Issue 17321 - العدد Friday - 2026/5/1 اجلمعة صحتك HEALTH 16 تضخ الدواء حال رصد العدوى وتقلل من اإلفراط في االستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية تحتوي على هيدروجيل ذكي مُحمَّل بمضاد حيوي ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة طور مهندسون في الطب البيولوجي من جامعة براون، في رود آيالند بالواليات املـتـحـدة، مـــادة جـديـدة لـضـمـادات الـجـروح، تُطلِق املـضـادات الحيوية فقط عند وجـود بكتيريا ضارة في الجرح. وفــــــــي دراســــــتــــــهــــــم الـــــحـــــديـــــثـــــة، أظـــهـــر الـــبـــاحـــثـــون أن هـــــذه املـــــــادة قــــد تـــســـاعـــد فـي القضاء السريع على التهابات ميكروبات الـــجـــروح مـــن أجـــل ضــمــان تـسـريـع الـشـفـاء، مـــــع تـــقـــلـــيـــل االســـــتـــــخـــــدام غـــيـــر الـــــضـــــروري للمضادات الحيوية. ومـن املعروف أن هذا االستخدام املتكرر عامل رئيسي في حدوث مقاومة املضادات الحيوية، وظهور عدوى «البكتيريا الخارقة» التي يصعب عالجها، والـــتـــي تـحـصـد أرواح مــئــات األلـــــوف حــول العالم في كل عام. ضمادة ذكية • «هـــــيـــــدروجـــــيـــــل ذكـــــــــــي»: ووفـــــــــق مــا مـــارس (آذار) املـاضـي من 20 نُــشـر فـي عــدد SCIENCE( » مـجـلـة «الـــتـــطـــورات الــعــلــمــيــة )، كانت املادة الجديدة عبارة ADVANCES )Smart Hydrogel( عـــن هــيــدروجــيــل ذكــــي مُــــحــــمَّــــل بـــمـــضـــاد حـــــيـــــوي، يـــمـــكـــن وضـــعـــه مباشرة على الجرح تحت الضمادة. وكان عـــنـــوان الــــدراســــة «هـــيـــدروجـــيـــ ت حـسـاسـة لـإنـزيـمـات البكتيرية لتوصيل املــضــادات الـــحـــيـــويـــة إلــــــى الـــــجـــــروح املــــصــــابــــة بـشـكـل مُحفز». ويــتــمــيــز هـــــذا الـــهـــيـــدروجـــيـــل الــجــديــد بحساسيته إلنزيم تُنتجه أنـواع كثيرة من الـبـكـتـيـريـا الـــضـــارة الــتــي تـصـيـب الــجــروح وتـعـيـق شـفـاءهـا والـتـئـامـهـا. وعـنـد وجــود هذا اإلنزيم، يبدأ الهيدروجيل في التحلل، مُـــطـــلـــقـــا املــــــضــــــادات الـــحـــيـــويـــة املـــحـــصـــورة بـداخـلـه. أمـــا فــي حـــال عـــدم وجـــود بكتيريا ضــــــــــارة، فـــيـــبـــقـــى الــــهــــيــــدروجــــيــــل ســـلـــيـــمـــا، مُحتفظا باملضادات الحيوية بداخله بأمان. وأفـــــــــــادت الـــــدكـــــتـــــورة أنـــيـــتـــا شـــوكـــ ، األستاذة بجامعة براون، التي قادت تطوير الـهـيـدروجـيـل الــذكــي، قـائـلـة: «تُــعــد مقاومة املـــضـــادات الـحـيـويـة مشكلة صحية عاملية رئــيــســيــة، لــــذا نــحــتــاج إلــــى أســالــيــب أفـضـل الســـتـــخـــدامـــهـــا. ولـــقـــد طــــوَّرنــــا مـــــادة تُــطـلـق املضادات الحيوية فقط عند وجود بكتيريا ضـــــارة، مـــا يــحــد مـــن الــتــعــرُّض لـلـمـضـادات الــحــيــويــة فـــي غــيــر أوقــــــات الـــحـــاجـــة إلـيـهـا، مع توفير هـذه األدويــة املهمة عند الحاجة إليها». واختبر الباحثون مـادة الهيدروجيل الــــــتــــــي طـــــــــوروهـــــــــا، وأظــــــــهــــــــرت نـــتـــائـــجـــهـــا انتقائيتها العالية تـجـاه اإلنـزيـمـات التي تـــنـــتـــجـــهـــا الـــبـــكـــتـــيـــريـــا الــــشــــائــــعــــة املــســبــبــة لعدوى الجروح، وأنها قد تُحسِّن من إزالة العدوى والتئام الجروح مقارنة بضمادات الـــهـــيـــدروجـــيـــل الـــشـــائـــعـــة االســــتــــخــــدام فـي العيادات اليوم. والــــــهــــــيــــــدروجــــــيــــــ ت مـــــــــــواد شـــبـــيـــهـــة بــــالــــجــــيــــلــــي، تـــــتـــــكـــــون فـــــــي مـــعـــظـــمـــهـــا مـــن املـــــاء وجـــزيـــئـــات بــولــيــمــريــة طــويــلــة تشبه «الـسـبـاغـيـتـي». وتـرتـبـط هـــذه الـبـولـيـمـرات مــــعــــا بــــواســــطــــة جــــزيــــئــــات أصــــغــــر تُـــســـمـــى الــــروابــــط املــتــشــابــكــة، والـــتـــي تــحــافــظ على تماسك الهيدروجيل. • ضـــخ الــــــدواء عـنـد رصـــد الـبـكـتـيـريـا: وفــــــــي هــــــــذه املـــــــــــادة الــــــجــــــديــــــدة، اســــتــــخــــدم الـــبـــاحـــثـــون رابــــطــــا مــتــشــابــكــا يــتــحــلــل عـنـد مالمسته إلنزيمات تُسمى «بيتا الكتاماز» )، الـتـي تنتجها أنـــواع Beta-Lactamases( كثيرة مـن البكتيريا. ويسمح هـذا التحلل بتفكك بنية الـهـيـدروجـيـل وإطـــ ق املضاد الحيوي املوجود بداخله. وفـي تجارب أُجـريـت في أطباق بتري » (لــتــنــشــيــط نــمــو الـبـكـتـيـريـا Petri Dish« فـي املـخـتـبـرات)، أكــد الباحثون أن املـــادة ال تتحلل إال فـي وجــود بكتيريا ضــارة تُنتج «بـيـتـا الكـــتـــامـــاز». وعــنــدمــا اقـتـصـر وجـــود املــــــادة عــلــى الـبـكـتـيـريـا غــيــر الــــضــــارة الـتـي ال تُــنـتـج إنـزيـمـات «بـيـتـا الكــتــامــاز»، بقيت املـــادة سليمة، ولـم تُـــؤد إلـى ظهور مقاومة للمضادات الحيوية على املدى الطويل عند استخدام ضمادة الهيدروجيل. وأكد الباحثون أهمية هذه االنتقائية تجاه إنزيمات «بيتا الكتاماز»؛ ألنها تعني تأكيد خصوصية هذه اإلنزيمات في إطالق املــــضــــادات الـــحـــيـــويـــة. أي أن ذلــــك اإلطــــ ق للمضادات الحيوية ال يحدث إال في وجود الـبـكـتـيـريـا الـــضـــارة املُــســبــبــة لـــلـــعـــدوى، ما يُقلل بشكل كبير من التعرض للميكروبات الطبيعية املوجودة على الجلد. كما أظهرت الـدراسـة أن املــادة تحتفظ بــاملــضــادات الـحـيـويـة املُــحـمَّــلـة بـهـا بإحكام حتى يتم تحفيز تحللها. • بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية: وتشير الدراسات واإلحصائيات الطبية إلى أن أكثر من مليون شخص يموتون سنويا حـــول الــعــالــم نـتـيـجـة لــلــعــدوى بالبكتيريا املقاومة للمضادات الحيوية الشائعة. أي أضـــعـــاف عــــدد الـــذيـــن يــمــوتــون مـــن املــ ريــا سنويا على مستوى الـعـالـم. ومــن املتوقع 10 أن تتفاقم املشكلة، لتصل إلى ما يقارب ماليني حالة وفاة سنويا مرتبطة بمقاومة ، إذا 2050 املـــضـــادات الـحـيـويـة بـحـلـول عـــام لـــم تُــتــخــذ خـــطـــوات لــلــحــد مـــن اإلفـــــــراط في استخدام املضادات الحيوية. وخــــــلــــــص الـــــبـــــاحـــــثـــــون إلـــــــــى الــــــقــــــول: «نتائجنا تشير إلى أن هذه الهيدروجيالت الــذكــيــة املـسـتـجـيـبـة لــإنــزيــمــات البكتيرية لــــديــــهــــا الــــــقــــــدرة عــــلــــى تــــوفــــيــــر اســـتـــئـــصـــال مُــــســــتــــهــــدَف لــــلــــعــــدوى عـــنـــد الــــحــــاجــــة، مـع تقليل التعرض غير الـضـروري للمضادات الـــحـــيـــويـــة». وأضـــــافـــــوا: «مــــن خــــ ل إطـــ ق املـضـاد الحيوي فقط فـي وجــود البكتيريا املنتجة إلنزيم «بيتا الكتاماز»، يوفر نظام الهيدروجيل الـخـاص بنا عالجا فـعـاال مع تقليل قابلية اإلصـابـة بمقاومة املـضـادات الحيوية». العمليات الطبية الجراحية • الـشـق الــجــراحــي: فــي الـــعـــادة، وعند إجـــــراء الـعـمـلـيـة الــجــراحــيــة، يــقــوم الطبيب الــجــراح بعمل شـق جـلـدي يصل مـن خالله إلــــى أجــــــزاء فـــي داخـــــل الــجــســم يُــــــراد إجــــراء العملية الجراحية فيها. والـجـرح هنا هو تلك الفتحة الجلدية. ويـــجـــب الـــحـــفـــاظ عــلــى نــظــافــة الــجــرح ملنع العدوى. ومن املهم فهم املريض كيفية إتــــمــــام عــمــلــيــة الـــعـــنـــايـــة الــصــحــيــحــة بـتـلـك الـــجـــروح الـنـاتـجـة عــن العملية الـجـراحـيـة. أي مالحظة أي عـ مـات، ولـو كانت طفيفة وأولية، لحصول أي التهاب ميكروبي فيها. وخصوصا أي ألم أو تورم أو سخونة حول موضع الجرح أو خروج سوائل منه. وأوال يـــقـــوم الــــجــــرَّاح بـــإغـــ ق الـشـق الجراحي بإحدى الطرق التالية: - الـــخـــيـــوط الـــجـــراحـــيـــة: تُــسـتـخـدم الــخــيــوط الــجــراحــيــة لتثبيت األنـسـجـة مـعـا. ويـسـتـخـدم الــجــراح إبـــرة جراحية لــخــيــاطــة الــجــلــد (كـــمـــا لـــو كــنــت تخيط قـــطـــعـــتـــ مـــــن الـــــقـــــمـــــاش). وفــــــي بـعـض األحيان قد يختار الجراح خيوطا قابلة لـلـذوبـان (خـيـوطـا قـابـلـة لالمتصاص) تـــخـــتـــفـــي داخـــــــــل الــــجــــلــــد عــــنــــد الـــتـــئـــام الجرح. وفي أحيان أخـرى قد يستخدم الخيوط غير القابلة لالمتصاص ألنها أقـــــوى، والـــتـــي تـتـم إزالــتــهــا عـنـد الـتـئـام الجرح.- الدبابيس الجراحية: تُستخدم الـدبـابـيـس الـجـراحـيـة إلغــــ ق الــجــروح الـخـطـيـة فـــي فــــروة الـــــرأس أو الـــذراعـــ والساقني. * استشارية في الباطنية *الرياض: د. عبير مبارك يعزز تعايش أنواع البكتيريا في أمعاء الرضيع حليب األم يحقق «التوازن البكتيري» عـــــــــلـــــــــى الـــــــــــــرغـــــــــــــم مـــــــــــــن وجـــــــــــــود آالفــــالــــدراســــات الــتــي تــوضــح الــفــوائــد املــــتــــعــــددة لـــلـــرضـــاعـــة الــطــبــيــعــيــة فـــإن هذه الفوائد تبدو غير منتهية، حيث أظـــهـــرت دراســـــة حـديـثـة أعـــدّهـــا فـريـق بـــحــثـــي مــــن عـــــدة جـــامـــعـــات أوروبــــيــــة مــثــل جــامــعــة بــرمــنــغــهــام فـــي املـمـلـكـة املـتـحـدة وجـامـعـة فيينا فــي النمسا، أن السكريات املوجودة بشكل حصري فــي لــن األم تـسـاعـد فــي الـحـفـاظ على التوازن البكتيري في أمعاء الرضع. تعزيز «التعايش البكتيري» هــنــاك نـوعـيـة معينة مــن البكتيريا يـمـكـن عـــدّهـــا «مــتــعــايــشــة»، بـمـعـنـى أنـهـا تعيش بشكل طبيعي في األمعاء. وهي ال تتسبب في األغلب بـأي مشكالت صحية مـــا دامــــت أعـــدادهـــا مـنـخـفـضـة، بـــل يمكن أن تـكـون لـهـا فــوائــد فــي بـعـض األحــيــان. ولكن في ظـروف معينة، يمكن أن تسبب مـــشـــكـــ ت صــحــيــة مـــتـــعـــددة فــــي الــجــهــاز الهضمي. ومـــــــن جــــهــــة أخــــــــرى هــــنــــاك نـــوعـــيـــة أخرى «مفيدة» تساعد في عملية الهضم وتــقــوّي املـنـاعـة وتُــعــد جـــزءًا أسـاسـيـا من ميكروبيوم األمعاء الصحي. وأوضــــــــــــــــح الــــــبــــــاحــــــثــــــون أن هــــــذه الــــــــــدراســــــــــة الــــــتــــــي نُـــــــشـــــــرت فـــــــي مـــجـــلـــة Nature( » «نــــتــــشــــر كـــومـــيـــونـــيـــكـــيـــشـــنـــز ) فــي الـنـصـف الثاني Communications مــــن شـــهـــر أبــــريــــل (نــــيــــســــان) مــــن الـــعـــام الـــحـــالـــي، تُـــعـــد األولـــــى مـــن نــوعــهــا الـتـي توضح الكيفية التي يحافظ بها الرضع الــذيــن يـرضـعـون رضــاعــة طبيعية على تــــــوازن وتـــعـــايـــش مـفـيـد بـــ الـبـكـتـيـريـا ) والبكتيريا املفيدة E.coli( املتعايشة ) فـــي األمــــعــــاء، مما Bifidobacterium( يضمن عدم حدوث مشكالت صحية من البكتيريا املحايدة وتحولها إلى الشكل املرضي. واســـــــتـــــــخـــــــدم الــــــبــــــاحــــــثــــــون تـــقـــنـــيـــة الــتــســلــســل الــعــمــيــق لــلــحــمــض الـــنـــووي 41 لــتــحــلــيــل عـــيـــنـــات بـــــــراز أُخـــــــــذت مـــــن رضـــيـــعـــا ســلــيــمــا وأمـــهـــاتـــهـــم أيـــضـــا فـي هولندا، وذلـك لتحديد األنــواع املختلفة للميكروبات املوجودة في أمعاء الرضع وكيفية تفاعل بعضها مع بعض، وأيضا تفاعلها مع مصادر الغذاء األخرى التي تصل إلى األمعاء لتُمتص. ودرس الـــفـــريـــق الـــبـــحـــثـــي الـكـيـفـيـة الــــتــــي يــــتــــم مـــــن خــــ لــــهــــا الـــــتـــــعـــــاون بــ أنـــواع البكتيريا املختلفة للحفاظ على بـيـئـة صـحـيـة فـــي أمـــعـــاء الـــرضـــع، حيث تـــكـــسّـــر الـــبـــكـــتـــيـــريـــا املـــفـــيـــدة الـــســـكـــريـــات املعقّدة املـوجـودة فـي لـن األم وتحوّلها إلــــى ســـكـــريـــات بــســيــطــة، تـــتـــغـــذّى عليها البكتيريا املتعايشة، وفـي املقابل تنتج «البكتيريا املتعايشة» حمض السيستني ) األمــــيــــنــــي، وهــــــو ضــــــروري cysteine( لتكوين البروتني الالزم لنمو «البكتيريا املفيدة»، وهكذا. وأكد العلماء أن هذا التبادل الغذائي بني البكتيريا املتعايشة واملفيدة يساعد فـــي الــحــفــاظ عـلـى مـسـتـويـات منخفضة ومـــســـتـــقـــرة مــــن الــبــكــتــيــريــا املــتــعــايــشــة، تــضــمــن عـــــدم تــــزايــــد أعـــــدادهـــــا وحـــــدوث خلل في الـتـوازن امليكروبي يهدد صحة الـــرضـــيـــع؛ ألن الـــعـــدوى بـــهـــذا الـــنـــوع من الـــبـــكـــتـــيـــريـــا تـــتـــســـبـــب فـــــي حـــــــدوث نـــزلـــة معوية شديدة، ومن أهم أعراضها وجود إسهال يمكن في بعض األحيان أن يكون مــصــحــوبــا بــــدمــــاء، وارتـــــفـــــاع فــــي درجــــة الحرارة. نمو ميكروبيوم األمعاء بــاإلضــافــة إلـــى تحجيم دور البكتيريا املتعايشة، يعمل التبادل الغذائي أيضا على تــوفــيــر بــيــئــة غــنــيــة بـالـبـكـتـيـريـا املـــفـــيـــدة في املراحل املبكرة من الحياة، وهو أمر ضروري لـــنـــمـــو الــــــرضــــــع بـــشـــكـــل صـــــحـــــي، ويـــنـــعـــكـــس باإليجاب على أجهزتهم الهضمية، ويساعد على تقوية الجهاز املناعي أيضا. ويسلط هـذا التبادل الغذائي بني أنـواع الــبــكــتــيــريــا املــخــتــلــفــة الـــضـــوء عــلــى إمـكـانـيـة تحويل البكتيريا املتعايشة إلى أخرى مفيدة، مـن خــ ل الـحـرص على الـرضـاعـة الطبيعية، ألنه تبعا للنتائج، يمكن أن تسهم البكتيريا املتعايشة في نمو ميكروبيوم األمعاء ونضج الجهاز املناعي، بدال من كونها مجرد وجود ضار كما كان يُعتقد في األغلب. أوضح الباحثون أن الرضاعة الطبيعية هي اآللية التي تحدث من خاللها هذه العالقة الــتــكــافــلــيــة الـــتـــي يـــدعـــم فــيــهــا كـــل نــوعــيــة من البكتيريا األخرى. وبالتالي تلفت الرضاعة النظر إلـى أن كلتيهما قد تكون ضرورية للتعايش الصحي، خصوصا أن هذا األمر يُعد أمرًا بالغ األهمية في املراحل املبكرة من الحياة، ألن البكتيريا املفيدة لها دور محوري في نمو الرضع، وفي املقابل تعمل البكتيريا املتعايشة على تهيئة بيئة منخفضة األكسجني فـي األمــعــاء، وهو أمر مفيد للبكتيريا النافعة األخرى. درس الفريق البحثي أيضا الكيفية التي تنتقل بـهـا ســـ الت البكتيريا املختلفة إلـى أجسام الرضع، حيث كشف التسلسل الجيني عــــن وجــــــود الـــعـــديـــد مــــن ســــــ الت الـبـكـتـيـريـا املفيدة املشتركة بني األمهات والرضع، تنتقل من األم إلى الجنني في البداية داخل الرحم، ثم بعد ذلك في أثناء عملية الرضاعة. وتـقـوم هــذه البكتيريا بـوظـائـف مهمة جدًا في الحفاظ على الجهاز الهضمي سليما، كما تقوي املناعة. كما وجدت الدراسة أن سالالت البكتيريا املتعايشة في األغلب تأتي من خارج األسرة، لـكـنـهـا تـسـتـمـر فـــي جـسـم الــرضــيــع مـــع مـــرور الـــوقـــت، وقـــــال الــبــاحــثــون إن تــحــديــد مـصـدر ســــــــ الت الـــبـــكـــتـــيـــريـــا املــــفــــيــــدة والـــبـــكـــتـــيـــريـــا املتعايشة يُعد أمرًا بالغ األهمية. وأكــــد الــبــاحــثــون أن فــهــم الـكـيـفـيـة الـتـي يحصل بها الطفل على مستعمرات البكتيريا فــــي جـــســـمـــه، ســــــواء املـــفـــيـــدة أو املــتــعــايــشــة، والـعـمـل عـلـى زيــــادة أعــــداد البكتيريا املفيدة وتقليل أعداد البكتيريا املتعايشة، يساعد في الحفاظ على صحة الرضيع. ويمكن زيـــادة أعـــداد البكتيريا املفيدة، ومـــن ثــم تقليل أعــــداد املـتـعـايـشـة بـشـكـل غير مباشر مـن خــ ل التحكم فـي غـــذاء األم التي تـقـوم بـالـرضـاعـة الطبيعية، والـحـرص على أن تـتـنـاول أغــذيــة غنية بـالـبـروبـيـوتـيـك مثل الزبادي. وأوضحت الدراسة أن هذه النتائج ســـــوف تـــســـاعـــد الـــبـــاحـــثـــ حـــــول الـــعـــالـــم فـي تغيير الطريقة التي يفكرون بها في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي للرضع، بحيث يــحــرصــون عــلــى خــلــق تـــــوازن مــيــكــروبــي بني البكتيريا املفيدة واملتعايشة. وبناء على هـذه النتائج يمكن تطوير عـــ جـــات جـــديـــدة تــحــتــوي عــلــى الـبـكـتـيـريـا املتعايشة واملفيدة، مثل املكمالت الغذائية الـــخـــاصـــة بـــالـــرضـــع أو األلــــبــــان الـصـنـاعـيـة بـــالـــنـــســـبـــة لــــلــــذيــــن ال يــــرضــــعــــون رضــــاعــــة طـــبـــيـــعـــيـــة، بــــــــدال مـــــن االســــتــــبــــعــــاد الـــكـــامـــل للبكتيريا املتعايشة. * استشاري طب األطفال *القاهرة: د. هاني رمزي عوض الجروح والخدوش... خطوات اإلسعافات األولية يـفـيـد األطـــبـــاء مـــن «مـــايـــو كـلـيـنـك» بـأنـه > يمكن غالبا عـ ج الـجـروح والـخـدوش الطفيفة فـي املــنــزل. ولـكـن قـد يـكـون عليك طلب الرعاية الطبية إذا الحظت إصابة الجرح بالعدوى. وإليك الخطوات التالية للعناية املستعجلة بالجروح والخدوش البسيطة في املنزل: - غسل اليدين: يساعد هذا في الوقاية من العدوى. - وقــــــف الــــــنــــــزف: يـــتـــوقـــف نــــــزف الــــجــــروح والــــخــــدوش الـبـسـيـطـة عـــــادة مـــن تــلــقــاء نـفـسـه. اضـغـط عـلـى الــجــرح بـرفـق بـاسـتـخـدام ضـمـادة أو قطعة قـمـاش نظيفة عـنـد الـحـاجـة. ثــم ارفــع املنطقة املصابة ألعلى إلى أن يتوقف النزف. - تــنــظــيــف الــــجــــرح: اغـــســـل الــــجــــرح بـــاملـــاء. فــإبــقــاء الــجــرح تـحـت املــــاء الـــجـــاري سـيـقُــلـل من احتمال اإلصابة بالعدوى. وينبغي أيضا غسل املـنـطـقـة املـحـيـطـة بــالــجــرح بـــالـــصـــابـــون. ولـكـن تجنب وصـــول الـصـابـون إلـــى الــجــرح. وتجنب أيـــضـــا اســـتـــخـــدام بــيــروكـسـيـد الـــهـــيـــدروجـــ أو اليود؛ إذ يسببان تهيُّج الـجـروح. وتجب إزالـة أي أوساخ أو بقايا بملقط تم تنظيفه بالكحول. وتجب زيارة الطبيب إذا تعذَّرت عليك إزالة كل البقايا. - اســتــخــدام مـضـاد حـيـوي أو هُـــ م النفط (الــفــازلــ ): ضـع طبقة رقيقة مـن مَــرهـم مضاد حيوي أو هُــ م النفط (الـفـازلـ ) للحفاظ على رطوبة سطح الجلد، واملساعدة في الوقاية من التندُّب. - يـمـكـن أن تــــؤدي مــكــونــات بـعـض املَـــراهـــم إلى إصابة البعض بطفح جلدي خفيف. ولكن في حال ظهور طفح جلدي توقف عن استخدام املرهم. - تغطية الـــجـــرح: ضــع ضـــمـــادة، أو شاشا مـلـفـوفـا، أو قـطـعـة مــن الــشــاش مثبتة بالصقة ورقـــيـــة عــلــى الـــجـــرح، فـتـغـطـيـة الـــجـــرح تُــحـافـظ على نظافته. أما إذا كنت مصابا بمجرد خدش بسيط، فال داعي لتغطيته. - تغيير الضمادة: احـرص على تكرار ذلك مرة يوميا على األقل، أو كلما تعرضت الضمادة للبلل أو االتساخ. ومع ذلك، اطلب الرعاية الطبية في الحاالت التالية: - عند مالحظة مــؤشــرات تــدل على وجـود عدوى في الجلد أو املنطقة القريبة من الجرح. ومن تلك املؤشرات تغيرات لون الجرح، أو تفاقم الشعور باأللم، أو خروج إفرازات سائلة منه، أو سخونته، أو تورُّمه. - توجه إلـى الطبيب لتلقي اللقاح املضاد للكُزاز: يجب إعطاء اللقاح املضاد للكُزاز إذا لم تكن قد تلقيته خالل األعـوام الخمسة املاضية، وكان الجرح عميقا أو ملوثا. النص الكامل على الموقع اإللكتروني
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==