5 حرب إيران NEWS Issue 17308 - العدد Saturday - 2026/4/18 السبت الدول المشارِكة أكدت على تعزيز التنسيق لتسريع عودة حركة الشحن التجاري «فور تحسّن الظروف» ASHARQ AL-AWSAT ماكرون وستارمر أكدا طابعها السلمي والدفاعي دولة 12 قمة باريس تطلق مسار تشكيل «قوة هرمز» بمشاركة اســـتـــضـــافـــت بـــــاريـــــس، الـــجـــمـــعـــة، قـمـة بحثت سُــبـل إعــــادة فـتـح مضيق هــرمــز، في إطـــار مــبــادرة دولـيـة لحماية حـريـة المـاحـة، دولــــة 49 بـــمـــشـــاركـــة واســــعــــة شــمــلــت نـــحـــو ومؤسسة. وجــاءت القمة في سياق تسريع الــجــهــود الــتــي تــقــودهــا فـرنـسـا وبـريـطـانـيـا لتشكيل «مهمة» عسكرية دفاعية ومحايدة، تهدف إلــى ضمان أمــن العبور فـي المضيق، بـــعـــد انـــتـــهـــاء حــــــرب إيـــــــــران، أو عـــلـــى الأقــــل العمليات العسكرية الرئيسية. وشهدت هذه الجهود دفعة، خلال المؤتمر الموسع برئاسة مــزدوجــة فرنسية بريطانية، والـــذي شـارك فيه حضوريا المستشار الألمـانـي فريديتش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. خطوة في الطريق الصحيح قــــال الــرئــيــس إيــمــانــويــل مــــاكــــرون، في المؤتمر الصحافي الذي أعقب انتهاء أعمال القمة إلى جانب رئيس الوزراء كير ستارمر، دولـــة ومـؤسـسـة شــاركــت فــي المؤتمر 49 إن الــــذي انـعـقـد فـــي ظـــل «أنـــبـــاء ســـــارة» تمثلت بـــإعـــان وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيــــرانــــي عـبـاس عــــراقــــجــــي، مــــن جـــهـــة، رفـــــع الـــحـــصـــار الــــذي فرضته طـهـران على مضيق هـرمـز، وتأكيد الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تــرمــب، مــن جهة أخرى، قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران. وكانت اللفتة الإيرانية محل ترحيب من الجميع، إذ عُدَّت مؤشرا إيجابيا على إمكان الدفع بالمسار الدبلوماسي، وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسـولا فون دير لاين أن «اســتــعــادة المــاحــة {فـــي المـضـيـق} بشكل كامل أولوية مُلحة يطالب بها الجميع». وفي حديثه للصحافة، عَــد ماكرون أن خطوة إيران «تسير في الاتجاه الصحيح»، مضيفا أن المجتمعين - حضوريا وافتراضيا - يـــدعـــون إلــــى «فـــتـــح فـــــوري وغـــيـــر مــشــروط وكـامـل لمضيق هرمز مـن كـل الأطــــراف». كما شـدد على ضــرورة الـعـودة إلـى ما كـان عليه الــوضــع قـبـل الـــحـــرب، قـــائـــاً: «نــدعــو لإعـــادة الــظــروف الـتـي تسمح بحرية المــــرور، والتي كانت قائمة قبل الـحـرب، والاحــتــرام الكامل لـــقـــانـــون الــــبــــحــــار». واســــتــــطــــرد: «نــــعــــارض جـمـيـعـا فــــرض أي قـــيـــود أو نـــظـــام اتــفــاقــات يفضي فعليا إلى ما يمكن وصفه بمحاولة لـخـصـخـصـة المـــضـــيـــق، وبــالــطــبــع أي نـظـام فرض رسوم». وذهـــــــب ســـتـــارمـــر فــــي الاتـــــجـــــاه عــيــنــه، مؤكدا أن العالم «بحاجة إلـى مضيق حر»، ومـــــشـــــددا عـــلـــى ضـــــــــرورة تـــثـــبـــيـــت الـــخـــطـــوة الإيرانية وتحويلها إلى التزام دائم، إذ رحب بــقــرار طــهــران ودعــــا إلـــى أن تــكــون مفاعيله دائمة وقابلة للتطبيق. مــن جـانـبـهـا، قـالـت مـسـؤولـة السياسة الــخــارجــيــة بـــالاتـــحـــاد الأوروبـــــــي إن قــوانــن الــبــحــار تـنـص عـلـى أن المـــــرور فـــي المـضـائـق الدولية، ومنها مضيق هرمز، يجب أن يكون «حــرا ومـجـانـا». ونبهت كايا كــالاس إلـى أن إيــــجــــاد نـــظـــام يـــفـــرض رســــومــــا فــــي المـضـيـق «سـيـوجـد سابقة خـطـيـرة» للطرق البحرية العالمية، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبــي سوف «يـلـعـب دوره كــامــا فــي إعــــادة حــريــة تدفق الطاقة والتبادلات التجارية، بمجرد دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ». وفي الإطار نفسه، أشارت إلى أن الأوروبيين قد يعمدون إلــــى تــعــزيــز مــهــمــة «أســـبـــيـــدس» فـــي الـبـحـر الأحمر، بوصفها نموذجا يمكن البناء عليه، ويمكن أن يجري ذلك «بسرعة». مهمة «سلمية ودفاعية» أعلن رئيس الوزراء البريطاني أن «أكثر من اثنتي عشرة دولة» عرضت المساهمة في مهمة متعددة الجنسيات «سلمية ودفاعية» بقيادة لندن وباريس لتأمين مضيق هرمز، عـلـى أن يــجــري نـشـرهـا «بــمــجــرد أن تتهيأ الـــظـــروف». ووضـــع سـتـارمـر هــذا الـطـرح في إطـار طمأنة الأســواق والمـاحـة، مشددا على أن «هــــــذه المـــهـــمـــة ســلــمــيــة ودفـــاعـــيـــة بــحــت، وتـهـدف إلـى طمأنة الشحن التجاري ودعـم إزالة الألغام». بدوره، قال الرئيس الفرنسي إن «المهمة الأمـنـيـة العسكرية المقترحة مـن هــذه الــدول أكـثـر شـرعـيـة؛ لأنـهـا (...) ستمنحها إمكان الاستمرار على المدى الطويل». وفي السياق الأوروبــــي نفسه، أعـربـت جـورجـيـا ميلوني عــــن اســــتــــعــــداد بــــادهــــا لـــلـــمـــشـــاركـــة، لـكـنـهـا شددت على أن الانتشار يجب ألا يجري قبل «وقف الأعمال العدائية». أمــــــا مـــيـــرتـــس فـــلـــفـــت إلــــــى أن مـــشـــاركـــة الولايات المتحدة في المهمة «مرغوب فيها»، مــــا يــعــكــس تــبــايــنــا ضــمــنــيــا فــــي المـــقـــاربـــات الأوروبــيــة، مشيرا إلـى أن ألمانيا «ستشارك في مناقشات التخطيط العسكري». وأضاف أن المشاركة الألمانية قد تشمل، بعد انتهاء الأعــــمــــال الـــعـــدائـــيـــة، عــمــلــيــات إزالــــــة الألـــغـــام والاستطلاع البحري، بشرط توافر «أساس قانوني متين»، مثل قرار من مجلس الأمن. تعاون «وثيق» مع واشنطن ورغـــــم الـــزخـــم الـــــذي رافـــــق الـــقـــمـــة، فــإن مـؤتـمـر بــاريــس لــم يــــأت بـجـديـد جــــذري، إذ إن المــشــاورات بشأن ضمان المـاحـة أطلقها ماكرون وستارمر الشهر الماضي، وتبعتها لـقـاءات دبلوماسية وعسكرية متنقلة بين باريس ولندن. لــــكــــن الــــــافــــــت كـــــــان الـــــطـــــابـــــع الـــــدولـــــي الــــــواســــــع لــــلــــمــــشــــاركــــة، الــــتــــي ضـــــمّـــــت، إلــــى جـــانـــب الأوروبـــــيـــــن، بـــلـــدانـــا آســـيـــويـــة ومــن المحيط الـهـادئ وأفريقيا والـشـرق الأوسـط. وحـــــرصـــــت الــــعــــاصــــمــــتــــان عــــلــــى اســـتـــبـــعـــاد الأطـــــراف المــتــحــاربــة؛ فــي مـحـاولـة لتكريس المبادرة كمسار «محايد»، رغم تأكيد مصدر دبلوماسي فرنسي أن التواصل مع واشنطن قائم «بكل شفافية». وقــــــال مـــــاكـــــرون إن الــــتــــعــــاون ســيــكــون «وثــيــقــا» مــع الـــولايـــات المـتـحـدة وإســرائــيــل، إلــى جـانـب الانــخــراط مـع إيـــران، باعتبار أن «المــهــمــة» سـلـمـيـة الــطــابــع، لـكـن هـــذا الـطـرح يواجه معضلة عملية تتعلق بكيفية انطلاق المـهـمـة مـيـدانـيـا فـــي ظـــل اســتــمــرار الـحـصـار الأميركي على الموانئ الإيرانية. ولهذا السبب، لن تباشر «المهمة» عملها إلا بـــعـــد طــــي صــفــحــة الــــحــــرب والإجـــــــــراءات المـصـاحـبـة لــهــا، مــا يـفـسـر أهـمـيـة الاجـتـمـاع العسكري المرتقب في لندن، الأسبوع المقبل، لتسريع التخطيط، ولا سيما فيما يتعلق بإزالة الألغام المحتملة في المضيق. مهمة موازية لـ«أسبيدس»؟ ثمة مجموعة من العناصر تُركز عليها باريس ولندن، أبرزها الانتقال من المشاورات الـسـيـاسـيـة إلـــى الـتـخـطـيـط الـعـمـلـيـاتـي، مع تحديد مـا يمكن أن تُــقـدمـه الـــدول المشاركة لهذه المهمة الدفاعية، بالتفاهم مع الولايات المـتـحـدة وإيـــــران. وإذا كـانـت بــاريــس تـقـارن بـــن هـــذه الـعـمـلـيـة ومـهـمـة «أســـبـــيـــدس» في باب المندب، فإن الفروق كبيرة لجهة الحجم والـتـحـديـات؛ نظرا لارتباطها بـحـرب أوسـع وأكثر تعقيداً، إضافة إلـى ضــرورة التعامل مع مسألة الألغام في هرمز. رهان على بكين ونيودلهي راهـــنـــت لـــنـــدن وبـــاريـــس عــلــى مـشـاركـة الدول الآسيوية الكبرى، وعلى رأسها الصين والهند، لإضـفـاء ثقل إضـافـي على المـبـادرة. وحـــرصـــت بـــاريـــس عــلــى تــأكــيــد أن المــؤتــمــر مــفــتــوح أمـــــام جـمـيـع الــــــدول غــيــر المـنـخـرطـة فـــي الــــحــــرب. كــمــا عُـــــد الـــحـــضـــور الأوروبــــــي الرفيع مؤشرا على جدية الالتزام السياسي بالمبادرة، في ظل سعي العواصم الأوروبية إلــى إبـــراز خيار دبلوماسي بديل للمقاربة العسكرية. أبريل (إ.ب.أ) 17 قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا عقب اختتام قمة تأمين مضيق هرمز يوم باريس: ميشال أبو نجم ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة يرسمان مسار الانتخابات النصفية انقسامات وضغوط داخلية ترافق توجّه ترمب نحو حسم حرب إيران بالتوازي مع الحديث عن جولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران، أكد الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب أن حرب إيـــــران شـــارفـــت عـلـى الانـــتـــهـــاء، فـــي تغيير لافـت فـي مواقفه مـن لهجة التصعيد إلى التهدئة، ومـن التهديد إلـى الانفتاح على التسوية. وفـــــي الــــداخــــل الأمــــيــــركــــي، تـتـصـاعـد الضغوط على الإدارة مـع ارتـفـاع مستمر في الأسـعـار، وتململ جمهوري من حرب قـد تتحول إلـى عـبء انتخابي مـع اقتراب اســـتـــحـــقـــاق نـــوفـــمـــبـــر (تــــشــــريــــن الـــثـــانـــي) للتجديد النصفي. في المقابل، لا تزال الحشود العسكرية تـــتـــوجـــه إلـــــى الــــشــــرق الأوســـــــط مــــع إعــــان «البنتاغون» عن إرسال الآلاف من القوات الإضافية هذا الأسبوع. يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهـــو ثــمــرة تــعــاون بــن صحيفة «الــشــرق الأوســـــــط» وقـــنـــاة «الـــــشـــــرق»، الــتــجــاذبــات الداخلية في الولايات المتحدة جراء حرب إيران، وما إذا كانت تؤثر على توجّه ترمب في استئناف الحرب أو التوصل إلى اتفاق مع إيران. لبنان وإيران مــــع إعــــــان تـــرمـــب عــــن الـــتـــوصـــل إلـــى وقــــف إطـــــاق نــــار بـــن لــبــنــان وإســـرائـــيـــل، رحب أدولفو فرانكو مستشار السيناتور الــــــجــــــمــــــهــــــوري الـــــــســـــــابـــــــق جــــــون مــــــاكــــــن والخبير الاستراتيجي الجمهوري، بهذا التطور ووصفه بالإيجابي للغاية، مشيرا إلــــى ارتـــبـــاطـــه الـــوثـــيـــق بــالمــلــف الإيــــرانــــي. وفـــسّـــر قـــائـــا إن وقـــف إطــــاق الـــنـــار شـكّــل نقطة خلافية مع إيران، التي تصر على أنه كــان جـــزءا مـن الاتــفــاق الأولـــي معها، على خلاف موقف الولايات المتحدة. ويـــعـــتـــبـــر فــــرانــــكــــو أن هـــــــذا الإعـــــــان مـــن شـــأنـــه أن يـــزيـــل عـقـبـة أمـــــام اســتــمــرار المفاوضات مع طهران. من ناحيته، يعتبر إيـان راسـل نائب المــديــر الـتـنـفـيـذي الـسـابـق للجنة الحملة الانــتــخــابــيــة الــديــمــقــراطــيــة لــلــكــونــغــرس، أن أحــد أسـبـاب هــذا الإعـــان هـو أن ترمب يــــــواجــــــه مـــشـــكـــلـــة حـــقـــيـــقـــيـــة فــــــي الـــــداخـــــل الأميركي، ما سيدفعه للجوء إلى تسوية مــــع إيـــــــــران. ويـــشـــيـــر إلـــــى أنـــــه أصـــبـــح فـي مــــوقــــف دفـــــاعـــــي بـــســـبـــب ارتــــــفــــــاع أســـعـــار الوقود والمـواد الغذائية، وتأثير ذلك على اســـتـــطـــاعـــات الـــــــرأي، مــضــيــفــا: «الــرئــيــس يواجه مشكلة حقيقية في الوقت الحالي، والجمهوريون الذين يخوضون انتخابات نوفمبر يواجهون المشكلة ذاتها؛ لذا تبدو الإدارة في حالة يأس متزايد في محاولة للتوصل إلى حل لهذا الأمر». وانـعـكـس هـــذا الـقـلـق الـجـمـهـوري في تصويت مجلس النواب لتقييد صلاحيات تـرمـب فـي حــرب إيــــران؛ إذ كـانـت النتيجة مــتــقــاربــة جــــدا بـــفـــارق صــــوت واحـــــد فقط تمكن من إفشال إقراره، على خلاف مجلس الــــشــــيــــوخ، حـــيـــث لا يـــــــزال الـــجـــمـــهـــوريـــون محافظين على وحدة صفهم. وتــنــقــل دانـــيـــيـــا تـشـيـسـلـو، مــراســلــة الأمــــــن الـــقـــومـــي فــــي مـــوقـــع «بــولــيــتــيــكــو»، مــــــا ســـمـــعـــتـــه مــــــن آراء المـــــشـــــرّعـــــن بـــهـــذا الخصوص، مشيرة إلى تقارب الأرقام في مجلس الــنــواب. وقـالـت إن الديمقراطيين سـيـسـتـمـرون فـــي مــحــاولاتــهــم طــــرح هــذه المــــــشــــــاريــــــع لــــلــــتــــصــــويــــت لـــلـــضـــغـــط عــلــى الـجـمـهـوريـن فــي المــوســم الانـتـخـابـي، في حــــن يــــحــــرص الـــجـــمـــهـــوريـــون عـــلـــى عـــدم إغضاب ترمب في هذه المرحلة، ويدفعون نحو المزيد من الإحاطات من الإدارة التي لا تزال حتى الساعة مغلقة. انقسامات حزبية دافــــع فــرانــكــو عـــن المـــوقـــف الـجـمـهـوري الداعم لسياسات ترمب تجاه إيران، مشددا عـلـى أن الـتـقـارب فــي الأصــــوات طبيعي في قـــضـــايـــا مــــن هـــــذا الــــنــــوع بــســبــب الــتــركــيــبــة الحالية في الكونغرس. ويعتبر فرانكو أن تحرك الديمقراطيين في مساعيهم لتقييد صلاحيات ترمب هو سياسي بحت، مشيرا إلـى أنـه، حتى لو تم إقــرار المـشـروع، يمكن لترمب استعمال حق النقض ضده. وفي رأي المحلل الجمهوري، فـــــإن مــــشــــروع تـــفـــويـــض الــــحــــرب الــــــذي أقــــره ، والـــــذي يعطي 1973 الــكــونــغــرس فـــي عــــام المــــجــــلــــس الـــتـــشـــريـــعـــي صــــاحــــيــــة الإعـــــــان عـــن الــــحــــرب، هـــو «غـــيـــر قـــانـــونـــي ومــخــالــف لــلــدســتــور»، مـعـربـا عــن أمــلــه فــي أن يسعى ترمب إلى اختباره في المحاكم الأميركية. ويخفف فرانكو مـن وطــأة حـرب إيـران على حـظـوظ الجمهوريين فـي الانتخابات النصفية، مشيرا إلى أن حزب الرئيس غالبا ما يخسر الأغلبية في مجلس النواب بغض النظر عن القضايا المطروحة. كـمـا خــفّــف مــن شـــأن ارتـــفـــاع الأســعــار، وقـــال: «أنــا أختلف تماما مـع هــذه المقاربة، لو كان هذا هو التحليل في الحرب العالمية الــثــانــيــة، لمـــا خـضـنـا الـــحـــرب. إيــــــران تشكل تهديدا وجوديا للمنطقة وللعالم. إنها دولة إرهابية لا يمكننا تحمل امتلاكها سلاحا نوويا ً». وردا عــلــى انـــتـــقـــادات الــديــمــقــراطــيــن، ذكر فرانكو أن سعر البنزين في عهد إدارة بــايــدن وصـــل إلـــى مـسـتـويـات عـالـيـة بسبب حرب أوكرانيا، مضيفاً: «كانت إدارة بايدن تدعو الأميركيين إلـى التحمل بسبب حرب أوكـرانـيـا. والـوضـع نفسه ينطبق الآن على الــجــمــهــوريــن. لــكــن الـــفـــارق هـــو أن الـشـعـب الأميركي يدرك أن إيران تشكل تهديدا لأمن هذا البلد». فـــي المـــقـــابـــل، اعــتــبــر راســـــل أن الــحــرب ستتسبب فـي «كـارثـة سياسية للمرشحين الـــجـــمـــهـــوريـــن فــــي جــمــيــع أنــــحــــاء الــــبــــاد». وتـوقـع أن يبرم ترمب اتفاقا مشابها لذلك الـــذي أبرمته إدارة بـــاراك أوبـامـا مـع إيـــران، مضيفاً: «لقد أدرك الإيرانيون أنه بإمكانهم فرض رسـوم عبور على مضيق هرمز. وقد نكون في وضع أسوأ مما كنا عليه في عام بعد أن أبرم أوباما الاتفاق النووي مع 2016 إيــران. إنها كارثة سياسية كاملة بالنسبة لترمب والجمهوريين، وأخشى أن الأسوأ لم يأت بعد». وتـــســـلـــط تــشــيــســلــو الـــــضـــــوء عـــلـــى مـا تسمعه مــن بـعـض الـنـشـطـاء الجمهوريين، مـــشـــيـــرة إلــــــى أنــــهــــم يـــشـــعـــرون بـــالـــقـــلـــق مـن الانــتــخــابــات، وتـنـقـل عـنـهـم: «لــقــد قـــال أحـد النشطاء لزملائي إن كـل شـيء أصبح أكثر صعوبة بسبب القرارات الصادرة من البيت الأبيض، على حد تعبيره. إنهم يشعرون أنه في الوقت الذي يريدون فيه أن يركز الرئيس عـلـى مـسـألـة الــقــدرة عـلـى تحمل التكاليف، فإنه يشتت انتباهه بالحرب في إيران». استراتيجية ديمقراطية أمـــا راســـل فيعتبر أن مــا يـــراه الشعب الأمـــيـــركـــي مـخـتـلـف عــمــا يـــصـــوره فــرانــكــو. ويـقـول إن «أحــد الأسـبـاب التي تجعل هذه الأزمـــــــة كــــارثــــة ســـيـــاســـيـــة كـــبـــرى بـالـنـسـبـة لـتـرمـب، هــو أن الـشـعـب الأمـيـركـي يـقـول إن الأموال تتوفر بوفرة عندما يريد الجنرالات والـسـيـاسـيـون خـــوض حـــرب، ولـكـن عندما يــتــعــلــق الأمــــــر بــتــوفــيــر الـــرعـــايـــة الـصـحـيـة أو بــنــاء الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة أو تـنـمـيـة بـلـدنـا ورعاية شعبنا، فإن ترمب نفسه قال إننا لا نستطيع توفير حضانات للأطفال وتوفير الرعاية الصحية لأن لدينا حربا نخوضها. الـــشـــعـــب الأمــــيــــركــــي لـــــم يـــــوافـــــق عـــلـــى هـــذه الـصـفـقـة، ولـــن يـقـبـل بــذلــك. ولــهــذا الـسـبـب، ســيُــطــرد الــجــمــهــوريــون مـــن مـنـاصـبـهـم في نوفمبر». تـــصـــريـــحـــات أثـــــــــارت غـــضـــب فـــرانـــكـــو الـــــذي تـــوجّـــه إلــــى راســـــل بــالــحــديــث قـــائـــاً: «لـن تقلق بشأن الرعاية الصحية أو سوق الأسهم أو الاقتصاد إذا أطلقت إيران قنبلة نــــوويــــة عـــلـــى الـــــولايـــــات المــــتــــحــــدة. مـشـكـلـة الــحــزب الـديـمـقـراطـي هــي أنـــه يـدعـم فلسفة الأربعينيات، التي انتظرت حتى ضربة في بيرل هـاربـور. ربما ينجح ذلـك فـي الحرب الــتــقــلــيــديــة وعـــــدم شـــن ضـــربـــة اســتــبــاقــيــة، لكنه لا ينجح فــي عـالـم الـــيـــوم. لــن نضطر إلى القلق بشأن اقتصادنا إذا طورت إيران سـاحـا نــوويــا؛ سنضطر إلــى القلق بشأن بــقــائــنــا. وهـــــذا هـــو مـــا يُــعــتــبــر قــصــر نـظـر. كان قصر نظر في الثلاثينيات عندما كان أمــثــالــهــم فـــي الــســلــطــة ووقـــــع هـــجـــوم بـيـرل هاربور، وهو قصر نظر اليوم». (أ.ب) 2026 أبريل 14 زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر بالكونغرس يوم واشنطن: رنا أبتر
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky