صدام جبابرة بين واشنطن وبكين بسبب الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة زعماء مجموعة العشرين في أوساكا باليابان يوم 29 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة زعماء مجموعة العشرين في أوساكا باليابان يوم 29 يونيو 2019 (رويترز)
TT

صدام جبابرة بين واشنطن وبكين بسبب الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة زعماء مجموعة العشرين في أوساكا باليابان يوم 29 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة زعماء مجموعة العشرين في أوساكا باليابان يوم 29 يونيو 2019 (رويترز)

تخوض الولايات المتحدة والصين حرباً تجارية متصاعدة منذ فترة طويلة. ومع عودة الرئيس دونالد ترمب إلى السلطة في 20 يناير (كانون الثاني)، وفرضه رسوماً جمركية على الواردات الصينية، استعادت هذه الحرب زخمها، في ظلّ ردّ بكين عبر القيام بخطوات مشابهة. فيما تأتي مقارنة بين القوتين الاقتصاديتين الرائدتين في العالم على وقع هذه الحرب التجارية.

أعلام الولايات المتحدة والصين في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

تُعدّ الولايات المتحدة والصين من بين أكبر 4 دول في العالم بعد روسيا وكندا، بمساحة تزيد على 9 ملايين كيلومتر مربع لكل منهما. غير أنّ الصين تعدّ ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم بعد الهند، مع 1.4 مليار نسمة في نهاية عام 2024 وفق الإحصاءات الوطنية، ما يعادل 4 أضعاف عدد سكان الولايات المتحدة.

تُعدّ الولايات المتحدة القوة الاقتصادية الأولى في العالم، مع ناتج محلي إجمالي يتجاوز 29 تريليون دولار في عام 2024، تليها الصين (أكثر من 18 ألف مليار)، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي.

والعام الماضي، حلّت الصين في المرتبة الأولى للدول المصدّرة للسلع (3.580 مليار دولار)، في حين حلّت الولايات المتحدة في المرتبة الأولى بين الدول المستوردة (3.36 تريليون دولار)، وفق منظمة التجارة العالمية.

وتعاني الولايات المتحدة عجزاً تجارياً كبيراً مع الصين في مجال السلع (355 مليار دولار في عام 2024 وفقاً لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية). ومنذ عودته إلى السلطة، فرض الرئيس دونالد ترمب رسوماً جمركية تراكمية بنسبة 145 في المائة على كثير من الواردات الصينية تُضاف إلى رسوم فرضتها الإدارات السابقة. وردَّت الصين بفرض رسوم بمعدّل يصل إلى 125 في المائة.

وتُعد الصين أكبر مصدر للغازات المسبّبة للاحتباس الحراري في العالم، تليها الولايات المتحدة.

تُظهر هذه الصورة التوضيحية أوراقاً نقدية من فئتي الـ100 يوان الصينية والـ100 دولار الأميركية في بكين (أ.ف.ب)

وكانت الأخيرة قد تعهّدت بخفض انبعاثاتها إلى النصف بحلول عام 2030 مقارنة بـ2005. لكن منذ تولي دونالد ترمب سدة الرئاسة الأميركية في 20 يناير، أعلنت إدارته أن بلاده ستنسحب من اتفاقية باريس للمرة الثانية، ما يُهدّد الجهود العالمية للحد من ظاهرة احترار المناخ.

وفي ولاية ترمب الرئاسية الأولى، انسحبت الولايات المتحدة لفترة وجيزة من هذه الاتفاقية المبرمة برعاية الأمم المتحدة، في خطوة ألغاها خليفته جو بايدن.

كذلك، تعهّدت الصين بتثبيت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2030، ثمّ تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060.

وشهدت الولايات المتحدة ظهور عمالقة التكنولوجيا الرقمية «غافام» (Gafam)، أي «غوغل» و«أبل» و«فيسبوك» و«أمازون» و«مايكروسوفت»، في حين شهدت الصين ظهور «باتكس» (Batx)، أي محرك البحث «بايدو» و«علي بابا» للتجارة الإلكترونية و«تينسنت» للشبكات الاجتماعية وألعاب الفيديو وهواتف و«شاومي» الذكية.

ويتجلّى التنافس الصيني-الأميركي أيضاً في مجال الذكاء الاصطناعي. ومنذ إطلاق «تشات جي بي تي» (ChatGPT) في الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، انتشرت نماذج الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة والصين. وأحدثت شركة «ديبسيك» (DeepSeek) الصينية الناشئة التي أُسست عام 2023، ثورة في عالم الذكاء الاصطناعي في يناير من خلال روبوت المحادثة «آر-1» (R1)، ونافست في الأداء الشركات الأميركية بتكلفة أقل.

من جهة أخرى، ينص مشروع قانون أقرّه الكونغرس الأميركي في عام 2024، على أن تتنازل شركة «بايت دانس» الصينية عن إدارة شبكة التواصل الاجتماعي «تيك توك» في الولايات المتحدة، أو تواجه حظراً في البلاد. وتُتهم المنصة بالسماح للسلطات الصينية بجمع بيانات عن المستخدمين الأميركيين. وأرجأ دونالد ترمب الموعد النهائي لتنفيذ هذا القرار إلى 19 يونيو (حزيران).

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان قبل اجتماعهما الثنائي خلال قمة «قادة مجموعة العشرين» في أوساكا يونيو 2019 (أرشيفية - رويترز)

وظلّت الولايات المتحدة أكبر دولة منفقة في القطاع العسكري عام 2023. وأنفقت في هذا القطاع 916 مليار دولار، أي 3 أضعاف ما أنفقته الصين التي حلّت في المرتبة الثانية (296 ملياراً)، وفقاً لمعهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI).

إضافة إلى ما تقدّم، تملك الولايات المتحدة إلى جانب روسيا نحو 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم (مع أكثر من 5 آلاف رأس نووية لكلّ منهما بحلول مطلع عام 2024، بما في ذلك تلك التي سُحبت ومن المنتظر أن يتم تفكيكها)، متقدّمة بكثير على الصين التي تملك عدداً أقل بـ10 مرّات.

واستثمرت الصين التي أرسلت أول رائد لها إلى الفضاء في عام 2003، مليارات اليوروات في برنامجها الفضائي في العقود الأخيرة، لمواكبة الولايات المتحدة وروسيا في هذا المجال.

الصين أول دولة تستكشف جانب القمر البعيد عن الأرض

وفي 2019، هبطت مركبة فضائية تابعة لها على الجانب المحجوب من القمر، فيما يُشكّل سابقة على مستوى العالم. وفي عام 2021، هبط روبوت صغير تابع لها على المريخ. وتهدف بحلول عام 2030، إلى إرسال بعثة مأهولة إلى القمر؛ حيث ترغب في بناء قاعدة لها.

وفي الولايات المتحدة، يخطّط برنامج «أرتيميس» (Artemis) التابع لوكالة «ناسا» إلى إعادة إرسال رواد فضاء أميركيين إلى القمر في 2027 ولمهمات مستقبلية إلى المريخ. ولخفض تكاليف البعثات، اختارت الوكالة الأميركية قبل سنوات تكليف شركات خاصة بإرسال معدّات وتكنولوجيا إلى القمر.


مقالات ذات صلة

آسيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

شركة صينية تطوّر مرحاض سيارة يُشغَّل بالأوامر الصوتية

سجّلت شركة صينية لصناعة السيارات براءة اختراع لمرحاض مخفي أسفل مقعد سيارة منزلق، ويمكن تشغيله باستخدام أوامر صوتية.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
يوميات الشرق المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب) p-circle

ترمب: طلبت من الرئيس الصيني عدم تزويد إيران بالأسلحة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «فوكس بيزنس» خلال مقابلة بُثت اليوم الأربعاء إنه طلب من نظيره الصيني شي جينبينغ في رسالة ألا يزود إيران بالأسلحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».


ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.


كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
TT

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأحد، إن العلاقات الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة كانت في يوم من ​الأيام مصدر قوة، لكنها باتت الآن نقطة ضعف.

وأشاد، في رسالة مصورة وجهها للكنديين، ببطولة القادة العسكريين الذين قاتلوا الغزو الأميركي قبل أكثر من قرنين، وفقا لوكالة «رويترز».

ورفع كارني مجسماً للجنرال إيزاك بروك، القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي في حرب عام ‌1812، قائلاً إن ‌كندا لا تستطيع السيطرة على ​الاضطرابات ‌الآتية من ​جيرانها الأميركيين، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة.

وأضاف: «الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل»، مشيراً إلى بروك وكثير من الشخصيات التاريخية الكندية الأخرى، ومنها الزعيم تيكومسيه الذي وحّد الأمم الأصلية عبر منطقة البحيرات الكبرى لمقاومة التوسع الأميركي في ‌عام 1812.

وحصل كارني على أغلبية ‌برلمانية لحكومته الليبرالية الأسبوع الماضي، وقال ​إن فوزه في الانتخابات ‌سيساعده في التعامل على نحو أكثر فاعلية مع ‌الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وانتقد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كندا، الأسبوع الماضي، ووصفها بأنها شريك تجاري يصعب التعامل معه. وتصدر كندا ما يقرب من 70 ‌في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تراجع هذا العام اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعهما إلى جانب المكسيك. وأشار مسؤولون أميركيون إلى رغبتهم في إجراء تغييرات كبيرة على الاتفاقية.

وفرض ترمب رسوماً جمركية على الصادرات الكندية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، وكرر كذلك الحديث عن ضم كندا وتحويلها إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ولم يرد مكتب كارني بعد على الأسئلة المتعلقة بأسباب نشره الرسالة المصورة في هذا التوقيت، ولماذا أشاد بشخصيات قاومت التوسع الأميركي.

وقال كارني إنه يخطط لمخاطبة الكنديين على نحو منتظم ​في الأسابيع والأشهر المقبلة ​لإطلاعهم على ما تفعله حكومته لتنمية اقتصاد كندا والدفاع عن سيادتها. مضيفاً: «إنها بلادنا، ومستقبلنا، ونحن نستعيد السيطرة».