issue17304

8 حرب إيران NEWS Issue 17304 - العدد Tuesday - 2026/4/14 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT رومان غوفمان تولى ملفَي روسيا وإيران في مكتب نتنياهو... ونفَّذ عمليات في سوريا رئيس «الموساد» الجديد... يهودي سوفياتي واجه التمييز فلعب الملاكمة وانضم للجيش منذ إعلان الموافقة على تولي الجنرال رومـــــان غــوفــمــان رئـــاســـة جــهــاز «المـــوســـاد» الإسرائيلي، تسابقت الاعتراضات الرافضة ترشيحه مع السرديات الممجدة لبطولاته. وفي حين عبّر مسؤولون في «الموساد» عن «قلق كبير» من تعيين غوفمان، ووجهوا عبر الإعلام العبري انتقادات حادّة للتعيين تــرتــكــز إلــــى افـــتـــقـــاره الـــخـــبـــرة فـــي مــجــالات الـــعـــمـــل الاســــتــــخــــبــــاراتــــي، تــــحــــدث رئـــيـــس الــوزراء، بنيامين نتنياهو عن كونه «قائدا عسكريا مِــقـدامـا. شغل مناصب عملياتية وقيادية عدّة في الجيش الإسرائيلي». لكن الرافضين والممجدين لغوفمان لم ينكروا أن تعيينه في قيادة «الموساد» خطوة إضافية في تعضيد حكم نتنياهو، الذي أزاح وغيّر تقريبا كل الطبقة السياسية والأمنية ذات الــــــولاء المـــتـــذبـــذب بــآخــريــن مــقــربــن، وجـــاء أحدثهم غوفمان الذي يشغل حاليا منصب السكرتير العسكري لنتنياهو. وأعلن مكتب نتنياهو، مساء الأحد، أن غوفمان سيتولى رئاسة «المـوسـاد» مطلع يونيو (حزيران) المقبل، بعد موافقة اللجنة المسؤولة عن التعيينات في المناصب العليا وتُــعــرَف بـاسـم «لجنة غـرونـيـس». وجــاءت أشهر من إعلان رئيس 4 الموافقة بعد نحو الـــــــوزراء لــلــمــرة الأولـــــى تـرشـيـحـه غـوفـمـان لمــنــصــب رئـــيـــس «المــــــوســــــاد» فــــي ديـسـمـبـر (كانون الأول) الماضي. وأثـــار قـــرار «لجنة غـرونـيـس»، زوبعة كبيرة في الحلبة السياسية، وفي «الموساد» نــفــســه؛ إذ أبـــــدى رئــيــســه المـنـتـهـيـة ولايــتــه ديفيد برانباع، معارضته للمصادقة على تعيين غـوفـمـان، انـتـقـادات حـــادّة للتعيين تــرتــكــز إلــــى افـــتـــقـــاره الـــخـــبـــرة فـــي مــجــالات العمل الاستخباراتي. ويــتــوقــع أن يُـــطـــرح المـــوضـــوع للحسم فـي المحكمة العليا، الـتـي ستكون مطالبة بـإلـغـاء هـــذا الـتـعـيـن؛ بــنــاء عـلـى أن رئيس اللجنة المـسـؤولـة عــن التعيينات القاضي المـتـقـاعـد آشـــر غــرونــيــس، ســجّــل اعـتـراضـا على التعيين، لكنه كـان مع الأقلية، وكذلك رفــضــت المــســتــشــارة الـقـضـائـيـة لـلـحـكـومـة، غالي بهراف – ميارا التعيين. ومــــع ذلـــــك، فــــإن نـتـنـيـاهـو يـــصـــر على الـتـعـيـن، وســــارع إلـــى تـوقـيـع قـــرار اللجنة المـوافـقـة بالأكثرية عليه، وأصـــدر، الاثنين، بشكل رسمي كتاب تعيين غوفمان لتسلم منصبه لمدة خمس سنوات. من هو رومان غوفمان؟ وُلــد رومـــان غوفمان بمدينة مـازيـر في وكــانــت حينها جــزءا 1976 بـيـاروسـيـا عـــام من الاتحاد السوفياتي، وهاجر إلى إسرائيل مع عائلته عندما كان في الرابعة عشرة من العمر، ولم يكن يعرف أنه يهودي؛ لأن والديه أخفيا ذلـك عنه «حتى لا يتعرض لـأذى من زملائه»، وفق زعمهما. سكنت عائلة غوفمان في أسدود، ولكن مـــا هــــرب مــنــه فـــي مـسـقـط رأســــه اصـــطـــدم به فـي إسـرائـيـل، فقد تعرض للتنمر والتمييز مـن زمـائـه اليهود بـالـذات كما بقية الأولاد والــفــتــيــة الـــذيـــن هــــاجــــروا مـــع عــائــاتــهــم من الاتـــــحـــــاد الـــســـوفـــيـــاتـــي بـــحـــثـــا عـــــن «الأمــــــــان اليهودي». في مواجهة التمييز ضده، قرر غوفمان أن يــتــدرب عـلـى المـاكـمـة، لـكـي يحمي نفسه ورفــــاقــــه الـــقـــادمـــن الــــجــــدد، ونـــجـــح فــــي ذلـــك وأصـــبـــح بـــطـــا عــلــى صـعـيـد قُـــطـــري؛ إذ فــاز بالمرتبة الثانية في وزنه. مـــن بـــوابـــة الــتــفــوق الـــريـــاضـــي، انـتـسـب ، باحثا عن 1995 غـوفـمـان إلــى الجيش عــام مـــزيـــد مــــن الــــقــــوة واســــتــــعــــراض الـــعـــضـــات، وبالفعل انضم لسلاح المــدرعــات واخـتـار أن يكون جنديا مقاتلاً، ثم راح ينتقل من دورة ضـــبـــاط إلــــى أخــــــرى، حــتــى نــــال درجـــــة لــــواء، وخلال ذلك، حارب في لبنان وفي قطاع غزة وفــي الضفة الغربية. وقـــاد عمليات بنفسه وراء الحدود في سوريا. ويُــعـرَف عن غوفمان أنـه قـارئ جيد؛ إذ درس الــعــلــوم الـسـيـاسـيـة فـــي المـــؤهـــل الأول، والـــعـــلـــوم الــســيــاســيــة والأمـــنـــيـــة فــــي المــؤهــل الـــثـــانـــي، وتــــم تـعـيـيـنـه مـلـحـقـا عــســكــريــا في 2024 ) مـكـتـب نـتـنـيـاهـو فـــي أبـــريـــل (نــيــســان بعد إصابته خلال المعارك مع «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 7 جنوب إسرائيل في . وعـــنـــدمـــا أصـــبـــح غـــوفـــمـــان سـكـرتـيـرا 2023 عــســكــريــا لـــرئـــيـــس الـــحـــكـــومـــة، قـــبـــل سـنـتـن، سلمه ملفين مهمين ليتعمق فيهما بشكل خــاص؛ إيـــران وروسـيـا. وكــان غوفمان الـذي تُعد الروسية لغته الأم مبعوث نتنياهو إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وصاغ مع موسكو توازنات عدة تتعلق بسوريا وإيران، واهتم بأمور وكلاء إيران أيضا في المنطقة. «مواجهة مع إيران... وعمليات في سوريا» وكُــــشــــف مـــــؤخـــــراً، فــــي وســــائــــل إعــــام عبرية، أن غوفمان كـان على خط المواجهة مـع «الـعـدو الإيــرانــي»، ليس فقط مـن خلال منصبه فــي مكتب نتنياهو، حـيـث تدخل فـــي وضــــع أهــــــداف الـــحـــرب؛ بـــل مــنــذ سنين طويلة عندما كــان يقود «قــوة كـومـانـدوز» إســـرائـــيـــلـــيـــة تـــدخـــل إلـــــى ســــوريــــا فــــي عـهـد الـرئـيـس بـشـار الأســــد، فــي إطـــار العمليات الحربية ضد قوات «الحرس الثوري» التي كانت تعمل مع الجيش السوري. وتـــــــنـــــــســـــــب صــــــحــــــيــــــفــــــة «يـــــــديـــــــعـــــــوت أحــــرونــــوت»، لــغــوفــمــان «دورا مــمــيــزاً» في قـضـيـة تـفـجـيـر أجـــهـــزة الــبــيــجــرز فـــي آلاف النشطاء مـن «حـــزب الـلـه» واغـتـيـال زعيمه حــســن نــصــر الـــلـــه، ورئـــيـــس أركــــــان الــحــزب عــلــي هــيــثــم طــبــطــبــائــي، عــــدا عـــن عـمـلـيـات سرية تحظر الرقابة العسكرية الإسرائيلية نــشــرهــا تـتـعـلـق بـالـعـمـلـيـات الـــتـــي نـفـذتـهـا إســــرائــــيــــل فــــي الأراضـــــــــي الإيــــرانــــيــــة خـــال جــــولــــتَــــي الـــــحـــــرب فـــــي يـــونـــيـــو (حــــــزيــــــران) الماضي، وفي الجولة التي بدأت في فبراير (شباط) الماضي. وفـي تقديمه لغوفمان، قـال نتنياهو إنه قرر تعيين سكرتيره العسكري، رئيسا جــــديــــدا لـــجـــهـــاز المـــــوســـــاد؛ لأنـــــه يـــــرى «فــيــه قــــائــــدا عـــســـكـــريـــا مِــــقــــدامــــا ومــــبــــدعــــا. شـغـل مناصب عملياتية وقيادية عدّة في الجيش الإســرائــيــلــي، مــن بـيـنـهـا: مـقـاتـل وقــائــد في فـي اللواء 75 ســاح المــدرعــات، قائد كتيبة ، قائد 36 السابع، ضابط عمليات في الفرقة لواء (عتسيون)، وقائد اللواء السابع، قائد ، قـائـد المــركــز الـقـومـي للتدريب 210 الـفـرقـة البري، رئيس هيئة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق (الفلسطينية المحتلة)». وأضـــــاف نـتـنـيـاهـو أن «غـــوفـــمـــان، من خـــال منصبه الـحـالـي، سـكـرتـيـرا عسكريا لرئيس الحكومة، أظهر قــدرات غير عادية فـي الـقـيـادة الأمـنـيـة وأبـــدى ضلوعا عميقا فـي فهم الـعـدو على الجبهات السبع التي حاربنا فيها وكانت له أفكار خلاقة». «مُخلص لنتنياهو» لكن السيرة العسكرية التي سردها نتنياهو، تـعـد ثـانـويـة ضمن اعـتـبـاراتـه؛ فـالمـيـزة الأهـــم لـلـجـنـرال غــوفــمـان، هــي أنـه مُخلص لنتنياهو بشكل شخصي، يدين له بالولاء ويحفظ أسراره، ومنطو مثله لا يقارب أحدا ولا يمزح ولا يضحك إلا نادراً. كـــمـــا أن غــــوفــــمــــان يـــمـــيـــنـــي الــــهــــوى، وكـــان لــه ارتــبــاط مـتـن بـالمـدرسـة الدينية الاســتــيــطــانــيــة فــــي مــســتــعــمــرة عـــالـــي فـي الضفة الغربية، الـتـي تُــعــرَف بتخريجها معظم قادة اليمين المتطرف. يـــؤمـــن غـــوفـــمـــان بــنــظــريــة نـتـنـيـاهـو الـقـائـلـة بـــأن «الــقــيــادات العسكرية ملزمة بتنفيذ سياسة الحكومة، وليس العكس، حــتــى فـــي الــــشــــؤون الأمـــنـــيـــة». وقــــد رافـــق نـتـنـيـاهـو فـــي كـــل زيــــاراتــــه إلــــى الـــولايـــات المــــتــــحــــدة، خـــصـــوصـــا فــــي عـــهـــد الـــرئـــيـــس دونــالــد تـرمـب، وحـضـر معظم لقاءاتهما وأيـــــدهـــــمـــــا فـــــي تـــوجـــهـــهـــمـــا ضـــــد الــــدولــــة العميقة. وتنقل «يديعوت أحرونوت» عن أحد كبار قــادة الجيش ممن يعرفون غوفمان قوله إنــه «رجــل عسكري قــوي، يُــقـدِم على العدو والسكين بين أسنانه؛ لكنه متسرع لا يــكــتــرث لــلــوقــوع فـــي خــطـــأ، يـعـيـش مع نفسه كثيراً، فيزاول الرياضة الفردية وفي وقـت فراغه يتخذ زاويــة جانبية ويـقـرأ... لكنني لا أعتقد أنـه مناسب لمنصب كبير كهذا». ورأى مــــــســــــؤولــــــون ســــــابــــــقــــــون فـــي الأجـــهـــزة الأمـنـيـة أن هـــذه الـخـطـوة تُظهر رغبة نتنياهو في «إحـكـام القبضة» على «المـــوســـاد» على غـــرار مـا حــدث فـي تعيين الجنرال دافيد زيني لرئاسة جهاز الأمن العام (الشاباك). وأشارت التقارير إلى أن الـتـدخـل فــي التعيينات الـحـسّــاسـة داخــل الأجهزة الأمنية يثير قلقا لدى مسؤولين سابقين يرون أن الخطوات الأخيرة تعكس مـحـاولـة لترسيخ نـفـوذ سـيـاسـي مباشر داخل جهازي الاستخبارات. «فشل في تجنيد العملاء» وفــــــي مــــواجــــهــــة الإطـــــــــــراء والإغـــــــــراق برواية التفوق، طفت قصص تمس بمكانة غوفمان وقـد تقضي على تعيينه رئيسا للموساد، وتـحـديـدا مـا يتعلق بتجنيده عـــمـــاء فلسطينيين فـــي الـضـفـة الـغـربـيـة لــنــقــل مـــعـــلـــومـــات ونـــشـــر مــــــواد تـحـريـض وتشويش، من دون أن تكون له صلاحية بذلك وبالمخالفة للتعليمات. وحتى عندما لفتت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية نظر غوفمان لم يكف، بل كلف فـتـى يــهــوديــا يــدعــى أوري المــقــيــس، وهـو فـي السابعة عـشـرة مـن الـعـمـر، بعمليات «أمنية» في العالم العربي، اعتمادا على أن الـفـتـى كـــان «ضـلـيـعـا بـعـالـم الـشـبـكـات الاجتماعية وباللغة العربية». وقــــــــــرر غـــــوفـــــمـــــان تـــجـــنـــيـــد المـــقـــيـــس لاستغلال مواهبه، وقد سرب له معلومات ووثــائــق سـريـة وطـلـب مـنـه تعميمها في الــشــبــكــة الــعــنــكــبــوتــيــة؛ لـلـتـحـريـض على شخصيات سياسية، وحـكـومـات عربية بهدف الفتنة والتشويه. وعـــنـــدمـــا اكــتــشــفــت المــــخــــابــــرات هـــذه ، تـــم اعـتـقـال 2024 المــــــواد فـــي مـطـلـع عــــام الفتى بتهمة «سرقة وثائق أمنية سرية»، وجـــــــرى الـــتـــحـــقـــيـــق مـــعـــه فـــــي المــــخــــابــــرات الإســـرائـــيـــلـــيـــة «تـــحـــت الـــتـــعـــذيـــب»، حسب دعوى أقامها أمام القضاء الإسرائيلي. وعندما قال المقيس إنه حصل على هذه المواد من ضابط كبير في الجيش، لم يصدقوه، وحتى عندما ذكر اسم غوفمان 44 أنـكـر أي عـاقـة بــه، وبـقـي الفتى طيلة يـومـا تحت الاعـتـقـال، وتــم توجيه لائحة اتـــهـــام ضــــده بـتـهـمـة الــتــجــســس، وأُطـــلِـــق ســراحــه إلـــى الـحـبـس المــنــزلــي طـيـلـة سنة ونصف السنة، ولكن محاميي الدفاع عنه تمكّنا مـن إثـبـات بــراءتــه، فألغيت لائحة الاتهام. وبــــعــــد وقــــــف الـــــدعـــــوى ضــــــــده، أقـــــام المقيس دعـــوى ضـد غوفمان فـي المحكمة يــــطــــلــــب فــــيــــهــــا مــــعــــاقــــبــــتــــه والـــــحـــــصـــــول تعويضات من الدولة ومن غوفمان؛ على ما تسبب له من عناء، وعند صـدور قرار الـتـعـيـن مــن نـتـنـيـاهـو، تـوجـه الـفـتـى إلـى الرأي العام مطالبا بحملة جماهيرية ضد غوفمان. رومان غوفمان يستمع لنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في القدس أكتوبر الماضي (أ.ف.ب) تل أبيب: نظير مجلي وفد الحركة والفصائل يلتقي ملادينوف لتسليمه ردا فلسطينيا أوسع «حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح» بـــــلـــــورت حــــركــــة «حـــــمـــــاس» ردا عـلـى مـطـالـبـتـهـا والـــفـــصـــائـــل الـفـلـسـطـيـنـيـة في قطاع غزة ببدء تنفيذ خطة «نزع السلاح». ويتركز الرد الذي كشفه مصدران من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» على «التشبث بجدول زمني» لتنفيذ التزامات إسرائيل فـي المـرحـلـة الأولـــى مـن اتـفـاق وقــف إطـاق الـــنـــار بـــن الــجــانــبــن والمـتـعـلـقـة بــالأعــمــال الإغـاثـيـة وإدخـــال الشاحنات إلــى القطاع، وذلك قبل المضي إلى «نزع السلاح»، الذي يُعد أبرز بنود المرحلة الثانية من الاتفاق. وتـــســـتـــكـــمـــل «حــــــمــــــاس» والـــفـــصـــائـــل الفلسطينية مشاوراتها في القاهرة بشأن ردها شبه النهائي الذي سيُقدم للمندوب السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، حول خطة نزع سلاح غزة. وعلمت «الشرق الأوسط» أن لقاء عُقد بين قيادة «حماس» والوسطاء، يوم الأحد، في القاهرة، وأعقبت ذلك لقاءات مباشرة واتـــــــصـــــــالات مـــــع مـــمـــثـــلـــن عـــــن الـــفـــصـــائـــل الفلسطينية وسط ترقب عودة ملادينوف إلـــى مـصـر قــادمــا مــن إسـرائـيـل الـتـي ذهـب إلـيـهـا لـلـقـاء مـسـؤولـن إسـرائـيـلـيـن هناك بشأن التباحث حول موقفهم بشأن مطالب الفلسطينيين حول المرحلة الأولى. ووفــقــا لمــصــدريــن، أحـدهـمـا فصائلي والآخـــر مـن «حـمـاس»، فـإن لـقـاء مـقـررا بين كل الفصائل، بما فيها «حماس»، سيشمل ردا فـلـسـطـيـنـيـا أوســـــع، وقــــد يــضــم الـلـقـاء مـمـثـلـن لـلـفـصـائـل مـــع مـــاديـــنـــوف، فيما سيتم الاستماع منه إلـى تفاصيل الموقف الإسرائيلي. ويبدو أن تمسك «حماس» والفصائل مــــع الـــوســـطـــاء بــــضــــرورة إلـــــــزام إســـرائـــيـــل بـــــإدخـــــال المــــســــاعــــدات إلــــــى الـــقـــطـــاع الــــذي بــات يعاني مـؤخـرا مـن أزمـــة خـبـز، أثمرت حـراكـا؛ إذ تم الإعــان يـوم الاثنين عن فتح بوابة زيكيم شمال القطاع لإدخال عشرات الـشـاحـنـات المحملة بـمـسـاعـدات وبضائع 45 تـجـاريـة، وذلـــك لأول مــرة منذ أكـثـر مـن يوما ً. كــمــا تــوقــعــت مـــصـــادر فــصــائــلــيــة في غزة فتح بوابة معبر كيسوفيم (شرق غزة مقابل خان يونس)، يوم الثلاثاء، لإدخال مــزيــد مـــن الــشــاحــنــات. وكــــان مــاديــنــوف، أعـلـن، الخميس المـاضـي، الـبـدء فـي إدخـال شـــاحـــنـــة، وهــــو أمــــر نــفــتــه «حـــمـــاس» 602 وكذلك تُجار في غزة. وفــقــا لمــصــدر قـــيـــادي فـــي «حـــمـــاس»، فإن «الحركة متشبثة بضرورة استكمال المرحلة الأولى من بنود اتفاق وقف إطلاق النار كما حددتها خطة الرئيس الأميركي ترمب، وبوضع جـدول زمني واضـح يتم الاتـفـاق عليه لتنفيذ مـا تبقى مـن بنود، خــصــوصــا فــيــمــا يـتـعـلـق بــــإدخــــال المــــواد الإغاثية وتوسيع إدخــال المساعدات بما شـاحـنـة يـومـيـا، وإدخـــال 600 لا يـقـل عــن مـــواد إعـمـار للبنية التحتية، خصوصا لــــلــــمــــســــتــــشــــفــــيــــات والمـــــــــــــــــــــدارس، ووقـــــــف الـــخـــروقـــات الــيــومــيــة، والــســمــاح بـدخـول لــجــنــة إدارة غـــــزة إلـــــى الـــقـــطـــاع لمــبــاشــرة مـهـامـهـا فـــــوراً، مـــع تـأكـيـدهـا عـلـى أن كل الـفـصـائـل الـتـي تنشط بـالـقـطـاع ملتزمة بالاستمرار في الاتفاق». وأوضح المصدر أن «الحركة أوضحت لـــلـــوســـطـــاء الـــــذيـــــن نـــقـــلـــوا هــــــذه الــــصــــورة لمـــاديـــنـــوف، وكـــذلـــك تـــم إطـــــاع الـفـصـائـل الفلسطينية عليها، أنه في حال استكمال المـــرحـــلـــة الأولـــــــى وفـــــق جــــــدول زمـــنـــي يـتـم الاتفاق عليه، فإنها جاهزة لنقاش المرحلة الثانية بكل تفاصيلها». وقـال مصدر آخر من «حماس» داخل غـــزة إنـــه «حـتـى الآن لا يمكن الـحـديـث عن وجود مفاوضات حقيقية، وإنما استطلاع للمواقف بهدف محاولة إيـجـاد مقاربات يـمـكـن الـبـنـاء عليها لـلـتـفـاوض حـولـهـا»، مـضـيـفـا أن «هـــنـــاك إجـــمـــاعـــا فـلـسـطـيـنـيـا، وكـــذلـــك تـــوافـــق مـــع الـــوســـطـــاء وحـــتـــى مع جـــهـــات خـــارجـــيـــة عــلــى ضــــــرورة أن يـكـون هــنــاك تنفيذ تــدريــجــي لأي اتـــفـــاق، ســواء فيما يتعلق باستكمال المرحلة الأولــى أو المـرحـلـة الـثـانـيـة، وهـــذا مــا طـرحـتـه قـيـادة الــــحــــركــــة عـــلـــى الــــوســــطــــاء خــــــال لــــقــــاءات القاهرة وأنقرة». وتـحـدث المـصـدر مـن «حـمـاس» داخـل غـــــزة أن «الـــحـــركـــة لـــديـــهـــا قــــــرار بــالــتــوجــه لمـــفـــاوضـــات تــراكــمــيــة بـــالـــتـــوازي (خــطــوة مقابل خطوة) بدعم واضح من الوسطاء»، وفق إفادته. وهــــاجــــم المــــصــــدر «خـــطـــة مـــاديـــنـــوف (يقصد ربـط الإعـمـار بنزع الـسـاح) كانت تـسـتـهـدف بـشـكـل أســـاســـي ربــــط الـقـضـايـا الإنـسـانـيـة مـثـل إدخــــال الـبـضـائـع وحـركـة المـــســـافـــريـــن بــقــضــيــة نـــــزع الــــســــاح، وكــــأن المشكلة هـي فقط ســاح (المـقـاومـة) وليس اسـتـمـرار إسـرائـيـل فـي احتلالها للقطاع، وتــــاعــــبــــهــــا بــــكــــل بــــنــــود المــــرحــــلــــة الأولـــــــى والاستمرار في الخروق»، كما قال. وأضــــــــــاف: «المــــطــــلــــوب الـــــيـــــوم هـــــو أن تتوقف الـخـروقـات اليومية الـتـي تسببت بوقوع مئات الضحايا، ويعاد فتح معبر رفح بشكل أوسع كما هو متفق عليه، وأن يــتــم تــوســيــع إدخـــــال المـــســـاعـــدات، وإعــــادة إعمار المستشفيات والمـــدارس، قبل أن يتم الـــذهـــاب لـلـحـديـث عـــن الـــســـاح وغـــيـــره من بنود المرحلة الثانية». وقــــال مــصــدر فـصـائـلـي إن «حــمــاس» أبلغت الفصائل خـال لـقـاءات واتـصـالات أنها أعــدت ورقــة كاملة بشأن موقفها من المرحلة الثانية وستعرضها على الجميع، حين تتضح صورة نتائج اللقاءات الحالية في القاهرة. ومـــع ذلــــك، فـــإن مـصـدريـن آخــريــن من الفصائل الفلسطينية تحدثا عن «مواقف مـتـبـايـنـة» بـــن الــفــصــائــل، خــصــوصــا تلك المـنـضـويـة تـحـت إطــــار «مـنـظـمـة الـتـحـريـر الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة»، ومــــنــــهــــا «الــــجــــبــــهــــتــــان: الـــشـــعـــبـــيـــة، والـــديـــمـــقـــراطـــيـــة»، وقــــــال أحـــد المــصــدريــن: «هــنــاك طـــرح مــن هـــذا الجانب أن يــتــم تـنـفـيـذ اســتــكــمــال المــرحــلــة الأولــــى وفـق ضمانات واضـحـة مـن قبل الوسطاء والولايات المتحدة، ثم الذهاب فورا باتجاه المرحلة الثانية وتنفيذ بنودها، بما يجنب قطاع غزة ويلات عودة الحرب». أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة أمس (أ.ف.ب) غزة: «الشرق الأوسط» مصدر من «حماس» في غزة: إجماع فلسطيني وتوافق مع الوسطاء على التنفيذ التدريجي لأي اتفاق

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky