هجوم متزامن بالمسيّرات استهدف الخرطوم والجزيرة ومدنا في الشرق أطفال من عائلته 8 نجاة قائد «درع السودان»... ومقتل شقيقه و نــجــا قـــائـــد «قـــــوات درع الـــــســـــودان»، أبــــو عـاقـلـة كـيـكـل، فــي وقـــت مـتـأخـر مــن لـيـل الـسـبـت، مــن هجوم «مــفــاجــئ» بــطــائــرة مــســيّــرة اســتــهــدف مــنــزل عائلته في بلدة الكاهلي، شرق ولاية الجزيرة وسط البلاد، مـن أفــراد 10 وأسـفـر عـن مقتل شقيقه الــرائــد عـــزام و أطفال وامرأتان. 8 أسرته، بينهم وبينما لــم تُــعـلـن أي جـهـة مسؤوليتها، تُشير أصابع الاتهام إلى «قوات الدعم السريع» التي انشق عنها كيكل سابقاً، لكن في الوقت نفسه لا يُستبعد وجود جهات داخلية، وسط تعقيدات مشهد الحرب في البلاد. وقُتل في الغارة، إلى جانب عزام، زوجته وأبناؤه الأربعة، بينهم طفل رضيع، وزوجة شقيقه أبــــو عــبــيــدة كــيــكــل، وأربـــعـــة مـــن أبـــنـــائـــه، واثـــنـــان من أبناء أشقاء قائد «قوات درع السودان» المتحالفة مع الجيش، في حين لم تتوفر معلومات دقيقة عن عدد القتلى والـجـرحـى مـن المسلحين فـي صـفـوف قـواتـه، وفقا لمصادر من البلدة. ويُعد الرائد عزام من أبرز الشخصيات القيادية فـــي «قـــــوات درع الــــســــودان»، المـتـحـالـفـة مـــع الـجـيـش السوداني، ويعد بمثابة الرجل الثاني في التسلسل الهرمي العسكري. وأفـــــــــــادت مـــــصـــــادر مـــحـــلـــيـــة مـــــن بــــلــــدة تـــمـــبـــول المـــــجـــــاورة، شـــــرق ولايــــــة الــــجــــزيــــرة، بـــأنـــهـــا شـــاهـــدت أجساما طائرة تعبر سماء المدينة قبل دقائق قليلة من وقوع الهجوم على البلدة. كما أظهر مقطع فيديو مـتـداول على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد توثق حجم الدمار الكبير الذي لحق بمنزل عزام. ويُـــرجَّـــح أن المـسـتـهـدف بـالـغـارة هــو الـقـائـد أبـو عـاقـلـة كـيـكـل، الـــذي نـجـا مــن عـــدة مــحــاولات اغـتـيـال، آخرها هجوم بطائرة مسيّرة استهدف موكبه خلال المـعـارك العنيفة التي دارت فـي إقليم شمال كردفان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأصيب خلاله بجروح طفيفة. ومـنـذ انـشـقـاق كيكل عـن صـفـوف «قـــوات الدعم السريع» وانضمامه للجيش السوداني في أكتوبر ، تـــعـــرّض مـعـسـكـر قـــواتـــه في 2024 ) (تــشــريــن الأول منطقة «جبل الباتيل» فـي سهل البطانة الممتد من ولايـــة الـجـزيـرة إلــى شــرق الــبــاد، لهجمات متعددة بطائرات مسيّرة أثناء وجوده هناك، نُسبت لـ«قوات الدعم السريع». ولم يصدر بيان رسمي بعد من إعلام «قوات درع السودان». وقــــال «مــرصــد الــجــزيــرة لـحـقـوق الإنـــســـان» في بـيـان على مـوقـع «فـيـسـبـوك»، إن الهجوم على بلدة شخصاً، من بينهم 12 الكاهلي زيدان أسفر عن مقتل زوجتا عـزام وشقيقه وأطفالهم الخمسة، كما أوقع قتلى بجروح متفاوتة. 10 أكثر من وعـــبـــر المــــرصــــد عــــن «بــــالــــغ أســــفــــه» لاســـتـــهـــداف المدنيين من النساء والأطفال، داعيا إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنه. وتـــزامـــنـــا مـــع الــهــجــوم عــلــى بـــلـــدة كــيــكــل، رُصـــد تحليق مـسـيّــرات فـي محافظة الـفـاو التابعة لولاية القضارف شـرق الـسـودان، في حين تــرددت أنباء عن استهداف قاعدة «وادي سيدنا» الجوية، التي تبعد كيلومترا من وسط العاصمة الخرطوم. 22 نحو بــــــدوره، أكــــد والــــي ولايــــة الـــقــضـــارف «المــكــلــف»، الــفــريــق ركــــن، مـحـمـد أحــمــد حــســن، فـــي تـصـريـحـات صــحــافــيــة، الأحــــــد، «أن مـــســـيّـــرات اســتــهــدفــت قــيــادة المنطقة الشرقية في الفاو، وعددا من منازل المواطنين وأدت إلى خسائر». وقـــــال لــــدى مـخـاطـبـتـه أعـــضـــاء حــكــومــتــه بمقر الـسـلـطـة المـحـلـيـة بــالــقــضــارف: «إن الـــحـــرب لـــم تنته بــعــد»، مضيفا أن الـــجـــولات المـقـبـلـة سـتـكـون كبيرة، داعــيــا الــشــبــاب إلـــى (حــمــل الــســاح والانــضــمــام إلـى المعسكرات للتصدي للعدو)». وفي سياق الهجمات المتزامنة، سمع سكان في مدينة أم درمان، ثاني أكبر مدن العاصمة الخرطوم، فجر الأحـد، دوي انفجارات قوية في أنحاء متفرقة، ورجَّــحـوا فـي منشورات متداولة بكثافة على موقع «فيسبوك» أن تكون الانفجارات ناتجة عن ضربات بطائرات مسيَّرة، ولم يُعرف بالتحديد المناطق التي استهدفت. وأفــــــــــادت مـــــصـــــادر إعــــامــــيــــة مــــوالــــيــــة لـلـجـيـش السوداني، بأن المضادات الأرضية نجحت في إسقاط عــدد مـن المـسـيّــرات الانـتـحـاريـة فـي سـمـاء أم درمـــان، يُرجح أن تكون أطلقتها «قوات الدعم السريع». صورة متداولة للرائد عزام شقيق قائد «قوات درع السودان» الذي قُتل في هجوم بمسيّرة على منزله نيروبي: محمد أمين ياسين مرصد حقوقي عبّر عن أسفه لاستهداف المدنيين من النساء والأطفال ودعا إلى فتح تحقيق لكشف الملابسات ومحاسبة المسؤولين 10 أخبار NEWS Issue 17324 - العدد Monday - 2026/5/4 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT في لقاء دوري مع الإعلام الجزائري قالوا إنهم لن يسمحوا بـ«دفن الحقيقة» أو «تسييس» القضية تبون يوجه رسائل لفرنسا وتحذيرات للمعارضين في الخارج أنصار القذافي يحذرون من «ضياع أدلة» اغتيال سيف الإسلام فـــي لـــقـــاء دوري مـــع وســـائـــل الإعـــــام، تطرق الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى موضوعات شتى، ووجَّه رسائل مبطَّنة إلــى فرنسا وأخـــرى مـبـاشـرة، أو تـكـاد، إلى المعارضين في الخارج. وتــنــاول تـبـون فـي تصريحاته، مساء الـسـبـت، زيــــارة بـابـا الـفـاتـيـكـان لـيـو الـرابـع من الشهر 13 و 12 عشر إلى الجزائر يومي الماضي، والأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، والعلاقات الخارجية، والشؤون الإقليمية، والانـتـخـابـات البرلمانية المقبلة بالجزائر. زيارة البابا قال الرئيس الجزائري إن زيارة البابا «سمحت بـرفـع كثير مـن الـلَــبـس، مما مكّن مـــن إعـــــادة تـمـوضـع الــجــزائــر فـــي فضائها المتوسطي المنفتح على العلاقات كافة». وأضــــــاف: «كـــــان الــبــابــا مــرتــاحــا جـــداً، فــهــو يـــعـــرف الـــجـــزائـــر، وســـبـــق لـــه زيــارتــهــا مـرتـن. وهــذا الأمــر لـم يــرض الجميع»، من دون أن يوضح مَن يقصد بـ«الجميع»، لكن يُفهَم مـن كلامه أنَّــه يقصد تعاطي الإعــام الفرنسي مع الزيارة. وعَــد الرئيس الجزائري أن الزيارة في مجملها «جاءت لتكسر العزلة عن الجزائر» بـــدعـــوى أن عــاقــاتــهــا مـــع بـــاريـــس والــــدول المـــجـــاورة لـهـا مــتــوتــرة أو مـقـطـوعـة تماما كحالها مع المغرب. وذكر أن البابا اقترح عليه فتح سفارة للفاتيكان في الجزائر، «لكن لم ينقل لي أي رسـالـة خــاصــة»؛ فـي إشـــارة إلــى مـا نشرته صحف فرنسية حـول وساطة محتملة من جــانــب الــبــابــا لـيـو لـــإفـــراج عـــن الـصـحـافـي الـــفـــرنـــســـي كـــريـــســـتـــوف غـــالـــيـــز الــــــذي أدانـــــه ، بتهمة 2025 الــقــضــاء الـــجـــزائـــري، نــهــايــة 7 «تمجيد الإرهـــاب» وحكم عليه بالسجن سنوات مع التنفيذ. وأضـــــــــاف تــــبــــون أن الــــبــــابــــا «عـــلـــى درايــــة بـمـا يـحـدث فــي الــجــزائــر»، مـؤكـدا أنــــه «كـــســـر أســــطــــورة المـسـتـعـمـر الـقـديـم الــــــذي كـــــان يـــدعـــي أنـــــه كـــــان وراء نــشــأة الـجـزائـر، حيث أبـــرز الـتـجـذر التاريخي لــبــادنــا الــــذي يــعــود إلـــى عـهـد الـقـديـس أغسطينوس وما قبله بكثير». تحذير للمعارضين وردا عـــلـــى ســـــــؤال حــــــول الانــــتــــقــــادات المتعلقة بـمـمـارسـة الـحـريـات فــي الـجـزائـر، انتقد الرئيس تبون «بعض أدوات الطابور الــــخــــامــــس الــــذيــــن كــــانــــوا يـــعـــتـــقـــدون أنــهــم محميون من قِبل جهات أجنبية استغلتهم لتقسيم المجتمع، لكنهم أدركوا في النهاية أنهم ضلوا الطريق دون أن تتمكن أي جهة من حمايتهم». وكـان يقصد معارضين في الخارج، يقيم معظمهم في فرنسا. وقـــــــــال: «لــــقــــد تـــعـــهـــدت أمــــــــام الــشــعــب الـــجـــزائـــري بــمــحــاربــة كـــل مـــن يــتــجــرأ على المساس بالوحدة الوطنية، أو أحد مكونات الهوية الوطنية المحمية بموجب الدستور وقـــوانـــن الــجــمــهــوريــة»، مـــذكـــرا بـالـثـوابـت الــثــاثــة لــلــجــزائــر: الإســــــام، والأمــازيــغــيــة، والعربية.كما جــدد التأكيد على أن حرية الــتــعــبــيــر «مــضــمــونــة فـــي الـــجـــزائـــر بـشـرط احــــتــــرام قــــوانــــن الـــجـــمـــهـــوريـــة، ومـــكـــونـــات الهوية الوطنية وتقاليد المجتمع، وأن تكون الأفــكــار المُــعــبَّــر عنها نـابـعـة مــن أصحابها وليست مملاة من جهات أخرى»؛ في إشارة أخــــرى إلـــى المــعــارضــن فــي الـــخـــارج، الـذيـن يـخـضـعـون لـتـأثـيـر قــــوى أجـنـبـيـة مـعـاديـة للجزائر، في تقدير تبون. وحـذر الرئيس من أن «كـل من يخالف المبادئ التي نص عليها الدستور والقانون والتقاليد سيدفع الثمن، لأن العدالة حرة ومــهــمــتــهــا مـــنـــع الـــشـــتـــم والـــــقـــــذف»، مـــؤكـــدا أن «الــجــزائــر لــن تـعـود إلـــى فـوضـى مــا قبل »؛ فـــي إشـــــارة إلــــى الأوضــــــاع مـــا قبل 2019 فبراير 22 الـحـراك الشعبي الــذي انـدلـع فـي منهيا حكم الرئيس الراحل 2019 ) (شباط عبد العزيز بوتفليقة. لا قبول بقواعد عسكرية وحـــــــــــــول الـــــــعـــــــاقـــــــات بــــــــن الـــــجـــــزائـــــر وواشــنــطــن، قـــال الــرئــيــس تــبــون إن «هـنـاك احتراما عميقا من جانب الولايات المتحدة تـــجـــاه الـــجـــزائـــر، وهـــــذا لـــم يــتــغــيــر». وذكَّــــر بـالـدور الـذي لعبته الـولايـات المتحدة لرفع القضية الجزائرية إلى الأمـم المتحدة خلال ثورة التحرير. وأشار تبون إلى أن الجزائر «جزء من دول عدم الانحياز، وهي صديقة للولايات المتحدة وروسيا والصين على حد سـواء». وشدد قائلاً: «الجزائر لن تقبل أبدا بإقامة قاعدة عسكرية أجنبية على ترابها». أمـــا بـخـصـوص الـــصـــراع الفلسطيني الإسرائيلي، فقد جدد التأكيد على أن الحل يكمن في حل الدولتين، وأن «سلام المقابر لا يؤدي إلى أي نتيجة». وبشأن الوضع الاقتصادي الداخلي، قــــال الــرئــيــس إن بــــاده «بـــخـــيـــر»، مضيفاً: «اليوم يمكننا حل مشاكل المواطنين، ونقوم بذلك دون رهن استقلال الجزائر أو ثرواتها التي تنتمي حصريا للجزائريين»، محذرا «المتلاعبين بالأسعار». وأكد أن «الدولة لن تتسامح مع أي مساس بقوت الجزائريين، ومن يرفع أسعار أضاحي العيد بشكل غير مبرر سيدفع الثمن بـاهـظـا»، ووصــف ذلك بأنه «شر متجذر». «مافيا التصدير» فــــي الـــســـيـــاق ذاتـــــــه، أدان الـــرئـــيـــس مـا أطلق عليه «مافيا التصدير»، متهما بعض المتعاملين باللجوء إلى خفض قيم الفواتير عـنـد تـصـديـر المـنـتـجـات الــجــزائــريــة خـــارج قطاع المحروقات، بهدف التهرب من إعادة عائدات العملة الصعبة إلى البلاد. وقــــــــال بــــهــــذا الـــــخـــــصـــــوص: «رصــــدنــــا مـــلـــيـــون دولار 350 عـــــدم اســـتـــرجـــاع نـــحـــو مـن عــائــدات الـتـصـديـر. فبعد الـقـضـاء على شـبـكـات تـضـخـيـم الــفــواتــيــر، نـــواجـــه الـيـوم شبكات تخفيضها». كما تطرق إلى الانتخابات التشريعية المقررة في الثاني من يوليو (تموز) المقبل، مشددا على أنه «يمنع منعا باتا على الإدارة التدخل في جوهر الانتخابات»، مؤكدا أن «مـصـطـلـح الـــتـــزويـــر لـــم يــعــد لـــه وجـــــود في القاموس السياسي للجزائريين». وفـيـمـا يتعلق بــالأنــبــاء المــتــداولــة عن شـــراء التوقيعات الـضـروريـة للترشيحات مـن بعض الأحــــزاب، حــذر الـرئـيـس «كــل من يــثــبــت تــــورطــــه»، وقـــــال إن مـــن يـــتـــورط في مثل هــذا الأمـــر «سـيُــعـرّض نفسه لمتابعات قضائية قــد تفضي إلـــى الـتـوقـيـف والـعـزل وسحب الثقة»، إضـافـة إلـى رفـع الحصانة عبر المحكمة الدستورية. وأكـد أن القانون «سيُطبَّق على الجميع دون استثناء». صـــعّـــد أنــــصــــار نـــظـــام الـــزعـــيـــم الـلـيـبـي الــراحــل معمر الـقـذافـي مـن مخاوفهم تجاه التأخّر في كشف أسماء المتورطين في عملية اغتيال نجله سيف الإسلام بمدينة الزنتان في الثالث من فبراير (شباط) الماضي. مارس 5 ومنذ إعلان النيابة العامة في متهمين بالضلوع 3 (آذار) عن تحديد هوية فـــي اغـــتـــيـــال ســيــف الإســــــام دون أن تعلن أســـمـــاءهـــم، يــطــالــب أتـــبـــاع الــنــظــام الـسـابـق بسرعة إطْلاع الشعب على أسماء الضالعين فــي الـجـريـمـة، والـجـهـة الـتـي تـقـف وراءهــــم، ومحاكمتهم. وقـــــــال خــــالــــد الــــــزائــــــدي، رئــــيــــس فــريــق الـــدفـــاع فـــي قـضـيـة اغــتــيــال ســيــف الإســــام، 14 إن فريقه تقدم رسميا للنيابة العامة بــ طلبا قانونيا للكشف عن ملابسات الواقعة «لكنها قوبلت بالصمت... دون رد بالقبول أو الرفض»، لافتا إلى أنه «لم يحدث أي تقدم يوما على 90 في القضية رغم مرور أكثر من عملية الاغتيال». وفــي أحـــدث تعليق على القضية، قال الـــزائـــدي عـبـر مقطع فـيـديـو بثته صفحات مـوالـيـة للنظام الـسـابـق، مـسـاء الـسـبـت، إن «الامتناع عن الـرد على الطلبات القانونية رغم طبيعتها الجوهرية، يشكل تأخيرا غير مبرر، خصوصا ونحن أمام جريمة جسيمة تستوجب إجراءات عاجلة». وأضاف: «لا نتحدث عن إجراء قانوني بسيط، بـل عـن مـسـار قـد يـــؤدي إلــى ضياع الأدلـــــة، وإفــــات المــتــورطــن ودفـــن الحقيقة، وهذا ما لن نقبله». وواصـل الزائدي حديثه قائلا إن «حق الدفاع في الوصول إلى الأدلة وجمعها ليس منّة من أحـد، بل حق أصيل تكفله المعايير الدولية؛ وتجاهل ذلك لا يعني فقط تعطيل الإجـــــــــــــراءات، بــــل يـــعـــنـــي الإخــــــــال بـــأســـاس العدالة نفسها». واستطرد: «لا يمكن تبرير هذا التأخير بذريعة سرية التحقيق ما دام يـــؤدي إلــى تعطيل حـقـوق الــدفــاع، ويعرقل الوصول إلى الحقيقة». وظل سيف الإسلام مقيما في الزنتان، كيلومترا جنوب 160 الـواقـعـة على مسافة غربي طرابلس، تحت حراسة مـشـددة، ولم أعوام إلى حين تقدمه 10 يظهر للعيان طوال بــــــأوراق تــرشــحــه لــانــتــخــابــات الـــتـــي كـانـت ؛ إذ آثــر التنقل خفية بين 2021 مـقـررة عــام الزنتان وبعض مدن الجنوب الليبي. وإزاء تـــــبـــــادل اتــــهــــامــــات «الـــخـــيـــانـــة» و«الــتــفــريــط» بــن مـحـسـوبـن عـلـى معسكر سيف الإســـام، جـاء الــرد على لسان «أبناء مدينة الزنتان» ليؤكدوا أنـه «أقــام أكثر من عاما في كنف الزنتان وتحت حمايتها، 14 ولم يتعرض لأذى، وبعد صدور العفو العام عــنــه قــــام بــتــأمــن نــفــســه بــنــفــســه، ولــــم يعد للزنتان شأن بحمايته». وسـبـق أن قــال «أبـنـاء مدينة الزنتان» أبريل (نيسان) الماضي: «إن 21 عبر بيان في أي فعل إجرامي - إن ثبت صدوره عن أفراد - يـمـثّــل مـرتـكـبـيـه وحـــدهـــم، ولا يـمـكـن بـأي حــال مـن الأحـــوال تحميله لمدينة أو قبيلة، ونــــرفــــض بــشــكــل قـــاطـــع مــــحــــاولات الـــوصـــم الجماعي أو تحميل المسؤولية على أساس مناطقي». أشــــهــــر عـلـى 3 ومــــــع مـــضـــي أكــــثــــر مــــن عملية الاغــتــيــال، صـعَّــد الـــزائـــدي مــن لهجة الحديث مؤكدا أنه حال ثبوت «أي محاولة لـعـرقـلـة الـتـحـقـيـقـات، أو تسييس القضية، أو العبث بـالأدلـة، أو التأثير في الشهود»، فـإنـه لــن يــتــردد فــي إعـــان ذلـــك لــلــرأي الـعـام «بـــكـــل شـــفـــافـــيـــة ومــــوضــــوعــــيــــة»، وأضــــــاف: «لـــن نــتــراجــع، ولـــن نـسـمـح بــدفــن الحقيقة؛ فالعدالة التي تتأخر قد تُفْقَد، لكن العدالة التي يطالب بها شعب لا تموت». ويتداول موالون لسيف الإسلام رواية غير رسمية زعمت أن عملية اغتياله «رُصدت لها مكافآت مالية ضخمة، تم تحويل قيمها للمنفذين عبر شبكة تحويلات مالية غير قـانـونـيـة مــن عـــدة مـــدن لـيـبـيـة»، وهـــو الأمــر الذي لم تنفه أو تؤكده أي جهة رسمية. ووســـط مـنـاخ محتقن بــن أطــــراف من القذاذفة وأخـرى من الزنتان، تـروج روايـات غير رسمية مزاعم عن معرفة هوية الجناة ومـنـاطـقـهـم، لـكـن مــصــدرا بـالـنـيـابـة الـعـامـة نـفـى صـحـة ذلـــك، وقـــال لـــ«الــشــرق الأوســـط» إن التحقيقات في القضية لا تزال مستمرة، داعـــــيـــــا إلـــــــى «عــــــــدم تـــــرويـــــج شـــــائـــــعـــــات، أو تضليل الرأي العام والتشويش على جهات التحقيق». وقال الزائدي، الذي كان يتولى ملف تقديم أوراق سيف الإسـام للانتخابات ، إن «أنــــصــــار 2021 الـــرئـــاســـيـــة نـــهـــايـــة الـراحـل ومعهم أبـنـاء الشعب ينتظرون الحقيقة كاملة لا يشوبها تضليل، ولا تـخـفـيـهـا المـــصـــالـــح»؛ مـــؤكـــدا أن اغـتـيـال سيف الإسلام «جريمة سياسية متكاملة الأركان». ودعـت أطياف ليبية عديدة النائب العام إلى «كشف الحقيقة»؛ كما سبق أن قـال شباب «قبيلة الـقـذاذفـة» إن «كتمان الــــشــــهــــادة إثـــــــم، والــــتــــاعــــب بــالــحــقــيــقــة ظـلـم، والـعـدالـة لا تتحقق إلا بالوضوح والمساءلة وكشف كل ما جرى أمام أبناء الوطن كافة»، وانتهوا إلى أن «دم الشهيد لـيـس مـحـل جـــــدال، بـــل أمـــانـــة تستوجب البيان؛ والحقيقة لا تُدفن، ومن يملكها عليه أن يقولها كاملة غير منقوصة». الجزائر: «الشرق الأوسط» القاهرة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky