وقـعـت مـصـر والـــولايـــات المــتــحــدة، أمـس (الأربــــــعــــــاء)، «الاتـــفـــاقـــيـــة الإطــــاريــــة للأهـــــداف الاستراتيجية بشأن تعزيز الازدهار المتبادل»، والتي تستهدف -حسب إفـادة رسمية لـوزارة الخارجية المصرية- توسيع آفاق التعاون في عدد من القطاعات. وشـــهـــد وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة المــــصــــري بـــدر عبد العاطي، مراسم التوقيع، بحضور وزراء المالية والتموين والتجارة الداخلية والتعليم العالي والبحث العلمي، حيث وق ََّع من الجانب المــــصــــري، نــائــبــة وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة لـلـتـعـاون الـدولـي الـدكـتـورة سمر الأهـــدل، ومـن الجانب الأميركي القائم بأعمال السفير الأميركي في القاهرة روبرت سيلفرمان. وأوضـــــــــح المــــتــــحــــدث بــــاســــم الـــخـــارجـــيـــة الـسـفـيـر نــــادر زكــــي، أن «الاتـــفـــاق يـعـد اتــفــاقا إطــــاريا يـهـدف إلــى تعزيز العمل مـع الجانب الأميركي لتحقيق نمو اقتصادي ملموس في مـصـر». وقــال إن مـن أهـــداف الاتـفـاق «توسيع آفـاق التعاون المشترك في عدد من القطاعات الـرئـيـسـيـة، مـــع تـبـنـي الابـــتـــكـــارات المـؤسـسـيـة والـتـكـنـولـوجـيـة الأمــيــركــيــة الــتــي مـــن شأنها رفـع كفاءة منظومات المياه والطاقة والبنية الــتــحــتــيــة المـــصـــريـــة»، إضــــافــــة إلــــى «تــحــديــث وتـــــطـــــويـــــر مــــنــــظــــومــــات الـــتـــعـــلـــيـــم والـــصـــحـــة والـــحـــوكـــمـــة، بـــمـــا يــســهــم فــــي تـــأهـــيـــل كـــــوادر مصرية وإتاحة مزيد من فرص العمل، لا سيما فـــي الــقــطــاعــات ذات الاهــتــمــام الاسـتـراتـيـجـي المشترك، مثل إدارة المياه والذكاء الاصطناعي والطاقة، فـضلا عن تعزيز الأمـن الغذائي في مـصـر مــن خلال الـــزراعـــة الـقـائـمـة عـلـى أسـس علمية». يـــأتـــي تــوقــيــع الاتـــفـــاق فـــي إطـــــار حـديـث مـــتـــواصـــل مــــن الــــجــــانــــبين عــــن اســتــراتــيــجــيــة الــــــعلاقــــــات بين الــــقــــاهــــرة وواشـــــنـــــطـــــن، وعـــن العلاقات الراسخة. وحــدد السفير الأميركي السابق ديفيد ساترفيلد، ثلاثــة أسباب رئيسية وراء نظرة واشـنـطـن الاستراتيجية إلــى الـقـاهـرة، وهـي: الــــحــــفــــاظ عـــلـــى مــــعــــاهــــدة الـــــــــسلام المـــصـــريـــةالإســـرائـــيـــلـــيـــة، وضــــمــــان الــــوصــــول والـــعـــبـــور عبر قناة السويس، إضافة إلـى الحفاظ على استقرار مصر نفسها. وقــال ساترفيلد لــ«الـشـرق الأوســـط»، إن معاهدة السلام «تظل، حتى في ضوء اتفاقات أبــراهــام، حجر الأســـاس والـركـيـزة الجوهرية للاســـــتـــــقـــــرار والــــــــــسلام فـــــي الـــــشـــــرق الأوســــــط الأوســع»، موضحا أن الولايات المتحدة «تعد انخراطها مع مصر ودعمها لها أمـرا حيويا للحفاظ على المعاهدة». وأضــــــــاف أن «مــــوقــــع مـــصـــر الـــجـــغـــرافـــي يمنحها أهمية خاصة للولايات المتحدة، مع وجود قناة السويس». ويــــــــــدعــــــــــم تـــــــقـــــــريـــــــر «خــــــــــدمــــــــــة أبـــــــحـــــــاث فبراير (شباط) 25 الكونغرس»، المـحـدث فـي ، هـــذا الـتـفـسـيـر؛ إذ يــربــط أهـمـيـة مصر 2026 للأمــــن الــقــومــي الأمـــيـــركـــي بـمـوقـعـهـا وثقلها الـــســـكـــانـــي والـــدبـــلـــومـــاســـي، ويـــشـــيـــر إلـــــى أن تسهيل مــرور القطع البحرية الأميركية عبر قناة السويس، يمثل منفعة مهمة لواشنطن عــنــدمــا تــحــتــاج إلــــى نــشــر قـــــوات بــســرعــة في الخليج والمحيط الهندي. لكن المصالح الأميركية تتجاوز القناة ومـــعـــاهـــدة الــــــــسلام. ويــــحــــذر ســاتــرفــيــلــد مـن أن اضــــطــــراب مـــصـــر، لأســـبـــاب اقــتــصــاديــة أو ســيــاســيــة أو كــلــيــهــمــا، «لـــــن يـــهـــدد المــصــالــح الأميركية وحدها، بل مصالح الشرق الأوسط الأوســــع». وبـذلـك يصبح اسـتـقـرار مـصـر، في تقديره، مصلحة قائمة بذاتها، وليس مجرد نتيجة مرجوة للتعاون الثنائي. ويــتــفــق مــعــه بـــن فــيــشــمــان، الــبــاحــث في «مــعــهــد واشـــنـــطـــن لــســيــاســة الـــشـــرق الأدنـــــى» والمدير السابق لشؤون شمال أفريقيا بمجلس الأمـــن الـقـومـي الأمــيــركــي، الـــذي قـــال لــ«الـشـرق الأوســط»، إن الولايات المتحدة ترتبط بمصر بـــعلاقـــة اسـتـراتـيـجـيـة طــويــلــة الأمــــد وشــراكــة عـــســـكـــريـــة قـــــويـــــة، وإن اتـــفـــاقـــيـــة الـــــــــسلام مـع إسرائيل «لا تزال ركيزة للاستقرار الإقليمي». وتـتلاقـى احتياجات الـطـرفين أيــضا في غزة، حيث تحتاج واشنطن إلى شريك إقليمي يـسـاعـد عـلـى الــتــفــاوض وتـنـفـيـذ الـتـرتـيـبـات الأمــنــيــة، بينما تـحـتـاج الــقــاهــرة إلـــى تـعـاون أمــيــركــي يــدعــم تـسـويـة أزمــــة تـمـس حــدودهــا وأمـنـهـا. وتـذكـر «خـدمـة أبـحـاث الكونغرس» أن مصر أدت دورا رئيسياً، مع شركاء آخرين، في وساطة وقف إطلاق النار بقطاع غزة في ، واسـتـضـافـت 2025 ) أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول قمة شرم الشيخ الداعمة له. لكن الاتفاق، على أهمية العلاقة، لا يُُلغي التباين في بعض القضايا والملفات. وقـــــــال فـــيـــشـــمـــان إن مـــصـــالـــح واشـــنــطـــن والــــقــــاهــــرة تــــتــــقــــارب فــــي بـــعـــض الــــصــــراعــــات وتختلف في أخرى، وهو أمر طبيعي؛ كونها علاقات قائمة على المصالح المتبادلة. وهــو مـا أكــده ساترفيلد، مشيرا إلــى أن هــذا «لا يـؤثـر فـي استراتيجية الــعلاقــات بين الـــبـــلـــديـــن»، مــــوضــــحاً: «الـــــخلافـــــات مـــوجـــودة أيـــــــضا بين الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة ودول حـلـف شمال الأطلسي، لكنها لا تنتقص من حقيقة أن الــجــانــبين يــنــظــران إلـــى الـــعلاقـــة بوصفها استراتيجية»، متابعاً: «هذه طبيعة العلاقات الدولية». وفــــــــــي ســــــيــــــاق مـــــتـــــصـــــل، بـــــحـــــث وزيــــــــر الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، في اتصال هاتفي، الأربـــعـــاء، آخـــر المـسـتـجـدات الإقـلـيـمـيـة، حيث تناول الجهود المكثفة التي تُُبذل لترجيح كفة التهدئة، مشيرا إلـى «أهمية أن تُُــبـدي جميع الأطــــراف المــرونــة اللازمــــة لخفض التصعيد، وإفـسـاح المجال أمــام عــودة المسار السياسي، عـوضا عن المضي قـدما نحو عـودة العمليات الـعـسـكـريـة الــتــي حــــذ ََّر الـرئــيـس الـسـيـسـي من خـطـورتـهـا الــشــديــدة عـلـى المـنـطـقـة والــعــالــم»، حسب المتحدث باسم الخارجية المصرية. كــــمــــا تـــــطـــــرق الاتــــــصــــــال «إلـــــــــى ضـــــــرورة اســــتــــمــــرار الـــــدعـــــم الــــكــــامــــل لـــجـــهـــود تــوحــيــد الــحــكــومــة الـلـيـبـيـة بــمــا يـحـقـق أهـــــداف الأمـــن والاســـتـــقـــرار الــتــي يـنـشـدهـا الـشـعـب الـلـيـبـي، إضـــــافـــــة إلـــــى بـــحـــث الأوضـــــــــاع فــــي الــــســــودان وأهمية وقــف الـحـرب الــدائــرة وإطلاق عملية سياسية بملكية سودانية». 7 أخبار NEWS «تعتبر الولايات المتحدة دعم مصر أمرا حيوياًً» ASHARQ AL-AWSAT Issue 17509 - العدد Thursday - 2026/11/5 الخميس القاهرة تؤكد تعزيز العمل مع واشنطن «لتحقيق نمو اقتصادي ملموس» مصر وأميركا توق ِِّعان اتفاق «الأهداف الاستراتيجية» لتوسيع التعاون توقف المطابخ الخيرية يهدد آلاف السودانيين بالجوع في الخرطوم طمأنة مصرية جديدة لإسرائيل بشأن مشاريع سيناء لـم يعد الـحـصـول على وجـبـة طـعـام أمـرا مــــتــــاحا للآلاف مــــن الـــــنـــــازحين فــــي الــعــاصــمــة السودانية الخرطوم، بعدما اضطرت عشرات التكايا (مطابخ خيرية) إلى الت ََّوق ُُّف عن العمل كـلـياً، أو تقليص نشاطها؛ بسبب قلة المـــوارد المالــيــة، بينما تـــزداد أعـــداد المـحـتـاجين، مقابل تراجع قدرة المبادرات الخيرية على الاستمرار. يقول الصادق صديق، أحد المشرفين على إحــــدى الـتـكـايـا فــي مـديـنـة أم درمـــــان: «نــواجــه صــعــوبــات مــتــزايــدة بـسـبـب شـــح الـــدعـــم المالـــي مـن الـخـي ِِّــريـن والمــتــبــرعين، وهــو مـا دفعنا إلى تقليص عدد الوجبات المقد ََّمة للأسر»، مضيفا أن «الأوضـــاع تمضي نحو الأســوأ مع تصاعد مـــعـــدلات الـــجـــوع وســــط الـــفـــقـــراء والمــــســــاكين»، ومؤكدا أن التزاحم على الطعام «بلغ مستويات مؤلمة، حيث يتشاجر بعض المواطنين بالأيدي للحصول على حصة من الفول أو العدس، التي يقد ِِّمها المطبخ الخيري. وهذه الأوضـاع تدفع مـزيـدا مـن الأســـر إلــى مواجهة الـجـوع والعجز عن توفير الحد الأدنى من الغذاء». وجبة واحدة في اليوم من جهته يقول عباس محجوب، الذي يـعـمـل مـــشـــرفا عــلــى مـطـبـخ خــيــري بمنطقة شـــــرق الـــنـــيـــل، إن عـــــدد الأســـــــر، الـــتـــي كــانــت 800 تـسـتـفـيـد مـــن المــطــبــخ الــخــيــري تـــجـــاوز أسرة قبل توقفه، لافتا إلى أن المواطنين باتوا يعتمدون على وجبة واحـــدة فـي الـيـوم، في ظل العجز عن توفير احتياجاتهم الغذائية الأساسية. أما البخاري إسحق، الذي يشرف على مطبخ خـيـري فــي الـجـريـف (شــــرق)، فيؤكد مـــن جـانـبـه أنـــه تــوقــف عـــن الـعـمـل قـبـل أكـثـر أشـــهـــر، بـعـد تـــراجـــع الـــدعـــم الــــذي كـان 8 مـــن يـتـلـقـاه بـــصـــورة مــبــاشــرة مـــن غــرفــة طـــوارئ شـرق النيل، عبر المنح المخصصة للمطابخ الخيرية. يـقـول الـبـخـاري لــ«الـشـرق الأوســــط» إن شح التبرعات، وتراجع مساهمات الجهات المانـحـة، مـن بينها برنامج الأغـذيـة العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، أث ََّـــــرا بـــصـــورة كــبــيــرة عــلــى اســـتـــمـــرار نـشـاط المطبخ، مضيفا أن المطبخ «كان يقد ِِّم وجبات أسرة، ما جعل توقفه يُُفقِِد 400 يومية لنحو مئات الأسر مصدرا أساسيا للحصول على الغذاء، في ظل الظروف المعيشية الصعبة». بدورها تقول التومة الجاك، التي تعول أفراد لـ«الشرق الأوسط»، 9 أسرة مكونة من إن أحـفـادهـا «تـركـوا مقاعد الــدراســة بسبب الـعـجـز عـــن تـوفـيـر وجـــبـــات الإفـــطـــار وأجـــرة المواصلات، فضلا عن عدم قدرتها على شراء المستلزمات المـدرسـيـة، مـن ملابـــس وأحـذيـة وكتب وكراسات». وتـضـيـف بـنـبـرة حـزيـنـة: «أحـــيـــانا تمر أيــــام لا يــجــد فـيـهـا أطــفــالــي مـــا يـكـفـيـهـم من طعام». وبحسب إفادة الجاك، فإن أسرتها كانت تعتمد على المطبخ الخيري لتوفير الطعام، ولذلك فإن توقف هذه المطابخ يعني بالنسبة إلــيــهــم «المـــــوت الـــبـــطـــيء»، خـــصـــوصا فـــي ظــل الــــغلاء، الـــذي جعل توفير الــغــذاء أمـــرا يفوق قدرة كثير من الأسـر. ولذلك عبََّرت عن أملها فـــي أن تــتــوق ََّــف الـــحـــرب، ويـــعـــود الـــــسلام إلـى البلاد، حتى يتمك ََّن الناس من العيش بكرامة. تفاقم الجوع أمـــا ســلــوى عـبـد الــلــه آدم، الــتــي تـوفـي زوجــهــا خلال الــحــرب إثـــر إصـابـتـه بقذيفة، فـقـد وجـــدت فـجـأة نفسها مـسـؤولـة وحـدهـا أطـــــفـــــال، أصـــغـــرهـــم رضــــيــــع لا 7 عــــن إعــــالــــة أشهر. 9 يتجاوز عمره تـــقـــول ســـلـــوى الـــتـــي تـــقــف فــــي طـــابـــور طـويـل أمـــام المـطـبـخ الـخـيـري لتحصل على وجـــبـــة بـسـيـطـة تـــســـد بــهــا جــــوع أطــفــالــهــا: «ظــــــروف الـــحـــيـــاة تــــــزداد قـــســـوة يـــــوما بعد آخر». وتـــضـــيـــف أن أطـــفـــالـــهـــا يــــذهــــبــــون إلـــى المدارس دون مصروف، ثم يعودون إلى المنزل لتناول ما يتوفََّر من عصيدة الــذرة، بينما لا تستطيع الأسرة توفير احتياجاتهم اليومية. وبــــــخــــــصــــــوص الــــــرعــــــايــــــة الــــصــــحــــيــــة، ِِّــح سـلـوى أن بـعـض الأطــبــاء الخيرين تــوض يساعدونها أحيانا في الحصول على أدوية لأطفالها من الصيدليات، لكن عندما يمرض الـــكـــبـــار لا يـــجـــدون أمـــامـــهـــم ســــوى الــصــبــر، وتناول المسكنات. وجبة «التكية» لا تختلف معاناة علي عبد الله يوسف كــثــيــرا عـــن بــقــيــة الأســــــر، الـــتـــي تـعـتـمـد على «التكايا» في الحصول على وجبة واحدة في اليوم، ويقول: «الأوضاع في غاية الصعوبة، ولـــولا هــذه (الـتـكـيـة) الخيرية لما تمكََّنا من الحصول على الطعام». وأضاف أن توقف هذه المطابخ الخيرية يضع أسرته أمام مأزق حقيقي في ظل غياب مصادر الدخل، وارتفاع تكاليف المعيشة. ِّّــد إفــــــادات المـسـتـفـيـديـن مـــن هــذه وتــجــس المطابخ الخيرية حجم المعاناة، التي خلََّفها توقفها، لا سيما بالنسبة للأسـر التي فقدت مصادر دخلها، ولم يعد أمامها سوى انتظار الوجبات التي توف ِِّرها تلك المبادرات الخيرية. وتــأتــي هـــذه المـعـانـاة المــتــزايــدة لتوفير لقمة العيش في وقت تـزداد فيه التحذيرات الدولية من تفاقم أزمـة الغذاء في السودان. أكـــتـــوبـــر (تـــشـــريـــن الأول) الماضـــــي، 26 فــفــي أعــربــت عــشــرات الــــدول، مــن بينها الــولايــات المــتــحــدة ودول أوروبــــيــــة كـــبـــرى، عـــن قلقها إزاء الــتــدهـور المــتـواصــل فــي الأمـــن الـغـذائـي بالبلاد، ودعت طرفََي النزاع إلى إزالة جميع العوائق أمام وصول المساعدات الإنسانية. وكــــانــــت مــــبــــادرة الــتــصــنــيــف المــرحــلــي المتكامل للأمن الغذائي قد قالت، في يونيو مــلــيــون 5.1 (حــــــزيــــــران) الماضــــــــي، إن نـــحـــو شخص في السودان يواجهون جوعا حاداً، فـي ظـل تداعيات الـحـرب المستمرة منذ عام ، ومـــــا ألــحــقــتــه مــــن أضـــــــرار بــالــقــطــاع 2023 الـــــزراعـــــي، وصـــعـــوبـــات واجـــهـــهـــا المــــزارعــــون فــي حـصـاد محاصيلهم. إلـــى جـانـب موجة الجفاف التي شهدتها البلاد أخيراً. وجـــهـــت مـــصـــر رســــالــــة طـــمـــأنـــة جـــديـــدة إلى إسرائيل بشأن مشروعات التنمية التي تـنـفـذهـا فـــي شــبــه جـــزيـــرة ســيــنــاء، فـــي وقــت عـبـرت فيه تـقـاريـر عبرية عـن القلق مـن تلك المشروعات. وبـــحـــســـب خــــبــــراء تـــحـــدثـــوا لـــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، فــــإن رســـائـــل الــطــمـــــأنــة المــصــريــة تهدف للتأكيد على أن تعمير سيناء بمثابة «أمــــــن قـــومـــي لا يــمــكــن الــــتــــراجــــع عـــنـــه، وأن القاهرة لا تلتفت إلى أي ادعاءات أو تحفظات إسـرائـيـلـيـة فــي هـــذا الـــشـــأن، وخـطـطـهـا نحو التعمير والبناء شأن داخلي مصري بحت». وصاحب التلفزيون الرسمي المصري، وزير النقل والمواصلات الفريق كامل الوزير، فــي زيــــارة هــي الـثـانـيـة مــن نـوعـهـا بغضون شـــهـــر ونـــصـــف الـــشـــهـــر تـــقـــريـــباً، إلـــــى شــمــال سيناء لمتابعة مشروعات التنمية، وأبرزها خط قطار السكك الحديدية (العريش - طابا)، وبـدا أن هناك رغبة في تسليط الضوء على طبيعة المشروعات التي يتم إنجازها بهدف جــذب المــواطــنين إلــى سيناء بما يساهم في تعميرها. وقـــال الــوزيــر إن خـط سكك الـحـديـد في سـيـنـاء تـنـمـوي بــالــدرجــة الأولـــــى، ولا داعــي للقلق منه قائلاًً: «ماحدش (لا أحد) يخاف... هذا قطار تنمية»، مشيرا إلى أن تنفيذ «قطار الـتـنـمـيـة وإنـــشـــاء قـــرى ومــصــانــع يـعـمـل بها مـواطـنـون مـن محافظات مختلفة، يعني أن المصريين سيأتون مع إخوتهم أبناء سيناء لـيـعـيـشـوا ويـــعـــمـــروا هـــنـــاك، وهــــو مـــا يعني تـــــأمين ســـيـــنـــاء»، مـــؤكـــدا أن «هـــــذا هـــو الأمـــن القومي الحقيقي». وفس ّّر الوزير في تصريحات للتلفزيون الـرسـمـي، القلق الإسـرائـيـلـي بـالـقـول: «إنهم يتخيلون أن سيناء عندما تظل بلا سكان تصبح مطمعا وآمـنـة بالنسبة لـهـم»، لافـتا إلـــى أن «خـــط الـعـريـش - طـابـا يـرتـكـز بشكل أساسي على التنمية والتعمير السلمي، ولا يوجد أي مبرر للخوف أو القلق منه». وكـــانـــت تــقــاريــر عـبـريـة أشـــــارت إلـــى أن «مشروع السكك الحديدية في سيناء، الذي كـيـلـومـتـر لــيــربــط الـقـلـب 500 يـمـتـد لمــســافــة الـــلـــوجـــســـتـــي لمـــصـــر بـــعـــمـــق شـــبـــه الـــجـــزيـــرة وصــــولا إلـــى طــابــا، يـثـيـر قـلـقا اسـتـراتـيـجـيا فــي تــل أبــيــب، بـاعـتـبـاره تــحــولا درامـاتـيـكـيا يـتـجـاوز كـونـه مـجـرد بنية تحتية مدنية»، بـحـسـب مــا نـشـرتـه مـنـصـة «نـاتـسـيـف نــت»، الشهر الماضي. وتتركز المخاوف الإسرائيلية، بحسب المـنـصـة الــعــبــريــة، «عــلــى الـبـعـد اللوجستي والـــعـــســـكـــري المـــحـــتـــمـــل». وزعـــــم الــتــقــريــر أن الـسـكـك الـحـديـديـة «لـديـهـا الـــقـــدرة عـلـى نقل كميات هائلة من المعدات والبضائع والأفراد بسرعة تفوق النقل بالشاحنات على الطرق الصحراوية بعشرات المرات». سبتمبر (أيلول) الحالي، تفقد 18 وفي وزيـر النقل المصري كامل الوزير خط سكك كيلومتر، 500 حديدية يبلغ إجمالي طوله ويربط مدن القناة (السويس والإسماعيلية وبورسعيد) بسيناء. وأشار إلى أن ميناءي الـعـريـش وطـابـا ستربط بينهما شبكة من السكك الحديدية والــطــرق السريعة، مــرورا بـــالمـــوانـــئ الـــجـــافـــة والمـــنـــاطـــق الــلــوجــســتــيــة، وبـعـدهـا وجـــه رســائــل طـمـأنـة بـشـأن «قـطـار طابا - العريش» مشيرا إلى أنه يخدم خطط التنمية. القاهرة: فتحية الدخاخني الخرطوم: بهرام عبد المنعم القاهرة: أحمد جمال مصر وأميركا لمزيد من التعاون في مجالات متعددة (الخارجية المصرية) وزير النقل يتفقد خط السكك الحديدية في سيناء (وزارة النقل المصرية) نساء يصطففن في الطابور قبل بدء عملية توزيع الطعام (الشرق الأوسط)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky