issue17512

أكــــدت مـــصـــادر فـــي وزارة الـخـارجـيـة اللبنانية لـ«الشرق الأوســط»، أن السفارة اللبنانية في واشنطن تبلغت رسميا من وزارة الخارجية الأميركية بـقـرار اعتبار القنصل اللبناني فـي ديـتـرويـت إبراهيم شــرارة شخصا غير مرغوب فيه، وإلزامه بـمـغـادرة الأراضــــي الأمـيـركـيـة خلال مهلة ساعة. 48 أقصاها وكـانـت معلومات قـد أشـــارت إلــى أن القرار جاء على خلفية الجدل الذي أثارته تـــقـــاريـــر إعلامــــيــــة أمـــيـــركـــيــة، بــعــد نـشـرهـا مـــنـــشـــورات قــديــمــة مــنــســوبــة إلــــى شــــرارة على مواقع التواصل الاجتماعي، تناولت تــفــجــيــر مـــقـــر مـــشـــاة الـــبـــحـــريـــة الأمــيــركــيــة ، ووصفته 1983 (المارينز) في بيروت عام بـ«المقاومة البطولية». مواقفه السياسية وفي التفاصيل، أورد موقع «واشنطن فــري بـيـكـون» الأمـيـركـي، فـي تقرير نشره فــي الـثـانـي مــن نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي) الحالي، أن شــرارة كتب في منشور يعود ، في إشارة إلى ذكرى تفجير 2021 إلى عام ثـكـنـة الماريــــنــــز، أن «المـــقـــاومـــة الـبـطـولـيـة» أنـــهـــت «الاحـــــــــتلال الــعـــســكــري الأمـــيـــركـــي» لـلـبـنـان بــ«ضــربــة واحـــــدة». كـمـا نـقـل عنه منشورا آخـر جـاء فيه: «مـن ثكنة المارينز فـي بـيـروت إلـى قـاعـدة الـتـنـف... سنرفض المحتل ونـهـزمـه»، فـي إشـــارة إلــى الوجود العسكري الأميركي في سوريا. ولـــفـــت الـــتـــقـــريـــر إلـــــى مــــواقــــف أخــــرى منسوبة إلى شرارة، بينها إشادته بعملية هـروب ستة أسـرى فلسطينيين من سجن ، فــضلا عن 2021 جلبوع الإسرائيلي عـام صـورة غلاف حسابه على منصة «إكـس» الـــتـــي تــظــهــر عـــلـــما إســـرائـــيـــلـــيا يــحــتــرق، واقـتـبـاس فـي تعريفه الشخصي للكاتب والقيادي الفلسطيني غسان كنفاني. غــــيــــر أن تــــوقــــيــــت الـــقـــضـــيـــة يـــرتـــبـــط بعودة هذه المنشورات إلى التداول عشية انــتــخــابــات الــتــجــديــد الــنــصــفــي. فــقــد ركــز تقرير «فــري بيكون» على حضور شـرارة مناسبة للجنة العمل السياسي العربية الأميركية في ديربورن، شارك فيها المرشح عـــبـــد الـــرحـــمـــن الـــســـيـــد قـــبـــل فــــــوزه بـمـقـعـد مجلس الشيوخ عن ميشيغان، ومرشحون ديمقراطيون آخـــرون. ونُُــشـر التقرير قبل نوفمبر بيوم، فيما ظهرت أنباء 3 اقتراع الإجـــراء بعد الانتخابات بـأيـام. وعــد هذا الـتـسـلـسـل الـسـيـاق الـسـيـاسـي والإعلامــــي بــمــثــابــة مـــحـــاولـــة لــلــتــأثــيــر عـــلـــى نـاخـبـي الــولايــة قبل الـتـصـويـت، لكنه لا يثبت أن الــــقــــرار عـــقـــاب عــلــى حـــضـــور المــنــاســبــة أو مرتبط بنتائج الانتخابات. يـــذكـــر أنـــــه مــــن الـــنـــاحـــيـــة الــقــانــونــيــة، من اتفاقية فيينا للعلاقات 23 تجيز المادة القنصلية للدولة المضيفة إعلان مسؤول قـنـصـلـي شــخــصا غــيــر مـــرغـــوب فــيــه، بما يستدعي استدعاءه أو إنهاء مهامه. وإذا لـــم تـسـتـجـب الــــدولــــة المــــوفــــدة خلال مهلة مــعــقــولــة، يــمــكــن ســحــب الإذن بـمـمـارسـة مـهـامـه أو الـتـوقـف عــن الاعـــتـــراف بصفته القنصلية، عـلـما بــأن هــذا الإجــــراء لا يعد حكما جنائيا بحد ذاته. ومــــع ذلـــــك، يـمـكـن أن يـتـسـبـب الـــقـــرار بتداعيات تتمثل في المباشرة المتوقعة في اضـطـرار بـيـروت لترتيب إدارة القنصلية وضمان استمرار خدمات الجالية، فضلا عن احتواء الحرج الدبلوماسي. ولا يعني اسـتـهـداف القنصل وحـــده قطع الـعلاقـات أو إغلاق البعثة، لكن مدى اتساع القضية سيبقى مرتبطا بالتوضيحات الأميركية والرد اللبناني. يعيش لبنان حالة من الإرباك والقلق المتزايد، على وقـع المعلومات المتداولة عن احـــتـــمـــال أن يـــكـــون جـــــزءا مـــن أي مــواجــهــة إقـــلـــيـــمـــيـــة مــقــبــلــة بين الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. ولا تقتصر المخاوف على المـواطـنين الذين يــخــشــون تـــكـــرار مـشـهـد الـــحـــرب، والـــدمـــار، والـــــــنـــــــزوح، بـــــل تــــطــــول أيـــــــضا المـــــســـــؤولين الــلــبــنــانــيين الـــذيـــن يـــجـــدون أنــفــســهــم أمـــام احـتـمـالات لا يملكون الــقــدرة الكاملة على التحكم بمسارها، في ظل غياب ضمانات واضحة بشأن موقف «حزب الله» في حال انـــدلاع المـواجـهـة، وهــو مـا حـــذّّر منه مـرات عدة كل من الرئيس جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام. الدولة اللبنانية أمام معضلة غياب الضمانات ورغــم أن الحكومة اللبنانية اتخذت قــــــرارات غــيــر مـسـبـوقـة فـــي إطــــار مـحـاولـة حـصـر قـــرار الــحــرب والـسـلـم بـيـدهـا، وهـو مـا يلقى دعــما واســـعا مـن الـــدول الغربية، والـعـربـيـة، تكمن أولـــى نـقـاط الإربـــــاك في صعوبة ضمان الـتـزام «حــزب الـلـه» بقرار الــــدولــــة تــحــيــيــد لـــبـــنـــان عــــن أي مــواجــهــة إقليمية. فرغم تأكيد المسؤولين أن القرار يـــجـــب أن يـــكـــون حـــصـــرا بـــيـــد المـــؤســـســـات الــــشــــرعــــيــــة، فـــــــإن اســـــتـــــمـــــرار الـــــحـــــزب فــي الاحــــتــــفــــاظ بـــــقـــــراره الـــعـــســـكـــري المــســتــقــل، وارتــــــــبــــــــاط حــــســــابــــاتــــه الاســــتــــراتــــيــــجــــيــــة بالتطورات الإيرانية، يجعلان الدولة أمام واقع معقد. وفــي هــذا الـسـيـاق يـؤكـد مـصـدر وزاري أن الاتـصـالات الداخلية لم تتوقف، ولا تزال قائمة بين مختلف الأفرقاء، لكنها لم تترجم حتى الآن إلـى خـطـوات ملموسة، باستثناء الــــكلام عــن أن «حـــزب الــلــه» لــن يـدخـل فــي أي معركة مقبلة. إلا أن المصدر يشير إلى أن هذه الـتـطـمـيـنـات لــم تـتــرافــق مــع مـعـطـيـات جدية تسمح بالاطمئنان، ما يجعل الحذر واجـبا فـــي هــــذه المـــرحـــلـــة. ويـــشـــدد المـــصـــدر عــلــى أن الدولة ليست ضعيفة، بل إن موقفها صلب، وقد اتخذت قرارات واضحة في هذا الاتجاه، لــكــن المــشــكــلــة تــكــمــن فـــي أن الـــفـــريـــق المـعـنـي مباشرة بقرار الحرب لا يتعاون مع الدولة، ولا يـــتـــجـــاوب مـــع تــوجــهــاتــهــا، انـــــــطلاقا من حـسـابـات ومنطلقات تختلف عـن حسابات المـــؤســـســـات الــرســمــيــة. ويــضــيــف أن الـــدولـــة لا تــريــد الـــحـــرب، ولا الـــدمـــار، لـكـن حـسـابـات الفريق الآخر، أي «حزب الله»، مختلفة. ومـــع الـتـرقـب الـــذي يـسـود المنطقة بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية، يعتبر المـــصـــدر أن جــوهــر المـشـكـلـة يـكـمـن أيــــضا في طبيعة الــعلاقــة بين «حـــزب الـلـه» وإيــــران، إذ إن طـــهـــران لا تـتـعـامـل مـــع الـــدولـــة اللبنانية بوصفها مرجعية رسمية في هذا الملف، بل تـتـواصـل مــع الـفـريـق الـــذي تـدعـمـه، مــن دون تقديم ضمانات واضحة بعدم تدخله في أي مواجهة مقبلة. ويلفت في هذا الإطار إلى ما نُُقل أخيرا عن مجتبى خامنئي بشأن وحدة الساحات، باعتباره مؤشرا لا يمكن تجاهله في قراءة احتمالات المرحلة المقبلة. التهديدات الإسرائيلية والتحذيرات الأميركية ترفع منسوب القلق في المقابل، لا تساعد التطورات الميدانية عـــلـــى تـــبـــديـــد المــــــخــــــاوف، فـــــي ظـــــل اســـتـــمـــرار الاعـــــــتـــــــداءات الإســـرائـــيـــلـــيـــة عـــلـــى الـــجـــنـــوب، وبالتزامن مع تهديدات متكررة. وكـان وزير الـدفـاع الإسـرائـيـلـي يسرائيل كـاتـس قـد هدد بتوسيع الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة، واسـتـهـداف مناطق لبنانية إضافية إذا انضم «حزب الله» إلى أي مواجهة إيرانية، في وقت تتحدث فيه وســائــل إعلام إسـرائـيـلـيـة عــن سيناريوهات عسكرية محتملة تتجاوز جنوب الليطاني. وفــــــــي هــــــــذا الإطــــــــــــار نـــــشـــــرت صــحــيــفــة «مــعــاريــف» مـعـلـومـات عــن خـطـط إسرائيلية محتملة تشمل التقدم نحو صـــور، وصـيـدا، والنبطية، وفرض حصار بحري على مرفأي بـيـروت وطرابلس فـي حـال توسع المواجهة، وهي سيناريوهات إعلامية لم يصدر تأكيد رسمي بشأن تنفيذها. ولا تـقـتـصـر الــتــحــذيــرات عــلــى الـجـانـب الإســــرائــــيــــلــــي، إذ يــــجــــدد المـــــصـــــدر الـــــــــوزاري التأكيد أن تحذيرات أميركية واضحة نقلها وزيـر الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الرئيس جـوزيـف عــون، ومـفـادهـا بــأن دخـول «حـزب الله» في أي حـرب مقبلة سيؤدي إلى ســقــوط الــضــمــانــات الــســابــقــة، بـمـا يـعـنـي أن لـبـنـان قـــد يـــواجـــه تــداعــيــات واســـعـــة لا يمكن احتواؤها. أمـــــا فــيــمــا يــتــعــلــق بـــتـــوقـــف المـــبـــاحـــثـــات اللبنانية - الإسرائيلية، فيعرب المصدر عن أمـلـه فـي استئنافها، والـتـوصـل إلــى نتائج، لكنه يلفت إلى أن توقفها خلال هذه المرحلة لم يكن مفاجئاً، إذ كان واضـحا منذ فترة أن المـبـاحـثـات لـن تُُعقد خلال فـتـرة الانتخابات الأميركية، والإسرائيلية. لبنان في مأزق حقيقي ويلفت رئيس قسم العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الدكتور رودريغ أبي خليل إلـــى أن الإربــــاك الـــذي تعيشه الـدولـة الـلـبـنـانـيـة فـــي المــرحــلــة الــراهــنــة يـــعـــود، في جـــوهـــره، إلـــى أنـهـا لا تمتلك أدوات تنفيذ الالتزامات، رغم القرارات غير المسبوقة التي اتـخـذتـهـا الـحـكـومـة فـــي مــحــاولــة لتكريس سـلـطـتـهـا، وبــســط ســـيـــادة الــــدولــــة. ويــقــول لــ«الـشـرق الأوســـط» إن هــذه الــقــرارات، على أهـمـيـتـهـا، تـصـطـدم بـــواقـــع أن قــــرار «حـــزب الله» لا يزال مرتبطا بإيران، ما يحول دون قـدرة الدولة على التحكم بمسار المواجهة، أو منع انزلاق لبنان إليها. ويؤكد: «إن الـقـرارات الحكومية، على أهـمـيـتـهـا، لا تـكـفـي وحـــدهـــا بـالـنـسـبـة إلـى المجتمع الـدولـي ما لم تُُترجم إلـى خطوات عملية، وميدانية، لا سيما أن (حــزب الله) لـــن يـتـخـلـى عـــن هـــذا الــتــفــوق مـــن دون ثمن سياسي». فـــــــي الـــــــوقـــــــت الـــــــــــذي يــــنــــشــــغــــل فـــيـــه الـلـبـنـانـيـون بــتــرقّّــب انــعــكــاســات نتائج الانتخابات الأميركية والإسرائيلية على واقعهم الداخلي، وما إذا كانت ستؤدي إلى حرب في المنطقة تشمل لبنان، أم إلى اتفاق سياسي كبير يلحظ لبنان حكماً، برز مؤخرا ما ح ُُكي عن تطمينات وصلت إلـــــى عـــــدد مــــن المـــــســـــؤولين الـــلـــبـــنـــانـــيين، مفادها أن «حزب الله» لا ينوي المشاركة في أي حرب مقبلة إسنادا لإيران. إلا أن هذه التطمينات تبدو لكثيرين غـيـر كـافـيـة، اســتــنــادا إلـــى تـجـربـة جولة الحرب الأخيرة، حين قيل إن الحزب أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بـري، آنـذاك، أنـه لن يشارك فيها، قبل أن ينقلب على موقفه ويفتح النار باتجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) الماضي. وتحد ّّث بعضها حينها عن تضارب في القرارات بين الــجــنــاحين الـسـيـاسـي والـعـسـكـري، أدى فـي نهاية المـطـاف إلــى تغليب قـرار الــــطــــرف المـــمـــســـك بــــالمــــيــــدان، ومـــــن خـلـفـه طهران. وهنا تُُطرح علامات استفهام كبيرة حول ما إذا كان القرار داخل «حزب الله» لا يــزال مــركــزياً، تتخذه قـيـادة سياسية وتـنـظـيـمـيـة مـلـزمـة لـجـمـيـع مـؤسـسـاتـه، أم أن الـكـلـمـة بـــاتـــت لــلــمــيــدان والــجــنــاح الـعـسـكـري؟ والأهـــــم، هــل لا يــــزال الـحـزب يمتلك هامشا مستقلا لاتخاذ قراراته، أم أن القرار الاستراتيجي المتعلق بالحرب بــات يُُحسم فـي طـهـران، وفــقا للمصالح والحسابات الإيرانية؟ وتتباين القراءات في هذا المجال بين مََن يرى أن «حزب الله» لا يزال محكوما بـهـيـكـلـيـة تـنـظـيـمـيـة مـــركـــزيـــة، لا تسمح بـــوجـــود قـــــرار ســيــاســي وآخـــــر عـسـكـري مــتــعــارضين، ومََــــن يعتبر أن الـتـحـولات الـــتـــي شــهــدهــا الــــحــــزب، ولا ســيــمــا بعد المــواجــهــات الأخـــيـــرة، ومـــا أصـــاب بنيته الـقـيـاديـة، جعلت الــقــرار العسكري أكثر ارتباطا بإيران، وأضعفت إلى حد كبير هامش الحركة المتاح للقيادة السياسية. ما هو «شورى القرار»؟ وفـــي هـــذا الــســيــاق، يــوضــح الـكـاتـب السياسي الـدكـتـور قـاسـم قصير، المطلع عـــن كــثــب عــلــى مـــوقـــف «حـــــزب الــــلــــه»، أن «الــقــيــادة فــي الــحــزب تتمثل فــي (شـــورى القرار)، وهي الجهة التي تتخذ القرارات وتُُــلـزم بها جميع الأجـهـزة والمـؤسـسـات، بــــــمــــــا فـــــيـــــهـــــا المــــــجــــــلــــــســــــان الـــــســـــيـــــاســـــي والــجــهــادي». ويـنـفـي قصير وجـــود قــرار يتخذه المجلس السياسي في مقابل قرار آخر يصدر عن المجلس الجهادي، مؤكدا أن «هـــنـــاك قــــــرارا واحــــــدا مـــركـــزيا تـتـخـذه (شورى القرار) ويلتزم به الجميع». ويــــضــــم مـــجـــلـــس «شــــــــورى الـــــقـــــرار»، حـــســـب قـــصـــيـــر، الأمين الـــــعـــــام لـــلـــحـــزب، ورئــــيــــس المـــجـــلـــس الـــتـــنـــفـــيـــذي، ورئـــيـــس كتلة الــحــزب الـنـيـابـيـة، ورئــيــس المجلس الــســيــاســي، والمـــعـــاون الـسـيـاسـي للأمين العام. لكن ماذا عن التطمينات التي وصلت إلــــى مــــســــؤولين لـــبـــنـــانـــيين، ومـــفـــادهـــا أن «حـزب الله» لا يعتزم الانخراط في حرب مقبلة؟ وهــــنــــا يـــلـــفـــت قـــصـــيـــر فـــــي تــصــريــح لـــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إلــــى أنــــه «لا تـوجـد ضمانات أو وعود جدية ونهائية من هذا النوع»، موضحا أن «الحزب يُُحدد موقفه وفـــــقا لـــلـــتـــطـــورات المـــيـــدانـــيـــة، ولا يمكنه اتخاذ قـــرارات مسبقة بمعزل عن طبيعة الأحـــداث»، معتبرا أن «احتمالات الحرب تـــراجـــعـــت بـــعـــد الانـــتـــخـــابـــات الأمــيــركــيــة والإسرائيلية، نتيجة انشغال واشنطن وتـل أبيب بأوضاعهما الداخلية، إلا إذا قــــررت إســرائــيــل شـــن عـــــدوان جــديــد على لبنان». القرار لـ«الحرس الثوري» فــي المـقـابـل، يُُــقــدم الـكـاتـب السياسي ورئـــيـــس تــحــريــر مــوقــع «جــنــوبــيــة»، علي الأمين، قــراءة مختلفة، تنطلق من اعتبار أن «الكلمة في (حـزب الله) كانت ولا تزال للميدان، وأن الجناح العسكري هو الذي يُُــمــســك بـــهـــذا المــــيــــدان، ويُُـــشـــكـــل الامـــتـــداد المــــبــــاشــــر والـــفـــعـــلـــي لـــــ(الـــــحـــــرس الــــثــــوري الإيراني)». ويـؤكـد الأمين فـي تصريح لـ«الشرق الأوســــــــط» أن «قـــــــرار تــفــجــيــر الــــحــــرب فـي لـبـنـان، ســـواء فــي الـجـولـة الـسـابـقـة أو في أي جولة مقبلة، هو قرار إيراني بالدرجة الأولـــــى، تـحـكـمـه المـصـلـحـة الإيـــرانـــيـــة، ولا يمتلك (حـزب الله) هامشا فعليا لتغييره أو الاعتراض عليه». ويـــذكّّـــر الأمين بــتــصــريــحــات المــرشــد الإيــــرانــــي عــلــي خـامـنـئـي الأخــــيــــرة، بـشـأن فـــتـــح المــــعــــركــــة عـــلـــى مـــخـــتـــلـــف الـــجـــبـــهـــات والجغرافيا، معتبرا أنها «تعكس وجود إيـــقـــاع واحــــد تـتـحـكـم فــيــه طـــهـــران، وعـلـى الأطــــراف الأخـــرى الالــتــزام بـــه»، معتبرا أن «الـــهـــامـــش الــــذي كــــان مـــتـــاحا فـــي الـسـابـق لـلـجـنـاح الـسـيـاسـي، بـقـيـادة الأمين الـعـام السابق حسن نصر الله والقيادات البارزة، لم يعد قائما اليوم، في ظل التحولات التي طرأت على بنية الحزب وقيادته». 6 لبنان NEWS Issue 17512 - العدد Sunday - 2026/11/8 الأحد ASHARQ AL-AWSAT على خلفية ما تردد عن مواقفه السياسية الكلمة الفصل بين الجناح العسكري و«الحرس الثوري» الخارجية الأميركية «تطرد» قنصل لبنان في ديترويت لبنان في دائرة القلق من حرب مقبلة أميركية ــ إسرائيلية ضد إيران من طهران إلى بيروت... م ََن يمسك بقرار الحرب في «حزب الله»؟ بيروت - واشنطن: «الشرق الأوسط» بيروت: كارولين عاكوم بيروت: بولا أسطيح القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركا في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك) رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلا رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky