issue17502

أكدت الصين أنها تأخذ اعتذار النجم الفرنسي كيليان مبابي حول تصريحات بــــــدا وكــــأنــــه يــــمــــزح فـــيـــهـــا بــــشــــأن الـــزعـــيـــم الصيني السابق مــاو تسي تـونـغ، «على محمل الـجـد»، فـي وقـت يـواجـه فيه لاعب ريــــال مــدريــد صـعـوبـة فــي احـــتـــواء موجة الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي الـصـيـنـيـة، ضـمـن عـاصـفـة أدت إلـــى وقـف بــــث مـــبـــاريـــات الــــــــدوري الإســـبـــانـــي لــكــرة الـــقـــدم فـــي الـــــصين. وقــــال المــتــحــدث بـاسـم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري: «نأخذ على محمل الجد الاعتذار الذي قدمه الشخص المعني». وتُُـــعـــد الـــنـــكـــات حــــول مـــــاو، مـؤسـس ،1976 الـــصين الشعبية الـــذي تـوفـي عـــام فــــي الـــــــصين أمـــــــرا مـــســـيـــئاً، ولا تـــــــزال مـن المحظورات الاجتماعية. وأوقفت علامات تجارية صينية عدة تعاونها مع مبابي، كـمـا ألــغــى الـتـلـفـزيـون الــرســمــي الصيني بـث مـبـاريـات الـــدوري الإسـبـانـي. واعـتـذر مهاجم ريـال مدريد الـثلاثـاء، وفـي مقطع ُُــــذف فـــيـــديـــو عـــلـــى بـــودكـــاســـت فـــرنـــســـي ح لاحــقاً، س ُُمع مبابي وهـو يقول إن أطرف صورة ساخرة رآها لنفسه كانت تلك التي تم فيها تعديل وجهه باستخدام برنامج «فـوتـوشـوب» ليظهر على وجـه «شخص مــــا، أعــتــقــد أنــــه ديـــكـــتـــاتـــور صـــيـــنـــي»، في إشارة تبدو إلى ماو. وقال قائد المنتخب الفرنسي في بيان نُُــشـر بالفرنسية والصينية (المانـــدريـــن) والإنجليزية الـثلاثـاء: «كـان تعليقي غير موف ّّق، وأدرك الآن أنه جرح مشاعر كثيرين في الصين وفي المجتمعات الصينية حول الـــعـــالـــم. أعـــتـــذر لــكــل مـــن أســـــاءت كلماتي إلــيــه». وكـانـت رابـطـة الــــدوري الإسـبـانـي، التي ع ُُلّّق بث مبارياتها في الصين، أكدت الثلاثاء أنها «تأسف بشدة للإساءة التي تسببت بـهـا تـصـريـحـات كـيـلـيـان مبابي الأخيرة لدى المشجعين الصينيين». وبعد يـوم من ذلــك، وبعدما أثــار صمت النادي استياء مستخدمي الإنترنت الصينيين، أعــــرب ريــــال مـــدريـــد أيــــضا عـــن أســفــه لأي إســـــاءة تـسـبـبـت بــهــا تــصــريــحــات لاعــبــه. وجـاء في بيان للنادي الملكي: «يـود ريال مدريد أن يقدّّم اعـتـذاره للشعب الصيني عـن أي إســـاءة تسببت بها التصريحات الأخيرة للاعبنا كيليان مبابي». وأضاف: «يكن نادينا احتراما عميقا لــلــصين وتــاريــخــهــا وثـقـافـتـهـا وشـعـبـهـا، كـــمـــا يـــــقـــــدّّر الملايين مـــــن جـــمـــاهـــيـــره فـي الصين الذين يبادلون ريال مدريد المحبة والإعجاب». سيل من الانتقادات لم يُُع ََد نشر النكتة الأصلية لمبابي عــلــى مــنــصــات الـــتـــواصـــل الاجــتــمــاعــي الـصـيـنـيـة الـخـاضـعـة لــرقــابــة مــشــددة، ُُـــذفـــت مــنــهــا، فـيـمـا تجنبت أو ربــمــا ح وســـائـــل الإعلام الــرســمــيــة أي إشــــارة إلـــى مــــاو، واكــتــفــت بــالــقــول إن اللاعـــب أدلـــى «بتصريحات غير لائـقـة تتعلق بالصين». لكن النجم الفرنسي واصل مــــواجــــهــــة ســـيـــل مـــــن الانـــــتـــــقـــــادات مـن المــــســــتــــخــــدمين الـــصـــيـــنـــيين الأربـــــعـــــاء. وكــتــب أحـــد المـسـتـخـدمين عـلـى منصة «ويـــبـــو»: «كـــانـــت تـصـريـحـاتـه مسيئة لـــلـــصين ولــلــشــعــب الـــصـــيـــنـــي، لـــذلـــك لا يمكن ترجمتها». وفــي الـوقـت نفسه، جـــــم ّّـــــدت مـــنـــصـــة «شــــيــــاوهــــونــــغــــشــــو» حساب مبابي، الــذي يتابعه أكثر من مليون شخص، مـا منعه مـن اكتساب مـتـابـعين جـــدد. وات ُُّــخــذ الإجــــراء نفسه على تطبيق «ويبو»، حيث ظهر إشعار يــفــيــد بـــــأن «مـــتـــابـــعـــة هـــــذا المــســتــخــدم مـــحـــظـــورة بــســبــب انـــتـــهـــاكـــه الــــقــــوانين أو اتــفــاقــيــة مـجـتـمـع ويــــبــــو». وأفـــــادت تـقـاريـر إعلامــيــة صينية بـــأن علامـــات تجارية عالمية مثل «ديور» و«هوبلو» أزالـــــــــــت المــــحــــتــــوى المــــرتــــبــــط بـــمـــبـــابـــي مــــن حـــســـابـــاتـــهـــا عـــلـــى «ويــــــبــــــو». ولـــم يُُــظـهـر بـحـث أجــرتــه «وكــالــة الصحافة الـــفـــرنـــســـيـــة» عـــلـــى صــفــحــتــي «ديـــــــور» و«هـــوبـــلـــو» فـــي «ويــــبــــو»، بــاســتــخــدام الاسم الصيني لمبابي، أي نتائج. وخــــــارج الإنـــتـــرنـــت أيــــــضاً، بــــدا أن الـــعلامـــة الــتــجــاريــة المــرتــبــطــة بـمـبـابـي تـتـعـرض للإزالــــة مــن المـتـاجـر. وعندما زارت «وكــــالــــة الـــصـــحـــافـــة الــفــرنــســيــة» المتجر الرئيسي لشركة «أديـــداس» في منطقة الـتـسـوق سانليتون فــي بــكين، كـانـت قـمـصـان ريـــال مــدريــد معروضة للبيع، لكن مـن دون أي قميص يحمل اسم مبابي. ومع ذلك، لا تزال منتجات مـرتـبـطـة بــمــبــابــي، بــمــا فـيـهـا قـمـصـان غير رسمية وقـبـعـات صوفية وأخــرى عـــاديـــة، مــتــاحــة عــلــى مـنـصـة الــتــجــارة الإلكترونية «تـاوبـاو». وكانت وسائل الإعلام الرسمية الصينية أشـــادت في السابق بمبابي ووصفته بأنه «ظاهرة كروية» و«موهبة»، كما يحظى المهاجم بـشـعـبـيـة واســــعــــة بين الــجــمــاهــيــر فـي البلاد. وتــنــتــشــر صــــورتــــه عـــلـــى الـــلـــوحـــات الإعلانـــــيـــــة، وعـــلـــى عــــبــــوات المـــشـــروبـــات المـــــعـــــوّّضـــــة للأملاح، وعـــــبـــــر مـــنـــصـــات التواصل الاجتماعي. كما يُُعرف مبابي أحـــيـــانا بـلـقـب «غـــويـــغـــوي» فـــي الــــصين، وهـــي كلمة تعني «الـسـلـحـفـاة»، بسبب الـــشـــبـــه بــيــنــه وبين إحــــــدى شـخـصـيـات فـــيـــلـــم «سلاحــــــــــف الــــنــــيــــنــــجــــا». وكــــانــــت مجموعة «دونغبنغ» الصينية العملاقة للمشروبات، التي استخدمت خلال كأس الـعـالـم هـــذا الــعــام صـــورا لمـبـابـي مـولّّــدة بـــالـــذكـــاء الاصـــطـــنـــاعـــي فـــي إعلانـــاتـــهـــا، قــد أعـلـنـت الـــثلاثـــاء إنــهــاء شـراكـتـهـا مع اللاعــــــب، وهــــو مـــا فـعـلـتـه أيــــضا شـركـتـا الألــــبــــان «مــنــغــنــيــو» و«مـــيـــلـــكـــغـــراونـــد». وجـرى تـداول صور ساخرة تظهر وجه مبابي مرك ّّبا على صور لقادة سياسيين وعــــســــكــــريين، فــــي إشـــــــارة إلـــــى مــــا يــــراه البعض نفوذا واســعا يتمتع به اللاعـب في الـقـرارات التي تتخذها الأندية التي يدافع عن ألوانها. عالم الرياضة SPORTS 19 Issue 17502 - العدد Thursday - 2026/10/29 الخميس أوقفت علامات تجارية صينية عدة تعاونها مع مبابي كما ألغى التلفزيون الرسمي الصيني بث مباريات الدوري الإسباني استمرار الغضب الشعبي من اللاعب... وريال مدريد يعتذر الانتقال أثبت أنه نجاح باهر للاعب والنادي على حد سواء الصين تؤكد أنها تأخذ اعتذار مبابي «على محمل الجد» «مجازفة» كين بالانضمام إلى بايرن تؤتي ثمارها بتتويجه بالكرة الذهبية جـــــــاءت الـــلـــحـــظـــة الأبــــــــرز لــلــمــســيــرة الاحـــــتـــــرافـــــيـــــة للإنــــجــــلــــيــــزي هـــــــــاري كين فـــي مــســقــط رأســـــه بـــلـــنـــدن، عــنــدمــا تُُــــو ّّج بجائزة الـكـرة الذهبية لأفضل لاعـب في العالم، غير أن ذلك ما كان ليتحقق لولا «مجازفة» الانتقال إلى العملاق الألمانـي بايرن ميونيخ. تخرّّج كين في أكاديمية تـــوتـــنـــهـــام، وصـــــــار الـــــهـــــد ّّاف الـــتـــاريـــخـــي هـدفا عند مغادرته 280 للنادي برصيد ، لكن حتى قوته الهجومية لم 2023 عام تُُــنــه انـتـظـار تـوتـنـهـام الـطـويـل للألــقــاب، فــاتــجــه إلــــى بـــافـــاريـــا، ســـعـــيا إلــــى ألــقــاب يضيفها إلى مجموعة كبيرة من الأرقام التهديفية القياسية. وشكك كثيرون في قرار قائد منتخب إنـــجـــلـــتـــرا مـــــغـــــادرة وطــــنــــه، مــــع اقـــتـــرابـــه مـــن رقـــم آلان شـــيـــرر، الـــهـــداف الـتـاريـخـي فــي الـــــدوري الإنـجـلـيـزي المــمــتــاز. وشكك البعض فـي ألمانــيــا فـي حكمة دفــع مبلغ مليون يـورو 100 ، بـلـغ، حسب الـتـقـاريـر مليون دولار) مـن أجــل لاعــب يبلغ 112( عــــاماً. لـكـن الانــتــقــال أثـبـت أنـــه نجاح 30 باهر لـكين وبايرن على حد ســواء. وقال كين لوسائل إعلام خلال الحفل الفخم في لـنـدن الاثــــنين: «كـــان الانـتـقـال إلـــى بـايـرن ميونيخ خطوة كبيرة في مسيرتي. رآه بعضهم مجازفة، لكن بالنسبة إلـي كان الأمـر دائـما يتعلق بالتحسن». وأضـاف: «وجــــودي بين زملائــــي الــذيــن أنـــا معهم، وفــي الفريق والــنــادي، دفعني بالتأكيد إلى مستوى آخر». وسـجـل كين الأهــــداف بمعدل مذهل منذ انتقاله إلـى ألمانـيـا، دون أن يتخلى عــــن قــــدرتــــه عـــلـــى الــــتــــراجــــع إلـــــى الــخــلــف وأداء دور صـانـع الألــعــاب أيــــضاً. سجل 2 - 2 في التعادل مع آرسنال الإنجليزي الأسبوع الماضي، وذلك للمباراة العاشرة عـلـى الــتــوالــي فــي دوري أبــطــال أوروبــــا، وقـــــــد ّّم أيــــــضا إحــــــدى أفـــضـــل الـــتـــمـــريـــرات الـحـاسـمـة فــي المــوســم للكندي ألفونسو هدفاً 156 ديفيز. وسجل كين في المجمل مباراة مع بايرن، محرِِزا خمسة 159 في ألقاب (بواقع لقبين في الدوري ومثلهما في كأس السوبر وواحد في الكأس). وتـبـقـى هـــذه الحصيلة مــن الألــقــاب مكافأة ضئيلة على مسيرة رائعة بُُنيت على العمل الجاد والاسـتـمـراريـة. وكتب كين على مواقع التواصل في وقت متأخر الاثــــــــنين: «اعــــمــــل بـــجـــد فــــي صـــمـــت، ودع النجاح يصبح ضجيجك». لكن الانتقال إلــــى بـــايـــرن مـنـحـه المــنــصــة الــتــي جعلته يُُـــنـــظـــر إلـــيـــه بـــوصـــفـــه واحـــــــدا مــــن أفــضــل اللاعبين في العالم. وقال مدافع إنجلترا الــســابــق جـيـمـي كــــاراغــــر: «مـسـتـحـيـل أن يفوز هــاري كين بالكرة الذهبية لـو كان يــلــعــب مــــع تـــوتـــنـــهـــام». وتـــعـــنـــي هـيـمـنـة في 14 لقبا من آخر 13 بايرن، الذي فاز بـ «البوندسليغا»، أن الدوري الألماني غالبا ما يُُنتقص من قيمته خارج ألمانيا. لكن من خلال اللعب في أحد أكبر الأندية في العالم، يضمن كين المشاركة في دوري أبـــطـــال أوروبــــــا كـــل مــوســم، وغالبا ما يذهب بايرن بعيدا في المنافسة. لديه «الكثير لتحقيقه» عـــــــاد الانـــــتـــــقـــــال بـــالـــفـــائـــدة على إنجلترا أيــضاً. كـان اعتماد توتنهام الكبير على نجمه الأبـرز يعني أن كين كان مضطرا إلى استنزاف طاقته إلـى أقصى حـد فـي ظـل الروزنامة المـــرهـــقـــة لـــكـــرة الـــقـــدم الإنـــجـــلـــيـــزيـــة، الـتـي تتضمن مسابقتي كـــأس محليتين ومـن دون عـطـلـة شــتــويــة. وعــلــى الـنـقـيـض من ذلـــك، يتوقف الــــدوري الألمانــــي لمــدة ثلاثـة أسابيع خلال فترة الأعياد ولا يضم سوى فريقاً، ما يعني أربع مباريات أقل في 18 الدوري مقارنة بالدوري الإنجليزي. ومن المـزايـا الإضافية لـكين أن بايرن كثيرا ما يـــريـــح نــجــومــه فـــي المــــراحــــل الأخــــيــــرة من الموسم للحفاظ على جاهزيتهم لمسابقة دوري أبطال أوروبا. وكــــــــــــــان كين قـــــائـــــدا لمــنــتــخــب إنــــــجــــــلــــــتــــــرا فـــي الـــــــــــبـــــــــــطـــــــــــولات الكبرى الخمس الأخـــــــــــــــــــــيـــــــــــــــــــــرة، الــــــــتــــــــي انـــــتـــــهـــــت بـــــخـــــســـــارتين فــي الـنـهـائـي وخـــســـارتين فــي نـصـف النهائي وواحـــــدة فـــي ربـــع الــنــهــائــي. وعــلــى الـرغـم مــــن بـــلـــوغـــه الـــثـــالـــثـــة والـــــــــــثلاثين، لا يــــزال يـعـتـقـد أن لــديــه أهــــــدافا لـــم يـحـقـقـهـا على الصعيد الدولي، وقد تسهم فترات الراحة الإضافية التي يوفرها الدوري الألماني في إطالة مسيرته. وقال كين: «الفوز بجوائز كهذه يظهر فقط لماذا اتخذت هذه الخطوة أســـــاساً». وأضــــاف: «هــنــاك دائــــما طـمـوح، وهـــنـــاك دائـــــما أحلام بـــإنـــجـــازات جــديــدة، بـــأشـــيـــاء جــــديــــدة. مـــا زال أمـــامـــي الـكـثـيـر لأحققه فـي هــذه الـلـعـبـة». وتــابــع: «دوري أبطال أوروبا على مستوى الأندية والفوز بـلـقـب كـبـيـر مـــع إنــجــلــتــرا هــمــا الأولـــويـــة الأولـــــى بـالـتـأكـيـد. هــنــاك أشـــيـــاء عظيمة كثيرة أريد تحقيقها». وكان بايرن أيضا من كبار الرابحين مـن اسـتـثـمـاره فـي كين. وغــالــبا مـا يطغى برشلونة وريـــال مـدريـد الإسـبـانـيـان على الـــنـــادي الألمانـــــي فــي المـنـافـسـة على الجوائز الفردية، لكن كين أعـــــــاد الــــكــــرة الــذهــبــيــة إلــــى مـيــونـيــخ لـلـمـرة الأولـــــــــــــى مـــــنـــــذ فـــــوز رومينيغه بها عام . وقـــال رئيس 1981 بـــــــــايـــــــــرن، هـــــربـــــرت هـــــايـــــنـــــر: «تلاقـــــــــى الـــــــنـــــــادي وهـــــــاري كين، وكــــبــــرا مـــعا وحققا معا أعلى الأهــــــداف. نحن فــــــخــــــورون بــــأن هــــــــذا الــــريــــاضــــي والإنـــــســـــان المـتـمـيـز مـن كـل الـجـوانـب جزء من عائلة بايرن». بكين - مدريد: «الشرق الأوسط» لندن: «الشرق الأوسط» صورة مبابي على إحدى الحافلات في الصين قبل تصريحاته عن ماو تسي تونغ التي أثارت استياء الصينيين (أ.ف.ب) ألقاب (أ.ف.ب) 5 فاز كين مع بايرن بـ هاري كين والكرة الذهبية (أ.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky