issue17318

مثل المسلح الذي حاول اقتحام حفل عــشــاء «رابـــطـــة مــراســلــي الـبـيـت الأبــيــض» أمــام القضاء، أمـس الاثـنـن، بعد محاولة الاعـــتـــداء الــجــديــدة الــتــي كــانــت تستهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأعـلـن البيت الأبـيـض أن المشتبه به الذي عرفت عنه وسائل الإعلام الأميركية عـــامـــا)، كـان 31( بــاســم كـــول تـــومـــاس آلـــن يسعى إلــى اغـتـيـال تـرمـب وعـــدد مـن كبار مــــســــؤولــــي إدارتـــــــــــه خــــــال حـــفـــل الـــعـــشـــاء الـــســـنـــوي الــــــذي أقـــيـــم مـــســـاء الـــســـبـــت فـي واشنطن. وأعلنت المدعية العامة جينين بـيـرو توجيه تهم أولـيـة تشمل استخدام ســـاح نــــاري بــهــدف تـنـفـيـذ جـريـمـة عنف والاعـــتـــداء عـلـى مـوظـف فــيـدرالــي. ووســط تــوقــعــات بـتـوسـيـع لائــحــة الاتـــهـــام، حيث يرجح خبراء قانونيون إضافة تهم أخطر، قــد تـصـل إلـــى مـحـاولـة اغـتـيـال مسؤولين حكوميين أو حتى الإرهـــاب الـداخـلـي، في حــــال أثـــبـــت الادعـــــــاء وجـــــود نــيــة واضــحــة لاســتــهــداف الـرئـيـس أو كــبــار المـسـؤولـن. وترك آلن بيانا مع أفراد عائلته أشار فيه إلى نفسه «بالقاتل الـــودود»، وناقش فيه خـطـطـا لاســتــهــداف كــبــار مــســؤولــي إدارة تـــرمـــب، الـــذيـــن كـــانـــوا حــاضــريــن فـــي قـاعـة الاحتفالات بالفندق. وهي أحد أبرز الأدلة التي يستخدمها المدعي العام ضده، حيث تــعــد هــــذه الـــرســـالـــة مـــحـــورا أســـاســـيـــا في التحقيق، لأنها تظهر بوضوح أن الهجوم لم يكن عشوائياً، بل استهدف «مسؤولين حكوميين من أعلى الهرم إلـى أدنـــاه»، مع تركيز محتمل على شخصيات بــارزة في الإدارة. القائم بأعمال وزير ‌ وقال تود بلانش العدل لشبكة «سي بي إس» إن المعلومات «الأولـــيـــة» تشير إلـــى أن المشتبه بــه «كــان يـــســـتـــهـــدف أعـــــضـــــاء فـــــي إدارة تــــرمــــب». وأفــــــاد المــحــقــقــون بــــأن المــشــتــبــه بـــه انـتـقـل إلـى واشنطن بالقطار من لـوس أنجليس مــــــــرورا بــشــيــكــاغــو لــــإفــــات مــــن المـــراقـــبـــة المــفــروضــة عـلـى الـنـقـل الـــجـــوي. ورجــحــوا أن يــــكــــون قــــد «اشـــــتـــــرى الأســــلــــحــــة خـــال الـعـامـن المـاضـيـن». وأظــهــرت لقطات من كاميرات المراقبة نشرها ترمب نفسه على شبكته «تــروث سوشيال»، المهاجم يهرع ويقتحم نقطة تفتيش أمنية عند مدخل القاعة، حيث كان يقام حفل العشاء، فيما ســـارع عــدد مـن عناصر الأمـــن إلــى إشهار أسـلـحـتـهـم. وأفــــــادت الــشــرطــة بــــأن مطلق الـنـار كــان يحمل بندقية صيد ومسدسا وعــــددا مــن الـسـكـاكـن، وأطــلــق الــنــار على أحــــد عــنــاصــر الأمــــن لــكــن ســتــرتــه الــواقــيــة مـن الـرصـاص حمته مـن الإصـابـة. كما لم يصب المهاجم بجروح. وتــــبــــدو احــــتــــمــــالات الـــحـــكـــم قــاســيــة، إذ قــد يــواجــه المـشـتـبـه بــه عـقـوبـة السجن المـؤبـد، خصوصا مع وجــود أدلــة مكتوبة تـدعـم فـرضـيـة الــدافــع الـسـيـاسـي. وأثـــارت الحادثة هلعا خـال الحفل السنوي الذي جمع أوسـاط السياسة والإعـام في فندق «هيلتون». وقال الرئيس في مقابلة بثتها 60« شبكة «ســي بـي إس» ضمن بـرنـامـج دقـيـقـة» مـسـاء الأحــــد: «لـــم أشـعـر بالقلق، إنــــنــــي أفــــهــــم الــــحــــيــــاة. نـــعـــيـــش فـــــي عـــالـــم مجنون». كما قـال ترمب لشبكة «فوكس نــيــوز» إن المـهـاجـم الـــذي وصـفـه بشخص «مختل للغاية»، كتب بيانا «معاديا بشدة للمسيحيين»، فيما أوردت عـــدة وسـائـل إعـــام أميركية نصا قـالـت إنــه أرسـلـه إلى عـائـلـتـه بــصــورة خــاصــة، وأفــــاد فـيـه بأنه سـيـسـتـهـدف مــســؤولــن «مــــن الأعـــلـــى إلــى الأدنى مرتبة». وأعادت الواقعة إحياء المخاوف بشأن ســامــة تـــرمـــب، الــــذي نــجــا مـــن مـحـاولـتـي ،2024 اغتيال خلال حملته الرئاسية لعام وســــامــــة مـــســـؤولـــن أمـــيـــركـــيـــن آخــــريــــن. ورغم إشادة السلطات بسرعة الاستجابة الأمــنــيــة لـــرجـــال «الـــشـــرطـــة الـــســـريـــة»، فــإن الـحـادث أعــاد فتح ملف جاهزية الأجهزة المكلفة بحماية الرئيس وكبار المسؤولين. وتتركز الانتقادات حول عدة نقاط تتعلق بنجاح المشتبه به في إدخــال أسلحة إلى الفندق قبل الحدث وقدرته على الاقتراب من نقطة حساسة داخل منشأة تستضيف حدثا رفيع المستوى يـشـارك فيه الرئيس الأميركي ونائبه جي دي فانس والــوزراء وكبار مسؤولي الإدارة الأميركية، إضافة إلى إشارات المشتبه به في رسالته لعائلته «بــســهــولــة اخـــتـــراق الإجـــــــراءات الأمــنــيــة». وتــــــرى دوائـــــــر أمـــنـــيـــة أن مــــا حـــــدث يـمـثـل «نـجـاحـا تكتيكياً» فــي احـــتـــواء الـتـهـديـد، لكنه يكشف فــي الــوقــت ذاتـــه عــن «ثـغـرات اســتــراتــيــجــيــة» تـتـطـلـب مــراجــعــة شـامـلـة، خصوصا في ظل ازديـــاد التهديدات ذات الـطـابـع الـــفـــردي. وقـــال مــســؤول كبير في البيت الأبـيـض، الاثـنـن، إن ســوزي وايلز رئـيـسـة مـوظـفـي الـبـيـت الأبـــيـــض ستعقد اجــــتــــمــــاعــــا هـــــــذا الأســــــبــــــوع بــــشــــأن الأمـــــن الـــرئـــاســـي. وأردف المـــســـؤول أن الـرئـيـس ترمب والبيت الأبـيـض يقفان إلــى جانب قيادة جهاز الخدمة السرية الأميركي بعد إطلاق النار، وذكر أنه من المتوقع أن ‌ واقعة هذا الأسبوع مع قادة جهاز ‌ تجتمع وايلز الــخــدمــة الــســريــة ووزارة الأمــــن الـداخـلـي لمـنـاقـشـة «الـــبـــروتـــوكـــولات والمـــمـــارســـات» الخاصة بالفعاليات الكبرى التي يشارك فيها ترمب. وتابع أن الاجتماع سيراجع الــتــعــامــل الأمـــنـــي مـــع الـــواقـــعـــة، وسينظر أيضا في «كـل ما هو ممكن» لضمان أمن الفعاليات في المستقبل. وكما يحدث دائما في معظم الأزمات الأمـــيـــركـــيـــة الـــكـــبـــرى، لــــم يـــتـــأخـــر انــتــشــار نظريات المؤامرة، التي وجدت في غموض بعض التفاصيل أرضا خصبة. وتراوحت هــذه النظريات بـن التشكيك فـي الـروايـة الـــرســـمـــيـــة لـــــأحـــــداث والادعـــــــــــاء بـــوجـــود أطراف أجنبية خلف الهجوم، إضافة إلى اتهام جهات داخلية بالتواطؤ أو الإهمال المتعمد. كما تطرقت نظريات المؤامرة إلى تـفـسـيـر الـــســـلـــوك المــتــنــاقــض لـلـحـاضـريـن للحفل، حـيـث تــداولــت المــواقــع الإخـبـاريـة والقنوات التلفزيونية والسوشيال ميديا لــــقــــطــــات تـــظـــهـــر بــــعــــض ضـــــيـــــوف الـــحـــفـــل جالسين فـي هـــدوء تــام يـتـنـاولـون الطبق الأول مـــن قـائـمـة الــعــشــاء دون أي إظـهـار لمـــفـــاجـــأة إقــــحــــام قــــــوات الـــشـــرطـــة الــســريــة للقاعة، والقفز على المـوائـد للوصول إلى المنصة التي يجلس عليها الرئيس ترمب. وبسبب هذه الحادثة، وجد الرئيس تـرمـب نفسه فـي مـوقـع مــــزدوج؛ فهو كان هدفا محتملا للهجوم، لكنه أيضا استفاد سياسيا مـن تـداعـيـاتـه. وفــي تصريحاته ركــــز عــلــى مـــا وصـــفـــه بــــ«تـــصـــاعـــد خـطـاب الـكـراهـيـة مــن الــيــســار»، مُــحــمّــا خصومه جزءا من المسؤولية غير المباشرة. كما سعى إلــى تقديم نفسه بصورة القائد الصلب، مشيرا إلى تعامله بهدوء مـع الــحــادث، فـي رسـالـة تستهدف تعزيز صورته أمام قاعدته السياسية واستغلال الـحـادث فـي إعـــادة إحـيـاء خـطـاب الـوحـدة الوطنية والـدفـاع عن أميركا التي يحاول تــــرمــــب جــعــلــهــا عــظــيــمــة مــــــرة أخـــــــرى فـي مـواجـهـة اتـهـامـات الـديـمـقـراطـيـن. وبذلك يــــكــــون تــــرمــــب قـــــد قـــلـــب الــــطــــاولــــة واتـــهـــم مــــعــــارضــــيــــه بـــتـــســـمـــيـــم المـــــنـــــاخ الإعــــامــــي والسياسي والتحريض على العنف، مما يعطيه دفــعــة إعـامـيـة وانـتـخـابـيـة أيضا قــبــل الانــتــخــابــات الـنـصـفـيـة الـتـشـريـعـيـة، وبناء زخم يمكن الجمهوريين من تصوير ترمب كأنه رمز للصمود الوطني والقيادة في وجه التهديدات. ويرى محللون أن هذا التوظيف ليس مفاجئاً، بل يندرج ضمن استراتيجية أوسع لتسييس قضايا الأمن وربطها بالصراع الحزبي، خصوصا في ظل التوتر المستمر مع وسائل الإعلام. 10 أخبار NEWS Issue 17318 - العدد Tuesday - 2026/4/28 الثلاثاء ترمب وجد نفسه هدفا محتملا للهجوم لكنه استفاد سياسيا من تداعياته ASHARQ AL-AWSAT تراوحت بين نقص في عدد القضاة وانعدام الخبرة لدى بعضهم محاكم الهجرة الأميركية تشهد تحوّلات تحت إدارة ترمب تشهد محاكم الهجرة في الولايات المـــتـــحـــدة تــــحــــولات كـــبـــيـــرة تـــحـــت إدارة الـــرئـــيـــس دونــــالــــد تـــرمـــب، الـــــذي يسعى إلــــى تــســريــع مـعـالـجـة الـــتـــراكـــم الـضـخـم فــي قـضـايـا المــهــاجــريــن، خـصـوصـا تلك المــــوجــــهــــة لـــتـــرحـــيـــل مــــئــــات الآلاف مــن المقيمين بصورة غير شرعية. فيما أظهر اسـتـطـاع لــلــرأي أن غالبية الأميركيين يــــؤيــــدون الإبــــقــــاء عــلــى مــنــح الـجـنـسـيـة تــلــقــائــيــا لــكــل مـــن يُـــولـــد عــلــى الأراضـــــي الأميركية. ووفقا لإحصاءات أعدتها صحيفة «واشنطن بوست» أو منقولة عن وثائق فيدرالية رسمية، تشمل التحولات إقالة قـــــاض مـخـتـص بـقـضـايـا 100 أكـــثـــر مـــن الـــهـــجـــرة مـــنـــذ بــــدايــــة الـــــولايـــــة الــثــانــيــة يــنــايــر (كـــانـــون الــثــانــي) 20 لــتــرمــب فـــي ، بالإضافة إلـى استقالة أو تقاعد 2025 140 عـدد مماثل، مقابل تعيين أكثر من قاضيا جديدا ليحلوا محلهم. غير أن ما أثـار الجدل هو أن نسبة كــبــيــرة مـــن الـــقـــضـــاة الـــجـــدد لا يـمـلـكـون خبرة واضحة في قانون الهجرة، وفق تحليلات لبيانات التوظيف، كما جرى تقليص مــدة الـتـدريـب مـن نحو خمسة أســابــيــع إلـــى ثــاثــة فــقــط. وتــــرى جهات مهنية، مثل «الـرابـطـة الوطنية لقضاة الهجرة»، أن هذا التغيير يمكن أن يؤثر عـــلـــى جـــــــودة الأحــــــكــــــام، خـــصـــوصـــا فـي قضايا معقّدة تتعلق باللجوء والحماية الإنسانية التي لطالما سعى إليها وكلاء الـــــدفـــــاع عــــن المـــهـــاجـــريـــن فــــي مـــثـــل هـــذه المحاكم. ملايين قضية 3 وفــي الـوقـت نفسه، يـؤكـد مسؤولون في وزارة العدل أن القضاة الجدد يتمتعون بالكفاءة، ويلتزمون بتطبيق القوانين كما أقرها «الكونغرس»، وأن التدريب لا يزال مكثفا ويتضمّن جـوانـب نظرية وعملية. وتقول الإدارة إن هذه الإجراءات ضرورية لمــعــالــجــة أكـــثـــر مــــن ثـــاثـــة مـــايـــن قـضـيـة قاض فقط، وهو ما 700 متراكمة أمام نحو يشكل ضغطا هائلا على النظام القضائي. ومــــــع ذلـــــــك، أعـــــــرب قــــضــــاة ســـابـــقـــون وخبراء عن مخاوف من أن هذه التغييرات تهدف إلـى إعــادة تشكيل المحاكم بطريقة تخدم سياسات الهجرة الصارمة. ويعتقد بـــعـــضـــهـــم أن الــــقــــضــــاة الـــــذيـــــن يــــصــــدرون أحكاما لا تتماشى مع توجهات الحكومة قـد يتعرضون لضغوط أو حتى للإقالة. 15 وأشـــار قضاة فُصلوا خـال الشهور الــ الماضية إلى أن هناك توقعات غير معلنة بــــزيــــادة عــــدد قـــــــرارات الــتــرحــيــل وتـسـريـع الـبـت فــي الـقـضـايـا، أحـيـانـا، عـلـى حساب الإجراءات القانونية الواجبة. كـــمـــا تـــزامـــنـــت هــــــذه الـــتـــغـــيـــيـــرات مـع سياسات جديدة تجعل من الصعب على المهاجرين الـفـوز بقضاياهم، مثل تقليل منح الكفالة، وتشجيع على رفض طلبات الـــلـــجـــوء، وإغـــــــاق بـــعـــض الـــقـــضـــايـــا بــنــاء عـلـى طـلـب الـحـكـومـة الـفـيـدرالـيـة. وتشير الـــبـــيـــانـــات إلــــى أن حـــــالات رفــــض الــلــجــوء ارتـفـعـت بشكل مـلـحـوظ، حيث انخفضت في المائة في 5 نسبة الموافقة إلـى أقـل من بعض الفترات، مقارنة بنسب أعلى بكثير خلال سنوات سابقة. ويــــرى المـنـتـقـدون أن هـــذه الـتـطـورات يـمـكـن أن تــقــوّض ثـقـة المـهـاجـريــن بـعـدالـة المحاكم، وقد تدفع حتى أصحاب القضايا الـــقـــويـــة إلــــى الـــتـــراجـــع عـــن طــلــب الــلــجــوء، بـــســـبـــب شــــعــــورهــــم بــــــأن الــــنــــظــــام لــــم يـعـد مـــحـــايـــداً. كــمــا يــــحــــذرون مـــن أن تسييس القضاء قد يضر بسمعة النظام القانوني الأميركي، ويضعف مبدأ سيادة القانون في الولايات المتحدة. فــــــي المـــــقـــــابـــــل، يــــــدافــــــع مــــــؤيــــــدو هــــذه السياسات عـن ضـــرورة الإصــــاح، لافتين إلـــى أن الـنـظـام الـسـابـق كـــان بطيئا وغير فـــــعّـــــال، وأن الــــقــــضــــاة، بـــغـــض الـــنـــظـــر عـن تـخـصـصـهـم، يـمـتـلـكـون تــدريــبــا قـانـونـيـا كافيا يؤهلهم إلى النظر في هذه القضايا. ويـشـيـرون إلــى أن هـنـاك آلـيـات استئناف تـــتـــيـــح مــــراجــــعــــة الــــــــقــــــــرارات، مــــمــــا يــــوفّــــر ضمانات إضافية للعدالة. بالتوازي مع ذلك، أطلقت وزارة العدل حـمـلـة تــوظــيــف واســـعـــة الـــنـــطـــاق، تـعـرض حــــوافــــز مـــثـــل رواتـــــــب مــرتــفــعــة ومـــكـــافـــآت تـوقـيـع، وحـتـى مــرونــة فــي الـعـمـل، بهدف جـــــــذب المـــــزيـــــد مـــــن الـــــقـــــضـــــاة. كــــمــــا جــــرت الاســــتــــعــــانــــة بـــمـــحـــامـــن عـــســـكـــريـــن لـسـد الــنــقــص، وهــــو مـــا أثـــــار بــــــدوره تـــســـاؤلات حول مدى جاهزيتهم للتعامل مع قضايا الهجرة المعقدة. فـي النهاية، تعكس هــذه التغييرات صراعا أوسـع حـول سياسات الهجرة في الـــولايـــات المــتــحــدة، بــن مــن يـــرى ضـــرورة الـــتـــشـــدد وضـــبـــط الــــحــــدود، ومــــن يخشى عــلــى حـــقـــوق المــهــاجــريــن ونــــزاهــــة الـنـظـام الــقــضــائـــي. وبــــن هـــذيـــن المـــوقـــفـــن، تبقى محاكم الهجرة في قلب هذا الجدل، وهي تحاول التوفيق بين الضغوط السياسية والمتطلبات القانونية والإنسانية. الجنسية بالولادة إلـــــــى ذلـــــــــك، أظـــــهـــــر اســــتــــطــــاع رأي أجرته «رويترز» مع مؤسسة «إبسوس» لـــــإحـــــصـــــاءات أن غـــالـــبـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــن يـعـتـقـدون أن كــل مــن يُــولــد فــي الــولايــات المتحدة يجب منحه الجنسية تلقائياً. وجـــــــاء ذلـــــك فــــي وقـــــت تــســتــعــد فـيـه المحكمة العليا الأميركية للبت في مسعى الرئيس ترمب لإنهاء هذه الممارسة. وأظــــهــــر الاســــتــــطــــاع، الــــــذي أُجـــــري 15 عـلـى مـسـتـوى الـــولايـــات المـتـحـدة بــن في 64 أبـريـل (نـيـسـان) الـحـالـي، أن 20 و المـــائـــة مـــن الأمــيــركــيــن يــعــارضــون إلـغـاء حـق الـحـصـول على الجنسية بــالــولادة، فـــــي المـــــائـــــة إلــــغــــاءه 32 فـــــي حـــــن يــــؤيــــد كـمـا يـرغـب تــرمــب. وبـــن أن الــــرأي الـعـام في 9 يؤيد ‌ منقسم على أسس حزبية؛ إذ المـائـة فقط مـن الديمقراطيين إلـغـاء هذه في المائة 62 يؤيدها ‌ السياسة، في حين في المائة 36 من الجمهوريين، ويرفضها منهم. وســــتــــبــــت المـــحـــكـــمـــة الـــعـــلـــيـــا أيـــضـــا فـــي مـسـألـة احــتــســاب الـــولايـــات بـطـاقـات الاقـتـراع الـــواردة عبر البريد التي تحمل ختما بـريـديـا بـتـاريـخ يــوم الانـتـخـابـات، لكنها تصل بعد ذلك بأيام. واشنطن: علي بردى الملك تشارلز يبدأ زيارة لأميركا تُخيّم عليها «حرب إيران» وصل الملك تشارلز الثالث، والملكة كاميلا، إلى واشنطن، الاثنين، في زيارة أيــــــام، وتـــأتـــي عقب 4 رســمــيــة تـسـتـمـر الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي الـــبـــيـــت الأبــــيــــض فــــي حـــضـــور الــرئــيــس الأميركي، دونالد ترمب، وفي ظل توتر دبلوماسي متصاعد على خلفية «حرب إيران». وتـعـد هــذه الــزيــارة الـرسـمـيـة، إلى حـــد بــعــيــد، الأكـــبـــر أهــمــيــة وتـــأثـــيـــرا في عــهــد مــلــك بــريــطــانــيــا، وجـــــاء تـوقـيـتـهـا عــامــا عـلـى إعــان 250 بـمـنـاسـبـة مــــرور الولايات المتحدة استقلالها عن الحكم الـــبـــريـــطـــانـــي، وهـــــي أول زيــــــــارة أيــضــا يـجـريـهـا مـلـك بـريـطـانـي إلـــى الـــولايـــات المــــتــــحــــدة مـــنـــذ نـــحـــو عــــقــــديــــن. ويــبــلــغ عـــامـــا ولا يـــزال 77 تـــشـــارلـــز مـــن الــعــمــر يخضع للعلاج من السرطان. وألــــقــــت واقــــعــــة إطــــــاق الــــنــــار يـــوم الـــســـبـــت خــــــال مــــأدبــــة عــــشــــاء «رابــــطــــة مراسلي البيت الأبـيـض» فـي واشنطن بـــظـــالـــهـــا كــــذلــــك عــــلــــى الــــــــزيــــــــارة، لــكــن المــــتــــحــــدث بــــاســــم «قــــصــــر بـــاكـــنـــغـــهـــام» أكـــد، الأحـــد، أن الــزيــارة «ستمضي كما هــــو مــخــطــط لــــهــــا». وأضـــــــاف المــتــحــدث والملكة يشعران ‌ باسم القصر أن «الملك بأقصى درجات الامتنان لكل من عملوا بوتيرة سريعة لضمان إتمام الـزيـارة، ويتطلعان إلى القيام بها». وفــــــي مـــقـــابـــلـــة مـــــع قــــنــــاة «فـــوكـــس نـــــيـــــوز»، الأحــــــــد، قـــــال تــــرمــــب عــــن المــلــك تشارلز الثالث: «إنه رجل عظيم وشجاع جداً، ويمثل بلاده خير تمثيل». وكــــان المــلــك تــشــارلــز قـــد أعــــرب عن «ارتـــــيـــــاح كـــبـــيـــر» لـــعـــدم تــــعــــرّض تــرمــب وزوجــتــه ميلانيا والــضــيــوف الآخـريـن لأي أذى. وأكّــد السفير البريطاني لدى الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، كــريــســتــيــان تــرنــر، الأحـــد، أن ترمب «متحمس جــداً» لهذه الــــــزيــــــارة، الــــتــــي يــــبــــادل عـــبـــرهـــا حُــســن الاســتــقــبــال الــــذي حـظـي بـــه فـــي المملكة المتحدة العام الماضي. ويــتــضــمــن الـــبـــرنـــامـــج اســتــضــافــة تــــرمــــب ومـــيـــانـــيـــا الـــضـــيـــفـــن لـــتـــنـــاول الــــشــــاي، عــلــى أن تـلـيـهـا جـــولـــة لــرؤيــة خلايا النحل في البيت الأبيض. ويبدأ برنامج الثلاثاء، وهو أكثر يوم يتضمن مــــحــــطــــات رســــمــــيــــة، بـــحـــفـــل اســـتـــقـــبـــال عسكري. وسيعقد ترمب والملك تشارلز الثالث اجتماعا في المكتب البيضاوي، بينما تــشــارك زوجـتـاهـمـا فــي فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي. ويُفترض في اليوم نفسه أن يُلقي الملك الــبــريــطــانــي خــطــابــا أمـــــام الــكــونــغــرس الأمــــيــــركــــي، ســـيـــكـــون الأول مــــن نــوعــه مــنــذ خـــطـــاب المــلــكــة إلــيــزابــيــث الـثـانـيـة ؛ بـــهـــدف تـــهـــدئـــة الـــتـــوتـــرات 1991 عـــــام الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة الــــحــــالــــيــــة مــــــن خــــال التطرق إلى العلاقة التاريخية الممتدة على مــدى قرنين ونصف قــرن، بكل ما فيها مـن تقلبات، بـن المملكة المتحدة ومستعمرَتها السابقة. وخـفّــف ترمب مــن انــتــقــاداتــه لـبـريـطـانـيـا بــشــأن حـرب إيــــران فــي الأيــــام القليلة المـاضـيـة. لكن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الـــدفـــاع الأمــيــركــيــة أشـــــارت إلــــى إمــكــان مراجعة الـولايـات المتحدة موقفها من ســـيـــادة بـريـطـانـيـا عـلـى جـــزر فـوكـانـد عـقـابـا لـهـا عـلـى عـــدم تـقـديـم الــدعــم في الـحـرب؛ مما أدى مـرة أخــرى إلـى توتر العلاقات. وسيتناول الزعيمان وزوجتاهما العشاء مساء داخـل قاعة استقبال في البيت الأبيض، بدلا من جناح كبير في الحدائق عادة ما يُستخدم في مثل هذه المــنــاســبــات. إلا إن تــرمــب لا يـحـب هـذا الجناح ويرغب في الاستبدال به قاعة احــتــفــالات ضـخـمـة يــجــري الـعـمـل على بنائها. وفـــي زيـــــارة لــنــيــويــورك الأربـــعـــاء، سيزور الملك والملكة النصب التذكاري ،2001) سـبـتـمـبـر (أيـــــلـــــول 11 لـضـحـايـا ثــم يلتقيان تـرمـب ومـيـانـيـا آخـــر مـرة الخميس قبل عودتهما إلى بريطانيا. وسـيـسـعـى المـــلـــك تــشــارلــز الـثـالـث جاهدا إلـى تجنّب أن يلقي التوتر بين لـــنـــدن وواشـــنـــطـــن بــظــالــه عــلــى أجــــواء الــزيــارة المُنظمة بعناية. إلا إن مهمته لـن تـكـون سـهـلـة. ويـتـعـن عليه تجنّب تأجيج الانتقادات الواسعة في المملكة المـتـحـدة لــهــذه الـــزيـــارة الــتــي لا تحظى بـإجـمـاع شـعـبـي، وألا يـعـطـي انطباعا بأنها محاولة لاسـتـرضـاء تـرمـب. كما تــقــع عــلــى عـــاتـــق المـــلـــك مــهــمــة ضمنية تتمثل فـي استمالة الرئيس الأميركي المستاء من أمور عدة؛ أهمها تحفظات السلطات البريطانية على الـحـرب في إيــران. وبالإضافة إلـى مهاجمة رئيس الــــوزراء، كير ستارمر، فقد أخــل ترمب بــ«الـعـاقـة المـمـيـزة» مـع بريطانيا عبر انتقاده الجيش والبحرية البريطانيين. كــمــا قـــلّـــل مـــن شــــأن الــتــضــحــيــات الـتـي قــدمــهــا الــبــريــطــانــيــون عــنــدمــا قــاتــلــوا إلـى جانب الأميركيين في أفغانستان. ولا يغيب عـن هــذه الــزيــارة أيضا ملف حــــســــاس يـــتـــمـــثّـــل فــــي قـــضـــيـــة جــيــفــري إبستين، والعلاقة السابقة بـن شقيق المـــلـــك، آنـــــدرو، والمــتــمــول الـــراحـــل المـــدان بـجـرائـم جنسية. وسـيـراقـب المعلّقون، طـيـلـة الأيــــام الأربـــعـــة الــتــي سيقضيها الـثـنـائـي المـلـكـي فــي الـــولايـــات المـتـحـدة، من كثب أي تلميح، وإن كان ضمناً، إلى هذه القضية التي لا تزال تُربك العائلة الملكية البريطانية. لندن - واشنطن: «الشرق الأوسط» وصف نفسه في رسالة بـ«القاتل الودود»... والبيت الأبيض يناقش الإخفاقات الأمنية عقوبة مهاجم «حفل واشنطن» قد تصل إلى المؤبد المسلح كول توماس آلن أثناء اعتقاله خلال محاولته دخول قاعة الحفل حاملا أسلحة نارية وسكاكين مساء السبت (د.ب.أ) واشنطن: هبة القدسي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky