اقتصاد 15 Issue 17317 - العدد Monday - 2026/4/27 الاثنين ECONOMY لماذا يفشل الاقتصاد؟ نـــعـــى المـــجـــتـــمـــع الاقــــتــــصــــادي المــــــــؤرخ الاقــــتــــصــــادي «روبــرت سكيدلسكي» الـذي وافته المنيّة قبل أيـام قليلة عن عمر ناهز السابعة والثمانين، وخصّصت صحيفة «فاينانشال تايمز» صفحة لنعيه ذكـرت فيه إسهاماته الـــفـــكـــريـــة، وتــــحــــديــــدا تـــركـــيـــزه عـــلـــى دراســــــــة الاقـــتـــصـــاد «الكينزي» نسبة إلى «جون كينز» الاقتصادي البريطاني ميلادياً، وقد ذكـرت الصحيفة عبارة 1946 المتوفى عام مشهورة لـ«سكيدلسكي» عن الاقتصاديين، وهي «لطالما اعتبرت افتراضاتهم حول السلوك البشري ضيقة بشكل مـنـاف للعقل»، وقــد ذكــر هــذه الـعـبـارة فـي كتابه «كينز عـــودة الــســيّــد»، الـــذي طـــرح فـيـه ســــؤالا يعبر عــن نظرته للاقتصاد، وهو «لماذا يفشل الاقتصاد؟». وحين طرح «سكيدلسكي» هذا السؤال، لم يبحث في الأسـواق، ولا في السياسات، بل في الطريقة التي يَفهم بها الاقتصاد الإنسان نفسَه، والفشل هنا ليس خللا في الأدوات، ولا خطأ في الحساب، بل هو فشل في التصور وفي الفرضيات، ويرى الكاتب أن الاقتصاد الحديث سعى لعقود طويلة في أن يتشابه مع بقية العلوم، فاستعار لغة الرياضيات، وتنبؤات الفيزياء، وبنى نماذج مغلقة تفترض عالما منضبطا يمكن اختزاله إلى معادلات تتنبأ بسلوكه، هــذا الـطـمـوح جــاء على حـسـاب الــواقــع، فحين تصبح الدقة الشكلية بديلا عن الفهم، يتحول الاقتصاد إلى علم أنيق في بُنيته هشا في تفسيره. وعودة إلى عبارته الشهيرة، فقد انتقد «سكيدلسكي» تصور الاقتصاد الضيق عن الإنسان، الذي يَفترض أنه عقلاني، يحسب خياراته بدقة، ويختار دائما ما يعظّم منفعته، هذا الكائن النظري الذي يُعرف في الاقتصاديات الأدبية، ليس سوى ظل مبسط للإنسان الحقيقي، والذي – واقعيا – لا يتصرف وفق حسابات مجردة، بل تحكمه عــواطــفــه، وتـشـكّــلـه بيئته الاجـتـمـاعـيـة، وتـوجـهـه قيمه الأخلاقية، وهو لا يسعى دائما إلى تعظيم المنفعة بقدر ما يبحث عن الأمـان أو المعنى حتى الاعتراف، واختزال ذلـــك كـلـه فــي نــمــوذج واحـــد يـقـود إلـــى الـفـشـل فــي معظم الأحيان. وفــصّــل «سـكـيـدلـسـكـي» فــي هـــذا الاخـــتـــزال، فـتـنـاول الطريقة التي يتعامل بها الاقتصاد مع المستقبل، فعلى سبيل المثال، يفترض الاقتصاد في صيغته السائدة أن الأحداث المستقبلية يمكن تحويلها إلى احتمالات قابلة لـلـقـيـاس، وأن المـخـاطـر يمكن احـتـسـابـهـا كـمـا تُحتسب الأرقــام في جـدول مبسّط، ويوضح الكاتب أن المستقبل لا يحمل المـخـاطـرة فـقـط، بــل يحمل «عـــدم الـيـقـن» وفـي كثير من الأحـيـان لا يعرف الإنـسـان ما الــذي قد يحدث، ولا يملك حتى الأدوات لتقدير احتمال، وفي عالم كهذا لا يتصرف الأفراد كحسابيين باردين، بل ككائنات مترددة حذرة، تقف حائرة دون تصرف لأنها ببساطة لا تعرف ماذا تفعل. ويتحدى «سكيدلسكي» فـي كتابه جوهر النماذج الاقتصادية، التي تفترض أن الأسـواق تميل بطبيعتها إلـــى الــــتــــوازن، وأن أي اخـــتـــال فـيـهـا مــؤقــت ســـرعـــان ما يُصحّح، إلا أن هـذا الافـتـراض يُغفل أن الأســـواق ليست أنظمة ميكانيكية، بـل فــضــاءات بشرية تتضخم فيها التوقعات والمـخـاوف على حـد ســـواء، وهـي بذلك قـادرة عـلـى أن تـنـحـرف عــن الـــتـــوازن لـفـتـرة طـويـلـة، وأن تبني على نفسها أوهاما جماعية، قبل أن تنهار تحت وطأة هذه الأوهام، ويصف ذلك كيفية حدوث أزمات وفقاعات عــــدّة، والـــســـوق فــي هـــذا الـسـيـاق لـيـس كـائـنـا عـــاقـــاً، بل مجموع عقول متقلبة يتفاعل فيها العقل مع الانفعال، وسـبـب انـتـقـاد الـكـاتـب لمـفـهـوم «عـقـانـيـة الأســـــواق» هو افتراض هذا المفهوم أن الأسواق تصحح نفسها بنفسها (كفاءة الأسواق)، وأن تدخل الدولة يفسدها، والواقع أن الحكومات لو لم تتدخل في كثير من الأزمـــات لانهارت الأسواق لغير عودة. وغني عن الذكر بعد ذلك كله أن أكبر انتقاد للكاتب هو اعتماد الاقتصاد المفرط على النماذج الرياضيّة، التي تخفي خلفها فرضيات مبسطة، لا تعكس الواقع بقدر ما تعكس وجهة نظر واضعيها، وبهذا الشكل انفصل الاقتصاد تدريجيا عن جـذوره الإنسانية، فبعد أن كان علما متداخلا مع الفلسفة والتاريخ والسياسية، يحاول فهم كيف يعيش الناس ويتصرفون، أصبح علما أكثر انغلاقا على ذاته، أقل انفتاحا على بقية المعارف مكتفيا بأدواته الخاصة، هذا الانغلاق أضعف قدرته على التقاط تعقيدات السلوك البشري، وحوّله إلى منظومة تفسيرية تفتقر إلى الحس التاريخي والاجتماعي. لقد وصل «سكيدلسكي» إلى خلاصة تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها عميقة في دلالتها، وهي أن الاقتصاد يــفــشــل لأنـــــه عـــلـــم إنـــســـانـــي حــــــاول أن يـــحـــاكـــي الــعــلــوم الطبيعية، ففقد صلته بموضوعه الحقيقي، وبـــن أن الحل لا يكمن في مزيد من التعقيد الرياضي والأدوات الإحصائية، بل بالاعتراف أن الإنسان أكثر تعقيدا من أن يـخـتـزل فــي مـــعـــادلات ريــاضــيــة، وأن المستقبل أكثر غموضا مـن أن يحسب، وإذا كــان هــدف الاقـتـصـاد هو الـحـيـاة الــرغــدة لـإنـسـان، فكيف يُستثنى الإنــســان من الاقتصاد؟ د. عبد الله الردادي » عزَّزت المعروض السكني 2030 منظومة عقارية متكاملة بدعم «رؤية % 66 الإصلاحات تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى أسهمت جـهـود الحكومة السعودية مـــســـتـــنـــدة إلــــــى بـــرنـــامـــج الإســــــكــــــان، أحـــد »، فــي تـسـريـع وتـيـرة 2030 بــرامــج «رؤيــــة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار الـطـويـلـة إلـــى إجــــــراءات مــيــسّــرة مـدعـومـة بحلول تمويلية مبتكرة، ومنصات رقمية مـتـكـامـلـة. ونـتـيـجـة لــذلــك، ارتـفـعـت نسبة تــمــلّــك الأســــر بـشـكـل مــلــحــوظ لـتـصـل إلــى فــي المــائــة خـــال عـقـد واحــــد، في 66 نـحـو مـــؤشـــر واضـــــح عــلــى فـاعـلـيـة الـسـيـاسـات المتبعة، وقدرتها على تحقيق الاستقرار، وتعزيز جودة الحياة. وشـهـد الـقـطـاع الـعـقـاري والإسـكـانـي فـي المملكة تـحـولا نوعيا خــال السنوات المـــاضـــيـــة، مـــدفـــوعـــا بــمــســتــهــدفــات «رؤيــــة »، وتدخلات الحكومة الأخيرة التي 2030 وضـــعـــت تــمــلّــك المـــواطـــنـــن لــلــمـســاكــن في صــــدارة أولــويــاتــهــا الـتـنـمـويـة، مــع حزمة واســـــعـــــة مـــــن الإصــــــاحــــــات الــتــنــظــيــمــيــة، والتشريعية، إلى جانب تطوير منظومة الــتــمــويــل الـــعـــقـــاري، وتــوســيــع الــخــيــارات الــســكــنــيــة، وتــمــكــنــت الــــدولــــة خــالــهــا من إعــــادة تشكيل الــســوق الـعـقـاريـة لتصبح أكـــثـــر تــــوازنــــا وكــــفــــاءة فـــي تـلـبـيـة الـطـلـب المتزايد. » الــــطــــريــــق 2030 ومــــــهــــــدت «رؤيــــــــــــة لإصـــاح البيئة التنظيمية والتشريعية للقطاع العقاري والإسكان، بهدف إيجاد حـــلـــول لــلــتــحــديــات الـــتـــي مـــــرَت عــلــى هــذه المـنـظـومـة، فـي إدراك للقيمة الاجتماعية والاقتصادية للعقار. ووضـــعـــت مـسـتـهـدفـا طـــمـــوحـــا، وهــو رفع نسبة تملك الأسر السعودية لمنازلهم، أعوام فقط من رفع النسبة 5 لتنتج خلال في المائة بنهاية 60 في المائة إلـى 47 من .2020 » فـــــي إعــــــادة 2030 نـــجـــحـــت «رؤيـــــــــة صـــيـــاغـــة المـــشـــهـــد الــــعــــقــــاري والإســـكـــانـــي بـــالمـــمـــلـــكـــة، مـــحـــولـــة الـــقـــطـــاع مــــن مــرحــلــة الـتـحـديـات الهيكلية المـتـمـثـلـة فــي فجوة الـعـرض والطلب وطـــول فـتـرات الانتظار، إلـــــى مــنــظــومــة مــتــيــنــة ومـــبـــتـــكـــرة تـــواكـــب المتغيرات المتسارعة. وبــرز الاهتمام بمعالجة التشوهات فـــي الـــســـوق الــعــقــاريــة عــبــر مـجـمـوعـة من التوجيهات، بهدف تحقيق الـتـوازن بين الـطـلـب والـــعـــرض، ومـــن ذلـــك التوجيهات الـصـادرة للمنظومة فـي الـريـاض، والتي شــمــلــت تــوجــيــهــا بـمـضـاعـفـة مــشــروعــات الإسكان شمال العاصمة للضعفين، ورفع كيلومترا 81 الإيقاف عن تطوير أكثر من مــربــعــا مـــن الأراضــــــي فـــي شـــمـــال المــديــنــة، والعمل على توفير أراض سكنية مخططة إلى 10 ومطورة للمواطنين بعدد ما بين سـنـوات 5 ألـــف قطعة سـنـويـا خـــال الــــ 40 ريــــــال لـلـمـتـر 1500 بـــأســـعـــار لا تـــتـــجـــاوز المربع. وأصـــــــــــدرت المـــــوافـــــقـــــة عــــلــــى الأحــــكــــام الـنـظـامـيـة الــخــاصــة بـضـبـط الــعــاقــة بين المـؤجـر والمـسـتـأجـر بـالـريـاض، بالإضافة إلى التعديلات على نظام رسوم الأراضي الـــبـــيـــضـــاء، والـــتـــوجـــيـــه بـــرصـــد ومـــراقـــبـــة أســـــعـــــار الــــعــــقــــار فـــــي الــــعــــاصــــمــــة، والمــــــدن الأخرى، والرفع بتقارير دورية. واستمر تنفيذ القطاع العقاري خلال العام الماضي، بما يسهم في إيجاد سوق حيوية وجــاذبــة، عبر التوسع فـي العمل عــلــى ضـــمـــان شــمــولــيــة وتـــكـــامـــل بــيــانــات الأراضـــــي، والمـمـتـلـكـات، ليتخطى مؤشر «نـسـبـة تغطية الأراضــــي والمـمـتـلـكـات في فــي المـائـة، 45 المـمـلـكـة» مستهدفه الـبـالـغ في المائة. 53 محققا ما نسبته ونــتــيــجــة لــهــذه الإجـــــــراءات المـتـتـالـيـة أعــــوام المـاضـيـة مـنـذ إطــاق 10 وجــهــود الـــــ »، تــمــكــنــت الـــســـعـــوديـــة مـن 2030 «رؤيـــــــة فــــي المــــائــــة نــســبــة تــمــلّــك 66.24 تــحــقــيــق المواطنين للمساكن خـال الـعـام السابق، ووصول إجمالي قيمة القروض العقارية مليارات ريال 907 القائمة للأفراد أكثر من مـلـيـار دولار) فــي الــربــع الـثـالـث من 241( ، وبــلــوغ عــقــود المـنـتـجـات السكنية 2025 لأكثر من مليون عقد، ومنتج الأراضي بما ألف عقد. 74 يزيد عن وازدادت قــــدرة المـنـظـومـة الإسـكـانـيـة والعقارية على توفير الحلول المتنوعة، مــــســــتــــفــــيــــدة مـــــــن الــــبــــيــــئــــة الـــتـــنـــظـــيـــمـــيـــة والــتــشــريــعــيــة، لـتـصـبـح هـــنـــاك مـنـتـجـات مـتـنـوعـة شـمـلـت الأراضـــــــي، والــبــيــع على الـخـريـطـة، والـــوحـــدات الــجــاهــزة، والـبـنـاء الذاتي، ويحفز ذلك منصات رقمية تسهل تجربة الوصول إليها، إلى جانب منظومة تـمـويـلـيـة تـعـمـل وفـــق ضـــوابـــط مــتــوازنــة، لتقليل الأعباء المالية على الأسر. وأصـبـح أثــر السياسات فـي الإسكان والعقار واضحاً، بتمكين الأسر السعودية من تسهيلات غير مسبوقة، إذ اختصرت رحــــلــــة المـــؤهـــلـــن لـــاســـتـــفـــادة مــــن الـــدعـــم الـسـكـنـي المـتـمـثـل فـــي الـتـمـويـل الــعــقــاري، من انتظار يستغرق عدة سنوات إلى دعم يـحـصـل عـلـيـه المـــواطـــن فـــي غـــضـــون وقــت قصير، ليشهد عــدد الأســـر الـتـي امتلكت منازلها زيـادة ملحوظة وصلت إلى أكثر ألـــف أســـرة بنهاية الــعــام الفائت 851 مــن لترتفع بدورها نسبة امتلاك المنازل. أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس) الرياض: بندر مسلم عدد الأسر التي امتلكت منازلها وصل ألفاً 851 لأكثر من 2025 نهاية 2026 مليار دولار في 26.6 : القطاع المصرفي مرشح لتجاوز حاجز الـ محللون لـ مليار دولار 6.4 البنوك السعودية تحقق أرباحا فصلية غير مسبوقة بـ أكــــــد الــــقــــطــــاع المــــصــــرفــــي الـــســـعـــودي مكانته بوصفه عـمـودا فقريا للاقتصاد الـوطـنـي، مُــسـجِّــا فـصـا تاريخيا جديدا . وللمرة 2026 غير مسبوق مع انطلاقة عام 10 الأولـى في تاريخها، نجحت البنوك الـ المـــدرجـــة فـــي اقــتــنــاص صــافــي أربـــــاح بلغ مليار ريال) خلال 23.95( مليار دولار 6.4 الـــرُّبـــع الأول فــقــط، مـحـقـقـة نــمــوا سـنـويـا فــي المــائــة، لتبرهن المـصـارف 7.6 بنسبة المحلية على قدرة فائقة في تحويل الزخم » إلى 2030 الاقتصادي الذي تولده «رؤية مكاسب مالية مستدامة. لــــم يـــكـــن هـــــذا الأداء الـــقـــيـــاســـي ولــيــد الصدفة، بل جاء مدفوعا بأداء استثنائي للمصارف الـكـبـرى وهـــي: «الـبـنـك الأهلي السعودي»، ومصرف «الراجحي»، و«بنك الـــــريـــــاض»، و«الـــبـــنـــك الـــســـعـــودي الأول»، و«الـبـنـك الـسـعـودي الـفـرنـسـي»، و«الـبـنـك الــعــربــي الـــوطـــنـــي»، ومـــصـــرف «الإنـــمـــاء»، و«بـــــنـــــك الـــــــبـــــــاد»، و«الـــــبـــــنـــــك الــــســــعــــودي للاستثمار»، و«بنك الجزيرة». وقـــد تـربـع مـصـرف «الــراجــحــي» على 14.3 قـمـة الـــهـــرم الــربــحــي بـنـمـو قـفـز إلـــى مليار ريــال. فيما 6.75 ً في المـائـة، مُحقِّقا جـاء «البنك الأهلي السعودي» في المركز مليار ريال 6.42 الثاني، بصافي ربح بلغ في المائة. أما «بنك 6.66 بنسبة نمو بلغت الـريـاض»، فقد حافظ على مركزه الثالث مليار ريال، وبنسبة 2.61 بأرباح ناهزت في المائة. 5.1 نمو بلغت تحليل الأداء التاريخي وأرجع محلل الأسواق المالية وعضو «جمعية الاقتصاد» السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الـخـالـدي، فـي تصريح لـ«الشرق الأوســـط»، هـذا الأداء التاريخي أســبــاب رئـيـسـيـة: اسـتـمـرار ارتـفـاع 4 إلـــى أسـعـار الـفـائـدة، ونـمـو الإقـــراض العقاري وتـمـويـل الـشـركـات المـرتـبـط بـالمـشـروعـات الــكــبــرى، وتـحـسُّــن جـــودة الأصـــــول، وقــوة الإنـفـاق الحكومي والمـشـروعـات المرتبطة .»2030 بـ«رؤية وأشــار إلـى أن نتائج الـرُّبـع الأول من تــعــكــس مـــتـــانـــة الـــقـــطـــاع المــصــرفــي 2026 الـــســـعـــودي، مـــدعـــومـــا بــنــمــو مــــتــــوازن في مــعــظــم الـــبـــنـــوك، وعـــلـــى رأســـهـــا مـصـرفـي «الـراجـحـي» و«البنك الأهلي السعودي». وقــــــــال: «هـــــــذا الأداء يــــؤكــــد قـــــوة نـــمـــوذج الأعــــمــــال المـــصـــرفـــي فـــي المــمــلــكــة، وقـــدرتـــه عـلـى الاســـتـــفـــادة مـــن الـبـيـئـة الاقـتـصـاديـة الإيــــجــــابــــيــــة، مــــع اســــتــــمــــرار الـــطـــلـــب عـلـى التمويل من الأفراد والشركات». وتــوقَّــع أن يـحـافـظ الـقـطـاع المصرفي ،2026 الـسـعـودي على أدائـــه الـقـوي خــال لكن بوتيرة نمو أكثر اعتدالاً، موضحا في الوقت نفسه أن أي توجه لخفض أسعار الفائدة قد يضغط نسبيا على الهوامش، «إلا أن ذلــك قـد يقابله تحسُّن فـي الطلب عــلــى الــتــمــويــل، كــمــا سـتـظـل المـــشـــروعـــات الـحـكـومـيـة والإنـــفـــاق الــرأســمــالــي محركا رئيسيا للنمو». وأشـــــــــار الــــخــــالــــدي إلــــــى أن الـــقـــطـــاع المـصـرفـي مـرشـح لـاسـتـمـرار فــي تحقيق أربــــــاح جـــيـــدة، وقــــــال: «نـــحـــن أمـــــام قـطـاع قـوي، لكن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة استقرار ونمو متزن أكثر من كونها قفزات استثنائية، إلا أنـــه ســـوف يـتـعـدى أربـــاح ، ويــصــل إلـــى حاجز 2025 الــعــام المــاضــي مــلــيــار دولار) 26.6( مــلــيــار ريـــــال 100 الـــــــ وأكثر، ويكون تاريخيا هـذا الإنجاز غير المسبوق». البنوك... والزخم الاقتصادي مـــن جــانــبــه، أكـــد المـحـلـل الاقــتــصــادي والـرئـيـس التنفيذي لشركة «جــي وورلــد لـــــلـــــدراســـــات»، مـــحـــمـــد حــــمــــدي عــــمــــر، فـي تـصـريـح لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، أن الأربـــاح الــــقــــيــــاســــيــــة الـــــتـــــي حـــقَّـــقـــتـــهـــا المـــــصـــــارف السعودية تعكس الدور الجوهري للقطاع بـوصـفـه أحـــد أبــــرز المـسـتـفـيـديـن مـــن زخـم الاقتصاد المحلي. وأوضح أن نمو الأرباح في المائة لم يكن نتيجة عوامل 7.6 بنسبة دوريـة عابرة، بل جاء مدفوعا بمزيج من العوامل التشغيلية والهيكلية المستدامة، وفــــي مـقـدمـتـهـا اســـتـــمـــرار نــمــو الائــتــمــان بفضل تمويل المشروعات الكبرى المرتبطة »، مثل «نيوم» ومشروعات 2030 بـ«رؤية الــبــنــيــة الــتــحــتــيــة، فـــضـــا عـــن الانــتــعــاش المـسـتـمـر فـــي الـتـمـويـل الــعــقــاري وتـمـويـل الأفـــــــراد، مــمــا عـــــزَّز حــجــم الأصــــــول المــــدرة للدخل. هامش الفائدة كما أشار عمر إلى أن البنوك استفادت مــن تـحـسُّــن صــافــي هــامــش الــفــائــدة، رغـم بــوادر التراجع في أسعار الفائدة عالمياً، وذلـــك بفضل قـدرتـهـا على إعـــادة تسعير الأصول بوتيرة أسرع من الخصوم خلال الفترات الماضية. وشدَّد على أهمية تنوع مــصــادر الــدخــل الـــذي لـعـب دورا محوريا فـي تخفيف الاعتماد على دخـل الفوائد، خــصــوصــا مـــع ارتــــفــــاع إيــــــــرادات الـــرســـوم والخدمات في مجالات المدفوعات، وإدارة الأصــــول، والـخـدمـات الـرقـمـيـة، بالإضافة إلــــى الانـــضـــبـــاط فـــي الــتــكــالــيــف وتــحــسُّــن جودة الأصول الذي انعكس في انخفاض نــــســــب الــــتــــعــــثــــر وتـــــــراجـــــــع مـــخـــصـــصـــات الائــــتــــمــــان. ولــــفــــت عـــمـــر إلـــــى أن الــنــضــج الرقمي بـات يؤتي ثـمـاره بشكل ملموس في رفع الكفاءة التشغيلية، لا سيما لدى البنوك الكبرى. وتوقَّع استمرار الأداء القوي للقطاع مــدعــومــا بـالـطـلـب على 2026 خــــال عــــام التمويل والإنـفـاق الرأسمالي الحكومي، رغـــم الــضــغــوط المـحـتـمـلـة عـلـى الـهـوامـش في حال بدأت دورة خفض أسعار الفائدة ومـــا قــد يتبعها مــن تــراجــع تـدريـجـي في هوامش الربح وإعادة تسعير الودائع. الرياض: محمد المطيري
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky