رفــــع الــرئــيــس األمـــيـــركـــي دونـــالـــد تـرمـب ســــقــــف الـــــتـــــوقـــــعـــــات بـــــشـــــأن إنــــــهــــــاء الــــحــــرب األوكــــــرانــــــيــــــة، مــــعــــلــــنًا عــــقــــب لــــقــــائــــه مـــبـــعـــوث الكرملني كيريل دميترييف، اقتراب اتفاق قد يشمل «أوروبـــا كلها». لكن غياب التفاصيل، وعـدم استقباله الوفد األوكـرانـي املوجود في واشنطن، يلقيان بظالل من الشك عمّا إذا كان مــن املـمـكـن أن تـتـقـدم الـتـسـويـة فـعـلـيًا، أم هي مـحـاولـة إلعــــادة تـرتـيـب األمـــن األوروبـــــي عبر تفاهم أميركي - روسي. وتــطــرح خــســارة الـجـمـهـوريني مجلسَي الكونغرس سؤاًال حول حسابات موسكو: هل تــرى فـي النتيجة ضـغـطًا يدفعها إلــى تقديم تناز ت، أم فرصة ستثمار حاجة ترمب إلى إنجاز خارجي؟ وجاءت تصريحات ترمب قبل محادثات ثالثــيــة أمـيـركـيـة - روســيــة - أوكــرانــيــة مـقـررة نوفمبر (تشرين 11 و 10 فـي أبوظبي يـومَــي الثاني) الحالي. وقال: «سيكون هناك اتفاق. سيكون اتفاق ًا كبيرًا، ولن يقتصر على أوكرانيا فــحــســب... بــل ربــمــا يـشـمـل أوروبـــــا بأكملها. ســـيـــكـــون اتـــــفـــــاقًا كـــبـــيـــرًا ورائــــــــــعًا، وســيــشــعــر الجميع بالبهجة». وبحسب «رويترز»، تشمل أجـنـدتـهـا إنــهــاء الــحــرب والـتـرتـيـبـات األمنية وخفض التصعيد والقضايا اإلنسانية. غير أن تـحـديـد مــوعــد الــتــفــاوض يـعـنـي تـوافـر أرضية مشتركة بشأن األراضــي والضمانات األمنية، وهما جوهر الخالف. وذكر ترمب أنه لم يلتق بالوفد األوكراني اليوم. تفاؤل بال تفاصيل أضـافـت تـطـورات الجمعة مسافة بني تــفــاؤل الـبـيـت األبــيــض ومــواقــف األطــــراف؛ فـــبـــحـــســـب «أســــوشــــيــــيــــتــــد بــــــــــرس»، طـــالـــب الرئيس األوكـرانـي فولوديمير زيلينسكي بـضـمـانـات أمـنـيـة عملية ومـكـتـوبـة تحدد اســـتـــجـــابـــة الـــحـــلـــفـــاء ألي هــــجــــوم روســـــي جـــديـــد. فـــي املـــقـــابـــل، قــــال الـــكـــرمـــلني إنــــه لم يـتـلـق تـفـاصـيـل ا تـــفـــاق الــــذي تــحــدث عنه ترمب، بينما حذر ا تحاد األوروبي من أن التسوية تـزال بعيدة، في ظل محدودية التحرك الروسي. وتـزامـن لـقـاء دمـيـتـريـيـف مــع مــشــاورات أجـراهـا جاريد كوشنر، صهر الرئيس وأحد املــــبــــعــــوثني الـــــرئـــــاســـــيني، فـــــي بــــروكــــســــل مـع أوكـــرانـــيني وأوروبـــــيني وحـلـف الـنـاتـو. ووفـق «إذاعة أوروبا الحرة». وقـــــال كــوشــنــر عــلــى مــنــصــة «إكــــــس» إن الــــو يــــات املـــتـــحـــدة وحـــلـــف شـــمـــال األطــلــســي وأوكــــــرانــــــيــــــا وشـــــــركـــــــاء أوروبــــــــــــــيني أجـــــــــروا، الـخـمـيـس، مــحــادثــات بــنــاءة حـــول أوكــرانــيــا، وذلك قبيل املناقشات املقرر إجراؤها األسبوع املقبل في أبوظبي بمشاركة كييف وموسكو. وطـــــرح كــوشــنــر إطــــــارًا يـشـمــل الــتــشــاور األمـــــنـــــي، واتـــــصـــــا ت األزمــــــــــات، والــشــفــافــيــة الـــعـــســـكـــريـــة وإجـــــــــــــــراءات مــــتــــبــــادلــــة لــخــفــض الـتـصـعـيـد، مـــؤكـــدًا احـــتـــرام الـــســـيـــادة وحــريــة اختيار التحالفات، وعــدم منح أي دولــة حق ا عتراض على خيارات أخرى. وأعـــــلـــــن الــــحــــلــــف، الـــجـــمـــعـــة، أن حــلــفــاء أوكــــرانــــيــــا يــعــمــلــون مــــن أجـــــل إنــــهــــاء الـــحـــرب بـطـريـقـة «عـــادلـــة ودائــــمــــة»، قـبـيـل مــحــادثــات بوساطة أميركية مـقـررة األسـبـوع املقبل في أبوظبي. وقـالـت املتحدثة باسم الحلف، أليسون هـــارت، إن املـحـادثـات التي عُــقـدت، الخميس، فـــي بــروكــســل بـمـشـاركـة مـــســـؤولني مـــن حلف شمال األطلسي والو يات املتحدة وأوكرانيا ودول أوروبـــــيـــــة، «اســـتـــنـــدت إلـــــى مــنــاقــشــات مثمرة جرت في ميامي وأوسلو، وسعت إلى إحـــراز تـقـدم نحو إنـهـاء الـحـرب فـي أوكـرانـيـا بطريقة عادلة ودائمة». مـن الناحية النظرية، تعد هــذه املبادئ مهمة؛ ألنها تحد من إمكان تحويل الحديث عـــن أمــــن أوروبـــــــا إلــــى اعــــتــــراف بــمــجــال نـفـوذ روســـــــي. لـــكـــن ا خــــتــــبــــار هــــو تــرجــمــتــهــا إلـــى الـتـزامـات قابلة للتنفيذ. فكييف تحتاج إلى معرفة من سيتدخل لحمايتها، وبأي وسائل، بــيــنــمــا تــســعــى مـــوســـكـــو إلـــــى تــغــيــيــر الـبـيـئـة األمـــنـــيـــة املــحــيــطــة بـــهـــا، ولـــيـــس فــقــط تثبيت مكاسب ميدانية؟ غير أن صحيفة «واشنطن بوست» رأت في املقابل أن الهدنة اإلنسانية املـحـدودة في أوليشكي، التي احتُفي بها في البيت األبيض بـــوســـاطـــة مـــيالنـــيـــا تــــرمــــب، وأتــــاحــــت إجالء شخص، تثبت إمكان ا تـفـاق على 800 نحو تـرتـيـبـات ضـيـقـة، لكنها تـكـفـي دلــــيال على قرب تسوية سياسية شاملة. ميلوني تنتقد «التخبط» األوروبي انــــتــــقــــدت رئـــيـــســـة الـــــــــــوزراء اإليـــطـــالـــيـــة جورجيا ميلوني فـي رسـالـة اطلعت عليها «الصحافة الفرنسية»، الخميس، ما وصفته بــــ«الــــتــــخــــبــــط» األوروبــــــــــــي فـــــي املــــفــــاوضــــات املتعلقة بأوكرانيا، مطالبة التكتل بتوضيح الـــجـــهـــة الـــتـــي تـــتـــحـــدث بـــاســـمـــه. وفـــــي هـــذه الـرسـالـة الـتـي وجهتها إلــى رئـيـس املجلس األوروبــي أنطونيو كوستا، أعربت ميلوني عـن استيائها مـن لـقـاءات عـدة تُعقد بصيغ مختلفة. وكتبت: «كل هذا يوحي بأننا أناس يفتقرون تمامًا إلى املصداقية في إدارة ملف هو من األكثر تعقيدًا الذي تواجهه دولنا». وأضــــافــــت: «أنـــــا عــلــى يــــقني أنـــنـــا نـــدرك جميعًا أن إظهار أوروبـا بمظهر من يتحرك في شكل غير منسق، يخدم سوى مصالح أولئك الذين يريدون استمرار هذه الحرب». وأشارت في هذا السياق إلى مناقشات جـــرت مـــؤخـــرًا فـــي مـيـامـي وأوســـلـــو، وكـذلـك فـــي بـــروكـــســـل، هــــذا األســــبــــوع، بني مـمـثـلني ألوكرانيا وا تحاد األوروبــي وحلف شمال األطلسي وعـدد من الـدول األوروبـيـة، بينها فرنسا وأملانيا وبريطانيا. كما تطرقت إلـى املكاملة الهاتفية التي جــــرت الــشــهــر املاضـــــي بني كـــل مـــن الـرئـيـس النرويجي ورئـيـس وزراء فنلندا والرئيس الـروسـي. وتابعت: «أريــد أن أؤكــد بوضوح أنــنــي لـــن أقــبــل بــهــذه الــديــنــامــيــة، و أنـــوي الوقوف مكتوفة اليدين حيال هذه األمور». وقــــالــــت مـــيـــلـــونـــي أيــــــــضًا: «إن املــضــي قـــــدمًا فـــي حــــال مـــن الــتــخــبــط، مـــع مـــبـــادرات تتوالى وتتداخل فيما بينها، لن يساعدنا فـــي تـعـامـلـنـا مـــع شــركــائــنــا، و مـــع أولــئــك الذين نحتاج إلى إقناعهم بوضع حد لهذا الـــعـــدوان الـعـبـثـي». وطـالـبـت مـيـلـونـي قــادة ا تـحـاد األوروبــــي بــأن يـقـرروا «ملــرة واحــدة وأخيرة من سيجلس إلى طاولة املفاوضات باسم ا تـحـاد األوروبــــي، ومــا الصالحيات املـمـنـوحـة لـــه»، مــؤكــدة أنـهـا تطلب شيئًا لنفسها أو لبالدها. وأبـــدت رغبتها فـي إدراج هـذا املوضوع على جدول أعمال اجتماع غير رسمي لرؤساء دول وحــــكــــومــــات ا تـــــحـــــاد األوروبــــــــــي يُــعــقــد األسبوع املقبل في دبلن، تمهيدًا تخاذ قرار رسمي في شأنه خالل القمة األوروبية املقبلة فــي ديسمبر (كــانــون األول). وتـابـعـت: «دون ذلك، أخشى أن نخاطر بجعل أوروبـا من دون أي تأثير يُذكر في مسار املفاوضات». ضغط مؤجل وتمنح نتائج ا نتخابات موسكو سببًا إلعادة حساب الوقت، لكنها تجبرها تلقائيًا على وقــف الــحــرب. فـو يـة الـكـونـغـرس الجديد ، وحتى 2027 ) يناير (كانون الثاني 3 تبدأ في ذلـــك الـــــحني، تـتـحـول األغـلـبـيـة الـديـمـقـراطـيـة املنتخبة إلــى سلطة تشريعية قائمة، فـي حني يبقى ترمب صاحب الــدور التنفيذي األساسي في إدارة التفاوض. كـــمـــا أن الــــــرد الــــروســــي املـــعـــلـــن يــوحــي باستعداد فــوري للتراجع. فقد نقلت «سـي بي إس» عـن دمـيـتـري بيسكوف أمـلـه فـي استمرار جـهـود تـرمـب، فيما قــال نـائـب وزيـــر الخارجية سيرغي ريابكوف إن نتائج ا نتخابات لن تغير موقف روسيا من أوكـرانـيـا، مشيرًا إلـى سلبية مقاربة الديمقراطيني للعالقات معها. ومــــــع ذلـــــــك، قـــــد تـــصـــبـــح الـــتـــفـــاهـــمـــات مـع واشنطن أكثر كلفة سياسيًا؛ فأغلبية معارضة تستطيع تكثيف الـرقـابـة واملــســاءلــة، والسعي إلى ربط التمويل بشروط أو تشديد العقوبات. غـيـر أن ذلـــك يتطلب تـوافـقـات وتـشـريـعـات، و يعني أن كل توجه ديمقراطي سيصبح سياسة نافذة، خصوصًا مع بقاء الفيتو الرئاسي. ويرى البعض أن احتمال تشدد الكونغرس قد يدفع بـوتني إلـى اقتناص اتفاق مبكر، لكنه قد يشجعه أيضًا على انتزاع شروط أفضل من رئـيـس يبحث عـن تعويض هزيمته الداخلية. لـــذلـــك تـــتـــوقـــف فـــاعـــلـــيـــة الـــضـــغـــط عـــلـــى اقــتــنــاع موسكو بأن إطالة الحرب ستزيد كلفتها فعالً. تسوية أم استنزاف؟ غـــيـــر أن اســــتــــمــــرار الــــقــــتــــال يــــرجــــح أن الــــــطــــــرفني يــــــــــدخالن املـــــحـــــادثـــــات لـــتـــحـــسني شــروطــهــمــا، لـلـتـسـلـيـم بـــتـــنـــاز ت جــاهــزة بــحــســب «واشـــنـــطـــن بــــوســــت». فــقــد عــــاودت أوكـرانـيـا ضــرب املـصـافـي الـروسـيـة، ومنها ريــــازان، رغــم اعــتــراض تـرمـب، فيما تواصل روسـيـا اسـتـهـداف شبكة الطاقة األوكـرانـيـة مع اقتراب الشتاء. وتعتبر كييف الضربات الـــبـــعـــيـــدة إحـــــــدى أدواتــــــهــــــا الـــقـــلـــيـــلـــة إليالم ا قتصاد الروسي. 9 أخبار NEWS Issue 17511 - العدد Saturday - 2026/11/7 السبت ميلوني: «إن المضي قدما في حال من التخبط، مع مبادرات تتوالى وتتداخل فيما بينها، لن يساعدنا في تعاملنا مع شركائنا» ASHARQ AL-AWSAT َي َِعِد بصفقة ألوكرانيا و«أوروبا كلها»... وميلوني تنتقد «التخبط» األوروبي جهة تطلق على نفسها «مقاتلو دولة الذكور» تتبنى المسؤولية ترمب يرفع سقف التوقعات بشأن الحرب األوكرانية تهديدات جديدة بوجود قنابل تستهدفرحالت جوية وهيئات بث أوروبية صــــدرت مــوجــة مـــن الــتــهــديــدات بـوجـود قنابل الجمعة استهدفت رحالت ركاب طيران في أنحاء أوروبا، للمرة الثالثة هذا األسبوع، إضـــــافـــــة إلـــــــى هــــيــــئــــات بـــــث أوروبـــــــيـــــــة طـــالـــت شبكة «ســكــاي» الـبـريـطـانـيـة، وهـيـئـة اإلذاعـــة والتلفزيون اآليرلندية (آر تي إي). وقال وزير الخارجية اإلسباني إن القارة تواجه على ما يبدو «عدوانًا بكل الوسائل وشكال من أشكال الحرب النفسية». وقـال مراسل لهيئة اإلذاعـة والتلفزيون اآليرلندية (آر تي إي) على الهواء، وهو يقرأ مــقــتــطــفــات مــــن رســــالــــة بـــريـــد إلـــكـــتـــرونـــي، إن الهيئة تلقت تهديدًا بوجود قنبلة عبر البريد اإللكتروني يقال إنـه من نفس الجماعة التي تقف وراء مـوجـة الـتـهـديـدات بـوجـود قنابل، والــــتــــي اســـتـــهـــدفـــت رحالت ركــــــاب جـــويـــة فـي أنـــحـــاء أوروبــــــا هــــذا األســــبــــوع. ولــــم يــــرد اســم الـجـمـاعـة فــي املقتطفات الـتـي قــرأهــا املـراسـل على الهواء. ولـــــم تـــعـــلـــن أي جـــهـــة مـــســـؤولـــيـــتـــهـــا عـن اإلنذارات في مجمل الرحالت، إ أن تهديدات استهدفت بعضًا منها ووُجّــهـت إلـى مطارَي رومـــــــا وصــــوفــــيــــا، واطـــلـــعـــت عــلــيــهــا «وكــــالــــة الصحافة الفرنسية»، أصـدرتـهـا جهة تطلق على نفسها «مقاتلي دولــة الــذكــور». ويشير هـــذا ا ســــم عـلـى مــا يــبــدو إلـــى حــركــة روسـيـة قـومـيـة مـتـطـرفـة، لـكـن لـــم يـتـسـن الـتـحـقـق من وجود صلة فعلية بها. مـــــــن جـــــهـــــتـــــه، قـــــــــال مــــــطــــــار بـــرمـــنـــغـــهـــام البريطاني، فـي وسـط إنجلترا، لـ«الصحافة الفرنسية» إنـه تلقّى تهديدًا مـمـاثال ورد فيه اسم املجموعة بصيغة «دولة الرجال»، وتب ّي ن أنـه «بالغ كـــاذب». وقــال متحدث باسم مطار هيثرو في لندن إن املطار تلقّى تهديدًا «اعتُبر غير ذي مصداقية». وقـــــــــال خــــــبــــــراء أمــــنــــيــــون الـــخـــمـــيـــس إن الـــــتـــــهـــــديـــــدات تـــحـــمـــل ســـــمـــــات «هـــــجـــــوم بــكــل الـــوســـائـــل» مـنـسـق، لـكـن مـــن املـمـكـن دائـــــمًا أن يــكــون أفـــــراد قــد أطــلــقــوا تــهــديــدات مــقــلــدة، أو تصرفوا بدافع مظالم شخصية. وانتشرت الشرطة في مقر هيئة «آي تي إي» في دبلن. وذكرت على موقعها اإللكتروني أنـــه تــم إخالء مـبـانـي «آر تــي إي» عـقـب تلقي تهديد بوجود قنبلة. كما تم إجالء املوظفني مـــن مــكــاتــب صـحـيـفـة «آيــــريــــش إنـــدبـــنـــدنـــت»، ومحطتَي راديو «نيوز توك» و«توداي إف إم»، وقناة «فيرجن ميديا» التلفزيونية. ووصفت مذيعة في محطة «نيوز توك» املـــتـــضـــررة األمـــــر بـــأنـــه مـــجـــرد خـــدعـــة. وقــالــت املــذيــعــة كـلـيـر بـــيـــرن عــلــى الــــهــــواء إن املـحـطـة استأنفت البث فـي الساعة الـعـاشـرة صباحًا بعد أن جرى إبالغ املوظفني بإمكانية عودتهم إلـــى املـبـنـى الـــواقـــع فـــي وســـط دبـــلـــن. وأفــــادت صحيفة «آيريش إندبندنت» بإخالء مكاتبها في العاصمة أيضًا. وذكر مقدم برنامج أخبار صباحي على محطة «راديــو وان» اإلذاعية التابعة للهيئة، أنــه حسب علمه فإنه تــردد أن رسـائـل البريد اإللكتروني أُرسلت من نفس الحسابات التي تقف وراء تهديدات كاذبة بوجود قنابل أدت إلى تعطيل عشرات الــرحالت الجوية للركاب في أنحاء أوروبا الخميس. وقـــــال رئـــيـــس الــــــــوزراء اآليـــرلـــنـــدي مـايـكـل مارتن في مقابلة عبر الهاتف مع «آر تي إي» بعد وقت قصير من انتهاء تعطل البث الذي استمر أكثر من ساعة: «إنه أمر مقلق... نأخذ التهديد على محمل الجد». وأضـاف: «هذا يوضح مدى ســهــولــة الــتــســبــب فـــي اضــــطــــراب وعـــرقـــلـــة سير األمــور الطبيعية في املجتمع من خالل أنشطة غير تقليدية مـن هـذا الـنـوع، مصممة للتسبب في التعطل وبث الخوف والقلق. علينا أن نبقى هادئني ونركز على هذا األمر». ولــــم تــحــمّــل الــســلــطــات حــتــى اآلن أي جـــهـــة مـــســـؤولـــيـــة الــــتــــهــــديــــدات الــــتــــي تــأتــي قبيل اجـتـمـاعـات رفيعة املـسـتـوى لالتـحـاد األوروبي في دبلن األسبوع املقبل. كما تلقت شبكة «سـكـاي» البريطانية الجمعة تهديدًا مـمـاثالً، وذلـك بعد ساعات مـــــن إخالء «آر تـــــي إي» مــــبــــنــــاهــــا. وقـــــال مـتـحـدث بــاســم «ســـكـــاي»، املـمـلـوكـة لشركة «كــومــكــاســت»، فــي بــيــان: «(ســـكـــاي) واحـــدة من عدد من املؤسسات اإلعالمية التي تلقت تهديدًا أمنيًا». وأضـــــــــــاف الـــــبـــــيـــــان، كــــمــــا نــــقــــلــــت عــنــه «رويـــتـــرز»: «أجـريـنـا تقييمًا أمـنـيًا وأبلغنا السلطات املعنية. تمثل سالمة وأمن زمالئنا أولويتنا األساسية، ونعمل بشكل وثيق مع السلطات لضمان أمـن موظفينا واستمرار عملياتنا بأمان. وليس من املناسب اإلد ء بمزيد من التعليقات في الوقت الحالي». وعـطـلـت الــتــهــديــدات الــكــاذبــة عـشـرات الــــــرحالت األوروبــــيــــة الــخــمــيــس، مــمــا أجـبـر بـــعـــض الــــطــــائــــرات عـــلـــى الـــهـــبـــوط فــــي غـيـر وجهتها املـقـررة، ودفـع إلـى تسيير طائرات مقاتلة ملرافقة أو اعـتـراض طـائـرات أخــرى، فــــي تــصــعــيــد كــبــيــر بـــعـــد مـــوجـــة أولــــــى يـــوم الـثالثـاء. ولـم يُعثر على أي عبوات ناسفة، وهبطت جميع الطائرات بسالم. وتلقت رحلة جوية متجهة من براغ إلى بودابست، تابعة لشركة الطيران الرومانية «تاروم»، تهديدًا بوجود قنبلة على متنها، وهـبـطـت الــطــائــرة فــي وجـهـتـهـا املـقـصـودة، وذكـرت سلطات املطار أن التهديد تبني أنه «بالغ كاذب». وقــــالــــت مــتــحــدثــة بـــاســـم مـــطـــار بـــــراغ: «تــتــعــلــق الـــتـــهـــديـــدات بـــــــرحالت قــــادمــــة مـن الدنمارك وإسبانيا وبريطانيا. أما بالنسبة لـــــلـــــرحالت املــــــغــــــادرة، فـــهـــي تــشــمــل رحالت مـتـجـهـة إلــــى هـــولـــنـــدا وقـــبـــرص ورومـــانـــيـــا وإيـــطـــالـــيـــا وبـــريـــطـــانـــيـــا». وأشـــــــار مـتـحـدث آخــر إلــى تلقّي «تـهـديـدات جـديـدة» تتحدّث عــن «زرع عــبــوات نـاسـفـة فــي عـــدد أكـبـر من الطائرات»، مقارنة باإلنذارات السابقة. لكنه أوضــــح أن حــركــة املـــطـــار تــــزال «طبيعية وسلسة». وقــال وزيــر الـدفـاع املـجـري عبر مواقع الـــتـــواصـــل ا جــتــمــاعــي إن طـــائـــرات مقاتلة مــجــريــة رافـــقـــت ثالث رحالت مــدنــيــة خالل تحليقها في املجال الجوي للبالد الجمعة، وذلك بسبب استهدافها بتهديدات بوجود قنابل. وأضاف أن الطائرات رافقت طائرة من » كانت متجهة من 321 طــراز «إيـربـاص إيـه بروكسل إلى صوفيا، باإلضافة إلى رحلتني من براغ إلى قبرص وإلى بوخارست. وفي العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، قــالــت الــشــرطــة الـجـمـعـة إنــهــا تـوجـهـت إلـى املطار لليوم الثاني على التوالي على خلفية «تــــهــــديــــدات اســـتـــهـــدفـــت حـــركـــة الــــطــــيــــران»، مضيفة أن التقييم الفوري كشف عدم وجود أي مـخـاطـر لــلــركــاب أو غـيـرهـم فـــي املــطــار، ومشيرة إلى أن حركة الطيران تمضي بشكل آمن دون اضطراب. وقالت الشرطة التشيكية إنها تتعامل مـــع تــهــديــدات تـسـتـهـدف طـــائـــرات الـجـمـعـة، مـــوضـــحـــة أنـــــه تــــم اتــــخــــاذ إجـــــــــراءات أمـنـيـة ضـروريـة بالتعاون مع السلطات في مطار فاكالف هافيل، وأن هذه اإلجراءات كان لها «تأثير محدود على العمليات الطبيعية في املطار». وقال مصدر في هيئة مطارات إيطالية بعد ذلك بقليل إن رحلة تابعة لشركة «ويز إيــــر» كــانــت مـتـجـهـة مـــن بــــراغ إلـــى رومــــا تم تحويلها إلى فينسيا وهبطت هناك بسالم. وقــــالــــت مــتــحــدثــة بـــاســـم وزارة الـنـقـل الـبـلـغـاريـة لــ«وكـــالـــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة» إن السلطات تلقّت الجمعة إنـــذارات تتعلق برحلتني متّجهتني إلــى صوفيا؛ إحداهما مـــن مـــطـــار لـــنـــدن ســتــانــســتــد، واألخـــــــرى من بروكسل، وقد هبطتا من دون حوادث. وتحدث مكتب رئيس الـــوزراء الفرنسي عن ورود أربعة تهديدات جديدة بوجود قنابل ستهداف طائرات كانت تحلق فوق األراضي الـفـرنـسـيـة، وقـــال إن جميعها هبطت بـــسالم. وأضــــاف املـكـتـب، املــســؤول عــن األمـــن والــدفــاع الـــجـــوي، أن «تـحـقـيـقًا يـجـري لـتـحـديـد مصدر هذه اإلنذارات التي تطول أوروبا بأكملها». وأعلن سالح الجو الفرنسي أن مقاتلتني تـابـعـتني لــه رافـقـتـا فـــوق منطقة الـنـورمـانـدي طائرة لشركة «إير لينغوس» اآليرلندية كانت مـتّــجـهـة مـــن دبـــلـــن إلــــى رومـــــا، بــعــد إنـــــذار من الـسـلـطـات اإليـطـالـيـة. وهـبـطـت ثالث مــن هـذه الطائرات في مطار أورلي، والرابعة في بوردو، بحسب مصدر مطّلع على امللف. ومنذ بداية األســبــوع، استهدفت إنــــذارات مماثلة رحالت عــــدة فـــي أوروبـــــــا، مـعـظـمـهـا لـــشـــركـــات طــيــران منخفضة التكلفة. وأفــــادت شبكة «ســي إن إن - البرتغال» بــأن تـحـذيـرًا مـن وجـــود قنبلة على منت رحلة لشركة «رايـان إير» من روما إلى لشبونة أدى إلى تنفيذ عملية أمنية لدى هبوطها. ولم تنسب أي دولة مسؤولية التهديدات إلـى جهة بعينها، لكنها تأتي بعد موجة من أعمال التخريب ومـحـاو ت استهداف مواقع فــــي أنــــحــــاء أوروبــــــــــا، تــــراوحــــت بني مــحــطــات كــهــربــاء أملانــــيــــة، ومــنــشــآت مـرتـبـطـة بــالــدفــاع فـي منطقة البلطيق، وثالجـــات متاجر كبرى في فرنسا وأماكن أخـرى، ومطار يبزيغ في أملانيا. وربـــط كثير مـن املــســؤولني هــذه الحملة بدعم أوروبــا ألوكرانيا في حربها ضد الغزو الــــروســــي، واتـــهـــمـــوا مــوســكــو بــشــن حـمـلـة من ا ضطرابات «بكل الوسائل» التي تمثل سبال منخفضة التكلفة وسهلة اإلنـكـار، و يُتوقع أن تستدعي ردًا مسلحًا. واشنطن: إيلي يوسف لندن: «الشرق األوسط» ميلوني: إننا أناس يفتقرون تماما إلى المصداقية في إدارة الملف األوكراني (رويترز) (رويترز) 2026 نوفمبر 5 «رايان إير» في مطار صوفيا بعد تحولرحلتها من كوبنهاغن إلى مدريد
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky