issue17312

هـاجـم مستوطنون إسرائيليون، قـــريـــة المـــغـــيـــر شـــــرق رام الـــلـــه بـالـضـفـة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عاماً، وهو 14 أن الطفل أوس النعسان 32 طــالــب مـــدرســـة، وجـــهـــاد أبـــو نـعـيـم عـامـا، قُــتـا بـرصـاص المستوطنين في آخـــرون فـي الهجوم 4 المغير، وأصـيـب الذي طال كذلك مدرسة القرية. وشـــوهـــد مـسـتـوطـنـون، قـبـل ظهر الـثـاثـاء، وهـم يقتحمون قرية المغير، قـــبـــل أن يــفــتــحــوا الــــنــــار عـــلـــى مـــدرســـة الـــقـــريـــة، ويــقــتــلــون الـــطـــالـــب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهـالـي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم. وقـــال رئـيـس مجلس قـريـة المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا الـــنـــار دون ســابــق إنـــــذار عـلـى مـدرسـة المـغـيـر فــي الــقــريــة، ثــم واصـــلـــوا إطــاق الـنـار عندما هـب الأهـالـي إلـى المدرسة فسقط شهداء وجرحى». وأكــــدت جمعية «الـــهـــال الأحــمــر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع إصــــابــــات بــالــرصــاص 4 «شــهــيــديــن و الحي في الهجوم على مدرسة المغير». وقـــــــال أحـــــد المـــســـعـــفـــن، لــــ«وكـــالـــة الأنــــبــــاء الـفـلـسـطـيـنـيـة» الــرســمــيــة إنــه مستوطنين عـلـى الأقـــل ممن 3 شـاهـد شــاركــوا فــي الـهـجـوم كــانــوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية. وأضـــــــاف أن المــســتــوطــنــن كـــانـــوا مترا عن المدرسة؛ 50 على مسافة تبعد مـــــا مـــكّـــنـــهـــم مـــــن اســــتــــهــــداف الأطــــفــــال وتـــصـــويـــب رصـــاصـــهـــم نــحــوهــم بـدقـة تقترب من القنص. وأوس الــــذي قـتـلـه المـسـتـوطـنـون، هــــــو ابــــــــن الأســــــيــــــر الـــــســـــابـــــق حـــمـــدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضا .2019 في هجوم على المغير عام وأعـــادت وسائل إعــام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل سنوات، ليلتحق به أخيرا في مشهد 7 حزين وقاسٍ. والــــهــــجــــوم عـــلـــى المـــغـــيـــر جـــــزء مـن نــهــج مـسـتـمـر ومــتــصــاعــد فـــي الـضـفـة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وجـــاء الـهـجـوم المــــروع عـلـى الـرغـم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقـوال، واتخاذ خــــطــــوات لـــكـــبـــح جــــمــــاح المــســتــوطــنــن المتطرفين. وأدانــــــــــــــــــــت وزارة الـــــخـــــارجـــــيـــــة والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الـــهـــجـــوم الإرهـــــابـــــي، والمــــجــــزرة الـتـي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال». وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها مـــن قــتــل ودمـــــــار، وســـرقـــة المـمـتـلـكـات، فــي مـحـاولـة لإعــــادة إنــتــاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً». وقــــــــال رئــــيــــس المـــجـــلـــس الـــوطـــنـــي الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيدا دمويا خطيراً». وأكـــــــد فــــتــــوح فــــي بــــيــــان أن «قــتــل الفلسطيني أصــبــح امــتــيــازا ممنوحا للمستعمر الـقـاتـل محميا بمنظومة رسمية». ويشن المستوطنون بشكل يومي هــجــمــات ضـــد الـفـلـسـطـيـنـيـن تنتهي عـادة بالقتل وإحــراق منازل ومركبات ومـمـتـلـكـات، وبـالـسـيـطـرة عـلـى أراض جديدة في الضفة. وقتل المستوطنون خـال شهرين فــلــســطــيــنــيــا عـــلـــى الأقـــــــل فـي 12 فـــقـــط الــــضــــفــــة، ويـــــدعـــــم وزراء مـــتـــطـــرفـــون المستوطنين، ومـن بينهم وزيــر المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون. وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بـمـسـؤولـيـة كـامـلـة مــن رئــيــس الأركــــان (إيـــــــــال زامــــــيــــــر)، وبـــــدعـــــم مـــــن حــكــومــة إسرائيل»، مضيفا على «إكس»: «يبدو لـي أنــه لـو كــان الأمـــر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهــابــيــون نــفــذوا مـذبـحـة فــي الـطـاب والسكان». وجـــــاء الـــهـــجـــوم بــعــد ســـاعـــات من حــادثــة دهـــس ســيــارة أمـــن إسـرائـيـلـيـة عاماً) في 16( للطفل محمد الجعبري الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الـصـحـة الفلسطينية لاحـقـا إن عـامـا 45 ســـيـــدة تـــدعـــى رجـــــاء عـــويـــس قضت مـتـأثـرة بـجـراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين. 8 فلسطين NEWS Issue 17312 - العدد Wednesday - 2026/4/22 الأربعاء مستوطنين تعمدوا 3 : مسعف إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية ASHARQ AL-AWSAT : العجوري غادر مكانه بشكل اعتيادي قبل الهجوم الإسرائيلي مصادر لـ نجاة قائد كبير في «الجهاد» من محاولة اغتيال بإيران مصادر في حركة «الجهاد 3 كشفت الإســــــامــــــي» الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة، عـــــن نـــجـــاة عضو مكتبها السياسي، وقائد الدائرة العسكرية فيها، أكرم العجوري، من غارة إسرائيلية استهدفته في إيران قبل نحو شهر. وقال مصدران قياديان في «الجهاد» موجودان في لبنان، حيث كان العجوري يقيم خلال السنوات القليلة الماضية، إن المــوقــع الـــذي كـــان مــن المـفـتـرض أن يكون فيه الرجل في مدينة قم الإيرانية، تعرض فعلا للاستهداف (منتصف مارس «آذار» الماضي)، غير أنه نجا برفقة من كان معه. والــــدائــــرة الـعـسـكـريـة الــتــي يـقـودهـا الــــعــــجــــوري (فـــــي الـــســـتـــيـــنـــات مــــن الــعــمــر تقريباً)، أعلى هيئة في «سرايا القدس» الــــجــــنــــاح الـــعـــســـكـــري لـــحـــركـــة «الـــجـــهـــاد الإســــــــامــــــــي»، ويـــــديـــــرهـــــا مــــنــــذ بــــدايــــات الانـتـفـاضـة الـثـانـيـة الـتـي انـدلـعـت نهاية ، حيث بـات يلمع اسمه بشكل 2000 عـام .2003 وبدايات 2002 أساسي نهاية عام وأشــــــــــــــار أحـــــــــد المــــــــصــــــــادر إلـــــــــى أن الـعـجـوري لـم يكن فـي موقع الاستهداف حينها، وكان قد غادره «قبل يوم أو ربما ســاعــات مــن الاســتــهــداف لأســبــاب أمنية اعتيادية؛ إذ كان يغيّر موقعه باستمرار تحت حماية من استخبارات فيلق القدس التابع لـ(الحرس الثوري) الإيراني». وكـــــشـــــف المــــــصــــــدر عــــــن أن «مــــوقــــع الاســتــهــداف فــي مـديـنـة قـــم، يــعــود أصــا لمــــحــــمــــد ســــعــــيــــد إيــــــــــــزدي المـــــــعـــــــروف فــي أوســــاط الـفـصـائـل الفلسطينية، وحــزب الله اللبناني بـ(الحاج رمـضـان)، والـذي كـانـت إســرائـيــل قــد اغـتـالـتـه فــي الـحـادي والـــعـــشـــريـــن مــــن يـــونـــيـــو (حــــــزيــــــران) مـن العام الماضي في شقة سكنية بمدينة قم أيضا ً». وتـــعـــد «الـــجـــهـــاد الإســـــامـــــي» أكــثــر الـفـصـائـل الفلسطينية ارتــبــاطــا بــإيــران الـتـي تعد مـصـدر دعــم وتـمـويـل أساسي لنشاطها. وإيـــــزدي كـــان المـــســـؤول المـبـاشـر عن الــــتــــواصــــل مــــع الـــفـــصـــائـــل الـفـلـسـطـيـنـيـة وأهــــمــــهــــا «حــــــمــــــاس» الــــتــــي نـــعـــتـــه عـقـب اغـــتـــيـــالـــه، و«الـــــجـــــهـــــاد»، وكــــذلــــك «حــــزب الله» اللبناني، كممثل لـ«فيلق القدس»، وتـــربـــطـــه عـــاقـــة قـــويـــة بـــقـــادة «الـــجـــهـــاد» وبخاصة قائدها زيـــاد النخالة، وكذلك العجوري. ولـــم يــؤكــد أو يــنــف المــصــدر الـثـانـي معلومة تغيير المـكـان، مكتفيا بالتأكيد أن «الــــعــــجــــوري بـــخـــيـــر»، وهـــــو مــــا أكــــده مــــصــــدر ثــــالــــث مـــــن الــــحــــركــــة فـــــي داخـــــل الأراضي الفلسطينية. وأكـــــــــد المـــــــصـــــــدران مــــــن «الـــــجـــــهـــــاد» فـــي لــبــنــان، أن هـــنـــاك احــتــيــاطــات أمـنـيـة كبيرة متخَذة من القيادات الفلسطينية المــــــوجــــــودة فـــــي إيـــــــــران مـــثـــل الـــعـــجـــوري ومــــمــــثــــلــــي الــــفــــصــــائــــل هــــــنــــــاك، تــحــســبــا لعمليات اغـتـيـال قـد تطولهم خصوصا في حال استئناف الحرب. ولـــــــــــم تُــــــــصــــــــدر حـــــــركـــــــة «الــــــجــــــهــــــاد الإســـــامـــــي» أي تــعــقــيــب عـــلـــى مـــحـــاولـــة الاغــتــيــال بـتـأكـيـدهـا أو نـجـاة الـعـجـوري طول الفترة الماضية. وكانت وسائل إعلام عبرية قد نقلت عن مصدر عسكري إسرائيلي، في مارس المـاضـي، أنـبـاء عـن استهداف العجوري، وكـــــذلـــــك مـــحـــمـــد الــــهــــنــــدي نــــائــــب الأمـــــن الــعــام لـــ«الــجــهــاد الإســـامـــي» فــي إيــــران. ونـفـت مـصـادر مطلعة حينها لــ«الـشـرق الأوسط» وجود الهندي في إيران، وظهر لاحـقـا خــال مقابلة عبر إحـــدى القنوات الفضائية. مَن أكرم العجوري؟ يـــعـــد الــــعــــجــــوري مــــن الــشــخــصــيــات المــــؤثــــرة داخـــــل حـــركـــة «الــــجــــهــــاد»؛ ليس فـقـط عـلـى المـسـتـوى الـعـمـلـيـاتـي المتعلق بتسليح «سـرايـا الـقـدس» فـي غــزة، لكنه احـتـفـظ بـعـاقـة قـويـة مــع قــيــادات «حــزب الله» اللبناني، وقبلهما بنظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد. وحسب مصادر في «الجهاد»، فإن العجوري يمثل شخصية بالغة الأهمية لـ«الحرس الثوري الإيراني» بسبب دوره فـــي تـنـفـيـذ مـــهـــام ووضـــــع خــطــط تتعلق بالعمل العسكري ونقل الأسلحة وغيرها إلــى قـطـاع غــزة ومـنـاطـق أخـــرى، كما أنه مـــســـؤول عـــن تـشـكـيـل عــديــد مـــن الـخـايـا العسكرية بالضفة الغربية. ويـــديـــر الـــعـــجـــوري شـــــؤون الـجـنـاح المــســلــح لــحــركــة «الـــجـــهـــاد» مــنــذ ســنــوات طــويــلــة، وإلـــــى جـــانـــب أنــــه كــــان مـــســـؤولا عــن التسليح فــي غـــزة والـضـفـة، يُحسب لـه بـنـاء قــوة عسكرية للحركة فـي لبنان وسوريا، ودفع عناصره في البلدين إلى المـشـاركـة فـي عمليات هجومية انطلاقا مـــن لــبــنــان ومـــســـانـــدة «حـــــزب الـــلـــه» منذ 2023 ) الثامن من أكتوبر (تشرين الأول وفي الحرب الأخيرة. وتعرض العجوري لعدة محاولات اغـــتـــيـــال، مـــن بـيـنـهـا اثــنــتــان فـــي ســوريــا ، والأخـرى 2014 نجا منهما، الأولــى عـام وتـسـبـبـت 2019 اســتــهــدفــت مــنــزلــه عــــام بــمــقــتــل ابـــنـــه وآخـــــريـــــن، بــيــنــمــا أشـــــارت تـقـديـرات حينها إلـــى أنـــه كـــان فــي لبنان الذي تعرض فيه مرة على الأقل لمحاولة اغتيال ونجا منها أيضاً. وتـــــكـــــشـــــف مـــــــصـــــــادر عـــــــــدة عـــــــن أن الـــعـــجـــوري كـــــان قـــبـــل فـــتـــرة قـــصـــيـــرة مـن الـحـرب على إيـــران يهم بـمـغـادرة لبنان، وأن بعض العواصم العربية والإسلامية رفضت استقباله حينها، رغم محاولات زيـــــاد الــنــخــالــة الــعــمــل عــلــى ذلـــــك. لافــتــة إلــــى أن «رفـــــض بــعــض الــــــدول اسـتـقـبـال الــعــجــوري كـــان بـسـبـب إدراج اســمــه في قضايا أمام المحاكم المحلية». غزة: «الشرق الأوسط» الحكومة تَعِد بـ«حرب أبدية»... وميليشيات تعتدي على عائلات ثكلى تطالب بـ«السلام» إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين تــشــهــد إســــرائــــيــــل، بــــدايــــة مــــن الـــثـــاثـــاء وحـــــتـــــى الأربــــــــعــــــــاء، مـــجـــمـــوعـــة كــــبــــيــــرة مــن المهرجانات والطقوس في الذكرى السنوية لمـــا تـسـمـيـه بــــ«يـــوم الاســـتـــقـــال»، لكن 78 الـــــــ المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين بـن جمهور وحـكـومـة يمينيين يــدعــون إلـــى «حـــرب أبــديــة» فــي مـقـابـل دعــاة «ســــــــام» وعـــــائـــــات قـــتـــلـــى الـــــحـــــروب الـــذيـــن يطالبون بوقف المعارك. وبـــدأ المـسـار «الاحـتـفـالـي» ليلة الاثنين - الـثـاثـاء، بــ«إحـيـاء ذكـــرى ضحايا معارك إســـــرائـــــيـــــل»، وذلـــــــك حـــتـــى مــــســــاء الـــثـــاثـــاء، ويــــخــــتــــتــــم بـــــيـــــوم كـــــامـــــل مــــــن الاحـــــتـــــفـــــالات والمهرجانات بـ«ذكرى التأسيس». ويتضمن جـــدول الـنـشـاطـات حـفـا في بـــاحـــة حـــائـــط الــــبــــراك (المـــبـــكـــى فـــي الــســرديــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة) بــالــقــدس الــشــرقــيــة المـحـتـلـة، وآخـــر فــي مـقـابـر «عـظـمـاء الأمــــة» عـلـى جبل هرتزل في القدس الغربية، وثالث في باحة الكنيست. وصـــار المـهـرجـان مـهـرجـانـن؛ أحدهما يخلّد الخوف والحروب، والثاني يدعو لفتح «آفاق سلام» تنهي الحروب، وبات الاختلاف بين الطرفين عداء واعتداءات. وأظــــــهــــــرت خــــطــــابــــات قــــــــادة إســــرائــــيــــل السياسيين والعسكريين في هذه النشاطات، تــــغــــيــــرا كــــبــــيــــرا عــــلــــى مــــســــتــــويــــات رســـمـــيـــة 7 وشعبية، وبعد هجوم حركة «حماس» في ، برزت مفاهيم 2023 ) أكتوبر (تشرين الأول سياسية واستراتيجية بقوة، وخرجت أسوأ صـــورة لإسـرائـيـل فــي تـاريـخـهـا مـنـذ النكبة التي فرضتها على الشعب الفلسطيني. وعــــلــــى مـــســـتـــوى الـــحـــكـــومـــة الـيـمـيـنـيـة المتطرفة بقيادة بنيامين نتنياهو والـقـادة الـــعـــســـكـــريـــن، فـــإنـــهـــم يـــتـــعـــهـــدون بــــدورهــــم بالعيش على الحراب إلى الأبد. لـــقـــد أصــــبــــح عــــــدد قـــتـــلـــى الـــــحـــــروب فـي جنديا ورجــل أمــن، بينهم 25.648 إسرائيل جنديا إسرائيليا قتلوا فقط في حروب 174 مدنيا ً. 79 السنة الأخيرة، هذا عدا عن وارتــــفــــع عــــدد أفــــــراد الـــعـــائـــات الـثـكـلـى شــــخــــصــــا، هـــــم الآبـــــــاء 583 ألــــفــــا و 59 إلـــــــى والأمـهـات والأرامـــل والأيـتـام. ومـع ذلــك، فقد أكـــد نتنياهو ورئــيــس أركــــان الـجـيـش، إيــال زامـــيـــر، فـــي خـطـابـاتـهـمـا الـــعـــديـــدة فـــي هــذه المناسبة، أنه «كُتب على إسرائيل أن تعيش عـلـى الــحــرب إلـــى الأبــــد». أي أنـهـمـا يبشران شعبهما بمزيد من القتل واليتم. وفـــي لـيـلـة الاثـــنـــن - الـــثـــاثـــاء، حـاولـت مجموعة من المواطنين طرح خطاب سياسي مختلف عـن التحشيد؛ وهــم جــزء لا يتجزأ مــن عــائــات الثكلى (نـحـو ألـــف شـخـص من عائلات إسرائيلية وفلسطينية فقدت أبناء) اجــتــمــعــوا بــشــكــل ســــري فـــي ســـاحـــة فـــي تل أبيب، وقرروا إحياء ذكراهم معاً، على أمل أن يشعر كل طرف بألم الآخر، ويتوقف القتل. عاما في 21 وهكذا كانوا يفعلون منذ كل سنة؛ في البداية كان المجتمع الإسرائيلي يـــحـــتـــرم مــــشــــاعــــرهــــم، حـــيـــث إنــــهــــم عـــائـــات ثكلى، إلا أنهم فـي الـسـنـوات الأخـيـرة باتوا يتعرضون لاعتداءات فظة. ومنعت الحكومة وصول الفلسطينيين مـــن الــضــفــة الــغــربــيــة وقـــطـــاع غـــــزة، وبـــاتـــوا يــــخــــاطــــبــــون الـــــشـــــركـــــاء مـــــن الإســـرائـــيـــلـــيـــن بالفيديو. وفي السنة الماضية، اعتدى عدد من ميليشيات اليمين المتطرف المسلحة على المحتفلين جسدياً، في كنيس يهودي. وفــــــــي رســــــالــــــة واضــــــحــــــة لـــــهـــــم، قــــــررت الشرطة، الأحد الماضي، إغلاق ملف التحقيق ضـــد هــــؤلاء المــعــتــديــن، مـــن دون تـوجـيـه أي لائــــحــــة اتــــهــــام ضــــد المــــتــــورطــــن. والــتــقــطــت المـيـلـيـشـيـات رســـالـــة الـــشـــرطــة لــكــي يـعـيـدوا الاعـــــتـــــداء هـــــذه الــــســــنــــة... وبـــالـــفـــعـــل، عـــرف هـــؤلاء بـمـكـان المـهـرجـان الــســري وقـــدم نحو ميليشياوي منهم وحـــاولـــوا الاعــتــداء 100 الـجـسـدي عـلـى المــشــاركــن فــي إحــيــاء ذكــرى أولادهم، وشتموهم: «خونة» و«يسار قذر». وبالطبع هتافهم التقليدي: «الموت للعرب». ومـــــــقـــــــابـــــــل الاحـــــــــتـــــــــفـــــــــالات الـــــرســـــمـــــيـــــة بـ«الاستقلال»، يقيم عدد من كبار المسؤولين والـــوزراء السابقين والجنرالات المتقاعدين، مهرجانا مستقلا للمناسبة في تل أبيب. ويقود النشاط السابق، رئيس الأركان ووزيـــــــر الــــدفــــاع الأســــبــــق، مـــوشـــيـــه يــعــلــون، ورئيس الأركـــان الــذي خلفه، دان حالوتس. وقـد أصـــدرا بيانا جـاء فيه: «عشية الذكرى لــــــ(الاســـــتـــــقـــــال) نـــحـــن نـــضـــطـــر، بـكـل 78 الــــــــــ ألــــم، إلـــى الإعــــان (لــيــس لـلـمـرة الأولـــــى) بـأن إســـرائـــيـــل دولــــــة تــــم اخــتـــطــافـــهـــا. اخـتـطـفـهـا أنـــاس يعتبرون مــواردهــا ملكا خـاصـا لهم، وقيمها التأسيسية عائقا سياسيا (...) يتم استخدام الاحتفال كمنصة لتمجيد حكومة فقدت الحياء، هم يحاولون هندسة الوعي ومحو الإخفاقات، ومن أجل تحقيق ذلك هم يحولون رموز الأمة إلى زينة شخصية». وقــــد امـــتـــأت الــصــحــافــة الإســرائــيــلــيــة، الـــثـــاثـــاء، بــالمــقــالات الــتــي تـسـخـر لأول مـرة من استخدام كلمة «استقلال». وقـال رئيس الــــوزراء الأســبــق، إيـهـود بــــاراك، إنــه «مــا زال يـــوجـــد لــديــنــا عــيــد وطـــنـــي، أمــــا الاســتــقــال فأقل بقليل». وأضـــاف: «إسـرائـيـل أصبحت خلال الحرب محمية للولايات المتحدة، التي تفرض عليها قرارات عملياتية ودبلوماسية حاسمة بأوامر قاسية، بل مهينة أحياناً». وأنـــــشـــــأت صــحــيــفــة «هــــــآرتــــــس» مـــقـــالا افــتــتــاحــيــا، الـــثـــاثـــاء، جــــاء فـــيـــه: «إســرائـــيــل نـــتـــنـــيـــاهـــو هــــي دولـــــــة مــــكــــســــورة، مـنـقـسـمـة ومـــــنـــــبـــــوذة، لـــكـــن لا شــــــيء مـــــن هــــــذا يـجـعـل قيادتها تجري حسابا للنفس. العكس هو الصحيح». وقـــالـــت الـصـحـيـفـة: «إســـرائـــيـــل بحاجة ماسة إلى تغيير جـذري. بحاجة إلى قيادة جـــديـــدة تــفــهــم أن لا أمــــل فـــي الـــحـــفـــاظ على استقلالها وتجسيده بكامله مـا دامــت هي تواظب على رفضها العمل على حل للنزاع الإســـرائـــيـــلـــي – الــفــلــســطــيــنــي، وتــــبــــادر إلـــى خـــطـــوة سـيـاسـيـة تـــحـــرر الـفـلـسـطـيـنـيـن من سيطرتها». تل أبيب: نظير مجلي سنوات 7 هاجموا مدرسة في قرية المغير... وأحد الضحيتين طالب قُتل والده في هجوم مماثل قبل مستوطنون يقتلون فلسطينيين في «مجزرة» قرب رام الله والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب) رام الله: كفاح زبون

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky