issue17315

4 حرب إيران NEWS Issue 17315 - العدد Saturday - 2026/4/25 السبت «زرع إيران للألغام سيشكل انتهاكا لوقف إطلاق النار» ASHARQ AL-AWSAT كين: نفرض طوقا شاملا على مضيق هرمز هيغسيث: الحصار البحري على إيران يتسع لنطاق عالمي قــــال وزيـــــر الـــحـــرب الأمـــيـــركـــي، بيت هـيـغـسـيـث، الــجــمــعــة، إن الــحــصــار الـــذي تـــفـــرضـــه الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة عـــلـــى إيـــــران يتسع إلى نطاق عالمي، مؤكدا أن طهران لا تـزال تملك فرصة لعقد «صفقة جيدة» مع واشنطن. وخـــــــــــــــال مــــــؤتــــــمــــــر صــــــحــــــافــــــي فـــي «البنتاغون»، قال هيغسيث إن «حصارنا يتوسع ويمتد إلى نطاق عالمي»، مضيفاً: «لا يُـــســـمـــح لأي ســفــيــنــة بــــالإبــــحــــار مـن مضيق هرمز إلى أي مكان في العالم دون إذن من البحرية الأميركية». وجــــاءت تـصـريـحـات هيغسيث إلـى جـــانـــب رئـــيـــس هـيـئـة الأركــــــان الأمـيـركـيـة المــشــتــركــة الـــجـــنـــرال دان كــــن، بــعــد نحو أســــبــــوعــــن مــــن بــــــدء الــــحــــصــــار الـــبـــحـــري أبــــريــــل 13 الأمـــــيـــــركـــــي عــــلــــى إيــــــــــران فـــــي (نيسان). وقال هيغسيث إن واشنطن «ليست متلهفة» للتوصل إلـــى اتــفــاق مــع إيـــران، مكررا تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن لديه «كل الوقت في العالم». وأضــــاف هيغسيث أن إيــــران تعرف أن أمـامـهـا «نــافــذة مـفـتـوحـة» كــي تختار بحكمة عـلـى طــاولــة المـــفـــاوضـــات، قــائــاً: «كـــــل مــــا عــلــيــهــا فـــعـــلـــه هــــو الـــتـــخـــلـــي عـن السلاح النووي بطرق ذات معنى وقابلة للتحقق». تفاصيل الحصار قـــــال الــــجــــنــــرال دان كــــن إن الـــقـــيـــادة المـركـزيـة الأميركية تـواصـل فــرض حصار صــارم على جميع المـوانـئ الإيـرانـيـة، وإن سفينة أُجـــبـــرت عـلـى تغيير مـسـارهـا 34 حتى صباح الجمعة. وأضــــــاف كـــن أن الــجــيــش الأمــيــركــي سـيـواصـل اعـــتـــراض الـسـفـن الإيــرانــيــة في المحيطَين الـهـادئ والهندي، قـائـاً: «نحن نفرض الحصار على نطاق شامل ضد أي سفينة من أي جنسية تعبر إلى ميناء أو أراض إيرانية أو منها». وتـابـع: «نحن نتابع من كثب السفن محل الاهتمام المتجهة نحو إيـــران، وتلك الــتــي تـتـحـرك بـعـيـدا عـنـهـا وكـــانـــت خـــارج مـنـطـقـة الـــحـــصـــار عــنــدمــا صــــدر أمــــر هــذا الحصار، ونحن مستعدون ومتموضعون لاعتراضها». وقــــــــال كـــــن أيــــضــــا إن أطــــقــــم الــســفــن التجارية الـثـاث التي احتجزها الجيش الأمـيـركـي خــال الأســبــوع المـاضـي لا تـزال كلها بعهدة الــولايــات المـتـحـدة. وأضـــاف: «ســــنــــواصــــل تــنــفــيــذ إجـــــــــــراءات وأنـــشـــطـــة اعــــتــــراض بـــحـــري مــمــاثــلــة فــــي المــحــيــطَــن الـــهـــادئ والـــهـــنـــدي ضـــد الــســفــن الإيــرانــيــة وسفن أسطول الظل». وتـــــحـــــدّث كـــــن عـــــن ســـفـــيـــنـــة الــشــحــن «تــــوســــكــــا»، وهــــــي أول ســفــيــنــة تـــجـــاريـــة احتجزتها الـقـوات الأميركية يــوم الأحــد، قائلا إن طاقمها «تجاهل مرارا التحذيرات الأمــــيــــركــــيــــة» عــــلــــى مـــــــدى ســـــت ســــاعــــات. وأضاف أن هذا السلوك دفع طاقم المدمرة الأميركية التي كانت تلاحق السفينة إلى إطلاق خمس طلقات تحذيرية. وقال كين: «واصلت السفينة وطاقمها تـجـاهـل الــتــحــذيــرات، وبــعــد اسـتـنـفـاد كل الإجــراءات الأخـرى، أذنـت القيادة المركزية بـإطـاق نـار لتعطيل (تـوسـكـا)». وأضـاف أن المدمرة عطّلت محرك السفينة بإطلاق تـــســـع طـــلـــقـــات خـــامـــلـــة مـــــن مـــــدافـــــع عـــيـــار خمس بوصات «بدقة داخـل غرفة المحرك ومساحة المحرك على متن (توسكا)». وتـــابـــع: «لــيــس مـفـاجـئـا أن السفينة أبلغت بعد ذلك عن مشكلات في محركها، وتـــوقـــفـــت عــــن الـــحـــركـــة فــــي المـــــــاء، وبـــــدأت الامتثال لتوجيهات الولايات المتحدة». محادثات محتملة تــزامــنــت تـصـريـحـات هيغسيث مع مصادر باكستانية لـ«رويترز» إن 3 قول مــحــادثــات الــســام بــن إيــــران والـــولايـــات المتحدة قد تُستأنف قريبا في باكستان، بـــعـــدمـــا تـــعـــثـــرت الـــجـــولـــة الأخــــيــــرة الــتــي كــان متوقعا عقدها فـي وقــت سـابـق من الأسبوع. ولـــــــم تـــــؤكـــــد واشــــنــــطــــن أو طــــهــــران عـقـد جـولـة جـــديـــدة، فـيـمـا لــم يـــرد البيت الأبــيــض فــــورا عـلـى أسـئـلـة بــشــأن توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلــى باكستان، أو مـا إذا كـانـت الـولايـات المـــتـــحـــدة ســـتـــرســـل وفــــــدا لــلــمــشــاركــة فـي المحادثات. وقـــــــــــــال هــــيــــغــــســــيــــث إن الـــــحـــــصـــــار سيستمر «إذا لزم الأمــر»، وفق ما يقرره الــــرئــــيــــس تـــــرمـــــب. وجـــعـــلـــت إيـــــــــران رفـــع الــحــصــار شــرطــا لاســتــئــنــاف المــحــادثــات الهادفة إلى إنهاء الحرب. وحـــســـب الــتــصــريــحــات الأمــيــركــيــة، يشمل الحصار السفن الإيرانية، والسفن المتجهة إلى موانئها أو الخارجة منها، بالإضافة إلى سفن مرتبطة بما تسميه واشنطن «أسطول الظل» الإيراني. وقال هيغسيث إن الولايات المتحدة احـــــتـــــجـــــزت هــــــــذا الأســـــــبـــــــوع ســفــيــنــتــن إيرانيتين من «أسطول الظل» في منطقة المـحـيـطـن الــهــنــدي والــــهــــادئ، كــانــتــا قد غــــادرتــــا المــــوانــــئ الإيــــرانــــيــــة قـــبـــل دخــــول الحصار حيز التنفيذ. وأضـــاف: «ظنوا أنهم خـرجـوا فـي الـوقـت المناسب تماماً. لـم يفعلوا. احتجزنا سفنهم الخاضعة للعقوبات، وسنحتجز مزيداً». ألغام «هرمز» حـــــــذّر هــيــغــســيــث إيــــــــران مــــن أن أي مــحــاولــة لـــــزرع ألـــغـــام فـــي مـضـيـق هـرمـز ســـتـــكـــون انـــتـــهـــاكـــا لــــوقــــف إطـــــــاق الـــنـــار مــع الـــولايـــات المــتــحــدة. وقـــال إن الجيش مـسـتـعـد لـلـتـعـامـل مـــع أي ســفــن إيــرانــيــة تـــــزرع مـــزيـــدا مـــن الألــــغــــام «بـــتـــهـــور وبــا مسؤولية». وأضاف أن العبور في مضيق هرمز لا يزال جارياً، لكنه «أكثر محدودية بكثير مما يـود أي شخص أن يــرى»، وينطوي عـلـى «مـخـاطـر أكــبــر مـمـا يـــود الــنــاس أن يــروا»، متهما إيـران بالقيام بأعمال غير مسؤولة عبر «قـــوارب صغيرة وسريعة تحمل أسلحة». وكان هيغسيث يرد على تصريحات ترمب التي قـال فيها، الخميس، إنـه أمر الجيش الأميركي بــ«إطـاق النار وقتل» الــقــوارب الإيـرانـيـة الصغيرة الـتـي تنشر ألــــغــــامــــا. وقــــــال هــيــغــســيــث إن الــــولايــــات المتحدة واثقة بقدرتها على إزالة أي ألغام تـــحـــددهـــا، وســتــشــجــع دولا أخـــــرى على المشاركة في هذا الجهد. ورفـض هيغسيث التكهن بالتقارير التي أفـادت بأن إزالـة الألغام من المضيق أشـــــهـــــر، بـــعـــدمـــا ذكـــــرت 6 قـــــد تـــســـتـــغـــرق «أسوشييتد بـرس» أن «البنتاغون» قدم هــــذا الـــجـــدول الــزمــنــي فـــي إحـــاطـــة سـريـة للمشرعين هذا الأسبوع. انتقاد أوروبا انتقد هيغسيث الحلفاء الأوروبـيـن بـسـبـب عــــدم الـــتـــحـــرك فـــي مـضـيـق هــرمــز، قائلا إن إبقاء الممر مفتوحا لا ينبغي أن يكون مهمة الولايات المتحدة وحدها. وقــــال: «نــحــن لا نــعــوّل عـلـى أوروبــــا، لـــكـــنـــهـــم يـــحـــتـــاجـــون إلــــــى مـــضـــيـــق هـــرمـــز أكـــثـــر بـكـثـيـر مــمــا نــحــتــاج إلــــيــــه». وسـخـر مـن اجـتـمـاعـات أوروبــيــة أخــيــرة، قـائـا إن الحلفاء «قد يرغبون في أن يبدأوا بالكلام أقل» بدلا من عقد «مؤتمر فاخر» و«مؤتمر سخيف». وأضـــاف أن أوروبـــا وآسـيـا استفادتا من الحماية الأميركية لعقود، لكن «زمن الــــركــــوب المـــجـــانـــي انـــتـــهـــى». وردد بــذلــك انتقادات ترمب لحلفاء واشنطن، حين قال إن على الــدول الأخــرى أن «تذهب وتجلب نفطها بنفسها»، وأن «تـبـدأ بتعلم كيف تقاتل من أجل نفسها». وقــال هيغسيث إن الـولايـات المتحدة «بـــالـــكـــاد» تــســتــخــدم مـضـيـق هـــرمـــز، وإن الــــــوضــــــع «مــــعــــركــــتــــهــــم أكـــــثـــــر بـــكـــثـــيـــر مــن معركتنا»، داعيا الحلفاء إلى تقليل الكلام والمشاركة عمليا في تأمين الملاحة. وتـقـول شـركـات تتبع السفن إن إيــران لا تـــــــزال قـــــــــادرة عـــلـــى نـــقـــل بـــعـــض نـفـطـهـا الخاضع للعقوبات. وأفادت «لويدز ليست إنـتـلـيـجـنـس» بـــأن «تـدفـقـا ثـابـتـا مــن حركة أسطول الظل» دخل الخليج العربي وخرج ناقلة تحمل شحنات 11 منه، بما في ذلـك إيرانية غـادرت خليج عمان خـارج المضيق أبريل. كما قالت شركة «ويندوارد» 13 منذ إن حـركـة المــاحــة الإيــرانــيــة مستمرة «عبر الـخـداع»، بما يشمل تزوير بيانات التتبع والمرور عبر المياه الإقليمية الباكستانية. وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (يسار) يستمع إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» أمس (أ.ف.ب) لندن - واشنطن: «الشرق الأوسط» ماذا يقصد ترمب بـ«الغبار النووي» الإيراني؟ في الأسابيع الأخيرة، تحدث الرئيس دونالد ترمب عن مادة يقول إنها أساسية لإنهاء حـرب الـولايـات المتحدة ضد إيـران: «الغبار النووي». وفقا لـروايـة الرئيس، تضرر برنامج إيـــــــــــران الـــــــنـــــــووي بـــــشـــــدة جـــــــــراء الـــقـــنـــابـــل الأميركية العام المـاضـي، إلـى درجـة أن كل ما تبقى تحت الأنقاض هو نوع من بقايا مسحوقية. وبـــــــدا أن عــــبــــارة «الــــغــــبــــار الــــنــــووي» صممت للتقليل من أهمية ما يتحدث عنه ترمب فعلياً: مخزون إيران من اليورانيوم القريب مـن درجـــة صنع القنبلة، والمـخـزن فـــي عـــبـــوات بــحــجــم أســـطـــوانـــات الــغــوص الكبيرة تقريباً. هذه المادة ليست، في الواقع، «غباراً». فهي تكون عـادة غـازا عند تخزينها داخل الــــعــــبــــوات، رغـــــم أنـــهـــا تـــتـــحـــول إلـــــى مــــادة صلبة في درجة حـرارة الغرفة. وهي مادة مــتــطــايــرة وشــــديــــدة الــسُّــمــيــة إذا لامـسـت الــــرطــــوبــــة، ويـــمـــكـــن أن تـــــــؤدي، إذا أســــيء التعامل معها، إلى تفاعل نووي. وتـخـتـزل عـبـارة تـرمـب المـهـام المعقدة لتخصيب اليورانيوم، فضلا عن تعقيدات التفاوض لإنهاء الحرب. وهي أيضا عبارة يـقـول خـبـراء نــوويــون إنـهـم لـم يسمعوها من قبل. وقـــــال مــاثــيــو كـــرونـــيـــغ، المـــديـــر الأول لمـركـز سكوكروفت للاستراتيجية والأمــن في المجلس الأطلسي: «فسّرتها فقط على أنها طريقة ترمب التصويرية في الكلام». وفيما يلي نظرة أقرب على ما يعنيه ترمب حين يتحدث عن «الغبار النووي»، ولمـــــاذا يـكـتـسـب ذلـــك أهـمـيـة بـالـنـسـبـة إلـى إنهاء الصراع. ما هو «الغبار النووي»؟ يشير تـرمـب أســاســا إلـــى الـيـورانـيـوم فـي المـائـة، 60 الـــذي خصبته إيـــران بنسبة وهي نسبة قريبة من درجـة النقاء البالغة فــي المــائــة الــتــي تُــسـتـخـدم عــــادة لصنع 90 قنبلة. ولا توجد فائدة من الوقود المخصب إلـــى هـــذا المـسـتـوى فــي أغــــراض مـثـل إنـتـاج الــطــاقــة الـــنـــوويـــة. لـــذلـــك، يُـــعـــد ذلــــك إشــــارة تــحــذيــر لـلـمـجـتـمـع الــــدولــــي إلــــى أن إيــــران قـد تـحـول الـوقـود سريعا إلــى درجـــة صنع القنبلة، رغم أن بناء قنبلة نووية بعد ذلك لا يزال يتطلب خطوات كثيرة. قصفت الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية رئيسية في يونيو (حزيران)، بينها مجمع خارج أصفهان، كان يُعتقد أن جزءا كـبـيـرا مـــن المـــــواد الـقـريـبـة مـــن درجــــة صنع القنبلة مخزن فيه. وقـــــــال كــــرونــــيــــغ: «إنـــــهـــــا لـــيـــســـت بـعـد بدرجة صنع القنبلة، لكنها في الطريق إلى ذلك، وكانت مخزنة في المنشأة النووية في أصفهان». وأضـاف: «لذلك، عندما قُصفت أصـــفـــهـــان، يُـــفـــتـــرض أن تــلــك المــــــادة دُفــنــت هناك». ويـــعـــتـــقـــد مــــســــؤولــــو الاســــتــــخــــبــــارات الأمـيـركـيـة أن الإيــرانــيــن حــفــروا للوصول إلـى المـــادة، رغـم عـدم وجــود دليل على نقل أي كمية منها. ويحتوي اليورانيوم على نظير مشع »، يمكن استخدامه 235- نـــادر يُسمى «يـــــو لتشغيل المفاعلات النووية عند مستويات تــخــصــيــب مـــنـــخـــفـــضـــة، وتـــغـــذيـــة الــقــنــابــل النووية عند مستويات أعلى بكثير. ويـتـمـثـل هـــدف تخصيب الـيـورانـيـوم »، وغالبا ما يجري 235- في رفع نسبة «يــو ذلـــك عـبـر تـمـريـره فــي أجــهــزة طـــرد مـركـزي غــــازيــــة، وهـــــي آلات تــــــدور بـــســـرعـــات فـــوق صوتية لزيادة نقاء الوقود. لماذا يكتسب أهمية لإنهاء الحرب؟ قال ترمب إن إيران وافقت على تسليم موادها النووية إلى الولايات المتحدة، غير أن طهران نفت هذا الادعاء. وقـــال تـرمـب أمـــام حشد فـي أريــزونــا، الأســـبـــوع المـــاضـــي: «سـتـحـصـل الـــولايـــات المـــتـــحـــدة عـــلـــى كــــل الـــغـــبـــار الـــــنـــــووي. هـل تـعـرفـون مــا هــو الـغـبـار الـــنـــووي؟ إنـــه تلك المـادة البيضاء المسحوقية التي صنعتها .»2- قاذفاتنا من طراز بي وتـــصـــاعـــدت مــســتــويــات الـتـخـصـيـب الإيــرانــيــة مـنـذ أن سـحـب تــرمــب الــولايــات المــتــحــدة مـــن الاتـــفـــاق الـــنـــووي الـــــذي أبـــرم فــي عـهـد أوبـــامـــا، والاتـــفـــاق الـــنـــووي لعام ، المعروف باسم خطة العمل الشاملة 2015 المشتركة، قائلا إن الاتفاق لم يكن صارما بما يكفي. ثـــــم فـــــــرض تــــرمــــب جــــــــولات عـــــــدة مــن الـــعـــقـــوبـــات الأمـــيـــركـــيـــة عــلــى إيـــــــران. وردا عـلـى ذلـــك، تــجــاوزت طــهــران مــــرارا القيود الــــصــــارمــــة الــــتــــي فـــرضـــهـــا الاتـــــفـــــاق عـلـى تخصيب الــيــورانــيــوم، وبــــدأت استئناف إنتاج المواد النووية. وقـــال جـاسـن لــوغــان، مـديـر دراســـات الـــدفـــاع والــســيــاســة الــخــارجــيــة فـــي معهد كاتو، وهـو مركز أبحاث يميل إلـى التيار التحرري: «كانوا يخصبون عند مستويات منخفضة جدا قبل أن تنسحب إدارة ترمب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي. لذلك، فإن ما يسميه ترمب الغبار النووي لم يكن موجودا داخل إيران بعد توقيع الاتفاق أو خلال الأشهر الأولى منه». هل يمكن إزالة المادة أثناء الحرب؟ يـــقـــر تـــرمـــب بـــــأن إزالــــــــة الـــيـــورانـــيـــوم المـخـصـب الإيـــرانـــي سـتـكـون أمــــرا صعباً. وقـــال هــذا الأســبــوع على منصته «تــروث سوشيال» إن «استخراجه سيكون عملية طويلة وصعبة». وقــــد يــكــون ذلــــك شــبــه مـسـتـحـيـل من دون موافقة إيرانية. وقال لوغان: «ستستغرق هذه المهمة وقـتـا طــويــاً، وسيتعين أن يــشــارك فيها كثير من الخبراء الفنيين الذين لا يجيدون قتل الـنـاس. لـذلـك، فــإن فكرة القيام بذلك وسيوفنا مشهرة تبدو لي جنونية». وأضــــــاف أن اســـتـــخـــراج المــــــادة خــال الــــحــــرب ســـيـــكـــون صـــعـــبـــا بـــالـــقـــدر نـفـسـه بالنسبة إلى الإيرانيين. وقـــــــال: «تــــرمــــب مـــحـــق فــــي الــــقــــول إن أعيننا فـوق الـهـدف تقريبا طــوال الوقت، وإن الإيـــرانـــيـــن لا يـسـتـطـيـعـون ببساطة التسلل في منتصف الليل وتهريبها إلى الخارج؛ فهي مادة شديدة التطاير. نحن لا نـعـرف ظـــروف الـتـخـزيـن تـحـت الأرض. وربما لا تكون تلك الخزانات التي خزنت فيها بحالة جيدة. سيتطلب الأمـر كثيرا مــن الــخــبــراء الـفـنـيـن عـلـى الأرض. وهــذا ينطبق عـلـى الإيــرانــيــن بـقـدر مــا ينطبق علينا». * خدمة «نيويورك تايمز» *واشنطن: ديفيد إي. سانغر ولوك برودواتر

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky