف البنية التحتية الـروسـيـة للنفط. وأشـــار بيسكوف فـي حديث صحافي إلـى أن أسعار النفط مرتفعة بالفعل بـسـبـب الأزمـــــة فـــي الـــشـــرق الأوســـــط، وأنـــهـــا قد تــرتــفــع بــشــكــل أكـــبـــر فـــي حــــال تـــعـــرض الـبـنـيـة التحتية التصديرية الروسية لأضـرار من قبل كييف. وقال المتحدث الرئاسي: «لا أعلم إن كان هناك رفـض مـن الأوروبــيــن أم لا، لكن الوضع الحالي يشير إلى أنه في ظل أزمـة طاقة حادة جـــدا بـسـبـب الأوضـــــاع فـــي مـضـيـق هـــرمـــز، فـإن كمية النفط في السوق أقل بكثير مما ينبغي، وإذا خـــرجـــت كــمــيــات إضــافــيــة مـــن نـفـطـنـا من الـــســـوق، فـــإن الأســـعـــار سـتـرتـفـع أكــثــر مـمـا هي دولاراً 120 عـلـيـه الآن، وهــــي حــالــيــا تــتــجــاوز لـلـبـرمـيـل». وكــــان رئــيــس صـــنـــدوق الاسـتـثـمـار المباشر الروسي كيريل ديميترييف قد أكد أن العالم يتجه نحو أكبر أزمـة طاقة في التاريخ بسبب أسعار النفط القياسية. «دوافع سياسية» فـــــي غــــضــــون ذلــــــــك، بــــــرز تـــصـــعـــيـــد جـــديـــد فــي الــعــاقــات الــروســيــة - الأوروبــــيــــة، الاثــنــن، وتعهدت موسكو بالرد بالمثل على قرار النمسا طرد ثلاثة دبلوماسيين روس. وقالت السفارة الروسية في فيينا في بيان إنها أحيطت علما بـــقـــرار الــخــارجــيــة الـنـمـسـاويـة إعــــان موظفين بـــالـــســـفـــارة الـــروســـيـــة والـــبـــعـــثـــة الـــدائـــمـــة لـــدى منظمة الأمـــن والـتـعـاون فـي أوروبــــا أشخاصا غير مرغوب بهم، معربة عن استيائها من هذا القرار الذي وصفته بأنه «غير مبرر وذو دوافع سياسية وغير مقبول على الإطلاق». وأشارت الـــســـفـــارة إلــــى أن الــخــارجــيــة الــنــمــســاويــة، في قرارها بطرد الدبلوماسيين الروس لم تقدم أي دليل على انتهاكاتهم المزعومة لاتفاقية فيينا. وقــــــالــــــت الـــــســـــفـــــارة الـــــروســـــيـــــة إن «هــــــذه الــــتــــصــــرفــــات المــــتــــهــــورة لـــلـــغـــايـــة مـــــن الـــجـــانـــب الــنــمــســاوي ســتــرد عـلـيـهـا مـوسـكـو بــقــوة دون أدنى شك»، محملة فيينا «كامل المسؤولية عن التدهور الكبير للعلاقات الثنائية التي وصلت بــالــفــعــل إلــــى أدنـــــى مــســتــويــاتــهــا فـــي الــتــاريــخ الــــحــــديــــث». وكــــانــــت فــيــيــنــا قــــد بــــــررت قـــرارهـــا بالاشتباه بنشاط تجسسي قـام بـه الموظفون الـــروس، وتحدثت عـن «شبكة هـوائـيـات» على أســـطـــح المــبــانــي الــدبــلــومــاســيــة، الـــتـــي يحتمل استخدامها للتجسس، حسبما أفـــادت وكالة «رويترز». وقالت وزيـرة الخارجية النمساوية بيات ماينل - رايزينغر في بيان إنه «من غير المقبول استخدام الحصانة الدبلوماسية للتجسس». وبــــذلــــك ارتــــفــــع عـــــدد الـــدبـــلـــومـــاســـيـــن الـــــروس 14 إلــى 2020 الـذيـن طردتهم النمسا منذ عــام دبلوماسيا ً. «تكتل أشد عداوة» ويـــأتـــي هـــذا الــتــطــور فـــي ســيــاق تصعيد قـــــوي فــــي الـــعـــاقـــات الـــروســـيـــة - الأوروبـــــيـــــة، خصوصا بعد إقـرار الاتحاد الأوروبــي حزمة مـسـاعـدات مـالـيـة ضخمة لأوكــرانــيــا، وإطـــاق مـــــنـــــاورات مـــشـــتـــركـــة قـــــرب الـــــحـــــدود فــــي بـحـر الـبـلـطـيـق. ووصـــف مــســؤولــون روس الاتـحـاد الأوروبــــــــي بـــأنـــه «يـــتـــحـــول ســريــعــا إلــــى تـكـتـل عــســكــري أشـــد عـــــداوة وأكـــثـــر خــطــرا مـــن حلف شـمـال الأطـلـسـي». وكـانـت موسكو قـد حـذرت في السابق من ميل النمسا إلى الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، ورأت أن التطور يشكل تـهـديـدا خـطـيـراً، بعدما صنفت فيينا روسيا بأنها تشكل تهديدا لأمـن الاتـحـاد الأوروبـــي، ولمــح سياسيون إلــى احـتـمـال انـضـمـام البلاد إلى الحلف العسكري الغربي. ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها تقدمت فـي الأجـــزاء الشمالية الشرقية والجنوبية الشرقية مـن بـلـدة كراسني ليمان فـــي دونــيــتــســك. وأكـــــدت فـــي حـصـيـلـة عسكرية يـومـيـة لمـجـريـات المـــعـــارك أن الـجـيـش الــروســي نجح في تعزيز مواقعه على الأطـراف الشرقية لمــديــنــة راي - ألــكــســانــدريــفــكــا، كــمــا قــــام بقطع خطوط إمـداد القوات المسلحة الأوكرانية قرب دوبــروبــيــلــيــا. وتـــواصـــل روســـيـــا تـقـدمـهـا على طــــول خــطــوط الـــتـــمـــاس، ورغــــم أن هــــذا الـتـقـدم بــطــيء لـكـنـه ثــابــت وفــقــا لـلـمـصـادر العسكرية الــروســيــة. وشــنّــت الـــقـــوات الــروســيــة، الاثــنــن، غـــارات على منشآت نقل يستخدمها الجيش الأوكــــرانــــي فـــي مــنــاطــق الإســـنـــاد قــــرب خـطـوط التماس. ومن بين الأهـداف المدمرة وفقا لبيان عسكري روسـي «مستودعات ذخيرة، ومواقع تخزين طائرات مسيّرة، ومواقع انتشار مؤقتة للقوات المسلحة الأوكرانية ومرتزقة أجانب في منطقة». 142 موسكو: رائد جبر ميلونشون أعلن ترشحه... وتشظي اليمين قبل عام من الاستحقاق انطلاق مبكر لسباق الرئاسة في فرنسا بعد عــام مـن الـيـوم، تنتهي ولايــة الرئيس الفرنسي )، وبموجب أحكام 2027 - 2022( إيمانويل ماكرون الثانية الدستور لن يحق له الترشح لولاية أخــرى، ما يعني أنه سيكون غائبا عن الحملة الرئاسية المقبلة بعكس ما كان حين فاز بسهولة على 2022 و 2017 عليه الوضع في عامي مارين لوبان، مرشحة اليمين المتطرف. ويبدو أن السباق الرئاسي بدأ مبكراً، مع إعلان جان لوك ميلونشون، زعيم حزب «فرنسا الأبية» مساء الأحد الترشح. وسيترتب على غياب مـاكـرون تبعات على السجال الانـتـخـابـي، خـصـوصـا أنـــه لا أحـــد مـمـن تــعــاون معهم إن فــي رئــاســة الـحـكـومـة (إدوار فـيـلـيـب، وجــــان كاستيكس، وإلــــيــــزابــــيــــث بــــــــورن، وغــــبــــريــــال أتــــــــال، وفــــرنــــســــوا بـــايـــرو وسـيـبـاسـتـيـان لــو كــورنــو) أو مــن بــن الـــــوزراء الــبــارزيــن، بوسعه الادعــاء أنه وريثه الشرعي، لا بل هناك من يؤكد أن «الماكرونية السياسية» ستنتهي مع رحيل ماكرون عن قصر الإليزيه في مايو (أيار) العام المقبل. لـكـن هـــذا الـــواقـــع لا يـحـول دون تـكـاثـر الترشيحات داخـل «الكتلة المركزية» المشكّلة من ثلاثة أحــزاب، أبرزها حـــزب «مــعــا مـــن أجـــل الـجـمـهـوريـة» الــــذي أســســه مــاكــرون ويرأسه اليوم غبريال أتـال. ويضاف إليه حزب 2016 في «الحركة الديمقراطية» الوسطي برئاسة فرنسوا بايرو، وحـــــزب «هـــــورايـــــزون» (آفـــــــاق) المــتــمــوضــع يــمــن الـــوســـط، ويرأسه إدوار فيليب الذي يشغل في الوقت عينه منصب عمدة مدينة لوهافر، حيث يوجد أكبر ميناء فرنسي مطل على المحيط الأطلسي. والحال أن الأخير كان أول من أعلن رسميا ترشحه للانتخابات الرئاسية قبل عدة أشهر. وعـــلـــى مــســتــوى الــيــمــن المـــتـــطـــرف المــمــثــل فـــي حــزب «التجمع الوطني»، فإن مرشحه أو مرشحته سوف يتأهل لـلـجـولـة الـرئـاسـيـة الـثـانـيـة وفـــق مــا تـبـيـنـه اسـتـطـاعـات الــرأي كافة. ولــذا، فـإن المعادلة التي تفرض نفسها على الكتلة المركزية واليمين التقليدي تكمن في كيفية التأهل لـجـولـة الإعـــــادة. والـــحـــال أن تـكـاثـر أعــــداد المــرشــحــن من هـاتـن المـجـمـوعـتـن سيقضي عـلـى حظوظهما لإيـصـال مرشح عنهما إلى الدورة الثانية. ذلك أن برونو روتايو، رئـــيـــس الـــجـــمـــهـــوريـــن ووزيـــــــر الـــداخـــلـــيـــة الـــســـابـــق عـمـد إلـــى تنظيم انـتـخـابـات داخـلـيـة لـحـزبـه، كـانـت نتيجتها مطابقة لمـا أريــد لها، أي تسميته مرشح الـحـزب رسميا للانتخابات المـوعـودة. بيد أن الأخير لا يحظى بإجماع داخلي؛ إذ إنه يعاني من منافسة شخصيتين رئيسيتين: الأولى، لوران فوكييه، رئيس مجموعة الحزب البرلمانية، والـثـانـيـة ديفيد ليسنار، عـمـدة مدينة كــان المتوسطية، ورئـــــيـــــس جـــمـــعـــيـــة عـــــمـــــداء المـــــــدن الـــفـــرنـــســـيـــة. والاثـــــنـــــان يسكنهما الهاجس الرئاسي، ما يبين أن التشظي الذي يضرب «الكتلة المركزية» يصيب أيضا اليمين التقليدي الـــذي يعاني كـذلـك مـن انـقـسـامـات داخـلـيـة حـــادة بـن من يــدعــو لـتـحـالـف مــفــتــوح مـــع الــيــمــن المـــتـــطـــرف، وبــــن من يرفض تبني آيديولوجيته ويفضل التحالف مع «الكتلة المــركــزيــة» الـتـي يــشــارك معها فــي الـحـكـومـات المتعاقبة، ويصوت إلى جانبها في البرلمان. فـــي الـــجـــانـــب الآخــــــر، كــــان الـــحـــدث الــســيــاســي الأبــــرز ليل الأحـد - الاثنين إعـان جـان لـوك ميلونشون، الترشح لـانـتـخـابـات الـرئـاسـيـة لـلـمـرة الــرابــعــة، فــي وقـــت يعيش الـيـسـار الفرنسي بتشكيلاته كـافـة (الأحــــزاب الاشتراكية والشيوعية والخضر وفرنسا المتمردة) هـزات انقسامية عنيفة عنوانها: التحالف مع ميلونشون أو رفض التحالف معه. ورغم التحالف الذي حصل إبان الانتخابات البلدية الأخـــيـــرة مـــع مــرشــحــي مــيــلــونــشــون، فــــإن مـــوجـــة مـعـاديـة لــه تــــزداد نــمــوا داخــــل «الـــحـــزب الاشـــتـــراكـــي»، و«الـخـضـر» إن بـسـبـب تـــشـــدده أو بـسـبـب مـــا يــزعــم حـــول تـصـريـحـات عــن مــعــاداة الـسـامـيـة أو مـواقـفـه الـسـيـاسـيـة المـتـطـرفـة في الــداخــل والـــخـــارج. وسـبـق لميلونشون أن حــل فــي المرتبة في 22 الـثـالـثـة فــي الانــتــخــابــات الأخـــيـــرة بـحـصـولـه عـلـى المائة من الأصـــوات، بينما حصلت آن هيدالغو، مرشحة في المائة من الأصوات. 1,75 الاشتراكيين على ويـعـتـقـد أنـــصـــار مـيـلـونـشـون أنــــه قــــادر هــــذه المــــرة أن يسحق منافسيه من اليسار. وحتى اليوم، هناك مرشحون اشتراكيون غير معلنين رسميا وهم: فرنسوا هولاند، رئيس الجمهورية السابق، وبـرنـار كـازنـوف آخـر رئيس حكومة في عهده، ورافاييل غلوكسمان رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الصغير «الساحة العامة». وعداء ميلوشنون هو ما يجمع بين هؤلاء. كذلك، فإن مارين توندوليه، رئيسة حزب «الخضر» أعلنت أيضا استعدادها للترشح، ما يعني أن التشظي الذي يعاني منه اليمين يضرب أيضا التيارات اليسارية. وقال ميلونشون، في حديثه التلفزيوني الأخير إنه «لم يتبق سوى أقل من عام على الانتخابات. بالنسبة لنا، كل شيء جاهز - لدينا فريق وبرنامج انتخابي ومرشح واحــد» أي هو شخصياً. ويؤكد ميلونشون أنـه قـادر على «سحق» مرشح أو مرشحة اليمين المتطرف فيما يعد آخر 74 فرصة له لخوض الانتخابات الرئاسية، إذ إنه في سن الـ عاماً، وسيكون الأكبر سنا من بين المرشحين كافة، ولكن أيضا الأكثر خبرة وبلاغة. باريس: ميشال أبونجم تهديدات ترمب بخفض الدعم العسكري للحلفاء خيمت على «قمة يريفان» تشديد أوروبي ــ كندي على الاستقلال الدفاعي وتعزيز التضامن شــــدّد الـــقـــادة الأوروبــــيــــون مــن يـريـفـان، الاثــنــن، عـلـى اسـتـقـالـيـة أوروبــــا فــي مجال الـــدفـــاع وتــعــزيــز الـــعـــاقـــات مـــع كـــنـــدا، وذلـــك خلال قمة خيّمت عليها التهديدات الأميركية بخفض الدعم العسكري للحلفاء التقليديين. ويبدو أن طيف الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يغِب عن اجتماع «المجموعة السياسية )، الذي جاء بعد أيام من إعلان EPC( » الأوروبية آلاف جـــنـــدي أمـــيـــركـــي من 5 واشـــنـــطـــن ســحــب ألمانيا، في قــرار جـاء بعدما انتقد مستشارها فريدريش ميرتس النهج الحربي لواشنطن. وقـــالـــت رئــيــســة المــفــوضــيــة الأوروبــــيــــة أورسولا فون دير لاين، للصحافيين: «علينا تعزيز قدراتنا العسكرية لنتمكّن من الدفاع عـن أنفسنا»، مضيفة أن الاتـحـاد الأوروبـــي يحتاج إلـى «قــدْر أكبر من الاستقلالية» في القضايا الأمنية. وشـــهـــد اجــتــمــاع «المــجــمــوعــة الـسـيـاسـيـة الأوروبــــيــــة» لـلـمـرّة الأولـــــى، مـشـاركـة زعـيـم من خــــارج الـتـكـتُّــل الأوروبـــــــي، هـــو رئــيــس الـــــوزراء الـكـنـدي مــــارك كـــارنـــي. وخــاطــب كــارنــي الـقـادة الأوروبـيـن بالقول: «لا نعتقد أننا محكومون بالخضوع لعالم أكثر نفعية وانعزالا ووحشية، واجتماعات كهذه تُتيح لنا مسارا آخر». وكما هي حال أوروبــا، تضرّر الاقتصاد الـــكـــنـــدي مـــن جــــــرّاء الــــرســــوم الــجــمــركــيــة الـتـي فرضها ترمب. وفي خطاب ألقاه في وقت سابق مــن هـــذا الـــعـــام، حـــث كــارنــي الــقــوى متوسطة النفوذ على التكاتف في مواجهة واقـع عالمي جديد تطبعه منافسة القوى الكبرى و«تآكل» النظام الدولي القائم على القواعد. تنويع الشراكات وفــــــــــي إطــــــــــــار ســــعــــيــــهــــا إلــــــــــى تــــنــــويــــع شـــراكـــاتـــهـــا بـــعـــيـــدا عــــن جــــارهــــا الــجــنــوبــي، انـــضـــمّـــت أوتـــــــاوا إلــــى آلـــيـــة تــمــويــل الـــدفـــاع الأوروبــيــة لتصبح أول دولــة غير أوروبـيـة تقوم بذلك، كما عملت على تعزيز التعاون الــتــجــاري. وصـــرّح كــارنــي للصحافيين من يــريــفــان: «نـحـن الأكــثــر أوروبـــيـــة بــن الـــدول غـيـر الأوروبــــيــــة، ولــذلــك هــنــاك طـــرق كثيرة يمكننا عبرها العمل معاً». ولـدى وصوله إلى العاصمة الأرمينية الأحــــــــــد، كــــتــــب رئــــيــــس المــــجــــلــــس الأوروبــــــــــي أنــطــونــيــو كــوســتــا، عــلــى وســـائـــل الــتــواصــل الاجـــتـــمـــاعـــي: «ســيــبــحــث قـــــادة مـــن مختلف أنحاء القارة، بمشاركة كندا، سُبل التعاون لتعزيز الأمـــن وتعميق الـصـمـود المـشـتـرك»، وذلـك بعدما عمّقت الحرب في إيـران الشرخ على مستوى العلاقات عبر الأطلسي. و«المـــجـــمـــوعـــة الــســيــاســيــة الأوروبــــيــــة» هــي مـنـتـدى سـيـاسـي يُــعـقـد مــرتــن سـنـويـا، وقـــد أُنــشــئ بــمــبــادرة مــن الـرئـيـس الفرنسي ، ردّا على 2022 إيـمـانـويـل مــاكــرون فــي عـــام الغزو الروسي لأوكرانيا. ورأى ســيــبــاســتــيــان مـــايـــار المـسـتـشـار الخاص في «معهد جـاك دولــور للأبحاث»، أنـــه «فـــي الــبــدايــة، كـــان يُــنـظـر إلـــى المجموعة السياسية الأوروبية على أنها (ناد مناهض للرئيس الروسي فلاديمير بوتين)، ولكن مع توجيه الـدعـوة إلـى كندا، فـإن هـذه المـبـادرة، التي كانت أصلا قائمة على الجغرافيا، باتت اليوم تأخذ منحى مناهضا لترمب». تعزيز الأمن الذاتي وعــــــــــزّزت تــــهــــديــــدات تــــرمــــب بـتـقـلـيـص الــــوجــــود الــعــســكــري الأمـــيـــركـــي فـــي الـــقـــارة، الــــدعــــوات إلـــى أن تــبــذل أوروبــــــا جــهــدا أكـبـر لأمنها الــذاتــي، مـع دخـــول الـحـرب الروسية ضد أوكرانيا عامها الخامس. وقــــال الــرئــيــس الأوكــــرانــــي فـولـوديـمـيـر زيلينسكي، مخاطبا المجتمعين: «سيكون هــــذا الــصــيــف لــحــظــة يـــقـــرّر فــيــهــا (الــرئــيــس الــــــــروســــــــي فـــــاديـــــمـــــيـــــر) بــــــوتــــــن مـــــــا الـــــــذي سيفعله لاحـقـا: توسيع الـحـرب أم الانتقال إلــــــى الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة، وعـــلـــيـــنـــا دفــــعــــه نـحـو الـدبـلـومـاسـيـة»، داعــيــا إلـــى فـــرض مـزيـد من العقوبات على موسكو. وبــــــــــدوره، قـــــال الأمــــــن الــــعــــام لـحـلـف شــــمــــال الأطــــلــــســــي (نــــــاتــــــو) مــــــــارك روتــــــه، قـــبـــيـــل بـــــدء قـــمـــة «المـــجـــمـــوعـــة الــســيــاســيــة الأوروبــيــة»، إن «الـقـادة الأوروبــيــن تلقّوا الـــرســـالـــة. لــقــد فــهــمــوا الـــرســـالـــة بــوضــوح تام»، مقِرّا بوجود «خيبة أمل لدى الجانب الأميركي» إزاء رفض الحلفاء الأوروبيين الانضمام إلى الحرب. وتكرر هذا التوجه عـلـى لــســان الـرئـيـس الـفـرنـسـي إيـمـانـويـل مـاكـرون، لجهة أن «الأوروبــيــن يمسكون مصيرهم بيدهم، ويزيدون إنفاقهم على الدفاع والأمن، ويبنون حلولهم المشتركة الخاصة». إعادة تموضع وإضـــــافـــــة إلـــــى دول الاتـــــحـــــاد، تــجــمــع «المجموعة السياسية الأوروبـــيـــة» فـي هذه دولــــــة أخــــــرى مــــن ألـــبـــانـــيـــا إلـــى 21 ، الـــــــــدورة بـريـطـانـيـا، عـلـمـا بــأنــه لا قــــــرارات ملموسة تصدر عن الاجتماع، وإن كانت تتيح للقادة فـرصـة لـتـبـادل الآراء فــي جـلـسـات مشتركة وثـنـائـيـة. وشــــارك رئــيــس أذربــيــجــان إلـهـام علييف، عبر تقنية الاتصال المرئي، وهو ما وصفه مسؤول أوروبي بأنه «بالغ الأهمية»، ويــعــكــس تــقــدمــا فـــي الـــعـــاقـــات مـــع الـخـصـم التقليدي أرمينيا بعد توقيع اتـفـاق سلام بين البلدين العام الماضي. ويُعد هذا الاجتماع الأول من نوعه في منطقة الـقـوقـاز، ويـأتـي فـي وقــت تعمل فيه أرمينيا على تعزيز ارتباطها بـأوروبـا، مع السعي بحذر إلى التخفّف من قبضة روسيا. وسيتبع الاجتماع الثلاثاء، قمّة بين الاتحاد الأوروبي وأرمينيا بمشاركة كبار مسؤولي التكتّل: رئيس المجلس الأوروبـــي أنطونيو كــــوســــتــــا، ورئــــيــــســــة المـــفـــوضـــيـــة الأوروبـــــيـــــة أورســـولا فـون ديـر لايــن، التي وصفت القمة بـأنـهـا «مـحـطـة مفصلية كـــبـــرى» فـــي مـسـار تقارب يريفان وبروكسل. وشـــــــهـــــــدت الـــــــعـــــــاقـــــــات بـــــــن يــــريــــفــــان وحليفتها التقليدية موسكو، تـوتـرا ازداد حدّة خلال السنوات الأخيرة، ويعود جزئيا إلــــــى فـــشـــل قـــــــوات حـــفـــظ الـــــســـــام الـــروســـيـــة فــي الـتـدخـل خـــال الــنــزاعــات الـعـسـكـريـة مع أذربيجان المجاورة. وفي ظل حكومة رئيس الـوزراء نيكول باشينيان، انتهجت أرمينيا رسميا ما يصفه الأخير بسياسة «التنويع»؛ إذ تسعى إلى نسج علاقات متوازنة مع كل من روسيا والغرب. وقــــــال كـــوســـتـــا إن الاتــــحــــاد الأوروبـــــــي يتطلع إلى «تعميق هذه العلاقة» مع الدولة ملايين نسمة، 3 التي يبلغ عدد سكانها نحو والتي وقّعت اتفاق شراكة شاملة مع الاتحاد ، وأعلنت العام الماضي نيّتها 2017 في عـام التقدّم بطلب للانضمام إلى عضوية التكتل. وكــان فلاديمير بوتين أعلن أنـه يشعر «بالهدوء التام» إزاء مساعي أرمينيا للتقارب مع أوروبا، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن الجمع بين العضوية في الاتحاد الأوروبــي والاتحاد الاقتصادي الأوراسـي الذي تقوده روسيا، «أمر مستحيل ببساطة». صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الثامنة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان أمس (د.ب.أ) يريفان: «الشرق الأوسط» كندا باتت أول دولة تنضم لـ«آلية الدفاع الأوروبي» من خارج القارة العجوز

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky