[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17304 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) أبريل (نيسان 14 - 1447 شوال 26 الثلاثاء London - Tuesday - 14 April 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17304 هل عاد بانكسي؟ غرافيتي «كابيبارا هاربة» يثير الغموض فــــــــي مـــــشـــــهـــــد يــــخــــتــــلــــط فـــــيـــــه الــــفــــن بالغموض، أخذت جداريات تحمل ملامح أســــلــــوب بـــانـــكـــســـي تــتــســلــل إلــــــى جــــــدران الــــحــــانــــات الـــقـــريـــبـــة مــــن حـــديـــقـــة حـــيـــوان مــارويــل، حيث لا تـــزال قصة هـــروب زوج من حيوان الكابيبارا (خنزير المـاء) تثير فـضـول الـسـكـان وتــغــذّي الأسـئـلـة، حسب صحيفة «مترو» اللندنية. وقــــال مـــديـــرو الــحــانــات الـقـريـبـة من حـديـقـة حــيــوان مـــارويـــل، إنـهـم فــي حيرة من أمرهم إزاء جـداريـات الكابيبارا التي ظــهــرت بـــن عـشـيـة وضـــحـــاهـــا. وقــــد عثر الـعـامـلـون عـلـى الـــرســـومـــات، الــتــي تُظهر كـــابـــيـــبـــارا مــتــخــفــيــة تـــحـــمـــل مـــظـــلـــة عـلـى ظـهـرهـا، مـرسـومـة عـلـى جـانـبـي حانتين في مقاطعة هامبشاير، عند بـدء نوبات عملهم. ويُــعــتــقــد أن هــــذه الـــرســـومـــات تمثل تحية غريبة لـ«سامبا» الكابيبارا، التي هربت من حديقة مارويل، الشهر الماضي، وما زالـت طليقة. وكانت سامبا، البالغة مارس (آذار)، 17 تسعة أشهر، قد فرت في مـــمـــا اســـتـــدعـــى عــمــلــيــات بـــحـــث واســـعـــة، تـــضـــمـــنـــت اســــتــــخــــدام طــــــائــــــرات مـــســـيّـــرة حـــراريـــة وكـلـبـا بوليسيا متخصصا في التعقب. وأفـــادت إدارة الحديقة أنــه رغم متابعة عدة بلاغات عن مشاهدتها، فإنها لا تزال حرة. وكــــــانــــــت ســــامــــبــــا قــــــد وصـــــلـــــت إلــــى مـــــارس بــعــد نـقـلـهـا من 16 الــحــديــقــة فـــي «منتزه ومـزرعـة جيمي للحياة البرية»، لــكــنــهــا هـــربـــت فــــي الــــيــــوم الـــتـــالـــي بـرفـقـة شقيقتها «تانغو». وفي حين عُثر سريعا على «تانغو» فــــي مــــكــــان قــــريــــب، تــــعــــذر تـــحـــديـــد مــوقــع «سامبا»، التي وُصفت بأنها «الأكثر ميلا للمغامرة» بين الشقيقتين. وحديثاً، عُثر على رسمين جـداريـن بأسلوب بانكسي عــلــى حــانــتــن قــــرب مــــارويــــل، فـــي كـــل من ساوثهامبتون وبورتسموث. وجـــــرى رســــم قــالــب (ســتــنــســل) على حانة «إيــه بـــار»، وذلــك بعد أسابيع فقط مــن ظـهـور رســـم مـمـاثـل عـلـى جـــدار حانة «لــنــدن رود بـــرو هــــاوس» حـمـل التوقيع نفسه. تـتـضـمـن الــلــوحــة الـــجـــداريـــة تـوقـيـع الــفــنــان «بـــيـــدج»، الــــذي يــبــدو أنـــه ينسب لنفسه الفضل في هذه الإضافة الجديدة إلى حانة «ذا إيه بار»، لكن هوية الفنان لا تـزال مجهولة. وقـال متحدث باسم حانة «ذا إيــه بـــار»: «تـقـع الـلـوحـة فــوق السطح مباشرةً، لـذا وصـل فريق العمل في وقت مـبـكـر مـــن الـــصـــبـــاح، فـــرأوهـــا عــلــى الــفــور وراجعوا كاميرات المراقبة». لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة البريطانية إميليا فوكس لدى حضورها حفل توزيع جوائز أوليفييه في قاعة ألبرت الملكية بوسط لندن (أ.ف.ب) الجدارية على جانب حانة «ذا إيه بار» في بورتسموث (موقع ذا إيه بار) إِن أُعدمت العلوم الإنسانية فأبشروا بالجهل! من حـن لآخـر يُثار سـؤال أزمـة التعليم، ومـا هي استراتيجية الدولة في رسم أهداف المخرجات التعليمية، وما موقع العلوم التطبيقية والطبيعية بموازاة العلوم الإنسانية مثل علم النفس والاجتماع والتاريخ والأدب والأنثروبولوجيا؟! الدولة والجامعات الكبيرة يجب أن تفعل ماذا، وأي جيل من الخرّيجين تريدهم في المجتمع؟! قبل أيام ثار هذا الجدل في السعودية إثر أخبار مُتداولة عن إلغاء أقسام التاريخ والـتـربـيـة وغـيـرهـا مـن التخصصات فـي بعض الـجـامـعـات، بـن مـؤيـد لـهـذا الإلـغـاء ومعارض له. المؤيدون للإلغاء تجتمع حُجّتهم في أن «سوق العمل» لا يحتاج هذه التخصصات النظرية و«الفلسفات الزايدة». المعارضون للإلغاء يقولون إن إلغاء هذه العلوم يعني إضعافا للفكر والتربية العقلية النقدية وتعميم السطحية. الحال أن هذا الجدل ليس جديدا ولا خاصا بالحالة السعودية، ففي مصر دعا الرئيس السيسي قبل فترة إلـى إلغاء التخصصات «إلـلّــي مالهاش لازمــة» والنظر لحاجة سوق العمل فقط. المُشكلة مُضاعفة في العالم العربي حتى في أعرق الصروح بالعلوم الإنسانية مـثـل الـجـامـعـة الأمـيـركـيـة بـبـيـروت، وقــد كـتـب بـشـار حـيـدر أسـتـاذ الفلسفة فـي هـذه الجامعة مقالة عن هذه المسألة على منصّة «درج» قدّم فيه مقارنة لافتة ذاكرا أنّه: «من شهادة بكالوريوس مُنحت في الجامعة الأميركية في بيروت 1700 بين ما يقرب من ، كان اثنان فقط منهم في التاريخ، أي بنسبة صفر في المائة. أما في جامعة 2018 عام في المائة 9 هارفارد مثلاً، بلغت نسبة شهادات البكالوريوس التي مُنحت في التاريخ في العام نفسه». لكن هذه المشكلة - رغم الفارق لصالح أميركا - موجودة بأميركا. نــقــل الــكــاتــب الأمـــيـــركـــي نــــوح سـمـيـث عـــن أســـتـــاذ الـــتـــاريـــخ بـجـامـعـة واشـنـطـن البروفسور بنيامين شميدت في ورقـة له أن «التخصصات الإنسانية كانت تحظى بشعبية هائلة في عقد ستينات القرن الماضي المزدهر اقتصادياً، وعـاودت الهبوط مرة أخرى في عقد السبعينات مع التباطؤ الاقتصادي المعروف وقتذاك». ضعف العلوم الإنسانية يعني تقديم المتخصصين التقنيين الجزئيين في الشأن العام، وتراجع التفكير النظري المتعمق الذي هو وحده - وليس الطب أو الهندسة أو علوم البرمجة وما شابه - من يكشف واقع المجتمع وكيفيات تشكّل الهُويّة وتحديد معالمها. مثلا هل سيكون الطبيب أو المهندس هو من يخبرك من أنت ومن أين أتيت وإلى أين تذهب؟ أتحدث عن المجتمعات وليس عن الفرد. جُــــل قــــادة جـمـاعـة «الإخــــــوان المـسـلـمـن» - مــثــا - هــم مــن المـهـنـدسـن والأطــبــاء والمحاسبين، وليس من علماء التاريخ والاجتماع وبقية العلوم الإنسانية، وهذا لا يعني أنـه لم يوجد من أصحاب هـذه التخصصات من انخرط معهم، لكن الحديث عن الأغلب. ما هو الحلّ؟ التطوير لهذه التخصصات، ورفض تحويلها إلى مصرف للضعفاء من الطلبة، الذين لم يجدوا قبولا في كليات الطب والهندسة وأمثال ذلك. وأمر آخر، هو رعاية صناديق خيرية ووقفيات داعمة، مؤمنة بقيمة وجوهرية هــذه الـعـلـوم، وربــط هــذه العلوم بالتطورات التكنولوجية المــوجــودة وعــدم الغياب عنها. هذا أو أبشروا بأجيال مغرقة في الفراغ والعنجهية. السيف يسقط قبل الرؤوس تــســتــعــد كـــوبـــا لأن تــصــبــح الــــدولــــة الــثــانــيــة فـي الانقياد لعالم دونـالـد تـرمـب. عالم طغت فيه أســـمـــاء صــغــيــرة تــنــاطــح الأســـاطـــيـــر: وداعـــــا فـيـدل كــاســتــرو وخـطـبـه الــطــويــلــة. وداعـــــا تـشـي غـيـفـارا وقبعته الفرنسية الحالمة. وداعــا أيها الـرفـاق في جـبـال الأنــديــز تــريــدون إلــحــاق الـهـزيـمـة النهائية بالغرينكو الأميركي مسلحين بروايات همنغواي وقصائد بابلو نيرودا وباعة الأحلام على موانئ تشيلي. كــادت جزيرة فيدل كاسترو تهزم «أميركا». رفعت علم الشيوعية فـي وجهها ودعــت الاتحاد الـسـوفـيـاتـي إلـــى مشاركتها فــي الحملة الـكـبـرى. وللحظات كـادت كوبا تنتصر كما في الأساطير. وكادت أميركا الجنوبية ترفع معها العلم الأحمر. لكن المـد الشيوعي المخيف ما لبث أن تراجع وانحسر. واكتفى فيدل كاسترو بأن أغلق الجزيرة على نفسه، وتركها للشمس والقصائد. تـــركـــت كـــوبـــا ذكــــريــــات وحـــكـــايـــات وقـصـصـا غــــرامــــيــــة كــــثــــيــــرة. ونـــــشـــــأت صــــــداقــــــات بـــــن كـــبـــار الـيـسـاريـن فــي الــغــرب والفيديلتيين. ومـــن هناك كتب همنغواي تحفته الكبرى «الشيخ والبحر»، وهـــــي قـــصـــة انـــتـــصـــار الإرادة عـــلـــى الـــعـــجـــز. نـــال هــمــنــغــواي «نـــوبـــل فـــي الآداب» عــلــى عــمــل روائــــي رائـــع مــن مـائـة صفحة أو أقـــل. وأســهــم همنغواي في «صناعة» كوبا كما أسهمت في صناعته. لكن الأسطورة لم تتعد كونها حلما دام وقتا طويلاً. لا وقت لدونالد ترمب للأحلام الزهرية. وقبل وصوله كان النموذج قد بدأ بالسقوط في الجارة الكوبية. ورأينا ما جرى في فنزويلا. وإذ يـتـطـلـع الـــنـــقـــاد والأدبــــــــاء الآن إلــــى تلك الحقبة مـن الـرومـانـسـيـات والـــثـــورات، نــرى أن كل مــا بـقـي مـنـهـا هــو الــنــتــاج الأدبــــي كـمـثـل «الحقبة الجميلة» فــي بــاريــس. أو كمثل «الــحــرب الأهلية الإسـبـانـيـة»، الـتـي أنـتـجـت عـــددا مــن كـبـار عمالقة الأدب، ولكن من دون أي مقاتل يذكر. أن يطلق على حـرب كبرى أوصـافـا مثل «الحقبة الجميلة» فهو مجرد تعزية بما تتركه الـحـروب مـن فظاعات. لا جمال في الحروب، خاسرة أو مهزومة. لكن سوف يكون مسليا أن نقرأ عن سبعة عقود من كاسترو وكيف ينقض عليها سيف ترمب. غير أن الرؤوس الكبرى سقطت قبل وصوله. معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» يجوب بريطانيا مـن قـاعـات قصر كنسينغتون العريقة فـي وسط لــــنــــدن، يــنــطــلــق مــــعــــرض «الــــحــــيــــاة مــــن خــــــال عــدســة ملكية» في جولة بصرية آســرة، حاملا أكثر من مائة صــورة تختزل قرنين من العلاقة المتشابكة بين التاج الـبـريـطـانـي وعـــدســـة الــكــامــيــرا، حـسـب «بـــي بـــي سـي» البريطانية. افتتح المعرض أبوابه أولا في قصر كنسينغتون، قبل أن ينطلق في جولة تبدأ من «أميليا سكوت» في بلدة تونبريدج ويلز. في هذا الإطار، قال جيريمي كيميل، مدير الفنون والـتـراث والتفاعل في «أميليا سـكـوت»: «لقد تشكَّلت ملامح (رويال تونبريدج ويلز) عبر قرون من الصلات الملكية، بدءا من أول زيارة ملكية في أوائل القرن السابع عـشـر؛ حــن كـانـت المنطقة مـجـرد غــابــات، وصــــولا إلـى تحولها إلى المصيف المفضل للأميرة فيكتوريا». وأضــــــاف كـيـمـيـل أن مـــعـــرض «الـــحـــيـــاة مـــن خــال عدسة ملكية» لا يقتصر على العائلة المالكة فحسب، موضحاً: «تعكس الصور لحظات من الهوية الوطنية، والتحولات الثقافية، والتجارب المشتركة». وتُعد العائلة المالكة البريطانية من أكثر العائلات إقـــبـــالا عــلــى الــتــصــويــر فـــي الـــعـــالـــم، ويــجــسِّــد المــعــرض مـــراســـم الـــدولـــة والــــجــــولات المــلــكــيــة، إلــــى جــانــب صــور شخصية تتيح لمحة عن الحياة خلف الكواليس. كــمــا يــضــم المـــعـــرض آخــــر صــــورة عـلـنـيـة الـتُــقـطـت للملكة إلــيــزابــيــث الـثـانـيـة فـــي الـــســـادس مـــن سبتمبر ، أي قبل يومين فقط من وفاتها، عن عمر 2022 ) (أيلول عاما ً. 96 ناهز وأوضـــــــح كــيــمــيــل: «الـــتُـــقـــطـــت الــــصــــورة فــــي قـلـعـة بالمورال، قبل مراسم (تقبيل الأيـدي) التاريخية، التي أعلنت خلالها تعيين رئيسة الــوزراء البريطانية (رقم خلال فترة حكمها) ليز تراس». 15 ويمكن للجمهور أيضا مشاهدة صــور بورتريه وصــور صحافية، مـن الأعـــوام الثلاثة الأولـــى مـن عهد الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا. جــديــر بـالـذكــر أن «هـيـسـتـوريـك رويــــال بــالاســز»، مــــؤســــســــة خــــيــــريــــة مـــســـتـــقـــلـــة تــــتــــولــــى رعــــــايــــــة قــصــر كنسينغتون، وتولت مسؤولية إنشاء المعرض. وقالت إليري لين، القيِّمة الرئيسة في «هيستوريك رويال بالاسز»، إن العرض الذي يضم صورا تمتد عبر عام من جلسات التصوير العائلية، والبورتريهات 300 الـتـي جـــاءت بتكليف رسـمـي، والارتــبــاطــات الرسمية، سـيـنـطـلـق فـــي جـــولـــة مـخـطـط لــهــا أن تـتـضـمـن أنــحــاء المملكة المتحدة. لندن: «الشرق الأوسط» معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» في متحف أميليا سكوت (قصر كنسينغتون)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky