issue17304

7 حرب إيران NEWS Issue 17304 - العدد Tuesday - 2026/4/14 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT في مسعى لاستثمار هدنة الحرب بين واشنطن وطهران «التنسيقي» يقترب من حسم مرشحه لرئاسة الحكومة العراقية رغم حالة الانقسام التي يبدو عليها «الإطــــار الـتـنـسـيـقـي»، خـصـوصـا بـعـد أن امتنع ائـتـاف «دولـــة الـقـانـون»، صاحب القوة الـوازنـة داخـلـه، عن حضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية نـزار آميدي، فإن مصادر «الإطار» يؤكد أنه يقترب من حسم مرشحه لرئاسة الـــوزراء وتقديمه إلـــــــى رئـــــيـــــس الــــجــــمــــهــــوريــــة لـــلـــمـــبـــاشـــرة بتكليفه. وتشير معظم التسريبات الصادرة عـــن الــبــيــت الإطــــــــاري، أنــــه يــتــجــه لحسم مــرشــحــه لــرئــاســة الـــــــوزراء. وهــــذا يعني ضــمــنــا الــتــخــلــي عــــن تــرشــيــحــه الــســابــق لــزعــيــم ائـــتـــاف «دولــــــة الـــقـــانـــون» نـــوري المالكي الــذي اصـطـدم بـ«فيتو» الرئيس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـــرمـــب نــهــايــة يـنـايـر (كانون الثاني) الماضي. ورغم الغموض الذي ما زال حاضرا بـالـنـسـبـة للشخصية المــرشــحــة لـرئـاسـة الـــوزراء، فـإن معظم التوقعات تشير إلى إمـكـانـيـة الـتـجـديـد ولايــــة ثـانـيـة لرئيس حــــكــــومــــة تــــصــــريــــف الأعــــــمــــــال الـــحـــالـــيـــة مـحـمـد شــيّــاع الـــســـودانـــي، رغـــم إمكانية قــيــام «شـخـصـيـة تـوافـقـيـة» بــإزاحــتــه عن المشهد، وغالبا ما يُشار هنا إلى رئيس «هــيــئــة اجــتــثــاث الــبــعــث» بــاســم الــبــدري عـلـى أســــاس أنـــه لا يـثـيـر حفيظة معظم القوى الإطارية... كما يتداول اسم رئيس الــــوزراء الأسـبـق حيدر الـعـبـادي بوصفه مرشحا محتملاً. استثمار هدنة الحرب ويـــــؤكـــــد مـــــصـــــدر قـــــيـــــادي فـــــي قــــوى «الإطــــــار الـتـنـسـيـقـي» عــلــى مــســألــة حسم المـرشـح لرئاسة الـــوزراء خـال أمـد زمني ربــــمــــا لا يـــتـــجـــاوز الأســــبــــوعــــن. ويـــقـــول لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط»، إن «قــــــوى الإطـــــار تـسـعـى إلـــى اسـتـثـمـار هــدنــة الـــحـــرب بين الــــولايــــات المـــتـــحـــدة وإيـــــــران لــحــســم ملف تشكيل الحكومة، ومـن غير المستبعد أن يصار إلـى تحديد ملامح رئيس الــوزراء الجديد خلال اجتماع قريب جداً». ويــــقــــر الــــقــــيــــادي، الـــــــذي فــــضّــــل عـــدم الإشــــارة إلـــى اســمــه، بــ«الـطـبـيـعـة المعقدة لــــلــــعــــاقــــات والــــتــــقــــاطــــعــــات الــــــحــــــادة فــي وجـهـات النظر بـن الــقــادة داخـــل (الإطـــار الــــتــــنــــســــيــــقــــي)، لــــكــــن الــــــوقــــــت يـــداهـــمـــهـــم ويدفعهم إلــى حسم ملف الحكومة قبل (احـــتـــمـــال) تـــجـــدد الــــنــــزاع بـــن واشــنــطــن وطـــهـــران». ويـشـيـر إلـــى «الــــدور المـحـوري الـــــذي يـــقـــوم بـــه رئـــيـــس مــجــلــس الــقــضــاء فائق زيدان لحسم ملف تشكيل الحكومة، خــصــوصــا بــعــد اجــتــمــاعــه قــبــل أيـــــام مع قــادة فـي (الإطـــار التنسيقي)، وتأكيداته المتواصلة على مخاطر خـرق التوقيتات الدستورية». وعــــن الأســـمـــاء المـحـتـمـلـة والمــرشــحــة لشغل المنصب، يـرى المصدر أن «التكهن صـــعـــب، ويــبــقــى الأمـــــر مـعـلـقـا حــتــى آخــر لحظة، لكن حـظـوظ نـــوري المـالـكـي باتت معدومة، في مقابل ازدياد حظوظ محمد السوداني والعبادي وباسم البدري، ومع ذلك يمكن بـروز شخصية أخـرى في آخر لحظة». وعن أسباب تمسك المالكي بترشيحه للمنصب رغـــم مـعـرفـتـه بتصفير فرصه بـالـفـوز، يـقـول المــصــدر إن «المـالـكـي يريد أن يصدر قرار سحب ترشيحه من (قوى الإطـــار)؛ لأنها هي من رشحته، ولا يجد مبررا لانسحابه، إلا أنها لم تتخذ خطوة من هذا النوع، حتى لا تبدو أنها تراجعت أمــــــــام ضــــغــــوطــــات واشــــنــــطــــن والـــرئـــيـــس ترمب». المالكي يتشدد فـــي المـــقـــابـــل، تـفـيـد بــعــض الــتــقــاريــر الــــواردة عـن كواليس «دولـــة الـقـانـون»، أن نــــوري المــالــكــي «الــــذي بـــات مـــعـــزولا داخــل (قــوى الإطـــار)، يسعى إلـى عرقلة مساعي تـكـلـيـف الـــســـودانـــي وحـــيـــدر الـــعـــبـــادي من جـــهـــة، وإلـــــى تـثـبـت حــقــه فـــي أن يـــكـــون له الــــــدور الأبــــــرز فـــي طــــرح المـــرشـــح الــجــديــد لرئاسة الوزراء من جهة أخرى». وتشير التقارير إلى «أن المالكي أبلغ قادة (الإطار التنسيقي) استعداده للتنازل عـــــن الـــتـــرشـــيـــح لمـــنـــصـــب رئــــيــــس مـجـلـس الوزراء، مقابل عدم ترشيح وتجديد ولاية رئيس الحكومة الحالي محمد السوداني لولاية ثانية». ويـــــقـــــال إن المــــالــــكــــي اشـــــتـــــرط أيـــضـــا «عدم تكليف أي شخصية سبق أن تولت مــنــصــب رئـــيـــس الــــــــوزراء فـــي الــحــكــومــات السابقة»، في إشارة إلى رفيقه السابق في حــزب «الـــدعـــوة» ورئـيـس الــــوزراء الأسبق حيدر العبادي. أسبوعان حاسمان وأكــــد رئــيــس «المــجــلــس الإســامــي الأعلى»، همام حمودي، الأحد الماضي، أن أمــــــام «الإطـــــــــار الــتــنــســيــقــي» مـــــدة لا تــــتــــجــــاوز أســــبــــوعــــن لاخــــتــــيــــار مــرشــح رئاسة الوزراء، مع الحرص على أن يتم ذلك بالإجماع أو بالأكثرية. وأشـــــــار خـــــال مــلــتــقــى «الـــــحـــــوار»، إلــــــى «ضــــــــــرورة تـــطـــويـــر أداء (الإطــــــــار) لــــيــــغــــادر تـــــبـــــادل الآراء إلـــــــى مـــســـتـــوى إدارة الـــدولـــة، عـبـر تـــوزيـــع المــلــفــات بين أطـــــرافـــــه، بـــمـــا يــضــمــن مـــســـانـــدة رئــيــس الــــــــوزراء والـــحـــكـــومـــة، وتــحــمــل الـجـمـيـع لمسؤولياتهم الوطنية بشكل متكامل». وأضــــــــــاف أن «الــــحــــكــــومــــة المـــقـــبـــلـــة ســتــكــون أمـــــام تـــحـــديـــات جـــوهـــريـــة، في مـــقـــدمـــتـــهـــا بـــــنـــــاء جــــيــــش وطـــــنـــــي قـــــادر عـلـى حـمـايـة الــســيــادة، وتفعيل الـحـراك الدبلوماسي لتعزيز الشراكات مع دول الـــــجـــــوار، بـــمـــا يــســهــم فــــي تـــرســـيـــخ أمـــن المنطقة واستقرارها». السوداني متمسك بالترشيح إلى ذلـك، ما زال السوداني وائتلافه «الإعـــــمـــــار والـــتـــنـــمـــيـــة»، يـــظـــهـــران تـمـسـكـا واضـــحـــا بـإمـكـانـيـة الـظــفــر بـــولايـــة ثـانـيـة. وتـؤكـد مـصـادر مـن داخـــل «الائــتــاف» أنه «عـــلـــى وشـــــك الــتــكــلــيــف» مــــن قـــبـــل رئــيــس الجمهورية لتشكيل الحكومة الـتـي طال أشهر. 5 انتظارها نحو وقـــال الـقـيـادي فــي «الائـــتـــاف» خالد ولــــيــــد، الاثـــــنـــــن، فــــي تـــصـــريـــحـــات لمـــواقـــع محلية، إن «ائتلاف (الإعمار) يطرح بقوة رئيسه محمد السوداني مرشحا لتشكيل الـحـكـومـة الــعــراقــيــة المـقـبـلـة، وهـــو يمتلك حـالـيـا أغـلـبـيـة كـبـيـرة جـــدا داخــــل (الإطــــار قيادات داخل 9 التنسيقي)، فهناك أكثر من الإطار تدعمه لتجديد الولاية الثانية له». ويعتقد ولـيـد أن الـسـاعـات الثماني والأربـعـن المقبلة يمكن أن تكون حاسمة بـــخـــصـــوص تــكــلــيــف الــــســــودانــــي بـمـهـمـة تـــشـــكـــيـــل الــــحــــكــــومــــة، خـــصـــوصـــا فـــــي ظـل التحديات الـتـي تعصف بـالـعـراق، والتي بكل تأكيد تفرض تشكيل حكومة تحظى بغطاء سياسي واسع، وقادرة على تجاوز كل الأزمات التي تمر بها البلاد. أرشيفية للسوداني متوسطا المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب) بغداد: فاضل النشمي تطور إيجابي رغم حالة الانقسام التي تبدو عليها قوى «الإطار التنسيقي» ًتركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا فيدان: بعد إيران... إسرائيل تريد تركيا عدوا جديدا استبعدت تركيا تشكيل آلـيـة أمنية ثلاثية مـع سـوريـا وأوكـرانـيـا، معتبرة أن «إســـرائـــيـــل لا تـسـتـطـيـع الــعــيــش مـــن دون أعداء، وبعد إيران يسعى رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو، إلى اعتبار تركيا عدوا جديداً». وقـال وزيـر الخارجية التركي هاكان فـــــيـــــدان، فــــي تــعــلــيــق عـــلـــى نـــتـــائـــج زيـــــارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلـــى دمـشـق الأســبــوع المــاضــي الـتـي رافـقـه فـيـهـا، إن الـــزيـــارة كـانـت مـهـمـة، وتـنـاولـت عـــــددا مـــن الــقــضــايــا الـــخــاصـــة بــالــعــاقــات الثنائية. وأضاف فيدان: «لكنني لا أعتقد أن تــؤدي الـزيـارة إلـى وضـع عقيدة أمنية ثلاثية منهجية بين الدول الثلاث». ولـــفـــت الــــوزيــــر الـــتـــركـــي، خـــــال لــقــاء صـــحـــافـــي مــــوســــع مـــــع مـــــحـــــرري «وكــــالــــة الأنــــاضــــول»، الاثـــنـــن، إلـــى أنـــه كـــان هـنـاك تـــواصـــل مــكــثــف مـــع ســـوريـــا خــــال الأيــــام العشرة المـاضـيـة، وكـانـت هـنـاك اتـصـالات هـاتـفـيـة، لـكـن كــانــت هــنــاك قـضـايـا بالغة الأهمية استدعت مناقشتها وجها لوجه، شـمـلـت هــــذه الــقــضــايــا الـــحـــرب فـــي إيــــران وأخرى متعلقة بلبنان. والتقى فيدان نظيره السوري أسعد الشيباني، فـي أنــقــرة، الخميس المـاضـي، بـــعـــد أيــــــام قــلــيــلــة مــــن لـــقـــاء جــمــعــهــمــا فـي دمشق خــال زيـــارة فـيـدان برفقة الرئيس الأوكــــــــرانــــــــي فــــولــــوديــــمــــيــــر زيـــلـــيـــنـــســـكـــي، وتـــنـــاولـــت مــبــاحــثــاتــهــمــا الــــتــــطــــورات فـي ســــوريــــا والمـــنـــطـــقـــة فــــي ظــــل حــــــرب إيــــــران والتصعيد الإسرائيلي في لبنان الذي أدى إلى تدفق اللاجئين إلى سوريا. وأشـــار إلـى أن سـوريـا اتـخـذت بعض الإجراءات الأمنية على حدودها، كما أنها تعتني بالنازحين إليها قدر استطاعتها، وبالطبع، كانت هناك حاجة إلى التشاور بشأن الآثار المحتملة للحرب. وقال فيدان: «لحسن الـحـظ، ظلّت سـوريـا منطقة آمنة طــوال هـذه الـفـتـرة، فرغم الـحـروب الـدائـرة مــــن جــمــيــع الأطـــــــــراف، لــــم يــلــحــق أي أذى بسوريا نفسها، وناقشنا الآثـار المحتملة لـلـحـرب، إلـــى جــانــب مـلـفـات تـعـمـل عليها سوريا تُثير قلقنا أيضاً؛ وقد راجعناها». وأضــاف: «نـرى بـؤرة إشكالية كبيرة في سوريا، هذا يُمثّل خطرا جسيما علينا، فهناك مـحـاولات مـن إسرائيل للتقدم في الأراضـــــــي الـفـلـسـطـيـنـيـة، وبـــالمـــثـــل، هـنـاك تحركات مماثلة في لبنان ثم في سوريا، لطالما كان هذا المسعى من جانب إسرائيل لـتـوسـيـع أراضــيــهــا فـــي جـــوارهـــا المـبـاشـر هدفا لها، وكانت تنتظر الفرصة المناسبة لتحقيق ذلك. وبعد أكتوبر (تشرين الأول) رأت أن الفرصة سنحت لها». وتابع 2023 أن «المـشـكـلـة تـكـمـن فــي المـخـاطـر الناجمة عــــن ســـيـــاســـات إســــرائــــيــــل المـــؤجـــلـــة تــجــاه سوريا. صحيح أنها لا يتخذون إجراءات معينة، لكن هذا لا يعني أنها لن تتخذ... فـي الـوقـت الـراهـن لا تُــعـد هـذه المسألة من أولوياتها، بل ستؤجلها إلى حين». وقــــــــال فـــــيـــــدان «إنـــــنـــــا نــــبــــذل جـــهـــودا دبلوماسية جيدة مع إخواننا السوريين، ولا تـــوجـــد أي صـــعـــوبـــة فــــي الـــــدفـــــاع عـن مــواقــفــهــم فـــي الـــــحـــــوارات مـــع الأمــيــركــيــن والإســـرائـــيـــلـــيـــن عــلــى حـــد ســــــواء، ونـحـن نتخذ الاحتياطات اللازمة في هذا الشأن». وأضــاف: «هـذه منطقة حيوية ذات أهمية بالغة لأمننا، وعلينا أن نكون على أهبة الاســـــتـــــعـــــداد لـــجـــمـــيـــع الـــســـيـــنـــاريـــوهـــات. إســـرائـــيـــل لا تـسـتـطـيـع الـــعـــيـــش مــــن دون أعداء، وبعد إيران يسعى رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو، إلى اعتبار تركيا عدوا جــــديــــداً». وأكـــــد فـــيـــدان ضــــــرورة أن يـكـون أسـلـوب الحكم فـي سـوريـا شـامـا لجميع فـئـات الشعب قــدر الإمــكــان، قــائــاً: «يجب أن يرتكز النظام على أساس متين للغاية، نحن نوصي بذلك دائما منذ البداية، هذا أمـــر بـالـغ الأهــمــيــة، والــدعـــم الـشـعـبـي مهم أيضا ً». وأوضــــــــح أنــــــه عـــنـــدمـــا يــتــعــلــق الأمــــر بـــقـــضـــايـــا أمـــنـــيـــة مـــــحـــــددة، فـــمـــن المـــهـــم أن تستمر خريطة الطريق الموضوعة في إطار عملية الاندماج الجارية مع «قوات سوريا الــديــمــقــراطــيــة» (قـــســـد)، لافــتــا إلــــى «أنــهــم (الجانب التركي) شهدوا تقدما ملحوظا ونــــاقــــشــــوا هـــــذا الأمـــــــر بــالــتــفــصــيــل خـــال اجتماعاتهم مع المسؤولين السوريين». وتــــابــــع فـــــيـــــدان: «لـــديـــنـــا تـقـيـيـمـاتـنـا الأمــــــــنــــــــيــــــــة الــــــــخــــــــاصــــــــة ومـــــعـــــلـــــومـــــاتـــــنـــــا الاستخبارية، لكن كيفية رؤية أصدقائنا لــهــذه الـقـضـيـة وتــحــديــد أولـــويـــاتـــهـــا، أمــر بالغ الأهمية أيضا بالنسبة لنا، لتحقيق نتائج محددة، هذه القضية تشهد تقدما إلــــى حـــد مـــا حـــالـــيـــا، ولـــكـــن لا تـــــزال هـنـاك أهداف يجب تحقيقها». وأشار فيدان إلى أن حالة عدم اليقين، لا سيما لدى الدروز في منطقة السويداء، «لا تـــــزال قــائــمــة إلــــى حـــد مـــــا»، مـــؤكـــدا أن رغبة إسرائيل وأهدافها وممارساتها في استخدام هذه المنطقة واضحة. وأضـــــاف: «بـــصـــراحـــة، عـلـى إخـوانـنـا الــــســــوريــــن إدارة هــــــذا الـــــوضـــــع، وتــجــب إعادة تأهيل المناطق المتضررة في سوريا فـــي أســــرع وقـــت مــمــكــن»، لافــتــا إلـــى عـــودة السكان، وإنعاش الاقتصاد والاستثمارات كأمثلة على ذلك. أنقرة: سعيد عبد الرازق القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا أدانـــــت مـحـكـمـة فـــي بـــاريـــس، الاثــنــن، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفــــع أمـــــوال لـتـنـظـيـم «داعــــــش» وجــمــاعــات متطرفة أخـرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها بسوريا. وخـلـصـت المـحـكـمـة إلـــى أن «لافـــــارج» الــــــتــــــي اســـــــتـــــــحـــــــوذت عــــلــــيــــهــــا مـــجـــمـــوعـــة «هـــولـــســـيـــم» الـــســـويـــســـريـــة دفـــعـــت مــايــن عبر 2014 و 2013 الــــــــدولارات بـــن عـــامـــي فرعها «لافارج سيمنت سوريا» لجماعات متطرفة ووسطاء لحماية مصنع الأسمنت في الجلبية بشمال سوريا. وقــــالــــت رئـــيـــســـة المـــحـــكـــمـــة الــقــاضــيــة إيزابيل بريفوست-ديسبريز: «كانت هذه الطريقة فـي تمويل المنظمات الإرهـابـيـة، وخصوصا تنظيم (داعـــش)، أساسية في تمكين المنظمة الإرهابية من السيطرة على المـــوارد الطبيعية في سـوريـا؛ ما أتـاح لها تـمـويـل الأعـــمـــال الإرهــابــيــة داخــــل المنطقة وتلك المخطط لها في الخارج، وخصوصا فـــــي أوروبـــــــــــــــا»، وفـــــــق مـــــا نـــقـــلـــتـــه «وكــــالــــة الصحافة الفرنسية». ويـأتـي الحكم بعدما أقـــرّت «لافـــارج» فـــي الـــولايـــات المــتــحــدة بـالـذنـب 2022 عـــام بتقديم دعـــم مــــادي لمـنـظّــمـات مصنّفة في واشـــنـــطـــن «إرهـــابـــيـــة» ووافــــقــــت عــلــى دفــع مليون دولار، في تهمة 778 غرامة قدرها غير مسبوقة لأي شركة. وأتمّت «لافــارج» بناء معمل الجلبية مليون دولار فـي عام 680 البالغة تكلفته ، قبل اندلاع الحرب الأهلية السورية 2010 في العام التالي بعد القمع الوحشي لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد للاحتجاجات المناهضة للحكومة حينذاك. وسيطر عناصر تنظيم «داعش» على أجـزاء واسعة من سوريا والعراق المجاور ، حـــيـــث أعــــلــــنــــوا تــأســيــس 2014 فــــي عــــــام «خـــافـــة». وبـيـنـمـا غــــادرت شــركــات أخــرى ،2012 مـــتـــعـــددة الــجــنــســيــات ســــوريــــا فــــي اكتفت «لافارج» بإجلاء موظفيها الأجانب وأبـــقـــت الـــســـوريـــن مــنــهــم حــتــى سبتمبر عندما سيطر عناصر تنظيم 2014 ) (أيلول «داعــــش» عـلـى المـصـنـع. واتُــهــمــت «لافـــارج سـيـمـنـت ســـوريـــا» بــدفــع أمـــــوال فـــي عـامـي لـوسـطـاء مـن أجــل الحصول 2014 و 2013 على المواد الأولية اللازمة لتشغيل المصنع من تنظيم «داعش» وغيره من الجماعات، ولـــتـــأمـــن حـــريـــة تــنــقّــل شـــاحـــنـــات الــشــركــة وموظفيها. وإلـــى جـانـب «لافـــــارج»، تشمل لائحة المـــتّـــهـــمـــن الــــرئــــيــــس الـــتـــنـــفـــيـــذي الـــســـابـــق للشركة بـرونـو لافـــون وخمسة مسؤولين ســــابــــقــــن فــــــي الأقـــــــســـــــام الـــتـــشـــغـــيـــلـــيـــة أو الأمـنـيـة، ووسيطين سـوريـن، أحدهما لم يـكـن حــاضــرا فــي جـلـسـات المـحـاكـمـة. وهـم مــتّــهــمــون بــــ«تـــمـــويـــل الإرهــــــــاب» وانــتــهــاك العقوبات الدولية. وقـــــال مــكــتــب المـــدعـــي الـــعـــام الــوطــنــي الـفـرنـسـي لمـكـافـحـة الإرهــــــاب فـــي مـرافـعـتـه الــخــتــامــيــة فـــي ديــســمــبــر (كــــانــــون الأول)، إن «لافـــــــــارج» مـــذنـــبـــة بــتــمــويــل مـنـظـمـات «إرهــــابــــيــــة» بـــــ«هــــدف واحـــــد هـــو الـــربـــح». وطــالــب المـــدعـــون الــعــامــون بــفــرض أقصى 1.12 غــرامــة عـلـى شــركــة «لافــــــارج» بقيمة مليون دولار) ومصادرة 1.3( مليون يورو مـــلـــيـــون يـــــــورو. كـــذلـــك، 30 أصــــــول بــقــيــمــة عــــامــــا) لمـــدة 69( طــــالــــبــــوا بـــســـجـــن لافـــــــون ســـت ســــنــــوات، فـــي حـــن يـنـفـي أي عــلــم له بالمدفوعات غير المشروعة. وقـــــال المــــدعــــون إن الـــرئـــيـــس الــســابــق لـــلـــشـــركـــة «أعـــــطـــــى تـــعـــلـــيـــمـــات واضـــــحـــــة» لــلــحــفــاظ عــلــى تـشـغـيـل المــصــنــع فـــي قـــرار وصـفـوه بـأنّــه «صــــادم». وخـــال المحاكمة، قـــال كـريـسـتـيـان هـــــارو، وهـــو نــائــب المـديـر الإداري الـــســـابـــق، إن قـــــرار إبـــقـــاء المـصـنـع مــفــتــوحــا تــــم اتــــخــــاذه بــســبــب الـــقـــلـــق عـلـى الموظفين المحليين. وأضاف: «كان بإمكاننا أن نتنصل مـن المسؤولية ونبتعد، ولكن ماذا كان سيحدث لموظفي المصنع؟». ووفــــق مـكـتـب المـــدعـــي الـــعـــام الـوطـنـي لمـكـافـحـة الإرهــــــاب، فـقـد بـلـغـت المــدفــوعــات للجماعات المصنّفة منظمات «إرهـابـيـة» مليون 5.5( مليون يورو 4.7 ما لا يقل عن دولار). مـن جانبها، قالت شركة «هولسيم» الــتــي اســـتـــحـــوذت عــلــى «لافـــــــارج» فـــي عــام ، إنّــهـا لـم تكن على علم بالتعاملات 2015 في سوريا. أما القضية الأخرى المتعلّقة باتهامات بـــالـــتـــواطـــؤ فــــي جــــرائــــم ضــــد الإنـــســـانـــيـــة، ، فُتح 2017 فهي لا تـزال جـاريـة. وفـي عـام تـحـقـيـق فـــي فـرنـسـا بـعـد تــقــاريــر إعـامـيـة ،2016 عــدة وشكويين قانونيتين فـي عــام إحـداهـمـا مـن وزارة المـالـيـة بسبب انتهاك مفترض لعقوبة اقتصادية والأخــــرى من موظفا سابقا 11 جماعات غير حكومية و في «لافارج» بسبب «تمويل الإرهاب». وفـــــي قــضــيــة مـــرفـــوعـــة فــــي الــــولايــــات المــتــحــدة، قـالـت وزارة الــعــدل إن «لافــــارج» سعت للحصول على مساعدة مـن تنظيم «داعــــــــش» لإقــــصــــاء المـــنـــافـــســـن، مــــن خـــال تطبيق «اتفاقية تقاسم الإيرادات» الفعّالة معهم. وفــي ذلــك الــوقــت، نــدد لافـــون الـذي إلـى 2007 كـــان رئـيـسـا تـنـفـيـذيـا مـنـذ عـــام عندما تـم دمـج «لافـــارج» ضمن 2015 عـام «هولسيم»، بتحقيق وصفه بـ«المنحاز». باريس: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky