issue17512

3 إيران NEWS Issue 17512 - العدد Sunday - 2026/11/8 الأحد ASHARQ AL-AWSAT «قوة مهام» أميركية لتعطيل تجارة إيران عبر البر واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران تــــتــــأرجــــح المـــــواجـــــهـــــة بين واشـــنـــطـــن وطهران بين مساع دبلوماسية لاستئناف المـفـاوضـات واحــتــواء التصعيد، وضغوط أمــيــركــيــة مــتــواصــلــة لـتـقـيـيـد قـــــدرات إيــــران وإمــــداداتــــهــــا الــعــســكــريــة، وســــط مـــؤشـــرات متباينة بشأن فـرص التوصل إلـى تسوية أو العودة إلى المواجهة العسكرية. وفي هذا السياق، شارك نائب الرئيس الأمـيـركـي جــي دي فـانـس شـخـصـياً، خلال الأســـبـــوعين الماضــــــيين، فــي مــحــادثــات غير مـــبـــاشـــرة مـــع إيـــــــران، بـــهـــدف الـــتـــوصـــل إلــى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار واستئناف المــــــفــــــاوضــــــات، بـــحـــســـب مــــــا كــــشــــف مـــوقـــع «أكـــســـيـــوس»، نــــقلا عــن مــصــدريــن مطلعين على هذه الاتصالات. وبحسب «أكسيوس»، يعكس انخراط فــانــس المــكــثــف فـــي هــــذه المـــحـــادثـــات تـولـيـه مـــســـؤولـــيـــة إخـــــــراج الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة مـن الــحــرب، الـتـي حـم ّّــلـهـا مـسـؤولـيـة الـخـسـارة الـــكـــبـــيـــرة الــــتــــي م ُُــــنــــي بـــهـــا الـــجـــمـــهـــوريـــون فـــي انـــتـــخـــابـــات هــــذا الأســــبــــوع. كــمــا يـرفـع هــــذا الانــــخــــراط مــســتــوى الـــجـــولـــة الأخـــيـــرة مــــن المــــحــــادثــــات غـــيـــر المـــبـــاشـــرة إلـــــى أعــلــى المستويات داخل الإدارة الأميركية. وقـــال مـسـؤولـون أمـيـركـيـون ومـصـادر إقــلــيــمــيــة لــلــمــوقــع إن الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــالــد تـرمـب مستعد، فـي الـوقـت الـراهـن، لمنح الجهود الدبلوماسية فرصة للمضي قـــدماً، ويـريـد معرفة مـا إذا كــان مـن الممكن التوصل إلى أي نوع من الاتفاق. اتصالات شبه يومية وفـــــــي إطـــــــــار هـــــــذه الـــــجـــــهـــــود، كــشــفــت مـــصـــادر مـطـلـعـة مــبــاشــرة عـلـى المــحــادثــات لـــ«أكـــســـيـــوس» أن فــانــس يــجــري اتــصــالات شــبــه يــومــيــة مـــع رئـــيـــس الــــــــوزراء الــقــطــري الــشــيــخ مـحـمـد بـــن عــبــد الــرحــمــن آل ثــانــي، ورئيس أركــان الجيش الباكستاني المشير عـــاصـــم مــنــيــر، ووســـطـــاء آخـــريـــن، لمـنـاقـشـة المـفـاوضـات مـع إيـــران. كما يـشـارك فـي هذه الــجــهــود أيــــضا المــبــعــوث الأمــيــركــي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مستشار ترمب وصهره. وأضافت المصادر أن فانس والوسطاء القطريين والباكستانيين ناقشوا إمكانية عقد اجتماع فني على مستوى الخبراء بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة، إلا أن هذا الاجتماع لم يُُعقد حتى الآن. ويأتي هذا التحرك في سياق دور سبق أن اضطلع به فانس في الملف الإيـرانـي؛ إذ كـــان مــن أكـثـر الأصــــوات تـشـكـكا فــي الـحـرب داخل الدائرة المقربة من ترمب قبل اندلاعها فــي نـهـايـة فـبـرايـر (شــبــاط)، ودعـــا بـــدلا من ذلك إلى التوصل إلى حل دبلوماسي. وفـــي هـــذا الإطــــــار، قـــاد فــانــس الـفـريـق الأميركي المفاوض في قمة أبريل (نيسان) بشأن إيران، التي ع ُُقدت في إسلام آباد، كما شـارك شخصيا في المحادثات التي أفضت إلـــى مــذكــرة الـتـفـاهـم بين الـــولايـــات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران). ثم ترأس الوفد الأميركي في جولة من المحادثات المباشرة مــــع إيــــــــران فــــي ســــويــــســــرا، انـــتـــهـــت بـتـعـهـد إيــرانــي بــدعــوة مفتشي الأمـــم المـتـحـدة إلـى زيارة منشآتها النووية. غير أن هذا المسار لـــم يــصــمــد طـــــــويلاًً؛ إذ اســـتـــأنـــف «الـــحـــرس الثوري» الإيراني هجماته على السفن بعد ذلك بوقت قصير، ما أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم. تقدم بطيء في الوساطة ومـــــن أهـــــم الـــتـــحـــركـــات الــدبــلــومــاســيــة هـــي الـــرســـالـــة الـــتـــي بــعــث بــهــا فـــانـــس، قبل أسـبـوعين، إلـى أمين المجلس الأعـلـى للأمـن الـقـومـي الإيـــرانـــي مـحـسـن رضـــائـــي، والـتـي اقترح فيها استئناف المفاوضات المباشرة. وبحسب المــوقــع، قــال مـسـؤولـون إيـرانـيـون إن رســالــة فــانــس أسـهـمـت فــي إيــجــاد زخـم إيجابي باتجاه استئناف المفاوضات. وعــلــى الـــرغـــم مـــن هـــذا الـــزخـــم، لا تـــزال جهود الوساطة تواجه تحديات؛ إذ أشارت مــصــادر مـشـاركـة فـيـهـا، وفـــق «أكـسـيـوس»، إلى أن المحادثات أحرزت تقدماً، لكن بوتيرة بطيئة جداً. وفــــي مـــؤشـــر عــلــى اســـتـــمـــرار المـسـاعـي الدبلوماسية، قــال رئيس الــــوزراء القطري الـشـيـخ محمد بــن عـبـد الـرحـمـن بــن جاسم آل ثاني «عملنا خلال الأسبوعين الماضيين مـع زملاء فـي الإدارة الأميركية لديهم نية حـقـيـقـيـة لإيـــجـــاد سـبـيـل لاحـــتـــواء الــوضــع، وخـــفـــض الــتــصــعــيــد. وبــفــضــلــهــم، وبـفـضـل الأصــــوات الحكيمة فــي طــهــران، تمّكّنا من منع خروج الوضع عن السيطرة». وأضـاف أن المحادثات مع إدارة ترمب استمرت بعد الانتخابات النصفية، وإن لم تكن بالوتيرة نفسها التي شهدتها الأيـام التي سبقتها، «لأن لديهم قضايا أخرى». وفي السياق نفسه، أكد رئيس الوزراء القطري، يوم السبت، أن وسطاء دولة قطر يـعـمـلـون فـــي هــــذه الأثـــنـــاء لـلـحـيـلـولـة دون مــوجــة جـــديـــدة مـــن الـتـصـعـيـد فـــي المـنـطـقـة، مـحـذرا مـن أن المنطقة لا تحتمل مـزيـدا من التصعيد. جـــاء ذلـــك فــي كلمة ألـقـاهـا أمــام اتحاد أكسفورد في بريطانيا. «البوابة الحديدية» وفـــــي مـــــــــوازاة المــــســــار الـــدبـــلـــومـــاســـي، تــواصــل واشــنــطــن تـحـركـاتـهـا الــرامــيــة إلـى تشديد الضغوط على طهران؛ فبعد أشهر مــن فـــرض الـحـصـار الـبـحـري المستمر على إيــــران، قـــرر الـجـيـش الأمـيـركـي تشكيل قـوة مهام لتعزيز جهود واشنطن الرامية إلى تقييد نقل طهران أنظمة الأسلحة المتطورة ومــــــــواد أخـــــــرى خـــاضـــعـــة لـــلـــعـــقـــوبـــات عـبـر حدودها البرية وبحر قزوين. وفــــــي هــــــذا الإطــــــــــار، أعـــلـــنـــت الـــقـــيـــادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تشكيل قوة مهام أُُطلق عليها اسم «آيرن جيت (البوابة الحديدية)»، على أن تتخذ من تامبا بولاية فــلــوريــدا مــقــرا لــهــا، وأن تـنـسـق عملها مع وكــــالات حكومية أخــــرى. وإلـــى جـانـب نقل الأســـلـــحـــة، ســتــركــز قــــوة المـــهـــام أيــــضا على المـــــواد ذات الاســـتـــخـــدام المـــــزدوج ومــصــادر الدخل غير المشروعة. وقـــــــــال الـــــجـــــنـــــرال بـــــــــراد كــــــوبــــــر، قـــائـــد القيادة المـركـزيـة، فـي بـيـان: «تعزيز تعاون القيادة المركزية مع الشركاء عبر الوكالات الأميركية سيحد بشكل أكبر من قدرة إيران على تمويل الإرهــاب، وإعــادة بناء مصانع الأسلحة، وإعادة بناء قدراتها العسكرية». وفـي تقديرها لنتائج هـذه الضغوط، قالت القيادة المركزية الأميركية إن الحصار البحري الذي فرضته منع إيران من تصدير مــلــيــار دولار من 25 مـــا تــزيــد قـيـمـتـه عــلــى النفط الخام. الجيش الإيراني: أصبحنا أقوى وفــــي المـــقـــابـــل، تـــؤكـــد طـــهـــران أنـــهـــا لم تخرج من المواجهة ضعيفة؛ إذ أكد الجيش الإيراني أنه أصبح «أقوى» وأكثر استعدادا مما كان عليه عندما بدأت الولايات المتحدة وإســـرائـــيـــل الـــحـــرب ضـــد إيـــــران فـــي فـبـرايـر (شـــبـــاط)، وفـــق مــا أفــــادت بــه وســائــل إعلام محلية يوم السبت. ونـــقـــلـــت وكــــالــــة «إرنــــــــا» الإيــــرانــــيــــة عـن المتحدث باسم الجيش، محمد أكرمي نيا، قوله إن الـقـوات الإيـرانـيـة «فــي حالة تأهب قـــصـــوى، وهــــي أقــــوى مــمــا كــانــت عـلـيـه في بداية الحرب، بفضل خبرتها في المواجهة المباشرة مع أميركا والكيان الصهيوني»، مضيفا أنها «اكتسبت حافزا والتزاما وثقة أكبر بالنفس». واشنطن - لندن - طهران: «الشرق الأوسط» شينوك» تابعة للقيادة المركزية الأميركية خلال تحليقها فوق مضيق «هرمز» (سنتكوم) 47 - مروحية «سي إتش لا تزال جهود الوساطة تواجه تحديات (أ.ف.ب) 2026 يوليو 28 ترمب مع نائبه جي دي فانس في واشنطن يوم اشتعال النيران في ناقلة نفط شرق مضيق هرمز «بعد اصطدامها بلغم بحري» ضربات أميركية جديدة تختبر فرص التهدئة مع إيران نــــفــــذت الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة ضـــربـــات عسكرية جديدة ومحدودة ضد أهداف في إيـــران، فـي تـطـور يعكس اسـتـمـرار التوتر بين الـبـلـديـن رغـــم الـجـهـود الدبلوماسية الـــرامـــيـــة إلــــى مــنــع تـــجـــدد الـــحـــرب. وفـيـمـا أعــلــنــت واشــنــطــن تــدمــيــر مــنــشــأة لـلـدفـاع الــــجــــوي، تـــحـــدث «الــــحــــرس الــــثــــوري» عن تــــصــــد لـــلـــهـــجـــمـــات، مـــلـــمـــحا إلــــــى امــــــتلاك قــــدرات صــاروخــيــة جـــديـــدة، بـالـتـزامـن مع إعلان البحرية الإيرانية اشتعال النيران فـــي نــاقــلــة نــفــط شــــرق مــضــيــق هـــرمـــز إثــر اصطدامها بلغم بحري. وقـــــــال الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونــــالــــد ترمب إن الجيش الأميركي نفذ ضربات مـــحـــدودة جــديــدة ضــد إيـــــران، استهدفت أنـــظـــمـــة لـــلـــدفـــاع الــــجــــوي، مــــؤكــــدا تـدمـيـر مــنــشــأة إيـــرانـــيـــة خلال دقـــائـــق. وأوضــــح تــــرمــــب، فــــي حــــديــــث لـــلـــصـــحـــافـــيين عـقـب وصـــولـــه إلــــى وســــت بـــالـــم بـيـتـش بــولايــة فلوريدا، أن إيران أنشأت منشأة صغيرة لــلــدفــاع الـــجـــوي، لـكـن الـــقـــوات الأمـيـركـيـة دقيقة، 15 «دمرتها بالكامل فـي غضون أو ربما خمس دقــائــق»، واصـــفا العملية بـأنـهـا «مــــحــــدودة»، مــن دون الـكـشـف عن الموقع الدقيق للهدف أو تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الضربة. وفــــي المـــقـــابـــل، أفــــــادت وســـائـــل إعلام إيــرانــيــة رسـمـيـة بـسـمـاع دوي انـفـجـاريـن فــي منطقة ســـوزا بـجـزيـرة قـشـم، الـواقـعـة فـي مضيق هـرمـز، كما تحدث التلفزيون الإيـرانـي عن انفجارات بالقرب من ميناء خمير، جنوب البلاد. ولــــــم يــــقــــدم تــــرمــــب تـــفـــاصـــيـــل بـــشـــأن طــبــيــعــة الأضــــــــرار الـــتـــي لــحــقــت بــالمــنــشــأة المـــســـتـــهـــدفـــة، فـــــي حين أفـــــــاد مـــســـؤولـــون أميركيون بأن معظم أنظمة الدفاع الجوي م ــــــــرت أو تـعـرضـت �ُُ الإيــــرانــــيــــة كـــانـــت قــــد د لأضرار جسيمة خلال القصف الإسرائيلي ، وفــي المراحل 2025 ) فـي يونيو (حــزيــران الأولـــى مـن الــصــراع الـحـالـي. وقـــد ّّر هـؤلاء المسؤولون أن طهران ستحاول إعادة بناء هـذه الأنظمة وغيرها من البنية التحتية العسكرية مع مرور الوقت. وتأتي الضربات الجديدة بعد إعلان الجيش الأميركي، الاثـنين الماضـي، تنفيذ مــــا وصـــفـــه بـــضـــربـــات دفــــاعــــيــــة، تــزامــنــت مـــع ســـمـــاع انـــفـــجـــارات فـــي جــزيــرتــي قشم وهنجام بمضيق هرمز، وفي منطقة بندر عباس القريبة على البر الرئيسي. وتــكــتــســب ضـــربـــات الأخــــيــــرة أهـمـيـة إضافية لكونها الأولــى منذ الهزيمة غير المتوقعة التي مُُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، الثلاثاء الماضي. وخلال الأيام التي أعقبت الانــتــخــابــات، تـذبـذبـت تـصـريـحـات ترمب بين الـتـهـديـد بــ«تـدمـيـر» إيــــران، والإيـحــاء بـــإمـــكـــانـــيـــة الـــتـــوصـــل إلـــــى تـــســـويـــة تـنـهـي الحرب. طهران تتحدث عن التصدي للهجمات وفـي أول تعليق على الضربات، قدم «الحرس الـثـوري» الإيـرانـي روايــة مغايرة لما أعــلــنــتــه واشـــنـــطـــن، قـــــــائلا إن الـــقـــوات الإيرانية أطلقت عددا من الطلقات الدفاعية خلال الأحداث التي شهدها مضيق هرمز. ونـــقـــلـــت وكــــالــــة أنــــبــــاء «إيــــســــنــــا» عـن المتحدث باسم «الحرس الثوري» ، حسين مـــحـــبـــي، قـــــولـــــه، ردا عـــلـــى ســــــــؤال بـــشـــأن الانفجارات التي س ُُمعت مساء الجمعة في جزيرة قشم، إن «الـقـوات الإيرانية أطلقت عــــددا مـــن الــطــلــقــات، ومـعـظـم الانــفــجــارات ُُــمـعــت كــانــت نـاجـمــة عـــن عمليات الــتــي س إطلاق دفــاعــيــة». وأضــــاف محبي أن تلك الـعـمـلـيـات لــم تـسـفـر عــن تـــطـــورات أخـــرى، زاعما أن طائرة أميركية تعرضت لأضرار خلال عـمـلـيـات الإطلاق، مـــن دون تـقـديـم تـفـاصـيـل بــشــأن نـــوع الــطــائــرة أو طبيعة الإصابة. وفــــــــــي تــــصــــعــــيــــد لافــــــــــت فــــــــي لـــهـــجـــة التهديدات الإيرانية، أعلن المتحدث باسم «الـــحـــرس الـــثـــوري» أن الــقــيــود المـفـروضـة عــلــى مــــدى الـــصـــواريـــخ الإيـــرانـــيـــة رُُفـــعـــت، قــــــائلا إن طـــهـــران سـتـكـشـف عـــن قــدراتــهــا الــجــديــدة «مـــن خلال المـــيـــدان، ولــيــس عبر الـــتـــصـــريـــحـــات والــــــشــــــعــــــارات». وأضـــــــاف: «حـربـنـا غـيـر مـتـكـافـئـة، ويمكننا توجيه ضربة إلى العدو في نقطة لا يتوقعها». وتـــعـــكـــس هــــــذه الـــتـــصـــريـــحـــات تـمـسـك طـــــهـــــران بــــإظــــهــــار قــــدرتــــهــــا عـــلـــى مـــواصـــلـــة المواجهة، في وقت تتحدث فيه واشنطن عن تدمير أجزاء كبيرة من منظومتها الدفاعية، وتواصل فيه القوات الأميركية استهداف ما تصفه بالقدرات العسكرية الإيرانية. مكافأة مقابل معلومات عن النووي وبالتوازي مع العمليات العسكرية، أعــــلــــنــــت الـــــقـــــيـــــادة المـــــركـــــزيـــــة الأمــــيــــركــــيــــة (ســنــتــكــوم)، المــســؤولــة عــن الإشـــــراف على العمليات العسكرية الأميركية في الشرق 20 الأوســـط، عـن عــرض مكافأة تصل إلــى مــلــيــون دولار مــقــابــل مــعــلــومــات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. وقــــالــــت الــــقــــيــــادة، فــــي مـــنـــشـــور عـلـى مـنـصـة «إكـــــس»، إن المــكــافــأة، الــتــي تشمل إمـكـانـيـة تـوفـيـر إعــــادة الـــتـــوطين، ستُُمنح مـقـابـل مـعـلـومـات عـــن المــنــشــآت والمـــعـــدات والأفــــــراد المــرتــبــطين بـالـبـرنـامـج الــنــووي، بمن فيهم العاملون في الأوساط العلمية، أو تحركات أي من هذه العناصر. وأرفقت القيادة بالمنشور رابطا لبرنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لـوزارة الخارجية الأميركية. ويأتي هذا الإعلان في سياق استمرار الضغوط الأميركية على طهران، بالتزامن مـع الـتـحـركـات الدبلوماسية الـرامـيـة إلى مـــعـــالـــجـــة الــــــخلافــــــات بــــشــــأن بــرنــامــجــهــا النووي. ناقلة نفط تشتعل شرق مضيق هرمز وفي تطور منفصل يعكس حساسية الـــــوضـــــع الأمـــــنـــــي فـــــي المـــــمـــــرات الـــبـــحـــريـــة الإيرانية، أعلنت بحرية الجيش الإيراني، يوم السبت، اشتعال النيران في ناقلة نفط شرق مضيق هرمز، قالت إنها اصطدمت بـلـغـم بــحــري أثـــنـــاء إبـــحـــارهـــا فـــي منطقة محظورة وغير آمنة. ونـــقـــلـــت وكـــــالـــــة «تـــســـنـــيـــم» الـــدولـــيـــة للأنباء عن بيان للعلاقات العامة للقوات البحرية أن الناقلة كانت تبحر في منطقة مـحـظـورة، مـن دون الالــتــزام بالتحذيرات المـــــعـــــتـــــادة، كـــمـــا أوقـــــفـــــت أنـــظـــمـــة الملاحــــــة الخاصة بها، قبل أن تصطدم بلغم بحري، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها وعجزها عن الحركة. واعـــتـــبـــر الـــبـــيـــان أن مــــا حـــــدث يـمـثـل مصير السفن الـتـي تتجاهل التحذيرات وتـبـحـر فــي المـنـاطـق المــحــظــورة. وتـفـرض إيــــران عـلـى الـسـفـن الـعـابـرة لمضيق هرمز اتباع مسار محدد بمحاذاة سواحلها، في مضيق يُُعد ممرا حيويا للتجارة العالمية، ولا سيما شحنات النفط والغاز. مخاوف من تجدد الحرب وتــــأتــــي هـــــذه الــــتــــطــــورات الـعـسـكـريـة والأمـنـيـة فــي وقـــت تـتـواصـل فـيـه الجهود الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة لمــــنــــع تــــجــــدد الـــعـــمـــلـــيـــات العسكرية الواسعة بين واشنطن وطهران، بـــعـــدمـــا هــــــددت الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة بـشـن ضـــــربـــــات واســـــعـــــة الــــنــــطــــاق عـــلـــى إيـــــــران، رغـــم إشـــــارات تــرمــب إلـــى إحـــــراز تــقــدم في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير (شباط) الماضي. وفـــــي هـــــذا الــــســــيــــاق، قـــــال مـــســـؤولان حــكــومــيــان فـــي الـــشـــرق الأوســـــط إن إيــــران تـراجـع مقترحات قدمتها قـطـر، الوسيط الـرئـيـسـي، بــهــدف مـعـالـجـة الـــخلافـــات مع الـــولايـــات المـتـحـدة بــشــأن بـرنـامـج طـهـران النووي. وبينما تــواصــل واشـنـطـن اسـتـخـدام الـقـوة العسكرية وتشديد الضغوط على البرنامج الـنـووي الإيــرانــي، تصر طهران عــلــى إظـــهـــار اســـتـــعـــدادهـــا لـــلـــرد وتـوسـيـع خــيــاراتــهــا الـعـسـكـريـة، مـــا يـضـع الـجـهـود الــدبــلــومــاســيــة أمـــــام اخـــتـــبـــار جـــديـــد، في ظــل اسـتـمـرار الـتـوتـر حـــول مضيق هرمز واحتمالات تجدد المواجهة. واشنطن - طهران - لندن: «الشرق الأوسط» نوفمبر (رويترز) 3 صورة لمضيق هرمز التقطت من الجانب العماني في

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky