11 أخبار NEWS Issue 17324 - العدد Monday - 2026/5/4 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT الجزائر تؤكد وجود اتصالات غير مباشرة مع باماكو لحل الأزمة مالي تستهدف معاقل المسلحين... وموريتانيا تنفي أي اختراق لحدودها بينما يـواصـل الجيش المـالـي بدعم مـــن الــــقــــوات الـــروســـيـــة، تـنـفـيـذ عـمـلـيـات عـــســـكـــريـــة ضـــــد مـــــواقـــــع المـــســـلـــحـــن فــي مناطق مختلفة من البلاد، نفى الجيش المــــوريــــتــــانــــي أن تــــكــــون أي مــجــمــوعــات مسلحة عبرت الحدود ودخلت الأراضي الموريتانية، فيما أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وجـود «اتـصـالات غير مـــبـــاشـــرة بـــن الـــجـــزائـــر وبـــامـــاكـــو» لحل الأزمة. ويــــشــــن الـــجـــيـــش المـــــالـــــي بــــدعــــم مـن الـقـوات الروسية، عمليات عسكرية ضد مـواقـع إرهـابـيـة فـي مناطق مختلفة من الــــبــــاد، بـــالاعـــتـــمـــاد عـــلـــى ســـــاح الـــجـــو، بعد جمع المعلومات والـرصــد، فـي وقت يــــواصــــل المــــتــــمــــردون الـــــطـــــوارق تــوســيــع نــفــوذهــم فـــي الــشــمــال، ويـسـتـمـر مقاتلو «جـــمـــاعـــة نـــصـــرة الإســـــــام والمـــســـلـــمـــن»، المـــوالـــيـــة لـــ«تــنــظــيــم الــــقــــاعــــدة»، تـشـديـد الخناق على العاصمة باماكو. تصعيد مستمر وقــــال الـجـيـش المـــالـــي فـــي بـــيـــان، إنـه «فــــي إطــــار مــهــام الاســتــطــاع الـهـجـومـي الجارية على كامل التراب الوطني، نفّذ مــايــو 2 ســـــاح الـــجـــو بـــنـــجـــاح، الـــســـبـــت ، ضــربــات مــحــددة الأهــــداف 2026 ) (أيـــــار ضد مخبأ مهم للأسلحة والذخائر تابع لــلــجــمــاعــات الإرهـــابـــيـــة المــســلــحــة، وذلـــك فـي المنطقة الـواقـعـة جـنـوب شـرقـي بلدة غورما راروس». وأعلن الجيش أن الحصيلة الأولية تشير إلى «تحييد كثير من الإرهابيين، بـــالإضـــافـــة إلــــى الــتــدمــيــر الـــكـــامـــل لمخبأ الأســـلـــحـــة والــــذخــــائــــر»، وشــــــدّد الـجـيـش المــــالــــي عـــلـــى أنـــــه مــســتــمــر فــــي «مــــطــــاردة الـــجـــمـــاعـــات الإرهــــابــــيــــة المـــســـلـــحـــة حـتـى آخـــر مـعـاقـلـهـا فـــي جـمـيـع أنـــحـــاء الــتــراب الوطني». بــــــــدوره، فـــنّـــد الـــجـــيـــش المـــوريـــتـــانـــي بشكل قاطع معلومات تحدثت عن عبور مـجـمـوعـات مـسـلـحـة الـــحـــدود ودخـولـهـا الأراضي الموريتانية. وجـــــــاء هــــــذا بـــعـــدمـــا نـــشـــر «الــفــيــلــق الأفريقي» التابع لوزارة الدفاع الروسية إرهابياً 150 بيانا تحدث فيه عـن مقتل 200 فـــي قــصــف مـعـسـكـر كــــان يـــوجـــد بـــه مـقـاتـل بـعـد تعرضهم لقصف جـــوي من طرف الفيلق، مشيرا إلى أن مقاتلين فروا نـحـو الـــحـــدود مــع مـوريـتـانـيـا وعـبـروهـا خــوفــا مـــن الاســـتـــهـــداف. وقــــال «الـفـيـلـق» إن الإرهـــــابـــــيـــــن «يـــحـــتـــمـــل أن يـــكـــونـــوا عـبـروا الـحـدود مـن مالي إلـى موريتانيا لـــتـــعـــويـــض الـــخـــســـائـــر الــــتــــي تـــكـــبـــدوهـــا داخــــل الأراضـــــي المــالــيــة»، مـشـيـرا إلـــى أن «الجماعات الإرهابية في أفريقيا تستغل أراضـي دول الجوار غير المسيطر عليها بشكل جيد، لإعادة تنظيم صفوفها». نفي موريتاني وفـــي أول تعليق رسـمـي عـلـى بيان الـفـيـلـق الأفــريــقــي الـــروســـي، قــالــت قـيـادة الأركــان العامة للجيوش الموريتانية في بـــيـــان، الــســبــت، إن مـــا جــــرى تـــداولـــه هو «مـعـلـومـات غـيـر دقـيـقـة ومـضـلـلـة بشكل متعمد عبر بعض الوسائط الرقمية التي تـتـحـدث عــن تـحـركـات مـزعـومـة لمقاتلين يـــعـــبـــرون الــــحــــدود الـــوطـــنـــيـــة». وأضــــاف البيان: «تـؤكـد الأركـــان العامة للجيوش زيف هذه الادعاءات، وأن مثل هذه المزاعم تندرج ضمن محاولة واضحة للتضليل، وتــــهــــدف إلــــــى بــــث الـــبـــلـــبـــلـــة والـــنـــيـــل مـن مصداقية قواتنا المسلحة». وأكــــــدت الأركـــــــان الـــعـــامـــة لـلـجـيـوش المـــوريـــتـــانـــيـــة أن «مـــوريـــتـــانـــيـــا تـــمـــارس ســيــطــرة كــامــلــة ودائـــمـــة وســـيـــاديـــة على كــــامــــل تــــرابــــهــــا الــــوطــــنــــي، لا ســـيـــمـــا فـي المناطق الحدودية، حيث لم يتم تسجيل أي نــــشــــاط مـــــعـــــادٍ، ولا يـــمـــكـــن الـــســـمـــاح بحدوثه». وشــــــــــدّدت قــــيــــادة الأركــــــــــان عـــلـــى أن «القوات المسلحة الوطنية تظل في حالة يــقــظــة عـــالـــيـــة، وعـــلـــى أهـــبـــة الاســـتـــعـــداد، ومعبأة بشكل كامل، ومنخرطة بحزم في مهام المراقبة والتأمين والدفاع عن وحدة وسلامة التراب الوطني». وقالت الأركان العامة إنها «مستعدة لـلـتـصـدي بـكـل حـــزم لأي تــطــور محتمل في الأوضـــاع»، قبل أن تحذر من «تـداول أو تــــرويــــج هـــــذه المـــعـــلـــومـــات المــغــلــوطــة، الـــتـــي تـــنـــدرج ضــمــن أعـــمـــال تـضـلـيـل من شأنها الإخلال بالنظام العام، والإضرار بالمصالح العليا للأمة». «أسف جزائري» فــــي ســـيـــاق مـــتـــصـــل، عـــبّـــر الــرئــيــس الـــــجـــــزائـــــري عـــبـــد المـــجـــيـــد تـــــبـــــون، خـــال مقابلة بثها التلفزيون العمومي السبت، عــن «أســفــه» لـلـوضـع الـــذي تعيشه مالي المـــجـــاورة، مـؤكـدا وجـــود «اتــصــالات غير مــبــاشــرة بــن الــجــزائــر وبـــامـــاكـــو». وقــال الرئيس تبون ردا على سؤال حول ما إذا كانت السلطات المالية طلبت من الجزائر المساعدة لحل الأزمة: «نحن متأثرون لما يــحــدث فــي مــالــي. لــم يـكـن الأمــــر نــبــوءة، لكننا كـنـا نعلم أن الأمــــور سـتـسـوء لأن الـبـلـد دخـــل فــي مـرحـلـة لا تــــؤدي إلا إلـى زعــزعــة الاســـتـــقـــرار». وأضـــــاف: «أتــحــدث مــــن قــلــبــي لأنـــنـــا نـــحـــب مــــالــــي. نـــحـــن لـن نغيّر مكاننا، ومـالـي لـن تغير مكانها. والـــتـــطـــرف لــــم يـــكـــن يـــومـــا حـــــــاً». ورأى الــرئــيــس الــجــزائــري أن الأزمــــة فــي مالي «تــعــود إلـــى لــجــوء بـامـاكـو لمـحـاولـة حل المشكلة بالقوة»، مؤكدا أن «القوة لا تحل المشاكل». اعتقالات وتحقيق على صعيد آخــر، تستمر تداعيات الـهـجـمـات الـتـي شنتها «جـمـاعـة نصرة الإســـــــــام والمــــســــلــــمــــن» بـــالـــتـــحـــالـــف مـع المتمردين فـي جبهة تحرير أزواد، ضد العاصمة باماكو ومدن أخرى في شمال ووســــــط الــــبــــاد، حـــيـــث أعـــلـــنـــت سـلـطـات مالي فتح تحقيق في تواطؤ شخصيات عسكرية وسياسية مع منفذي الهجوم. وحسب مصادر رسمية، فإن البحث 20 المـــكـــثـــف لا يــــــزال مـــســـتـــمـــرا عــــن نـــحـــو مشتبها بـهـم، مــع اسـتـمـرار التحقيقات عسكريين 4 مـع المـوقـوفـن الـذيـن شملوا أشخاص آخرين 6 تم توقيفهم رسميا و أُلقي القبض عليهم لاحقاً. وسبق أن أعلن نائب المدعي العام، الجمعة الماضي، أن هذه التحريات التي يقودها وكيل الجمهورية لـدى المحكمة العسكرية في باماكو، تهدف إلى «كشف تسلسل القيادة والمسؤوليات الدقيقة عن الهجمات المنسقة الأخيرة». وتـــركـــز الاتـــهـــامـــات الـعـسـكـريـة على خــمــســة أســــمــــاء أســـاســـيـــة مـــتـــورطـــة فـي الـــتـــخـــطـــيـــط والــــتــــنــــفــــيــــذ، وهـــــــم الـــرقـــيـــب ديــاكــاريــديــا ســـوديـــو، والمــســاعــد موسى ديـــــــــان، والمــــســــاعــــد أول مـــــامـــــادو كــيــتــا، وجميعهم في الخدمة العسكرية حالياً، بالإضافة إلى العسكري المتقاعد صويبا ديــارا، وألاســان ديالو الملقب بـ«عابدي» الذي قُتل خلال المعارك الأخيرة في قاعدة «كاتي» العسكرية. وعــلــى الـصـعـيـد الــســيــاســي، شملت المــــاحــــقــــات شـــخـــصـــيـــات بـــــــــارزة بـتـهـمـة الــتــواطــؤ مـــع جــمــاعــات «نـــصـــرة الإســـام والمـــســـلـــمـــن» و«جـــبـــهـــة تـــحـــريـــر أزواد». شملت هـذه القائمة السياسي المعارض عمر ماريكو الـذي اتُّهم برصد تحركاته فـــي مــنــاطــق ســيــطــرة المــســلــحــن، ولـكـنـه سخر من هذه الاتهامات وقال إنه يوجد في المهجر منذ فترة طويلة. كــــمــــا تـــضـــمـــنـــت قــــائــــمــــة المـــتـــهـــمـــن المحامي مونتاغا تال الذي جرى اعتقاله من منزله في باماكو مطلع مايو الحالي، ورغم نفي هذه الشخصيات للاتهامات المـوجـهـة لـهـا، فــإن الـسـلـطـات تـصـر على وجـود تنسيق مكن الجماعات المسلحة مـــن تـنـفـيـذ الـهـجـمـات الــقــويــة الــتــي قتل فـــيـــهـــا وزيـــــــر الـــــدفـــــاع الــــجــــنــــرال ســـاديـــو كامارا. أبريل (رويترز) 26 جنود ماليون خلال دورية عقب هجوم على قاعدة كاتي العسكرية خارج العاصمة باماكو يوم نواكشوط: الشيخ محمد الجزائر: «الشرق الأوسط» سلطات مالي تحقق في تواطؤ محتمل لشخصيات عسكرية وسياسية ًمع المسلحين خلاف مع برلين وضغوط على أوروبا... وبولندا: لا مؤشرات على إعادة نشر القوات شرقا ترمب يُلمّح إلى «تقليص أوسع» للانتشار العسكري الأميركي في ألمانيا قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الــســبــت، إن الــــولايــــات المــتــحــدة ستقلّص وجـــودهـــا الــعــســكــري فـــي ألمــانــيــا «بـشـكـل آلاف جندي، 5 كبير»، بما يتجاوز سحب فـــي خــطــوة تُــصــعّــد خــافــه مـــع المـسـتـشـار الألمـانـي فـريـدريـش ميرتس، فيما يسعى إلى تقليص التزام واشنطن بأمن أوروبا. وكـــــانـــــت وزارة الـــــدفـــــاع الأمـــيـــركـــيـــة (الـبـنـتـاغـون) قـد أعلنت، الجمعة، سحب آلاف جندي من ألمانيا، لكن ترمب 5 نحو لـــم يُــــقــــدّم تــفــاصــيــل إضـــافـــيـــة حــــول حجم تقليص الانتشار العسكري الأميركي في أوروبـــــا، مكتفيا بـالـقـول فــي تصريحات صـــحـــافـــيـــة، الــــســــبــــت، إن تــقــلــيــصــا أكـــبـــر قـــادم. وأضـــاف للصحافيين فـي فلوريدا: «سنُقلّص بشكل كبير. وسنخفّض العدد آلاف». 5 إلى ما هو أبعد بكثير من استياء ترمب بــــدا وزيـــــر الــــدفــــاع الألمــــانــــي بــوريــس بــيــســتــوريــوس مــتــقــبّــا لـلـخـبـر، وقــــال إن الخفض، الذي هدّد به ترمب منذ سنوات، كان «متوقّعاً»، داعيا الدول الأوروبية إلى تحمّل مزيد من المسؤولية عن دفاعها، مع تأكيده أن التعاون الأمني يخدم جانبي الشراكة عبر الأطلسي. وقال بيستوريوس لوكالة الأنباء الألمانية إن «وجود الجنود الأمــيــركــيــن فـــي أوروبــــــا، وخــصــوصــا في ألمــانــيــا، يـصـب فــي مصلحتنا ومصلحة الولايات المتحدة». ويــــــــواجــــــــه هـــــــــذا الــــــــقــــــــرار مــــعــــارضــــة مـــــن الــــحــــزبــــن فـــــي واشــــنــــطــــن؛ إذ ســـــارع الــــديــــمــــقــــراطــــيــــون إلـــــــى انــــــتــــــقــــــاده، فــيــمــا أعـــــــرب جـــمـــهـــوريـــون عــــن قــلــقــهــم مــــن أنـــه يـــبـــعـــث «إشـــــــــارة خـــاطـــئـــة» إلــــــى الـــرئـــيـــس الــــروســــي فـــاديـــمـــيـــر بــــوتــــن، الــــــذي دخـــل غـــزوه الـشـامـل لأوكـرانـيـا عـامـه الخامس. ويـــأتـــي قــــرار تــرمــب فـــي ظـــل اسـتـيـائـه من حــلــفــائــه الأوروبـــــيـــــن بــســبــب إحــجــامــهــم عـــن الانــضــمــام إلـــى حـمـلـتـه مـــع إسـرائـيـل ضــد إيـــــران، وهــاجــم قـــادة أوروبـــيـــن مثل ميرتس، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. وكـــــان مــيــرتــس قـــد انــتــقــد، الأســـبـــوع الماضي، حرب إيــران، معتبرا أن الولايات المتحدة «تتعرّض للإذلال» من قبل القيادة الإيرانية، ومشيرا إلى غياب استراتيجية واضحة لدى واشنطن. وفـــي مـؤشـر آخـــر عـلـى الـتـوتـر، اتّــهـم تــرمــب الاتـــحـــاد الأوروبــــــي بــعــدم الالـــتـــزام بـاتـفـاقـه الـتـجـاري مــع الـــولايـــات المـتـحـدة، وأعـلـن عزمه رفــع الـرسـوم الجمركية هذا الأســــبــــوع عـــلـــى الــــســــيــــارات والـــشـــاحـــنـــات في المائة، وهو 25 المنتجة في التكتل إلى مــــا ســـيـــؤثـــر بــشــكــل خـــــاص عـــلـــى ألمـــانـــيـــا، أحـد كبار مصنّعي السيارات في العالم. ووصـــف نـائـب أوروبـــــي واحـــد عـلـى الأقــل هذه الخطوة بأنها «غير مقبولة»، مُتّهما ترمب بانتهاك التزامات أميركية جديدة فــــي مـــجـــال الــــتــــجــــارة، كـــمـــا نــقــلــت وكـــالـــة «أسوشييتد برس». مراجعة شاملة آلاف جـــــنـــــدي مــن 5 وكـــــــــان ســــحــــب 36 ألمــانــيــا سـيـشـكّــل نـحـو سُــبــع إجــمــالــي ألـــف عـسـكـري أمـيـركـي مـتـمـركـزيـن هـنـاك. ولم يقدّم البنتاغون تفاصيل تُذكر بشأن الـــوحـــدات أو الـعـمـلـيـات الــتــي سيطولها الــــقــــرار. واكـــتـــفـــى، بــعــد إعـــــان تـــرمـــب عن تخفيضات إضافية السبت، بالإحالة إلى بيانه السابق. ومـــن المــقــرّر تنفيذ الانـسـحـاب خـال شــهــرا ً، 12 شــهــور و 6 فــتــرة تـــتـــراوح بـــن حسب «البنتاغون». وكان ترمب قد أعلن جندي من ألمانيا 9500 سابقا نيته سحب خلال ولايته الأولى، لكنه لم يبدأ التنفيذ، قـــبـــل أن يــــوقــــف الــــرئــــيــــس الـــديـــمـــقـــراطـــي الــســابــق جـــو بـــايـــدن الـخـطـة رسـمـيـا بعد .2021 توليه السلطة عام وعـــلـــى نـــطـــاق أوســـــــع، يــــتــــراوح عـــدد الـــقـــوات الأمـيـركـيـة المـتـمـركـزة فــي أوروبــــا ألف عنصر، حسب 100 ألفا و 80 عادة بين العمليات والتدريبات ودورات الانتشار. وكـــــانـــــت الـــــــولايـــــــات المــــتــــحــــدة قـــــد عـــــــزّزت وجــودهــا العسكري فـي أوروبــــا بعد بدء الحرب الروسية الشاملة على أوكرانيا في ، فيما توقّع حلفاء 2022 ) فبراير (شـبـاط فــي «الــنــاتــو» مـنـذ أكـثـر مــن عـــام أن تكون هذه القوات أول من سيُسحب. وقـــال بيستوريوس إنــه «يـجـب على الأوروبيين تحمّل مزيد من المسؤولية عن أمنهم»، مشيرا إلى جهود ألمانيا لتعزيز قـــواتـــهـــا المـــســـلـــحـــة وتـــســـريـــع المـــشـــتـــريـــات وتطوير البنية التحتية. مـــن جــهــتــهــا، قـــالـــت المــتــحــدثــة بـاسـم «الناتو» أليسون هـارت، في منشور على مــنــصــة «إكــــــــس»، إن الـــحـــلـــف «يـــعـــمـــل مـع الـــولايـــات المـتـحـدة لفهم تفاصيل قـرارهـا بــــشــــأن تـــمـــوضـــع الــــــقــــــوات فـــــي ألمــــانــــيــــا»، مضيفة أن «هـــذا الـتـعـديـل يـبـرز الحاجة إلى أن تواصل أوروبا زيادة استثماراتها الــــدفــــاعــــيــــة وتــــحــــمُّــــل نـــصـــيـــب أكـــــبـــــر مــن المسؤولية عـن أمننا المـشـتـرك». وأشـــارت إلـــى «تـــقـــدم» نـحـو هـــدف أن يخصص كل فـي المـائـة مـن ناتجه 5 حليف فـي الحلف الاقتصادي للدفاع. مـــــن جــــانــــبــــه، قـــــــال المــــتــــحــــدث بـــاســـم «البنتاغون» شون بارنيل إن القرار «يأتي عقب مراجعة شاملة لتموضع القوات في أوروبــــــا، ويـــأخـــذ فـــي الاعــتــبــار متطلبات المسرح والظروف على الأرض». قرار «مفاجئ» قــال مـسـؤول دفـاعـي أمـيـركـي لوكالة «أسوشييتد برس»، طلب عدم الكشف عن هويته، إن فروع الجيش الأميركي لم تكن على علم مسبق بالقرار، وإنها علمت به وقت الإعلان. في المقابل، شددت وزارة الحرب على أنها أجرت مراجعة معمّقة، مؤكدة أن «قرار سحب القوات من ألمانيا جاء نتيجة عملية شـامـلـة ومــتــعــددة المــســتــويــات، تــأخــذ في الاعتبار آراء القادة الرئيسيين في القيادة ) وعلى امتداد سلسلة EUCOM( الأوروبية الـــقـــيـــادة»، حسبما أفــــاد المــتــحــدث المـؤقـت باسم «البنتاغون» جويل فالدِز. ويـــأتـــي مـعـظـم الـــجـــنـــود الأمــيــركــيــن فــــي ألمـــانـــيـــا مــــن الـــجـــيـــش وســــــاح الـــجـــو. وتــســتــضــيــف ألمـــانـــيـــا عــــــددا مــــن الـــقـــواعـــد الأميركية، بينها مقر القيادتين الأميركية في أوروبا وأفريقيا، وقاعدة «رامشتاين» الـــجـــويـــة، ومــــركــــز طـــبـــي فــــي لانـــدشـــتـــول، عولج فيه جرحى مـن حربي أفغانستان والـــــعـــــراق، إضـــافـــة إلــــى وجـــــود صـــواريـــخ نووية أميركية في البلاد. آلاف 5 ومن المرجّح أن يكون لسحب جندي — وهو ما يعادل حجم لواء قتالي — تأثير مـحـدود على الـقـدرات القتالية، لكن «مـن حيث الرسائل المتعلقة بالتزام الولايات المتحدة، فالأمر مختلف تماماً»، وفق مسؤول دفاعي أميركي آخر. 2nd( » وتُعد فرقة «الفرسان الثانية ) اللواء القتالي الدائم Cavalry Regiment الوحيد في ألمانيا، إلى جانب لواء طيران وأصول أخرى، وتلعب دورا مهما في قدرة الولايات المتحدة و«الناتو» على الردع. قلق جمهوري وأعــــــــــــــــرب قـــــــــــــادة جــــــمــــــهــــــوريــــــون فـــي الكونغرس عن قلقهم من خطة الانسحاب؛ إذ قال السيناتور روجر ويكر والنائب مايك روجرز إن القرار قد «يقوّض الردع ويرسل إشـــارة خاطئة إلـى فلاديمير بـوتـن». كما أشــــارا إلـــى أن الـبـنـتـاغـون قــــرّر إلــغــاء نشر كـتـيـبـة «المــــــدى الـبـعـيـد لــلــنــيــران» الـتـابـعـة للجيش، وهو ما لم يرد في بيان بارنيل. وأكد ويكر وروجرز أن أي تغيير كبير في تموضع القوات الأميركية في أوروبا يتطلب مراجعة وتنسيقا مع الكونغرس، قائلين: «نتوقع من الـــوزارة التواصل مع لجان الرقابة في الأيام والأسابيع المقبلة بـشـأن هـــذا الــقــرار وتـداعـيـاتـه عـلـى الـــردع الأميركي وأمن الشراكة عبر الأطلسي». كـمـا لـفـتـا إلـــى أن ألمــانــيــا اسـتـجـابـت لـــدعـــوات تــرمــب لـتـحـمّــل مــزيــد مـــن أعــبــاء الإنفاق الدفاعي في أوروبـا، مع توفيرها قواعد ومجالا جويا للقوات الأميركية في الحرب ضد إيران. وفـــــي وارســــــــو، قـــــال رئـــيـــس الـــــــوزراء الـــبـــولـــنـــدي دونـــــالـــــد تــــوســــك، الأحــــــــد، إن بـــــــاده لـــــم تـــتـــلـــق أي مـــــؤشـــــرات عـــلـــى أن الـــقـــوات الأمــيــركــيــة المـنـسـحـبـة مـــن ألمـانـيـا قـــد يُـــعـــاد نــشــرهــا عــلــى الــجــنــاح الـشـرقـي لـحـلـف «الـــنـــاتـــو» بـــــدلا مـــن إعـــادتـــهـــا إلــى الــــولايــــات المـــتـــحـــدة. وأضـــــــاف: «لا تـوجـد لدينا أي إشارات من هذا النوع في الوقت الــــراهــــن»، وذلــــك ردا عـلـى ســــؤال عــمّــا إذا كانت واشنطن ألمحت إلـى احتمال إعـادة تموضع هذه القوات داخل أوروبا. واشنطن - برلين: «الشرق الأوسط» جندي أميركي يرفع قبعة تحمل شعار «ماغا» خلال استقبال ترمب وزوجته بقاعدة «رامشتاين» الجوية (أ.ف.ب) 2018 في ديسمبر
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky