عالم الرياضة SPORTS 20 Issue 17315 - العدد Saturday - 2026/4/25 السبت ليستر سيتي ظل يعاني من تداعياترحيل مالكه المفجع فيتشاي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر بعد عقد من الزمن على تتويجه قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟ قـــبـــل عـــشـــر ســــنــــوات مــــن الآن، كـــان ليستر سـيـتـي عـلـى بُــعــد أيــــام قليلة من الـفـوز بلقب الـــدوري الإنجليزي الممتاز. وفـــي المــوســم المـقـبـل، سيلعب فــي دوري الــــدرجــــة الـــثـــالـــثـــة. عـــانـــى لـيـسـتـر سيتي تـراجـعـا حـــادا مـنـذ فـــوزه بـكـأس الاتـحـاد ، وأكـــد تـعـادلـه مع 2021 الإنـجـلـيـزي عــام هـــــال ســيــتــي بـــهـــدفـــن لمــثــلــهـمــا الـــثـــاثـــاء الماضي هبوطه رسميا إلى دوري الدرجة الثالثة. ومن الفوز المذهل بلقب الـدوري الإنجليزي الممتاز، في مفاجأة هزت كرة القدم العالمية، إلى الرحيل المفجع لمالكه فــيـــتــشــاي ســـريـــفـــادانـــابـــرابـــا فــــي حــــادث تحطم طائرة هليكوبتر بعد ذلك بعامين، مر ليستر سيتي بكل المشاعر المتناقضة خلال العقد الماضي. ، لـعـب 2017- 2016 وفــــــي مــــوســــم ليستر سـيـتـي ضــد أتـلـتـيـكـو مــدريــد في ربــع نهائي دوري أبـطـال أوروبــــا، وبعد عقد من الزمن حسب نيك ماشيتير على مـوقـع «بـــي بــي ســـي» سيلعب فــي دوري الدرجة الثالثة إلى جانب فريق بروملي، عاماً 134 عاما من أصل 132 الذي قضى من تاريخه يلعب في دوريات الهواة. التراجع السريع بعد احتلال المركز الثامن في جدول تـرتـيـب الـــــدوري الإنـجـلـيـزي المـمـتـاز عـام وبلوغ نصف نهائي دوري المؤتمر 2022 الأوروبـــــــــي، حـــــذَّر المـــديـــر الــفــنــي لـلـفـريـق آنـــذاك، بـريـنـدان رودجــــرز، مـن أن الـنـادي في حاجة إلى تعديل طريقة عمله. وكان لجائحة كورونا تأثير كبير على شركة «كـيـنـغ بـــــاور» - سـلـسـلـة مـتـاجـر الـسـوق الحرة المملوكة لفيشاي - مع توقف حركة السفر الـجـوي. كـانـت الـتـداعـيـات لا تـزال مستمرة، وبعد ثماني مباريات متتالية ،2023 -2022 دون فــوز فـي بـدايـة موسم صــــرح رودجــــــرز بــــأن لـيـسـتـر سـيـتـي في 40 حاجة إلى التركيز على الوصول إلى نقطة. كــــــــان هــــــــذا تــــنــــاقــــضــــا صــــــارخــــــا مــع تـصـريـحـات سـابـقـة مـــن رودجــــــرز، الـــذي تحدث مــرارا وتـكـرارا عن ضــرورة تغيير الــوضــع الـــراهـــن فــي الـــــدوري الإنـجـلـيـزي المـــمـــتـــاز. كـــــاد لــيــســتــر ســيــتــي أن يـحـقـق ذلك، لكنه فشل في التأهل لدوري أبطال أوروبــــــا فـــي الـــيـــوم الأخـــيـــر مـــن مـوسـمـي على التوالي. 2021 و 2020 وتـحـت قـيـادة رودجــــرز، فــاز الفريق أيضا بكأس الاتحاد الإنجليزي - متغلبا على تشيلسي بقيادة توماس توخيل - لكن التراجع بدأ سريعا وسط نقص في الاستثمارات الجيدة. حــــاول ليستر سـيـتـي الـحـفـاظ على مـــكـــانـــتـــه، لـــكـــن الأمــــــر انـــتـــهـــى بــالــتــراجــع السريع. كان الفريق لا يزال يضم لاعبين دولــــيــــن بـــــارزيـــــن، مـــثـــل جــيــمــي فــــــاردي، وجيمس ماديسون، ويوري تيليمانس، لكن رودجــرز أُقيل من منصبه في أبريل ، بينما كـان الفريق يقبع 2023 ) (نيسان فـــي المـــراكـــز الــثــاثــة الأخـــيـــرة فـــي جـــدول الترتيب. تولى دين سميث، المدير الفني السابق لأستون فيلا ونوريتش سيتي، المهمة، لكنه لم ينجح في إنقاذ الفريق. وفـــي الــســنــوات الــثــاث الـتـي تـلـت رحيل رودجــــــــرز، تــعــاقــب عــلــى تـــدريـــب ليستر ســـيـــتـــي ســـبــعــة مـــديـــريـــن فـــنـــيـــن، وســـط تــســاؤلات حــول عملية اتـخـاذ الــقــرارات، حـيـث تــذبــذب أداء الـفـريـق بــن أسـالـيـب لعب مختلفة دون وجود هوية واضحة. انتقل الـفـريـق مـن سميث إلــى إنـزو مـاريـسـكـا، الــــذي قــــاده عـلـى الأقــــل للفوز ،2024 بلقب دوري الــدرجــة الأولــــى عـــام ثم إلى ستيف كوبر - بعد فشل التعاقد مــــع غـــــراهـــــام بــــوتــــر - ثــــم إلــــــى رود فـــان نـيـسـتـلـروي، الـــذي لــم يـفـز إلا فــي خمس مـــبـــاراة. تـــم جـاء 27 مــبــاريــات مـــن أصـــل مـارتـي سيفوينتيس فـي يوليو (تموز) - بـعـد إقـــالـــة فـــان نـيـسـتـلـروي مـــع بـدايـة الـسـنـة المـالـيـة الـجـديـدة لليستر سيتي. كان سيفوينتيس يقود الفريق إلى المركز الرابع عشر - بفارق ست نقاط عن ملحق الـصـعـود - عـنـدمـا أُقــيــل مــن منصبه في يناير (كانون الثاني). فــي الـــواقـــع، يـبـدو هـــذا الـــقـــرار أســوأ مـع مـــرور الــوقــت، وســـاد اسـتـيـاء داخلي بسبب التأخير في تعيين بديل له، حيث تـــم تـعـيـن غـــــاري رويـــــت، مـــدافـــع ليستر يـــومـــا - بـعـد 24 ســيــتــي الـــســـابـــق، بـــعـــد إقالته من قبل نادي أكسفورد، الذي كان يـــصـــارع مـــن أجـــل تـجـنـب الــهــبــوط، في ديسمبر (كانون الأول). وتــــحــــت قـــــيـــــادة رويــــــــــت، تــــراجــــع ليستر سيتي أكثر، وخُصم منه ست نـقـاط بسبب مخالفة الـقـواعـد المالية لرابطة الـدوري الإنجليزي لكرة القدم فـــي فــبــرايــر (شــــبــــاط)؛ وهــــو مـــا جعله يــبــتــعــد عــــن مــنــطــقــة الـــهـــبـــوط بـــفـــارق الأهداف فقط. صُــدم المطلعون على بـواطـن الأمـور مــن الأداء المـتـواضـع للفريق فــي المــبــاراة الــتــي خـسـرهـا فــي الـجـولـة قـبـل المـاضـيـة أمــــام بــورتــســمــوث، وبــعــدهــا دخـــل لاعـب خــط الــوســط هــــاري ويـنـكـس فــي مـشـادة كلامية حادة مع الجماهير أثناء صعوده إلــــى حــافــلــة الـــفـــريـــق. تـــعـــرض ويـنـكـس، الــــذي يـمـتـلـك عــشــر مـــبـــاريـــات دولـــيـــة مع منتخب إنـجـلـتـرا، لصيحات استهجان عند دخوله أرض الملعب في مباراة هال سيتي كبديل في الشوط الثاني. تداعيات وفاة مالك النادي لا يمكن التقليل مـن شــأن تداعيات وفاة فيتشاي - في حادث تحطم مروحية خارج ملعب ليستر سيتي عقب التعادل مــع وسـتـهـام – وهـــي الـتـداعـيـات الـتـي لا يــــزال لـيـسـتـر سـيـتـي يـعـانـي مـنـهـا حتى الآن. اشــــتــــرى فــيــتــشــاي لــيــســتــر سـيـتـي مـــلـــيـــون جـــنـــيـــه إســتــرلــيــنــي 39 مـــقـــابـــل ، وســـدد ديــونــه، وقـــاد الـنـادي 2010 عـــام للصعود إلى الـدوري الإنجليزي الممتاز بعد أربـع سنوات. وكـان الفوز بالدوري 2015 الإنـــجـــلـــيـــزي المـــمـــتـــاز فــــي مــــوســــم ، رغـــم كــل الــصــعــاب، إحـــدى أعظم 2016- الـقـصـص الــريــاضــيــة عـلـى مـــر الــتــاريــخ. وقـــــال المــــدافــــع روبــــــرت هـــــوث، أحــــد أبـــرز لاعبي ليستر سيتي الفائز باللقب: «كان له تأثير كبير. كان يتمتع بعقلية تسعى لتحقيق الإنجازات دائماً». وبـــعـــد وفـــــاة فــيــتــشــاي، تـــولـــى ابـنـه أيـيـاوات - المعروف باسم «تــوب» - إدارة الـــنـــادي، كـمـا تــولــى إدارة أعــمــال والــــده. وأضـــاف هـــوث: «تـــوب أصـغـر مني سناً. لقد فقد والــــده، وعليه الآن إدارة شركة (كينغ باور). الأضواء مسلطة عليه، ومن السهل جدا انتقاده. لقد فقد والـــده فـي ظـــروف مفجعة، وهـــــــــــذا ســـــيـــــؤثـــــر عـــــلـــــيـــــه، لـــــكـــــن الـــــنـــــاس يتجاهلون ذلــك. اضطر إلـى تولي إدارة الـشـركـة وهـــو فــي الـثـالـثـة والــثــاثــن من عــمــره. عـنـدمـا تــكــون شــابــا، تتطلع إلـى والـــــدك طـلـبـا لــلــمــشــورة، ثـــم يـــرحـــل عنك بين ليلة وضحاها، تكون الأمور صعبة للغاية». اتخذ ليستر سيتي خطوات لوقف الـتـراجـع، لكن بعض المـصـادر أشــارت إلــــى أن ثــقــافــة إلـــقـــاء الـــلـــوم وانـــعـــدام المــــســــؤولــــيــــة كــــانــــت هـــــي الـــســـائـــدة مــن جــانــب الـفـريـق والـــنـــادي على حـــــد ســـــــــواء. كـــمـــا أشـــــــــارت بـعـض التلميحات إلـى أن المـالـك يعتمد بشكل مـــــفـــــرط عــــلــــى جـــــــون رودكـــــــــــن - المــــديــــر الـــريـــاضـــي الـــجـــديـــد الـــــذي رُقّـــــــي حـديـثـا، عاما في النادي، وكان 30 والذي أمضى مـــديـــرا لـــكـــرة الـــقـــدم عــنــدمــا فــــاز الـــنـــادي بالدوري الإنجليزي الممتاز. وقــــال هــــوث، الــــذي كـــان مــديــرا لملف الإعــــــارات فـــي لـيـسـتـر سـيـتـي بـــن عـامـي : «عملت مع جون، ووجدته 2024 و 2022 دائـمـا عـــادلا ومنطقيا وصــادقــا للغاية. إنه يحب ليستر سيتي ويريد للنادي أن يُحقق النجاح، لكنه بحاجة إلـى بعض المساعدة». التداعيات المالية لهبوط آخر يُثير هبوط ليستر سيتي تساؤلات جـديـة فـي الـنـواحـي المـالـيـة. فبعد خصم ســت نــقــاط مــن رصــيــد الـــنـــادي لـتـجـاوزه الــحــد الأقـــصـــى لـلـخـسـائـر المــســمــوح بها 20.8 بـمـقـدار 2024 -2023 حـتـى مــوســم مـلـيـون جـنـيـه إسـتـرلـيـنـي، أعــلــن الــنــادي الشهر الماضي عن خسارة فادحة أخرى مـلـيـون جنيه إسـتـرلـيـنـي) لموسم 71.1( . وفـــي هـــذا المـــوســـم الـثـانـي 2025- 2024 كان الفريق يلعب في الدوري الإنجليزي المـمـتـاز. كــان ليستر يعمل بنسبة أجـور فــــي المـــائـــة 100 إلـــــى إيـــــــــرادات تـــزيـــد عــــن ؛ وهو 2024- 2023 خلال الموسمين حتى مـا يعني أنـه كـان يدفع رواتـــب أكثر مما يُحققه من إيرادات. فــي 82 انـــخـــفـــضـــت الـــــــرواتـــــــب إلـــــــى المــــائــــة فــــي مـــوســـم الـــهـــبـــوط مــــن الــــــدوري الإنـجـلـيـزي المـمـتـاز - ويــعــود ذلـــك بشكل كـبـيـر إلـــى عـــائـــدات الــبــث الـتـلـفـزيـونـي – لكن كــان لا يـــزال لـديـه عــدد مـن اللاعبين الذين يحصلون على رواتــب عالية. كان لـــدى هـــؤلاء الـاعـبـن بـنـود فــي عقودهم تخفض رواتـبـهـم فـي حــال الـهـبـوط، لكن لـيـسـتـر ســيــتــي لا يـــــزال يـــضـــم عـــــددا من اللاعبين الأعـلـى أجـــرا فـي دوري الـدرجـة الأولى هذا الموسم. سينتهي عقد الكثير مــــن الـــاعـــبـــن ذوي الأجـــــــور المـــرتـــفـــعـــة - مـثـل بــاتــســون داكـــــا، وريــــكــــاردو بـيـريـرا، ووينكس - في الصيف. لكن أوليفر سكيب مرتبط بعقد حتى ، ويــبــقــى يــانــيــك فـيـسـتـرغـارد 2029 عــــام مــرتــبــطــا بــعــقــد لمــــدة ثــــاث ســـنـــوات بعد توقيعه عقدا جديدا قبل بلوغه الحادية .2024 والثلاثين من عمره في عام وبـــالـــتـــالـــي، لـــن يـــكـــون إيـــجـــاد أنــديــة جــــديــــدة لــــهــــؤلاء الـــاعـــبـــن أمــــــرا ســـهـــاً. ثـــم هـــنـــاك مـشـكـلـة الـــقـــرض الـــــذي حصل عليه ليستر سيتي مـن بنك «مـاكـواري» الاســتــثــمــاري الأســـتـــرالـــي. فـفـي سبتمبر (أيـلـول) المـاضـي، لجأ ليستر سيتي إلى بــنــك مــــاكــــواري لـــدفـــع أقـــســـاط مستحقة عليه مـن انـتـقـالات تــوم كــانــون، وكيسي ماكاتير، وجيمس جاستن. وفـي يناير، حصل على قرض آخر. ومــــــــــع انــــــخــــــفــــــاض عـــــــــائـــــــــدات الــــبــــث الــتــلــفــزيــونــي فـــي دوري الـــدرجـــة الـثـالـثـة بشكل ملحوظ، سيأتي وقت لا يتبقى فيه الكثير مـن الأشـيـاء التي يمكن الحصول عـــلـــى قـــــــروض بـــضـــمـــانـــهـــا. وابــــــتــــــداء مـن الموسم المُقبل، ستُقيّد أندية دوري الدرجة فــي المــائــة مــن دخلها 60 الـثـالـثـة بـإنـفـاق الإضـــافـــي مـــن كـــرة الـــقـــدم - مـثـل الـجـوائـز المـالـيـة، وعــائــدات المـشـاركـة فـي الـكـؤوس، ورسوم الانتقالات - على النفقات المُتعلقة باللاعبين. ومع وجود الكثير من اللاعبين الـــذيـــن يــتــقــاضــون رواتــــــب فـلـكـيـة - وفـقـا لمعايير دوري الدرجة الثالثة - سيكون من الصعب على ليستر سيتي العمل ضمن هذه الحدود المالية. أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب) 2016 يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو لندن: «الشرق الأوسط» تقدم ليستر بهدف لوك توماس لم يمنع الفريق من الهبوط بعد تعادل هال سيتي (د.ب.أ) لاعبو ليستر وأحزان الهبوط للدرجة الثانية الموسم الماضي قبل الهبوط إلى الثالثة هذا الموسم (غيتي) كلاوديو رانييري صانع أمجاد ليستر سيتي (غيتي)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky