issue17304

اقتصاد 16 Issue 17304 - العدد Tuesday - 2026/4/14 الثلاثاء ECONOMY 2026 : نخطط لزيادة الاستثمارات ونستعد لتشغيل مصنعنا في رئيسها الإقليمي لـ «لينوفو» تختار الرياض منطلَقا لعملياتها الإقليمية في المنطقة بــواقــع اسـتـثـمـاري تــجــاوز مــلــيــاري ريــال مـــلـــيـــون دولار) ضُـــخـــت فــــي الاقـــتـــصـــاد 532( المحلي، دشنت شركة «لينوفو» العالمية مقرها الإقليمي فـي الــريــاض، مـؤكـدة تـحـوُّل المملكة إلى مركز ثقل تقني وصناعي في المنطقة. ولا يقتصر طموح الشركة على الحضور الإداري فــحــســب؛ بـــل يـمـتــد لـيـشـمـل إنـــشـــاء واحـــــد من أكـبـر مـراكــز التصنيع المتكاملة حــول الـعـالـم، فـي شـراكـة طموحة مـع شـركـة «آلات» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة. وتهدف «لينوفو» من خلال هذه الخطوة إلى إعادة صياغة سلاسل الإمداد في المنطقة، وتـقـديـم منتجات تقنية تحمل شـعـار «صُنع في السعودية» لتخدم أسـواق الشرق الأوسط وأفــــريــــقــــيــــا وتــــركــــيــــا، مـــســـتـــفـــيـــدة مـــــن الــبــيــئــة الاستثمارية الـجـاذبـة، والـتـحـول الاقتصادي المتسارع الذي تشهده المملكة. وجـــــــــرى تـــــدشـــــن المـــــقـــــر بــــحــــضــــور وزيــــــر الاستثمار السعودي فهد السيف، الذي أكد أن اختيار «لينوفو» للمملكة مقرا إقليميا يعكس مـتـانـة الاقــتــصــاد الــســعــودي وجــاذبــيــة بيئته الاســـتـــثـــمـــاريـــة، فـــي ظـــل الـــتـــحـــول الاقـــتـــصـــادي المــتــســارع؛ مـشـيـرا إلـــى أن هـــذه الـخـطـوة تمثل نموذجا لنجاح برنامج جذب المقرات الإقليمية في استقطاب الشركات العالمية وتمكينها من إدارة أعمالها، والتوسع في المنطقة انطلاقا من المملكة. وأوضـــــــح الـــســيـــف أن الـــشـــركـــة تــعــمــل مـن خـــــــال مــــقــــرهــــا الــــجــــديــــد عــــلــــى بــــنــــاء حـــضـــور متكامل فـي الـسـوق السعودية، بالتعاون مع عــدد مـن الـجـهـات الـوطـنـيـة، بما يـدعـم نموها الإقليمي ويلبي الطلب العالمي، عبر منظومة أعــمــال تـجـمـع بــن صـنـاعـة الـــقـــرار والـخـدمـات اللوجستية والبيئة الاستثمارية الممكنة. وفـــي سـيـاق تـوسـعـهـا، أشـــار الـسـيـف إلـى أن استثمارات «لينوفو» تشمل تطوير برامج البحث والتطوير وتنمية المهارات، إلى جانب إنــشــاء منصة تصنيع بـطـاقـة إنـتـاجـيـة تصل مــايــن وحــــدة سـنـويـا، مــا يسهم 8 إلـــى نـحـو فـي خلق فــرص وظيفية نوعية ودعـــم توطين التقنية والصناعة. وأكـــد السيف أن الـشـراكـات مـع الشركات العالمية تعزز موقع المملكة في سلاسل القيمة التقنية الـعـالمـيـة، وتـسـهـم فــي دعـــم الصناعة الـــوطـــنـــيـــة، وتــــســــريــــع نـــقـــل المــــعــــرفــــة وتــنــمــيــة الــكــفــاءات الـبـشـريـة، فـضـا عــن تـوفـيـر منصة لـــلـــشـــركـــات الـــدولـــيـــة لــلــتــوســع والابــــتــــكــــار فـي واحدة من أسرع الأسواق نموا في المنطقة. مــــن جـــهـــتـــه، قــــــال نــــائــــب الــــرئــــيــــس الأول ورئــيــس شـركـة «لـيـنـوفـو» فــي منطقة الـشـرق الأوســــط وتـركـيـا وأفــريــقــيــا، طــــارق الـعـنـقـري، لـ«الشرق الأوســـط»، إن للسعودية دورا مهما واستراتيجيا ضمن نهج الـشـركـة الإقليمي، وإنــــــــه مـــــن خــــــال مــــــبــــــادرات مـــثـــل الـــبـــرنـــامـــج السعودي لجذب المقرات الإقليمية، والتعاون الـــوثـــيـــق مــــع الـــشـــركـــاء فــــي قـــطـــاع الــحــكــومــة، وفَّـــرت المملكة بيئة تـدعـم التنسيق الإقليمي والاسـتـثـمـار طـويـل الأمــــد، بـمـا يكمل الأدوار الـــراســـخـــة الـــتـــي تـــؤديـــهـــا أســـــــواق أخــــــرى فـي المنطقة. وفــيــمــا يــخــص اســـتـــثـــمـــارات الــشــركــة في المملكة، ذكر العنقري أن «لينوفو» استثمرت مـلـيـون دولار) 532( مــا يــقــارب مـلـيـاري ريـــال حــــتــــى الــــــيــــــوم، مـــــع وجــــــــود خــــطــــط لمــــزيــــد مــن الاستثمارات مستقبلاً. وتشمل هذا الاستثمارات مقرها الإقليمي في الرياض الـذي بدأ تشغيله، بالإضافة إلى مـنـشـأة تـصـنـيـع مـــن المـــقـــرر اكـتـمـالـهـا بحلول ، فضلا عن خطط لإنشاء مركز 2026 نهاية عام لـلـبـحـث والــتــطــويــر ومــركــز لـتـجـربـة الـعـمـاء، بــــالإضــــافــــة إلــــــى الاســــتــــثــــمــــار فـــــي الــــكــــفــــاءات الــســعــوديــة، بـمـا فــي ذلـــك بـرنـامـج الخريجين مـهـنـدسـا 28 لـلـتـصـنـيـع الــــذكــــي؛ حــيــث أكـــمـــل سعوديا تدريبهم في الصين، وعـــادوا لتولي أدوار هندسية قـيـاديـة فـي منشأة «لينوفو» داخل المملكة، وفق العنقري. وقــــــال الـــعـــنـــقـــري إن المـــصـــنـــع المــــقــــرر بـــدء تشغيله الــتــجــاري فــي نـهـايـة الــعــام الــجــاري، يستكمل الآن الأعمال التشغيلية واللوجستية الـــازمـــة، بـمـا فــي ذلـــك جـاهـزيـة خــط الإنــتــاج، وتركيب المعدات، والاختبارات الفنية، والتأكد مـــــن جــــاهــــزيــــة ســـلـــســـلـــة الــــتــــوريــــد والــــشــــركــــاء المحليين. وأضـــــــــــــاف: «ســـــنـــــقـــــوم بـــــــزيـــــــادة الــــطــــاقــــة الإنـــتـــاجـــيـــة عـــلـــى مــــراحــــل، بـــمـــا يــتــمــاشــى مـع جاهزية التشغيل والطلب في السوق». ويــأتــي افـتـتـاح المـقـر الإقـلـيـمـي بـالـتـزامـن مـــع تـــوســـع «لـــيـــنـــوفـــو» فـــي المــنــطــقــة الــخــاصــة الــلــوجــســتــيــة المــتـــكـــامـــلـــة فــــي الـــــريـــــاض، الــتــي تستقطب عـددا متزايدا من الشركات العالمية لتأسيس عملياتها المتقدمة. وكــان الرئيس التنفيذي المـالـي للشركة، وينستون تشينغ، قـد كشف فـي وقــت سابق لـــ«الــشــرق الأوســــط» أن «لـيـنـوفـو» تـقـتـرب من الانتهاء من إنشاء أحد أكبر وأشمل مصانعها عالميا في الـريـاض، ضمن استثمارات بمئات الملايين من الدولارات. وزير الاستثمار السعودي فهد السيف خلال افتتاح مقر «لينوفو» في الرياض (تصوير: تركي العقيلي) الرياض: عبير حمدي مخاوف يابانية من «أزمة طاقة صيفية» مع اضطرابات الإمدادات حـــذَّر محلل فــي مـركـز أبــحــاث رائـــد في مجال الطاقة، يوم الاثنين، من أن اليابان قد تواجه أزمة في إمـدادات الطاقة إذا استمرت أزمة الشرق الأوسط وتعطلت شحنات الغاز الطبيعي المسال، بالتزامن مع ارتفاع الطلب عـلـى أجــهــزة التكييف خـــال فـصـل الصيف الياباني. وقـــال تـاكـافـومـي يـانـاغـيـسـاوا، المحلِّل الــتــنــفــيــذي فـــي مـعـهـد اقـــتـــصـــاديـــات الـطـاقـة الياباني، إن استمرار الصراع لفترة طويلة قــد يــؤخِّــر بـــدء وصـــول الإمـــــدادات الإضـافـيـة 2028 التي تتوقعها اليابان اعتبارا من عام مــن مــشــروعــات جــديــدة فــي قـطـر والإمـــــارات 4 العربية المتحدة. وتستورد اليابان نحو ملايين طن متري من الغاز الطبيعي المسال في المائة من إجمالي 6 سنويا - أي ما يعادل وارداتـــهـــا مــن الــغــاز الطبيعي المــســال - عبر مــضــيــق هــــرمــــز، الــــــذي أُغــــلــــق فــعــلــيــا بـسـبـب الحرب مع إيران. ، اســـــتـــــحـــــوذت قــطــر 2024 وفـــــــي عـــــــام في 2 و 4 والإمــــــارات الـعـربـيـة المــتــحــدة عـلـى المــائــة عـلـى الـتـوالـي مــن واردات الـيـابـان من الغاز الطبيعي المسال التي تمر عبر المضيق، وفقا لما ذكره ياناغيساوا. وتُـــــعـــــد أســـتـــرالـــيـــا أكــــبــــر مــــــــورِّد لــلــغــاز الـطـبـيـعـي المـــســـال لــلــيــابــان، عــلــى الـــرغـــم من أنها تستورد أيضا مـن ماليزيا والـولايـات المتحدة وروسيا ودول أخرى. ويُــســاهــم الـــغـــاز الـطـبـيـعـي المـــســـال من قـــطـــر والإمــــــــــارات الـــعـــربـــيـــة المـــتـــحـــدة بـنـحـو فـــي المـــائـــة مـــن الــطــاقــة الـكـهـربـائـيـة في 3.5 الـــيـــابـــان، بـحـسـب يـــانـــاغـــيـــســـاوا. وأضـــــاف: «بـمـا أن هــذا يـؤثـر على مـا يُــعـرف بهامش احـتـيـاطـي الــطــاقــة، فـــإن انـخـفـاضـا بنسبة في المائة ليس بالأمر الهي مع اقتراب 3.5 في 60 فصل الصيف». ويُستخدم ما يقارب المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المــســال لتوليد الـطـاقـة الـكـهـربـائـيـة، بينما يُــسـتـخـدم الــبــاقــي لــتــوزيــع الـــغـــاز فـــي المـــدن وإمدادات أخرى. وقـــال يـانـاغـيـسـاوا إن شـركـات المـرافـق تـشـتـري حـالـيـا كـمـيـات إضــافــيــة مـــن الـغـاز الـــطـــبـــيـــعـــي المــــســــال فــــي الــــســــوق الــــفــــوريــــة، وتـسـتـفـيـد مـــن الــحــد الأقـــصـــى المــســمــوح به للكمية في العقود القائمة مع موردين مثل أســتــرالــيــا والــــولايــــات المـــتـــحـــدة. وبـمـوجـب 10 هــذا الـحـد، يمكن زيـــادة الـعـرض بنحو فــي المــائــة مــن الـحـجـم المـتـعـاقـد عـلـيـه، رهنا بالاتفاق المتبادل. وتــــضــــررت مـــنـــشـــآت الــــغــــاز الـطـبـيـعـي المـسـال القطرية جـــراء الهجمات الإيـرانـيـة، وقـــــــد تـــســـتـــغـــرق أعـــــمـــــال إصــــــــاح الأجــــــــزاء المتضررة ما يصل إلى خمس سنوات. وحــــتــــى فـــــي حــــــال رفــــــع الــــحــــصــــار عـن مـــضـــيـــق هــــرمــــز، فـــمـــن المــــرجــــح أن يـسـتـمـر انخفاض صـــادرات الـغـاز الطبيعي المسال مــــــن قــــطــــر لـــبـــعـــض الـــــــوقـــــــت، وقـــــــد تـــتـــأخـــر مشروعات التوسعة. طوكيو: «الشرق الأوسط» وزير الاستثمار: اختيار «لينوفو» للمملكة مقرا إقليميا يعكس متانة الاقتصاد السعودي مليار دولار لتخفيف أسعار الوقود 1.9 ألمانيا تقر حزمة بـ وافقت الحكومة الائتلافية في ألمانيا على مليار 1.6 حزمة تخفيف لأسعار الـوقـود بقيمة مليار دولار)، فـي خـطـوة تـهـدف إلى 1.9( يـــورو تخفيف الضغوط على المستهلكين والـشـركـات، وإنـهـاء خـاف سياسي حـول كيفية التعامل مع تداعيات ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران. وقـال حـزب «الاتـحـاد الديمقراطي المسيحي» المحافظ، وشريكه في الائتلاف، الحزب «الاشتراكي الــديــمــقــراطــي»، يـــوم الاثـــنـــن، إن الاتـــفـــاق يتضمن خفض ضريبة الطاقة على الديزل والبنزين بنحو يورو للتر لمدة شهرين. 0.17 وتـــأتـــي هــــذه الــخــطــوة فـــي ظـــل اضــطــرابــات حــــادة فــي أســــواق الـطـاقـة الـعـالمـيـة، بـعـد أن أدت الحرب في إيران إلى أحد أكبر اختلالات الإمدادات في التاريخ الحديث، إلى جانب مخاوف إضافية مــــن تـــداعـــيـــات الـــحـــصـــار الأمـــيـــركـــي المــــزمــــع عـلـى المـوانـئ والمناطق الساحلية الإيـرانـيـة، ما ساهم فــي اســتــمــرار ارتــفــاع أســعــار الـنـفـط الــخــام، وفـق «رويترز». وقــــال المــســتــشــار فـــريـــدريـــش مــيــرتــس خــال مـــؤتـــمـــر صـــحـــافـــي: «هـــــــذه الــــحــــرب هــــي الــســبــب الحقيقي للمشكلات الـتـي نـواجـهـهـا فــي بـادنـا أيضاً»، مضيفا أن الحكومة تبذل أقصى جهدها لمـعـالـجـة الـــتـــداعـــيـــات الاقـــتـــصـــاديـــة الــنــاجــمــة عن الصراع، في ظل هدنة هشة لا تزال قائمة. كما اتفق الائتلاف على تقديم دعـم مباشر لــلــمــوظــفــن عـــبـــر مـــكـــافـــأة تـــصـــل إلـــــى ألـــــف يــــورو لــكــل عـــامـــل، تُــمــنــح مــعــفــاة مـــن ضـــرائـــب الـــرواتـــب والاشتراكات الاجتماعية، في محاولة لتخفيف أثر ارتفاع تكاليف المعيشة. وجـــــــاء الاتـــــفـــــاق بـــعـــد أســــبــــوع مــــن الـــتـــوتـــر داخــــــل الائـــــتـــــاف، عـــلـــى خــلــفــيــة خــــافــــات بــشــأن مقترح لفرض ضريبة على الأربـاح الاستثنائية لشركات النفط، والـذي طرحه وزير المالية لارس كلينغبايل من الحزب «الاشتراكي الديمقراطي»، وقـوبـل بانتقادات مـن وزيـــرة الاقتصاد كاترينا رايـــشـــه، المــقــربــة مـــن مــيــرتــس، مـــا أدى إلـــى تعثر المفاوضات مؤقتاً. وحـــســـب مـــصـــدر مــطــلــع، فــقــد اعــتــبــر فـريـق مــيــرتــس أن تــلــك الــتــصــريــحــات عــرقــلــت جــهــوده لاحتواء الخلاف داخل الائتلاف وإدارته بهدوء. وتأتي هـذه التحركات في وقـت يواجه فيه أكبر اقتصاد في أوروبا ضغوطا متزايدة بسبب تباطؤ النمو وتـداعـيـات الاضـطـرابـات التجارية العالمية، مـا زاد مـن الحاجة إلــى تـدخـات مالية عاجلة. وفـــي سـيـاق مــــوازٍ، أعـلـن مـيـرتـس معارضة بـــــاده تــشــديــد قـــواعـــد انـــبـــعـــاثـــات ثـــانـــي أكـسـيـد الــــكــــربــــون الـــخـــاصـــة بــــالاتــــحــــاد الأوروبــــــــــي عـلـى ، مؤكدا أن 2027 السيارات الهجينة بـدءا من عام ألمانيا ستدفع باتجاه نهج أكثر مرونة وانفتاحا على التكنولوجيا، بما يشمل الاعتراف بالوقود المتجدد. برلين: «الشرق الأوسط» الهدنة المرتعشة انتظر العالم بفارغ الصبر الأسبوع الماضي انعقاد المفاوضات . غـــابـــت إســـرائـــيـــل عن 2026 الأمـــيـــركـــيـــة - الإيـــرانـــيـــة لــهــدنــة حــــرب مفاوضات الهدنة في باكستان رغم دورها الرئيس في الحرب، لكي يتبين سريعا السبب في ذلــك. فحصر التفاوض ما بين الولايات المتحدة وإيــران يعفي إسرائيل عن أي اتفاق يتم التوصل إليه ما بين واشنطن وطهران، ويترك فسحة واسعة لبنيامين نتنياهو في التلاعب والمناورة حول «الصياغة الأخيرة» لقرار الهدنة، مستفيدا من علاقاته مع البيت الأبيض إلى آخر لحظة في تحقيق الأجندة الإسـرائـيـلـيـة فــي الــحــرب، الـتـي اتـضـح مـنـذ بـدايـتـهـا، أن أولــويــات إسرائيل تختلف عن أولويات الولايات المتحدة. إن هـذا الخلاف في الأولـويـات ليس بالأمر الغريب. فأولوية إسرائيل تكمن في قضم وضم أراض عربية جديدة، بينما الدولة الكبرى، الولايات المتحدة، لها «اهتمامات» و«مسؤوليات» عالمية، تكمن في الشرق الأوسط، بحماية دول الخليج العربي. تعددت أهداف الحلف الأميركي - الإسرائيلي في بداية الحرب. فشمل معظمها المصالح الإسرائيلية، أكثر منها الأميركية: الحد من اليورانيوم المخصب الإيراني، إسقاط النظام الإيراني من خلال «تـثـويـر» الــــرأي الــعــام ضـــده، حـيـث لــم ينفك نتنياهو عــن الـدعـوة فـي توسيع رقعة ونـفـوذ إسـرائـيـل. وهنا نأتي إلـى بيت القصيد، فإسرائيل تعمل منذ عقود لضم «الجنوب اللبناني». وقد أرادت من خلال الرحلات المكوكية لنتنياهو إلى البيت الأبيض خلال الأشهر الماضية، تأمين نجاح قرار الحرب المشترك مع واشنطن ضد إيران والتزويد بالأسلحة الإضافية الأميركية خلال الحرب. وهذا بالفعل هو ما حصل. أمـــــا بــالــنــســبــة لـــواشـــنـــطـــن، فـــكـــان مــــن المــــفــــروض أن الأهــمــيــة الجيوسياسية لحرية الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز أن يشكّلا اهتمامها الرئيس والعلني، لكن لم يضافا إلى الأجندة العلنية فــي بــدايــة الــحــرب. بــل اسـتـمـر اهـتـمـام الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب منصبّا حتى اللحظة الأخــيــرة على تغيير النظام الـسـيـاسـي الإيـــرانـــي و«الــقــضــاء» فــي ليلة واحــــدة عـلـى «حــضــارة» شعب. لقد طرحت «مؤسسة البترول الأميركي» في واشنطن سؤالا افتراضياً: ما إذا فُرضت العقوبات الاقتصادية ثانية على إيران في حـال عُــد مضيق هرمز أرضـا سيادية إيرانية، فهل ستُعد الملاحة أثناء الحظر، خرقا له؟ وهناك طبعا الـدول الخليجية الجارة لإيــران، فهل ستستمر طهران في عدّها «دولا معادية» كما حصل خلال الحرب، واستُعملت هذه الحجة الإيرانية لقصف يومي ضد المنشآت النفطية والمدنية لدول الخليج؟ من أجـل استعادة حرية الملاحة في الخليج العربي ومضيق هــرمــز، ومـــن أجـــل المـحـافـظـة عـلـى الاســتــقــرار الاقــتــصــادي المطلوب لأهمية الخليج والمضيق، سيجب التوصل إلى قرارات بعيدة المدى إلى ما بعد أسبوعَي الهدنة؛ للمحافظة على سلامة سلسلة الإمداد مليون برميل يومياً، ناهيك 20 لأهم ممر عبور نفطي عالمي، نحو في المائة من حجمها 40 عن تجارة البتروكيماويات، حيث عبور العالمي، ومنها الأسمدة، يوميا عبر المضيق. هناك سؤال طُرح أثناء الحرب في وسائل الإعلام الأميركية. هل اتخذ «البنتاغون» الخطط اللازمة لتلافي التحديات عبر «مضيق هرمز؟ فـإذا وزارة الدفاع الأميركية كانت قد اتخذت الاحتياطات الـازمـة، فلماذا ظهرت العراقيل وعمليات الإغــاق بهذه السرعة، والذي يؤدي إلى «كساد تضخمي» عالمياً؟». كما طـرحـت وجـهـة النظر التالية أثـنـاء الــحــرب: لقد تحملت إيـــران تدميرا واسـعـا لبلادها فـي بـدايـة الـحـرب، لكن انتظرت إلى نهايتها تقريباً، لتستغل فرصتها الاستراتيجية لتعرقل واحدة من أهم سلاسل الأمداد العالمية؛ الأمر الذي أدى إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية الـعـالمـيـة، مـا بـن الــولايــات المـتـحـدة وأوروبــــا على وزير 41 سبيل المثال، حيث بادر رئيس الوزراء البريطاني بدعوة خارجية للدول التي تستعمل مضيق هرمز؛ ذلـك في محاولة من بريطانيا وحلفائها الأوروبيين سحب الملف من واشنطن. وفشلت المـحـاولـة نتيجة مـعـارضـة الـدولـتـن الكبريين الـدائـمـي العضوية في مجلس الأمـن، روسيا والصين، عندما طرح مشروع قرار بهذا الموضوع. وليد خدوري ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky