5 انتخابات إسرائيل NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17502 - العدد Thursday - 2026/10/29 الخميس لا يتوقعون دولة واستقلالا ًً... ويتمنون انفراجة أمنية واقتصادية ضحايا بغارات إسرائيلية على القطاع الفلسطينيون في الضفة يترقبون شكل الحكومة الإسرائيلية المنتظرة الغزيون قلقون من احتمال بقاء نتنياهو عندما رفـع رئيس الـــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شعاره الشهير في الحملة الانــتــخــابــيــة الأخــــيــــرة «يـــــمين أو فــلــســطين» كـان يحاول تأليب الناخبين على منافسيه الآخـــريـــن، غــــادي آيــزنــكــوت ونـفـتـالـي بنيت وأفيغدور ليبرمان، قــائلا إنهم سيمنحون الفلسطينيين دولة إن هم فازوا، وسيُُحلون -كما زعم- كارثة على إسرائيل. ََّـــن صـــــد ََّق نـتـنـيـاهـو وبـــغـــض الــنــظــر عـــم من عدمه في إسرائيل، فإن الفلسطينيين لم يصدقوه قط؛ لأنهم يعرفون أكثر من غيرهم أن أيا مـن الـزعـمـاء الإسـرائـيـلـيين فـي اليمين المـتـشـدد أو الــيــمين الـوسـطـي أو الـيـسـار لن يعطيهم دولة، ولا حتى حكما ذاتيا في هذه المرحلة. وعـــلـــى الـــرغـــم مـــن هــــذا الــفــهــم الـعـمـيـق لــدى غالبية الفلسطينيين، فإنهم يراقبون هـذه الانتخابات دقيقة بدقيقة وينتظرون نتائجها النهائية باهتمام غير مسبوق؛ لأن رئيس الــــوزراء الإسرائيلي الـقـادم والـــوزراء مـن حوله سيقررون غـالـبا شكل الحياة في الضفة الغربية وقطاع غـزة خلال السنوات المقبلة. وقال مصدر فلسطيني مطلع لـ«الشرق الأوســــــط»: «نـــــدرك أن أي حـكـومـة لـــن تطلق مسارا سياسيا في هذه المرحلة. هذا صعب ومعقد، وجميعهم لا ينوون إعطاءنا الحق فـــي تــقــريــر المــصــيــر وإقــــامــــة الــــدولــــة. وهـــذه مسألة لا نتراجع عنها ونواصل النضال من أجلها بكل الطرق». وأضاف: «الكثير من الأشياء المصيرية الأخرى على المحك: مستقبل السلطة، الوضع الاقتصادي، مستقبل الضفة، الوضع الأمني فــي الــضــفــة، إرهــــاب المــســتــوطــنين، مستقبل قطاع غزة، إعمار القطاع وحكم غزة. كل هذه قـضـايـا مـرتـبـطـة بـــالائـــتلاف الــــذي سيحكم هناك». واســــتــــطــــرد قـــــــــائلاًً: «إذا بـــقـــي ائـــــتلاف نـتـنـيـاهـو الـيـمـيـنـي مـــع وجـــــود وزراء مثل إيــتــمــار بـــن غـفـيـر وبـتـسـلـئـيـل سـمـوتـريـتـش سنكون أمـــام وضــع معقد وصـعـب ومصير مـــجـــهـــول. أمــــا إذا شــكــل (غـــــــادي) آيــزنــكــوت حكومة، أو حتى تشكلت حكومة وحـدة من دون بـــن غـفـيـر وســمــوتــريــتــش، فــقــد نشهد انفراجة». السلطة الفلسطينية تـــــراقـــــب الـــســـلـــطـــة الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة هــــذه الـعـمـلـيـة مـــن كــثــب، وتُُــمــنــي الـنـفـس بنجاح آيــزنــكــوت وســقــوط نـتـنـيـاهـو، بــافــتــراض أن انفراجة أمنية واقتصادية مسألة محتملة وممكنة مــع أي حـكـومـة إسـرائـيـلـيـة جـديـدة غـــيـــر الـــحـــكـــومـــة الـــحـــالـــيـــة، وأن أي حـكـومـة تقبل الـتـفـاوض حــول القضايا الاقتصادية والأمـــــنـــــيـــــة الــــعــــالــــقــــة وتـــــفـــــرج عـــــن الأمـــــــــوال المـحـتـجـزة وتـنـتـظـم فـــي الـــتـــحـــويلات المالــيــة ستكون «أهون الشرور». ولا تعبِِّر السلطة الفلسطينية عن ذلك صـراحـة، وإنـمـا تلتزم الصمت، وتـحـاول أن تـكـون شـديـدة الـحـذر قائلة إن المـسـألـة شأن داخلي. ،2022 وفـــي الانـتـخـابـات الـسـابـقـة عـــام حـــاولـــت المـــســـاعـــدة عــلــى هــزيــمــة نـتـنـيـاهـو، وحـــيـــنـــهـــا أصـــــــدر لـــهـــا جــــهــــاز الأمـــــــن الـــعـــام (الــشــابــاك) بشكل واضـــح «تـحـذيـرا شـديـداً» بعدم التدخل في الأمر. وجـــــاء الــتــحــذيــر آنــــــذاك بــعــد أن الـتـقـى رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، مـــاجـــد فــــــرج، قــــــادة الأحــــــــزاب الـــعـــربـــيـــة، فـي اجــتــمــاع قــــال الإســرائــيــلــيــون إنــــه هــــدف إلـى إقناعهم بتوحيد صفوفهم، وقالت السلطة إنه لم يتناول الانتخابات. وذكــــرت تـقـاريـر إسـرائـيـلـيـة حينئذ أن السلطة الفلسطينية عـبََّــرت لـقـادة الأحـــزاب الـعـربـيـة عــن قلقلها مــن احــتــمــال انـخـفـاض نسبة المشاركة العربية في الانتخابات؛ ما قــد يـــؤدي إلـــى عـــودة نتنياهو إلـــى السلطة بحكومة يمينية متشددة، وقالت إن المسؤول في السلطة الفلسطينية ذهب إلى حد اتهام المشرعين العرب بعدم القيام بما يكفي لمنع مثل هذا السيناريو. ولـــــم تــــحــــاول الــســلــطــة هـــــذه المــــــرة لــقــاء الـــعـــرب، لـكـنـهـا بلا شــك كــانــت تـمـلـك قـنـوات تواصل بكل الطرق مع قادة الأحزاب العربية، وهــــي ســعــيــدة بـحـجـم المـــقـــاعـــد الـــتـــي حصل عليها العرب في الكنيست، والتي تمنع في حقيقة الأمر نتنياهو من فوز صريح. «مشروع المحو» وقاد نتنياهو حكومة يمينية متطرفة ََّـــــدت ضـــــد الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيين فـــــي الــضــفــة صـــــع بـكـل الــطــرق والأشـــكـــال وشـنـت حـــربا دمـويـة فــــي قــــطــــاع غـــــــزة. وفــــــي أثــــنــــاء ذلـــــــك، عـمـلـت عــلــى إضـــعـــاف الـسـلـطـة وحـــجـــزت أمــوالــهــا، وأطلقت يد المستوطنين يقتلون ويهاجمون ويحتلون في الضفة، ودفعت خطة لتوسيع المستوطنات القائمة وإقامة جديدة، وربطها معا في أحزمة استيطانية متصلة، وأنشأت حاجز عسكري وبوابة 1000 في الضفة نحو فــــي مـــحـــاولـــة لــســجــن الــفــلــســطــيــنــيين داخــــل المنطقة «أ». وألــــغــــت حـــكـــومـــة نــتــنــيــاهــو «اتـــفـــاقـــيـــة الـخـلـيـل» الــخــاصــة بـمـديـنـة الـخـلـيـل، كـبـرى مـدن الضفة الغربية، وأطلقت نظام «سجل الأراضــي وتسوية الحقوق» الإلكتروني في الأراضـــــي الفلسطينية المـحـتـلـة، فــي خطوة درامـــاتـــيـــكـــيـــة مـــن شــأنــهــا أن تــعــمــق عملية ضم الضفة، تاركة السلطة الفلسطينية بلا سيادة، والفلسطينيين بلا حماية قانونية. كــــان كـــل ذلــــك مــجــمــوعــة مـــن سـيـاسـات تــــــصــــــب فـــــــــي خــــــــدمــــــــة مـــــــــشـــــــــروع «مــــــحــــــو» الفلسطينيين كشعب. ومـــــشـــــروع المــــحــــو، كـــمـــا قـــالـــت مـنـظـمـة «بتسيلم» الإسرائيلية فـي تحقيق موسع، يستهدف الــوجــود الفلسطيني فــي الضفة ويتحقق عبر منظومة متكاملة من خمسة مــحــاور عـمـل: الـعـنـف وبـــث الــرعــب، وتقييد الـــحـــركـــة، والــخــنــق الاقـــتـــصـــادي، والـتـدمـيـر السياسي والاجتماعي، والتطهير العرقي والاستيلاء على الحيز. أحالوا الحياة «جحيماًً» عاماً)، من رام الله 50( ، وقال أحمد تيم في الضفة الغربية، لـ«الشرق الأوســط»: «لا نـتـوقـع تغييرا مـهـما مــن أي حـكـومـة. كلهم واحــد. لكن إذا جـاء أشخاص غير نتنياهو وبــــن غــفــيــر وســـمـــوتـــريـــتـــش، مــمــكــن تمشي الأمور فيما يخص الحياة اليومية». وأضــــاف: «إذا دفـعـوا الأمــــوال للسلطة وردعوا المستوطنين أكثر، إذا رجعوا العمال عـــلـــى إســــرائــــيــــل، إذا خـــفـــفـــوا الـــضـــغـــط عـلـى الـضـفـة وخـفـفـوا الـحـواجـز والــبــوابــات، هـذا يخفف على الناس كثيراً. هذا مهم». ويـــعـــانـــي الــفــلــســطــيــنــيــون فــــي الـضـفـة ضــــائــــقــــة اقــــتــــصــــاديــــة شـــــديـــــدة وتـــضـــيـــيـــقا وتــعــطــيلا يــومــيا عـلـى الــحــواجــز وعمليات عسكرية إسرائيلية يومية وهجمات قاتلة مـن المستوطنين؛ مـا يجعل حياتهم صعبة للغاية. وأعـــرب موسى عــواد مـن بيت لحم عن أمله في أن ينجح العرب «في إرسال نتنياهو وبــــن غـفـيـر وســمــوتــريــتــش إلــــى مــنــازلــهــم»، مضيفاً: «لقد حولوا حياتنا جحيماً». ولم يقتصر الجحيم على الفلسطينيين فـــي الــضــفــة، بـــل طـــال الأســـــرى فـــي الـسـجـون الــذيــن حـرمـهـم بــن غفير الـطـعـام والـــزيـــارات وكل الامتيازات السابقة. وقالت أم الأسير، خلدون عبيات، إنها تـصـلـي مــن أجـــل ابـنـهـا يــومــيا ومـــن أجـــل أن يرحل بن غفير. وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «لقد حو ََّل السجون مقابر. قلبي يغلي على ابني كلما وصل خبر من السجن. إن شاء الله ينصرف بلا رجـــــعـــــة». وســـيـــنـــتـــظـــر الــفــلــســطــيــنــيــون أســـابـــيـــع وربـــمـــا أكـــثـــر قــبــل حــســم الأمـــــر في إسرائيل، ثم سينتظرون شهورا طويلة قبل أن تتخذ الحكومة الجديدة، إذا تشكلت، أي إجراءات استثنائية متعلقة بهم. على الساحة الميدانية مـــيـــدانـــيا واصـــــل الــجــيــش الإســرائــيــلــي الــتــصــعــيــد فــــي الـــضـــفـــة الـــغـــربـــيـــة، واقــتــحــم مناطق فـي شـمـال ووســـط وجـنـوب الضفة، أمـــــس (الأربـــــــعـــــــاء)، وهـــــــدم مــــنــــازل واعـــتـــقـــل فــلــســطــيــنــيين، فــــي مـــحـــاولـــة لــلــحــفــاظ عـلـى وجــــود مـيـدانـي واضــــح فــي الـضـفـة فــي أيــام الانتخابات. واقـــتـــحـــم الــجــيــش مــنــاطــق واســـعـــة في نـــابـــلـــس وبــــيــــت لـــحـــم وطــــولــــكــــرم ورام الــلــه ََّــــر آخــــــر فـي وقـــلـــقـــيـــلـــيـــة، وهـــــــدم مــــنــــزلا وفــــج بـــلـــدة بــيــتــا جـــنـــوب نـــابـــلـــس، قـــالـــت مــصــادر فلسطينية إنهما يعودان لمعتقلين. كما هدم بناية سكنية مأهولة، وجرف أرضا في قرية الولجة، شمال غربي بيت لحم. وفــــــــــــي الــــــــــقــــــــــدس، أجـــــــــبـــــــــرت الــــــــقــــــــوات الإسرائيلية فلسطينيا على هـدم منزله في سلوان، جنوب المسجد الأقصى، بحجة عدم الترخيص. وكـــــان الــجــيــش قـــد كـــث ََّـــف عـمـلـيـاتـه في الـــضـــفـــة، الأســـــبـــــوع الأخـــــيـــــر. وإضـــــافـــــة إلـــى الـعـمـلـيـة الـــتـــي أطـلـقـهـا فـــي الـخـلـيـل جـنـوب الـضـفـة، الـجـمـعـة الماضـــــي، أطـلـق عملية في نــابــلــس، الــــثلاثــــاء، فـيـمـا واصـــــل مـداهـمـاتـه اليومية في مناطق أخرى. فــــوجــــئ ســــكــــان قــــطــــاع غــــــــزة، الـــذيـــن تـابـعـوا بـاهـتـمـام نـتـائـج الـعـيـنـات الأولـــى لــعــمــلــيــة فــــــرز الأصــــــــــوات فـــــي انـــتـــخـــابـــات الكنيست الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، التي كانت تشير إلى أن رئيس الـوزراء الحالي بـــنـــيـــامين نــتــنــيــاهــو ســـيـــواجـــه صــعــوبــات بـالـغـة قـــد تــحــول دون تـشـكـيـلـه الائــــتلاف الحكومي المقبل، بنتائج معاكسة صبيحة اليوم التالي. فبعدما كانت النتائج الأولـيـة تظهر تـــــقـــــدما لـــصـــالـــح قــــائــــد الـــجـــيـــش الـــســـابـــق وزعــيــم حـــزب «يـــاشـــار»، غـــادي آيـزنـكـوت، حــمــلــت أخـــبـــار أمــــس (الأربـــــعـــــاء) مـــا يــدل على حصول نتنياهو على تأييد أغلبية لـم تكن متوقعة، قـد تضمن لـه البقاء في فــي المائــــة من 86 المـنـصـب. فـمـع فـــرز نـحـو الأصــــــوات، صــبــاح أمــــس، أفــــادت الـقـنـوات التلفزيونية الإسرائيلية الرئيسة الـثلاث بـأن معسكر نتنياهو، الــذي يضم أحــزابا مـن الــيــمين، والــيــمين المـتـطـرف، والأحـــزاب الـــديـــنـــيـــة المـــــتـــــشـــــددة، فـــــي طـــريـــقـــه لــلــفــوز مقعدا في البرلمان، متجاوزا 53 بإجمالي بـــفـــارق كـبـيـر مـعـسـكـر المـــعـــارضـــة بـزعـامـة منافسه آيزنكوت المتوقع أن يحصل على مقعدا ً. 48 أما الأحزاب التي تمثل عرب إسرائيل، مقعدا ً، 19 فمن المتوقع أن تفوز بإجمالي وهـو عـدد غير مسبوق، بعد إقبال واسع على التصويت. وأعرب سكان بغزة، تحدثت «الشرق الأوسط» إليهم، عن خشيتهم من أن ينجح نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة، الأمر الـــذي سـيـكـون لــه أثـــر كبير عـلـى مستقبل الــقــطــاع، فـــي ظـــل رفــضــه الـتـعـاطـي بشكل واضح مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن وقف إطلاق النار. 38( ، وقــــــال الــــغــــزي عــمـــر الـــحـــســايــنـــة عـــــــاماً)، وهــــو مـــن ســـكـــان مــخــيــم الــشــاطــئ غربي مدينة غــزة: «جميع قــادة الاحــتلال وجـــهـــان لـعـمـلـة واحــــــدة، لـكـنـنـا كــنــا نـأمـل فـي الإطـاحـة بنتنياهو لاعـتـبـارات عديدة أهـــمـــهـــا اســـــتـــــمـــــراره فـــــي عـــمـــلـــيـــات الــقــتــل الانـتـقـامـيـة الــتــي يـمـارسـهـا بـحـق شعبنا لمـجـرد الانـتـقـام الشخصي بـعـد فشله في مـــواجـــهـــة الـــســـابـــع مــــن أكـــتـــوبـــر (تــشــريــن الأول)». وهـــو يـــرى أن اسـتـمـرار نتنياهو في الحكم «سيمنحه كل الأسباب للاستمرار في الحرب الحالية، سواء بغزة، أو جبهات أخـــــــــرى، بــــحــــثا عـــــن ســـبـــيـــل لــــلــــهــــروب مـن المحاكمة» بتهم الفساد، مؤكدا أن غالبية سكان القطاع يأملون أن يرحل، وألا يعود أبدا ً. «نريد أن تنتهي معاناتنا» ظـل الستيني جابر أبــو ريـالـة يتابع نـــتـــائـــج الانـــتـــخـــابـــات الإســـرائـــيـــلـــيـــة حـتـى ســـاعـــة مــتــأخــرة مـــن الــلــيــل، وبــعــدمــا بــات ليلته مرتاحا للنتائج الأولية التي أشارت إلــــى تــصــدر مـعـسـكـر آيـــزنـــكـــوت للمشهد، فوجئ فجرا بتغيرها. قــــال: «الأحــــــزاب الـعـربـيـة قـــــادرة على إســقــاط نـتـنـيـاهـو. نـحـن نــريــده أن يذهب بلا عــــــودة، لأن عـــودتـــه سـتـعـنـي تهجير سكان قطاع غزة، والاستمرار في الحرب، وتـــوســـيـــع الاســـتـــيـــطـــان، وتــهــجــيــر سـكـان الضفة الـغـربـيـة، والـقـضـاء على مستقبل الفلسطينيين برمتهم». وأضاف: «الأحزاب العربية قادرة على منح آيزنكوت حكومة بوضع اشتراطات واضحة، منها وقف الحرب بغزة، والمضي بـخـطـة الـــــــسلام» الـــتـــي قــدمــتــهــا الـــولايـــات المتحدة منذ نحو عام. وواصــــل حـديـثـه لــ«الــشــرق الأوســـط» قــائلاًً: «نريد أن تنتهي معاناتنا التي لن تكون لها نهاية إلا بغياب نتنياهو و(وزير المالــيـــة المـتـطـرف بتسلئيل) سموتريتش و(وزير الأمن القومي اليميني إيتمار) بن غفير عن المشهد السياسي بعدما غيروا مـــن حـــيـــاة الـفـلـسـطـيـنـيين جـــمـــيـــعاً، ســـواء بغزة، أو الضفة، وحتى القدس». ورغـــم أن كثيرين لا يـــرون فــــارقا بين نتنياهو وآيزنكوت، أو أي قطب إسرائيلي آخــر، تـرى الأغلبية أن هناك تباينات في المواقف بينهم قد تجعل أحدهم بالنسبة للفلسطينيين أفــضــل، لـــذا تتمنى جميع المستويات السياسية والحزبية والشعبية سقوط نتنياهو. «صدمة» في الصباح الــنــتــائــج المــتــغــيــرة صـــبـــاح الأربـــعـــاء صدمت الخريجة الجامعية مرح موسى، عاماً)، وهي من سكان بلدة بيت لاهيا، 28( ونازحة غرب مدينة غزة؛ فقد كانت تأمل أن تبقى اليد العليا لآيزنكوت الـذي ترى أنـه أكثر اقتناعا بالمسار السياسي حتى فـيـمـا يتعلق بــغــزة، وأنــــه قــد يــوافــق على بــعــض الـــشـــروط الــتــي تــنــاســب «حــمــاس» للتوصل لاتفاق يقضي بنزع سلاحها. قـــالـــت: «كـــنـــا ســـعـــداء مـــســـاء الـــثلاثـــاء بـــنـــتـــائـــج الانــــتــــخــــابــــات، حـــتـــى أن بـعـض الـشـبـان أطـلـقـوا فــي الـسـمـاء ألــعــابا نـاريـة احـتـفـالا بسقوط نتنياهو، لكن الصدمة كانت كبيرة صباح اليوم التالي. ورغم أن غالبية المواطنين في مراكز الإيواء وغيرها كـانـوا يقفون فـي طوابير المـيـاه، والخبز، وغيرهما للحصول على السلع الأساسية، فقد وجدوا أنفسهم وسط حديث سياسي يدور حول هذه الصدمة». وقـــالـــت صـديـقـتـهـا مـيـسـاء الـفـيـرانـي إن نتنياهو «لـــه ثـــأر شخصي مــع سكان غزة، وهذا ما تدلل عليه الحرب المستمرة، والانتقام بقتل عوائل بأكملها، ولهذا كنا نمني النفس بسقوطه»، معربة عن أملها في ضغط أميركي حقيقي بعد الانتخابات الإسـرائـيـلـيـة لإنــهــاء مـعـانـاة الـــغـــزيين من خلال تنفيذ ما سبق أن تم الاتفاق عليه. وأضـافـت: «نتائج الانتخابات تؤكد روايــــــــة ثـــابـــتـــة واضـــــحـــــة، هــــي أن الــشــعــب الإسـرائـيـلـي ورغـــم مـا مـر بـه مـن إخفاقات منذ السابع من أكتوبر، ورغـم الكثير من الفشل الذي واجهته حكومة نتنياهو، فإنه فضله على غيره، لأن دمـاء الفلسطينيين بالنسبة لهم هي شعار الانتصار في أي انتخابات». وتابعت: «لم يعد لليسار أو للوسط هيمنة حقيقية على المـوقـف الشعبي في إســـرائـــيـــل، ولـــهـــذا لـــم يـكـن يـتـوقـع الـعـديـد من السكان في قطاع غـزة حصول تغيير جذري، رغم أنهم كانوا يأملون بذلك». قصف إسرائيلي مـــيـــدانـــياً، شــــن الــجــيــش الإســرائــيــلــي سلسلة من الغارات الجوية داخل مناطق سـيـطـرة حــركـة «حـــمـــاس» فــي قــطــاع غــزة، أمس (الأربعاء)، بعد يوم واحد من هدوء نسبي مر خلال انتخابات الكنيست. وهـاجـمـت طـائـرة مسيرة إسرائيلية مجموعة مـن المـوظـفين بـعـدة وزارات، من بينها وزارة الاقـتـصـاد التابعة لحكومة «حماس» بغزة، خلال وجودهم في نقطة لمراقبة ومتابعة حركة البضائع التي تصل عــبــر الــشــاحــنــات الــتــجــاريــة والمـــســـاعـــدات الإنسانية إلـى القطاع، من معبر كـرم أبو سالم برفح، جنوب القطاع. رام الله: كفاح زبون غزة: «الشرق الأوسط» زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) فلسطينية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب بالقدس أمس (أ.ب) السلطة الفلسطينية تلتزم الصمت والحذر حيال الانتخابات الإسرائيلية
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky