يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17308 - العدد Saturday - 2026/4/18 ًالسبت إن التمثيل مساحة حرّة وليس قالبا ثابتا قال لـ »15 ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة فـي المـاضـي القريب، كانت أدوار الشر حكرا على مجموعة محدَّدة من الممثلين اللبنانيين، مـن بينهم علي دياب وجوزيف نانو وميشال ثابت؛ إذ كـان حضورهم فـي أي عمل كفيلا بـالإشـارة إلـى حضور الشر بأشكاله المــخــتــلــفــة، مـــمّـــا رسّـــــخ صـــورتـــهـــم في ذاكرة الجمهور. الـــــيـــــوم، تـــغـــيَّـــرت هـــــذه المـــعـــادلـــة، ولـــم يـعـد الــشــر مـرتـبـطـا بـاسـم ممثل بعينه، بل بات جزءا من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة. وفــــي هــــذا الـــســـيـــاق، لــفــت المـمـثـل مـيـشـال حـــورانـــي الأنـــظـــار أخـــيـــرا من خلال تجسيده أدوارا شريرة، لا سيما في برنامج «عاطل عن الحرّية»، وفيه قـــدَّم شخصية «أنـــــور» الـــذي يخطف 23 امـــرأة لبنانية إلــى بلد مـعـاد لمـــدّة عاما ً. »15 وفـــــي مــســلــســل «المـــحـــافـــظـــة الـــرمـــضـــانـــي، عــــاد حــــورانــــي لـيـجـسّــد شخصية شـريـرة بأسلوب مختلف، قـــدَّمـــهـــا بـــطـــبـــقـــات درامـــــيـــــة مـــتـــدرِّجـــة تـقـودهـا تـصـاعـديـا نـحـو الـــشـــرّ، ممّا يــــدفــــع المــــشــــاهــــد إلــــــى كــــرهــــهــــا، وهـــي نتيجة يسعى إليها أي ممثل لإقناع الجمهور. ويــــؤكــــد حـــــورانـــــي أنـــــه لا يُــحــبّــذ الـــتـــصـــنـــيـــفـــات الــــتــــي تـــحـــصـــر بـعـض المـمـثـلـن فـــي أدوار الـــشـــر، مـوضـحـا: «تـقـيـيـد المـمـثـل بـشـخـصـيـات مــحــدّدة يُـــضـــعـــفـــه ويــــقــــصّــــر عـــــمـــــره المـــهـــنـــي، خـــصـــوصـــا إذا كــــــان يــمــتــلــك الــــقــــدرة عـلـى أداء مـــتـــنـــوِّع». ويــضــيــف: «مـنـذ بداياتي، حرصت على تنويع أدواري ورفضت تنميطها ضمن قالب واحد، فـتـنـقّــلـت بـــن الــرومــانــســي والـــثـــوري والشرير». »، يُـــجـــسّـــد 15 فـــــي «المــــحــــافــــظــــة حـــــورانـــــي شــخــصــيــة «طـــــــــال»، زوج بـطـلـة الـعـمـل كـــاريـــن رزق الـــلـــه، الـــذي يظهر فـي الـبـدايـة رجـــا عاشقاً، قبل أن يكشف تدريجيا عن وجهه الآخر المـلـيء بالحقد والرغبة فـي الانتقام. وعــــلــــى امـــــتـــــداد الـــحـــلـــقـــات، تــتــكــشَّــف طبقات الشخصية، ليتحوَّل من رجل حـنـون إلـــى شخصية مُــظـلـمـة تنسج المؤامرات. ويــــشــــيــــر إلـــــــى أنـــــــه يـــــغـــــوص فــي تفاصيل الشخصيات التي يؤدّيها، لافــــتــــا إلــــــى أن أدوار الـــــشـــــر تُـــشـــكّـــل تحدّيا خـاصـا؛ لأنها غالبا مـا تكون مُــــركّــــبــــة. ويــــقــــول: «عـــنـــدمـــا تــأخــذنــي الـشـخـصـيـة إلــــى مـــكـــان لا يُــشـبـهـنـي، أشــعــر بـمـتـعـة أكـــبـــر. اهـتـمـامـي بعلم الــنــفــس يــســاعــدنــي عــلــى فــهــم دوافــــع الشخصيات، خصوصا الشريرة». ويـــــرى حــــورانــــي أن عــلــى المـمـثّــل تـــبـــنّـــي الــشــخــصــيــة مــــن دون إصـــــدار أحكام مُسبقة، حفاظا على صدقيتها، مـضـيـفـا: «أبـــنـــي خـلـفـيـة للشخصية وأبرّر تصرفاتها، ممّا يساعدني على التماهي معها». ويصف شخصية «طــال» بأنها قريبة إلـى قلبه بجميع تناقضاتها، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن حــــبّــــه لـــزوجـــتـــه كـــان حــقــيــقــيــا، لـــكـــن خــيــبــاتــه دفـــعـــتـــه إلـــى الانـــتـــقـــام، مـــؤكـــداً: «أتـــعـــاطـــف مـــع كــل شخصية أؤديها». ويـعـتـرف بـــأن أدوار الـشـر سـاح ذو حــــديــــن؛ إذ قــــد تُـــثـــيـــر ردود فـعـل ســلــبــيــة، لــكــنــه يـــعـــد ذلــــك دلـــيـــا على الـــنـــجـــاح: «عــنــدمــا يـكـرهـنـي الـــنـــاس، أدرك أنني أقنعتهم». ويــــــتــــــابــــــع أنــــــــــه تـــــعـــــمَّـــــد تــــقــــديــــم الشخصية بشكل غير تقليدي، مركّزا على أناقتها وجاذبيتها في البداية، قــبــل انـــحـــدارهـــا نــحــو الــــشــــرّ، قـــائـــاً: «لـــو بـــدا مــؤذيــا مـنـذ الــبــدايــة، لكانت الشخصية نمطية». » مـحـطـة 15 وشــــكَّــــل «المـــحـــافـــظـــة جـــديـــدة فـــي تــعــاونــه مـــع كـــاريـــن رزق 10 الله ويـورغـو شلهوب، بعد نحو ســـنـــوات عــلــى مـسـلـسـل «قــلــبــي دقّ». ويـــــقـــــول: «شـــعـــرنـــا وكـــأنـــنـــا افــتــرقــنــا بــــــالأمــــــس، وهـــــنـــــاك انــــســــجــــام كــبــيــر ونضج فنّي انعكس على العمل». وتـــــــدور أحـــــــداث المـــســـلـــســـل حـــول 30 لــبــنــانــي اخـــتُـــطـــف وسُــــجِــــن نـــحـــو عــــامــــا، قـــبـــل أن يــــخــــرج بـــعـــد ســقــوط الـــنـــظـــام، فـــي قــصــة إنــســانــيــة مــؤلمــة. ويُعلّق حـورانـي: «هـي حكاية تحمل جروحا عميقة، والمشاركة فيها كانت تحية للمفقودين»، مضيفا أنه يفضّل تناول هـذه القضايا بعد مــرور وقت كــافٍ؛ لأن الـدرامـا تحتاج إلـى مسافة زمنية لقراءة أكثر نضجاً. وختم بالتأكيد، بصفته مواطنا يـعـيـش تــداعــيــات الــحــرب فــي لـبـنـان، أن ما يجري يؤلمه بشدة، قائلاً: «أنا مــــن بـــلـــدة ديـــــر مـــيـــمـــاس الــجــنــوبــيــة، ويــوجــعــنــي مـــا يــعــانــيــه أهـــلـــي. على الــفــنــان مــســؤولــيــة فـــي الــتــقــريــب بين الناس، لا تعميق الانقسام». جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني) بيروت: فيفيان حداد لم يعد الشر مرتبطا باسم ممثل بعينه، بل بات جزءا من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة »15 حوراني بدور مركّب في مسلسل «المحافظة ابنة «أديب نوبل» قالت إنها لن تتعامل معه بعد نشر «إيصالات الحقوق» تصاعد أزمة حقوق «أولاد حارتنا» بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد قالت أم كلثوم ابنة «أديـــب نوبل» المـــــصـــــري نـــجـــيـــب مــــحــــفــــوظ، إنــــهــــا لـن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شــــــــراء حـــــقـــــوق»، تـــمـــت مـــنـــذ ســـنـــوات لــبــعــض روايــــــــات والـــــدهـــــا، مــــن بـيـنـهـا «صـــدى الـنـسـيـان»، و«أولاد حـارتـنـا»، عبر وسائل إعلام محلية. بـــدأت الأزمــــة بــن أم كـلـثـوم نجيب مـــحـــفـــوظ وعــــمــــرو ســـعـــد عـــلـــى خـلـفـيـة إعـــان الأخــيــر رغـبـتـه فــي تـقـديـم روايـــة «الــــلــــص والـــــكـــــاب» بــــرؤيــــة مـــعـــاصـــرة، وتـجـسـيـد شخصية «سـعـيـد مــهــران». وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أنه لا يتخوَّف من خوض الـتـجـربـة، انــطــاقــا مــن الـقـيـمـة الأدبــيــة لــلــعــمــل بـــوصـــفـــه أحــــــد أعـــــمـــــال نـجـيـب محفوظ. فـــــي المـــــقـــــابـــــل، أعــــلــــنــــت أم كـــلـــثـــوم رفضها إعادة تقديم الرواية سينمائياً، معترضة على مـا أُثـيـر بـشـأن حصول عمرو سعد على حقوق العمل. وقالت أم كلثوم لـ«الشرق الأوسط» إن «مــا أعلنه عـمـرو سعد بـشـأن شـراء الحقوق غير صحيح»، مشيرة إلـى أن حقوق روايــة «اللص والـكـاب» مُنحت لـلـكـاتـبـة مــريــم نـــعـــوم، والــعــقــد لا يـــزال ساريا ولم ينته بعد، مما تسبب، وفق قولها، فـي «بلبلة»، كما كشفت أيضا أن حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصباح. وتـــصـــاعـــدت الـــخـــافـــات بـــن أســـرة نـــجـــيـــب مــــحــــفــــوظ وعـــــمـــــرو ســـــعـــــد؛ إذ أعــربــت أم كـلـثـوم عــن اسـتـيـائـهـا لنشر إيـــصـــالات «شـــــراء الـــحـــقـــوق» لــروايــتَــي «أولاد حــارتــنــا»، و«صــــدى الـنـسـيـان»، مـوضـحـة: «فـــي الـبـدايـة جـــرى الـتـعـاون مع عمرو سعد باتفاق مبدئي مدفوع لمدة عامين» (حصلت «الشرق الأوسط» عـــلـــى نــســخــة مــــنــــه)، لـــتـــقـــديـــم روايــــتَــــي «اللص والكلاب»، و«أولاد حارتنا» في السينما، شرط الاتفاق مع شركة إنتاج توافق عليها شخصيا لتحويل العمل عقب شراء الحقوق. وأشــــــــــــــارت أم كــــلــــثــــوم إلــــــــى آلـــيـــة تعاملاتها بشكل عـــام، مـوضـحـة أنها تبيع «حقوق استخدام العمل الأدبـي» بــعــقــد حـــجـــز مـــبـــدئـــي لـــعـــام أو عــامــن بمقابل مالي ليس كبيراً، لحين وجود منتج تـوافـق عليه بنفسها، ومضيفة أن عمرو سعد حجز الروايتين، بالفعل، لحين البحث عن المنتج. وتستكمل أم كلثوم حديثها قائلة: «اتُّفق على بيع حقوق (أولاد حارتنا) فيما بعد، في حين حصلت مريم نعوم عـــلـــى حـــقـــوق (الــــلــــص والـــــكـــــاب)، بـعـد انتهاء مدة الحجز المبدئي للرواية مع عمرو سعد، الذي لم يتحدَّث حينها عن رغبته في شرائها، وربما اختلط عليه الأمر الآن بين (العقد المبدئي)، و(العقد النهائي) للحقوق». وذكـــرت أم كلثوم أنــه «لــولا وجـود شــركــة المـنـتـج صــــادق الــصــبــاح لمـــا نـال عــمــرو سـعـد حــقــوق (أولاد حــارتــنــا)»، مــضــيــفــة: «أنـــــا لا أعـــــرف شـــركـــتـــه، ولــم أتــعــامــل مـعـهـا مـــن قــبــل، ولا يشغلني وجـــــــــود اســـــمـــــه فـــــي إيـــــصـــــال الـــــشـــــراء، فـــتـــعـــامـــلـــي تـــــم مـــــع شـــــركـــــة الــــصــــبــــاح، وحصلت على مستحقاتي منهم». وأوضـــــــحـــــــت أم كــــلــــثــــوم أنـــــهـــــا لا تفضل الإعــان عن أي تعاقدات لشراء حــقــوق روايـــــات والـــدهـــا، وتــتــرك الأمــر لشركة الإنتاج، وأشـارت إلى أن إعلان عــمــرو سـعـد عــن شــــراء حــقــوق «الـلـص والـكـاب»، أخيراً، لم يكن المـرة الأولـى، بـــل كــــان قـــد أعـــلـــن عــنــه قــبــل ذلـــــك، لكن المـــوضـــوع لـــم يُـــحـــدث ضـجـة كـمـا الآن، وفق قولها. وقــــالــــت أم كـــلـــثـــوم إن «مــــــا حـــدث أظــهــرنــي بـــصـــورة مــرفـــوضــة، وكـأنـنـي أبيع لأكثر من شخص في وقت واحد!»، مـــتـــســـائـــلـــة: «لمــــــــــاذا كـــــل هـــــــذا الـــهـــجـــوم بـعـد إعـــانـــي عـــدم بـيـع حــقــوق (الـلـص والــــــكــــــاب) لـــعـــمـــرو ســـعـــد بـــعـــد عـــــودة الحقوق لي مجدداً؟ وما دخل إيصالات شراء حقوق (صدى النسيان)، و(أولاد حــارتــنــا) بـــالأمـــر، ونــشــرهــا فـــي الـوقـت الحالي؟ وما الهدف من الحديث عنهما من الأساس؟». وأكـــــــــــدت أم كــــلــــثــــوم أنـــــهـــــا تــشــعــر بضيق مما يحدث، مضيفة: «وُضعت فــي إطـــار مــرفــوض بــا داعٍ؛ ولــذلــك لن يحصل عمرو سعد على حقوق (اللص والكلاب)، ما دمت أنا على قيد الحياة، خصوصا بعد عـودة الحقوق لي، ولن أتعامل معه مطلقاً، لكن الكاتبة مريم نعوم لها مطلق الحرية في هذا الجانب خــــال فـــتـــرة مـلـكـيـتـهـا لــحــقــوق (الــلــص والكلاب) بالتأكيد»، ولافتة إلى أنه «لا يصح نشر مستندات وإيـصـالات على الملأ مثلما حدث». جـــديـــر بــالــذكــر أن روايــــــات كـثـيـرة قُــــدمــــت لــــأديــــب نـــجـــيـــب مـــحـــفـــوظ فـي أفــــام سـيـنـمـائـيـة مــصــريــة، مـــن بينها «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها: «بــــن الـــقـــصـــريـــن»، و«قـــصـــر الـــشـــوق»، و«الـــســـكـــريـــة»، وكـــذلـــك «زقــــــاق المـــــدق»، و«ثـــــرثـــــرة فـــــوق الـــنـــيـــل»، و«الــــكــــرنــــك»، و«خـــــان الــخــلــيــلــي»، ومــســلــســات مثل «حـــديـــث الــصــبــاح والمــــســــاء»، و«أفـــــراح القبة»، و«الحرافيش». أم كلثوم نجيب محفوظ (الشرق الأوسط) القاهرة: داليا ماهر العقد الابتدائي المشار إليه (خاص - الشرق الأوسط) رواية «اللص والكلاب» سبق تقديمها في عمل سينمائي (دار الشروق)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky