: الرئيس بين فرصة التسوية والتصعيد لمنع انتصار إيران خبراء لـ تـــكـــثـــفـــت الــــتــــحــــركــــات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة اإلقــلــيــمــيــة والـــدولـــيـــة الحــــتــــواء الـــتـــوتـــر بني الـــــواليـــــات املـــتـــحـــدة وإيــــــــــران، ومـــنـــع تــجــدد املواجهة العسكرية التي تهدد بتوسيع دائرة الحرب في الشرق األوسط، بينما تتبادل كل مــن واشـنـطـن وطـــهـــران الـتـصـريـحـات وسـط صرع لفرض الشروط وحسابات القوة. في وقت تتزامن فيه املساعي السياسية مع تطورات ميدانية في مضيق هرمز، حيث تحدثت تقارير عن اندالع حرائق في ناقلتي نـفـط، ووقـــوع انفجار قــرب سفينة تجارية، وإعالن «الـحـرس الــثــوري» اإليــرانــي إسقاط طائرة مسيرة أميركية. وتتحدث واشنطن عن تقدم محتمل في املفاوضات، بينما تتحدث طهران استعدادًا للنظر في الحل الدبلوماسي؛ إذ قال محسن رضائي، أمني املجلس األعلى لألمن القومي اإليـرانـي، إن رسالة نائب الرئيس األميركي جي دي فانس تعبر عن «تغيير في اللهجة»، ووصفها بأنها «مـؤشـر جـيـد»، لكن طهران تتمسك في الوقت نفسه بضرورة استجابة الـواليـات املتحدة ملطالبها قبل الـعـودة إلى طاولة الحوار؛ ما يعكس استمرار الهوة بني الطرفني رغم تكثيف جهود الوساطة. وفــــي هــــذا الـــســـيـــاق، شــــدد عــلــي بــاقــري كـــنـــي، نـــائـــب أمني املـــجـــلـــس األعــــلــــى لألمــــن الـقـومـي اإليـــرانـــي، على أن بالده لـن تكتفي بما وصـفـه بـ«االلـتـزامـات الـنـظـريـة»، مؤكدًا ضـــرورة أن تقدم الــواليــات املتحدة خطوات عملية قبل الشروع في أي جهود دبلوماسية جديدة. ويـــعـــكـــس هــــــذا املـــــوقـــــف تـــمـــســـك إيــــــران بــــالــــحــــصــــول عــــلــــى ضـــــمـــــانـــــات وإجـــــــــــــراءات مـــلـــمـــوســـة، بــــــــدال مـــــن االكــــتــــفــــاء بـــتـــعـــهـــدات سياسية قد ال تترجم إلى خطوات تنفيذية على األرض. اتصال بين تميم وترمب وفـــي أحـــدث الـتـحـركـات الدبلوماسية، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خالل اتصال هاتفي تلقاه، يوم الجمعة، من الرئيس األميركي دونالد ترمب، مستجدات الـجـهـود الــرامــيــة إلـــى خـفـض الـتـصـعـيـد في املنطقة. وأفـــــاد الــــديــــوان األمـــيـــري الــقــطــري بــأن االتــصــال تــنــاول الـجـهـود الــدولــيــة، ال سيما املـــســـاعـــي الــــتــــي تـــبـــذلـــهـــا الـــــدوحـــــة لــتــقــريــب وجـهـات النظر بني األطــــراف املعنية، ودعـم املـسـار التفاوضي، بما يمهد للتوصل إلى اتـــفـــاق شــامــل يـنـهـي األزمــــــة، ويــحــقــق األمـــن واالستقرار في املنطقة. وأكد أمير قطر أهمية مواصلة الحوار، واعــتــمــاد الــوســائــل الـدبـلـومـاسـيـة لتسوية الــــــخالفــــــات، وتـــجـــنـــيـــب املـــنـــطـــقـــة مــــزيــــدًا مـن التصعيد، مشددًا كذلك على ضرورة ضمان حرية املالحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة، في إشارة إلى األهمية االستراتيجية ملضيق هرمز وما يشهده من اضطرابات متزايدة. وتـبـرز قطر فـي هــذه املـرحـلـة بوصفها الــــوســــيــــط الـــرئـــيـــســـي فـــــي االتــــــصــــــاالت بني واشنطن وطـهـران؛ إذ زار وفـد من الوسطاء القطريني العاصمة اإليرانية طهران، مساء االثــــنني املاضــــي، السـتـئـنـاف املــحــادثــات مع املـسـؤولني اإليـرانـيني بشأن إمكان التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع املستمر منذ أشهر. وتكتسب هذه الوساطة أهمية خاصة فـــــي ظـــــل صــــعــــوبــــة اســــتــــئــــنــــاف االتـــــصـــــاالت املباشرة بني الـطـرفني، واشـتـراط كل منهما تـقـديـم تـــنـــازالت مـلـمـوسـة قـبـل الـــدخـــول في مفاوضات جديدة. طهران تطلب ضمانات عملية وفــــي مــــــوازاة الــتــحــرك الـــقـــطـــري، كثفت إيران اتصاالتها مع دول املنطقة في محاولة لتفادي عـودة العمليات العسكرية. وأجـرى وزيـــر الـخـارجـيـة اإليـــرانـــي عـبـاس عـراقـجـي، يــــــوم الـــجـــمـــعـــة، اتـــــصـــــاال هــــاتــــفــــيًا بــنــظــيــره اإلماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، تــنــاول آخـــر الــتــطــورات اإلقـلـيـمـيـة والـجـهـود الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة الـــرامـــيـــة إلـــــى تـــعـــزيـــز األمــــن واالستقرار. وجــاء االتـصـال بعد سلسلة مباحثات أجــراهــا عـراقـجـي، يــوم الخميس، مـع وزراء خارجية السعودية وقطر وعُــمـان والكويت وتركيا واألردن، في مؤشر على اتساع نطاق التحرك اإليراني باتجاه العواصم اإلقليمية املعنية باألزمة. وتعكس هـذه االتـصـاالت إدراك طهران حـسـاسـيـة املــرحــلــة الــحــالــيــة، خـــصـــوصًا مع تـصـاعـد الــتــهــديــدات األمـيـركـيـة باستئناف الضربات العسكرية، واحتمال أن يـؤدي أي تصعيد جـديـد إلــى مـواجـهـة أوســـع يصعب احتواؤها. وفي سياق التحركات الدولية املحيطة باألزمة، استقبل الرئيس الروسي فالديمير بـــوتني فـي الـكـرمـلني محسن رضــائــي، حيث بـــحـــث الـــجـــانـــبـــان الــــتــــطــــورات فــــي الــخــلــيــج والشرق األوسـط. وأفـاد الكرملني بأن اللقاء تناول حالة التعاون الثنائي وآفاق تطويره، فـــي إطــــار مــعــاهــدة الــشــراكــة االسـتـراتـيـجـيـة الــشــامــلــة بني روســـيـــا وإيــــــــران، إلــــى جـانـب مـــنـــاقـــشـــة عـــــــدد مــــــن الــــقــــضــــايــــا اإلقـــلـــيـــمـــيـــة والدولية. مقترح نووي إيراني عبر الدوحة وفي تطور قد يفتح نافذة جديدة أمام املسار التفاوضي، أفاد مسؤول إيراني كبير لــوكــالــة «رويــــتــــرز» بـــأن طـــهـــران أرســـلـــت إلـى الواليات املتحدة مقترحًا يتعلق ببرنامجها الــنــووي عبر قـطـر، مشيرًا إلــى أن واشنطن تدرس املقترح حاليًا. لكن املسؤول أوضح أن مناقشة املقترح لـــن تـــبـــدأ قــبــل اســتــجــابــة الــــواليــــات املـتـحـدة لسبعة مـطـالـب إيــرانــيــة؛ مــا يـعـكـس تمسك طهران بربط استئناف املفاوضات النووية بـتـسـويـة مـجـمـوعـة مـــن املــلــفــات الـسـيـاسـيـة واالقتصادية والعسكرية. وكــــان مـحـسـن رضـــائـــي قـــد أعــلــن خالل زيارته إلى روسيا أن بالده أبلغت الواليات املـــتـــحـــدة بــســبــعــة شــــــروط تــتــعــلــق بــاملــســار الـدبـلـومـاسـي، مــحــذرًا مــن أن عـــدم تنفيذها ســـيـــحـــول دون الــــــدخــــــول فـــــي مــــفــــاوضــــات، ومـــؤكـــدًا أن إيـــــران لـــن تـسـمـح بـفـتـح مضيق هرمز في ظل عدم االستجابة ملطالبها. وتــــشــــمــــل املـــــطـــــالـــــب اإليــــــرانــــــيــــــة، وفــــق املعلومات املتاحة، رفع العقوبات األميركية، واإلفــــراج عـن األصـــول اإليـرانـيـة املجمدة في الخارج، ورفع القيود املفروضة على املوانئ، ووقـــف الـحـرب على مختلف الجبهات، إلى جانب الحصول على تعويضات عن األضرار الـــتـــي لــحــقــت بـــــإيـــــران، وســـحـــب الـــتـــعـــزيـــزات العسكرية األميركية من محيطها. وفــــــي املــــقــــابــــل، تـــتـــمـــســـك إدارة تـــرمـــب بإدراج امللف النووي ضمن أي تسوية أولية، مــع مـطـالـبـة طــهــران بـتـقـديـم تـــنـــازالت بشأن بـرنـامـجـهـا الـــنـــووي، وضـــمـــان فـتـح مضيق هرمز أمام املالحة الدولية. إذابة اليورانيوم عالي التخصيب وكانت تقارير إعالمية قد تحدثت مؤخرًا عــن تلقي إيــــران مـقـتـرحًا مــن الـوسـطـاء بشأن املـــلـــف الــــنــــووي وقــيــامــهــا بـــدراســـتـــه، وتـشـيـر التطورات الالحقة إلى أن طهران قدمت بدورها مــقــتــرحًا خــــاصًا إلـــى واشــنــطــن عـبـر الـــدوحـــة، وإن كانت تفاصيل املقترحني وشروطهما لم تتضح بعد. لـــكـــن بـــعـــض الـــتـــقـــاريـــر تـــحـــدثـــت عــــن أن املقترح األميركي تضمن طلبًا بـإذابـة كميات الـيـورانـيـوم عـالـي التخصيب الـتـي تـوجـد في الــــداخــــل اإليـــــرانـــــي، والـــتـــي رفــــض مــســؤولــون إيرانيون سابقًا نقلها إلى دولة ثالثة. وكـــشـــف مـــســـؤولـــون مــطــلــعــون أن إيــــران تــــــدرس مـــقـــتـــرحـــات قـــدمـــهـــا الــــوســــطــــاء بــشــأن برنامجها النووي، ورأوا أن استعداد طهران للنظر فــي هـــذه املـقـتـرحـات يشير إلـــى إحـــراز تقدم في الوساطة التي تقودها قطر، وإن لم يصدر حتى اآلن قرار إيراني نهائي بشأنها، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز». كما أفادت معلومات متداولة بأن املقترح األميركي يتضمن طلبًا بالتخلص من كميات اليورانيوم عالي التخصيب املـوجـودة داخل إيـــران، وهـو مطلب سبق أن رفـض مسؤولون إيــــرانــــيــــون االســـتـــجـــابـــة لـــــه، خــــصــــوصًا فـيـمـا يتعلق بنقل هذه الكميات إلى دولة ثالثة. مــــن جـــهـــتـــه، قـــــال تــــرمــــب، الـــخـــمـــيـــس، إن إيــــران ال تستطيع اتــخــاذ أي خــطــوات تتعلق ببرنامجها النووي من دون موافقة الواليات املــــتــــحــــدة، مــــضــــيــــفًا، ردًا عـــلـــى ســـــــؤال بـــشـــأن املقترحات املطروحة: «إنهم ال يفعلون شيئًا دون موافقتنا». ويعكس هذا التصريح تشددًا أميركيًا في التعامل مع امللف النووي، وعدم استعداد واشنطن ملنح طهران حرية التصرف في برنامجها بمعزل عن أي اتفاق سياسي. مضيق هرمز... جبهة مفتوحة وعلى األرض، ال تبدو املؤشرات امليدانية مــتــوافــقــة مـــع فــــرص الــتــهــدئــة الــســيــاســيــة؛ إذ شـهـد مـضـيـق هــرمــز سلسلة حــــوادث بحرية مــــتالحــــقــــة، وســـــط تــــبــــادل االتــــهــــامــــات بــشــأن املسؤولية عنها. وأعلنت وكالة األمن البحري البريطانية «يو كي إم تي أو» أنها تلقت بالغًا عن وقوع مـيالً 16 انـفـجـار قــرب سفينة على بعد نحو بحريًا شرق خصب، قبالة السواحل العُمانية، فـي أثـنـاء خـــروج السفينة مـن مضيق هرمز. وأوضحت أن طاقم السفينة بخير، وأن الناقلة واصلت رحلتها. وفي تطور آخر، أعلن «الحرس الثوري» اإليـرانـي انــدالع حريق في ناقلتي نفط داخل املضيق وشـرقـه، زاعـــمًا أن الناقلتني حاولتا الــعــبــور مــن مــســار غـيـر مـسـمـوح بـــه، وأنـهـمـا اصطدمتا بلغم بحري أدى إلى اندالع النيران وتوقفهما في املياه. وقـــــال «الـــحـــرس الــــثــــوري» إن الـنـاقـلـتني عـطّــلـتـا أنــظــمــة املالحـــــة والــتــعــريــف الـخـاصـة بـهـمـا، قـبـل مـحـاولـتـهـمـا الـــخـــروج عــن املـسـار املـــحـــدد، األمــــر الــــذي أدى، وفــــق روايــــتــــه، إلــى اصطدامهما باأللغام. كـــمـــا أعـــلـــن «الــــحــــرس الـــــثـــــوري» إســـقـــاط »1- طـائـرة مسيرة أميركية مـن طــراز «إم كيو فـوق جـزيـرة قشم فـي مضيق هـرمـز، مـن دون صدور تأكيد أميركي بشأن هذه الواقعة حتى اآلن. وكانت طهران قد أعلنت، يوم الخميس، نــــــاقالت نــفــط وقـــاطـــرة 5 انــــــدالع حـــرائـــق فـــي بـحـريـة خالل عـبـورهـا املـضـيـق لــــيالً، متهمة السفن بمحاولة املرور من دون الحصول على إذن مـنـهـا، عـبـر مــســارات بـمـحـاذاة الـسـواحـل العُمانية. وأكدت شركة «فيلوس تانكرز» اليونانية املـشـغـلـة إلحــــدى نـــــاقالت املــنــتــجــات النفطية مقتل أحد البحارة في انفجار وقع، الخميس، مرجحة أن تكون الناقلة قد تعرضت لصاروخ مجهول املصدر. وتـكـمـن خـــطـــورة هـــذه الـــتـــطـــورات فـــي أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم شرايني التجارة والـــطـــاقـــة فـــي الـــعـــالـــم؛ إذ كــــان يــمــر عــبــره قبل الحرب نحو خُمس إمـــدادات الطاقة العاملية. فـبـرايـر (شـبـاط) 28 ومـنـذ انــــدالع الــحــرب فــي املاضــــــي، أدت الـــتـــهـــديـــدات اإليـــرانـــيـــة للسفن الـتـجـاريـة، ومـــا رافـقـهـا مــن قـيـود وتـحـذيـرات أمـــنـــيـــة، إلــــى تـعـطـيـل حـــركـــة املالحــــــة بــصــورة كبيرة. وتـحـاول بعض السفن مواصلة العبور بمحاذاة السواحل العُمانية من دون الحصول عـلـى إذن مــن طـــهـــران، بينما تـعـد إيــــران ذلـك مخالفة للقواعد التي أعلنتها، وتهدد باتخاذ إجراءات بحق السفن املخالفة، األمر الذي يرفع مخاطر االحـتـكـاك الـبـحـري، ويـزيـد الضغوط على أسواق الطاقة والتجارة العاملية. 3 إيران NEWS Issue 17511 - العدد Saturday - 2026/11/7 السبت إيران تطالب بإجراءات ملموسة بد ًال من ا كتفاء بتعهدات تترجم إلى خطوات تنفيذية ASHARQ AL-AWSAT «الحرس الثوري»: أسقطنا مسيّرة أميركية... واندالع حريق في ناقلتي نفط واشنطن وطهران... صراع الشروط وحسابات القوة ترمب أمام قرار تجاه إيران... وهزيمة انتخابية تضيّق الخيارات أعــاد الرئيس األميركي دونـالـد ترمب وضـــــع املـــواجـــهـــة مــــع إيـــــــران أمــــــام احــتــمــال التصعيد، بإعالنه، عقب اجتماع مع فريقه لألمـن القومي الخميس، أنـه سيتخذ قـرارًا «قـريـبًا» بشأن استئناف الحرب الواسعة. وقـــال إنـــه يـفـضّــل عـــدم تـدمـيـر مــا تبقى من الـــــــبالد، لـكـنـه قـــد يـضـطـر إلــــى ذلـــــك، رابــــطًا الضربات املحتملة بضمان عـدم استعادة البرنامج النووي اإليراني قدراته. وجـــــــــاءت تـــصـــريـــحـــاتـــه بـــعـــد خـــســـارة الـجـمـهـوريني االنـتـخـابـات النصفية، التي غيّرت البيئة السياسية لقراره، من دون أن تسحب منه أدوات القوة. وبـــيـــنـــمـــا تـــســعــى طــــهــــران إلـــــى تــقــديــم الــنــتــيــجــة بـــاعـــتـــبـــارهـــا انـــتـــصـــارًا لـــهـــا، فـــإن معاقبة الناخب األميركي حـزب الرئيس ال تـعـنـي هـزيـمـة الـــواليـــات املـتـحـدة عـسـكـريًا. لكنها تضع ترمب أمام معضلة أشد؛ كيف ينهي مواجهة أضعفته داخليًا، من دون أن يبدو متراجعًا أمام خصمه؟ ويــــــرى خــــبــــراء تـــحـــدثـــوا إلـــــى «الـــشـــرق األوســـــط» أن نـتـائـج االنــتــخــابــات قــد تدفع املـــواجـــهـــة فـــي اتــــجــــاهني مـــتـــعـــاكـــسني؛ فتح نافذة لتسوية بني طـرفني أنهكهما النزاع، أو تحفيز ترمب على التصعيد ملنع إيـران من إعالن االنتصار. خيارات 3 بــحــســب مـــوقـــع «أكــــســــيــــوس»، يبحث مـسـارات؛ شن ضربات جديدة، أو 3 ترمب مواصلة خنق النظام اإليـرانـي اقتصاديًا، أو الــتــوصــل إلـــى اتـــفـــاق يـتـضـمـن تــنــازالت أميركية مهمة. وتجتمع هذه الخيارات عند مشكلة واحــــدة؛ امــــتالك الــقــدرة عـلـى إيالم إيـــران ال يضمن انـتـزاع النهاية السياسية التي يريدها البيت األبيض. فالضربات قد تدمر مزيدًا من القدرات، لـكـنـهـا ال تـحـسـم وحـــدهـــا مـصـيـر مــخــزون الـيـورانـيـوم العالي التخصيب، أو تضمن تـــعـــاون طـــهـــران مـــع املـــفـــتـــشني. واســـتـــمـــرار الحصار يبقي الضغط قـائـمًا، لكنه يمدد أيـــــضًا مــخــاطــر الــــــرد اإليــــرانــــي واضـــطـــراب املالحــــــــة. أمـــــا االتـــــفـــــاق، فـيـتـطـلـب خـطـوات يستطيع الطرفان تسويقها داخليًا، بعدما رفع كل منهما سقف شروطه وخطابه. ويــــفــــيــــد «أكـــــســـــيـــــوس» بـــــــأن الــــقــــيــــادة املــركــزيــة األمـيـركـيـة (سـيـنـتـكـوم) تستكمل اســتــعــدادات محتملة السـتـئـنـاف عمليات كبرى، لكنها لم تتلق توجيهًا جديدًا. وقد يـشـكـل وصـــــول مـجـمـوعـة حــامــلــة طـــائـــرات ثــالــثــة مـــؤشـــرًا إضــــافــــيًا. غــيــر أن الـحـامـلـة «ثيودور روزفلت»، التي تزور سنغافورة، لـــن تــبــلــغ املــنــطــقــة قــبــل مـنـتـصـف نـوفـمـبـر (تـشـريـن الــثــانــي). وهـــذا مـؤشـر اسـتـعـداد، وليس موعدًا مؤكدًا للهجوم أو شرطًا الزمًا لوقوعه. ويـــرجّـــح مــايــكــل روبني، الــبــاحــث في مـنـتـدى الـــشـــرق األوســـــط، اســتــمــرار العمل الـعـسـكـري. ويــقــول لــ«الــشــرق األوســــط» إن االعتقاد بأن ترمب سيلتزم بأي قرار يتخذه هــو «حــمــاقــة»، لكنه يـــرى أن إرثـــه سيكون بالغ السوء إذا بدت إيران منتصرة، ولذلك «سيضاعف اندفاعه». ويـــضـــيـــف أنـــــه ال يــــواجــــه انـــتـــخـــابـــات أخـرى، متسائال عما يستطيع الكونغرس فعله عمليًا، حتى إذا اعتبر تحركاته غير قانونية. وتـلـتـقـط قـــــراءة روبني حـــافـــزًا مــهــمًا؛ الهزيمة قـد تـدفـع الرئيس إلــى البحث عن إنــــجــــاز خــــارجــــي يـــعـــوض خـــســـارتـــه، بــــدال مـن االنـكـفـاء. لكنها تبقى تـوقـعًا لسلوكه، وليست دليال على حسم القرار. قيود بال شلل ال تحوّل االنتخابات الرئيس تلقائيًا إلى قائد عاجز. كما أن الكونغرس املنتخب ال يتسلم صالحياته فور إعالن النتائج، إذ يـنـايـر (كـانـون 3 تـبـدأ واليـتـه الـجـديـدة فـي الثاني) املقبل. لذلك، يبقى هناك فاصل بني األثـر السياسي املباشر للهزيمة وترجمته إلى أدوات رقابية وتشريعية بيد األكثرية الجديدة. ومــــــــع ذلـــــــــك، ال يــــصــــح اخـــــــتـــــــزال دور الــكــونــغــرس فـــي االعـــتـــراض الـــكالمـــي. فهو يمتلك سلطة االعــتــمــادات املالــيــة، وأدوات الــــرقــــابــــة واملــــســــاءلــــة والـــتـــشـــريـــع املــتــعــلــق باستخدام الـقـوة. لكن تحويلها إلـى قيود نـــافـــذة يـتـطـلـب تـــوافـــقـــات وإجـــــــــراءات، وقــد يـصـطـدم بـفـيـتـو رئـــاســـي. وعــلــيــه، ال تمنع الــنــتــائــج وحـــدهـــا تــوجــيــه ضـــربـــة جـــديـــدة، لـكـنـهـا قـــد تـجـعـل تــمــويــل مــواجــهــة مـمـتـدة وتوفير الغطاء السياسي لها أكثر صعوبة. والـــقـــيـــد األقــــــرب عــلــى تـــرمـــب سـيـاسـي أيــــــضًا، بــعــدمــا قـــــدّم نــائــبــه جـــي دي فـانـس تفسيرًا للخسارة يـركـز على تجاهل مدى افـــتـــقـــار الـــحـــرب إلــــى الــشــعــبــيــة. وإذا أعـــاد الـتـصـعـيـد رفــــع تــكــالــيــف الـــطـــاقـــة أو وسّـــع الخسائر، فقد يعمّق االنقسام داخل الحزب، ويضعف قدرة اإلدارة على تمرير أولوياتها األخرى. مـــن هـــنـــا، يــحــتــاج تـــرمـــب إلــــى تـحـديـد مـا يستطيع تقديمه بوصفه نتيجة قابلة للدفاع عنها؛ تقييد نووي قابل للتحقق، أو استعادة املالحــة، أو إنهاء الحرب بشروط أفضل. أما االكتفاء بمزيد من التدمير، فقد يعيد طرح السؤال الذي سبق االنتخابات؛ كيف تتحول املكاسب العسكرية إلى تسوية مستقرة؟ عواصم: «الشرق األوسط» واشنطن: إيلي يوسف 2026 أكتوبر 30 صورة وزعتها القيادة المركزية األميركية (سنتكوم) لمروحية تابعة لها تحرس سفينة تجارية في المنطقة يوم أكتوبر (أ.ب) 24 قارب صغير يمر بجوار سفن شحن راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس في إيران الرئيس األميركي دونالد ترمب (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky