3 حرب إيران NEWS Issue 17317 - العدد Monday - 2026/4/27 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT ترمب متمسك بـ«الانتصار» في الحرب... وعراقجي سلّم باكستان رسالة «الخطوط الحمراء» «أزمة هرمز» تبدّد آمال انفراجة بين واشنطن وطهران تــــــضــــــاءلــــــت، الأحــــــــــــــد، آمـــــــــــال تـــحـــقـــيـــق انـفـراجـة دبلوماسية فـي الـحـرب الأميركية - الإســرائــيــلــيــة عــلــى إيــــــران، بــعــدمــا تـعـثـرت جــولــة المـــحـــادثـــات الــتــي كــانــت مـــقـــررة خـال عطلة نهاية الأسبوع، وعاد وزير الخارجية الإيــــرانــــي عـــبـــاس عـــراقـــجـــي إلــــى بــاكــســتــان، عقب محادثات في عمان ركزت على مضيق هـرمـز، فيما أكــد الـرئـيـس الأمـيـركـي دونـالـد ترمب عزمه على «الانتصار» في الحرب. وألــغــى تــرمــب زيــــارة مبعوثيه ستيف ويــتــكــوف وجـــاريـــد كــوشــنــر إلــــى بـاكـسـتـان، في وقت بقي مضيق هرمز في حكم المغلق، واســتــمــر الــحــصــار الأمـــيـــركـــي عــلــى المـــوانـــئ الإيرانية. وتـــــــحـــــــاول بــــاكــــســــتــــان إنــــــقــــــاذ المــــســــار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، بعدما وصلت جهود إحـيـاء المـحـادثـات إلـى طريق مـــســـدود، ولــــم تُـــبـــد الــعــاصــمــتــان اســتــعــدادا يُذكر لتخفيف شروطهما. وتقول إيــران إن أي تفاوض لا يمكن أن يبدأ تحت الحصار والتهديد، بينما تقول واشنطن إن طهران لم تقدم عرضا كافيا لإنهاء الحرب. ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف إلى حد كبير العمليات القتالية التي بدأت بهجمات فبراير 28 أميركية إسرائيلية على إيران في (شـبـاط)، لم يجر التوصل إلـى اتفاق ينهي الــحــرب. وتـرافـقـت الأزمـــة مـع ارتــفــاع أسعار النفط، واضـطـراب شحنات الطاقة، وتزايد الــقــلــق مـــن أثــــر اســـتـــمـــرار إغـــــاق هـــرمـــز على الاقتصاد العالمي. وبــــعــــد مــــغــــادرتــــه إســـــــام آبــــــــاد، تــوجــه عـراقـجـي إلـــى سلطنة عــمــان، الـتـي تتوسط أيـــضـــا فــــي جـــهـــود إنــــهــــاء الـــــحـــــرب. وذكـــــرت وكالة الأنباء العمانية أن السلطان هيثم بن طــارق آل سعيد التقى عراقجي فـي مسقط، حيث تشاورا حول مستجدات الأوضـاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرامية إلى إنهاء حرب إيران. خطوط حمراء وقــــالــــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الإيــــرانــــيــــة إن عـــراقـــجـــي نـــاقـــش فــــي مــســقــط الأمــــــن فـي مضيق هرمز ومياه الخليج العربي عموماً، والـــجـــهـــود الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة لإنــــهــــاء الـــصـــراع الإيراني الأميركي. وخـــال محادثاته مـع السلطان هيثم، قال عراقجي إن الوجود العسكري الأميركي فـــي الـــشـــرق الأوســـــط «يـــؤجـــج انـــعـــدام الأمـــن والانـقـسـام». ودعــا عراقجي إلـى إطــار أمني إقليمي خال من التدخلات الخارجية. ونقلت وكـالـة «أسوشييتد بـــرس» عن مسؤول إقليمي مشارك في جهود الوساطة، أن مــحــادثــات مـسـقـط ركــــزت عـلـى الـقـضـايـا المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أبرز التحديات أمــــام المـــفـــاوضـــات، مـضـيـفـا أن طـــهـــران تـريـد إقناع عمان بدعم آلية لتحصيل رســوم من السفن العابرة عبر المضيق. وقـــــالـــــت وكـــــالـــــة «إرنـــــــــــا» الـــرســـمـــيـــة إن عـراقـجـي عـــاد إلـــى الـعـاصـمـة الباكستانية، الأحــــد، بـعـدمـا غــادرهــا مـسـاء الـسـبـت. وفـي الوقت نفسه، ذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن عودة الوزير لا علاقة لها بالمفاوضات. وتـنـاقـضـت مــزاعــم «تـسـنـيـم» مــع بيان للخارجية الإيرانية الذي أكد في وقت مساء السبت، عودة جزء من الوفد المرافق للوزير الإيـــرانـــي إلـــى طـــهـــران لـلـتـشـاور والـحـصـول عـلـى التعليمات الــازمــة بـشـأن المـفـاوضـات والمــلــفــات المـرتـبـطـة بـإنـهـاء الـــحـــرب، عـلـى أن ينضم مجددا إلى الوزير في إسلام آباد. وفـي وقـت لاحــق، قالت وكـالـة «فــارس» إن عراقجي نقل، عبر باكستان، رسائل إلى الولايات المتحدة بشأن «الخطوط الحمراء» في الملف الـنـووي ومضيق هرمز. وأضافت أن تبادل الرسائل «لا علاقة له بالمفاوضات»، بـل هـو مــبــادرة مـن إيـــران لــ«تـوضـيـح وضع المنطقة والخطوط الحمراء». انتقادات لباكستان وبـــالـــتـــوازي، مــع عــــودة عــراقــجــي إلـى إســـــام آبــــــاد، وجّـــــه المــتــحــدث بـــاســـم لجنة الأمــــــــن الــــقــــومــــي والــــســــيــــاســــة الـــخـــارجـــيـــة فــــي الـــبـــرلمـــان الإيـــــرانـــــي إبـــراهـــيـــم رضــائــي انـــتـــقـــادات لــــدور بــاكــســتــان فـــي الــوســاطــة، قائلا إنها «صديقة وجـارة جيدة» لإيران، لكنها «ليست وسيطا مناسباً» ولا تملك «الاعتبار اللازم للوساطة». وأضـــاف رضـائـي أن باكستان «تـراعـي دائـــمـــا مـصـلـحـة تـــرمـــب، وعــلــى خـــاف رغـبـة الأمــيــركــيــن لا تــقــول شــيــئــا»، مـتـهـمـا إيـاهـا بــأنــهــا لا تــريــد أن تــقــول لـلـعـالـم إن أمـيـركـا «قــبــلــت فـــي الـــبـــدايـــة المـــقـــتـــرح الـبـاكـسـتـانـي، لكنها تراجعت بعد ذلك عن كلامها». وتابع أن بـاكـسـتـان لا تــقــول أيــضــا إن الأمـيـركـيـن «كــانــت لـديـهـم تـعـهـدات فــي مــوضــوع لبنان أو الأمــوال المجمدة، لكنهم لم يعملوا بها»، مضيفا أن الوسيط «يجب أن يكون محايداً، لا أن يميل دائما إلى طرف واحد». وقـــالـــت مـــصـــادر بــاكــســتــانــيــة إن كـبـار القادة السياسيين والعسكريين في باكستان يـسـارعـون لإحـيـاء المـحـادثـات بـن الـولايـات المـــتـــحـــدة وإيــــــــران، بــعــد أن طــلــب تـــرمـــب من مبعوثيه عــدم السفر إلــى إســام آبـــاد. وأكـد مسؤولان باكستانيان أن الوساطة مستمرة، وأن مـــــحـــــادثـــــات وقـــــــف إطــــــــاق الـــــنـــــار غــيـر المباشرة لا تزال قائمة رغم تصاعد التوترات بين الجانبين. وكان عراقجي وصف زيارته الأولى إلى باكستان بأنها «مثمرة للغاية». والتقى في إســـام آبـــاد رئـيـس الـــــوزراء شـهـبـاز شـريـف، ووزير الخارجية إسحاق دار، وقائد الجيش المشير عاصم منير، وعــرض موقف طهران بشأن الإطـار الممكن لإنهاء الحرب، قائلا إن إيــــران تنتظر مـعـرفـة مــا إذا كـانـت الــولايــات المتحدة «جادة فعلا بشأن الدبلوماسية». ووفق مسؤولين باكستانيين، لا توجد خـطـط فــوريــة لــعــودة المـبـعـوثـن الأميركيين لإجـراء محادثات. وقـال مصدران حكوميان »17 لــ«رويـتـرز» إن طائرتين من طــراز «سـي تـــابـــعـــتـــن لـــســـاح الـــجـــو الأمــــيــــركــــي، كــانــتــا تقلان أفــراد أمـن ومعدات ومركبات لحماية المسؤولين الأميركيين، غادرتا باكستان، في مؤشر إلى أن عودة وفد أميركي قريبة غير مرجحة. طهران ترفض الحصار وأفـــــادت «إرنـــــا» بـــأن لــقــاء عـراقـجـي مع شـــريـــف، الــســبــت، تـــنـــاول ثـــاثـــة مــلــفــات هي الجهود الدبلوماسية الجارية لوقف كامل لـــلـــحـــرب، وتـــــبـــــادل الآراء بــــشــــأن الـــعـــاقـــات الــثــنــائــيــة بـــن إيــــــران وبـــاكـــســـتـــان، وتــعــزيــز الــتــعــاون الإقــلــيــمــي. ووفــــق بــيــان نـشـر على قـنـاة عـراقـجـي فــي «تــلــغــرام»، عـــرض الـوزيـر «المـــــــواقـــــــف المــــبــــدئــــيــــة» لـــــبـــــاده حــــيــــال آخــــر الــــتــــطــــورات المـــرتـــبـــطـــة بـــوقـــف إطــــــاق الـــنـــار والإنهاء الكامل للحرب. وقـــــــــــال مـــــتـــــحـــــدث بــــــاســــــم الــــخــــارجــــيــــة الباكستانية إن دار شدد على أهمية الحوار والتواصل المستمر لمعالجة القضايا العالقة، وتـعـزيـز الـسـام والاســتــقــرار الإقليميين في أســـــرع وقـــــت. وأعــــــرب عــراقــجــي عـــن تـقـديـره لــــ«الـــدور التسهيلي الـثـابـت والــبــنّــاء» الــذي تضطلع به باكستان. وقال رئيس الوزراء الباكستاني، خلال اتصال منفصل مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن بلاده ملتزمة أن تكون وسيطا نزيها وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع نحو سلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة. قـــــــال بـــــيـــــان لـــلـــحـــكـــومـــة الإيـــــرانـــــيـــــة إن بــزشــكــيــان أبـــلـــغ شـــريـــف هـاتـفـيـا أن طــهــران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تـحـت الــتــهــديــدات أو الــحــصــار. وأضــــاف أن على الــولايــات المـتـحـدة أولا إزالـــة العقبات، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيـــرانـــيـــة، قــبــل أن يـتـمـكـن المـــفـــاوضـــون من إرساء أي أسس لتسوية. ونـــقـــل الـــتـــلـــفـــزيـــون الإيـــــرانـــــي الــرســمــي عــــن بـــزشـــكـــيـــان قـــولـــه إن طــــهــــران لــــن تــدخــل فــي «مــفــاوضــات قـسـريـة» فــي ظــل الضغوط والــــــتــــــهــــــديــــــدات. وأضـــــــــــاف أن الإجـــــــــــــراءات الأمـــيـــركـــيـــة الـــجـــاريـــة تـــقـــوض الــثــقــة وتـعـقـد أي مـسـار لـلـحـوار، وأن إحــــراز تـقـدم سيظل صعبا مــا لــم تـتـوقـف «الإجــــــراءات الـعـدائـيـة والضغوط العملياتية» من واشنطن. وكان بزشكيان قد نفى في وقت سابق أي انــقــســامــات بـــن المـــســـؤولـــن الإيـــرانـــيـــن، قائلا إنه «لا يوجد متشددون أو معتدلون» فــي طــهــران، وإن الــبــاد تـقـف مــوحــدة خلف المرشد مجتبى خامنئي. وكــــــــرر رئــــيــــس الــــبــــرلمــــان مـــحـــمـــد بـــاقـــر قاليباف وعـراقـجـي تصريحات بالمضمون نــفــســه خـــــال الأيـــــــام الأخـــــيـــــرة، فــــي رد عـلـى حديث ترمب عـن ارتـبـاك وفـوضـى وانقسام داخل القيادة الإيرانية. ورفـــــــــض المــــــرشــــــد الإيــــــــرانــــــــي مــجــتــبــى خامنئي، الخميس، مـا قاله تـرمـب، واصفا الأعــــــداء» ذلــــك بـــأنـــه «عــمــلــيــات إعــامــيــة مـــن تهدف إلـى تقويض الوحدة والأمــن القومي فــي «مـــســـاع خـبـيـثـة». وظـــل خـامـنـئـي بعيدا توليه منصب والده المرشد عن الأضواء منذ غــارات السابق علي خامنئي الـــذي قتل فـي أميركية - إسرائيلية في بداية الحرب التي فبراير. 28 اندلعت في «كل الأوراق» بيد واشنطن وقــال الرئيس الأمـيـركـي دونـالـد ترمب الأحد إن إيران يمكنها التواصل مع الولايات المتحدة إذا كانت ترغب فـي التفاوض على البلدين. إنهاء الحرب بين مقابلة مع قناة فوكس في وذكر ترمب نيوز «إذا أرادوا التحدث، فيمكنهم القدوم إلينا أو الاتــصــال بـنـا. كما تعلمون، لدينا وآمنة». جيدة هاتف. ولدينا خطوط اتصال وقـــــال إن أمـــــام إيــــــران نــحــو ثـــاثـــة أيـــام قبل أن تصبح خطوط أنابيب النفط لديها مـعـرضـة لخطر الانـفـجـار بسبب الانــســداد، فـي وقــت تـواجـه الـبـاد نقصا فـي مساحات تخزين النفط الذي تنتجه. وصــــــرح: «بـــمـــجـــرد أن تـنـفـجـر خـطـوط الأنـابـيـب، لا يمكنك أبـــدا إعـــادة بنائها كما كانت». وأضاف: «إنهم تحت ضغط». والــــســــبــــت، كـــتـــب تــــرمــــب عـــلـــى «تــــــروث ســــوشــــيــــال»، أن هـــنـــاك «صـــــراعـــــات داخــلــيــة وارتـــبـــاكـــا هـــائـــاً» داخــــل الــقــيــادة الإيــرانــيــة. وأضـــــاف: «لا أحـــد يــعــرف مــن هــو المــســؤول، بـمـا فــي ذلـــك هــم أنـفـسـهـم... كـمـا أنـنـا نملك كــل الأوراق، أمـــا هــم فــا يـمـلـكـون أي شــيء. إذا أرادوا التحدث، فكل ما عليهم فعله هو الاتصال بنا». وجـــاءت رسـالـة ترمب قبل سـاعـات من إخــراجــه على عجل مـن مـأدبـة عـشـاء رابطة مـراسـلـي الـبـيـت الأبــيــض فــي واشـنـطـن بعد إطلاق مسلح النار على أفراد الأمن. وأكد ترمب أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لن يثنيه عن حرب إيـران. وقال للصحافيين: «لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه». وكان قد قال في وقت سابق إنه «لا يمكن أبـدا أن نعرف» ما إذا كان الحادث مرتبطا بالحرب. وكــــــــان تــــرمــــب قـــــد أمــــــر بــــإلــــغــــاء زيــــــارة ويتكوف وكوشنر، مبررا ذلك بأنها تنطوي على الكثير مـن السفر والنفقات للنظر في عرض وصفه بأنه غير مناسب من الإيرانيين. وأضـاف: «قلت لهما: كلا، لن تقوموا برحلة ساعة للوصول إلى هناك. لدينا 18 تستغرق كل الأوراق. يمكنهم الاتصال بنا متى أرادوا، ساعة بعد 18 لكن لن تقوموا برحلات مدتها الآن للجلوس والتحدث عن لا شـيء». وقال إن واشـنـطـن أهـــدرت «الكثير مـن الـوقـت في السفر، والكثير من العمل». وأكــد ترمب أن إلـغـاء سفر مبعوثيه لا يعني استئناف الحرب. وقـال إن الإيرانيين «قدموا إلينا وثيقة كان يجب أن تكون أفضل مما هي عليه»، مضيفا أنه بعد إلغاء الزيارة «قــدمــوا وثيقة جـديـدة أفــضــل»، مـن دون أن يـكـشـف تــفــاصــيــل. وقــــال فـــي وقــــت لاحــــق إن إيران «عرضت الكثير، لكن ليس ما يكفي». «هرمز» في قلب الأزمة يـبـقـى مـضـيـق هـــرمـــز فـــي قــلــب الأزمـــــة. فـقـد أبـقـت طــهــران المـضـيـق فــي حـكـم المغلق، في 20 وهو الممر الذي تمر عبره عادة نحو المــائــة مــن شـحـنـات الـنـفـط والــغــاز الطبيعي المـسـال إلــى الأســــواق الـعـالمـيـة. وفــي المقابل، تواصل واشنطن فرض حصار على الموانئ الإيرانية. مـنـتـصـف نـــهـــار الأحـــــد فـــي لـــنـــدن، قــال متحدث باسم «داونـنـغ ستريت» إن رئيس الـــــــوزراء الــبــريــطــانــي كــيــر ســتــارمــر وتــرمــب نـــاقـــشـــا «الــــحــــاجــــة المـــلـــحـــة» إلـــــى اســتــئــنــاف حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال مكالمة هاتفية، الأحد. وأضـــــاف المــتــحــدث أن الـزعـيـمـن بحثا الحاجة الملحة إلـى استئناف حركة الملاحة في المضيق، بالنظر إلـى العواقب الوخيمة عـــلـــى الاقـــتـــصـــاد الـــعـــالمـــي وتــكــلــفــة المـعـيـشـة لمــواطــنــي المـمـلـكـة المــتــحــدة والــعــالــم بــأســره. كـمـا أطــلــع ســتــارمــر تــرمــب عـلـى مستجدات مـــبـــادرتـــه المــشــتــركــة مـــع الـــرئـــيـــس الـفـرنـسـي إيمانويل ماكرون لاستعادة حرية الملاحة. وقالت إيران إنها لن تعيد فتح المضيق حتى يرفع ترمب الحصار. وأظهرت بيانات شــحــن ســابــقــة أن خــمــس ســفــن فــقــط عـبـرت 130 ساعة، مقارنة بنحو 24 المضيق خـال سـفـيـنـة يــومــيــا قــبــل الــــحــــرب، بـيـنـهـا نـاقـلـة منتجات نفطية إيـرانـيـة واحــــدة، ومــن دون عــبــور نــاقــات الـنـفـط الــخــام الـعـمـاقـة التي تغذي عادة الأسواق العالمية. وارتــــــفــــــع ســــعــــر خـــــــام بـــــرنـــــت، المـــعـــيـــار في المائة عما كان 50 الدولي، بنسبة تقارب عليه عند بـدء الـحـرب بسبب سيطرة إيـران على المضيق. كما هاجمت إيران ثلاث سفن الأســـبـــوع المـــاضـــي، فـيـمـا تـــواصـــل الـــولايـــات المـــتـــحـــدة حـــصـــارهـــا. وأمــــــر تـــرمـــب الـجـيـش بــــ«إطـــاق الـــنـــار وقـــتـــل» الـــقـــوارب الـصـغـيـرة الـتـي قــد تـــزرع ألـغـامـا. وبـثـت وســائــل إعــام «الحرس الثوري»، الأحـد، صورا جديدة من سـفـيـنـتـي حــــاويــــات، احـتـجـزتـهـمـا، بــدعــوى ارتباطهما بإسرائيل. أثــــــــار اســــتــــخــــدام إيـــــــــران لأســـــطـــــول مـن الــــــقــــــوارب الـــصـــغـــيـــرة الـــســـريـــعـــة لاحـــتـــجـــاز سفينتي الـحـاويـات شكوكا فـي تصريحات تـــرمـــب بــــأن الــــقــــوات الأمــيــركــيــة قــضــت على تـهـديـداتـهـا الــبــحــريــة، وســلــط الـــضـــوء على أســالــيــب طـــهـــران المــتــغــيــرة فـــي المــضــيــق في مواجهة اعتراض الولايات المتحدة لناقلات النفط والسفن الأخرى المرتبطة بإيران. وحــــذر الــجــنــرال مـحـمـد جـعـفـر أســـدي، نائب قائد غرفة العلميات في هيئة الأركان الإيــــرانــــيــــة مــــن أنـــــه «إذا واصــــلــــت الــــولايــــات المتحدة أعمالها العسكرية»، فإنها ستواجه «ردا قوياً»، قائلا إن «إيــران ليست فنزويلا كي تتمكن واشنطن من نهب مواردها». وأكـــد أســـدي أن نـظـام الـحـكـم والشعب الإيـــرانـــي «سـيـقـفـون فــي مـواجـهـة الــولايــات المـــــتـــــحـــــدة»، مـــضـــيـــفـــا أن الـــــقـــــوات المــســلــحــة الإيرانية و«مـحـور المقاومة» لديهما خطط لمواجهة «العدو». وقـــــال أســـــدي الـــــذي أشـــــرف عــلــى قـــوات «الحرس الثوري» بسوريا قبل سنوات، إن الـجـيـش الأمــيــركــي وإســـرائـــيـــل «سيتلقيان ضربة أشد» في حال شن أي هجوم جديد. وكــــان «الـــحـــرس الـــثـــوري» قــد حـــذر في بيان من أن التحكم بحركة الملاحة البحرية في المضيق «استراتيجية حازمة» بالنسبة إلى إيران. من جانبه، قـال إسماعيل قـاآنـي، قائد «فـيـلـق الـــقـــدس» فــي «الـــحـــرس الـــثـــوري»، إن «الوحدة والانسجام في جميع أنحاء جبهة المـقـاومـة أقـــوى وأكــثــر تماسكا مــن أي وقـت مــضــى»، مضيفا أن الـتـركـيـز الــيــوم ينصب عـــلـــى دعـــــم «حــــــزب الــــلــــه» وســــائــــر مــكــونــات «جبهة المقاومة». وقـــــــال حــــســــاب مـــنـــســـوب إلــــــى قــــاآنــــي، فــي مـنـصـة «إكـــــس»، إن «الــتــاريــخ يـظـهـر أن إســـرائـــيـــل لـــم تــنــه فـــي الـــعـــقـــود الأخــــيــــرة أي حرب بتحقيق أهدافها»، مضيفا أن «الفشل فـي جـنـوب لـبـنـان، واســتــمــراره، هـو المصير التاريخي نفسه». برلمان إيران يصعد في الأثناء، نقلت وسائل إعلام إيرانية عـــن نـــائـــب رئـــيـــس الـــبـــرلمـــان الإيـــــرانـــــي، علي نـــيـــكـــزاد، أن مـضـيـق هـــرمـــز لـــن يـــعـــود «بـــأي شــــكــــل» إلــــــى وضــــعــــه الــــســــابــــق، مــســتــشــهــدا بتوجيه من المرشد مجتبى خامنئي. وقــــــال: «لــــن نــعــيــد مــضــيــق هـــرمـــز بــأي شـــكـــل إلـــــى وضــــعــــه الــــســــابــــق؛ هـــــذا تــوجــيــه المرشد. فقد قال المرشد في أول تصريحاته إنه يجب تحديد أماكن أخرى وإدارتها كما يُدار المضيق». وتابع نيكزاد أن أميركا لا تتحدث عن مـــوضـــوع هــرمــز بـسـبـب خــوفــهــا، وتـــريـــد أن تــكــون شـريـكـا بــــدلا مــن عــمــان، «وهــــذا مــا لا نقبله بـأي شكل». وأضــاف أن إيــران أدركـت خـــال الــحــرب أنـــه إذا وضـعـت قـدمـهـا «على في 25 عنق مضيق هرمز وباب المندب»، فإن المائة من اقتصاد العالم سيتأثر. 400 وأضـــــــاف نـــيـــكـــزاد أن لـــــدى إيـــــــران كـيـلـوغـرام مـن الـيـورانـيـوم المخصب بنسبة في المائة، منتقدا مطالبة ترمب بتسليم 60 كيلوغراماً. وقـال: «من أين أضـاف هذه 450 كيلوغراماً؟ ولماذا يجب أن نسلم أصلاً؟ 50 الـ ما شأن ترمب؟». وفـــــي مــــحــــادثــــات الـــجـــولـــة الأولــــــــى مـن مسار باكستان، اقترحت الـولايـات المتحدة تعليق جـمـيـع الأنـشـطـة الــنــوويــة الإيـرانـيـة عـامـا، لكن طـهـران اقـتـرحـت تعليقا 20 لمــدة وخمسة أعـــوام وهو لمــدة تـتـراوح بـن ثلاثة ما رفضه ترمب. يوما في يونيو 12 وقبيل اندلاع حرب الـ ، أفــــــادت الـــوكـــالـــة الــدولــيــة 2025 ) (حــــزيــــران للطاقة الذرية بـأن إيــران كانت تملك يومها كــيــلــوغــرامــا مـــن الـــيـــورانـــيـــوم المـخـصـب 441 فــي المـــائـــة، مــا يجعله قـريـبـا من 60 بنسبة فـي المـائـة الـتـي تتيح صنع قنبلة 90 نسبة كــيــلــوغــرامــا نسبة 180 نــــوويــــة، فـــضـــا عـــن في المائة وأكثر من ستة آلاف 20 تخصيبها في المائة. وكـان مخزون 5 كيلوغرام بنسبة الستين فـي المـائـة مـوزعـا بـن مـواقـع فــوردو ونطنز وأصفهان. «الإدارة الاستراتيجية» بـــــــدوره، قــــال مــحــمــود نـــبـــويـــان، عضو لـجـنـة الأمــــن الــقــومــي فـــي الــبــرلمــان الإيـــرانـــي وعضو فريق التفاوض، إن أطراف التفاوض طلبت من طهران إشراكها في إدارة مضيق هرمز، وتسليم اليورانيوم المخصب، ووقف عــامــا. وأضـــــاف: «لـسـنـا أهـل 20 التخصيب مساومة ولا أهـل استسلام، نحن أهـل قتال حتى النصر النهائي». وقــــــال نـــبـــويـــان إن إيـــــــران «ألــــقــــت خـطـة بــنــدا فـــي ســلــة المــهــمــات». 15 أمــيــركــيــة مـــن وأضــــاف أنـــه فــي الــيــوم الـعـاشـر مــن الـحـرب، بعث خمسة من رؤساء دول المنطقة برسائل تـفـيـد بـــأن واشـنـطـن «بــاتــت تـتـوسـل لإعــان بنداً 15 وقـــف إطـــاق الـــنـــار»، وأن خـطـة مــن قُــدمـت عبر باكستان، لكن طـهـران رفضتها وطلبت اعتماد «الشروط العشرة». مـن جهته، قـال متحدث لجنة العمران فـي الـبـرلمـان الإيــرانــي عبد الـجـال إيـــاري إن مشروع الإدارة الاستراتيجية لمضيق هرمز لا يـــزال قـيـد الـــدراســـة داخـــل لـجـان الـبـرلمـان، ولـــم يـصـدر عـنـه مـخـرج مــحــدد. وأضــــاف أن تفاصيل المــشــروع لـم تُحسم بعد فـي لجنة العمران واللجان الأخــرى، وأنها لن تصبح نهائية قبل وصوله إلى الجلسة العامة. وحسب «إيسنا» الحكومية، أصبحت الإدارة الاستراتيجية للمضيق، منذ الأيـام الأولــــــى لـــلـــحـــرب، أحــــد المـــلـــفـــات المــهــمــة على جــــدول الــبــرلمــان. وتـشـمـل المـــحـــاور المـتـداولـة مــنــع عـــبـــور أي سـفـيـنـة أو شـحـنـة مـرتـبـطـة بإسرائيل، ومنع سفن الـــدول المعادية وفق تـشـخـيـص المـجـلـس الأعـــلـــى لــأمــن الـقـومـي، ومـــنـــع شــحــنــات الـــــدول الـــتـــي تـــقـــوم بـأعـمـال عدائية ضد «جبهة المقاومة». وتـــنـــص المــــحــــاور أيـــضـــا عــلــى الــســمــاح لبقية الـسـفـن بـالـعـبـور بـعـد الـحـصـول على تــصــريــح ودفـــــع رســـــوم «الإرشـــــــاد والـــرقـــابـــة وتـأمـن الأمـــن» بـالـريـال الإيــرانــي، والسماح للدول التي شاركت في الحرب بالعبور بعد دفـــع الــتــعــويــضــات، وحــظــر عــبــور الـــــدول أو الأشخاص الذين يفرضون عقوبات أحادية أو يقومون بأعمال عدائية ضد إيران. وتــشــمــل الــبــنــود المـــتـــداولـــة مــنــع عـبـور أساطيل الـــدول الـتـي تستخدم فـي وثائقها أو تـصـريـحـاتـهـا أســـمـــاء تـعـتـبـرهـا طــهــران «مــزيــفــة» لـلـخـلـيـج، وتـوجـيـه المـــــوارد المـالـيـة إلـــــى تـــعـــزيـــز الـــــقـــــدرات الـــدفـــاعـــيـــة ومـعـيـشـة القوات المسلحة وإعادة بناء البنية التحتية وتـــأمـــن مـعـيـشـة الــشــعــب. ويــنــص المــشــروع على توقيف السفينة المخالفة وفرض غرامة في المائة من قيمة حمولتها. 20 ومصادرة تشديد الخناق البحري قـــالـــت الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمــيــركــيــة إن 19 السفينة الـتـجـاريـة «سـيـفـان» كـانـت بــن سـفـيـنـة مـــن «أســـطـــول الـــظـــل» فــرضــت وزارة الـخـزانـة الأمـيـركـيـة عـقـوبـات عليها، بسبب أنـــشـــطـــة مـــرتـــبـــطـــة بـــنـــقـــل مـــنـــتـــجـــات الـــطـــاقـــة والـــنـــفـــط والـــــغـــــاز الإيـــــرانـــــيـــــة، بـــمـــا فــــي ذلـــك البروبان والبيوتان، إلى الأسواق الخارجية بقيمة مليارات الدولارات. وأضـــــافـــــت «ســـنـــتـــكـــوم» أن «ســـيـــفـــان» اعترضت في بحر العرب بواسطة مروحية تـــابـــعـــة لــلــبــحــريــة الأمـــيـــركـــيـــة انـــطـــلـــقـــت مـن المـدمـرة المـــزودة بـصـواريـخ موجهة «يــو إس إس بـيـنـكـنـي»، وأن السفينة تمتثل حاليا لتوجيهات الجيش الأميركي بالعودة إلى إيران تحت الحراسة. وقــــالــــت الــــقــــيــــادة المــــركــــزيــــة إن الـــقـــوات الأميركية تواصل إنفاذ العقوبات وتطبيق الـحـصـار بالكامل على السفن الـداخـلـة إلى المـوانـئ الإيـرانـيـة أو المــغــادرة منها، مشيرة ســفــيــنــة مـــنـــذ بـــدء 37 إلــــــى تـــحـــويـــل مــــســــار الحصار. السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عراقجي في مسقط أمس (رويترز) لندن - واشنطن - طهران - إسلام آباد: «الشرق الأوسط» أيام 3 ترمب: أمام إيران قبل أن تصبح خطوط نفطها معرضة لخطر الانفجار
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky