27 قتيلاً في قصف إسرائيلي مستمر على غزة

ارتفاع عدد ضحايا الحرب إلى 40 ألفا و476 قتيلا

فلسطينيون يظهرون بعد قصف إسرائيلي أدى إلى تدمير عدة منازل في خان يونس (رويترز)
فلسطينيون يظهرون بعد قصف إسرائيلي أدى إلى تدمير عدة منازل في خان يونس (رويترز)
TT

27 قتيلاً في قصف إسرائيلي مستمر على غزة

فلسطينيون يظهرون بعد قصف إسرائيلي أدى إلى تدمير عدة منازل في خان يونس (رويترز)
فلسطينيون يظهرون بعد قصف إسرائيلي أدى إلى تدمير عدة منازل في خان يونس (رويترز)

قتل سبعة فلسطينيين، على الأقل، وأصيب آخرون إثر قصف إسرائيلي استهدف دير البلح والبريج وخان يونس وحي الزيتون بمدينة غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر صحية قولها إن أربعة مواطنين قتلوا وأصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي على منزل بدير البلح وسط القطاع.

ووفق المصادر «استشهد وأصيب عدد من المواطنين جراء غارة جوية للاحتلال على منزل في منطقة بطن السمين وسط مدينة خان يونس جنوبي القطاع».

وأضافت المصادر أن «أبا وابنه استشهدا جراء قصف منزلهما في مخيم البريج، بينما استشهد مواطن وأصيب آخر جراء قصف الاحتلال منطقة الأبرار شرق حي الزيتون جنوب مدينة غزة».

فلسطينيون يتجمعون في موقع غارة إسرائيلية دمرت عدة منازل في خان يونس (رويترز)

وكانت مصادر طبية أفادت بمقتل 20 فلسطينيا في القصف الإسرائيلي المتواصل على مناطق متفرقة من قطاع غزة منذ فجر اليوم.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم (الثلاثاء)، ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي إلى 40 ألفا و476 قتيلا، إلى جانب أكثر من 93 ألفا و647 إصابة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأضافت أنه في «اليوم الـ326 للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم».


مقالات ذات صلة

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ) p-circle

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

رفع مسؤولون إسرائيليون مستوى التحريض ضد السلطة الفلسطينية إلى معدَّل غير مسبوق؛ وزعم وزير سابق أن عناصر الأجهزة الأمنية «قد يشنّون 7 أكتوبر جديداً».

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية فلسطيني يحمل ابنه يوم الثلاثاء في رام الله بالضفة الغربية قبل حلول عيد الفطر  (رويترز)

«العالم مشغول».... حرب إيران تعمق الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية

عمّقت الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية؛ إذ لم تستطع دفع أكثر من 50% من رواتب موظفيها قبل عطلة عيد الفطر.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي الطفل الفلسطيني مصطفى الذي أصابه جنود إسرائيليون وقتلوا والديه وشقيقيه بعدما هاجموا بالرصاص السيارة التي كانت تقلهم يوم الأحد (أ.ف.ب)

«القتل السهل في الضفة»... مقتل أب وأم وطفليهما للاشتباه في سرعة سيارتهم

الجيش يقتل عائلة فلسطينية لمجرد شبهة أن السيارة مسرعة والمستوطنون قتلوا شاباً حاول الدفاع عن بلدته ونكلوا به أمام أبيه في تصعيد كبير يظهر استسهال القتل بالضفة.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

السلطة الفلسطينية تتموضع أعمق في المحور العربي المعتدل

السلطة تعزز تموضعها في المحور العربي المعتدل عبر سياسة أكثر وضوحاً خلال هذه الحرب ضد إيران ووكلائها في المنطقة

كفاح زبون (رام الله)

زيلينسكي في الأردن «لعقد اجتماعات مهمة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي في الأردن «لعقد اجتماعات مهمة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

قال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إنه وصل ‌إلى ‌الأردن ​لعقد «اجتماعات مهمة».

وكتب ​زيلينسكي ‌على ‌موقع «إكس»: «اليوم في الأردن. الأمن ‌هو الأولوية القصوى، ومن الضروري أن ⁠يبذل ⁠جميع الشركاء الجهود اللازمة لتحقيقه. أوكرانيا تقوم بدورها. اجتماعات مهمة ​تنتظرنا».

وزار زيلينسكي، خلال الأيام الماضية، السعودية والإمارات وقطر. يأتي ‌هذا ⁠في ​الوقت الذي ⁠تسعى فيه كييف إلى تعزيز ⁠علاقاتها الدفاعية في ‌منطقة ‌الخليج.


إسرائيل تفتتح مسار توغل جديداً من سوريا إلى لبنان عبر جبل الشيخ

دبابة على الحدود بين إسرائيل ولبنان (إ.ب.أ)
دبابة على الحدود بين إسرائيل ولبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تفتتح مسار توغل جديداً من سوريا إلى لبنان عبر جبل الشيخ

دبابة على الحدود بين إسرائيل ولبنان (إ.ب.أ)
دبابة على الحدود بين إسرائيل ولبنان (إ.ب.أ)

يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً، مع انتقال العمليات من الضغط الناري التقليدي إلى اختبار محاور التفاف مرتفعة، من شأنها إعادة رسم خطوط الاشتباك، وتغيير قواعد المواجهة تدريجياً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى منطقة جبل «روس» داخل الأراضي اللبنانية (مزارع شبعا)، في خطوة تعكس توجهاً لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً. وبحسب البيان، نفذت وحدة كوماندوز جبلية المهمة عبر تسلّق في ظروف ثلجية، بهدف تمشيط المنطقة، وجمع معلومات استخبارية، إلى جانب كشف بنى تحتية ميدانية.

هذا التطور يتجاوز كونه عملية استطلاع موضعية، ليشير إلى إعادة تفعيل محور استراتيجي يمنح أفضلية جغرافية واضحة؛ إذ يتيح الموقع المرتفع إمكان الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب اللبناني من الحدود (إ.ب.أ)

أفضلية جغرافية وتطويق للجنوب

قال مصدر مطّلع على مجريات الحرب في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن «التطور الأبرز ميدانياً يتمثّل في دخول قوة إسرائيلية من محور جبل الشيخ، في خطوة كانت متوقعة ضمن السيناريوهات المطروحة، نظراً للأفضلية الجغرافية التي يوفرها هذا المحور، ما يتيح إمكان التقدّم نحو البقاع الغربي أو الالتفاف نزولاً باتجاه كفرشوبا (السفح الغربي لجبل الشيخ) وتنفيذ عمليات ميدانية من هناك»، لافتاً إلى أن «هذا المسار، في حال تثبيته، قد يتيح عملياً قطع التواصل الجغرافي بين الجنوب والبقاع الغربي خلال وقت قصير نسبياً، وهو ما كان يُطرح نظرياً ضمن التقديرات العسكرية».

بدوره، رأى العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن «السيناريو الأخطر يتمثل في احتمال استخدام محور جبل الشيخ لتطويق الجنوب أو قطع إمداد الجنوب عن البقاع الغربي؛ ما قد يؤثر مباشرة على البنية اللوجيستية لـ(حزب الله)»، مؤكداً أن «المسار الميداني لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، لكن المرحلة المقبلة تنطوي على مخاطر تصعيد كبيرة».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: إنّ «أهمية جبل الشيخ تكمن في كونه أعلى مرتفَع بات بيد إسرائيل؛ ما يمنحها قدرة واسعة على الرصد الاستخباري، سواء للصواريخ أو المسيّرات، إضافة إلى تعزيز منظومات المراقبة المتقدمة»، مشيراً إلى أن «الحديث عن عمليات تسلل عبر المناطق الجبلية، رغم طابعه المحدود، قد يهدف إلى استدراج «حزب الله» للتمركز في هذه النقاط، ومنع أي توغل أوسع لاحقاً، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام جبهة جديدة».

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات في جنوب لبنان (رويترز)

صعوبات المواجهة البرية

رأى المصدر أن «التطور الأبرز يتمثل في احتمال فتح جبهة باتجاه البقاع عبر تمركزات على الحدود السورية المحاذية لجبل الشيخ، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الاشتباك وإشغال (حزب الله) في جبهة إضافية»، محذّراً من أن «أي توغل من الجانب السوري نحو الأراضي اللبنانية، وما قد يستتبعه من رد، قد يضع الجيش السوري أمام معادلة حساسة؛ إذ سيُفسَّر إطلاق النار على أنه يستهدف الأراضي السورية؛ ما يستدعي موقفاً رسمياً حاسماً من دمشق».

وأوضح أن «المؤشرات حتى الآن تدل على أن القيادة السورية تتجه إلى عدم الانخراط في أي مواجهة، وقد أبلغت موقفها بعدم السماح باستخدام أراضيها في نزاعات إقليمية، وهو ما انعكس أيضاً في تعزيز انتشار الجيش السوري على الحدود اللبنانية والعراقية»، لافتاً إلى أن «تفادي توريط سوريا، سواء في الجبهة اللبنانية أو العراقية، يشكل عاملاً أساسياً في منع توسّع النزاع».

وفي قراءة ميدانية، أشار إلى أن «المواجهة البرية في الجنوب لا تزال تواجه صعوبات؛ إذ إن التصدي الحالي أربك الجيش الإسرائيلي، وأوقعه في خسائر بشرية ومادية، ما يدل على أن التقدم لم يحقق أهدافه المعلنة حتى الآن»، لافتاً في المقابل إلى أن «رفع مستوى الجهوزية الإسرائيلية، سواء عبر استدعاء أعداد كبيرة من الاحتياط، أو تدفق كميات ضخمة من الذخائر، يعكس استعداداً لعمليات أوسع قد لا تبقى محصورة في الجنوب».


لماذا تعجز بغداد عن التصدي لأعمال الفصائل المسلحة؟

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
TT

لماذا تعجز بغداد عن التصدي لأعمال الفصائل المسلحة؟

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)

يتابع كثير من العراقيين باهتمام وقلق واضحين ارتدادات الحرب الإقليمية المستعرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى على البلاد، وهي ارتدادات، حسب مراقبين، لم تكن لتقع إلا بحدها الأدنى لولا انخراط الفصائل المسلحة الموالية لإيران في تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة بشكل واسع على أهداف مدنية وعسكرية ودبلوماسية واقتصادية في الداخل العراقي، من دون أي تحرك جدّي من حكومة بغداد حيال تلك الهجمات التي تجاوز سقفها نحو 500 هجمة، واكتفت الحكومة خلالها بإصدار بيانات الإدانة والاستنكار، من دون أن تتمكن من إلقاء القبض على عنصر واحد من الجماعات المنفذة لتلك الهجمات.

ويوماً بعد آخر، تنخرط البلاد في الحرب الإقليمية من دون أن يكون للحكومة أو القوى السياسية أي قرار أو تدبير لمواجهة ذلك، نتيجة سطوة الفصائل المسلحة وقرارها المنفرد بدخول الحرب. ويثير هذا الواقع كثيراً من علامات الاستفهام والتعجب في الأوساط الشعبية، وكذلك لدى بعض الشخصيات السياسية، حول حدود دور الحكومة ووظيفتها في مقابل نفوذ الفصائل وسلطتها.

وقد عبّر وزير الخارجية، فؤاد حسين (كردي)، السبت، عن استغرابه مما وصفه بـ«السياسة الشيعية» في إدارة البلاد، المتأرجحة بين التحالف مع الولايات المتحدة والاستجابة لمطالبها من جهة، ومواجهتها من جهة أخرى.

وقال في مقابلة تلفزيونية، إن «ساسة الشيعة ذبحونا بهذه السياسة»، وأضاف: «إنهم ينقدون أميركا من جهة، لكنهم يستجيبون لتغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، في إشارة إلى التغريدة التي رفض فيها ترشيح قوى «الإطار التنسيقي» نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

وذكر حسين، أنه «لا أحد يعرف الفرق بين الحشد والفصائل، وبعضهم يستخدم عجلات وهويات الحشد، والفرق بين الحشد الذي هو مؤسسة أمنية والفصائل غير الشرعية، وهذه صورة صعبة يتم نقلها إلى الخارج، والأميركان يعلمون أن قسماً من هذه الفصائل لديهم أقسام منهم في الحشد».

ارتباط عقائدي بإيران

بدوره، يشير الأكاديمي ورئيس «مركز التفكير السياسي»، إحسان الشمري، إلى مجموعة من العوامل المتداخلة التي تتسبب في عجز الحكومة العراقية عن مواجهة هجمات الفصائل، ومن ضمن هذه العوامل «الارتباط العقائدي لتلك الفصائل، وتحالفها العسكري مع إيران، ما وفر لها قوة كبيرة في الداخل، لا سيما على المستوى السياسي. وبات يُنظر إلى أي استهداف لها على أنه، عملياً، استهداف لإيران ومحاولة لإضعاف نفوذها».

ويضيف الشمري في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الفصائل المسلحة بعد عام 2018 أصبحت أكثر تمكيناً في الدولة العراقية، من خلال دخول أجنحتها السياسية في مؤسسات الدولة، وقد وفّر لها حصانة سياسية حالت دون بروز أي مساءلة حول ما تقوم به، وصار معروفاً اليوم أن لدى الفصائل نحو 100 نائب في البرلمان».

وإلى جانب «القدم الراسخة» للفصائل في معظم مفاصل الدولة، يقول الشمري، إن «حكومة تصريف الأعمال الحالية التي تشكّلت عن طريق المحاصصة كان للفصائل الدور الأساسي فيها، وفي هذه الحالة يصعب الذهاب نحو فرضية قيام الحكومة بمواجهة الفصائل سياسياً وأمنياً».

غياب الإرادة السياسية

ويضيف الشمري عوامل أخرى للإخفاق الحكومي بمواجهة الفصائل تتمثل في «غياب الإرادة السياسية لدى الفاعل الأكبر وهو الفاعل الشيعي على وجه التحديد».

ويرى أن الفاعل السياسي الشيعي ما زال يعتقد أنه «ليس من الصحيح الذهاب لتقويض عمل هذه الفصائل، خاصة وهي تتمتع بقوة لا يستهان بها داخل منظومة قوى (الإطار التنسيقي)؛ لذلك قد يصعب على (الإطار التنسيقي) عموماً أو على المعتدلين داخله أن يتخذوا موقفاً سياسياً داعماً لأي خطوة من شأنها تقويض أو مواجهة الفصائل».

ويذكر الشمري أسباباً أخرى، من بينها إخفاق معظم الحكومات المتعاقبة في مواجهة نفوذ الفصائل، رغم إصرارها على تضمين برامجها الحكومية مسألة حصر السلاح بيد الدولة. كما تبرز خشية من اندلاع صدام أو حرب أهلية في حال اتخاذ قرار حكومي بمواجهة هذه الفصائل.

«التنسيقي» شرعن للفصائل

ويعلل المحلل والدبلوماسي السابق الدكتور غازي فيصل، العجز عن مواجهة الفصائل بأسباب عدة، أبرزها «قيام قيادات وأحزاب في (الإطار التنسيقي) بتأسيس الفصائل المسلحة وشرعنة وجودها، سواء عبر إدماجها في الحشد الشعبي ومنحها صفة قانونية بقرار من البرلمان، أو من خلال الدفاع المستمر عنها وعدم السماح بمساءلتها».

ويضيف فيصل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «وجود أكثر من 34 فصيلاً مسلحاً، من بينها 6 فصائل خاضعة للعقوبات الأميركية، تدين بولائها الكامل لولاية الفقيه في إيران، يمنحها حماية وفرصة كبيرة للإفلات من المساءلة داخل العراق، في ظل النفوذ الإيراني في البلاد».

ويعتقد أن «الفصائل المسلحة هي امتداد لقوى (الإطار التنسيقي) التي تُهيمن على الحكومة، وهي لذلك بمنأى عن المحاسبة، والمؤكد أنها غير معنية بتعليمات الحكومة وأوامرها، وكذلك غير معنية برؤية مرجعية النجف التي تميل للنأي بالبلاد عن الحرب، وهي تلتزم حصرياً بتعليمات ولاية الفقيه و(الحرس الثوري) الإيراني».

لهذه الأسباب وغيرها، يستبعد فيصل قدرة الحكومة على مواجهة الفصائل، على الرغم من معرفتها الأكيدة بكثير من عناصرها وقادتها، وكذلك عملها في معظم الهجمات التي نفذتها وتنفذها منذ أسابيع، وقد شاهدنا كيف أنها استهدفت مقر جهاز المخابرات العراقي ولم تتحرك ضدها، وقبلها قامت باستهداف منزل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وأخيراً استهدافها منازل القيادات الكردية في أربيل ودهوك.