7 فلسطين NEWS Issue 17318 - العدد Tuesday - 2026/4/28 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT مصادر: ملادينوف ووفد من «حماس» إلى مصر اليوم حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي تشهد العاصمة المصرية، خلال الأيام المقبلة، حراكا سياسيا جديدا بشأن اتفاق وقــف إطـــاق الـنـار فـي قـطـاع غـــزة، وترجح مـــصـــادر وصــــول المـمـثـل الــســامــي لــغــزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف إلى الــقــاهــرة، الــثــاثــاء، بـالـتـزامـن مــع وفـــد من حركة «حماس» لينضم إلى بقية أعضائها المــوجــوديــن بـالـفـعـل هـنـاك مــع ممثلين عن الفصائل الفلسطينية منذ أسابيع. وعــــــلــــــمــــــت «الـــــــــشـــــــــرق الأوســــــــــــــــــط» أن ملادينوف سيزور إسرائيل لعدة ساعات قـــبـــل وصــــولــــه لـــلـــقـــاهـــرة، ظـــهـــر الــــثــــاثــــاء، كــمــا هـــو مـتـفـق عـلـيـه فـــي جــــدول الأعـــمـــال، حيث سيبحث مـع مـسـؤولـن إسرائيليين تطورات المحادثات التي جرت مع «حماس» مؤخراً، إلى جانب الاستماع لأي ملاحظات إسرائيلية على المقترحات الـجـديـدة التي تـمـت صـيـاغـتـهـا بالتنسيق مــع الـوسـطـاء خصوصا المصري. وسـيـلـتـقـي مـــاديـــنـــوف خــــال زيــارتــه إلــــى الـــقـــاهـــرة مـــع قـــيـــادة حـــركـــة «حـــمـــاس» والـوسـطـاء، فـي إطـــار الـتـشـاور واستكمال المـــحـــادثـــات لـلـتـوصـل إلــــى صــيــاغــة تجمع عـلـيـهـا كـــل الأطـــــــراف لـتـنـفـيـذ اتـــفـــاق وقــف إطـاق النار بما يضمن الانتقال للمرحلة الثانية التي تشمل نزع سلاح غـزة. بينما سـيـلـتـقـي وفـــــد الـــحـــركـــة الـفـلـسـطـيـنـيـة مـع مـمـثـلـي الـــفـــصـــائـــل، وكـــذلـــك مـــع الــوســطــاء لإجراء مناقشات موسعة. وتـــتـــعـــرقـــل المــــفــــاوضــــات راهــــنــــا بــشــأن اتـــفـــاق غــــزة، وفـــي حـــن تـتـشـبـث «حــمــاس» والفصائل بتنفيذ الـتـزامـات إسـرائـيـل في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار المتعلقة بـــالأعـــمـــال الإغـــاثـــيـــة، وإدخـــــــال الــشــاحــنــات إلـى القطاع قبل مطالبتها بـأي التزامات، تضغط إسرائيل والولايات المتحدة باتجاه المـــضـــي الــــفــــوري إلـــــى أبــــــرز بـــنـــود المــرحــلــة الثانية، وهو «نزع السلاح». وقـــــــال مــــصــــدر قــــيــــادي مــــن «حــــمــــاس» فـي الـخـارج لــ«الـشـرق الأوســــط»، إن حركته منفتحة على «التعامل بإيجابية مع جميع ما يُطرح، لكنها مصرة على إلـزام إسرائيل بــتــنــفــيــذ كــــل مــــا يـــقـــع عـــلـــى عـــاتـــقـــهـــا بــشــأن المرحلة الأولـى، خصوصا وقف الانتهاكات والـــــخـــــروق المـــســـتـــمـــرة، إلـــــى جـــانـــب إدخـــــال المـواد الإغاثية، وبدء إعمار البنية التحتية لـلـمـسـتـشـفـيـات والمــــــــــدارس، وفـــتـــح المــعــابــر بشكل أوسع بما في ذلك معبر رفح». وبـــحـــســـب المـــــصـــــدر، فــــــإن الــــحــــركــــة «لا تـــمـــانـــع أن تـــكـــون هـــنـــاك مـــنـــاقـــشـــات بــشــأن سلاحها، ولكن ربـط ذلـك بقضايا إنسانية محدودة من دون أفق واضـح لملف الإعمار، وحكم القطاع، ومستقبل المسار السياسي، سيفضي إلــى مصير مـجـهـول». وزاد: «في ظل محاولة فرض إملاءات ترفضها الحركة وكـل فصائل غــزة، ستبقى الأوضـــاع تـراوح مكانها من دون تحرك واضح يلزم إسرائيل بكل ما تم الاتفاق عليه». وبــن المصدر أن حركته «وافـقـت خلال المباحثات التي جـرت مؤخرا على أن يكون هــنــاك تـنـفـيـذ لمـــا تـبـقـى مـــن شــــروط المـرحـلـة الأولــــــــــى مـــــن قــــبــــل إســـــرائـــــيـــــل، وأن تـــجـــري بالتزامن مناقشات بشأن المرحلة الثانية»، لافتا إلى أن «حركته وافقت كذلك على بعض المـقـتـرحـات مــن الــوســطــاء بـإمـكـانـيـة تنفيذ بــعــض شـــــروط المـــرحـــلـــة الــثــانــيــة بــالــتــزامــن والـتـنـاقـش حـــول الـقـضـايـا الـعـالـقـة، ومنها قضية السلاح». وكــــان المـــصـــدر نـفـسـه ومـــصـــادر أخـــرى من «حماس» قد ذكرت في التاسع عشر من الشهر الحالي أن «وفــد الحركة اشترط في إطــار تنفيذ المرحلة الأولـــى أن يتم السماح بـــدخـــول لـجـنـة إدارة غـــزة لـلـقـطـاع لمـبـاشـرة مهامها، وتسلُّم الحكم، كما أنها شددت على وجـــود ضـمـانـات حقيقية وواضــحــة ضمن جدول زمني متفق عليه بشأن إلزام إسرائيل بتنفيذ ما عليها من التزامات في المرحلتين الأولى والثانية في حال تم التوصل لاتفاق في المفاوضات التي ستجري بشأنها». ويـــأتـــي هــــذا الــــحــــراك الــســيــاســي على وقــع تصعيد إسـرائـيـلـي مستمر فـي قطاع غــزة أدى لسقوط مـزيـد مـن الفلسطينيين، وسط تركيز على استهداف عناصر شرطة حكومة «حماس». وأفــــــــــادت مـــــصـــــادر مـــيـــدانـــيـــة وســـكـــان بأنه «تـم تقديم الخط الأصفر (الافتراضي الــــفــــاصــــل بـــــن مــــنــــاطــــق ســــيــــطــــرة الـــجـــيـــش الإسرائيلي غربا و/حـمـاس شـرقـا) مجددا فـــي المـنـطـقـة الــواقــعــة مـــا بـــن حـــي الـزيـتـون وحتى وادي غزة جنوب مدينة غزة، ليصبح أقرب إلى طريق صلاح الدين الرئيسي». وشـــــرح أحــــد الـــســـكـــان فـــي المــنــطــقــة أن «تقديم الخط الأصفر بات يشكل خطرا على حرية التنقل من الشمال إلى وسط وجنوب مواطنين في 3 القطاع و العكس، بينما قُتل قصف وإطـاق نيران في تلك المناطق خلال عملية تقديم الخط». وقـــتـــلـــت قــــــوات الاحــــتــــال الإســـرائـــيـــلـــي طـــفـــا فـلـسـطـيـنـيـا، الاثــــنــــن، فـــي بـــلـــدة بيت لاهيا شمال قطاع غــزة، بينما أصيب آخر فـــي جـبـالـيـا، وأصـــيـــب شـــابـــان جــنــوب خـان يونس. وبــحــســب وزارة الــصــحــة بـــغـــزة، فـإنـه ساعة (مـن ظهيرة الأحــد إلى 24 خـال آخـر فلسطينيين؛ مـا يرفع عدد 7 الاثـنـن)، قُتل الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز الـتـنـفـيـذ فـــي الــعــاشــر مـــن أكــتــوبــر (تـشـريـن قــتــيــاً، 817 ، إلـــــى أكـــثـــر مــــن 2025 ) الأول ، بينما بـلـغ الـعـدد 2296 وإصــابــة أكـثـر مــن التراكمي للضحايا، منذ السابع من أكتوبر ألف 172 قتيلاً، وأكثر من 72593 ، إلى 2023 مصاب. وقـــتـــلـــت الـــــقـــــوات الإســــرائــــيــــلــــيــــة، يـــوم الجمعة، في غضون ساعتين ما لا يقل عن مـن ضـبـاط وعـنـاصـر الـشـرطـة الـتـي تتبع 6 حـــركـــة «حــــمــــاس»، فـــي غـــارتـــن منفصلتين بمدينتي غزة وخان يونس، بينما أصابت آخـريـن، يـوم السبت، في غــارة أخــرى أدت 3 لمقتل مدني فلسطيني كـان بالمكان في حي الشيخ رضوان شمال المدينة. وبحسب إحصائية لشرطة «حماس»، ضــابــطــا وعــنــصــرا قُــتــلــوا مــنــذ بــدء 31 فــــإن وقف إطلاق النار، جميعهم تمت تصفيتهم خلال القيام بمهامهم الأمنية لضبط الحالة الأمــنــيــة والانــتــشــار عـنـد الــحــواجــز، أو حل الإشكاليات التي تحصل بين السكان. ونددت وزارة الداخلية التابعة لحركة «حـمـاس» بهذه الهجمات، ورأت أن الهدف منها إحداث حالة من الفوضى داخل قطاع غزة. عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) غزة: «الشرق الأوسط» ضابطا وعنصرا 31 من شرطة «حماس» قُتلوا منذ بدء وقف النار تزامنه مع تعثر مسار العفو عنه مثّل ضربة إضافية لرئيس الوزراء الإسرائيلي تحالف بنيت ــ لبيد يزعج نتنياهو... لكنه لا يكفي لإسقاطه صـحـيـح أن إعــــان زعـيـمـي المــعــارضــة، نفتالي بنيت ويائير لبيد، وحدة حزبيهما فـي حـزب واحــد «بـيـاحـد»، (وتعني «مـعـا»)، لـــيـــس خــــارقــــا، لــكــنــه أزعــــــج رئـــيـــس الـــــــوزراء الإسـرائـيـلـي، بنيامين نتنياهو، الـــذي عــدّه ضربة صعبة. وصـــعـــوبـــة ذلــــك الإعـــــــان، هـــو تــزامــنــه، يـــــوم الأحـــــــد، بـــعـــد إعــــــان الـــرئـــيـــس إســـحـــاق هرتسوغ، أنه لن يستجيب لإملاءات نظيره الأميركي دونالد ترمب بمنح عفو لنتنياهو في قضايا الفساد، التي يُتهم بها؛ بل قرر هرتسوغ نقل الكرة-الجمرة إلى الملعب الذي تـــجـــري فــيــه المــــبــــاراة بـــن الــنــيــابــة ومـحـامـي الـــــدفـــــاع عـــــن نـــتـــنـــيـــاهـــو، فـــكـــانـــتـــا ضــربــتــن موجعتين على الرأس في يوم واحد. لـكـن نتنياهو، الـــذي انـتـظـر أتـبـاعـه ما ســـيـــرد بـــه عـلـى الـــحـــدث، صـمـت إزاء النشر حــول محاكمته التي يسعى إلــى تعطيلها، وســـارع إلــى إصـــدار مـوقـف حــاد إزاء وحـدة بنيت ولـبـيـد؛ فنشر صـــورة مـركَّــبـة بالذكاء الاصــــطــــنــــاعــــي يـــظـــهـــر فـــيـــهـــا لـــبـــيـــد وبــنــيــت كولدين يركبان فـي سـيـارة يقودها النائب العربي في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، مـــنـــصـــور عــــبــــاس، وكـــتـــب تــحــتــهــا: «واضـــــح أن مـنـصـور هـــو الــســائــق. لـيـس مـهـمـا كيف سيتقاسم اليسار أصواته؛ ففي كل الأحوال سيذهبان إلى حِلف مع (الإخـوان المسلمين) الذين يدعمون (الإرهاب)». وبالطريقة نفسها نشر الوزير إيتمار بــــن غـــفـــيـــر صـــــــورة أخـــــــرى مـــركَّـــبـــة بـــالـــذكـــاء الاصطناعي أيضاً، يظهر فيها بنيت ولبيد كـــعـــروســـن يــزوجــهــمــا ويـمـنـحـهـمـا الــبــركــة «الحاخام» أحمد الطيبي. البحث عن نقطة ضعف بــــدا واضـــحـــا أن تـــيـــار الــيــمــن بــقــيــادة نـتـنـيـاهـو حـــــدَّد شـــعـــاراتـــه لـــلـــرد عــلــى حِــلـف بنيت مع لبيد، لأنه وجد نقطة ضعف لدى أحزاب المعارضة في هذا الموضوع؛ إذ كانت تـلـك الأحــــزاب قــد تـعـهـدت بـــألا تقيم حكومة تستند إلى أصوات النواب العرب. وقــــد أغــضــب الــتــصــريــح الــســابــق ليس العرب فقط بل أحزابا وسياسيين يهودا من الأحــــزاب الليبرالية والـيـسـاريـة، مثل يائير غـــــولان، وغـــــادي آيـــزنـــكـــوت (رئـــيـــس الأركـــــان الأسبق)، وترجح الاستطلاعات أن نتنياهو سـيـسـقـط، لــكــن المـــعـــارضـــة لـــن تـحـصـل على أكثرية تزيد على نصف الأصـــوات مـن دون التحالف مع أحد الأحزاب العربية. والحزب الـــعـــربـــي المــــرشــــح والـــــــذي أبــــــدى الاســـتـــعـــداد لذلك، هو «القائمة العربية الموحدة» للحركة الإسلامية بقيادة منصور عباس. 14 وقــــد أرســـــل الــيــمــن مـــراســـل الـــقـــنـــاة اليمينية المـتـطـرفـة، مــوطــي كـسـتـل، ليسأل بنيت فـي المــوضــوع، لكنه لـم يـذكـر منصور عباس، بل سأله عن التكتل العربي الآخر في الكنيست، الجبهة والعربية للتغير، قائلا لـنـفـتـالـي بـنـيـت: «انــظــر فــي عـيـنـي وقــــل لـي: هـل أنـت مستعد للتعهد الآن بأنك لـن تقيم حكومة بالتحالف مع حـزب أحمد الطيبي، وعايدة توما سليمان؟». وأجـاب بنيت: «إن أول من حـاول إقامة تـحـالـف مـــع مـنـصـور عــبــاس هـــو نتنياهو، لـقـد اجـتـمـع مــع عـبـاس ثـــاث مـــرات فــي زمـن حـكـومـتـنـا المـــشـــتـــركـــة. وقــــد اســتــغــربــت ذلــك وسألته عنه. فأجاب بأن إسرائيل تعيش في زمن اتفاقيات إبراهام. فهل يُعقل ألا تحاول التفاهم مع مواطنيها العرب!». وأضـــاف نتنياهو، حسب بنيت: «هـذا رجل واقعي وبراغماتي ويصلح للتحالف». وكشف بنيت عن أن أول لقاء له مع عباس تم بمبادرة وحضور نتنياهو، في ذلك الوقت. هل التحالف مُجدٍ؟ الحقيقة أن تـحـالـف بنيت ولـبـيـد أثــار مــوجــة مـــن الــــــردود فـــي الــســاحــة الـسـيـاسـيـة بـــشـــكـــل عــــــام وطــــغــــى حـــتـــى عـــلـــى مــحــاكــمــة نتنياهو، الـتـي كُــشـف، الاثــنــن، عـن أن عدد الجلسات التي جرى تأجيلها بحجج أمنية فـــي المـــائـــة مـــن عــدد 53 مــشــبــوهــة زاد عــلــى الجلسات المقررة. وفـــــــــي حـــــــن هــــــاجــــــم الـــــيـــــمـــــن تـــوحـــيـــد صفوف المعارضة مـن بــاب عنصري يتعلق برفض التحالف مع حزب عربي، راحـوا في اليسار والـوسـط يتساءلون عـن جـــدواه، إذ إن استطلاعات الـــرأي تشير إلــى أن خوض أحــــزاب المــعــارضــة الانــتــخــابــات؛ كـــل بقائمة مـنـفـردة وحـــده، تمكِّنها مـن تحقيق أكثرية نائباً)، بينما خوضها 120 (من مجموع 61 بكتلة واحدة سيزيد من القطبية ولن يحقق الأكثرية من دون حزب عربي. وقــــد نُـــشـــر آخــــر اســـتـــطـــاع تـــطـــرَّق إلــى المـــســـألـــة فـــي شــهــر يــنــايــر (كــــانــــون الــثــانــي) المـــاضـــي، حــيــث تــحــدثــوا عـــن تــحــالــف يضم بنيت ولبيد وغــادي آيزنكوت معاً، فحصل مقعداً، أي نفس المجموع 38 التحالف على الــــــذي حــصــلــت عــلــيــه الأحــــــــزاب لــــو خــاضــت الانتخابات منفردة. لـــــكـــــن تــــحــــالــــفــــهــــا (أي بــــنــــيــــت ولـــبـــيـــد وآيـــزنـــكـــوت) يـــرفـــع مــقــاعــد كـــل مـــن الـلـيـكـود (حـــزب نـتـنـيـاهـو)، وحـــزب إيـتـمـار بــن غفير المـــتـــطـــرف، بــمــقــعــد واحــــــد أيــــضــــا؛ فـيـحـصـل 59 مقعداً، مقابل 51 ائـتـاف نتنياهو على مقعدا للمعارضة مجتمعة من دون الأحزاب العربية. كـــمـــا أظــــهــــر اســـتـــطـــاع ســــريــــع، أُجـــــري الاثنين، أن هذه الوحدة ستجعل بنيت ولبيد مقاعد مما قد يحصلان عليه 4 ً يخسران معا لو أنهما بقيا منفصلين. ومــــــع ذلـــــــك، فــــــإن بـــنـــيـــت ولـــبـــيـــد أقـــدمـــا على هــذه الـخـطـوة، لكي يفرضا بها أجــواء انــتــخــابــيــة رطـــبـــة عــلــى الـــحـــيـــاة الـسـيـاسـيـة المـحـبَــطـة، وهـمـا يعتقدان أن هــذه الخطوة، أشـــهـــر بــالــضــبــط مـــن الانـــتـــخـــابـــات، 6 قـبـيـل المــقــررة نهاية شهر أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول) ، يمكنها أن تشكل زخما شعبيا واسعا 2026 وترفع مكانة المعارضة في الاستطلاعات. ويمكن القول إن التحدي أمام نتنياهو ســـيـــكـــون فــــي ضـــــرب هـــــذا الــــزخــــم وتــحــويــلــه لــصــالــحــه، فـــي الاســـتـــطـــاعـــات، لـــذلـــك يـركـز هــــجــــومــــه عــــلــــى الــــجــــانــــب الــــعــــنــــصــــري ضــد التحالف مع العرب. فـــفـــي ظــــل الــــحــــرب يـــوجـــد عــــــداء شــديــد للعرب عموما في الشارع الإسرائيلي، ويُنظَر إلى العرب من خلال «حماس» و«حزب الله» و«الحوثيين» وحتى إيران. ويدفع المواطنون الــعــرب ثـمـن هـــذه الـعـنـصـريـة بـشـكـل يـومـي، مما يجعل بنيت ولبيد يتخليان عن إقامة تحالف سياسي مع الأحزاب العربية، رغم أن 2021 التجربة التي خاضاها مع عباس سنة كانت «إيجابية». لماذا تحالفا الآن؟ ويبرز السؤال اليوم: لماذا اختار بنيت التحالف مع لبيد في هذا الوقت بالتحديد؟ وفــــــي مــــحــــاولــــة عـــلـــى الــــــجــــــواب تـظـهـر عـدة أسـبـاب؛ فــأولا لبيد هو الــذي قبِل بهذا الـتـحـالـف؛ إذ كـــان بينت قــد عـــرض الـوحـدة عـلـى آيـزنـكـوت أولاً، لكنه اشــتــرط أن يكون رئـيـسـا لـقـائـمـة الـــوحـــدة. ورد بـنـيـت رافـضـا في المائة 60 بأن الاستطلاعات تشير إلى أن مـــن مــصــوِّتــي المـــعـــارضـــة يـفـضـلـونـه رئـيـسـا للحكومة على بقية رؤساء المعارضة. وثانياً، حزب لبيد ممثَّل في الكنيست مــقــعــداً، وعـــن كـــل عـضـو يقبض 24 حـالـيـا بـــــ مليون شيقل في الشهر، وفي هذا 1.5 الحزب تمويل هائل للمعركة الانتخابية. وثـــالـــثـــا، شــعــبــيــة لــبــيــد وحــــزبــــه بــاتــت فــي الـحـضـيـض، والاسـتـطـاعـات تشير إلـى مقاعد، وخـوفـا مـن أن 7 إلـى 24 هبوطه مـن يـخـتـفـي تــمــامــا مـثـلـمـا حــصــل لـــحـــزب بيني غـانـتـس، يـجـد فــي هـــذا الـتـحـالـف ســـدا أمــام مزيد من الانهيار. ورابـــعـــا، كـــان هـنـاك تـحـالـف نـاجـح بين شهرا من يونيو (حزيران) 18 الرجلين، طيلة ،2022 ) حـتـى ديسمبر (كــانــون الأول 2021 وســقــوط الـحـكـومـة لــم ينجم عــن فشلها بل عن انسلاخ عـدد من نــواب اليمين المتطرف، الذين تركوها وانضموا إلى نتنياهو مقابل منصب وزير أو نائب مضمون. وقال بنيت عن هذه التجربة، في مؤتمر صــحــافــي، إن حكومتهما أوقــفــت التضخم المالي، وأنقذت اقتصاد الدولة من مديونية عالية إلـى وفــرة، وحسَّنت علاقات إسرائيل بالخارج، وأوقفت سياسة نتنياهو، متهما إيـــــاه بـــأنـــه كــــان يُـــرســـل حــقــائــب الــنــقــود إلــى «حماس»، على حد زعمه. وحـاول بنيت طرح الخطوط العريضة لسياسة الحكومة الـتـي يخطط لتشكيلها بـــعـــد الانـــتـــخـــابـــات المـــقـــبـــلـــة، فـــتـــجـــاهـــل أولا موضوع الحرب، فهو كان قد هاجم نتنياهو عـــلـــى أنـــــه لــــم يـــحـــقـــق أهــــــــداف الــــحــــرب الــتــي وضـــعـــهـــا. وفُـــهـــم مـــن كــــام بــنــيــت أنــــه يـؤيـد استمرار الـحـرب، ولكن نصائح وصلت من واشنطن بــألا يـدخـل فـي صـــدام مـع الرئيس ترمب من الآن. وبـدلا من هذا الموضوع الأسـاس، طرح بــنــيــت الـــخـــطـــوط الـــعـــريـــضـــة خـــــال مــؤتــمــر صحافي مشترك مع لبيد، عُقد مساء الأحد، فــــقــــال: «هــــــذه خـــطـــوة كـــبـــيـــرة نـــحـــو إصــــاح الــــدولــــة، لـكـنـهـا بــالــتــأكــيــد لــيــســت الــخــطــوة الأخـــيـــرة»، مضيفاً: «سـتـشـهـدون مــزيــدا من الـــخـــطـــوات والمـــفـــاجـــآت الـــتـــي ســتــغــيّــر وجــه البلاد». كـــانـــت صــحــيــفــة «نــــيــــويــــورك تـــايـــمـــز»، قـــد كــشــفــت عـــن أن الـــرئـــيـــس الإســـرائـــيـــلـــي لا يعتزم الاستجابة لإمـــاءات الرئيس ترمب منح عفو لنتنياهو، قبل اتـخـاذ الإجـــراءات الــقــانــونــيــة المــلــزمــة -أي اعـــتـــرافـــه بــشــيء من التهم وإصدار حكم وبعد ذلك إصدار العفو، وأنه سيحاول التوسط من أجل التوصل إلى صفقة بين النيابة العامة ومحامي نتنياهو، وبموجبها يعترف نتنياهو بالتهم ضده. وتـــعـــد هـــــذه ضـــربـــة لــنــتــنــيــاهــو، الــــذي كــان يسعى لإلـغـاء محاكمته قبل نهايتها، ويعتقد هرتسوغ أنه توجد خيارات عديدة تـــتـــجـــاوز خـــيـــار الـــعـــفـــو أو عــــدمــــه، مـعـتـبـرا أن دوره الـرئـيـسـي هـــو تـعـزيـز الـــوحـــدة في المجتمع الإســرائــيـلــي، المنقسم عـلـى خلفية محاكمة نتنياهو بتهم فساد، ويفضل حل قضية العفو من خلال مفاوضات. وجـــــــــاء فـــــي بـــــيـــــان صـــــــــادر عـــــن ديـــــــوان الرئيس الإسرائيلي أنه «مثلما تحدث مرارا فـــي المـــاضـــي، يـــرى أن الــتــوصــل إلـــى تسوية بين الجانبين (النيابة ونتنياهو) حل لائق وصحيح... والاتصالات من أجل تسوية هي جـزء ضــروري في محاولة توصل الجانبين إلى توافقات». بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسيليا الإسرائيلية مساء الأحد (إ.ب.أ) تل أبيب: نظير مجلي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky