issue17323

6 العراق NEWS Issue 17323 - العدد Sunday - 2026/5/3 الأحد ASHARQ AL-AWSAT ترمب قال إن الولايات المتحدة ستدعم الزيدي «حتى النهاية» واشنطن تُفرج عن شحنات الدولار إلى العراق عــــادت شـحـنـات الـــــدولار إلـــى الـتـدفـق إلى العراق، بعد يومين من اتصال هاتفي مــطــوَّل أجــــراه الــرئــيــس الأمــيــركــي دونــالــد تـرمـب مـع رئـيـس الــــوزراء الـعـراقـي المكلف علي الزيدي، قدم خلاله التهنئة بمناسبة تكليفه. وقــــال تــرمــب لـلـصـحـافـيـن، الـجـمـعـة، إن «الـولايـات المتحدة كانت خلف الزيدي بــــقــــوة، وســـتـــكـــون مـــعـــه حـــتـــى الـــنـــهـــايـــة». ووصـــــف تــرشــيــحــه بــــ«الـــنـــصـــر الــعــظــيــم»، وأضــــاف قــائــا إنـــه «شـخـص جــيــد»، وإنــه فاز بمساعدة أميركا. كما رحَّــب وزيــر الخارجية الإيـرانـي، الـجـمـعـة، بتكليف عـلـي الـــزيـــدي بتشكيل الحكومة العراقية الـجـديـدة، واصـفـا إيـاه بـ«أخي». يــأتــي اسـتـئـنـاف إرســــال الأمـــــوال إلـى الــــعــــراق بــعــد أقــــل مـــن شــهــر عــلــى تــقــاريــر صــــحــــافــــيــــة تــــحــــدثــــت عــــــن قـــــــــرار لـــــــــإدارة الأمــيــركــيــة بــإيــقــاف شـحـنـة نـقـديـة بقيمة مليون دولار كانت مخصصة للعراق، 500 فـي إطــار ضغوط على الحكومة العراقية لتفكيك الفصائل المسلحة. ولم تعلن الحكومة العراقية أو البنك المركزي العراقي رسميا عن وصول شحنة 500 جـــديـــدة مـــن الـــــــدولار الــنــقــدي بـقـيـمـة مليون دولار. غير أن الخبير الاقتصادي الــعــراقــي نـبـيـل المــرســومــي أفـــــاد، الـسـبـت، بـــوصـــول شـحـنـة جـــديـــدة إلــــى بـــغـــداد، في إطــار ما وصفه بالدعم الأميركي المرتبط بالمرحلة المقبلة وتشكيل الحكومة. وقـــــال المـــرســـومـــي، فـــي تـــدويـــنـــة على «فيسبوك»، إن «العراق يتسلم شهريا نحو مليار دولار، توزع على دفعتين نقديتين»، مشيرا إلـى أن الشحنة التي وصلت أمس تأتي ضمن هذا السياق المالي المستمر. وأضـــــاف أن «وصـــــول هــــذه الـسـيـولـة الـدولاريـة من شأنه أن يسهم في تحسين ســــعــــر صـــــــرف الـــــديـــــنـــــار الـــــعـــــراقـــــي خــــال الأسبوع المقبل». ويُــــعــــد ضــــخ الـــــــــدولار الأمــــيــــركــــي فـي الأسواق عاملا مهما في تعزيز الاستقرار الـنـقـدي والـحـد مـن تقلبات سعر الصرف مقابل الدينار، لا سيما مع ارتفاع الطلب على العملة الأجنبية خلال الفترة الأخيرة. وتنقل الولايات المتحدة منذ سنوات مليون 500 و 400 مبالغ نقدية تتراوح بين دولار فــي كــل دفـعـة إلـــى بـــغـــداد، فــي إطــار ترتيبات مالية مرتبطة بعائدات مبيعات الـــنـــفـــط الــــعــــراقــــي المـــــودعـــــة فــــي حـــســـابـــات خارجية. فـــي ســـيـــاق مــتــصــل، أفــــــادت صحيفة «وول ســتــريــت جــــورنــــال» بــــأن الـــولايـــات المـتـحـدة جــمــدت، الـشـهـر المـــاضـــي، تمويل برامج تعاون أمني مع الحكومة العراقية، لـــلـــضـــغـــط عـــلـــى بـــــغـــــداد مـــــن أجــــــل تـفـكـيـك الفصائل المسلحة المدعومة من إيران. ونـقـلـت الـصـحـيـفـة عـــن مــســؤولــن أن وزارة الخزانة الأميركية منعت مؤخرا نقل مليون 500 شحنة جـويـة مـحـمّــلـة بنحو دولار مـن الأوراق النقدية، تمثل عائدات مــبــيــعــات الـــنـــفـــط الـــعـــراقـــي مــــن حــســابــات «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك إلى الـــعـــراق، بـسـبـب مــخــاوف تـتـعـلـق بنشاط الفصائل المسلحة. وقـــالـــت وزارة الــخــارجــيــة الأمـيـركـيـة فــي تـصـريـحـات للصحيفة، إن «إخــفــاق» الـــحـــكـــومـــة الــــعــــراقــــيــــة فـــــي مـــنـــع هــجــمــات الفصائل «يؤثر سلباً» على العلاقات بين واشــنــطــن وبـــغـــداد، مـشـيـرة إلـــى أن إدارة ترمب تتوقع من السلطات العراقية اتخاذ إجراءات فورية لتفكيك هذه الجماعات. وشــــدّد المـتـحـدث بـاسـم «الـخـارجـيـة» الأمـــــيـــــركـــــيـــــة، تـــــومـــــي بــــيــــغــــوت، عــــلــــى أن بـــــاده «لــــن تــتــســامــح مـــع الــهــجــمــات على مصالحها»، مضيفا أن «جـهـات مرتبطة بالحكومة العراقية تواصل توفير غطاء سياسي ومالي وعملياتي للفصائل». وكــــــشــــــف مـــــــســـــــؤولـــــــون أمـــــيـــــركـــــيـــــون وعـــــراقـــــيـــــون لــلــصــحــيــفــة عـــــن أن تـعـلـيـق شحنات الـدولار إلى العراق إجراء مؤقت، وأن واشنطن أبلغت بغداد نيتها تعليق تــمــويــل بــعــض بـــرامـــج مــكــافــحــة الإرهـــــاب وتدريب القوات المسلحة، إلى حين توقف هجمات الفصائل. وشهد الموقف الأميركي تجاه بغداد تــصــعــيــدا مــلــحــوظــا، تـمــثــل فـــي مـعــارضــة الرئيس الأمـيـركـي دونـالـد تـرمـب ترشيح قـــوى «الإطــــار التنسيقي» لــنــوري المالكي لتشكيل الـحـكـومـة. كـمـا تـحـدثـت تـقـاريـر عـــــن تـــحـــفـــظـــات غــــيــــر مـــعـــلـــنـــة عــــلــــى بـــقـــاء رئـيـس الـــــوزراء محمد شـيـاع الــســودانــي، عــلــى خـلـفـيـة مـــا عُـــــرف بــــ«كـــمـــن المـــطـــار»، حــن اسـتُــهـدف مـوكـب أمـيـركـي كـــان ينقل صــحــافــيــة أمــيــركــيــة مـخـتـطـفـة إلــــى مـطـار بغداد الدولي. وحملت واشنطن حكومة السوداني مسؤولية الــحــادث، معتبرة أنـهـا «وفــرت غطاء للميليشيات»، حسب تلك التقارير. وفي ظل تصاعد الضغوط الأميركية، بما في ذلك إدراج ثلاثة من قادة الفصائل على قوائم الإرهاب، أحدهم ضمن تحالف السوداني، يبدو الطريق ممهدا أمام علي الــزيــدي لتشكيل حكومة عـراقـيـة جـديـدة، فـي خـطـوة قــال تـرمـب إنـهـا تحققت بدعم أميركي. تُظهر الرئيس نزار آميدي (وسط- يسار) وهو يتحدث إلى المُكلَّف علي الزيدي (وسط- يمين) 2026 أبريل 27 صورة وزعتها الرئاسة العراقية يوم بغداد: حمزة مصطفى الرئيس الأميركي قال إن دعم واشنطن مهَّد لتكليف الزيدي تشكيل الحكومة العراقية تضارب الأنباء حول تخلِّي فصيلين عراقيين عن سلاحهما تـضـاربـت أنـبـاء بـشـأن قـيـام فصيل «عـــصـــائـــب أهــــل الـــحـــق» الـــتـــي يـتـزعـمـهـا قـيـس الـخـزعـلـي و«كــتــائــب الإمــــام علي» التابعة لشبل الزيدي بتسليم أسلحتهما لهيئة «الحشد الشعبي» في مؤشر على اســتــجــابــة جــزئــيــة لـــلـــشـــروط الأمــيــركــيــة بشأن نزع سلاح الفصائل وحصره بيد الدولة العراقية، لكنها قد تكون شكلية، بينما تتحدث مصادر مطلعة عن «إطار نـــظـــري» آخــــذ فـــي الــتــصــاعــد قـــد يسمح فـي الانـتـهـاء مـن ملف الـفـصـائـل. وتأتي الأنباء بعد أيام معدودة من نجاح قوى «الإطار التنسيقي» ترشيح علي الزيدي لــــرئــــاســــة الــــحــــكــــومــــة، وتـــكـــلـــيـــفـــه رئـــيـــس الجمهورية نـــزار آمـيـدي بـإنـجـاز المهمة الـتـي تـبـدو سهلة نسبيا فــي ظــل الـدعـم المتواصل الـذي تقدمه الـولايـات المتحدة الأميركية للزيدي، وقيام الرئيس دونالد تـــرمـــب بـــالاتـــصـــال بــــه ودعــــوتــــه لـــزيـــارة البيت الأبيض. وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، مـنـتـصـف أبـــريـــل (نـــيـــســـان) المـــاضـــي عن تـــصـــنـــيـــف ســـبـــعـــة مـــــن قــــــــادة الـــفـــصـــائـــل الــــعــــراقــــيــــة المــــســــؤولــــن عـــــن الــتــخــطــيــط والتوجيه وتنفيذ الهجمات ضد الأفراد والمــــنــــشــــآت والمــــصــــالــــح الأمــــيــــركــــيــــة فـي العراق، وضمن تلك الفصائل «عصائب أهل الحق». نزع السلاح ومــنـــذ أشـــهـــر، تـــتـــردد أحـــاديـــث عن إمكانية نزع سلاح الفصائل، خصوصا تلك التي تتمتع بمكانة وازنة داخل قوى «الإطـــــار الـتـنـسـيـقـي» مـثـل «الـعـصـائـب» و«كتائب الإمام علي» في مقابل الرفض المـــتـــكـــرر الـــــذي تــعــبــر عــنــه فــصــائــل مثل «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله». ونهاية مارس (آذار) الماضي، أعلن «تـــحـــالـــف خــــدمــــات» الـــــذي يـمـتـلـك نحو مـقـاعـد فـــي الــبــرلمــان عـــن فـــك ارتـبـاطـه 6 بــ«كـتـائـب الإمـــام عـلـي» رغــم تـزعـم شبل الزيدي للتحالف والفصيل المسلح، لكنه أراد أن يظهر كـ«تحالف سياسي وطني جامع يقوم على مبدأ الشراكة الوطنية، ويضم في إطاره قوى وتيارات سياسية مــتــعــددة تـتـحـمـل مــعــا مــســؤولــيــة إدارة الـدولـة وخـدمـة المجتمع»، بحسب بيان أصدره التحالف وقتذاك. ووسط الحديث عن تسليم السلاح، لم يصدر أي بيان رسمي عن «العصائب والـكـتـائـب» حـــول مــا يــتــردد عــن تسليم أسلحتهما لهيئة «الـحـشـد الـشـعـبـي»، وحـتـى طـريـقـة التسليم المـفـتـرضـة هـذه مـــحـــاطـــة بـــســـيـــاج مـــرتـــفـــع مــــن الأســـئـــلـــة وعــــامــــات الاســـتـــفـــهـــام؛ إذ إن الـتـسـلـيـم يــعــنــي أن «تــــقــــوم بــتــحــويــل مــــا تـحـمـلـه بـــيـــدك الــيــمــنــى إلـــــى الـــيـــســـرى» بـحـسـب تعبير مصادر مقربة من أجـواء الحشد والفصائل. وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط» ألـــويـــة 3 إن «عــــصــــائــــب الــــحــــق لـــديـــهـــا )43،42،41( رئـيـسـيـة فــي هيئة الـحـشـد تتمركز فـي شمال العاصمة ومحافظة صـــــاح الـــــديـــــن، ولـــــــدى (كـــتـــائـــب الإمـــــام ، ويـقـوده شبل الـزيـدي، 40 علي) الـلـواء وإذا ما قاموا بعملية تسليم أسلحتهم المفترضة إلى هيئة الحشد، فسيقومون عمليا بتسليمها إلى ألويتهم الموجودة فعلا ضمن هيكلية الهيئة». إطار نظري فــي المـقـابـل، تنفي المــصــادر علمها بــأي تـحـرك جــدي لـنـزع ســاح الفصائل فـــــي هـــــــذه المــــرحــــلــــة أو حــــتــــى إمـــكـــانـــيـــة تسليمه المفترض لهيئة الحشد، لكنها تتحدث عما يمكن وصفه بـ«إطار نظري قد يترجَم لاحقا إلـى تسوية ممكنة مع مشكلة السلاح خارج إطار الدولة». وترجح المصادر أن تدول أنباء من هــذا الـنـوع ربـمـا «يمثل نـوعـا مـن أنــواع جس النبض المبكر لنوايا رئيس الوزراء المـــكـــلـــف، ومــــــدى اســتــجــابــتــه لـلـضـغـوط الأمـيـركـيـة بـشـأن ســـاح الـفـصـائـل، وقـد يكون أيضا طريقة للحصول على مواقع وزارية في الحكومة الجديدة». وتــذكــر المـــصـــادر أن «عـصـائـب أهـل مقعدا في البرلمان 27 الحق» التي لديها العراقي، وحصلت على منصب النائب الأول لرئيس البرلمان في الدورة الحالية «ربــــمــــا تـــكـــون جــــــادة تـــمـــامـــا فــــي تــافــي غضب أميركي محتمل، وتسعى جاهدة لــلــتــخــلــص مــــن تـــأريـــخـــهـــا الــفــصــائــلــي، وتـــــرغـــــب فـــــي الــــحــــصــــول عـــلـــى حــقــائــب وزاريـــــة عـلـى غــــرار مــا حـــدث فــي الــــدورة المـاضـيـة، لكنها غـيـر قــــادرة عـلـى إقـنـاع واشنطن على ما يبدو». بغداد: فاضل النشمي «الديمقراطي» يربط مشاركته في حكومة بغداد بـ«ضمان احترام الدستور» الزيدي في أربيل لكسر الجمود مع حزب بارزاني فـــي أول تـــحـــرك لـــه خـــــارج بـــغـــداد منذ تكليفه بتشكيل الحكومة، زار رئيس الوزراء العراقي المكلف علي فالح الـزيـدي، السبت، إقـــلـــيـــم كـــردســـتـــان بـــرفـــقـــة وفـــــد مــــن «الإطــــــار الــتــنــســيــقــي»، مــطــالــبــا بـــتـــجـــاوز «سـلـبـيـات المــاضــي وفـتـح صفحة جــديــدة مــع أربــيــل»، وفق بيانات رسمية. وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني قد قرر تعليق حضوره التشريعي في بغداد على خلفية تنصيب نــزار آمـيـدي، القيادي فــي الاتــحــاد الـوطـنـي الـكـردسـتـانـي، رئيسا للجمهورية، خلافا للتوافق بين الحزبَيْ. وقــال المكتب الإعـامـي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، في بيان، إن «الزيدي وصل إلـــى إقـلـيـم كــردســتــان الـــعـــراق ظـهـر السبت يرافقه وفد من الإطار التنسيقي». وذكـــر بـيـان كـــردي مقتضب، أن رئيس حـكـومـة إقـلـيـم كـردسـتـان مــســرور بــارزانــي، كــــان فـــي اســتــقــبــال الـــزيـــدي والـــوفـــد المــرافــق له بمطار أربيل الـدولـي، وقـد عقد الطرفان جلسة مباحثات. وفي وقت لاحق، كتب مسرور بارزاني، رئــــيــــس حـــكـــومـــة كـــــردســـــتـــــان، فـــــي حــســابــه بـــ«فــيــســبــوك»، أن «فـــرصـــة جـــديـــدة تتبلور لإنـــــهـــــاء المــــلــــفــــات الـــخـــافـــيـــة مـــــع الـــحـــكـــومـــة الاتحادية بشكل جذري». كما أن الزيدي ووفد «الإطار التنسيقي» الـــتـــقـــيـــا كــــذلــــك فـــــي أربـــــيـــــل رئــــيــــس الـــحـــزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، واســـتـــعـــرض الـــلـــقـــاء «مــجــمــل الأوضـــــــاع في البلاد، ومسار الحوارات لتشكيل الحكومة الــجــديــدة، حـيـث جـــرى الـتـأكـيـد عـلـى أهمية توحيد الرؤى والمواقف والعمل على تشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات وتـــجـــاوز الأزمــــــات، وبــمــا يُــسـهـم فــي تعزيز الاســـتـــقـــرار والــتــنــمــيــة، وتــحــقــيــق تـطـلـعـات جميع أبناء الشعب العراقي»، وذلـك حسب بــيــان للمكتب الإعـــامـــي لـرئـيـس الحكومة العراقية. بـيـنـمـا ذكــــر بـــيـــان صـــــادر عـــن مـسـعـود بـــارزانـــي أنـــه «جـــرى خـــال الاجـتـمـاع تأكيد ضــــــــرورة الإســــــــــراع فــــي تــشــكــيــل الــحــكــومــة الاتــحــاديــة وفـــق الاسـتـحـقـاقـات الانتخابية مع ضـرورة الالتزام بالمدد الدستورية. كما تـحـدث بــارزانــي عـن الأحـــداث الأخـيـرة وأكـد ضرورة حل المشكلات العالقة بين الحكومة الاتــحــاديــة وحـكـومـة إقـلـيـم كــردســتــان وفـق الدستور وأن الالـتـزام بالدستور وتطبيقه هما الحل الأمثل». وحسب بيان بارزاني فقد «أكد الزيدي ضـــــــرورة تــــجــــاوز ســلــبــيــات المــــاضــــي وفــتــح صـفـحـة جـــديـــدة فـــي الــعــاقــة بـــن الـحـكـومـة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان. وطلب الــــزيــــدي والــــوفــــد المــــرافــــق لــــه عــــــودة كـتـلـتـي الـحـزب الديمقراطي الكردستاني النيابية والحكومية للمشاركة الفعّالة في العملية السياسية وتشكيل الحكومة الاتـحـاديـة»، وفق البيان ذاته. ولــــيــــس مـــــن الـــــواضـــــح حـــتـــى الآن، أن الحزب الديمقراطي سيوافق على الانضمام إلـــى الـحـكـومـة الـجـديـدة فــي بــغــداد، فــي ظل تــقــاريــر تـفـيـد بـــأنـــه بــحــاجــة إلــــى ضـمـانـات سياسية وأمنية وقانونية. ومـــنـــذ انــــــــدلاع الــــحــــرب بــــن الــــولايــــات ، كررت 2026 ) المتحدة وإيران في مارس (آذار سلطات إقليم كردستان مطالبها لحكومة رئــــيــــس الـــــــــــوزراء المـــنـــتـــهـــيـــة ولايــــتــــه مـحـمـد الــــســــودانــــي بـــوقـــف الـــهـــجـــمـــات بـــالـــطـــائـــرات المــــســــيّــــرة المـــنـــســـوبـــة إلـــــى فـــصـــائـــل مـسـلـحـة موالية لإيران. مشاركة «الديمقراطي» في الحكومة؟ بـــــــــــــدوره، أكـــــــد الـــــقـــــيـــــادي فــــــي الــــحــــزب الديمقراطي الكردستاني، دجـوار فائق، أن زيارة الزيدي لأربيل تهدف إلى «معرفة رأي الــحــزب حـــول الـبـرنـامـج الـحـكـومـي وكيفية المشاركة فيه والمطالب الدستورية لحكومة كـــردســـتـــان مـــن الــحــكــومــة الـــجـــديـــدة وسـبـل تـحـقـيـق الــــتــــوازن فـــي الــعــمــلــيــة الـسـيـاسـيـة بالعراق بشكل دائم». فـائـق، وهــو مستشار أول فـي حكومة أربيل، أوضـح لـ«الشرق الأوســط» أنه يجب أن تكون «إحدى المهام والأولويات الرئيسية لرئيس الوزراء المكلف إعداد برنامج وزاري شـــامـــل ومــفــصــل يـعـبـر عـــن مــصــالــح جميع مـكـونـات الـشـعـب الــعــراقــي بجميع طبقاته وفــئــاتــه، دون تمييز أو تـفـرقـة بــن منطقة وأخرى». وشدد فائق على «مشاركة فعّالة للكرد فــي إعــــداد الـبـرنـامـج الــــــوزاري ومـفـاوضـات تـشـكـيـل الـكـابـيـنـة الــحــكــومــيــة»، داعـــيـــا إلــى «عــــدم خـلـط المــشــكــات الـسـيـاسـيـة بمسائل الرواتب والموازنة». وقـال المستشار الكردي: «يجب ألا يتم الــتــعــامــل مـــع كـــردســـتـــان عــلــى أســـــاس عــدد المـقـاعـد الـتـي يمتلكها أو بـاعـتـبـاره أقلية، بل يجب التعامل معه على أساس فيدرالي واحــــتــــرام الـــكـــيـــان والـــســـلـــطـــات الــدســتــوريــة والفيدرالية للإقليم». ودعــــا فــائــق إلـــى تـحـديـد حـصـة إقليم كردستان في الموازنة وفق التعداد السكاني نــوفــمــبــر (تـــشـــريـــن الــثــانــي) 20 الأخـــيـــر فـــي ، ومــــعــــالــــجــــة رواتــــــــــب ومـــســـتـــحـــقـــات 2024 «قــــوات الـبـيـشـمـركـة» وتـوفـيـر احتياجاتها مـن التسليح والــتــدريــب، إلــى جـانـب صرف مـوازنـة الإقليم مـن المـوازنـة العامة للعراق، وتـــخـــصـــيـــص مــــــوازنــــــة طـــــــــــوارئ لمـــواجـــهـــة الكوارث. وأضـــــــــــــاف أنـــــــــه «يــــــجــــــب الـــــعـــــمـــــل عـــلـــى تصحيح التوازن في أعـداد الضباط وذوي الــــرتــــب مــــن الــــكــــرد» فــــي مـــؤســـســـات الـــدولـــة الأمــــنــــيــــة والـــعـــســـكـــريـــة بـــمـــا يـــتـــنـــاســـب مـع نسبتهم السكانية. وشــــــدد فـــائـــق عـــلـــى ضـــــــرورة الإســــــراع »، مقترحا أن يكون 140« فــي تنفيذ المــــادة رئــيــس لجنتها كــرديــا مــع ضــمــان مـشـاركـة فاعلة للكرد. كما دعا إلى إقرار قانون النفط » من الدستور، بما 112« والغاز وفق المـادة يضمن مشاركة إقليم كردستان والمحافظات في رسم السياسة النفطية وتنفيذها. كما طالب بتعديل قانون الانتخابات وقانون المحكمة الاتحادية، وتشكيل مجلس الأقاليم بوصفه غرفة تشريعية ثانية، إلى جانب حصر الـسـاح بيد الـدولـة ومراجعة الموقف الرسمي من الهجمات التي تعرّض لها الإقـلـيـم مـن داخـــل الــعــراق خــال الحرب الإيرانية، بما يضمن عدم تكرارها. الحصص «السيادية» مــــن جـــهـــتـــه، قـــــال الـــبـــاحـــث الــســيــاســي والاســـتـــراتـــيـــجـــي كـــاظـــم يـــــــاور، المــــقــــرب مـن الحزب الديمقراطي الكردستاني، لـ«الشرق الأوســـــط»، إن «زيــــارة الــزيــدي لأربــيــل تأتي فــــي إطــــــار الـــتـــشـــاور مــــع الـــكـــتـــل الـسـيـاسـيـة المــــؤثــــرة، ومــــن بـيـنـهـا الـــحـــزب الـديـمـقـراطـي الـــكـــردســـتـــانـــي»، مـضـيـفـا أنــــه «ســيــتــم أخــذ مطالب هـذا الـحـزب فـي الاعـتـبـار، نظرا إلى امتلاكه أكبر كتلة برلمانية كردية ومـن بين أكبر الكتل في العراق». وأوضــــــح أن مـــن أبـــــرز مــطــالــب الــحــزب المــشــاركــة فــي مـــشـــاورات تشكيل الـحـكـومـة، والـــــحـــــصـــــول عــــلــــى تـــمـــثـــيـــل فـــــي الــــــــــــوزارات الـسـيـاديـة مـثـل «الــخــارجــيــة» و«الــداخــلــيــة» و«الدفاع»، إلى جانب حصة من المستشارين الــــحــــكــــومــــيــــن، مــــشــــيــــرا إلـــــــى أن الـــــحـــــزب لا يعترض على مخرجات مــشــاورات «الإطــار التنسيقي»، وأن «هناك مؤشرات دولية مثل مباركة واشنطن للزيدي ودعوته إلى زيارة الـــولايـــات المــتــحــدة»، مـمـا يـضـع الــحــزب في صف رئيس الوزراء المكلف. الزيدي لحظة وصوله إلى أربيل أمس وفي استقباله مسرور بارزاني (حكومة الإقليم) أربيل: هشام المياني

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky