6 العراق NEWS Issue 17320 - العدد Thursday - 2026/4/30 اخلميس مصادر: الزيدي وافق على التكليف بعد طرح شروط تتعلق باستقاللية تشكيل الحكومة ASHARQ AL-AWSAT مدققون أميركيون: ال أدلة تربط الزيدي بتمويل «الحرس الثوري» قــالــت شــركــة مــحــامــاة أمـيـركـيـة إن تحقيقًا مستقال أجرته أخيرًا، لم يُظهر أي أدلـــة تـربـط رئـيـس الـــــوزراء الـعـراقـي املـــكـــلّـــف عـــلـــي الــــزيــــدي بــأنــشــطــة مـالـيـة مرتبطة بــ«الـحـرس الــثــوري» اإليـرانـي، مؤكدة أن القيود التي فُرضت عليه عام جاءت على خلفية «أخطار تتعلق 2024 بالسمعة»، ال بسبب «تــورط مثبت في عمليات غسل أموال». يــــأتــــي هــــــذا الـــتـــوضـــيـــح فـــــي وقـــت يــواجــه فـيـه الـتـكـلـيـف املــفــاجــئ لـلـزيـدي تشكيل الحكومة في بغداد خلفًا ملحمد شـيـاع الــســودانــي تـدقـيـقـ سـيـاسـيـ في خــلــفــيــتــه، بـــعـــد إدراج مـــصـــرف يـمـلـكـه ضـــمـــن قـــيـــود فـــرضـــهـــا الـــبـــنـــك املـــركـــزي الـــعـــراقـــي عــلــى الــتــعــامــل بــــالــــدوالر، في إطار ما قيل حينها إنها «حملة ملكافحة التدفقات املالية غير املشروعة». K2« وقــــــــال مـــمـــثـــلـــون عـــــن شــــركــــة »، طــــلــــبــــوا عـــــــدم اإلفـــــصـــــاح Integrity عـــــن هــــويــــاتــــهــــم ألنـــــهـــــم غــــيــــر مـــخـــولـــن بالتصريح، إن تحقيقًا مستقال أجرته الشركة لم يجد «أي أدلة موثوقة» تربط الـزيـدي أو «مـصـرف الجنوب» بـ«فيلق الــقــدس»، كما لـم يـرصـد تدفقات مالية مباشرة من املصرف إلى جهات إقليمية مصنفة عالية املخاطر. وأوضــــح أحـــد املـمـثـلـن، لــ«الـشـرق األوســــــط»، أن الـحـظـر الــــذي أوصــــت به وزارة الخزانة األميركية و«االحتياطي الفيدرالي» في نيويورك على «مصرف الجنوب» اقتصر على التعامل بالدوالر األمــــيــــركــــي، وكـــــــان مــــدفــــوعــــ بــمــخــاطــر تــتــعــلــق بــالــســمــعــة ومـــلـــكـــيـــة املـــصـــرف، ولـيـس بسبب ثـبـوت مـخـالـفـات تتعلق بـــغـــســـل األمـــــــــــوال أو تــــمــــويــــل كـــيـــانـــات مرتبطة بإيران. يُــــعــــد الـــــزيـــــدي، وهـــــو رجـــــل أعـــمـــال يمتلك مع شقيقه وشركائه شركات، من بينها «األويـــــس» و«الــجــنــوب» و«قـنـاة دجـــلـــة»، شخصية غـامـضـة فــي املشهد السياسي، وجـاء تكليفه في ظل رفض أميركي علني أدى إلى استبعاد نوري املـالـكـي مـن الـسـبـاق، فـي حـن أفـيـد بأن رفــضــ غـيـر مـعـلـن اسـتـبـعـد الــســودانــي أيضًا. قيود على إيران وكـــان الـعـراق قـد فــرض فـي فبراير بــنــوك 8 قــــيــــودًا عـــلـــى 2024 ) (شـــــبـــــاط مـحـلـيـة، مـــن بـيـنـهـا «مـــصـــرف الـجـنـوب اإلســـ مـــي»، مـانـعـ إيــاهــا مــن الـوصـول إلــى الــــدوالر عبر نـافـذة البنك املـركـزي. وجــــــــاءت تـــلـــك الـــخـــطـــوة ضـــمـــن جــهــود تـــقـــودهـــا واشـــنـــطـــن لــلــحــد مــــن تـحـويـل األموال إلى إيران. وقال متحدث باسم وزارة الخزانة آنـذاك إن اإلجـــراءات تهدف إلى «حماية الــــنــــظــــام املـــــالـــــي الــــعــــراقــــي مـــــن إســــــاءة االستخدام»، في إشارة إلى مخاوف من تـوظـيـف الـعـمـلـة األمـيـركـيـة فــي أنشطة غير قانونية. وتسلط هـذه القضية الضوء على الـتـحـدي املستمر الـــذي تـواجـهـه بغداد في تحقيق تــوازن بي عالقاتها مع كل مــن الـــواليـــات املـتـحـدة وإيــــــران، فــي ظل اعتمادها الكبير على الدوالر األميركي، مـلـيـارات 10 حـيـث يتلقى الــعــراق نـحـو دوالر نـــقـــدًا ســـنـــويـــ مــــن «االحـــتـــيـــاطـــي الفيدرالي»، وفق تقديرات رسمية. ورحـــبـــت الـــســـفـــارة األمـــيـــركـــيـــة في بـغـداد بتكليف الـزيـدي، مـؤكـدة دعمها جهود تشكيل حكومة «تعكس تطلعات الـعـراقـيـن». ويـأتـي ذلــك بعد أشهر من الــجــمــود الــســيــاســي، وفـــي ظـــل ضـغـوط مـارسـتـهـا إدارة دونـــالـــد تــرمــب هـــددت خاللها بقطع الدعم عن العراق إذا عاد املالكي إلى السلطة. يــومــ 30 ويــــواجــــه الــــزيــــدي مــهــلــة لـتـشـكـيـل حــكــومــتــه، وســــط انــقــســامــات حـــادة داخـــل «اإلطــــار التنسيقي»، وفي وقـت تتصاعد فيه التوترات اإلقليمية منذ الضربات العسكرية على إيران في ، وما تبعها من استهداف 2026 فبراير جماعات مسلحة للمصالح األميركية في العراق. لندن: علي السراي شرط استبعاد الفصائل يضع الزيدي أمام اختبار حاسم ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل حكومة العراق الجديدة أبــــدت الـــواليـــات املـتـحـدة دعــمــ حــذرًا لـــرئـــيـــس الــــــــــوزراء الــــعــــراقــــي املـــكـــلّـــف عـلـي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات املرتبطة بتشكيل حكومته، بما فـي ذلك ملف نفوذ الفصائل املسلحة والعقوبات األميركية على شخصيات مرتبطة بها. وقـــالـــت بـعـثـة الــــواليــــات املــتــحــدة في بغداد، األربعاء، إنها تؤيد جهود الزيدي لــتــشــكــيــل «حـــكـــومـــة قـــــــادرة عـــلـــى تـحـقـيـق تطلعات جميع العراقيي»، مؤكدة دعمها أهدافًا تشمل صون السيادة وتعزيز األمن ومكافحة اإلرهاب وبناء اقتصاد مستقر. وجاء هذا املوقف بعد ترشيح الزيدي من قِبل قوى «اإلطار التنسيقي» الشيعية، عــــقــــب انــــســــحــــاب كـــــل مـــــن مـــحـــمـــد شـــيـــاع الـسـودانـي ونـــوري املالكي؛ مـا أنهى أزمـة سياسية استمرت نحو خمسة أشهر منذ .2025 انتخابات أواخر نفوذ الفصائل حـــســـب مــــصــــادر ســـيـــاســـيـــة مــطــلــعــة، فـــــإن الـــــزيـــــدي وافـــــــق عـــلـــى الــتــكــلــيــف بـعـد طــرح شـــروط تتعلق باستقاللية تشكيل الــحــكــومــة، مـــن بـيـنـهـا الــحــد مـــن مـشـاركـة الفصائل املسلحة في التشكيلة الـوزاريـة ومنحه حرية اختيار أعضاء حكومته دون تدخالت مباشرة. ولـــم تــصــدر تــأكــيــدات رسـمـيـة علنية مـــن مـكـتـب الـــزيـــدي بــشــأن هــــذه الـــشـــروط، في حي أعلن «اإلطار التنسيقي» أنه منح رئــيــس الــــــوزراء املـكـلـف مـسـاحـة الخـتـيـار كابينته، مع التشديد على معايير الكفاءة والنزاهة. ويـمـثـل دور الـفـصـائـل املسلحة ملفًا حساسًا فـي السياسة الـعـراقـيـة، ال سيما فــي ظــل ارتـــبـــاط بـعـض قـادتـهـا بعقوبات أميركية. سياق العقوبات وكـــانـــت وزارة الــخــزانــة األمـيـركـيـة أعــــلــــنــــت عــــــن مـــــكـــــافـــــآت مــــالــــيــــة مـــقـــابـــل مـعـلـومـات عــن قــــادة فــصــائــل، وهـــم أبـو حسي الحميداوي زعيم «كتائب حزب الــلــه»، وأبـــو آالء الــوالئــي زعـيـم «كتائب ســــيــــد الــــــشــــــهــــــداء»، وحـــــيـــــدر الـــــغـــــراوي زعـيـم «أنـصـار الـلـه األوفـــيـــاء»، فـي إطـار اتهامات تتعلق بأنشطة تهدد املصالح األميركية واالستقرار في العراق. ويـــقـــول مــحــلــلــون إن هــــذا الــســيــاق األمـــــنـــــي يـــضـــيـــف تـــعـــقـــيـــدًا إلـــــــى مــهــمــة الزيدي، الذي يسعى إلى تحقيق توازن بي مطالب القوى السياسية الداخلية ومتطلبات املجتمع الدولي. ويـــــرى أســـتـــاذ الـــعـــلـــوم الـسـيـاسـيـة يـــاســـن الـــبـــكـــري أن املــــوقــــف األمـــيـــركـــي يعكس «عـــدم ممانعة مــع إبــقــاء املـسـار تحت املراقبة»، مشيرًا إلى أن واشنطن تــركــز عـلـى قـضـايـا مـثـل حـصـر الـسـ ح بيد الدولة ووحدة القرار األمني. بـــــــــدوره، قـــــال طــــالــــب مـــحـــمـــد كــريــم إن الـــدعـــم األمـــيـــركـــي لـــلـــزيـــدي «يـعـكـس براغماتية متزايدة»، موضحًا أن معيار الــقــبــول بـــات يـرتـبـط بـسـلـوك الـحـكـومـة املقبلة، ال بهوية رئيسها. وأضـــــــاف أن هـــــذا الـــتـــأيـــيـــد «يـمـكـن فــهــمــه بــوصــفــه قـــبـــوال مـــشـــروطـــا، قـائـم عـلـى اخـتـبـار األداء فــي مـلـفـات الــتــوازن اإلقليمي والتعاون األمني». وكــــــــان رئــــيــــس الـــجـــمـــهـــوريـــة نـــــزار آمــــدي قــد كـلـف الـــزيـــدي رسـمـيـ تشكيل الحكومة، بعد تعثر طويل في التوافق الـسـيـاسـي. ويـــرى مـراقـبـون أن نجاحه سيعتمد على قـدرتـه على إدارة تــوازن دقيق بـن نفوذ الـقـوى السياسية، بما فيها الفصائل املسلحة، وبي الضغوط الـــدولـــيـــة، خــاصــة األمــيــركــيــة، فـــي وقــت يــــواجــــه فـــيـــه الـــــعـــــراق تــــحــــديــــات أمــنــيــة واقتصادية مستمرة. ومــــــــــع بــــــــــدء مــــــــــشــــــــــاورات تـــشـــكـــيـــل الــــحــــكــــومــــة، تـــبـــقـــى مـــســـألـــة إشـــــــــراك أو استبعاد الفصائل، إلى جانب تداعيات الـعـقـوبـات األمـيـركـيـة، مــن أبـــرز امللفات الــتــي قــد تــحــدد شـكـل الـحـكـومـة املقبلة وطبيعة عالقاتها الخارجية. رئيس الحكومة المنتهية واليته محمد السوداني مستقبال المكلف علي الزيدي (إعالم حكومي) بغداد: حمزة مصطفى «النجباء» تُجدد بيعتها لخامنئي... وتُهدد باستئناف «مقاومة» إسرائيل مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن يـفـتـح اتــفــاق «اإلطـــــار التنسيقي» عـــلـــى تــكــلــيــف عـــلـــي الـــــزيـــــدي بـتـشـكـيـل الحكومة العراقية الجديدة الباب أمام مـزيـد مـــن الـــتـــســـاؤالت بـشـأن الـخـطـوة التالية التي قـد تُــقـدم عليها الفصائل املوالية إليران، ال سيما في ظل ترحيب الــبــعــثــة األمـــيـــركـــيـــة فـــي الــــعــــراق بــقــرار التكليف. حـــتـــى فــــي ظــــل غـــيـــاب تـــرحـــيـــب أو دعـم أميركي الفـت على مستوى وزارة الخارجية أو البيت األبيض، الذي سبق أن تدخّل برفض ترشيح نوري املالكي، فــــــإن هــــــذا الــــتــــطــــور، حـــســـب مـــراقـــبـــن، يحمل إشارة مرور حذِرة للمكلف علي الـــزيـــدي لــلــشــروع فـــي تـشـكـيـل حـكـومـة تـــراعـــي «اشـــتـــراطـــات واشـــنـــطـــن»، الـتـي تـــكـــررت مــــــرارًا خــــ ل األشـــهـــر األخـــيـــرة على لسان كبار املسؤولي األميركيي، مـــع تــشــديــدهــم عــلــى تـفـكـيـك الـفـصـائـل املسلحة ومواجهة النفوذ اإليراني في العراق. ولــــيــــس مـــــن الـــــواضـــــح بـــعـــد قـــــدرة املــرشــح عـلـي الــزيــدي عـلـى االستجابة لــــلــــشــــروط األمــــيــــركــــيــــة، ال ســـيـــمـــا أنـــه مـــــدعـــــوم مـــــن قـــــــوى تــــرتــــبــــط بـــعـــ قـــات وثيقة مـع طـهـران، وقــد طالت بعضها مؤخرًا عقوبات أميركية مـشـددة، مثل «عصائب أهـل الحق» التي تُعد إحدى القوى الوازنة في «اإلطـار التنسيقي»، إلــــى جـــانـــب «كـــتـــائـــب ســيــد الـــشـــهـــداء»، 10 التي رصدت واشنطن مكافأة قدرها ماليي دوالر ملن يدلي بمعلومات عن زعيمها أبو آالء الوالئي. وحـــتـــى مـــع تــصــريــحــات وبــيــانــات ســـابـــقـــة لــــقــــادة الـــفـــصـــائـــل، خــصــوصــ «كـــتـــائـــب حــــزب الــــلــــه»، بـــشـــأن رفـضـهـم تمرير أي حكومة مـن دون موافقتهم، وهي رغبة تتقاطع مباشرة مع املوقف األميركي، فـإن مسألة الخطوة التالية لهذه الفصائل إزاء تشكيل الحكومة ال تزال موضع ترقب وتساؤل لدى بعض املراقبي. تجديد «البيعة» لخامنئي وتـــزامـــنـــ مــــع الـــتـــرحـــيـــب األمـــيـــركـــي بـتـكـلـيـف عـــلـــي الـــــزيـــــدي، جــــــددت حــركــة «الـــــنـــــجـــــبـــــاء»، وهـــــــي واحــــــــــدة مـــــن أبـــــرز الـــفـــصـــائـــل املـــســـلـــحـــة املــــوالــــيــــة إليـــــــران، «بــيــعــتــهــا» لــلــمــرشــد اإليــــرانــــي مجتبى خـامـنـئـي، فـــي رد يـشـيـر إلـــى الـتـرحـيـب األمـيـركـي، غير أن مراقبي يستبعدون تـــأثـــيـــرهـــا الــــجــــدي عـــلـــى مـــســـار تـشـكـيـل الــحــكــومــة، بــاعــتــبــار أنــهــا ال تـمـتـلـك أي تـمـثـيـل فـــي مــجــلــس الــــنــــواب، كــمــا أنـهـا لــــم تـــشـــر فــــي بــيــانــهــا إلـــــى االســتــحــقــاق الحكومي الجاري. وقــــالــــت الـــحـــركـــة فــــي بـــيـــان «نـــجـــدد الـبـيـعـة والــعــهــد (لــخــامــنــئــي)، فــالــعــراق سيبقى أبـدًا هو القوة الضاربة في هذا املـحـور، وسنظل نحن أبـنـاء (النجباء) جـــنـــودكـــم األوفـــــيـــــاء». وأضــــافــــت: «إنــنــا اليوم، ومن موقع اإلدراك العميق لسنن التاريخ، نجدد بيعتنا املطلقة ملشروع الوالية، معلني أن تمسكنا بهذا الخط لـيـس خـــيـــارًا سـيـاسـيـ أمـلـتـه الـــظـــروف، بل هو انصياع طوعي، فكل أمر يصدر عـــنـــكـــم هـــــو عــــنــــدنــــا تـــكـــلـــيـــف مـــــقـــــدس». وذكــــرت، أن «كــل تـحـد يرميه الـعـدو في طريقنا يعد فرصة استراتيجية، نحن فـي قلب الــصــراع، نـــدرك مــآالتــه، فامض بنا حيث شئت». «حَمْل السُّلَّم بالعَرض» ال يـسـتـبـعـد الــبــاحــث والــخــبــيــر في الـــجـــمـــاعـــات الــشــيــعــيــة، نـــــزار حـــيـــدر، أن تقوم الفصائل املسلحة بــ«حَــمْــل السُّلَّم بِـــــالـــــعَـــــرض»، عـــلـــى حــــد وصــــفــــه عــرقــلــة تشكيل الحكومة بعد استشعارها الدعم األميركي. وقـــال حـيـدر لــ«الـشـرق األوســـط» إن هذا املوقف «ليس جديدًا على الفصائل املـسـلـحـة الــتــي لـــم تـنـخـرط فـــي العملية السياسية، إذ تعلن دائـمـ أن سالحها ووالءهــــا لـطـهـران، وأن تجديد بيعتها للمرشد الجديد ما هو إال تأكيد ملوقفها الثابت واملعلن». ويشير إلـى أن «جماعات الفصائل ال تــعــتــقــد بــمــرجــعــيــة الـــنـــجـــف الــــتــــي ال تذهب مع نظرية والية الفقيه، كما أنها ال تعطي أي اعتبار للدستور والقانون ولسلطة مؤسسات الدولة، وعلى رأسها سلطة القائد العام للقوات املسلحة». وقـال حيدر إن االتفاق على تكليف علي الزيدي واملباركة األميركية «لم يكن هــــذه املــــرة نـتـيـجـة إمـــســـاك بـالـعـصـا من الوسط، بل ثمرة اإلمساك بها من الطرف األميركي». ورأى حـــيـــدر أن «الــفــصــائــل ســوف تحمل السلم بالعرض، كما يقال، لعرقلة عمل الحكومة الجديدة، خصوصًا أن من أبرز أولوياتها في برنامجها الحكومي حـــصـــر الــــســــ ح بـــيـــد الـــــدولـــــة، وتـفـكـيـك امليليشيات، بدعم من القوى السياسية والقضاء، فضال عن اإلدارة األميركية». الفصائل لن تعترض يختلف األكـاديـمـي والـبـاحـث عقيل عباس مع ما يذهب إليه نزار حيدر بشأن إمـكـانـيـة عـرقـلـة الـفـصـائـل ملـسـار تشكيل الـــحـــكـــومـــة، إذ يـــــرى أنـــهـــا «لـــــن تـعـتـرض عـلـى هـــذا الـتـرشـيـح، وسـتـفـعـل مــا دأبــت عليه دائمًا، أي تجنّب إظهار اعتراضات كبرى حيال مثل هذا القرار، حتى ال تضع نفسها في مواجهة علنية مع واشنطن». وقـــال عـبـاس لــ«الـشـرق األوســـط» إن الـفـصـائـل عــــادة «تـعـمـل عـلـى التفاصيل الحــــقــــ ، وهــــــذه هــــي بـــراعـــتـــهـــا، مــــن حـيـث كــيــفــيــة تــشــكــيــل الـــحـــكـــومـــة ومــنــهــاجــهــا، وطـــبـــيـــعـــة اخــــتــــيــــار الــــــــــــــوزراء، ونـــوعـــيـــة الـتـنـازالت الـتـي يمكن أن تحصل عليها من الحكومة الجديدة». ومــــــع ذلـــــــك، ال يــســتــبــعــد أن «تـــقـــدم الـفـصـائـل، فــي حـــال تـبـن لـهـا أن املكلف بتشكيل الـحـكـومـة يـمـضـي نـحـو تقديم تنازالت جدية لواشنطن بشأن تفكيكها، عـلـى اتــبــاع أسـالـيـب أخــــرى، مـثـل عرقلة حصول الحكومة على الثقة في البرملان أو تعقيد مفاوضات تشكيلها». ورأى عـبـاس أن الــســؤال الـجـوهـري الذي يجدر أن يطرح هو: «هل ستستطيع الـــحـــكـــومـــة الــــجــــديــــدة أن تـــحـــمـــيـــهـــم مـن الضغط األميركي بخصوص تفكيكهم». وقــــــــــــال إنــــــــــــه، ومـــــــــع «عــــــــــــدم وجـــــــود اتــــفــــاق أمــــيــــركــــي-إيــــرانــــي بـــشـــأن املــلــفــات األساسية الثالثة: النووي، والصواريخ الباليستية، وملف الـوكـ ء فـي املنطقة، فــــــإن املـــشـــهـــد مـــعـــقـــد، لـــكـــن الـــســـيـــنـــاريـــو األفضل للفصائل هو تفكيكها بموافقة إيرانية، بما يتيح لها البقاء داخل العمل السياسي والحكومي، أي االستمرار في دائـــرة النفوذ والتمويل والتأثير، ولكن من دون دور عسكري». وأشـــــار عــبــاس إلـــى أنــــه، ومـــع «عـــدم التوصل إلى اتفاق بي واشنطن وطهران، فــإن حـل الفصائل قـد يُــطـرح محليًا عبر مــواجــهــة مــع الـحـكـومـة املـقـبـلـة، وهـــو ما يُمثل االخـتـبـار األصـعـب للحكومة أمـام واشنطن». أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خالل اجتماع في بغداد (أ.ف.ب) بغداد: فاضل النشمي
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==