issue17325

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17325 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) مايو (أيار 5 - 1447 ذو القعدة 18 الثلاثاء London - Tuesday - 5 May 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17325 الشرطة تساعد عائلات الإوز على عبور أحد شوارع لندن فـــي لـقـطـة طـريـفـة وغــيــر مــألــوفــة، تحولت إجـــــــراءات الــحــمــايــة المـــشـــددة المـخـصـصـة عـــادة لـــزيـــارات المــســؤولــن الـــبـــارزيـــن فـــي أحـــد أشـهـر شوارع لندن إلى مشهد إنساني، عندما تدخلت الشرطة لمساعدة عائلتين من الإوز على عبور الطريق بأمان. عندما اتجهت عائلتان من الإوز الرمادي إلــــى قــصــر ســـانـــت جــيــمــس، حـظـيـتـا بـحـمـايـة حـــــــــرس شـــــــــرف خـــــــــاص مـــــــن جــــــانــــــب ضــــبــــاط ساعدوهما في العودة إلى موطنهما. وكانت أحـــد عـشـر فــرخــا وأربـــــع إوزات تـــحـــاول عـبـور شـــــارع «ذا مـــــال» بــاتــجــاه مـــدخـــل «مـــارلـــبـــورو غيت» بمتنزه سانت جيمس من جهة القصر عندما أطلقت سيارة شرطة صفارة الإنذار إلى جانبها. وترجل شرطيان من السيارة وأوقفا حـركـة المــــرور، قبل أن يـوجّــهـا الإوزات إلــى بر الأمــــــان، وذلــــك بـعـد الــســاعــة الـثـامـنـة صباحا بقليل من يوم الأحد. وسارع السائحون المندهشون إلى التقاط هـواتـفـهـم الــذكــيــة، مـتـوقـعـن مــــرور مــوكــب من السيارات الفاخرة اللامعة في أي لحظة متجها إلـى قصر باكنغهام. مع ذلـك كـان ما حـدث هو أنـــهـــم حـــظـــوا بـمـشـهـد لــطــيــف لـــعـــائـــات الإوز، التقطه المصور جيريمي سيلوِين أثناء مروره في المكان. عـــــامـــــا) لــصــحــيــفــة 63( وقـــــــــال ســـيـــلـــويـــن الـ«ديلي ميل»: «كنت أقود سيارتي في شارع ذا مـول، فتوقفت عندما سمعت صفارة الشرطة، وتساءلت: مـاذا يحدث هـنـا؟». وأضــاف قائلاً: «في البداية، خشيت أن يكون هناك أمر خطير، لكنني رأيت هذه الكائنات الصغيرة مع آبائها وأمهاتها تتمايل أثـنـاء عـبـورهـا برفقة رجـال الشرطة». وتابع: «لقد كان مشهدا رائعاً، فقلت لنفسي يجب أن ألتقط بعض الـصـور سريعاً! ويـــبـــدو أن الـــشـــرطـــة كـــانـــت تـسـتـمـتـع بـالمـوقـف مثلما كان يفعل السيّاح». واختتم حديثه قـائـاً: «أعتقد أن الجميع ظن أن شخصية مهمة على وشك المرور سريعا عـنـدمـا تـوقـفـت ســيــارة الـشـرطـة فـجـأة وأوقـفـت حركة المرور». لندن: «الشرق الأوسط» صينية تقف أمام المصورين بالزي التقليدي في بكين بمناسبة اليوم الوطني (أ.ف.ب) عائلة من الإوز تعبر الطريق بهدوء... بمساعدة الشرطة (موقع إكس) لماذا ليس نتنياهو؟ أنف أبي الهول وآثار الرقّة بعد الحرب العالمية الأولـى ظهرت تعقيدات ومـــــشـــــكـــــات أوضــــــــــــاع المـــنـــطـــقـــة الـــــتـــــي سُـــمـــيـــت، لـاخـتـصـار، «المــســألــة الـشـرقـيـة». لا تـــزال الـطـرق المــــســــدودة نــفــســهــا، مـــع إضــــافــــات أخـــطـــر، تصح تسميتها، بالجملة، «المسألة الشرق أوسطية»، وهي مجموعة خنادق ومخانق وطرق مسدودة... كل فريق في طريق، وكل طريق مسدودة: طريق دونالد ترمب، وطريق تركيا، وطريق الوسيط في إسلام آباد، وطريق الجنوب، وطريق غزة... فجأة فُتحت طريق رئيسية في لبنان: الولايات المتحدة، بنفسها، تريد استضافة التفاوض بين «بعبدا» وإسرائيل. عرض يشبه باقة من الأشواك، لكنه خرق في «المسألة الشرق أوسطية». انــقــســم لـــبـــنـــان، كــمــا هـــو مـــتـــوقـــع: هـــل يمكن لـــلـــرئـــيـــس جــــوزيــــف عــــــون أن يـــصـــافـــح بــنــيــامــن نتنياهو؟ واشنطن، المضيفة، مصرّة على ذلك، ولبنان محرج ومتوتر وضعيف. هل من مخرج؟ لا بــد لـلـدبـلـومـاسـيـة الـلـبـنـانـيـة مــن أن تعثر عليه. لماذا إذا كانت أميركا جدية لا تبدأ بإزاحة نــتــنــيــاهــو مــــن الـــــصـــــورة؟ لمــــــاذا لـــيـــس الاجـــتـــمـــاع بـن الـرئـيـس اللبناني ورئـيـس إسـرائـيـل إسحق هيرتسوغ؟ ومـن البروتوكول، لقاء بين رئيسين، وليس مـــع رئـــيـــس الـــــــــوزراء. ثـــم إن هــيــرتــســوغ صـاحـب ماض مدني وليست تَعلق في عنقه أعتى حروب المرحلة. الــقــرار الأهـــم عـنـد هـــذا المـفـتـرق هــو عـنـد أميركا صاحبة الدعوة أو المبادرة. وثمة علاقة خاصة جدا بين ترمب ونتنياهو، لكن يُفترض في هذه العلاقة أن الفريق الأول هو رئيس أميركا وليس رئيس وزراء إسـرائـيـل. ولا يضير واشنطن فـي شــيء أن تحافظ على كرامة بلد يُدعى إلى الحل وهو ركام وغبار. قد يقال إن حضور نتنياهو أو الصورة معه قضية شكلية لا أهمية لها. لكن يجب أن تكون شـكـلـيـة ولا أهــمــيــة لــهــا عــنــد الــجــانــبــن. ولـيـس آلاف لـبـنـانـي 8 آلاف وإصــــابــــة 3 شـكـلـيـا مــقــتــل قرية، ومعاملة 50 على الأقل في شهرين، ومحو الـسـيـادة اللبنانية كأنها حــرث لـرجـال نتنياهو وذبيحة تساق أمام أعين العالم... هو عالم بليد؛ لا مَن رأى ولا مَن سمع. قبل أيام قليلة كان الحديث هنا عن مطالبة عمدة نيويورك، وهو زهران مـمـدانـي الـيـسـاري صـاحـب الأصـــول الهندية، لملك بريطانيا تـشـارلـز بـإعـادة الجوهرة الهندية الشهيرة للهند، على خلفية زيـارة الملك البريطاني المثقف لأميركا. ذُكـــر هـنـاك أن ثقافة الاحـتـفـاظ بـآثـار السالفين، والتعريف بـهـا، وصنع المتاحف لجمعها، وصونها، وإتاحتها للزائرين هي ثقافة غربية جديدة علينا في المشرق -بصرف النظر عن الجوهرة، فهي تحمل قيمة ماديّة صريحة- لكن نعني أشياء مثل الحجارة المنقوش عليها كتابات، ورسـومـات قديمة جـدّاً، وعـلـى ضوئها قـامـت عـلـوم كاملة فـسّــرت الـتـاريـخ الاجـتـمـاعـي، والسياسي، والديني، والاقتصادي لشعوب غابرة في المشرق. هذه الآثار موجودة عبر العصور، لكن من علّم الناس قيمتها، وجمعها، وحفظها، ودراســتــهــا، وتحويلها لمــــزارات سياحية مُــربـحـة، هـم الــغــربُ، ولا مكابرة في ذلك. يقولون لك إن عالما مثل الهمداني اليمني، لسان اليمن، في القرن الرابع الهجري، كان عليما بالحروف اليمنية القديمة قبل الإسـام، ولكن هل كانت هناك «صناعة» علم آثار وتنقيب منهجية مستمرة عبر العصور؟! الذي جعلني أعود لهذا الموضوع من جديد خبر عن مواطن سوري اسمه عبد اللطيف الخلف تم تكريمه رسمياً، بسبب حفظه لبعض الآثار من عدوان «داعش» وعصابات النهب في سوريا، وتحديدا في الرقّة شمال شرقي سوريا. ، حفاظا 2013 عبد اللطيف الخلف أخفى مجموعة من القطع الأثرية منذ عليها خلال سنوات الحرب. ثم قام بتسليم هذه القطع أواخر الشهر الماضي ) إلى أمين متحف جعبر بالرقة. وكان قد انتشر فيديو 2026 (أبريل/ نيسان للرجل وهو يحفر حفرة قرب مسكنه احتفظ فيها بتلك الآثار. الواقع أن العدوان على الآثار إما بذريعة دينية، أو بهدف سياسي، مثلما فعلت «طالبان» بتماثيل باميان، أو الجماعات المتطرفة حاليا بمعالم مدينة تمبكتو في مالي، هو سلوك مستمر، وله جذور قديمة. مثلا يذكر المـؤرخ المصري المقريزي أن شيخا يُدعى محمد صائم الدهر م، لأنه وثن، 1378 هو من كسر أنف تمثال أبي الهول قرب أهرامات الجيزة سنة في حين أن بعض الصحابة، ومـن بعدهم إلـى وقـت أخينا صائم الدهر هذا، شاهدوا أبا الهول، ولم يكسروا أنفه! من المهم الإشارة طبعا إلى أن هناك تفسيرات أخرى لكسر أنف أبي الهول -وليس منها طبعا مدافع نابليون-، وهي أن هناك شيخا سابقا لصائم الدهر فعل ذلــك، وقــول آخـر أن تحطيم أنــوف بعض التماثيل الفرعونية هو تقليد قديم لدى الفراعنة بهدف الانتقام من فرعون ما. هـنـاك حــادثــة طـريـفـة، ومـحـزنـة فــي آنٍ، وهـــي تحطيم مـسـلّــة «ســـدوس» وهـي قرية تاريخية تقع شمال الـريـاض، شاهدها الضابط البريطاني سنة قدما ً، 20 ، ووصفها بأنها عمود رائع من الحجر المنحوت يرتفع لنحو 1865 وكانت مكسورة الرأس، وتحتوي على كتابات ونقوش ثمودية قديمة... المسلّة حطّمها الأهالي حذرا من توافد الأجانب «الخواجات». الخبر الجميل هو عودة الوعي للجميع. أمستردام تحظر إعلانات البرغر وسيارات البنزين وشركات الطيران فــــي خــــطــــوة تُــــعــــد الأولــــــــى مــــن نــوعــهــا عـــــالمـــــيـــــا، فـــــرضـــــت الــــعــــاصــــمــــة الـــهـــولـــنـــديـــة أمستردام حظرا على الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات الوقود الأحفوري، في إطار توجهات بيئية متصاعدة. ومنذ الأول مـــن مــايــو (أيــــــار)، اخـتـفـت إعـــانـــات الـبـرغـر والــــســــيــــارات الــعــامــلــة بــالــبــنــزيــن وشـــركـــات الــطــيــران مـــن الــلــوحــات الإعــانــيــة ومـظـات الترام ومحطات مترو الأنـفـاق. وفـي إحدى أكـثـر مـحـطـات الـــتـــرام ازدحـــامـــا فــي المـديـنـة، بجوار دوّار أخضر مـزدان بأزهار النرجس الصفراء الزاهية وزهور التوليب البرتقالية، تغيّر المشهد الإعلاني بشكل ملحوظ. وبـــــدلا مـــن الإعـــانـــات الــســابــقــة، بـاتـت المــــلــــصــــقــــات تــــــــــروّج الآن لمـــتـــحـــف «ريــــكــــز» (ريـــــكـــــس) الـــوطـــنـــي فــــي هــــولــــنــــدا، ولــحــفــل موسيقي على البيانو، بعدما كانت حتى الأســـبـــوع المـــاضـــي تــعــرض إعـــانـــات لقطع الدجاج وسـيـارات الدفع الرباعي وعطلات منخفضة التكلفة. ويؤكد سياسيون في المدينة أن هذه الـخـطـوة تـهـدف إلــى مــواءمــة المـشـهـد الـعـام فـي شـــوارع أمـسـتـردام مـع الأهـــداف البيئية للحكومة المـحـلـيـة. وتـسـعـى هـــذه الأهـــداف إلــــى جــعــل الــعــاصــمــة الــهــولــنــديــة مـحـايـدة ، إلـــــى جــانــب 2050 كـــربـــونـــيـــا بـــحـــلـــول عـــــام خـفـض اسـتـهـاك الـسـكـان المحليين للحوم إلى النصف خلال الفترة نفسها. وتـــــقـــــول آنـــــكـــــه فــــيــــنــــهــــوف، مـــــن حــــزب «الــيــســار الأخـــضـــر»: «أزمـــــة المـــنـــاخ شـديـدة الإلــــحــــاح، فـــــإذا كــنــت تـــريـــد أن تـــكـــون رائــــدا فـــي ســـيـــاســـات المــــنــــاخ، وفــــي الـــوقـــت نفسه تـــؤجـــر مـــســـاحـــاتـــك الإعـــانـــيـــة لمــــا يـنـاقـض ذلـــك تـمـامـا، فــمــاذا تفعل حــقــا؟». وأضـافـت فينهوف قائلة: «معظم الـنـاس لا يفهمون لمــاذا ينبغي للبلدية أن تجني الأمـــوال من تأجير مساحاتنا العامة لإعلان أمر نتبنى سياسات نشطة ضده». ويـــتـــردد صــــدى هــــذا الـــــرأي لــــدى آنـكـه بيكر، زعيمة مجموعة بأمستردام في حزب «من أجل الحيوانات» الهولندي، الذي يركز على حقوق الحيوان. وكانت بيكر صاحبة المـبـادرة بفرض القيود الـجـديـدة، وترفض اتهام هذه الخطوة بأنها تمثّل تدخلا أبويا من جانب الدولة. وقــالــت بـيـكـر: «يـمـكـن للجميع اتـخـاذ قــــراراتــــهــــم بـــأنـــفـــســـهـــم، لــكــنــنــا فــــي الــــواقــــع نحاول منع الشركات الكبرى من إخبارنا باستمرار بما ينبغي أن نأكله ونشتريه». وأضـــافـــت قــائــلــة: «بــطــريــقــة مــــا، نحن نــمــنــح الــــنــــاس مــــزيــــدا مــــن الـــحـــريـــة، لأنــهــم يستطيعون اتــخــاذ خـيـاراتـهـم بأنفسهم، أليس كذلك؟». وترى أن إزالة هذا «التوجيه البصري» المستمر يقلل من عمليات الشراء الاندفاعية، ويبعث في الوقت نفسه رسالة مفادها أن اللحوم الرخيصة والسفر كثيف الانبعاثات لم يعودا يمثّلان خيارات لنمط حياة طموح. لندن: «الشرق الأوسط» منع وضع أي إشعارات تتعلق باللحوم أو الرحلات الجوية (حكومة أمستردام)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky