9 أخبار NEWS Issue 17500 - العدد Tuesday - 2026/10/27 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT فهمي شدد على إجرائه داخل البلاد وبقيادة محلية الجامعة العربية تجدد من الخرطوم دعمها للحوار السوداني أعلنت جامعة الــدول العربية مجددا دعــمــهــا لــلــحــوار الـــســـودانـــي - الـــســـودانـــي، مـــــؤكـــــدة اســــتــــعــــدادهــــا لـــتـــقـــديـــم المـــســـانـــدة المــــطــــلــــوبــــة، وضــــــــــرورة أن يــــكــــون بـــقـــيـــادة سودانية. هــذا مـا أعلنه الأمين الـعـام للجامعة، نــبــيــل فـــهـــمـــي، خلال زيـــــارتـــــه الـــخـــرطـــوم، الاثنين، وذلك بعد أيام قليلة من اجتماعات جـــنـــيـــف لــتــنــســيــق مــــــبــــــادرات الـــــــــسلام فـي السودان. وقال فهمي، في تصريحات صحافية بمقر لجنة الحوار الوطني، إن «الجامعة الــعــربــيــة مـنـفـتـحـة عــلــى تــقــديــم الـــدعـــم في مــــراحــــل مـــــحـــــددة، عـــلـــى أن يـــظـــل الــــحــــوار ســــــودانــــــياً، ولـــصـــالـــح الــــــســــــودان»، مـــبـــديا قناعته بـ«أهمية إجرائه داخـل الــبلاد، في الخرطوم، أو غيرها من المدن السودانية». وشــــــدد عـــلـــى «ضــــــــرورة إعـــــــداد خـطـة عمل جادة، تتضمن خطوات وموضوعات مــــحــــددة لإنــــجــــاز الــــحــــوار تــــدريــــجــــياً، بـمـا يعزز ثقة المواطنين والقوى السياسية في استيعاب آرائهم»، مؤكدا «التمسك بالدولة السودانية، وسيادتها، ومؤسساتها». ووصـــــل فـهـمـي إلــــى مـــطـــار الــخــرطــوم الدولي برفقة عدد من مسؤولي الجامعة، وكــــــــان فـــــي اســـتـــقـــبـــالـــه وزيــــــــر الـــخـــارجـــيـــة والتعاون الدولي محيي الدين سالم أحمد، وذلك وفقا لبيان للخارجية السودانية. وقالت الوزارة إن زيارة فهمي ووفده «تستهدف تعزيز التواصل والتشاور مع الجامعة، وبحث تطورات الأوضاع، وسبل دعم الأمن، والاستقرار، ودعم صون وحدة السودان، وسيادته، وسلامة أراضيه». لجنة الحوار مـن جـانـبـه، قــال الـنـاطـق بـاسـم لجنة الـــحـــوار الـــســـودانـــي - الـــســـودانـــي، عـثـمـان مـيـرغـنـي، إن اللجنة طلبت مــن فهمي أن «تكون الجامعة إحـدى الجهات الإقليمية والدولية الداعمة للحوار، وأن تسهم عبر اتـصـالاتـهـا الـخـارجـيـة فــي تهيئة البيئة المساندة له». وأضـــــــــــــــاف أن الأمين الــــــــعــــــــام قـــــدم مقترحات لتعزيز دعـم الـحـوار، وستنظر فيها لجنة تهيئة الحوار، وأعرب عن أمله في أن تسهم الجامعة في معالجة القضايا السودانية. وكـــــــــــان رئــــــيــــــس مــــجــــلــــس الـــــســـــيـــــادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان قد أعلن، في مايو (أيار) الماضي، موافقته على انطلاق الحوار، ووصفه بأنه مبادرة وطنية تقدم بها سودانيون. «تحالف صمود» فــي المــقــابــل، أعــلــن «تـحـالـف صـمـود» الـــذي يــقــوده رئـيـس الـــــوزراء الـسـابـق عبد الـلـه حـمـدوك رفـضـه المـشـاركـة، معتبرا أن عـقـد الــحــوار فــي مـنـاطـق سـيـطـرة الجيش يكرس انقسام البلاد. وتـــــــشـــــــارك الــــجــــامــــعــــة الــــعــــربــــيــــة فــي الآلـيـة الخماسية المعنية بـالـسـودان، إلى جانب الأمـم المتحدة، والاتـحـاد الأفريقي، والاتـــحـــاد الأوروبـــــي، والـهـيـئـة الحكومية للتنمية «إيقاد»، وتعمل ضمنها لتنسيق الـــــــوســـــــاطـــــــات، ودفــــــــــع مـــــســـــار الـــتـــســـويـــة السياسية. وجــاءت زيــارة فهمي عقب اجتماعات جـــنـــيـــف الأخــــــــيــــــــرة، الـــــتـــــي شــــــاركــــــت فــيــهــا الخماسية إلى جانب الرباعية، المؤلفة من الـسـعـوديـة، ومـصـر، والإمـــــارات، والـولايـات المتحدة، ودول ومنظمات أخرى. وتناولت اجتماعات جنيف التشاورية أكــتــوبــر الـــجـــاري الأوضــــاع 21 و 20 يــومــي الإنـــســـانـــيـــة، وخـــفـــض الــتــصــعــيــد، والمـــســـار الـسـيـاسـي، فــي إطـــار الاجـتـمـاع الـتـشـاوري الـسـادس لتنسيق مـبـادرات الـــسلام، بغياب طرفي الحرب. ومــــنــــذ انـــــــــدلاع الــــقــــتــــال بين الــجــيــش و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) ، دعت الجامعة إلى وقف إطلاق النار، 2023 وحـــمـــايـــة المــــدنــــيين؛ ووجـــــه أمــيــنــهــا الــعــام أبريل -من 20 آنــذاك، أحمد أبو الغيط، في ذلـك العام- نـداء إلـى الطرفين لوقف القتال خلال عــيــد الـــفـــطـــر، وإتــــاحــــة الــتــعــامــل مع الحالات الإنسانية العاجلة. وفــــي مـــايـــو مـــن ذات الـــعـــام رحــــب أبــو الغيط باتفاق وقف إطلاق النار قصير الأمد الذي توصل إليه الطرفان في جدة بوساطة سعودية - أميركية، وفـي ديسمبر (كانون ، زار أبــو الغيط بـورتـسـودان، 2024 ) الأول والـتـقـى الــبــرهــان، ومـــســـؤولين ســـودانـــيين، وبــحــث دور الــجــامــعــة فـــي وقــــف الاقــتــتــال، ودعــــم الانــتــقــال الـسـيـاسـي، والــتــوصــل إلـى تـوافـق وطـنـي، مـؤكـدا مساندته لمؤسسات الدولة، ووحدة السودان، وسيادته، وسلامة أراضيه، ورفض التدخلات الخارجية. وواصـــــل فـهـمـي تــأكــيــد هــــذه المـــواقـــف، مــــشــــددا فــــي يـــولـــيـــو (تــــمــــوز) الماضـــــــي عـلـى الحفاظ على المؤسسات الوطنية، واستقلال القرار السوداني، ورفض التدخل الخارجي. وفــــــي ســبــتــمــبــر (أيـــــــلـــــــول)، بـــحـــث مـع المـــــبـــــعـــــوث الأمــــــمــــــي إلـــــــى الـــــــســـــــودان بــيــكــا هــافــيــســتــو جـــهـــود وقـــــف الـــــحـــــرب، مـــؤكـــدا أولـــويـــة وقـــف الأعـــمـــال الــعــدائــيــة، وحـمـايـة المـــدنـــيين، وإيـــصـــال المـــســـاعـــدات، بـالـتـوازي مـــــع عـــمـــلـــيـــة ســـيـــاســـيـــة بــــقــــيــــادة ومـــلــكـــيــة سودانيتين. الخرطوم: وجدان طلحة وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني محيي الدين سالم أحمد مستقبلا الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي في الخرطوم أمس (إكس) «تحالف صمود» اعتبر أن عقد الحوار في مناطق سيطرة الجيش يكر ّّس انقسام البلاد إردوغان ينتقد الرافضين لـ «الاتفاق البحري» مع ليبيا قــــال الـــرئـــيـــس الــتــركــي رجــــب طيب إردوغــــــان أمـــس إن ردود فـعـل الاتــحــاد الأوروبي وأطراف أخرى تجاه المصادقة الـحـدود البحرية بين تركيا على اتفاق ولـيـبـيـا لــيــس لــهــا أي أســــاس مــشــروع. وأضـــــاف: «لا نسعى لتحقيق مكاسب ســـيـــاســـيـــة عـــلـــى حـــســـاب أي طـــــرف فـي مـن يسعون مـؤكـدا أن ،» شـرق المتوسط إلى استبعاد أنقرة من المنطقة يجب أن يحترموا إرادة تركيا وليبيا. وجـــاء مـوقـفـه فــي وقـــت أكـــد مجلس الــــنــــواب الــلــيــبــي، فـــي رســـالـــة تـسـتـهـدف طمأنة لمصر، عمق الـعلاقـات التاريخية والأخوية الراسخة التي تجمع البلدين، ومـــــا يـــربـــط الـــشـــعـــبين مــــن أواصـــــــر الــــدم والــــــروابــــــط الاجـــتـــمـــاعـــيـــة المـــمـــتـــدة عـلـى جــانــبــي الـــحـــدود المــشــتــركــة، وذلـــــك على خــلــفــيــة تـــــوتـــــرات إثــــــر تـــوقـــيـــع الــــبــــرلمان عـلـى اتـفـاقـيـة تـرسـيـم الـــحـــدود البحرية مــــع تـــركـــيـــا. وأبــــقــــى المـــجـــلـــس، بــرئـــاســـة الـــــصـــــالـــــحين عــــبــــد الــــنــــبــــي، والـــحـــكـــومـــة المنبثقة عنه في شرق ليبيا، باب الحوار والـــتـــشـــاور مـــفـــتـــوحا بـــشـــأن «الاتــفــاقــيــة البحرية» وفـق مـبـادئ القانون الـدولـي. وتــزامــن ذلـــك مــع بـــدء الـفـريـق أول صــدام حــفــتــر، نـــائـــب الـــقـــائـــد الـــعـــام لــ«الــجــيــش الوطني»، زيـارة غير معلنة إلى القاهرة مساء الأحد. وجــــــــــــد ّّد مــــجــــلــــس الــــــــنــــــــواب، الــــــذي يـنـعـقـد فـــي بــنــغــازي، فـــي بــيــان الاثــــنين، «حرصه على تعزيز العلاقات الثنائية، وتــوســيــع آفــــاق الــتــعــاون والـــتـــشـــاور مع الــشــقــيــقــة مـــصـــر، بــمــا يـــراعـــي الــشــواغــل والمــصــالــح الاسـتـراتـيـجـيـة لـلـبـلـديـن، في إطـار الاحترام المتبادل، وصـون الحقوق الــســيــاديــة والمــصــالــح المـــشـــروعـــة، ووفـــقا لــلــقــانــون الــــدولــــي، وبــمــا يـحـقـق المنفعة المشتركة». وشـدّّد المجلس على أن «أمن ليبيا واســتــقــرارهــا يـرتـبـطـان ارتـــبـــاطا وثـيـقا بأمن مصر واستقرارها، وأن ما يجمع الـبـلـديـن مــن تـحـديـات أمـنـيـة مشتركة، وفــــــــي مــــقــــدمــــتــــهــــا مـــــواجـــــهـــــة الإرهــــــــــاب والـتـطـرف والـجـريـمـة المنظمة وحماية الحدود، يؤكد أهمية مواصلة التعاون والتنسيق بينهما، بـمـا يـعـزز أمنهما القومي، ويحفظ مقدرات الشعبين». ورفضت القاهرة، الأربعاء الماضي، مـــوافـــقـــة مــجــلــس الــــنــــواب الــلــيــبــي عـلـى الاتــفــاقــيــة الـبـحـريـة مـــع تــركــيــا، وقـالـت إن الاتـــفـــاقـــيـــة «بـــاطـــلـــة بــــــطلانا مــطــلــقاً، ومعدومة الأثر القانوني» على مصر. وبـــــــــادر مـــجـــلـــس الــــــنــــــواب الــلــيــبــي إلــى تخفيف حـالـة الـتـوتـر الـتـي خلفها الـــتـــوقـــيـــع عـــلـــى الاتــــفــــاقــــيــــة، مــــع مــصــر، وثم ّّن المجلس «المواقف المصرية الثابتة الداعمة لسيادة دولة ليبيا واستقلالها ووحدتها وسلامـة أراضيها، التي عبّّر عــنــهــا الـــرئـــيـــس المــــصــــري عـــبـــد الــفــتــاح السيسي في مناسبات كثيرة». ودون إعلان عـن زيـارتـه الرسمية، وصــل صــدام حفتر إلــى الـقـاهـرة، مساء الأحـــد، وفـق مـا أفـــادت بـه وسـائـل إعلام لـيـبـيـة مــقــربــة مـــن الـــقـــيـــادة الـــعـــامـــة، في توقيت تشهد فيه الــعلاقــات المصرية - الليبية حساسية على خلفية التوقيع على «الاتفاقية البحرية» مع تركيا. ولـــــم تـــصـــدر الـــســـلـــطـــات المـــصـــريـــة، حتى مساء الاثــنين، أي بيانات رسمية تــــوضــــح جـــــــدول الـــــزيـــــارة أو الـــلـــقـــاءات المـقـرر أن يعقدها حفتر مـع المـسـؤولين المصريين. وفـــــــي ســـــيـــــاق الــــتــــهــــدئــــة وإفـــــســـــاح المـجـال للحوار أيـــضاً، أعـربـت الحكومة المــكــلــفــة مــــن مــجــلــس الـــــنـــــواب، بــرئــاســة أسامة حماد، عن تطلعها إلى اضطلاع المجلس «بدوره الوطني في دعم المسار التفاوضي بين اللجان الفنية المختصة فــــــي لـــيـــبـــيـــا ومـــــــصـــــــر». وشـــــــــــددت عــلــى «تــرســيــخ أهـمـيـة الـتـعـاطـي مـــع المـلـفـات المتعلقة بالحدود البرية والبحرية، وما يتصل بها من نقاط تماس في المنطقة الاقتصادية الخالصة بالبحر المتوسط، بروح من المسؤولية والتفاهم المتبادل». وسـبـق أن وقّّــعـت طـرابـلـس، ممثلة في فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لــحــكــومــة «الــــوفــــاق الـــوطـــنـــي» الــســابــق، اتــــفــــاقا لــتــرســيــم الــــحــــدود الــبــحــريــة مع ،2019 ) أنقرة في نوفمبر (تشرين الثاني رفضته القاهرة ونيقوسيا وأثينا. القاهرة - أنقرة: «الشرق الأوسط» جدل بين الأحزاب السياسية... والمعارضة تحذ ّّر من انخراط عسكري مفتوح الجزائر تقرر إرسال قوات إلى النيجر أفـــــــــاد بــــــيــــــان صـــــــــادر عــــــن الــــرئــــاســــة المـــجـــيـــد الــــجــــزائــــريــــة بـــــأن الـــرئـــيـــس عـــبـــد ـــتـــبون ـــــقرر إرــــــسال وــــــحدات ــــمن اــلــجــيش إلـــــى الــنــيــجــر لـــحـــمـــايـــة مـــصـــالـــح الــطــاقــة الـــدولـــة الـواقـعـة في والاقــتــصــاد فــي هـــذه غــــرب أفــريــقــيــا والــغــنــيــة بــــالمــــوارد. وجـــاء قـــــرار تــبــون عــقــب حــصــولــه عــلــى مـوافـقـة الــبــرلمان الـجـزائـري الأحـــد. وأشـــار البيان إلى أن إرسال القوات جاء «بناء على طلب السلطات النيجرية». وفــــي حين أيّّـــــدت الأحــــــزاب الـداعـمـة للسلطة في الجزائر قرار البرلمان الموافقة عـلـى إيــفــاد وحــــدة عـسـكـريـة إلـــى النيجر «حماية لمصالح الجزائر»، أظهرت أحزاب معارضة تحفظا شديدا عن هذه الخطوة بـــذريـــعـــة أنـــهـــا تــفــتــح الـــبـــاب أمـــــام تــــورّّط عسكري غير واضح المعالم دون ضوابط ولا آجـال زمنية محددة. وصوّّتت غرفتا الــــبــــرلمان الـــجـــزائـــري، الأحـــــد، بــالإجــمــاع، خلال جلستين طارئتين منفصلتين، على الموافقة على إخطار وج ّّهه الرئيس عبد المجيد تبون بشأن إرســـال قـوة عسكرية إلــــــى الـــنـــيـــجـــر؛ بــــهــــدف حـــمـــايـــة مــصــالــح الـطـاقـة الــجــزائــريــة، وفـــق مــا أورده بيان مــن «المـجـلـس الـشـعـبـي الـوطـنـي (الـغـرفـة السفلى لـلـبـرلمان)»، مـن دون الكشف عن طبيعة هـذه المصالح. وفـي هـذا السياق، نـقـل بــرلمانــيــون إلـــى صــحــافــيين أن وزيــر الـخـارجـيـة، أحـمـد عـطـاف، أوضـــح، خلال جــلــســة الـــتـــصـــويـــت، أن الـــخـــطـــوة تــهــدف إلــــى تـــــأمين مـــشـــروعـــات تــابــعــة لــ«شــركــة المحروقات الوطنية (سوناطراك)» داخل النيجر، مشيرين إلى أن طلب إرسال القوة العسكرية جاء من الحكومة النيجرية. وعــــــبّّــــــرت الــــتــــشــــكــــيلات الـــســـيـــاســـيـــة الـــجـــزائـــريـــة، فــــي مــعــظــمــهــا، عــــن دعـمـهـا الـــكـــامـــل لـــلـــقـــرار، فــــي حين أبــــــدت أحـــــزاب المــــعــــارضــــة؛ «الـــتـــجـــمـــع مــــن أجـــــل الــثــقــافــة والديمقراطية» و«جيل جديد» و«جبهة الــــقــــوى الاشــــتــــراكــــيــــة»، تــحــفــظــات بــشــأن الخطوة. انقسام الطبقة السياسية بشأن التدخل العسكري ّّــــــــــب حـــــــزب «جــــبــــهــــة الـــتـــحـــريـــر ورح الـــــوطـــــنـــــي» المــــــؤيــــــد ســـــيـــــاســـــات رئـــيـــس » مـن 91 الـــجـــمـــهـــوريـــة، بــتــفــعــيــل «المادة الــــدســــتــــور، الـــتـــي تـــخـــول رئـــيـــس الـــــبلاد إرسال وحدات من الجيش خارج الحدود بـــعـــد مـــوافـــقـــة ثـــلـــثـــي أعــــضــــاء الـــــبـــــرلمان. وأكــــــد الـــــحـــــزب، فــــي بــــيــــان، أن الإخـــطـــار الـــرئـــاســـي جـــــاء لــحــمــايــة حـــقـــل «كــــافــــرا» الـنـفـطـي فـــي الــنــيــجــر، الـــواقـــع عــلــى بعد كـيـلـومـتـرا مـــن الـــحـــدود الــجــزائــريــة، 85 مـــبـــرزا أن الـــقـــرار «يـسـتـنـد إلــــى ضــــرورة حـــمـــايـــة المـــصـــالـــح الـــحـــيـــويـــة لــــلــــبلاد فـي ظل اتساع نطاق التهديدات والنزاعات فـــي مـنـطـقـة الـــســـاحـــل»، ومــشــيــرا إلــــى أن الـــخـــطـــوة اتُُــــخــــذت وفــــق الـــدســـتـــور وفــي إطـــار بــروتــوكــول اتــفــاق وقـعـتـه الـجـزائـر ونيامي، خلال زيارة وزير دفاع النيجر الــــجــــزائــــر فــــي أكـــتـــوبـــر (تـــشـــريـــن الأول) الحالي. مـن جهته، أبــدى «التجمع الوطني الـديـمـقـراطـي» تـأيـيـده الــقــرار الـرئـاسـي؛ حــيــث كــشــف عـــن مــوقــفــه عـشـيـة انـعـقـاد الــــــدورة الاسـتـثـنـائـيـة لـــلـــبـــرلمان، إذ دعــا أمـيـنُُــه الــعــام، مـنـذر بــــودن، خلال تجمع شـعـبـي بـــشـــرق الــــــبلاد، بـــرلمانـــيـــي حـزبـه إلى «دعم هذه اللحظة التاريخية بقوة»، مشيرا إلى أنه إذا كانت «قواتنا المسلحة مُُطالبة في المقام الأول بحماية الحدود، فـإنـهـا تـحـمـي أيــــضا المــصــالــح الـحـيـويـة للبلاد من التهديدات كافة». كما أكــدت «حـركـة البناء الوطني»، بقيادة عبد الـقـادر بـن قرينة، فـي بيان، دعمها تفعيل الأحكام الدستورية التي تتيح للرئيس إرســـال وحـــدات عسكرية خـارج الـحـدود عند الـضـرورة القصوى، «ضمن مقاربة واعية تجمع بين حماية المصالح الحيوية للجزائر وشركائها، وفي إطار التضامن الدولي والإقليمي». وتشكل الأحزاب الثلاثة، إلى جانب «جبهة المستقبل» ما تُُعرف بـ«الغالبية الـــرئـــاســـيـــة» الـــتـــي تـسـيـطـر عــلــى مـقـاعـد البرلمان. في المقابل، ذكر حزب «جيل جديد» المعارض، في بيان، أن إرسـال عسكريين جزائريين خارج الحدود لأهداف محددة يعد أمـرا مـشـروعاً، موضحا أن «حماية المـــصـــالـــح الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة لـــلـــجـــزائـــر، لا سـيـمـا اسـتـثـمـاراتـهـا فـــي مــجــال الـطـاقـة ومشروعات التعاون مع النيجر، تُُشكل رهـــــــــانا مـــــشـــــروعا لـــلـــســـيـــادة الـــوطـــنـــيـــة. واستقرار النيجر يكتسي أهمية خاصة لأمن الحدود والتعاون الإقليمي وحفظ المصالح الاقتصادية الجزائرية»؛ غير أنه شدد على أن حماية المصالح الاقتصادية «ينبغي ألا تُُفضي إلى انخراط عسكري مفتوح ودون حدود». واخـــــــــــــــتـــــــــــــــارت «جــــــــبــــــــهــــــــة الــــــــقــــــــوى الاشـتـراكـيـة»، وهــي أقـــدم حــزب معارض أسـسـه رجـــل الــثــورة الــراحــل حـــسين آيـت أحـمـد، أن يمتنع نـوابـهـا عـن التصويت عـلـى الإخـــطـــار الــرئــاســي. وانــتــقــدت، في بيان، «الـظـروف التي تم فيها استدعاء النواب»؛ موضحة أنها «من حيث المبدأ» تدعم «هــذا الـقـرار الاستراتيجي الرامي إلى الدفاع عن المصالح الحيوية للبلاد»، وأن لـــجـــوء نـــوابـــهـــا إلــــى الامـــتـــنـــاع جــاء «احتجاجا على التعامل مع البرلمانيين كـمـنـفـذيـن لـلـتـعـلـيـمـات ومـــجـــرد واجــهــة مـؤسـسـاتـيـة يُُــســتــدعــون وفـــــقا لـــطـــوارئ السلطة». مخاوف أمنية وحسابات استراتيجية وفــي الـسـيـاق ذاتـــه، أوضـــح «التجمع مـــن أجــــل الــثــقــافــة والــديــمــقــراطــيــة»، الـــذي اخــــتــــار نــــوابــــه الامــــتــــنــــاع عــــن الــتــصــويــت أيــضاً، في بيان، أن إقحام قـوات عسكرية بالخارج «قد ينطوي على تبعات طويلة المدى على أمن الجزائر، ويُُعرّّض الجنود لمــخــاطــر جـسـيـمـة ويُُــــؤثــــر عــلــى الـــعلاقـــات مــع دول المـنـطـقـة». وعـــد الــحــزب أنـــه «كــان يـنـبـغـي أن تــســبــق الــــقــــرار مــــشــــاورات مع القوى السياسية ومداولات برلمانية جادة، تتيح فحص الأهــــداف المــرجــوة والمخاطر المحتملة والبدائل المتاحة». وفـــي قــــراءة لــحــدث إرســــال قــــوات من الجيش الجزائري إلى النيجر، ذكر موقع «ميناديفانس» المتخصص، أن «الانخراط العسكري الجزائري في النيجر يستجيب لمــــشــــكلات عـــــدة تـــراكـــمـــت خلال الـــســـنـــوات الأخـــيـــرة»، لافــــتا إلـــى أن نـيـامـي «مطالبة بمكافحة التنظيمات الجهادية فـي غرب الــــبلاد وجـنـوبـهـا الـشــرقـي، بــالــتــوازي مع مــراقــبــة الـــشـــمـــال؛ حــيــث تـنـشـط جـمـاعـات مسلحة أخرى». وفي ليبيا، يثير نفوذ القوات التابعة لقائد الجيش الوطني، خليفة حفتر، في المـنـاطـق الــحــدوديــة «قـلـق الــجــزائــر»، وفـق الــتــقــريــر. أمـــا فـــي مـــالـــي، فـقـد أشــــار مـوقـع «مــيــنــاديــفــانــس» إلــــى أن الــتــعــاون الـقـائـم بين حــركــات «أزواد» المــعــارضــة لـبـامـاكـو و«جـــمـــاعـــة نـــصـــرة الإسلام والمـــســـلـــمين»، «يجعل من الصعب الحفاظ على العلاقات الـتـاريـخـيـة الـتـي تـربـط الـجـزائـر بـقـيـادات الــطــوارق». ووفــق المـوقـع؛ «يتمثل الرهان فـــي تـــــأمين مـــا يـطـلـق عـلـيـه فـــي المـصـطـلـح الــعــســكــري والأمـــنـــي (الــــحــــزام الأول)، مع الـــحـــفـــاظ عـــلـــى الـــــقـــــدرة عـــلـــى الـــــدفـــــاع عـن مصالحها الاقتصادية والدبلوماسية في هذه المنطقة». علم الجزائر على مقر البرلمان في العاصمة يوم الأحد (أ.ب) الجزائر: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky