issue17320

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17320 - السنة الثامنة واألربعون - العدد 2026 ) أبريل (نيسان 30 - 1447 ذو القعدة 13 الخميس London - Thursday - 30 April 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17320 هل األشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة» بيَّنت دراسـة جديدة أن االهـتـزازات املُنبعثة من األنابيب املتهالكة وأنظمة التهوية في املباني الـقـديـمـة قــد تــكــون وراء إضــفــاء تـأثـيـر «الـبـيـوت املسكونة». وأفادت بأن األصوات ذات التردُّد املنخفض جـــدًا، الـتـي ال يستطيع الـبـشـر سـمـاعـهـا، لكنها قـــــد تــــرفــــع مـــســـتـــويـــات هــــرمــــونــــات الــــتــــوتّــــر فـي الـجـسـم، يمكن أن تُــقـدّم تفسيرًا علميًا للمواقع «املسكونة». 20 تأتي هذه املوجات، التي يقل تردّدها عن هيرتزًا، من مصادر طبيعية مثل العواصف، أو مـن صنع اإلنـسـان مثل حركة املـــرور، وقـد تـؤدّي إلـــى زيــــادة ســرعــة االنــفــعــال وارتـــفـــاع مستويات هــــرمــــون «الــــكــــورتــــيــــزول». وبـــيّـــنـــت الـــنـــتـــائـــج أن التعرض القصير لهذه املوجات «دون السمعية» قد يبدّل املزاج ويرفع مستويات التوتّر. وقـــال رودنــــي شـمـالـتـز، أحـــد مـؤلـفـي البحث الــــذي نقلته صحيفة «اإلنــدبــنــدنــت» عــن دوريـــة مـتـخـصّــصـة فـــي عـــلـــوم الـــســـلـــوك الــعــصــبــي: «قــد يــزور شخص مبنى يُعتقد أنـه مسكون، فيشعر باالضطراب من دون أن يرى أو يسمع شيئًا غير طبيعي». ويـــرى الـبـاحـثـون أن هـــذه املــوجــات مرجَّحة الــــوجــــود فــــي املـــبـــانـــي الـــقـــديـــمـــة، خـــصـــوصـــ فـي األقــبــيــة، حـيـث تــولّــد األنــابــيــب وأنـظـمـة التهوية اهـتـزازات منخفضة الـتـردُّد. وأوضـح شمالتز أن هـذه الظاهرة شائعة في البيئات اليومية، قرب أنظمة التهوية وحركة املرور واآلالت الصناعية، وقد تُفسَّر خطأ على أنها ظواهر خارقة. مــــشــــاركــــ جـــلـــســـوا 36 وشــــمــــلــــت الـــــــدراســـــــة بمفردهم فـي غرفة مـع تشغيل موسيقى هادئة أو مثيرة للقلق، فيما بثَّت مكبرات صوت مخفية هيرتزًا لنصفهم. 18 موجات دون سمعية بتردُّد وطُــلـب منهم تقييم مشاعرهم، مـع جمع عيّنات من اللعاب قبل التجربة وبعدها. وأظـــــــهـــــــرت الــــنــــتــــائــــج ارتـــــــفـــــــاع مـــســـتـــويـــات الكورتيزول لدى املشاركني الذين تعرّضوا لهذه املـــوجـــات، إضـــافـــة إلـــى شــعــورهــم بـانـفـعـال أكـبـر واعتقادهم بــأن املوسيقى أكثر حـزنـ، رغــم عدم قدرتهم على تمييز سبب ذلك. لندن: «الشرق األوسط» » (اسمها الحقيقي جوان تانغ يو تشي) خالل جلسة تصوير قبل عرض مجموعة «شانيل كروز» 9m88« الممثلة والمغنّية التايوانية في بياريتز بفرنسا (أ.ف.ب) 2027/2026 حين يبدو كل شيء عادياً... إال إحساسك (شاترستوك) الحرب التي تسرق غيوم المطر! الـــحـــروب بـيـئـة مـثـالـيـة لـكـثـيـر مـــن األشـــيـــاء الـسـيـئـة، وقــلــيــل من األشياء الجيّدة. مـــن تــلــك األشــــيــــاء الــســيــئــة، ســـرعـــة انـــتـــشـــار األفــــكــــار الــخــرافــيــة، واإلشاعات غير العلمية املتجرّدة من مالبس البرهان، والتي انتشرت في أجواء الحرب الجارية حاليًا في الخليج العربي، وإيران، والشرق األوسـط، ودخـول أميركا الكبير، القول بأن السُحب عـادت، واألمطار هلّت على املنطقة بسبب انشغال أميركا بالحرب عن سرقة السُّحب! ألي إنـسـان «نـظـيـف» العقل يـبـدو هــذا الــكــ م ضـربـ مـن الـهـراء، لكن حـ تتابع الحكاية تجد أن جماهير غفيرة تـقـول هــذا الـكـ م، وتصدّقه، وتصدّق من ينظّر له. هذه الخرافة الحقها فريق التحقيقات في «بي بي سي» املكون من: ماركو سيلفا، ومليس الطالبي، وغيرهما، وخرجوا بعجائب، أبدأ بأظرفها: النائب العراقي عبد الله الخيكاني في مقابلة على قناة «الرشيد» زعـم أن تركيا وإيـــران املـجـاورتـ «قدّمتا شـكـاوى» بشأن مـا وصفه بجهود أميركية لـ«تفكيك وسرقة الغيوم» باستخدام الطائرات. الـخـيـكـانـي واثـــق غـايـة الــوثــوق -كــأنــه كـــان عـلـى مــن الـسـحـاب-، فـــواصـــل الـــزعـــم بــــإن األمـــطـــار عــــادت إلـــى الـــعـــراق فـــي األيـــــام واألشــهــر األخيرة، ألن «الواليات املتحدة كانت منشغلة بالحرب في إيران». عامر الجابري، املتحدث باسم هيئة األرصاد الجوية العراقية، وصف هــذه املـزاعـم بأنها «غير علمية، وال منطقية»، مضيفًا أنــه فـي سبتمبر فبراير 28 (أيـــلـــول) الــعــام املــاضــي -أي قبل أشـهـر مــن انــــدالع الــحــرب فــي سيكون عامًا ممطرًا في العراق. 2026 (شباط)- رُصدت توقعات بأن عام لـم يقف األمـــر عند خيكاني الــعــراق، بـل وصــل لخيكاني مـا في تـركـيـا، حيث بلغ منشور تـركـي أكـثـر مـن مليون مـشـاهـدة، زعــم فيه كاتبه أن األمطار تهطل في تركيا «بال توقف»، ألن املجال الجوي أُغلق بسبب الحرب، ما منع الواليات املتحدة من «سرقة الغيوم». هذه الخرافات ال تحفل بالعلم، وال تقيم وزنًا لألرقام، والحقائق، ففي تقارير أهل العلم أن مُعدّل الهطول الناتج عن تقنية االستمطار في املائة، بينما الهاطل على العراق 15 ال يزيد، في أحسن أحواله، عن وإيـــران وكــل املنطقة أزيـــد مـن ذلــك بكثير، ناهيك أنــه قـد صــدر بيان مناخي الـعـام املاضي يخبر بـأن ذلـك سيحصل هـذا الـعـام... ال شأن للحرب، وأميركا، وإيران، وتركيا، وإسرائيل، والجن األزرق بذلك. ملاذا هذا النزوع الجماعي لالنتحار العقلي؟! الـدكـتـورة ســـارة سميث، الباحثة فـي فـيـزيـاء املـنـاخ فـي جامعة أكـسـفـورد تـقـول فــي هـــذا التحقيق: «الـتـعـقـيـد، وعـــدم الـيـقـ عـامـ ن يــجــذبــان الـتـفـكـيـر الــتــآمــري؛ فــالــنــاس يــمــ ون الــفــجــوات بتفسيرات بسيطة، ومُرضية، لكنهم بذلك ال يفهمون القصة الحقيقية». مـــثـــال ســـرقـــة الـــغـــيـــوم لــيــس إال حــكــايــة صــغــيــرة ضــمــن عــشــرات الحكايات من خرافات الشعوب في عصر الديجتال. أمل يُباع... وجسد يدفع الثمن (غيتي) طبيب يُشطب من المهنة لترويجه لـ«زيت الثوم» عالجا للسرطان شُــطــب طـبـيـب مـــن الــســجــل املـهـنـي لألطباء بعد إدارته عيادة غير مرخَّصة وتـــقـــاضـــيـــه مـــبـــالـــغ مـــالـــيـــة كـــبـــيـــرة مـن مـــرضـــى الـــســـرطـــان مــقــابــل «عـــ جـــات» وهمية بزيت الثوم وفيتامني «سي». وذكـــرت «بـي بـي سـي» أن الدكتور مـحـسـن عـــلـــي، الـــــذي سُـــحـــب تـرخـيـصـه ، كـــــان يـــديـــر عـــيـــادة 2015 الـــطـــبـــي عـــــام داخل «منزل شعبي» في مدينة ليستر، وُصـــف بـأنـه فــي حـالـة «مـــزريـــة»، حيث عــــالــــج مــــريــــضَــــ مــــصــــابَــــ بـــســـرطـــان .2018 البروستاتا واملبايض عام ووفــــق مــا اسـتـمـعـت إلــيــه جلسات هـــيـــئـــة خـــــدمـــــات املــــحــــاكــــمــــات الــطــبــيــة »، ادّعـــى علي ملـرضـاه أن هيئة MPTS« »NHS« الخدمات الصحية البريطانية «تقتلهم»، وأن «شركات األدوية الكبرى تـــربـــح مــــن ورائــــــهــــــم»، قـــبـــل أن تُــكــشــف ممارساته إثر بالغ من أحد املرضى إلى الــشــرطــة، الــتــي أبـلـغـت املـجـلـس الطبي العام. وأظــــــهــــــرت الـــتـــحـــقـــيـــقـــات أن عــلــي وعــد مريضني بـإمـكـان عــ ج السرطان فـي املـائـة، 90 بنسبة نـجـاح تصل إلــى ألــف 15 وتـــقـــاضـــى مـــن أحـــدهـــمـــا نــحــو جـنـيـه إسـتـرلـيـنـي، ومـــن اآلخــــر مـــا بني ألـــفـــ. كــمــا تـــبـــ أنــــه حقنهما 12 و 10 وريـديـ بفيتامني «ســـي» وزيـــت الـثـوم، وأعــــــــاد اســــتــــخــــدام أكــــيــــاس املـــحـــالـــيـــل، ممّا عرّضهما لخطر اإلصـابـة بعدوى خطيرة. وخــــلــــصــــت الـــهـــيـــئـــة إلـــــــى أن هــــذه الـــــعـــــ جـــــات ال تـــســـتـــنـــد إلـــــــى أي أدلّـــــــة علمية، والطبيب كــان على علم بذلك، ووصفت سلوكه بـ«غير األمـ ». ورغم عـــدم حــضــوره جـلـسـات املـحـاكـمـة، نفى االتــــهــــامــــات عـــبـــر رســــالــــة إلـــكـــتـــرونـــيـــة، وإنما الشرطة عثرت خـ ل دهـم منزله عــلــى مـــنـــشـــورات دعـــائـــيـــة تـــزعـــم قــدرتــه على عالج السرطان وتنتقد العالجات التقليدية. كما كشفت التحقيقات عن ظروف صحية متردّية داخل العيادة، إذ أظهر تـفـتـيـش هـيـئـة الــصــحــة الــعــامــة وجـــود مــــعــــدات مـــلـــوّثـــة ونـــقـــص فــــي إجـــــــراءات الـوقـايـة مـن الــعــدوى، فـضـ عـن إعــادة استخدام أدوات طبية من دون تعقيم، مع غياب الفصل بني املساحة السكنية والطبية. وأفــــــــــادت الــــشــــهــــادات بـــــــأن إحــــدى املريضتني، التي كانت تعاني سرطان املـبـايـض فــي مـرحـلـة مـتـقـدّمـة، توفيت بـــعـــد تـــوقّـــفـــهـــا عــــن الــــعــــ ج لـــــدى عــلــي. وخـــلـــصـــت املــحــكــمــة إلـــــى أنـــــه فـــشـــل فـي الحصول على «موافقة مستنيرة» من مـرضـاه، مـؤكـدةً، بناء على رأي خبير، عدم وجود أي دليل علمي يدعم فاعلية العالجات التي قدَّمها. لندن: «الشرق األوسط» باب السَّالم وباب الحديد منذ قــرون والعالم يمر بهذا املضيق الهادئ وال يـعـطـيـه كــثــيــرًا مـــن األهـــمـــيـــة. وإذا بـــه مـوضـع ضجيج عاملي أكثر من قناة السويس أو بنما أو أي من تلك الطرق البحرية التي تؤمّن الحركة والثروة القتصادات العالم. مـــنـــذ أن بـــــدأ ذكــــــره فــــي الــــتــــاريــــخ، لُـــقـــب «بــــاب السالم» و«باب الحديد». واملقصود الباب املفتوح والباب الـذي ال يفتح. وتوالت عليه عصور كثيرة وهـــو يستقبل ويــــودع سـفـن الــتــجــارة، مـــرة تحمل الـــبـــهـــارات والـــتـــمـــور، ومــــرة تـحـمـل ربــــع املــصــروف العاملي من النفط. اآلن كـل فـي خنقة املضيق. ال يشبهه فـي ذلك ، عندما قررت 1956 أحـد سـوى قناة السويس عـام مصر تأميمها وأدَّى ذلك إلى حرب شلت اقتصاد العالم. كـمـا تـحـولـت الـسـويـس مــن عنصر اقـتـصـادي إلـى رمـز وطني. هكذا تحاول إيــران تحويل هرمز إلـى رمـز وطـنـي، وتـصـوّر الـصّــراع على أنَّــه اعتداء على سيادتها. لم تعد املسألة مسألة مضيق بل تطورت إلى حصار كامل، وإلى وضع يشبه تمامًا وضع تأميم السويس والخالف على امللكية التاريخية. ويعيد النزاع إلى الذاكرة «العصور» املتعددة التي عرفها املضيق، ومنها العصر البرتغالي في الــقــرن الــســابــع عــشــر. وال تــــزال الــقــ ع البرتغالية شـاهـدة على تقلبات األزمـنـة فـي بقعة مـن األرض تلتقي فيها هــويــات كثيرة وأبــــواب شـتـى، أهمها هــذا الـبـاب، إذا فتح وإذا أغـلـق، بــاب الـسـ م وبـاب الحديد. فـي هــذه األبـــواب زاويـــة إيـرانـيـة منفتحة على الـجـوار العربي أو متصادمة معه. ومــن السذاجة الـتـسـاؤل أيهما أفضل للجميع. ومــن طبيعة هذه املضايق الكبرى أن تحدد بنفسها أهميتها لدى الشعوب األخـــرى. وهـي قائمة فـي األســـاس كمثال عــلــى الـــتـــبـــادل الـطـبـيـعـي، ولـــيـــس ألن تـــكـــون تحت سلطة أو إدارة «حـرس ثــوري». فهذا لغته واحـدة، وهي العداء والعنف. وهذا هو املناخ الذي تنشره إيـران على جميع جبهاتها منذ أن أدخلت املنطقة مــنــطــق الـــحـــرب، أو نـــطـــاق املـــواجـــهـــات وأصـبـحـت إحدى أقدم بوابات السّالم بوابة من الحديد.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==