Issue 17314 - العدد Friday - 2026/4/24 اجلمعة صحتك HEALTH 16 تقارير هارفارد سلوكيات حياتية بسيطة تقدم نتائج صحية كبيرة الطبخ المنزلي... وقاية من الخرف لدى كبار السن ال يحظى باالهتمام الالزم ويتسبب في الحاالت المقاوِمة للعالج هرمون األلدوستيرون عامل مساهم في ارتفاع ضغط الدم كمبردج (والية ماساتشوستس األميركية): *«الشرق األوسط» إذا كــنــت تــعــانــي مـــن ارتــــفــــاع ضغط الدم، توصي اإلرشادات الجديدة الصادرة Endocrine( » عـن «جمعية الـغـدد الـصـمـاء ) بـــإجـــراء فـحـص دم لـلـكـشـف عن Society ارتــفــاع مستويات هـرمـون ألـدوسـتـيـرون، وذلــــــــك لـــتـــشـــخـــيـــص حــــالــــة تُـــــعـــــرف بـــاســـم «األلدوستيرونية األولية». هرمون ألدوستيرون جدير بالذكر أن هرمون ألدوستيرون ) يـــجـــري إفـــــــرازه مـــن الــغــدد aldosterone( الكظرية، ويساعد على تنظيم تـوازن املاء والـــصـــوديـــوم والــبــوتــاســيــوم فـــي الـجـسـم. ويـــــؤدي ارتـــفـــاع مـسـتـوى األلــدوســتــيــرون إلـــى احـتـفـاظ الكليتني بكميات زائــــدة من الصوديوم واملاء، ما قد يرفع ضغط الدم. وفيما مضى، سـاد اعتقاد بـأن حالة primary( » «األلـــدوســـتـــيـــرونـــيـــة األولـــــيـــــة )، أو «فرط األلدوستيرونية» aldosteronism ســبــب نـــــادر الرتــــفــــاع ضــغــط الــــــدم. إال أن الـوضـع تـبـدل اآلن، مـع اعتقاد خـبـراء بأن هذه الحالة ال تحظى باالهتمام الالزم على صعيدَي التشخيص والعالج الكافيني. فــي هـــذا الــصــدد، أوضــحــت الـدكـتـورة آنــا كــراويــز، طبيبة القلب فـي «مـركـز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» التابع لجامعة في 25 هــارفــارد: «يُعتقد أن مـا يصل إلــى املـــائـــة مـــن األشـــخـــاص املــصــابــ بــارتــفــاع ضـغـط الــــدم املـــقـــاوم لــلــعــ ج، يــعــانــون من األلدوستيرونية األولية». وتـــشـــيـــر حـــالـــة «ارتـــــفـــــاع ضـــغـــط الــــدم )resistant hypertension( » املـقـاوِم للعالج إلــى ضغط الـــدم الـــذي يظل مرتفعًا، حتى أدويــة أو أكثر لخفض ضغط 3 مع تناول الدم، بما في ذلك مدرات البول. وأضـافـت الـدكـتـورة آنــا كـراويـز أن ما فــي املــائــة مــن جميع 10 فــي املــائــة و 5 بــ األشخاص املصابني بارتفاع ضغط الدم، قــد يــكــونــون مـصـابـ بـاأللـدوسـتـيـرونـيـة األولية. أسباب األلدوستيرونية األولية واآلن، ما الذي يُسبب األلدوستيرونية األولـيـة؟ تفرز الغدتان الكظريتان (اللتان تـــتـــخـــذان شـــكـــل مـــثـــلـــث، وتـــقـــع كــــل واحـــــدة منهما فوق كل كلية) كثيرًا من الهرمونات األســاســيــة، بـمـا فــي ذلـــك األلــدوســتــيــرون. وتـــنـــجـــم األلــــدوســــتــــيــــرونــــيــــة األولـــــيـــــة عـن مـشـكـلـة داخــــل الــغــدتــ الــكــظــريــتــ ، مثل ) في إحدى adenoma ورم حميد (ورم غدي Conn's( » الغدتني، يُعرف بـ«متالزمة كون ). ويُعاني بعض األشخاص من syndrome «األلدوستيرونية األولية مجهولة السبب ،)idiopathic aldosteronism( » أو املـنـشـأ أو فــــرط نــشــاط كـلـتـا الــغــدتــ دون سبب معروف. وكـمـا هـي الـحـال لــدى معظم مرضى ارتفاع ضغط الدم، فإنه في الغالب ال تظهر أعــراض على املصابني باأللدوستيرونية األولية. وبالوقت الذي يتمتع فيه كثيرون بمستويات بوتاسيوم طبيعية فـي الـدم، يعاني البعض اآلخـر من انخفاضها؛ ألن ارتفاع األلدوستيرون يُسبب كذلك نقص البوتاسيوم في البول. فــي هـــذا الــســيــاق، أوضــحــت الـدكـتـور كــــــراويــــــز: «يُــــمــــكــــن أن يُـــســـبـــب انـــخـــفـــاض مستوى البوتاسيوم، الذي يُسمى (نقص ، الـصـداع hypokalemia ) بـوتـاسـيـوم الــــدم والــــدوار وتشنجات الـعـضـ ت». ويُالحظ آخـــــــرون شــــعــــورًا غـــيـــر مـــعـــتـــاد بــــاإلرهــــاق، وعطشًا شديدًا، وكثرة التبول، أو شعورًا بالتنميل، أو وخزًا في الذراع أو الساق. مـــن جــهــتــهــا، تـــفـــرز الـــغـــدد الــكــظــريــة، املــــــــوجــــــــودة فــــــــوق كــــــل كــــلــــيــــة، كــــثــــيــــرًا مــن الـهـرمـونـات، بـمـا فــي ذلـــك األلـدوسـتـيـرون الــذي يساعد بــدوره الكليتني على تنظيم املــــــاء والــــصــــوديــــوم والـــبـــوتـــاســـيـــوم. وقـــد يـــســـبـــب االرتـــــــفـــــــاع املـــــفـــــرط فـــــي مـــســـتـــوى األلدوستيرون احتباس كميات هائلة من املــــاء والـــصـــوديـــوم فـــي الـكـلـيـتـ ، وزيــــادة فقدان البوتاسيوم في البول. الفحص والتشخيص في الوقت الذي توصي فيه اإلرشادات الــجــديــدة بـــإجـــراء فـحـص لـجـمـيـع مـرضـى ارتفاع ضغط الدم، تتضمن الفئات األكثر عرضة لإلصابة بهذه الحالة: - ارتفاع ضغط الدم املقاوم للعالج. - ارتفاع ضغط الدم قبل سن األربعني. - ارتــــــفــــــاع ضــــغــــط الـــــــــدم املـــصـــحـــوب بانقطاع النفَس النومي. - انخفاض مستوى البوتاسيوم في الدم. - وجــــــــــــــــــــــــــود تــــــــــــــــاريــــــــــــــــخ عـــــــائـــــــلـــــــي لأللدوستيرونية األولية. يـــقـــيـــس الـــفـــحـــص املـــبـــكـــر مــســتــويــات )renin( األلـــدوســـتـــيـــرون، وكـــذلـــك الــريــنــ فـــي الـــــدم، وهـــو بـــروتـــ تُــنـتـجـه الـكـلـيـتـان ويـــســـاعـــد كـــذلـــك فـــي تـنـظـيـم ضــغــط الــــدم. يُـــفـــضَّـــل إجــــــــراء الـــفـــحـــص بــــ الــســاعــتــ الـثـامـنـة والــعــاشــرة صـبـاحـ ، عـنـدمـا تبلغ مـــســـتـــويـــات األلــــدوســــتــــيــــرون ذروتــــهــــا فـي الصباح، حسبما شرحت الدكتور كراويز. وتشير النسبة العالية لأللدوستيرون ، حسب 30 أو 20 إلــــى الــريــنــ (أكـــثـــر مـــن طـــريـــقـــة ونــــــوع املــخــتــبــر املـــعـــتـــمـــديـــن) إلـــى تشخيص حالة األلدوستيرونية األولية. قـــد يــحــتــاج املـــرضـــى إلــــى فـحـوصـات إضافية لتأكيد التشخيص، مثل التصوير بالرنني املغناطيسي أو التصوير املقطعي املحوسب للبطن، للتحقق من وجـود ورم غـــدي فــي الــغــدة الـكـظـريـة. يـخـضـع بعض املـــرضـــى لـفـحـص يُــسـمـى أخـــذ عـيـنـات من )adrenal vein sampling( الـوريـد الكظري لتحديد ما إذا كانت الغدة الكظرية مفرطة الـنـشـاط. ويتضمن هــذا اإلجــــراء، الــذي قد يكون دقيقًا بعض الشيء، أخذ عينات دم مباشرة من األوردة التي تُصرف الـدم من الغدتني الكظريتني اليمنى واليسرى. عالج األلدوستيرونية األولية إذا كشفت الفحوصات أن ورمـ غُدِّيًا فــي إحــــدى الـغـدتـ الـكـظـريـتـ هــو سبب املـــشـــكـــلـــة، فــيــمــكــن حــيــنــهــا عـــــ ج الـــحـــالـــة جراحيًا عن طريق استئصال الغدة، وهو إجراء طفيف التوغل. ومع ذلك، فإن معظم املصابني باأللدوستيرونية األولية يتلقون ،)spironolactone( » إما «سبيرونوالكتون ،)eplerenone( » وإمـــــــــا «إيــــبــــلــــيــــريــــنــــون وهـــمـــا دواءان يُــــعــــرفــــان بــفــئــة مـــضـــادات MRAs)( مستقبالت القشرانيات املعدنية mineralocorticoid receptor antagonists التي تُثبط تأثيرات األلدوستيرون الزائد. ويُساعد العالج املرضى على الوصول إلى قـراءات ضغط الدم املستهدفة، باستخدام عدد أقل من األدويــة، كما يُمكنه استعادة مستويات البوتاسيوم الطبيعية. فـــي هــــذا الــــصــــدد، أشــــــارت الـــدكـــتـــورة كراويز إلى أن ثمة أدلة متزايدة توحي بأن ارتفاع مستويات األلدوستيرون قد يُؤثر عـلـى الـقـلـب عـبـر طـــرق أخــــرى غـيـر ضغط الــــدم. وتــوجــد مستقبالت األلـدوسـتـيـرون فــــي جــمــيــع أنــــحــــاء الـــجـــســـم، بـــمـــا فــــي ذلـــك األوعية الدموية والقلب والدماغ. وتُسلِّط فــــي دوريــــــة 2025 مــــراجــــعــــة نُــــشــــرت عــــــام » الـضـوء على الفوائد JACC: Advances« املـحـتـمـلـة لــعــ ج ارتـــفـــاع األلــدوســتــيــرون، » املــذكــورة، التي MRA« باستخدام أدويـــة تُــســاعــد عــلــى تـقـلـيـل االلـــتـــهـــاب والــتــنــدب، والـــتـــغـــيـــرات األخـــــــرى فــــي الـــكـــلـــى والــقــلــب واألوعية الدموية. وأضــــافــــت أنـــــه حـــتـــى لــــو كـــنـــت قـــــادرًا عـلـى الـتـحـكـم فــي ضـغـط دمـــك بـاسـتـخـدام عـــدة أدويـــــة، فـقـد يـكـون لـديـك ارتـــفـــاع غير مُــشـخَّــص فــي مـسـتـويـات األلــدوســتــيــرون. وأكـــــدت: «إذا كـــان األمــــر كـــذلـــك، ولـــم تتلق ) أو MRA( عالجًا موجهًا باستخدام أدوية أي عالج آخر، فقد تُفوِّت على نفسك فرصة تــقــلــيــل خـــطـــر اإلصــــابــــة بــمــشــكــ ت الـقـلـب واألوعية الدموية». * رسالة هارفارد للقلب ـ خدمات «تريبيون ميديا» إعداد وجبة منزلية مرة واحدة على األقل أسبوعيا قد يُقلل من خطر إصابة كبار السن % 30 بالخرف بنسبة فوائد إلعداد وجبات الطعام في المنزل 10 نــشــر بـــاحـــثـــون مـــن قــســم أمــــــراض الــقــلــب في كــلــيــة الـــطـــب بــجــامــعــة هـــــارفـــــارد دراســـــــة بــعــنــوان «إعــــداد الـوجـبـات فـي املــنــزل: تـدخـل طبي فـعـال»، من املجلة 2020 ) مــارس (آذار 1 وذلــك ضمن عـدد .Am J Lifestyle Med األميركية لطب نمط الحياة وقــال الباحثون فـي مقدمتها: «مــن مـبـادئ الطب الغذائي مساعدة املرضى على تعلم كيفية جعل تـــنـــاول الــطــعــام املـــغـــذي بـسـيـطـ وســـهـــ ً. وتـهـدف هـــــذه املـــقـــالـــة إلـــــى مـــســـاعـــدة األطـــــبـــــاء عـــلـــى تـعـلـم تحضير الـطـعـام، كـمـا أنـهـا مصممة لـتـكـون أداة تعليمية للمرضى». وأوضحوا بعبارات صريحة أن: «الـطـبـخ املـنـزلـي يـرتـبـط بالكثير مــن الـفـوائـد الصحية، بما في ذلك انخفاض خطر اإلصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمـراض مزمنة أخرى. ويــتــنــاول األشـــخـــاص الــذيــن يـطـبـخـون فــي املـنـزل طعامًا عالي الجودة، ويستهلكون سعرات حرارية أقل، وينفقون أمواال أقل على الطعام، ويحافظون عـــلـــى وزن أقــــــل مــــع مـــــــرور الــــوقــــت مــــقــــارنــــة بـمـن يتناولون الطعام في املطاعم واألطعمة الجاهزة بانتظام. وفـي املقابل، يرتبط استهالك األطعمة الجاهزة واملعالجة بشكل مفرط بـزيـادة معدالت أمراض القلب واأليض، وخطر اإلصابة بالسرطان بشكل عام، باإلضافة إلى خطر اإلصابة بسرطان الثدي». وفــــي الــــواقــــع، يُـــعـــزز الــطــبــخ املــنــزلــي الـصـحـة مـن خـ ل التحكم فـي املـكـونـات، وتقليل استهالك الــــســــعــــرات الـــــحـــــراريـــــة والــــــدهــــــون غـــيـــر الــصــحــيــة والـصـوديـوم، وتعزيز تـنـاول العناصر الغذائية. وتشمل الفوائد الرئيسية فقدان الوزن، وانخفاض خــطــر اإلصــــابــــة بــــاألمــــراض املـــزمـــنـــة (مـــثـــل مــرض الـــســـكـــري مـــن الـــنـــوع الـــثـــانـــي)، وتــحــســ الـصـحـة النفسية من خالل التعبير اإلبداعي، وزيادة سالمة الغذاء. ووفــق مـا تشير إليه مـصـادر طبية عــدة، فإن الفوائد الصحية الرئيسية للطبخ املنزلي تشمل: - تــحــســ الـــتـــغـــذيـــة: يُـــتـــيـــح الـــطـــبـــخ املــنــزلــي اسـتـهـ ك كميات أكـبـر مـن الــخــضــراوات والـفـواكـه والبروتينات الخالية من الدهون، ويُقلل االعتماد على األطعمة املُصنّعة. - تـــقـــلـــيـــل اســــتــــهــــ ك الــــســــعــــرات الــــحــــراريــــة/ الـصـوديـوم: يُساعد الطبخ فـي املـنـزل على تجنب السكريات الخفية والصوديوم الزائد الشائع في وجبات املطاعم. - الـتـحـكـم فـــي الـــــوزن: يـرتـبـط الـطـبـخ املـنـزلـي املنتظم بانخفاض معدالت السمنة وفقدان الوزن على املدى الطويل. - الوقاية من األمراض املزمنة: يُقلل انخفاض استهالك املكونات املُصنّعة مـن مخاطر اإلصابة بأمراض القلب واألوعـيـة الدموية، وداء السكري، وارتفاع ضغط الدم. - زيادة سالمة الغذاء: يُتيح لك الطبخ املنزلي إدارة سـ مـة الـــغـــذاء؛ مــا يُــقـلـل مــن خـطـر اإلصـابـة باألمراض املنقولة بالغذاء. - الـصـحـة الـنـفـسـيـة والــرفــاهــيــة: تُــعــد تجربة الطهي الحسية وسيلة لتخفيف التوتر وممارسة اليقظة الذهنية. - التحكم في كمية الطعام: يمكن التحكم في أحـجـام الحصص الـغـذائـيـة؛ مـا يمنع اإلفــــراط في تناول الطعام. - تـــعـــزيـــز الــــتــــرابــــط األســـــــــــري: جـــعـــل الــطــبــخ فـــي املـــنـــزل جـــــزءًا مـنـتـظـمـ مـــن األنـــشـــطـــة األســـريـــة األسبوعية بإشراك جميع أفراد األسرة، يوفر وقتًا ثمينًا للتواصل العائلي املميز. وهـــذه اللحظات الصغيرة من التواصل تُحدث فرقًا كبيرًا. - توفير املال: ال شك أن الطبخ في املنزل سيوفر لألسرة الكثير من املال. وبما أن الطعام يُعد ثاني أكبر بند في ميزانية معظم العائالت بعد اإليجار، فإن ما تنفقه على الطعام يستحق االهتمام. - تــقــديــم مـــثـــال صــحــي لــ طــفـال واملـــراهـــقـــ : عـنـد تـــكـــرار واســـتـــمـــرار إعـــــداد الــطــعــام فـــي املــنــزل، يُدرك األطفال واملراهقون أهمية التغذية الصحية كجزء أساسي من الحياة اليومية. وهذه التجربة العملية تُرسّخ لديهم أساسًا متينًا لتطوير عادات غـذائـيـة صحية تـــدوم مـــدى الـحـيـاة. وإضـــافـــة إلـى الـــفـــوائـــد املـــبـــاشـــرة لـلـتـغـذيـة الــصــحــيــة، تنخفض معدالت االكتئاب لدى األطفال الذين ينشأون في بيوت تُكثر من تناول الوجبات املنزلية، ويتحسّن أداؤهم الدراسي. وهذا أمر بالغ األهمية. النص الكامل على الموقع اإللكتروني قــــــد يـــبـــحـــث الــــبــــعــــض فــــــي األخـــــبـــــار عــن الـــدراســـات الـطـبـيـة الـتـي تـتـحـدث عن اكـــتـــشـــاف وســــائــــل دوائـــــيـــــة أو جــراحــيـــة «مــعــقــدة» للتغلب أو الــوقــايــة مــن إحــدى املـشـكـ ت الصحية أو األمــــراض الطبية. ولكن أهمية نتائج الدراسات الطبية ليس بـالـضـرورة أن تكون كـذلـك، بـل ثمة أمـور فـــي مــتــنــاول الـــيـــد، تـثـبـت دراســـــات طبية دقـيـقـة جـــدواهـــا، ولــهــا فـــي الـــوقـــت نفسه أهمية صحية عالية الجدوى. دراسة يابانية وعـلــى سـبـيـل املـــثـــال، أشــــارت نتائج دراسة يابانية حديثة إلى أن إعداد وجبة منزلية مرة واحدة على األقل أسبوعيًا قد يُقلل من خطر إصابة كبار السن بالخرف فـي املــائــة. ووفـــق مـا تـم نشره 30 بنسبة مارس (آذار) املاضي من 24 إلكترونيًا في مجلة عـلـم األوبــئــة والـصـحـة املجتمعية Journal of Epidemiology & Community ، التابعة ملجموعة املجلة الطبية Health ، أشـــارت نتائج BMJ Group البريطانية باحثي معهد طوكيو للعلوم في اليابان 70 إلى أن هذا الخطر قد ينخفض بنسبة في املائة لـدى الطهاة املبتدئني من كبار الــســن، أي ذوي مــهــارات طـهـي قليلة وال يـمـلـكـون خــبــرة كـبـيـرة فــي الـطـبـخ. وكــان عنوان الدراسة «الطبخ املنزلي، ومهارات الـــطـــبـــخ، والــــخــــرف الــــــذي يــتــطــلــب رعـــايـــة طويلة األمد: دراسة جماعية سكانية في اليابان». وأوضح الباحثون في مقدمة عرض نتائج دراستهم قائلني: «مع تقدم السكان فــــي الــــســــن، مــــن املـــتـــوقـــع أن يــــــــزداد عـــدد املصابني بالخرف عامليًا، ما يُلقي بأعباء هـائـلـة عـلـى األســـر واملـجـتـمـعـات وأنظمة الــرعــايــة االجـتـمـاعـيـة وتـكـالـيـف الـرعـايـة طويلة األجل». وحـــــدد تــقــريــر لــجــنــة النــســيــت لـعـام اثــــنــــي عــــشــــر عــــامــــل خــــطــــر قــــابــــ 2020 للتعديل لـ صـابـة بـالـخـرف، وأشـــار إلى فـــي املـائـة 40 إمـكـانـيـة الــوقــايــة مـــن نـحـو مـــن حــــاالت الـــخـــرف أو تـأخـيـر ظـهـورهـا. وتــرتــبــط مـعـظـم عـــوامـــل الـخـطـر بـعـوامـل نمط الحياة، كالنظام الغذائي والنشاط الـــبـــدنـــي، ويُــــعــــد تـــطـــويـــر تــــدخــــ ت لــهــذه العوامل أمرًا بالغ األهمية. ولذا تعتبر هذه الدراسة لدى بعض املــراقــبــ الـطـبـيـ مــن الـــدراســـات املهمة التي تحتاج إلى قراءة متأنية وفهم آللية حصول هـذه النتائج املذهلة في الوقاية مـن أحـد أهـم األمـــراض التي ال توجد لها حتى اليوم أي وسيلة دوائية «عالجية» عالية الفائدة عند حصولها. سلوكيات حياتية بسيطة كــمــا تـــطـــرح هــــذه الــــدراســــة الـحـديـثـة تــــأكــــيــــدًا لـــــــــدور الــــســــلــــوكــــيــــات الـــحـــيـــاتـــيـــة البسيطة في تحقيق نتائج صحية كبيرة. والحـــظ أولــئــك الـبـاحـثـون الـيـابـانـيـون أن: «خـــــ ل الـخـمـسـ عـــامـــ املـــاضـــيـــة، اعـتـمـد الناس على املطاعم، والوجبات الجاهزة، واألطـعـمـة املُــحــضّــرة، واألطـعـمـة املُــجـمّــدة كــوجــبــاتــهــم األســـاســـيـــة، وأصـــبـــح الـطـهـي املنزلي أقـل شيوعًا. وفـي استطالع عاملي دولة، 142 وشمل 2018/2019 أُجري عامي بـلـغ مـعـدل طـهـي الـعـشـاء فــي املــنــزل ثـ ث مــرات فقط أسبوعيًا للبالغني، بمن فيهم كبار السن. ويُعد فقدان من يُعد الطعام، والعيش بمفردك نتيجة للوفاة أو الطالق أو غيرها من التغيرات األسرية، من األمور الشائعة مـع التقدم فـي الـسـن. وقـد تُــؤدي هــذه الـتـغـيـرات إلــى الـحـاجـة إلــى تحضير الــطــعــام فــي الـشـيـخـوخـة. ووُجــــد أن كبار السن الذين ال يجدون من يُعد لهم طعامهم أكثر عرضة لسوء التغذية بثالثة أضعاف إذا كــانــت مـهـاراتـهـم فــي الـطـبـخ ضعيفة. ولذا، قد يختلف تأثير وتيرة الطبخ على الصحة بني من يمتلكون مهارات عالية في الطبخ ويمارسونه لسنوات طويلة، ومن يمتلكون مهارات متدنية ويبدأون الطبخ في سن متقدمة». وأوضــــــــح الـــبـــاحـــثـــون أنــــــه بــالــعــمــوم لـــجـــمـــيـــع الـــــنـــــاس وفــــــي مـــخـــتـــلـــف املــــراحــــل العمرية: «يُــعـد تحضير الـطـعـام، بما في ذلك الطبخ املنزلي، أحد عوامل نمط الحياة الـــتـــي يُــمــكــن أن تُـــحـــسّـــن الـــنـــظـــام الــغــذائــي وتُـــعـــزّز الــنــشــاط الــبــدنــي. وتــتــراكــم األدلـــة حـــول الــفــوائــد الــغــذائــيــة لـلـطـهـي املـنـزلـي، مــــع تـــقـــاريـــر تــشــيــر إلـــــى زيـــــــادة اســتــهــ ك الـخـضـراوات والـفـواكـه، وتحسني االلـتـزام بـــنـــظـــام غــــذائــــي مـــتـــوســـطـــي، وانـــخـــفـــاض تناول األطعمة فائقة املعالجة الصناعية، وتـحـسـ جـــودة الـنـظـام الــغــذائــي، وكلها عـــوامـــل تُــســهــم فـــي تــعــزيــز الــصــحــة. وفــي املـــقـــابـــل، تـــبـــ أن تــــنــــاول الـــطـــعـــام خــــارج املنزل بشكل متكرر يُقلل من جودة النظام الــــغــــذائــــي، ويــــزيــــد مــــن اســـتـــهـــ ك الــطــاقــة والدهون، ويزيد من استهالك املشروبات املُــحـ ة بالسكر والـكـحـول، وكلها عوامل ضارة بالصحة». الرياض: د. حسن محمد صندقجي لخَّص الباحثون نتائج دراستهم بالنقاط الثالث التالية:- ما هو معروف مسبقًا حول هذا املوضوع؟ ارتبطت ممارسة الطبخ املنزلي بكثرة بتحسني جودة النظام الغذائي. على مدى العقود املاضية، اعتمد الناس على املطاعم والوجبات الجاهزة واألطعمة املجمدة كوجبات أساسية؛ ما أدى إلى تراجع ممارسة الطبخ املنزلي. مع ذلك، ال تزال العالقة بني الطبخ املنزلي والخرف غير معروفة. - مـا الـــذي تضيفه هــذه الـدراسـة؟ فـي دراســـة جماعية قائمة على السكان، وجدنا أن الطبخ مرة واحدة على األقل أسبوعيًا يرتبط بانخفاض خطر اإلصابة فـــي املـــائـــة. أمـــا بـالـنـسـبـة لـلـطـهـاة املـبـتـدئـ ذوي املـــهـــارات 30 بــالــخــرف بـنـسـبـة املحدودة في الطبخ، فقد كانت فوائد زيـادة وتيرة الطبخ كبيرة، حيث انخفض في املائة. 70 خطر اإلصابة بالخرف بنسبة - كيف يمكن أن تؤثر هذه الدراسة على البحث أو املمارسة؟ قد تكون تهيئة بيئة مناسبة لكبار السن لطهي وجباتهم أمرًا بالغ األهمية للوقاية من الخرف. ملخص نتائج الدراسة اليابانية
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==