6 حرب إيران NEWS Issue 17315 - العدد Saturday - 2026/4/25 السبت ASHARQ AL-AWSAT عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليمية أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن لبنان «يرفض أن يكون ورقة تفاوض فـي الـصـراعـات الإقليميَّة»، مـشـددا على أنه «يفاوض باسمه، دفاعا عن مصالحه الـوطـنـيَّــة وســيــادتِــه»، فــي وقـــت ينخرط فـــيـــه فــــي مـــســـار تـــفـــاوضـــي دبــلــومــاســي برعاية الولايات المتحدة وبدعم أوروبي وعـــــربـــــي، لـــلـــتـــوصـــل إلــــــى حــــل مـــســـتـــدام ينهي الحرب القائمة، ويثبت «حصرية السلاح» بيد الدولة. وجـــاءت مـواقـف عــون خــال إلقائه كلمة لبنان فـي الاجتماع غير الرسمي لـــــــرؤســـــــاء دول وحـــــكـــــومـــــات الاتـــــحـــــاد الأوروبـــــي، بـمـشـاركـة قـــادة دول الـجـوار الــجــنــوبــي، الــــذي دعـــت إلــيــه قــبــرص في سياق رئاستها للاتحاد. وقــــال عـــون إن لـبـنـان «انـــخـــرط في مـــســـار تـــفـــاوضـــي دبـــلـــومـــاســـي بــرعــايــة الــــولايــــات المـــتـــحـــدة الأمـــيـــركـــيـــة، وبــدعــم مـن الاتـحـاد الأوروبــــي والـــدول العربية، بهدف التوصّل إلـى حل مستدام، يضع حـــدّا لــاعــتــداءات الإسـرائـيـلـيـة، ويـــؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل خلف الـحـدود المعترف بها دولـيـا، مما يتيح بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها». وأضــــــــــاف: «لــــبــــنــــان الــــيــــوم يــرفــض أن يـكـون ورقـــة تــفــاوض فــي الـصـراعـات الإقليمية، فهو يـفـاوض باسمه، دفاعا عـــــن مـــصـــالـــحـــه الـــوطـــنـــيـــة وســــيــــادتــــه»، مـــؤكـــدا أن بـــــاده «تــعــلّــق أهــمــيــة كـبـيـرة على خفض التصعيد وإحلال الاستقرار والسلام، إيمانا منها بأن الدبلوماسية، لا التصعيد، هي السبيل الوحيد للحل المـــســـتـــدام». وعــــرض الــرئــيــس الـلـبـنـانـي بــــالأرقــــام الــــواقــــع المـــيـــدانـــي، مــعــتــبــرا أن «الــــوضــــع الإنـــســـانـــي عــلــى الأرض بـالـغ 1300 الـخـطـورة»، مشيرا إلــى «أكـثـر مـن بـــــلـــــدة، وأكــــثــــر 311 أمـــــــر إخــــــــاء شــــمــــل أبــريــل 11 غـــــارة جـــويـــة حــتــى 6800 مـــن آلاف 10 (نيسان)»، ما أدى إلى «أكثر من إصابة» بين قتيل وجريح. واتـــهـــم عــــون إســـرائـــيـــل بـــ«انــتــهــاك الـــقـــانـــون الــــدولــــي مـــن خــــال اســتــهــداف الـــــــطـــــــواقـــــــم الـــــطـــــبـــــيـــــة والمــــســــتــــشــــفــــيــــات والمـــؤســـســـات الـــتـــربـــويـــة والــصــحــافــيــن ودور الــــعــــبــــادة، إضــــافــــة إلـــــى الــتــدمــيــر الممنهج للقرى والبنى التحتية المدنية، بـــهـــدف مـــنـــع الـــســـكـــان مــــن الـــــعـــــودة إلـــى مـنـازلـهـم»، لافـتـا إلـــى أن عـــدد الـنـازحـن «تجاوز مليون شخص». لقاءات نيقوسيا: دعم فرنسي وإيطالي وعلى هامش الاجتماع، عقد عون سـلـسـلـة لــــقــــاءات؛ أبــــرزهــــا مـــع الـرئـيـس الـــفـــرنـــســـي إيـــمـــانـــويـــل مـــــاكـــــرون، حـيـث عـرض له «تـطـورات الأوضـــاع في لبنان والاتـــــــصـــــــالات الــــتــــي يـــجـــريـــهـــا لإنــــهــــاء الــــوضــــع الــــقــــائــــم، ووضــــــع حــــد لمــعــانــاة الشعب اللبناني». من جهته، أكد ماكرون «دعم بلاده للبنان في الظرف الـراهـن»، مشيرا إلى أنــه أجــرى اتـصـالات مـع قــادة أوروبـيـن وأصــــــدقــــــاء فـــرنـــســـا «لمــــواكــــبــــة الـــتـــحـــرك اللبناني في مجال تثبيت وقـف إطلاق الــــنــــار وبـــــــدء المــــفــــاوضــــات الـــثـــنـــائـــيـــة»، ومــــشــــددا عــلــى أن بـــاريـــس «ســتــواصــل اتصالاتها، وستكون إلـى جانب لبنان لتعزيز موقفه خلال المفاوضات». كـــمـــا الـــتـــقـــى عــــــون رئـــيـــســـة وزراء إيـطـالـيـا جــورجــيــا مـيـلـونـي، وأطـلـعـهـا على «مـسـار الاتـصـالات الجارية لوقف إطلاق النار والمحادثات التي أجريت في واشنطن على دفعتين؛ الأولى بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والــثــانــيــة بـحـضـور الــرئــيــس الأمـيـركـي دونالد ترمب»، مؤكدا أن «خيار الحرب لا يؤدي إلى أي نتيجة». بـــــدورهـــــا، أبـــلـــغـــت مـــيـــلـــونـــي، عــــون، بــــــ«دعـــــم بـــــادهـــــا لـــلـــبـــنـــان ولمـــــواقـــــفـــــه، لا سيما في موضوع المفاوضات الثنائية المــبــاشــرة»، مــؤكــدة أن إيـطـالـيـا «جـاهـزة لمـسـاعـدة لـبـنـان فــي كــل مــا مــن شــأنــه أن يسهل هذه العملية ويحقق الاستقرار»، ومشددة على استمرار تقديم المساعدات. بيروت: «الشرق الأوسط» الرئيس « عون يلقي كلمته بالاجتماع غير الرسمي لقادة «الأوروبي» في قبرص (أ.ب) تسليم دبلوماسي بـ«الخروق»... و«حزب الله» يطالب الدولة بالانسحاب من المفاوضات تصعيد عسكري في جنوب لبنان يختبر تمديد الهدنة يختبر التصعيد الميداني في جنوب أسابيع؛ إذ 3 لبنان صمود الهدنة الممدّة لـ أصــدر الجيش الإسرائيلي إنـــذارا بإخلاء كيلومترا 11 قرية كاملة تقع على مسافة مــن الـــحـــدود، بـعـد إســقــاط طــائــرة مسيرة إسـرائـيـلـيـة فــي أجــــواء مـديـنـة صـــور، على وقع تهديد صريح من «حـزب الله» بالرد على أي هدف يُقصف في لبنان، ومطالبته للدولة بالانسحاب من المفاوضات. واتـــهـــم رئـــيـــس الــــــــوزراء الإســرائــيــلــي بـــنـــيـــامـــن نــتــنــيــاهــو «حــــــزب الـــــلـــــه»، بــأنــه «يحاول تخريب عملية سلام تاريخية مع لـبـنـان»، وقـــال: «إنـنـا نعمل بتعاون كامل مع ترمب لممارسة الضغوط على إيــران». وتـــابـــع: «نـحـتـفـظ بـحـريـة الـعـمـل الـكـامـلـة ضد أي تهديد من (حـزب الـلـه)»، مضيفاً: «هاجمنا أمــس والــيــوم لـبـنـان، وعـازمـون على إعادة الأمن إلى سكان الشمال». تصعيد ميداني ولم تمض ساعات على إعلان تمديد وقــــــف الــــــنــــــار، حـــتـــى جــــــاء الـــتـــســـخـــن فـي مـــيـــدان جــنــوب لــبــنــان؛ إذ قـصـف الجيش الإســـرائـــيـــلـــي مـــنـــزلـــن فــــي بـــلـــدتـــي تــولــن وخـربـة سلم خــارج الـخـط الأصـفـر، فضلا عن عمليتي نسف للمنازل في مدينة بنت جبيل وبلدة حانين، وتفجيرين في بلدة الـخـيـام، داخـــل الـخـط الأصــفــر، إلــى جانب تـحـلـيـق لـلـمـسـيـرات فـــي أجـــــواء الـعـاصـمـة بـيـروت. وبعد الظهر، أصــدر إنـــذار إخـاء 6 شـــامـــل لـــبـــلـــدة ديـــرعـــامـــص الـــتـــي تــبــعــد كيلومترات عن الخط الأصفر. ويــعــد هـــذا الإنـــــذار، الأول مـنـذ دخــول الهدنة حيّز التنفيذ في الأسبوع الماضي، وقـالـت مـصـادر أمنية فـي جنوب لبنان إن هـــذا الإنـــــذار «يـمـثـل تـصـعـيـدا كـبـيـرا يـهـدد الهدنة بشكل كامل»، مشيرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن هذا الإنذار الذي تــرافــق مــع قـصـف شـمـال الليطاني «يمثل اختبارا للهدنة الهشة التي لم تدفع سكان الـــجـــنـــوب لـــلـــعـــودة، ولــــم تــعــد الـــحـــيـــاة إلــى سابقها في الضاحية الجنوبية». خروق متواصلة وجــــاء تــمــديــد الــهــدنــة نـتـيـجـة جـولـة مـــفـــاوضـــات بـــن لــبــنــان وإســـرائـــيـــل، لكنه اقـــــتـــــرن بـــــشـــــروط مــــعــــقــــدة، أبــــــرزهــــــا مـنـح إســـرائـــيـــل هـــامـــش حـــركـــة عــســكــريــة تحت عــنــوان «الـــدفـــاع عــن الــنــفــس»، إلـــى جانب إلى طرح دعم أميركي للبنان تحت عنوان «حمايته من (حزب الله)». والواضح أن المعنيين بالملف اللبناني بــــاتــــوا يـــســـلّـــمـــون بــــــأن الـــــخـــــروق لــلــهــدنــة متواصلة، في ظل دفـع إسرائيلي لتنفيذ مـنـطـقـة عـــازلـــة داخـــــل جـــنـــوب الـلـيـطـانـي، وتسعى لجعل المنطقة خالية من السكان عــبــر عـمـلـيـات الــتــجــريــف ومــســح الأحــيــاء بالمتفجرات. ورأى سـفـيـر الـــولايـــات المــتــحــدة لـدى لبنان ميشال عيسى أنه «تم الاتفاق على وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لكن فيما خـص الـخـروق مـن الصعب وقفها». وقــــــال فــــي حـــديـــث تـــلـــفـــزيـــونـــي: «الـــرئـــيـــس الأميركي دونالد ترمب طلب من إسرائيل عدم التعرض للمدنيين والصحافيين». رفض «حزب الله» فـي المـقـابـل، يـرفـض «حـــزب الـلـه» هذا الــــواقــــع، ويــتــعــامــل مــعــه بـــالـــرد الـعـسـكـري والـسـيـاسـي؛ إذ أعـلـن عــن إســقــاط مسيرة إسرائيلية، كما أعلن عن استهداف جنود إسرائيليين في بلدة القنطرة (داخل الخط الأصفر)، ردا على غارة تولين. وقـــــــــال رئـــــيـــــس كـــتـــلـــة «حـــــــــزب الــــلــــه» الـــبـــرلمـــانـــيـــة (الـــــوفـــــاء لـــلـــمـــقـــاومـــة) الــنــائــب محمد رعد، إن «كل هدنة مفترضة، تمنح الـعـدو المحتل فـي لبنان اسـتـثـنـاء خاصا لإطـــاقـــه الـــنـــار أو الـــقـــيـــام بــــأي تـــحـــرك أو إجراء ميداني في مناطق المواجهة وضمن الأراضي اللبنانية؛ سواء كان ذلك لتثبيت مـــوقـــع أو زرع لــغــم أو تـنـفـيـذ اغـــتـــيـــال أو تفجير مـنـزل أو منشأة أو تجريف أرض أو مــا شـابـه ذلـــك، فـهـي ليست هـدنـة على الإطلاق، وإنما هي خداع ماكر واستغباء للآخرين ينطوي على تغطية العدوانية الإسرائيلية، وغـــض الـطـرف عـن مواصلة العدو خروقاته وانتهاكاته». وفـي السياق نفسه، رأى عضو كتلة الـــحـــزب الــبــرلمــانــيــة الـــنـــائـــب عــلــي فــيــاض، أن الـــهـــدنـــة «مــــن الــنــاحــيــة الـعـمـلـيـة تـدفـع بــاتــجــاه الالـــتـــزام بــوقــف إطــــاق الـــنـــار من الـــطـــرف الــلــبــنــانــي، فـــي حـــن أنــــه لا يـرتـب أي الــــتــــزامــــات، ولــــو فـــي الــــحــــدود الــدنــيــا، عـــلـــى الـــــطـــــرف الإســــرائــــيــــلــــي، وهــــــو مـــــا لا يمكن للمقاومة أن توافق عليه؛ بل تؤكد رفضها له ومواجهته». وقال: «كل اعتداء إســرائــيــلــي ضـــد أي هـــدف لـبـنـانـي، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقا للسياق الميداني». الدخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز) بيروت: نذير رضا اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «حزب الله» بأنه «يحاول تخريب عملية ًسلام تاريخية مع لبنان» أشاد بـ«عظمة» السعودية وقائدها... ودعمها جهود الاستقرار لبنانيا وإقليميا ترمب نحو «توسيع نطاق تفاهمات» السلام بين لبنان وإسرائيل أعـــطـــى الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونـــالـــد تـــرمـــب، خــــال اجـــتـــمـــاع رفـــيـــع فـــي المـكـتـب البيضاوي، دفعة قوية لمحادثات السلام الـــجـــاريـــة بــــن لـــبـــنـــان وإســــرائــــيــــل، مـعـلـنـا تـمـديـد وقـــف إطـــاق الــنــار بينهما لثلاثة أسابيع إضافية، واستعداده لدعوة كل من الـرئـيـس اللبناني جـوزيـف عــون ورئيس الـوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن العاصمة لتوقيع اتفاق سلام. وعلمت «الشرق الأوسـط» من مصدر على علم بالمداولات الجارية، أن المسؤولين في إدارة ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزعتها وزارة الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة فــــي خــتــام الجولة الأولــى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي، تمهيدا لإنجاز «خريطة طـــريـــق لـــلـــخـــطـــوات الــتــنـــفـــيــذيـــة» الـــواجـــب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام. وعبّر مسؤولون أميركيون عن ثقتهم بأن تمديد وقف إطلاق النار الحالي يمكن أن يتطور إلى اتفاق أكثر استدامة. وأظـــهـــر الــرئــيــس الأمــيــركــي اهـتـمـامـا استثنائيا بالجولة الثانية من المحادثات الــتــمــهــيــديــة الــلــبــنــانــيــة – الإســـرائـــيـــلـــيـــة، الــخــمــيــس، والـــتـــي كــــان مـــقـــررا عــقــدهــا في وزارة الخارجية على غرار الجولة الأولى. غير أن المسؤولين في الإدارة قـرروا نقلها عـــلـــى عـــجـــل إلــــــى الـــبـــيـــت الأبـــــيـــــض حـتـى يتسنى للرئيس ترمب المشاركة فيها مع فريقه من المسؤولين الكبار، وبينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، الـذي يتولى أيضا منصب مـسـتـشـار الأمــــن الــقــومــي، والمـسـتـشـار في وزارة الـــخـــارجـــيـــة مـــديـــر مــكــتــب تخطيط السياسات مايكل نيدهام، بالإضافة إلى السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى وزميله في إسرائيل مايك هاكابي، فضلا عن السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر. دعما للجيش اللبناني وقــــــــالــــــــت الـــــســـــفـــــيـــــرة مــــــــعــــــــوض، فـــي مـــــاحـــــظـــــات أرســـــلـــــتـــــهـــــا لإعـــــامـــــيـــــن فـــي واشــنــطــن، إن لـبـنـان تـمـكـن خـــال الـجـولـة الثانية من تحقيق ثلاثة أهـداف رئيسية، بـعـضـهـا أعـــلـــن، مــثــل تــمــديــد وقــــف إطـــاق الـنـار لمـدة ثلاثة أسابيع، وبعضها الآخـر شمل «طلب ترمب من الإسرائيليين احترام وقــــف إطــــاق الـــنـــار والـــتـــوقـــف عـــن تفجير الـــقـــرى واســـتـــهـــداف المـــدنـــيـــن»، بـالإضـافـة إلـى «وعـد ترمب بتقديم حزمة مساعدات كبيرة ودعم للجيش اللبناني». وعـــــقـــــب الاجــــــتــــــمــــــاع، وصـــــــف تـــرمـــب الاجتماعات اللبنانية - الإسرائيلية بأنها «مـــثـــمـــرة لـــلـــغـــايـــة» و«فــــرصــــة تـــاريـــخـــيـــة». وأشـار إلى أن الجانبين اتفقا على تمديد وقـف إطــاق الـنـار الحالي لثلاثة أسابيع إضـــافـــيـــة بـــــــدءا مــــن الأحــــــــد، مـــعـــتـــبـــرا ذلـــك إجـــــراء لــبــنــاء الــثــقــة. وقـــــال: «اتـــفـــقـــوا على ثــاثــة أســابــيــع إضــافــيــة مـــن وقــــف إطـــاق النار. وسنعمل مع لبنان لتسوية الأمور. أعتقد أن هذه بداية لشيء بالغ الأهمية». وتوقع أن يزور الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي واشنطن العاصمة في الأســابــيــع المـقـبـلـة، مـمـا قــد يمهد الطريق لتحقيق انفراجة دبلوماسية أكثر رسمية. وعـبـر تـرمـب عــن تـفـاؤلـه بـإمـكـان حل النزاع اللبناني - الإسرائيلي، رغم تاريخه الطويل، بسرعة نسبية من خلال استمرار انخراط الولايات المتحدة. وقال: «يُفترض أن يكون هذا النزاع سهلاً، مقارنة ببعض الـــقـــضـــايـــا الـــتـــي نــعــمــل عـــلـــيـــهـــا». واعــتــبــر فـــــي الـــــوقـــــت نـــفـــســـه أن «غـــــيـــــاب الـــتـــركـــيـــز الـــدبـــلـــومـــاســـي» ســابــقــا ســمــح بــاســتــمــرار التوترات لسنوات طويلة. القادة السعوديون وســــلــــط تــــرمــــب الــــضــــوء أيــــضــــا عـلـى الــــدور المحتمل لـلـسـعـوديـة فــي دعـــم إطــار سلام أوسع. وقال إن «السعودية عظيمة، ولديها قائد عظيم»، فـي إشـــارة إلـى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مــضــيــفــا أن الـــــريـــــاض ســـتـــدعـــم الـــجـــهـــود الرامية إلى استقرار لبنان وتعزيز السلام في المنطقة. وأبــــــــرز تــــرمــــب أن «حـــــــزب الــــلــــه» هـو «العقبة الرئيسية أمام السلام»، معتبرا أن لبنان وإسرائيل «يتفقان في معارضتهما لــ(حـزب الــلــه)». وقـــال: «هـمـا صديقان في الـقـضـايــا نـفـسـهـا، وعــــــدوان فـــي الـقـضـايـا نـفـسـهـا. يـبـدو أن الـجـمـيـع مـتـحـدون ضد (حزب الله)». عـــنـــدمـــا ســـئـــل تــــرمــــب عـــمـــا إذا كـــان على إيــران قطع التمويل عن «حــزب الله» كجزء من أي اتفاق، لم يقدم ترمب التزاما مـبـاشـراً، لكنه أكــد أن تـصـرفـات إيـــران في المنطقة - بما في ذلـك الهجمات على دول الخليج - كانت «خطأ فادحاً». ورغــم نبرته المتفائلة، أوضــح ترمب أن «إســرائــيــل تحتفظ بحقها فــي الـدفـاع عــن نفسها ضــد (حـــزب الـــلـــه)»، مستدركا أنها «ستفعل ذلك بحذر شديد، وستكون عملياتها دقيقة». وفـي نقطة لافتة، أشـار ترمب إلـى أن الولايات المتحدة ستضطلع بـــ«دور فاعل فـي دعـم لبنان مستقبلاً»، لكنه لـم يُحدد أشـــكـــال المـــســـاعـــدة الـــتـــي ســيــقــدمــهــا. قـــال: «سـنـسـاعـدهـم. إنـهـم شـعـب عـظـيـم. يمكن أن يعود لبنان بلدا جيدا حقاً، ربما بلدا عظيما مرة أخرى». ولكنه أشار إلى إمكان تــحــقــيــق انـــتـــعـــاش اقـــتـــصـــادي وســيــاســي للبنان بسرعة نسبية، مشيدا برأس المال البشري للبلاد وقوتها التاريخية. كما أوضح الرئيس أن إزالـة العوائق الـقـانـونـيـة والـسـيـاسـيـة أمــــام الـــحـــوار بين لبنان وإسرائيل، كقيود الاتصال المباشر، ستكون جزءا من هذه العملية. وقال: «إذا كان التحدث إلى إسرائيل جريمة، فعلينا وضع حد لذلك». واشنطن: علي بردى الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بمشاركة (من اليمين): السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى والسفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض في واشنطن العاصمة (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky