أفـــــــــادت وســـــائـــــل إعلام إيــــرانــــيــــة بـــأن طهران تـدرس الرسالة التي بعث بها نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مسع لإعادة المفاوضات. وأبـــــلـــــغـــــت طــــــهــــــران الـــــوســـــطـــــاء بـــأنـــهـــا سـتـبـحـث الـــرســـالـــة، بـــالإضـــافـــة إلــــى مـقـتـرح جـــديـــد مـــن الـــوســـطـــاء، مـــع المـــرشـــد مجتبى خامنئي، وسترد خلال الأيـام التالية، فيما قال البيت الأبيض إنه أيـضا أبلغ الوسطاء بأنه أنه سيدرس المقترح بعد معرفة ما إذا كانت إيران وافق عليه. وتــزامــنــت الـجـهـود الــرامــيــة إلـــى إحـيـاء مـــــفـــــاوضـــــات وقـــــــف الـــــحـــــرب بين الـــــولايـــــات المــتــحــدة وإيـــــــران، مـــع تـصـعـيـد مــيــدانــي في مضيق هــرمــز، حـيـث أعـلـنـت طــهــران، أمــس، نــاقلات نفط قالت إنها 4 انــدلاع حرائق في اصـــطـــدمـــت بـــألـــغـــام بـــحـــريـــة، لـــكـــن الـــقـــيـــادة المركزية الأميركية (سنتكوم) نفت الرويات الإيـــرانـــيـــة بـــأن الـــنـــاقلات اصــطــدمــت بـألـغـام بحرية، مؤكدىة أن الجيش الأمـيـركـي أزال جميع الألغام من مسارات العبور الرئيسية للسفن التجارية. وتعكس التطورات تداخلا بين المساعي الدبلوماسية والضغوط العسكرية، في ظل تمسك إيـــران بشروطها السبعة للتفاوض، واسـتـمـرار الــخلافــات بـشـأن أمــن الملاحـــة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً. رسالة أميركية وموقف إيراني متحفظ ونقلت وكـالـة «تسنيم» الإيـرانـيـة شبه الـرسـمـيـة، أمــس الخميس، أن طـهـران تلقت رسالة من فانس، لكنها لم ترد عليها بعد. وأوردت وكالة «فـارس» تقريرا مماثلاًً، نقلا عن مصدر مطلع على الأمر، مؤكدة أن إيران لا تــــــزال مـتـمـسـكـة بـــمـــا تــصــفــه بـــ«الـــشـــروط السبعة» في تعاملها مع الولايات المتحدة، وأن أي موقف يتعارض مع هذا الإطـار غير مقبول. وكــــــانــــــت صـــحـــيـــفـــتـــا «وول ســـتـــريـــت جـــورنـــال» و«نـــيـــويـــورك تــايــمــز» قـــد أفـــادتـــا، ّّـــه رســالــة إلـــى أمين الأربـــعـــاء، بـــأن فـانـس وج المـــجـــلـــس الأعــــلــــى للأمــــــن الـــقـــومـــي الإيــــرانــــي مــــحــــســــن رضــــــــائــــــــي، فـــــــي مــــســــعــــى لإحـــــيـــــاء المفاوضات الرامية إلى وقف الحرب. وذكرت «وول ستريت جــورنــال» أن الخطوة جـاءت بتوجيه من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لــــكــــن تـــــرمـــــب نـــــفـــــى، ردا عــــلــــى أســـئـــلـــة ّّــــــــه نــائــبــه الــــصــــحــــافــــيين، أن يــــكــــون قـــــد وج إلــــى الـــتـــواصـــل مـــع إيـــــران بـــهـــدف اسـتـئـنـاف مـــــفـــــاوضـــــات وقـــــــف الــــــحــــــرب، مــــــوضــــــحا أن الــــتــــواصــــل يــتــعــلــق بـــمـــســـاعـــدة طــــهــــران فـي الـحـصـول على إمــــدادات طبية واحتياجات أخــرى. وقــال ترمب إن فانس سأله عن رأيه فــي الأمــــر، وإنـــه أبـــدى مـوافـقـتـه عـلـى المضي فـيـه إذا أراد نـائـبـه ذلـــك، مـضـيـفا أن الـهـدف الأســـاســـي هـــو إيـــصـــال الإمــــــــدادات لمـسـاعـدة المرضى. ويأتي هذا التباين في الروايات بشأن الــغــرض مــن الـرسـالـة فــي وقـــت لــم تعلن فيه طهران موقفا نهائيا منها، بينما لم تتضح تفاصيل مضمونها أو ما إذا كانت تتضمن مقترحات محددة لاستئناف المفاوضات. العقوبات والإمدادات الطبية تتهم إيـران الولايات المتحدة منذ فترة طويلة بأن العقوبات المفروضة عليها تعرقل حصول المـدنـيين على الأدويـــة والمستلزمات الـــطـــبـــيـــة، رغـــــم أن نـــطـــاق تـــأثـــيـــر الــعــقــوبــات يختلف باختلاف السلع وآليات التحويلات المالية والتجارة. وفي رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن الــتــابــع للأمــــم المــتــحــدة فـــي أغــســطــس (آب)، اتـهـمـت طــهــران واشـنـطـن بـحـرمـان المــدنــيين بصورة متعمدة من الغذاء والأدوية والمعدات الـطـبـيـة والــطــاقــة وغـيـرهـا مــن الاحـتـيـاجـات الأســاســيــة، مـعـتـبـرة أن ذلـــك ينعكس سلبا على حقوقهم في الحياة والصحة ومستوى المعيشة. ويضيف ملف الإمــــدادات الطبية بُُعدا إنــســانــيا إلـــى الـــــخلاف الأمــيــركــي الإيـــرانـــي، لكنه لا يحسم مسألة استئناف المفاوضات السياسية، التي لا تزال مرتبطة بالخلافات الأوســـــع بــشــأن شــــروط إنـــهـــاء الـــحـــرب وأمـــن المنطقة. حرائق في ناقلات ميدانياً، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الــخــمــيــس، أن ثلاث نـــــاقلات نــفــط تـعـرضـت لانـفـجـارات وحــرائــق خلال الـسـاعـات الأربــع والعشرين السابقة، بعد اصطدامها بألغام أثناء عبورها مسارا وصفه بأنه غير مصرح به جنوب مضيق هرمز. وقــــال الـــحـــرس، فـــي بــيــان نـقـلـتـه وكـالـة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، إن الناقلات أطــفــأت أنـظـمـة الــــــرادار والملاحـــــة وتـجـاهـلـت تـحـذيـرات قـواتـه البحرية. ولــم تتضح على الـــفـــور تــوقــيــتــات الــــحــــوادث بـــدقـــة أو أعلام السفن المعنية. وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإيراني اندلاع حريق في ناقلة أخرى شرقي المضيق، قائلا إنها تعرضت لأضرار بعد اصطدامها بــألــغــام بــحــريــة فـــي مـنـطـقـة وصــفــهــا بـأنـهـا مــحــظــورة وخـــطـــرة، مـــا جـعـلـهـا عـــاجـــزة عن الحركة. وبـذلـك تحدثت البيانات الإيـرانـيـة عن أربــــع نــــاقلات عـلـى الأقــــل تـعـرضـت لــحــوادث من هذا النوع، من دون أن تتوافر معلومات مستقلة كافية للتحقق من ملابسات جميع الــوقــائــع أو تـحـديـد مـــا إذا كــانــت الـــحـــوادث مرتبطة بعضها ببعض. وفـــــــي ســـــيـــــاق مــــتــــصــــل، أفـــــــــــادت هــيــئــة عمليات الـتـجـارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو» بأنها تلقت بلاغا عن انـدلاع حــريــق عـلـى متن سفينة فــي المـضـيـق قبالة الساحل العُُماني. ولم تقدم الهيئة تفاصيل عــــن ســـبـــب الـــحـــريـــق أو الأضـــــــــرار أو وقــــوع إصابات، كما لم يتضح ما إذا كانت السفينة هـــي نـفـسـهـا إحــــدى الـــنـــاقلات الــتــي تحدثت عنها السلطات الإيرانية. واشنطن وطهران تتبادلان التشكيك وتــــأتــــي الـــتـــصـــريـــحـــات الإيــــرانــــيــــة بـعـد إعلان القيادة المركزية الأميركية، المعروفة باسم «سينتكوم»، أن الألغام المـوجـودة في طـــرق الـعـبـور الـرئـيـسـيـة بمضيق هــرمــز قد أزيــلــت. وكــانــت الـــولايـــات المـتـحـدة قــد كثفت تحركاتها البحرية في المنطقة، بما في ذلك مرافقة ناقلات عبر المضيق. وشكك المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي في الإعلان الأميركي، مطالبا واشنطن بتقديم أدلــة مستقلة على إزالــــة الألـــغـــام، بـــدلا مــن الاكــتــفــاء بالبيانات المنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي. وفـــــي المـــقـــابـــل، حــــــذ ّّر الــــحــــرس الـــثـــوري مــن اســتــخــدام المــســار الـجـنـوبـي الـقـريـب من الـسـاحـل الـعُُــمـانـي، معتبرا أنــه غير مصرح بــه ومــلــوث بــالألــغــام، وحــم ّّــل مـالـكـي السفن وأطقمها مسؤولية العبور فيه. ويــــبــــرز هـــــذا الـــتـــبـــايـــن خلافا جـــوهـــريا بشأن قـواعـد الملاحـــة الآمـنـة فـي المضيق، إذ تــؤكــد واشـنـطـن إزالــــة الألـــغـــام مــن المــســارات الرئيسية، بينما تحذر طـهـران مـن العبور في مسارات تصفها بأنها غير آمنة أو غير مصرح بها. ولا تتوافر معلومات مستقلة كافية لحسم الادعاءات المتبادلة بشأن حالة تلك المسارات. مسيّّرات أميركية في دائرة التصعيد وفي تطور عسكري آخر، أعلن «الحرس الـــثـــوري» الاســـتـــيلاء عـلـى طــائــرة اســتــطلاع أميركية مسيّّرة قـال إنها من طـراز «إم كيو »، خلال عملية غربي مضيق هرمز، 170- إم مشيرا إلــى أن وحـدتـه للحرب الإلكترونية نفذت العملية. كـمـا أفــــادت وســائــل إعلام إيـرانـيـة بـأن مـــنـــظـــومـــة دفــــــاع جـــــوي إيــــرانــــيــــة اعــتــرضــت ودمـرت طائرة مسيّّرة أميركية من طراز «إم بـريـداتـور» فـوق شـرق المضيق، فيما 1- كـيـو تحدث تقرير آخر عن إسقاط طائرة مسيّّرة أصغر داخل إيران. ولـــــــم يـــــصـــــدر تــــأكــــيــــد أمــــيــــركــــي بـــشـــأن إسقاط الطائرة التي تحدثت عنها التقارير الإيرانية. ونسبت وسائل إعلام إيرانية إلى القوات المسلحة إعلان تدمير أعداد إضافية من الطائرات المسيّّرة الأميركية منذ انـدلاع الـحـرب، وهـي أرقـــام لـم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة أيضاً. وتـــشـــيـــر هـــــذه الــــتــــطــــورات، إذا تـــأكـــدت تــفــاصــيــلــهــا، إلـــــى اتــــســــاع نـــطـــاق الاحـــتـــكـــاك العسكري فـي محيط المضيق، بما يتجاوز الـــــــــخلاف بــــشــــأن حــــركــــة الــــــنــــــاقلات لـيـشـمـل عمليات الاستطلاع والمراقبة الجوية. لندن تدعو إلى إعادة فتح المضيق عـــلـــى الـــصـــعـــيـــد الــــــدولــــــي، قــــــال رئـــيـــس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، الخميس، إن بلاده تـبـذل قـصـارى جهدها للمساعدة في تهدئة الوضع وإعادة فتح مضيق هرمز بــالــكــامــل. وأضـــــاف بــيــرنــهــام، وفــــقا لـوكـالـة «رويترز»، أنه ناقش المسألة مع ترمب خلال الأســبــوع الماضــــي، مــشــددا فــي الــوقــت نفسه على ضرورة ألا تمتلك إيران قدرات نووية. وتــــكــــتــــســــب سلامــــــــــة المــــضــــيــــق أهـــمـــيـــة اقتصادية واستراتيجية كبيرة، إذ يمر عبره ُُـــمـــس إمـــــــدادات الــنــفــط والـــغـــاز عـــــادة نــحــو خ العالمية. وقـد أدت القيود الإيرانية المشددة فبراير 28 على الملاحة منذ اندلاع الحرب في (شباط)، إلى جانب الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، إلى زيادة المخاطر المحيطة بحركة السفن وإمدادات الطاقة. وكـانـت الـقـيـادة المـركـزيـة الأمـيـركـيـة قد أعلنت، يوم الأحد، أنها ساعدت دول الخليج مليار برميل من النفط عبر 1.5 على تصدير المضيق منذ الصيف. وفـــي ظــل اســتــمــرار الـــحـــوادث البحرية والــتــصــريــحــات المـــتـــبـــادلـــة، تـــواجـــه الـجـهـود الــرامــيــة إلـــى اسـتـئـنـاف المـــفـــاوضـــات تـحـديا إضافيا يتمثل في ضرورة احتواء التصعيد وضـــــمـــــان سلامـــــــة الملاحــــــــــة، بـــــالـــــتـــــوازي مـع معالجة الـخلافـات السياسية والأمنية بين واشنطن وطهران. وتبقى الرسالة الأميركية التي تلقتها إيــــــران مـــن دون رد مـعـلـن حــتــى الآن، فيما تـــتـــواصـــل المـــواجـــهـــة عــلــى المـــســـار الــبــحــري. ويجعل الجمع بين الغموض الدبلوماسي والـتـوتـر الـعـسـكـري أمـــن مضيق هـرمـز أحـد أبـرز الملفات التي قد تؤثر في مسار الحرب وأي محاولة لوقفها. 3 إيران NEWS «الحرس الثوري» زعم اندلاع حرائق ناقلات نفط بعد 4 في اصطدامها بألغام... واستولى على مسيّّرة أميركية ASHARQ AL-AWSAT Issue 17503 - العدد Friday - 2026/10/30 الجمعة ... وبريطانيا تساعد في فتح المضيق 7 طهران تمسكت بشروطها الـ «البنتاغون» يقيل مسؤولا رفيعا وسط ترق ّّب ضربات جديدة على إيران رسالة نائب ترمب لا تبدد التوتر في مضيق هرمز سيناتور ديمقراطي: خطة ترمب لاستئناف الحرب «جنونية» حذّّر السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس ميرفي مـن تـداعـيـات خطط محتملة لاستئناف الـضـربـات العسكرية على إيــران عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الـثـانـي)، واصـــفا الخطة 3 التي قـال إن أعـضـاء فـي الكونغرس اط ّّلعوا عليها بأنها «جنونية»، ومشككا في قدرتها على تحقيق أهدافها. وتــأتــي تـصـريـحـاتـه وســـط تــقــاريــر عن تـــعـــزيـــز الــــوجــــود الـــعـــســـكـــري الأمـــيـــركـــي فـي المنطقة، وتغيير مفاجئ في قيادة التخطيط العسكري داخل وزارة الدفاع الأميركية، في وقـت لا تــزال فيه احتمالات تجدد المواجهة مع طهران قائمة. وقــــــــــال مـــــيـــــرفـــــي، الــــــــــذي يــــمــــثــــل ولايــــــة كونيتيكت، في منشور على منصة «إكس»، إن بـعـض أعــضــاء الـكـونـغـرس أُُطــلــعــوا على الخطة العسكرية المحتملة، مـضـيـفاً: «رغـم أنـنـي لا أستطيع الـكـشـف عــن أي تفاصيل، أسـتـطـيـع أن أقـــــول إن الــخــطــة جــنــونــيــة. لن تحقق الأهــــداف وستطلق دورة جـديـدة من التصعيد». ورأى السيناتور الديمقراطي أن استئناف العمليات العسكرية لن يضمن تحقيق الأهـــــداف الأمـيـركـيـة المـعـلـنـة، بــل قد يـفـضـي إلـــى تصعيد أوســــع يــهــدد المـصـالـح الأمـــيــركــيـــة ومـــصـــالـــح حــلــفــاء واشـــنـــطـــن في المنطقة. وتـــأتـــي هـــذه الــتــحــذيــرات عـقـب تـقـاريـر إعلامـــيـــة أمــيــركــيــة، بـيـنـهـا تـقـريـر لصحيفة «وول ستريت جورنال»، أفادت بأن واشنطن أبلغت دولا عــدة اسـتـعـدادهـا لاحـتـمـال شن حـــمـــلـــة عـــســـكـــريـــة «قـــصـــيـــرة ومـــكـــثـــفـــة» ضـد إيـــران بعد الانـتـخـابـات النصفية. وبحسب الـــتـــقـــاريـــر، يـــجـــري بــحــث جـــولـــة جـــديـــدة من العمليات الأميركية والإسرائيلية تستهدف إضـــعـــاف الــــقــــدرات الإيـــرانـــيـــة ودفـــــع طــهــران إلــى الــعــودة إلــى المـفـاوضـات. غير أن البيت الأبـــيـــض لـــم يــعــلــن، حــتــى الآن، اتـــخـــاذ قـــرار نهائي باستئناف الضربات. تعزيزات عسكرية وتــتــزامــن الـتـقـاريـر عــن احـتـمـال تجدد الــهــجــمــات مـــع تــحــركــات عـسـكـريـة أمـيـركـيـة تـــشـــمـــل إعـــــــــادة تـــمـــوضـــع الـــــقـــــوات وتـــعـــزيـــز مخزونات الذخائر، إلى جانب الاستعدادات لنشر مقاتلات وقاذفات إضافية في المنطقة. وتــحــدثــت المــعــلــومــات المـــتـــداولـــة أيـــضا عــــن نـــقـــل مـــنـــظـــومـــة دفـــــــاع جــــــوي مــــن طــــراز «بـــاتـــريـــوت» مــن ولايــــة تــكــســاس، وانـضـمـام مـجـمـوعـة حـامـلـة طـــائـــرات ووحــــدة إضـافـيـة مـــن مــشــاة الـبـحـريـة إلـــى الـــقـــوات الأمـيـركـيـة المنتشرة في المنطقة. وتشير هذه التحركات، وفــــق الـــتـــقـــاريـــر، إلــــى اســـتـــعـــدادات لاحـتـمـال تـوسـيـع الــخــيــارات الـعـسـكـريـة المـتـاحـة أمــام إدارة تـرمـب، لكنها لا تعني بـالـضـرورة أن قرارا نهائيا باستئناف الحرب قد ات ُُّخذ. وكان ترمب قد ألمح في تصريحات سابقة إلــــى إمــكــانــيــة تـنـفـيـذ عـمـلـيـة عــســكــريــة أخـــرى محدودة إذا لم توافق إيـران على التوصل إلى اتفاق، كما أبدى استياءه من وقف إطلاق النار السابق، واصفا إياه بأنه «مضيعة للوقت». وفـــي تـصـريـح نقلته تـقـاريـر إعلامــيــة، قـال الرئيس الأميركي الأسبوع الماضــي إنه قـــد يـنـفـذ عـمـلـيـة أخــــرى صـغـيـرة تـحـت اسـم «الغضب الملحمي»، فـي إشـــارة إلــى الحملة الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في فبراير (شـــبـــاط) وأشــعــلــت الـــحـــرب، لـكـنـه لـــم يـحـدد موعدا محتملا لأي عملية جديدة. إقالة مسؤول عسكري أميركي بارز وفــي تـطـور متصل، أفـــادت مجلة «ذي أتلانـتـيـك» بإقالة اللفتنانت الـجـنـرال بريت سيلفيا مــن منصبه مــديــرا للاستراتيجية والـــخـــطـــط والـــســـيـــاســـات فـــي هــيــئــة الأركـــــان المـشـتـركـة الأمـيـركـيـة، فــي خـطـوة قـالـت إنها جـــــــاءت وســــــط تــــرقــــب لاحـــتـــمـــال اســتــئــنــاف الـــضـــربـــات عــلــى إيـــــــران. ونــقــلــت المــجــلــة عن مـــــســـــؤولين فــــي وزارة الـــــدفـــــاع، لــــم تـكـشـف هـويـاتـهـم، أن الإقــالــة وقـعـت خلال الأسـبـوع الحالي. ولم يُُعلن سبب رسمي لها. وأصـــــدر مـتـحـدث بــاســم هـيـئـة الأركــــان المشتركة بيانا بدا في البداية أنه يؤكد رحيل سيلفيا، قبل أن يسحبه لاحقاً، قائلا إنه لن يدلي بمزيد من التعليقات احتراما للضابط المعني وللإجــراءات الإداريـة القائمة. وسبق المجوقلة 101 لسيلفيا أن تولى قيادة الفرقة فـــي الـجـيـش الأمـــيـــركـــي، المــعــروفــة بـقـدراتـهـا على تنفيذ عمليات الهجوم الجوي، كما قاد وحدة عسكرية في العراق. ولم تتوافر معلومات تؤكد وجود صلة مباشرة بين إقالة سيلفيا والخطط المحتملة لاستئناف العمليات ضد إيــران. لكن تزامن الـــخـــطـــوة مــــع الـــتـــقـــاريـــر عــــن الاســــتــــعــــدادات الــــعــــســــكــــريــــة يــــضــــيــــف بــــــعــــــدا جـــــــديـــــــدا إلـــــى الـتـسـاؤلات بشأن عملية صنع الـقـرار داخـل البنتاغون في مرحلة شديدة الحساسية. وتــــأتــــي هـــــذه الـــخـــطـــوة ضـــمـــن سـلـسـلـة تـغـيـيـرات طــالــت قـــيـــادات عـسـكـريـة أميركية رفيعة منذ عـــودة تـرمـب إلــى السلطة مطلع ، وشـمـلـت مـــســـؤولين فــي الجيش 2025 عـــام والبحرية وخفر السواحل وسلاح الجو، إلى جانب مسؤولين عسكريين في مجالات الأمن القومي والاستشارات القانونية. التهدئة أمام اختبار جديد وتـــأتـــي هــــذه الـــتـــطـــورات بــعــد أشـــهـــر من المــواجــهــة الأمـيـركـيـة الإيـــرانـــيـــة، الــتــي شهدت عمليات عسكرية وتـوتـرات مرتبطة بمضيق هــرمــز وحـــركـــة الملاحـــــة الــتــجــاريــة. ولــــم تُُــشـن هـجـمـات كــبــرى عـلـى أهــــداف بــريــة مــن جانب الولايات المتحدة أو إيران منذ مطلع سبتمبر (أيلول)، وفق التقارير الواردة، في حين استمر تبادل الضربات على السفن التجارية. ويــثــيــر احـــتـــمـــال اســتــئــنــاف الـهـجـمـات مخاوف من انهيار التهدئة واتساع المواجهة إقــلـــيــمــياً، خـــصـــوصا إذا لـــم تــــؤد الـضـغـوط الـعـسـكـريـة إلـــى اسـتـئـنـاف المــفــاوضــات وفـق شروط مقبولة للطرفين. وبينما يرى ميرفي أن الخطة المحتملة لن تحقق أهدافها وقد تطلق موجة جديدة مـــن الــتــصــعــيــد، تـــواصـــل الإدارة الأمـيـركـيـة التأكيد أن جميع الـخـيـارات مـطـروحـة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. ومـــــــع اقــــــتــــــراب انــــتــــخــــابــــات الـــتـــجـــديـــد الــنــصــفــي، يـبـقـى الــــســــؤال الأســــاســــي مـــا إذا كــــانــــت الـــتـــحـــركـــات الـــعـــســـكـــريـــة تــــهــــدف إلـــى تـعـزيـز الـضـغـط عـلـى طـــهـــران لـدفـعـهـا نحو اتفاق، أم أنها تمهد فعليا لجولة جديدة من الضربات. وحتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي يحسم هذا الاحتمال. لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» واشنطن - لندن: «الشرق الأوسط» مروحية تقلع من على سطح المدم ّّرة «رافائيل بيرالتا» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم) أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز) نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أمس (أ.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky