issue17323

10 أخبار NEWS Issue 17323 - العدد Sunday - 2026/5/3 الأحد ASHARQ AL-AWSAT السلطات تتحدث عن تورط سياسيين وضباط في هجمات باماكو إرهابياً» على حدود موريتانيا 150« مالي: «الفيلق الأفريقي» يعلن القضاء على قـال «الفيلق الأفـريـقـي» التابع لــوزارة الـدفـاع الـروسـيـة، أمــس السبت، إن الوضع في دولة مالي «لا يزال صعباً»، مشيرا إلى إرهابياً 150 أن طائرة تابعة له قضت على خـال قصف لمعسكر إرهـابـي قـرب الحدود بـــن مـــالـــي ومـــوريـــتـــانـــيـــا، فــيــمــا تــصــاعــدت المـــخـــاوف فــي مـوريـتـانـيـا مــن الـــزج بـهـا في الصراع الدائر بمالي. وأعــلــن «الـفـيـلـق الأفــريــقــي» فــي بـيـان، أن طــائــراتــه رصـــــدت، الـجـمـعـة، «مـجـمـوعـة 200 كبيرة من المسلحين يبلغ عددها نحو شـخـص»، مشيرا إلـى أنهم كـانـوا على متن شــاحــنــات صغيرة 3 دراجـــــة نـــاريـــة، و 150 مــزودة برشاشات ثقيلة وشاحنة صغيرة .»23-ZU« مزودة بصاروخ من طراز وأكد «الفيلق الأفريقي» أنه بعد رصد طـــائـــرات الاســـتـــطـــاع لـلـمـعـسـكـر الإرهـــابـــي «تـم قصفه»، مشيرا إلـى أن ذلـك «أسفر عن مـسـلـحـا، وتـدمـيـر 150 الــقــضــاء عـلـى نـحـو شاحنات صغيرة 4 دراجة نارية، و 70 نحو مزودة بأسلحة ثقيلة». وذكر «الفيلق» في بيانه، أن العناصر الإرهابية «يحتمل أن يكونوا عبروا الحدود من مالي إلى موريتانيا لتعويض الخسائر الـــتـــي تــكــبــدتــهــا داخــــــل الأراضــــــــي المـــالـــيـــة»، مـشـيـرا إلـــى أن «الــجــمــاعــات الإرهـــابـــيـــة في أفـريـقـيـا تستغل أراضــــي دول الـــجـــوار غير المسيطر عليها بشكل جيد، لإعــادة تنظيم صفوفها». وأوضــــح أنـــه «فـــي حــالــة مــالــي، تشمل هذه الدول موريتانيا، والسنغال، وساحل الـــــــعـــــــاج، والــــنــــيــــجــــر، وبــــوركــــيــــنــــا فــــاســــو، والجزائر»، رغم أن «الفيلق» في بيانه، أشار إلى أن المعسكر الذي تم قصفه كان يقع في قرية كوبليبوغو بإقليم كوليكورو، وسط مالي، وهو بعيد عن أي منطقة حدودية مع موريتانيا، أو أي من الدول الأخرى. قلق موريتاني فيما بـــادرت موريتانيا إلــى التنديد بـــالـــهـــجـــمـــات الـــتـــي تـــعـــرضـــت لـــهـــا بــامــاكــو الأسبوع الماضي، وقالت إنها تتابع بقلق شــــديــــد تــــــطــــــورات الأوضــــــــــــاع، مـــعـــربـــة عـن تضامنها مع مالي، وعـن «حرصها الدائم على أمنها واستقرارها وسعيها الــدؤوب لتحقيق السلام في كل المنطقة»، إلا أن بيان «الـفـيـلـق الأفـــريـــقـــي» الأخـــيـــر أثــــار مـخـاوف المـــوريـــتـــانـــيـــن مــــن الــــــزج بـــهـــم فــــي الـــحـــرب الـــدائـــرة فــي الـبـلـد الـــذي تربطهم بــه حــدود تمتد لأكـثـر مـن ألـفـي كيلومتر، عـبـارة عن صحراء شاسعة ومترامية الأطراف، يشكل تأمينها ورقابتها تحديا كبيراً. وفـــي هـــذا الــســيــاق، قـــال حـــزب «جبهة المواطنة والعدالة» الموريتاني إن التعامل مع الوضع على الحدود مع مالي «يتطلب مــــســــتــــوى مــــــن الــــحــــكــــمــــة والـــــــــرزانـــــــــة الـــتـــي يتخللهما أحـيـانـا إظــهــار الــقــوة والـــــردع»، وعـبّــر الـحـزب عـن دعمه المـوقـف الموريتاني الحالي القائم على «قدر كبير من المسؤولية والحذر دون التفريط في الهيبة والحزم». وشدد الحزب على أنه لا يمكن الوصول إلى حل «إلا بوحدة مالي أرضا وسكاناً، ولا وحـــدة إلا باستيعاب جميع فـئـات الشعب المـالـي، ونيل كـل المـكـونـات لحقوقها كاملة في إطـار وطن موحد وجمهورية جامعة». وخـــلـــص الـــحـــزب إلــــى أنــــه «لا يـقـضـي على الإرهــــــــاب والاســــتــــبــــداد شـــــيء مـــثـــل تــوفــيــر الـحـقـوق وضــمــان الـــحـــريـــات»، وفـــق تعبير بيان صادر عن الحزب السبت. «لسنا إرهابيين» فـــــي غــــضــــون ذلــــــــك، رفــــضــــت «جــبــهــة تـحـريـر أزواد» الـتـي تسيطر مـنـذ السبت المـــاضـــي، عـلـى مـنـاطـق واســعــة مــن شمال مـــــالـــــي، وصــــفــــهــــا بــــالــــحــــركــــة الإرهـــــابـــــيـــــة، وقــالــت إنـهـا تـتـابـع بـاهـتـمـام ردود الفعل الــدولــيــة حـــول الأحـــــداث الأخـــيـــرة، مـؤكـدة أن السلطات الحاكمة فـي مالي هـي التي مارست «الإرهاب» ضد الشعوب. وأكـــــدت الـجـبـهـة فـــي بــيــان صـحـافـي، الجمعة، أن «جميع تحركاتها تتوافق مع المبادئ الأساسية للإسلام وقواعد القانون الدولي الإنساني، وتستمد شرعيتها من الـــدفـــاع عـــن الـــحـــق غــيــر الــقــابــل لـلـتـصـرف للشعب الأزوادي في تقرير المصير». وأضــافــت أنـهـا «تـرفـض بشكل قاطع وصــفــهـــا بـــــالإرهـــــاب، وهـــــي الــتــهــمــة الــتــي يـسـعـى الـــنـــظــام الــعــســكــري غــيــر الـشـرعـي فـــــي بــــامــــاكــــو إلــــــى إلـــصـــاقـــهـــا بــــهــــا، عـلـمـا بأنها أدانـــت هــذا المفهوم بجميع أشكاله وتجلياته»، مشيرة إلى «تمسكها الراسخ بمبدأ الـدفـاع المـشـروع، والتزامها الكامل بـــحـــمـــايـــة الــــســــكــــان المــــدنــــيــــن فـــــي ســـيـــاق النزاع». وقــــالــــت الـــجـــبـــهـــة إن ســـكـــان الــشــعــب الأزوادي، وهــــو إقــلــيــم يــقــع شـــمـــال مـالـي ويـــمـــثـــل ثــلــثــي مـــســـاحـــة الــــبــــاد، ويـسـعـى لـاسـتـقـال عـــن بــامــاكــو مـنـذ عـــدة عـقـود، كــــانــــوا «عـــلـــى مـــــدى عــــقــــود، مــــن بــــن أبــــرز ضحايا الإرهـــاب؛ سـواء ذلـك الـذي مارسه النظام القائم فـي باماكو، أو الانتهاكات المرتكبة مـن قبل مـرتـزقـة روس مرتبطين بمجموعة (فـاغـنـر)، أو مـن قبل جماعات متطرفة أخرى، أو ضمن أجندات تدميرية متعددة موجهة ضده». وخـلـصـت الـجـبـهـة إلـــى أنــهــا «تعتبر أن الأفعال التي ارتكبتها سلطات باماكو وحلفاؤها خلال السنوات الثلاث الماضية، تــــــنــــــدرج ضــــمــــن الإرهــــــــــــــاب المــــــوجــــــه ضــد المدنيين». تحقيق مالي فـــي بــامــاكــو، تــبــدو الأمـــــور هـــادئـــة بعد مـــرور أســبــوع عـلـى الـهـجـمـات العنيفة التي شنتها جماعة «نصرة الإسـام والمسلمين»، الـتـابـعـة لتنظيم «الــقــاعــدة»، ضــد العاصمة المالية باماكو ومـدن أخـرى عديدة في وسط وشــــمــــال الــــبــــاد، وقـــتـــل فــيــهــا وزيــــــر الـــدفـــاع الجنرال ساديو كامارا. وقــــــد أعــــلــــن نــــائــــب المـــــدعـــــي الـــــعـــــام لـــدى المــحــكــمــة الــعــســكــريــة فــــي بـــامـــاكـــو عـــبـــد الــلــه نـانـتـومـي، فـتـح تحقيق فــي هـجـمـات السبت الماضي، وقال في بيان نشر مساء الجمعة، إن التحقيقات الجارية أثبتت تـورط سياسيين وعسكريين عاملين ومفصولين في التخطيط والتنسيق للهجمات وتنفيذها. وكشف نائب المـــدعـــي الـــعـــام بـعـض المــعــلــومــات حـــول مقتل ضباط 4 أحد المتهمين، بالإضافة إلى توقيف صف، واستمرار البحث عن بقية الضالعين. وجــاء فـي بيان الادعـــاء الـعـام الــذي بثه الـتـلـفـزيـون الـحـكـومـي، أن قـائـمـة المتواطئين جنود في الخدمة، وجنديا 3 المحتملين تشمل متقاعداً، وآخر سبق أن تم «تسريحه» وقُتل في اشتباك قرب القاعدة العسكرية الرئيسية كـيـلـومـتـرا من 15 لـلـبـاد بــكــاتــي، عـلـى بـعـد العاصمة باماكو. وذكر البيان، كما نقلت عنه «رويترز»: «نُــفــذت الاعـتـقـالات الأولـــى بـنـجـاح، ويجري البحث بنشاط عن جميع المجرمين الآخرين والمشاركين والمتواطئين معهم»، دون تحديد عــدد المشتبه بهم الـذيـن جــرى تحديدهم أو احـتـجـازهـم. كما أضـــاف الـبـيـان أن الضباط شــــاركــــوا فـــي «تــخــطــيــط وتــنــســيــق وتـنـفـيـذ» الهجمات، مشيرا أيضا إلى تورط سياسيين، من بينهم عمر ماريكو، وهو سياسي مالي بارز في المنفى. نواكشوط: الشيخ محمد جنود في دورية قرب قاعدة «كاتي» خارج باماكو يوم الاثنين (رويترز) «الفيلق الأفريقي» يشير إلى احتمال أن يكون «الإرهابيون» عبروا الحدود إلى موريتانيا لـ «تعويض خسائرهم» اتهامات متبادلة حول التحريض على العنف السياسي محاولة اغتيال ترمب... إخفاق أمني وتداعيات سياسية عــــــزَّز اســـتـــهـــداف الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي، دونــــالــــد تـــرمـــب لـــلـــمـــرة الـــثـــالـــثـــة، فــــي عــشــاء مــراســلــي الــبــيــت الأبـــيـــض، الـــتـــســـاؤلات عن خروقات أمنية، وفَــتَــح الباب أمـام اتهامات مـــتـــصـــاعـــدة بـــــن الــــحــــزبــــن حــــــول تــصــاعــد خـطـاب الـكـراهـيـة، والتحريض على العنف الـــســـيـــاســـي فــــي ظـــــل أجــــــــواء مـــشـــحـــونـــة فـي الـــــداخـــــل الأمــــيــــركــــي. ويـــســـتـــعـــرض «تــقــريــر واشــنــطــن» وهـــو ثــمــرة تــعــاون بــن «الــشــرق الأوســــــط» و«الــــشــــرق»، الإخـــفـــاقـــات الأمـنـيـة المرتبطة بالحادثة، وأسباب تصاعد خطاب الكراهية والتحريض على العنف السياسي، بالإضافة إلى ربط هذا الملف بالدعوات إلى بناء قاعة احتفالات داخل البيت الأبيض. من لغة الوحدة إلى تبادل الاتهامات بـــعـــد حــــــادث إطــــــاق الــــنــــار فــــي فــنــدق «هيلتون»، تحدَّث الرئيس الأميركي بلغة الـــوحـــدة، داعــيــا الـديـمـقـراطـيـن والمستقلين والجمهوريين إلى حل خلافاتهم بسلمية، ســـاعـــة عـــلـــى هـــذه 24 لـــكـــن وبـــعـــد أقـــــل مــــن التصريحات، تغيَّرت اللهجة، وبــدأ تبادل الاتهامات بين الديمقراطيين والجمهوريين. وتــقــول سـاراكـشـي راي، نـائـبـة رئيس التحرير في صحيفة «ذي هيل»، إن ترمب تـــحـــدَّث مـــن الــبــيــت الأبـــيـــض بــعــد الــحــادثــة بــنــوع مـــن الـتـحـفـظ غـيـر المــعــتــاد لأن هـنـاك إحـسـاسـا مشتركا بالتجربة الـتـي مـــر بها مـع الصحافيين فـي ذلــك الــوقــت، ومــن هنا أتـــت لهجته «رئــاســيــة» عـلـى حـــد وصفها، مـضـيـفـة: «لــقــد قـــال حـتـى إنـــه يــريــد الـبـقـاء فـي الحفل، وأعـــرب عـن رغبته فـي استمرار فـــعـــالـــيـــات الأمـــســـيـــة، إذ إنـــــه لــــم يـــرغـــب فـي مغادرة المكان، لكن أجهزة الأمن طلبت منه ذلك». كــــمــــا أشــــــــــــارت راي إلــــــــى أنــــــــه شــــــارك الصحافيين معلومات كثيرة لـم يعرفوها عــن مُــطـلَــق الــنــار، وتـفـاصـيـل الـحـادثـة عبر حسابه على «تروث سوشيال». ويشير كيث واجيزيك، المسؤول السابق في الخدمة السرية، إلى محاولات الاغتيال المتكرِّرة التي تعرَّض لها ترمب، واستهدافه أكثر مـن أي رئيس آخــر، عـازيـا السبب إلى ازديــــاد خـطـاب الـكـراهـيـة والـتـحـريـض على وســـائـــل الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي مـــن جـهـة، وشـخـصـيـتـه «الـــجـــدلـــيـــة» مـــن جــهــة أخــــرى. ويـــتـــحـــدَّث واجـــيـــزيـــك عـــن المــخــاطــر الأمـنـيـة الــتــي تــحــدق بـمـشـاركـة الــرئــيــس الأمـيـركـي فــي مـنـاسـبـات مــن هـــذا الــنــوع، حـيـث تـــزداد فرص استغلال أشخاص، مثل مُطلِق النار كـــول تــومــاس آلـــن، لـثـغـرات أمـنـيـة محتملة لاستهداف ترمب. وفـــــي ظـــــل الاتــــهــــامــــات المـــتـــبـــادلـــة بـن الـحـزبـن، يـشـدِّد لــوك بومغارتنر، الباحث فـــي بـــرنـــامـــج الـــتـــطـــرف فـــي جــامــعــة جـــورج واشـــنـــطـــن، عــلــى أنــــه لا يــمــكــن إلـــقـــاء الــلــوم عــلــى طــــرف دون الآخـــــر فـــي هــــذه الــحــادثــة بـــالـــتـــحـــديـــد، مـــشـــيـــرا إلـــــى عـــــدم وجـــــــود أي إشارة مسبقة في حسابات المشتبه به على وســائــل الــتــواصــل الاجـتـمـاعـي أو فــي أثــره الـرقـمـي على الإنـتـرنـت يـــدل على تهديدات مسبقة أو تصريحات عنيفة تجاه ترمب. ويـــضـــيـــف: «يــمــكــن قــــول الـــشـــيء نــفــســه عن المحاولات السابقة لاغتيال الرئيس ترمب، سواء في مارالاغو أو في بتلر، بنسلفانيا. المشكلة هي أن هؤلاء الأشخاص يبدو أنهم يخرجون من العدم». لــــم يــقــتــصــر تــــبــــادل الاتــــهــــامــــات عـلـى الديمقراطيين والجمهوريين فحسب، فقد حـــمَّـــلـــت المـــتـــحـــدثـــة بـــاســـم الـــبـــيـــت الأبـــيـــض، كـارولـن ليفيت، وسـائـل الإعـــام مسؤولية الـــتـــحـــريـــض؛ بــســبــب الانــــتــــقــــادات المـــتـــكـــرِّرة لترمب، لكن راي ترفض رفضا قاطعا هذه الاتـهـامـات، مـشـددة على أن دور الصحافة هو طرح الأسئلة والاستفسار عن الأسباب الكامنة وراء بعض الإجراءات التي تتخذها الإدارة. وتـضـيـف: «أستطيع أن أفـهـم لمـاذا يشعر الرئيس بـأن وسائل الإعــام اتخذت مـوقـفـا غـيـر عـــادل إلـــى حــد مــا تـجـاهـه، لكن مـهـمـتـنـا هـــي طــــرح الأســـئـــلـــة. وهــــو واضـــح جـدا عندما يتعلق الأمــر بمهاجمة وسائل الإعلام. يفعل ذلك على الفور إذا لم يعجبه ســـــؤال أو إذا رأى أن الــــســــؤال غــيــر عــــادل. لـــكـــن بــصــفــتــنــا صـــحـــافـــيـــن، فـــــــإن مـهـمـتـنـا هـــي اســتــجــواب الإدارة، وإبـــــاغ الـجـمـهـور بالأسباب الكامنة وراء بعض تحركاتها، وشرح ما يحدث بالضبط في واشنطن». خروقات أمنية أثـــار الـحـادث تـسـاؤلات عـن خـروقـات أمـنـيـة أدت إلـــى وصــــول مُــطـلِــق الــنــار إلـى مسافة قريبة من موقع الحفل، كما تداول الكثيرون مقطع فيديو يظهر أن عناصر الخدمة السرية أخرجوا نائب ترمب، جي دي فـانـس، مـن قاعة الحفل قبل الرئيس، لكن واجيزيك لم يبد استغرابه من الأمر، مشيرا إلى أن لكل مسؤول في الإدارة فريقه الـــخـــاص مـــن الــخــدمــة الــســريــة وأن سبب إخـــراج جـي دي فانس أولا قـد يكون قرب فريقه منه، ويفسر قـائـاً: «هـنـاك فريقان أمـــنـــيـــان مـــخـــتـــلـــفـــان، أحـــدهـــمـــا لــلــرئــيــس، والآخر لنائب الرئيس. لذا عندما يحصل حــــادث مـــن هـــذا الـقـبـيـل يـعـتـمـد الـعـنـاصـر عـلـى تعليمات مسبقة بكيفية التصرف حينها مع مواقع محددة لنقل المسؤولين. الأمر أشبه بمسرح معد مسبقاً، ولذا ربما كان الأمر في ذلك الوقت أن العناصر كانوا أقرب إلى نائب الرئيس». وأشــــار واجـيـزيـك إلـــى وجـــود عنصر وقــف على الـفـور على المنصة أمـــام ترمب لحمايته، مشددا على عـدم وجـود ثغرات أمــنــيــة فـــي تــلــك الـــحـــالـــة. أمــــا بـومـغـارتـنـر فيشير إلى أن الحفل أُقيم في فندق يضم الآلاف من النزلاء الآخرين غير المشاركين فيه، عــادّا أن إجـــراءات الأمـن لا يمكنها أن تعرقل سير العمل اليومي للفندق، لذلك فــإن مستوى الأمــن الــذي كـان مـوجـودا في مدخل الفندق في طابق منفصل عن قاعة الـحـفـل كـــان منطقياً، لكنه يـضـيـف: «كما هي الحال مع أي نوع من نقاط التفتيش الأمـــنـــيـــة، ســتــكــون هـــنـــاك ثــــغــــرات. لكنني أعـتـقـد أنـــه فــي المـجـمـل، ســـارت الإجــــراءات كما ينبغي، وتــم القبض على المشتبه به قبل أن يصل إلـى الأشـخـاص الـذيـن تجب حمايتهم، وتصرفت قـوات إنفاذ القانون بسرعة». وتستغرب راي، التي كانت موجودة في الحفل من هذا التقييم فتقول: «لحسن الـحـظ، تــم القبض عليه فـي الطابق الـذي يـــســـبـــق مــــدخــــل قــــاعــــة الـــحـــفـــل مــــبــــاشــــرةً. لـكـن كـــان هــنــاك طــابــور طــويــل مــن الـنـاس يـــلـــتـــقـــطـــون الـــــصـــــور فـــــي ردهــــــــة الـــفـــنـــدق، كـمـا كـــان مـطـعـم الــفــنــدق يـعـج بـأشـخـاص ينتظرون الدخول إلى الحفل، وينتظرون بــدء الحفلات المـرافـقـة للعشاء. كــان هناك وزراء في الحكومة يتجولون في الفندق بانتظار تلك الحفلات. ماذا لو كان مُطلِق الـــنـــار قـــــرَّر اســـتـــهـــداف تــلــك المــنــطــقــة بـــدلا مــن قـاعـة الــعــشــاء؟». وقـــد أعــربــت راي عن دهشتها من عدم طلب الأجهزة الأمنية من حاضري حفل العشاء إبــراز بطاقة هوية تعرف عنهم، وأنهم اكتفوا بإظهار الدعوة الرسمية للعشاء. لـــــكـــــن واجــــــيــــــزيــــــك يــــنــــفــــي أن تــــكــــون الخروقات الأمنية ناجمة عن عـدم إظهار الـــهـــويـــة، بـــل يـــعـــد أنـــهـــا تــكــمــن فـــي نـطـاق الحماية الأمنية المحيطة بالمكان. ويقول: «لقد رأيت ذلك في بلدان مختلفة، فعندما تـدخـل فندقا يستقبل حـدثـا بـهـذا الحجم يتم إغلاقه بالكامل ووضع حواجز أمنية فــــي الــــطــــرق الــــتــــي تـــــــؤدي إلـــــيـــــه». ويــــعــــدُّر واجيزيك أن هـذه الحادثة تثبت ضـرورة تـوسـيـع الــحــزام الأمــنــي مستقبلاً، معربا عن دهشته من تمكن المسلح من التنقل في الفندق بالعتاد الــذي كـان يحمله دون أن يتم وقفه قبل الوصول إلى نقطة التفتيش. قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض بـعـد الـــحـــادث، اعــتــمــدت الإدارة على استراتيجية مختلفة، عبر التركيز على أهمية بناء قاعة الحفل في البيت الأبيض، الـتـي تــواجــه تـحـديـات قـضـائـيـة، لأسـبـاب أمنية. كما عمد عدد من الجمهوريين إلى طــــرح تــشــريــع يـــدعـــم بـــنـــاءهـــا ويـخـصـص مليون دولار لهذا الـهـدف، لكن 400 مبلغ بـومـغـارتـنـر يـسـتـغـرب مـــن هـــذه المــقــاربــة، مـــشـــيـــرا إلـــــى أنـــــه حـــتـــى ولـــــو كـــانـــت قــاعــة الاحــــتــــفــــالات مـــــوجـــــودة لمــــا عُـــقـــد الــعــشــاء فــيــهــا نـــظـــرا لمـــســـألـــة الـــحـــيـــاد الــصــحــافــي. ويـضـيـف: «إن مـسـألـة الـحـيـاد الصحافي مهمة هنا. لـن يُعقَد حفل عشاء مراسلي الـبـيـت الأبـــيـــض فـــي الـبـيـت الأبـــيـــض. لقد أُقيم الحفل تقليديا في فندق هيلتون أو عاما حتى 50 فـي مكان محايد لأكثر مـن الآن من أجل الحفاظ على هذا الفصل بين الطبيعة السياسية للرئاسة والصحافة نفسها». أمـر توافقت معه راي، التي أكــدت أن رابــطــة مـراسـلـي الـبـيـت الأبــيــض لــن تنظم أي فعالية في البيت الأبيض حفاظا على الحياد. لـــم تــســتــغــرب راي مـــن ربــــط الــحــادثــة بــــمــــشــــروع قــــاعــــة الاحـــــتـــــفـــــالات فـــــي الــبــيــت الأبيض الــذي يهم ترمب كثيراً. وتضيف: «إنــــه مــشــروعــه المُـــفـــضَّـــل. ونــــرى كــثــيــرا من الجمهوريين يـؤيـدون رسالته بشأن قاعة الاحتفالات التي تواجه كثيرا من التحديات القانونية.» وتشير راي إلى تعليق العمل على القاعة مـرات عـدة؛ لأن ترمب قـرَّر هدم الجناح الشرقي التاريخي للبيت الأبيض من دون أي موافقة. لكنها تضيف: «هذا غير مستغرب، فهو جــزء مـن مساعي الرئيس لـــتـــرك بـصـمـتـه عــلــى واشـــنـــطـــن الــعــاصــمــة. لــقــد رأيـــنـــا عــــددا مـــن المــبــانــي الــتــي أُعــيــدت تسميتها تيمنا به، كما شهدنا أيضا كثيرا من التغييرات في البيت الأبيض، حيث تم وضع الرخام الأسود ورص حديقة الورود بالرخام الأبيض وتزويدها بكراسي تشبه تلك المــوجــودة فـي المنتجعات. كما رأيـنـاه يــضــع مــمــشــى المــشــاهــيــر الـــرئـــاســـي، وهــو يخطط لبناء قوسه الــذي أطلق عليه اسم (قوس ترمب)». وتـــعـــد راي أن تــرمــب يـسـعـى جــاهــدا إلــــى اســتــكــمــال خــطــطــه بـــهـــذا الـــشـــأن قبل الانـــتـــخـــابـــات الــنــصــفــيــة؛ نـــظـــرا لـأغـلـبـيـة الــــجــــمــــهــــوريــــة الــــــداعــــــمــــــة لــــــه حــــالــــيــــا فــي الكونغرس. واشنطن: رنا أبتر (رويترز) 2026 أبريل 25 ترمب خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض بعد حادثة العشاء في

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky