11 أخبار NEWS Issue 17318 - العدد Tuesday - 2026/4/28 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT كوريا الشمالية تعزز قدراتها النووية مستغلة انشغال واشنطن بإيران تــســتــغــل كــــوريــــا الـــشـــمـــالـــيـــة انـــشـــغـــال الــــولايــــات المتحدة بإيران لتسريع برنامجها العسكري، وتعزيز قدراتها النووية، وفق ما يرى محللون. ومـــنـــذ انـــــــدلاع الــــحــــرب عـــقـــب ضــــربــــات أمــيــركــيــة فبراير (شـبـاط)، أجـرت 28 إسرائيلية على إيــران فـي في أبريل 4 اختبارات صاروخية، بينها 5 بيونغ يانغ (نيسان)، في أعلى حصيلة شهرية منذ يناير (كانون ، بـحـسـب إحــصــاء لـــ«وكــالــة الصحافة 2024 ) الــثــانــي الفرنسية». ويـــــــرى خــــبــــراء تـــحـــدثـــوا إلــــــى الــــوكــــالــــة أن هـــذه الاخـتـبـارات تعكس رغبة كـوريـا الشمالية فـي عرض قوتها في ظل تحولات ميزان القوى والقواعد الدولية بفعل النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط. وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كـيـونـغـنـام الـــكـــوريـــة الـجـنـوبـيـة لــيــم أول - تــشــول إن «المشهد الأمني العالمي الحالي تحوّل إلى (منطقة بلا قواعد)؛ حيث لم تعد المعايير الدولية سارية». وأضــــاف: «تستغل كـوريـا الشمالية هــذا الـفـراغ لإكمال ترسانتها النووية». وجــاء هـذا التسارع بعد وقـت قصير من انعقاد مــؤتــمــر حــــزب الـــعـــمـــال الـــحـــاكـــم فـــي فـــبـــرايـــر لـتـحـديـد التوجهات الوطنية. ســنــوات، 5 وخــــال هـــذا المـؤتـمـر الــــذي يُــعـقـد كــل شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده «غير قابل للرجوع ودائم». وتقول بيونغ يانغ إن برامجها العسكرية تهدف إلـى ردع أي محاولة لإسقاط نظامها، وهـو ما تتهم الولايات المتحدة بالسعي إليه منذ عقود. وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية، وهي محظورة بموجب عقوبات، إلى جانب صواريخ «كروز» مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة ذخائر عنقودية. «الوقت المناسب» يشير مـحـلـلـون إلـــى تحقيق تـقـدم تقني وقـــدرة مــتــزايــدة عـلـى اســتــخــدام أسـلـحـة مـــزدوجـــة، تقليدية ونووية. وقـــال ليم إن كـوريـا الشمالية تـبـدو قـــادرة على اسـتـخـدام رؤوس نـوويـة مـصـغّــرة، وتنفيذ «هجمات إغـراقـيـة» تـهـدف إلــى إربـــاك أنظمة الـدفـاع عبر كثافة المـقـذوفـات. وأضـــاف: «النظام يـرى أن الـوقـت مناسب لتسريع الــردع الهجومي، وتطوير القوات التقليدية والــــنــــوويــــة بــــالــــتــــوازي، مــــا دامــــــت الـــــولايـــــات المــتــحــدة منشغلة في الشرق الأوسط». وأدانـــت بيونغ يـانـغ الهجمات الأميركية على إيـــران، ووصفتها بأنها «أفــعــال عـصـابـات»، لكن لا يبدو أنها قـدّمـت دعما عسكريا لطهران كما فعلت مع روسيا في حرب أوكرانيا، كما لم توجه انتقادا مرات. 3 مباشرا إلى دونالد ترمب، الذي التقى كيم ومــــن المـــقـــرر أن يــتــوجــه الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي إلــى الــصــن فـــي مــايــو (أيــــــار)، فـــي حـــن عـــاد الــحــديــث عن احـتـمـال عـقـد قـمـة رابـعــة مــع كـيـم جـونـغ أون، رغـــم أن مبادرات سابقة لم تُثمر. وأكـــدت بيونغ يانغ مـجـددا رفـض نـزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن. «عقوبات متقادمة» تـــــرى كــــوريــــا الـــشـــمـــالـــيـــة أيــــضــــا فــــي تــحــركــاتــهــا العسكرية وسيلة لإبــراز متانة تحالفها مع روسيا، التي قدّمت إليها دعما اقتصاديا وتقنيا مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا. وقــــال لــيــم إن ذلــــك «مـــحـــاولـــة لإظـــهـــار أن لـديـهـا حـلـيـفـا قـــويـــا هـــو روســـيـــا رغــــم الــضــغــوط الأمـيـركـيـة والصينية؛ مـا يجعل العقوبات بحكم الأمــر الواقع مــتــقــادمــة». وشـــهـــدت الـــعـــاقـــات بـــن الــبــلــديــن أخــيــرا افتتاح أول جسر بري يربطهما، إلى جانب بدء بناء «مستشفى صداقة» في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية. كـــمـــا أفـــيـــد بـــــأن الــســفــيــر الــــكــــوري الـــشـــمـــالـــي فـي موسكو ناقش إمـكـان قيام تـعـاون زراعـــي فـي منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا. وقال فيودور ترتيتسكي، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كوريا في سيول، إن «كوريا الشمالية من الـدول القليلة التي لا تخشى العمل في الأراضـــي الأوكـرانـيـة المحتلة، ويستفيد الـطـرفـان من هذا الوضع». سيول: «الشرق الأوسط» ماكرون: ليس ضد أحد وليس بديلا عن أي شيء آخر تردد أوروبي حيال دفاع مستقل عن «الأطلسي» لـم تُفاجأ القمة الأوروبــيــة بـإعـان قـبـرص، التي تترأس راهنا الاتحاد الأوروبـــي، رغبتها في أن تركز القمة التي استضافتها الأسبوع الماضي على تفعيل » بفقرتها الـسـابـعـة مــن مـعـاهـدة الاتــحــاد 42« المــــادة الأوروبي الخاصة بالتضامن مع أي عضو في الاتحاد في حال تعرضه لـ«اعتداء عسكري يستهدف أراضيه». » صــنــوا لـلـمـادة الـخـامـسـة من 42« وتُــعــد المــــادة معاهدة الحلف الأطلسي، ولم يجر تفعيلها سوى مرة بطلب من فرنسا التي تعرضت 2015 واحــدة في عـام لهجمات إرهابية دامية. وما أرادته نيقوسيا خلال القمة غير الرسمية، التي رأستها، هو تقييم ما وصـل إليه قسم «العمل الخارجي» التابع للاتحاد حول كيفية تفعيل المادة المذكورة. ولم يتردد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في المؤتمر الصحافي الذي جمعه مع نظيره اليوناني ميتسوتاكيس، عقب تجديد الاتفاقية الاستراتيجية مع اليونان، السبت، في اعتبار بند الدفاع الأوروبـي المشترك «أقوى من المادة الخامسة» من حيث إنه «يتيح التضامن (الدفاعي) بين الـدول الأعضاء» في الاتحاد الأوروبـــــــي. ونـقـلـت صحيفة «لــومــونــد» عــن الباحثة السويسرية في المجال الأمني، جيسين ويبير، أن المادة » في فقرتها السابعة «أسهل استخداماً»؛ إذ إنها 42« بعكس المادة الخامسة «لا تتطلّب الإجماع لتفعيلها، وفي حال دعوة دولة عضو في الاتحاد الأوروبـي إلى ذلك، فإن الدول الراغبة فقط تلتزم بالعمل بموجبها، مما يمنع وجود خطر عرقلة مؤسساتية». «أطلسي» أوروبي أم دفاع «مستقل»؟ أهمية ما سبق أنه يأتي بوصفه ترجمة فعلية لـلـتـضـامـن الأوروبـــــــي فـــي الـــوقـــت الـــــذي تـتـكـاثـر فيه الــشــكــوك والـــتـــســـاؤلات، أوروبــــيــــا، حـــول مـــدى الــتــزام الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي، دونـــالـــد تـــرمـــب، بـتـفـعـيـل المــــادة الخامسة بعد الانـتـقـادات العنيفة التي وجهها إلى الـحـلـف الأطــلــســي الــــذي لـــم يـهـب لمــســاعــدة الـــولايـــات المتحدة في حربها (مع إسرائيل) على إيران ورفض الانضمام إليها في المحافظة على أمن مضيق هرمز. كــــذلــــك كـــثـــر الــــحــــديــــث فــــي الأســــابــــيــــع الأخــــيــــرة عـــن مـــشـــاورات أوروبـــيـــة لتشكيل مـــا سُــمــي «الـنـاتـو الأوروبـــــــــــي». ومــــا يـــريـــده الأوروبـــــيـــــون حـقـيـقـة هو تـــــدارك المــخــاطــر المــتــرتــبــة عــلــى ابــتــعــاد أمــيــركــي عن الــحــلــف الــعــســكــري فــيــمــا تـهـيـمـن عــلــى الأوروبــــيــــن مخاوف جدية من خطط عسكرية روسية مستقبلية لاستهدافهم. ووفق تحذيرات ذاعت على نطاق واسع فـي فرنسا وألمـانـيـا ودول أخـــرى، فــإن أمـــرا مثل هذا يرجح حصوله قبل نهاية العقد الحالي. ليس سرا أن الرئيس ماكرون حمل، منذ وصوله إلــــى قــصــر الإلـــيـــزيـــه، عــــبء الــــدعــــوة إلــــى «اسـتـقـالـيـة اسـتـراتـيـجـيـة» أوروبــــيــــة؛ بـحـيـث تتمكن أوروبــــــا من ، دعــــا، بمناسبة 2017 الـــدفـــاع عــن نفسها. وفـــي عـــام خطاب شهير في جامعة السوربون في باريس، إلى التركيز على هذا الهدف، وما فتئت باريس تحث على بلوغه. بيد أن دعواتها المتكررة كانت تثير الأسئلة والمخاوف خصوصا لدى دول تتمسك بالمظلة النووية الأمـيـركـيـة-الأطـلـسـيـة الـتـي لا تـريـد مبادلتها بمظلة نووية أوروبـيـة غير مـوجـودة. لكن مواقف ترمب من الـحـرب فـي أوكـرانـيـا ولاحـقـا رغبته فـي الهيمنة على جــزيــرة غـريـنـانـد الـدنـمـاركـيـة، وأخـــيـــرا مـلـف الـحـرب عــلــى إيــــــران فـعـلـت فـعـلـهـا لــــدى دول كـــانـــت تــعــارض الدعوة الفرنسية مثل ألمانيا وبولندا وغيرهما. لكن في الوقت عينه، عدل ماكرون دعوته، الأمـر الـذي برز في تصريحاته بأثينا، حيث حرص على التذكير بأن دعوته لا تهدف إلى إضعاف الحلف الأطلسي بل تأتي استجابة لمطالب أميركية-ترمبية، قديمة وجـديـدة، للقارة الأوروبية بأن تتولى زمام أمنها بنفسها. وقال ماكرون ما نصه: «إن الدرس الذي يجب أن نستخلصه هو ألا نظل معتمدين على غيرنا. ويجب علينا، نحن الأوروبـــيـــن، تقوية الـركـيـزة الأوروبــيــة لـ(الناتو)، وتعزيز دفاعنا الأوروبي، ليس ضد أحد، ولـيـس بــديــا عــن أي شــــيء». وذهـــب ميتسوتاكيس في الاتجاه نفسه بتأكيده أنـه يتعين على واشنطن أن تسعد بجدية الاتحاد الأوروبي في الاعتماد على الذات ومضاعفة الإنفاق الدفاعي. أين المظلة النووية الأوروبية؟ قـبـل أثــيــنــا، نــبّــه مـــاكـــرون فـــي نـيـقـوسـيـا مـــن أن «التحدي الــذي تواجهه أوروبـــا هو أن تصبح أقوى وأكـثـر استقلالية، لأن الـولايـات المتحدة لـن تحمينا بـعـد الآن عـلـى المـــدى الــطــويــل». وأضــــاف أن «أوروبــــا بُنيت على أساس أن الولايات المتحدة ستحمينا إلى الأبد. وبالنسبة للجيل القادم، أعتقد أن هذا لن يكون صحيحا بعد الآن». والمـــهـــم الـــيـــوم أن أربـــــع دول أوروبــــيــــة رئـيـسـيـة (فـــرنـــســـا وبــريــطــانــيــا وألمـــانـــيـــا وبـــولـــنـــدا) أصـبـحـت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي رغم أنها كـانـت (باستثناء فرنسا) مـن الأقـــرب إلــى واشنطن، وبالتالي للحلف الأطلسي. لكنها اليوم قررت السير بـمـشـروع تعزيز الــدفــاع الأوروبــــي خصوصا أنــه لم يـعـد يـعـنـي الـتـخـلـي عـــن «الأطـــلـــســـي» بـــل الـعـمـل إمـا داخله وإما إلى جانبه. وما يريده المروجون لـ«الناتو الأوروبي» تمكين القارة القديمة من الدفاع عن نفسها فــي حـــال «فــتــر» الالـــتـــزام الأمـيـركـي بــالمــادة الخامسة مـن شرعية الـحـلـف، أو أن تـكـون واشـنـطـن قـد ركـزت اهتماماتها بالدرجة الأولــى على المنافسة الحامية التي تواجهها من الصين. رغــم هــذه الانـعـطـافـة الأوروبـــيـــة بـاتـجـاه تعزيز الدفاع الذاتي، فإن الكثير من المتابعين لهذه المسألة يــــرون أنـــه مــشــروع «لــلــمــدى الـبـعـيـد»؛ إذ إن الـعـديـد من الــدول الأوروبـيـة التي تستشعر أكثر من غيرها التهديدات الروسية لا تريد الابتعاد قيد أنملة عن الحلف الأطـلـسـي، وعـلـى رأسـهـا دول بحر البلطيق ورومـــــانـــــيـــــا... وكــــــان لافـــتـــا أن دولــــتــــن أوروبـــيـــتـــن (الـــســـويـــد وفـــنـــلـــنـــدا) رفـــضـــتـــا دومــــــا الانـــضـــمـــام إلـــى الحلف الغربي تحولتا إلى دولتين أطلسيتين. وتعي باريس أن إحدى نقاط الضعف في مشروعها تكمن فــي غــيــاب المـظـلـة الــنــوويــة الأوروبــــيــــة. والـــحـــال أنها ولندن تمتلكان، وحدهما، القدرة النووية. من هنا، فـــإن مــاكــرون أخـــذ يـشـدد فــي مـداخـاتـه عـلـى «البعد الأوروبـــي» لنووي فرنسا. وثمة مناقشات تـدور في السر بين باريس ولندن وبرلين ووارسو حول كيفية تمكين الأوروبيين من الاستفادة من قدرات الدولتين النوويتين. ومـؤخـراً، طـرح مـاكـرون خططا لتوسيع الترسانة النووية للبلاد، وعرض أن تستضيف دول أوروبية شريكة لبلاده قاذفات استراتيجية فرنسية ذات قــدرات نووية في عمليات انتشار مؤقتة؛ الأمر الــذي أثــار غيظ موسكو التي حــذرت من أن أي دولة تقبل بالعرض الفرنسي يمكن أن تتحول إلـى هدف لهجمات روسية. باريس: ميشال أبونجم أنباء عن وجوده في قاعدة قرب باماكو... تحت حماية شركة تركية أين اختفى رئيس مالي بعد الهجمات؟ عـــــاد الـــــهـــــدوء إلـــــى الـــعـــاصـــمـــة المـــالـــيـــة، بـــــامـــــاكـــــو، صـــــبـــــاح أمـــــــس بــــعــــد يـــــومـــــن مــن المــواجــهــات الـعـنـيـفـة بــن الـجـيـش ومقاتلي تـنـظـيـم «الــــقــــاعــــدة»، الـــتـــي قُـــتـــل فــيــهــا وزيـــر الدفاع، الجنرال ساديو كامارا، ولكن اختفاء الـــرئـــيـــس أســـيـــمـــي غـــويـــتـــا يــثــيــر كـــثـــيـــرا مـن الأسئلة، وتتضارب الروايات حول مصيره. ،2020 الـــرجـــل الــــذي يـحـكـم مــالــي مـنـذ خسر خلال الهجمات ذراعه اليمنى ووزير دفاعه، وسط اختفاء تام لرئيس المخابرات فـي ظـل شـائـعـات لـم تتأكد حتى الآن حول مقتله في الهجمات، مما يعني أن المجلس العسكري تلقى ضربة موجعة ومفاجئة. اللحظات الأولى وأكــــــــدت مــــصــــادر مــــوثــــوقــــة لـــــ«الــــشــــرق الأوسط» أن غويتا لم يسكن القصر الرئاسي أبـــــدا مــنــذ وصـــولـــه إلــــى الــحــكــم قــبــل خمس سنوات، بل فضَّل الإقامة في معسكر «كاتي» الأكثر تحصينا وحمايةً، والـذي ظل لعقود مركز القرار العسكري ومنه انطلقت جميع الانقلابات في تاريخ البلاد. وأكــــــدت هــــذه المــــصــــادر أن غــويــتــا كــان مـــوجـــودا فـــي إقــامــتــه داخــــل مـعـسـكـر كــاتــي، حـن تعرض للهجوم فجر السبت، على يد المـئـات مـن مقاتلي «جـمـاعـة نـصـرة الإســام والمسلمين» التابعة لـ«القاعدة». وقـــالـــت المـــصـــادر إن غــويــتــا تــمــكَّــن من مــغــادرة المعسكر بـعـد الـهـجـوم، مــن دون أن يتعرض لأي أذى، وظل يتنقل ما بين مواقع مختلفة طيلة يـوم السبت، وكــان يسهم في قيادة التصدي للهجوم المباغت والقوي. اختفاء تام منذ بدء الهجمات، لم يُسجل أي ظهور لـلـجـنـرال غـويـتـا، كـمـا لــم يـوجـه أي كلمة أو خطاب إلى الشعب المالي، فيما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر أمني مالي أنه «نقل من كاتي السبت خلال النهار، وهو موجود في مكان آمن». وكـــــــتـــــــب الــــــصــــــحــــــافــــــي المــــــخــــــتــــــص فـــي الـشـأن الأفـريـقـي، الخليل ولــد اجــــدود، على مــنــصــة «إكــــــــس»: «نـــقـــلـــت مــــصــــادر مــوثــوقــة عــن بـعـض مـعـاونـي الـرئـيـس المــالــي أسيمي غويتا قولهم إنهم فشلوا، خــال محاولات مـتـكـررة، فـي اسـتـعـادة الـتـواصـل مـعـه، فيما يستمر الغموض بشأن مصيره ومستقبله السياسي». وقــال الصحافي: «الرئيس غويتا لجأ إلى قاعدة سامانكو، وهي منطقة تقع على بُــعـد نـحـو عـشـريـن كـيـلـومـتـرا جـنـوب غربي باماكو»، مشيرا إلى أنه «انتقل في ساعات السبت، الطويل والصعب، من موقع إلى آخر مع حمايته الشخصية التي تديرها شركة أمنية تركية». وأضاف الصحافي أن غويتا «يفاوض الآن للحصول على مخرج آمـن مع أسرته»، مؤكدا أنه «لم يعد يثق بالروس بعد اتفاقهم مع ممثلي (حركات تحرير أزواد) على خروج قـواتـهـم مــن كــيــدال بـرعـايـة إقـلـيـمـيـة، ولـهـذا تجنب اللجوء إلى قاعدة روسية يتركز فيها فيلق أفريقيا في المطار العسكري». الوضع تحت السيطرة فـــــــي المــــــقــــــابــــــل أكـــــــــد أحــــــمــــــد مـــصـــطـــفـــى ســـنـــغـــاريـــه، وهـــــو صـــحـــافـــي مـــالـــي مـــوجـــود في العاصمة باماكو، أن الوضع في البلاد يــســوده «هــــدوء مـشـوب بــالــحــذر»، وقـــال في اتــــصــــال هـــاتـــفـــي مــــع «الــــشــــرق الأوســــــــط» إن «الـجـيـش تمكَّن مـن السيطرة على الـوضـع، والــقــضــاء عـلـى عـــدد كـبـيـر مـــن الإرهــابــيــن» المشاركين في الهجمات. وأضــــاف سـنـغـاريـه: «شـاهـدنـا السكان يجرّون جثث الإرهابيين في الساحات، كما ســــاعــــدوا الــجــيــش عــلــى الــقــبــض عــلــى كثير منهم»، مشيرا إلـى أن «الجيش المالي أحكم قـبـضـتـه عــلــى الـــوضـــع الأمـــنـــي فـــي بــامــاكــو، حيث أُغلقت المـحـاور الرئيسية المـؤديـة إلى الـقـواعـد العسكرية والمـؤسـسـات الرئيسية، وكانت باماكو مساء الأحــد، أشبه ما تكون بمدينة عسكرية مغلقة». وبـخـصـوص اخـتـفـاء الـرئـيـس غـويـتـا، قــال سنغاريه، إن مـا يجري تـداولـه «مجرد شائعات ومبالغات»، مؤكدا أن انهيار نظام غـويـتـا والـعـسـكـريـن الــذيــن يـحـكـمـون مالي «مـجـرد أوهـــام يـــروج لها الإعــام 2020 منذ المضاد، ونحن نتذكر أزمة البنزين حين روَّج الإعـــــام الــغــربــي لـسـقـوط وشــيــك للعاصمة باماكو، وهو ما لم يحدث». وقـــــــال ســـنـــغـــاريـــه إن صـــمـــت الـــرئـــيـــس واخـتـفـاءه لا يحملان أي دلالـــة، مشيرا إلى أن «الـجـيـش نـشـر بـيـانـا لطمأنة المـواطـنـن، أكد فيه أنه ماض في بسط الأمن والاستقرار عـلـى كـامـل الــتــراب الـوطـنـي، والـقـضـاء على الإرهابيين والمفسدين أينما كانوا». ورفـــــــــض بـــشـــكـــل قـــــاطـــــع الــــحــــديــــث عــن إمـكـانـيـة تــمــرد داخــــل الـجـيـش ضــد غـويـتـا، وقال: «الدولة تمر بصعوبات لكنها لا تصل إلى درجة تمرد أو سقوط وشيك للنظام أو الـدولـة»، مؤكدا أن «الشعب مــوال للحكومة الـحـالـيـة لأنـــه لا يـــرى حـــا نـاجـعـا أكــثــر من الـعـسـكـريـن الـــذيـــن فـــي الـحـكـم الـــيـــوم، نـظـرا إلـــى الـنـتـائـج المـلـمـوسـة الـتـي حـقـقـوهـا منذ وصولهم إلى مقاليد الحكم». الحماية التركية وتـتـحـدث المــصــادر المحلية عــن وجــود الرئيس المالي تحت حماية وحـدة عسكرية تركية تابعة لشركة «ســـادات» التي أبرمت عـدة صفقات مع الحكومة المالية للحصول على مسيرات وتكنولوجيا قتالية متطورة، كــمــا تــتــولــى مــنــذ ســـنـــوات تـــدريـــب وتـأهـيـل الحرس الشخصي للرئيس غويتا. على 2012 الشركة التركية تأسست عام يـد الـجـنـرال الـسـابـق عـدنـان تـانـري فـيـردي، المستشار العسكري السابق المقرب من رجب طيب أردوغان، وغالبا ما توصف بأنها أداة نــفــوذ لـتـركـيـا فــي منطقة الــســاحــل، ويطلق عليها بـعـض الـخـبـراء والمــعــارضــن الأتـــراك لقب «فاغنر التركية». ورغـم التقارير الإعلامية المتكررة التي تتحدث عن تورط الشركة في أعمال عسكرية ميدانية في مالي والنيجر، فإن الشركة تنفي بشكل قـاطـع أي تـــورط عملياتي أو قتالي، وتــؤكــد أن نـشـاطـهـا يقتصر عـلـى الـتـدريـب والاســـتـــشـــارات والــلــوجــســتــيــات، وســبــق أن أصـــــدرت بـيـانـا كـــذَّبـــت فـيـه تــقــاريــر تـداولـهـا الإعلام الفرنسي. كما لم يسبق أن صدر أي تأكيد رسمي من الحكومتين المالية أو التركية بخصوص أي دور لــــلــــشــــركــــات الــــتــــركــــيــــة فــــــي تـــأمـــن شخصيات عسكرية أو سياسية مهمة في دولة مالي. وأعـلـن «فيلق أفريقيا» وهــو قــوة شبه الكرملين، أمس، عسكرية خاضعة لسيطرة أن قواته انسحبت من بلدة كيدال في شمال مالي بعد اشتباكات عنيفة دارت هناك. ونـــفـــذت «جــبــهــة تــحــريــر أزواد» وهــي ، يـهـيـمـن عـلـيـهـا الــــطــــوارق جــمــاعــة مـــتـــمـــردة أنـــحـــاء الـــبـــاد مطلع مــتــزامــنــة فـــي هــجــمــات الأسبوع، بما في ذلك كيدال، بالتنسيق مع جماعة لها صلات بتنظيم «القاعدة في غرب أفريقيا». وذكـــــــــر فـــيـــلـــق أفــــريــــقــــيــــا، الـــــــــذي يـــدعـــم الــتــي يــقــودهــا الـجـيـش، المــركــزيــة الـحـكـومـة اتُّخذ قرار الانسحاب من كيدال بيان، أن في بالتنسيق مع قيادات مالي. وجـــــــاء فــــي الــــبــــيــــان، الـــــــذي نُــــشــــر عـلـى مـــع قــيــادة «تـــلـــغـــرام»: «وفـــقـــا لـــقـــرار مــشــتــرك جــمــهــوريــة مـــالـــي، انـسـحـبـت وحـــــدات فيلق أفـريـقـيـا الــتــي كــانــت مـتـمـركـزة وتـــشـــارك في القتال في مدينة كيدال من المنطقة مع أفراد جـيـش مـــالـــي... تــم إجـــاء الـجـنـود الجرحى والعتاد الثقيل أولاً. ويواصل الأفـراد تنفيذ مهمتهم الـقـتـالـيـة المــوكــلــة إلــيــهــم. ولا تـــزال جمهورية مالي صعبة». في الأوضاع جنود قرب قاعدة «كاتي» خارج العاصمة باماكو أمس (رويترز)... وفي الإطار الرئيس المالي أسيمي غويتا (أرشيفية) نواكشوط: الشيخ محمد تجنّب غويتا اللجوء إلى قاعدة روسية يتمركز فيها «فيلق أفريقيا» في المطار العسكري
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky