issue17498

9 أخبار NEWS Issue 17498 - العدد Sunday - 2026/10/25 الأحد ASHARQ AL-AWSAT وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط غوتيريش في مصر... حراك أممي بشأن أزمات المنطقة بــــــدأ الأمين الـــــعـــــام للأمـــــــم المـــتـــحـــدة أنطونيو غوتيريش زيــارة إلـى القاهرة، السبت، على أمل أن تسهم في حل أزمات المنطقة، وهو يلملم أوراق مغادرته قريبا بعد أعـــوام حافلة بالتحديات، لا سيما حرب غزة. وتــــضــــمــــنــــت الـــــــزيـــــــارة لـــــــقـــــــاءات مــع مــــســــؤولين مـــصـــريين وزيـــــــارة لـلـجـامـعـة الـعـربـيـة «ضـمـن حـــراك أمـمـي يبحث عن حــل لأزمــــات المـنـطـقـة انـــــطلاقا مــن أهمية دور مـــصـــر ومـــكـــانـــتـــهـــا واتـــصـــالاتـــهـــا»، بحسب تقديرات مساعد وزير الخارجية الأســــــبــــــق وعـــــضـــــو «المـــــجـــــلـــــس المــــصــــري للشؤون الخارجية»، السفير رخا أحمد حسن في حديث لـ«الشرق الأوسط». وسيترك غوتيريش منصبه رسميا ، بعد 2026 ) ديسمبر (كانون الأول 31 في أن أمـــضـــى ولايـــــتين مـتـتـالـيـتين مــــدة كل سنوات، بدأت الأولـى في يناير 5 منهما ... وسيتسلم الأمين 2017 ) (كانون الثاني الــعــام الـعـاشـر الـجـديـد للمنظمة مهامه .2027 رسميا في الأول من يناير رسالة أممية وقال غوتيريش عبر حسابه بمنصة «إكس»، السبت: «وصلت للتو إلى مصر، وفي ظل تصاعد الصراعات، أحمل معي رســـالـــة مــفــادهــا أنـــنـــا بــحــاجــة إلــــى وقــف توسع الحرب، وحماية المدنيين، وتهيئة المجال السياسي للدبلوماسية والسلام». وأضـــــــــاف: «عـــلـــيـــنـــا مـــعـــالـــجـــة أوجــــه عــــدم المــــســــاواة الــتــي تـقـسـم المـجـتـمـعـات، ووقف الصراعات التي تضاعف المعاناة الإنسانية وتدفع عالما يعاني بالفعل من عدم المساواة إلى مزيد من الانقسام». وعــــــــن ســــبــــب زيـــــــارتـــــــه لمـــــصـــــر، قــــال غـــــوتـــــيـــــريـــــش فـــــــي مـــــؤتـــــمـــــر صــــحــــافــــي، الـخـمـيـس، فــي نــيــويــورك، إن «مـصـر بلد مهم في أي منظور لحل الأزمة في الشرق الأوسـط، خصوصا في مجال الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني»، منتقدا ما تفعله إسـرائـيـل فــي قـطـاع غـــزة والضفة الـغـربـيـة، وفــق مـا نقله المـوقـع الإخـبـاري «أخبار الأمم المتحدة» الأممي. وأشــــــــار إلـــــى أن «مــــصــــر هــــي أيــــضا واحــــــدة مـــن وســـطـــاء حـــل الــــصــــراع الـــذي اندلع بين الولايات المتحدة وإيران»، لافتا إلــى أنــه «سيناقش أيـــضا مـع المـسـؤولين المــصــريين الأوضــــاع فــي الــــدول المــجــاورة ومنها السودان وليبيا»، وأكد ثقته بأن الزيارة «ستكون مثمرة للغاية». وأضـــــاف: «يــجــب أن يـتـوقـف الـقـتـال فـي كـل مـكـان، كما يجب احـتـرام القانون الدولي، وحماية المدنيين، وصون حقوق وحريات الملاحة الدولية، وإتاحة المجال لــلــدبــلــومــاســيــة كــــي تـــنـــجـــح»، مــــؤكــــدا أن رسـالـتـه سـتـكـون واضــحــة: «علينا وقـف توسع الحرب، وحماية المدنيين، وتوفير المساحة السياسية اللازمة للدبلوماسية والسلام». وقال مكتب الأمم المتحدة في مصر، في بيان، إن الزيارة «تأتي في وقت تشتد الــحـــاجــة أكـــثـــر مـــن أي وقــــت مـــضـــى، إلــى الـتـضـامـن والـعـمـل الـجـمـاعـي»، مضيفاً: «تظل مصر شريكا حيويا للأمم المتحدة، حيث تسهم بفاعلية فـي تعزيز الــسلام، والتنمية المستدامة، والعمل الإنساني، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة». وتــــزامــــنــــت زيـــــــــارة غـــوتـــيـــريـــش مـع أكتوبر 24 «يـوم الأمـم المتحدة»، الموافق (تشرين الأول)، وهو ذكرى دخول ميثاق المنظمة الدولية حيز التنفيذ، وسيشارك في فعاليات إحياء تلك الذكرى بالقاهرة، ويلتقي الـرئـيـس عبد الـفـتـاح السيسي، ووزيـر الخارجية بدر عبد العاطي، كما يعقد لـقـاء مـع نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية. وأكـــــــــد مــــســــاعــــد وزيـــــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأســـبـــق الــســفــيــر رخــــا أحـــمـــد حــســن في حــديــث لـــ«الـــشـــرق الأوســــــط»، أن الـــزيـــارة «تحمل دلالات بالغة الأهـمـيـة، وتجسد تقديرا دوليا رفيعا للدور المحوري الذي تضطلع بــه الـقـاهـرة فــي دعـــم الاسـتـقـرار الإقـــلـــيـــمـــي وإدارة الأزمــــــــات فــــي الـــشـــرق الأوسط». وأوضــــــح رخــــا أن الــــزيــــارة «تـعـكـس اعـــتـــرافا أمـــمـــيا بـجـهـود مـصـر المـسـتـمـرة فـــــي تـــســـويـــة الــــــنــــــزاعــــــات»، مـــشـــيـــرا إلـــى الــــدور الإنــســانــي والإغـــاثـــي الـــبـــارز الــذي تـقـوم بــه الــدولــة المـصـريـة تـجـاه القضية الفلسطينية وقطاع غـزة، باعتبار مصر المـــنـــفـــذ الأســـــاســـــي لـــتـــقـــديـــم المــــســــاعــــدات الإنسانية واستقبال الجرحى، في مقابل العراقيل المستمرة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وأشار إلى «أن التحركات المصرية لا تقتصر على الملف الفلسطيني فحسب، بل تمتد لتشمل جهود الوساطة الحثيثة لاحـــتـــواء الـتـصـعـيـد الإقــلــيــمــي، لا سيما في السودان وليبيا، إلى جانب التعاون المستمر مــع المـبـعـوثين الأمــمــيين لإيـجـاد حـــلـــول ســلــمــيــة مـــســـتـــدامـــة تـــحـــافـــظ عـلـى وحــدة الــدول العربية وسلامــة أراضيها، وهذا شيء مهم للحراك الأممي بالمنطقة». وأضــــــــاف «أن الـــســـيـــاســـة المـــصـــريـــة ترتكز على ثوابت واضحة تحترم قواعد الـــقـــانـــون الــــدولــــي، وتـــدعـــم آلـــيـــات الـعـمـل مــتــعــدد الـــطـــرف؛ مـــا يـجـعـل مـــن الــقــاهــرة ركيزة أساسية للأمن والسلم الإقليميين والدوليين، وشريكا موثوقا به للمجتمع الدولي في مواجهة التحديات الإنسانية والسياسية الراهنة». القاهرة: محمد محمود السيسي خلال لقاء سابق مع غوتيريش على هامش «قمة بريكس» في الهند سبتمبر الماضي (الرئاسة المصرية) غوتيريش: أحمل معي رسالة مفادها أننا بحاجة إلى وقف توسع الحرب وحماية المدنيين الجزائر تدرس توسيع انخراطها العسكري في النيجر تـــــــتـــــــداول الأوســــــــــــــاط الـــســـيـــاســـيـــة والإعلامـيـة في الجزائر، منذ الخميس، أنــبــاء عــن اســتــعــداد الـــبـــرلمان الـجـزائـري لمنح الرئيس عبد المجيد تبون تفويضاً، بـوصـفـه وزيــــر الـــدفـــاع، يـسـمـح بــإرســال وحــــــدات مـــن الــجــيــش إلــــى الــنــيــجــر، في إطــار تحرك عسكري محتمل يستهدف مجموعات مسلحة، يُُشتبه في سعيها إلى الإطاحة برئيس البلاد عبد الرحمن تـيـانـي، بـمـا قــد يشكله ذلـــك مــن تهديد للأمن القومي الجزائري، في ظل الحدود الممتدة لآلاف الكيلومترات، التي تربط الجزائر بجيرانها في منطقة الساحل. تـــلـــقّّـــى أعــــضــــاء «المـــجـــلـــس الـشـعـبـي الــوطــنــي»، (الــغــرفــة الـبـرلمانـيـة الـسـفـلـى)، من الشهر الحالي، رسالة تدعوهم 22 في إلى حضور دورة استثنائية مقررة اليوم (الأحــــد)، الـسـاعـة الـعـاشـرة صــبــاحاً. ولم يـتـضـمـن الاســـتـــدعـــاء أي جـــــدول أعـــمـــال. كما تلقّّى أعضاء «مجلس الأمــة»، (غرفة الـبـرلمان العليا)، الاستدعاء نفسه، لعقد اجـتـمـاع بـعـد ظـهـر الــيــوم ذاتــــه، مــن دون توضيح سبب الاجتماع. وحــــــــســــــــب مــــــــــصــــــــــادر بــــــــرلمانــــــــيــــــــة، ََّــص الاجـــتـــمـــاعـــان لمــنــح الـجـيـش سـيـخـص تــــفــــويــــضا يـــســـمـــح لـــــه بـــالـــتـــدخـــل خـــــارج الأراضــــــــي الـــجـــزائـــريـــة، تــطــبــيــقا لـلـفـقـرة مـــــن الـــدســـتـــور 91 الـــثـــانـــيـــة مـــــن المادة الـــجـــزائـــري، الــتــي تــنــص عــلــى أن رئـيـس الجمهورية يملك صلاحـيـة اتـخـاذ قـرار «إرسال وحدات الجيش الوطني الشعبي إلـــى الـــخـــارج، بـعـد مـوافـقـة أغـلـبـيـة ثلثي أعضاء كل غرفة من غرفتي البرلمان». ترتيبات الحسم العسكري تـــشـــيـــر جـــمـــيـــع المــــعــــطــــيــــات، وفـــــقا لمــصــادر سـيـاسـيـة، إلـــى احــتــمــال تنفيذ ضـــــربـــــات جــــويــــة دقــــيــــقــــة خلال الأيـــــــام المقبلة، بواسطة سلاح الجو الجزائري، تستهدف مصالح أجنبية فـي النيجر. ويـــزداد هــذا الاحـتـمـال ترجيحا بالنظر إلى الزيارتين اللتين قادتا وزيـر الدفاع النيجري ساليفو ماودي إلى الجزائر. وأشاد وزير دفاع النيجر بـ«مستوى الــتــنــســيــق مـــتـــعـــدد الأبـــــعـــــاد بين جـيـشـي الـــبـــلـــديـــن الـــشـــقـــيـــقين». وتــــوجــــت زيـــارتـــه باتفاق «يـؤطـر مجال التعاون العسكري بين البلدين»، حسب بيان لـــوزارة الدفاع الجزائرية، دون تقديم أي تفاصيل. وقــبــيــل هــــذه الــــزيــــارة بــيــوم واحــــد، كــان الرئيس عبد المجيد تـبـون قـد عقد اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن حضره كبار المسؤولين الحكوميين، من دون أن تكشف رئاسة الجمهورية عن مضمونه. وقـال عبد المنعم بن حمدة، قيادي الحزب الإسلامــي حركة مجتمع السلم، إن «بعض المعطيات تشير إلـى احتمال مـــنـــح الــنــيــجــر الـــجـــزائـــر حــــق اســـتـــخـــدام قاعدة مـادامـا العسكرية، التي سبق أن استخدمتها القوات الفرنسية منذ عام ، قبل انسحابها منها في يوليو/ 2014 .)2019 تموز وتـــــأتـــــي هـــــــذه الـــــتـــــطـــــورات امـــــتـــــدادا مـــنـــطـــقـــيا لـــتـــصـــريـــحـــات أدلـــــــى بـــهـــا عـبـد المجيد تبون مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، حين أشار إلى أن الجزائر «سترد مــن الآن فـصـاعـدا عـلـى مــحــاولات زعـزعـة استقرار أحد بلدان المنطقة، ولن يقتصر ردها على الكلام». »30 كواليس «سوخوي ظهرت إحــدى أولــى الإشـــارات إلى هذا التوجه الجديد في أواخر أغسطس (آب) الماضـــي، مع إرســال أربـع طائرات -إس» 30 مـقـاتـلـة مـــن طــــراز «ســـوخـــوي إلــى نيامي، مرفقة بكامل التجهيزات والـتـسـلـيـح اللازمين لإحــبــاط محاولة للإطاحة بالسلطة الحاكمة في النيجر. وقـد اعتبرت السلطات الجزائرية تلك المـحـاولـة تــحــديا لـلـجـزائـر، الـتـي كانت قـد استقبلت رئيس الــــوزراء النيجري محمد لمين زينه، قبل ذلك. وصــــــــــرح الـــــرئـــــيـــــس تـــــبـــــون بـــهـــذا الــــــخــــــصــــــوص، خلال مــــقــــابــــلــــة بـــثـــهـــا الــتــلــفــزيــون الــعــمــومــي مـطـلـع أكــتــوبــر: «كان رئيس الـوزراء النيجري موجودا فــي الــجــزائــر، وفـــي الــوقــت نفسه كانت هــــنــــاك مــــحــــاولــــة انــــــــــقلاب جـــــاريـــــة فــي الـــنـــيـــجـــر. مـــــــاذا يـــعـــنـــي هـــــــذا؟ هـــــل هـو استفزاز للجزائر؟». واســـــتُُـــــشـــــف مـــــن تـــصـــريـــحـــاتـــه أن جهة خـارجـيـة قـد تـكـون وراء محاولة الانـــقلاب في النيجر، في إطـار ما يراه استهدافا مزدوجاً، يتمثل في الإطاحة بـالـرئـيـس عـبـد الــرحــمــن تــيــانــي، الـــذي تـــربـــطـــه بــــالــــجــــزائــــر علاقـــــــــات وثـــيـــقـــة، والــعــمــل فـــي الـــوقـــت ذاتــــه عــلــى زعــزعــة الاسـتـقـرار داخــل الـجـزائـر، بالنظر إلى الحدود الطويلة التي تجمع البلدين. غـيـر أن الـرئـيـس الــجــزائــري لــم يكشف عن هوية الجهة، التي ألمح إلى احتمال تورطها في هذه المحاولة. الجزائر: «الشرق الأوسط» أكتوبر (الرئاسة) 21 الرئيس الجزائري مستقبلا وفدا عسكريا نيجريا بقيادة وزير الدفاع في محادثات أنقرة تختبر فرص توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا تختبر المحادثات الجارية في أنقرة بين ممثلي الــقــوتين العسكريتين الـرئـيـسـتين في شرق ليبيا وغربها فرص «توحيد الجيش»، وســـــط أنــــبــــاء عــــن تـــبـــايـــنـــات بـــشـــأن «طـبـيـعـة الــتــرتــيــبــات المــقــتــرحــة وحــــدودهــــا، وخلافـــــات داخل المجلس الرئاسي حول صلاحيات إدارة هذا الملف». وتفتح المحادثات، التي بـدأت (الجمعة) بين وكـــيـــل وزارة الــــدفــــاع بــحــكــومــة الـــوحـــدة الوطنية «المؤقتة»، عبدالسلام الزوبي، ونائب الـقـائـد الـعـام للجيش الـوطـنـي الـفـريـق صـدام حــفــتــر، مـــســـارا جـــديـــدا فـــي مـــحـــاولات تــجــاوز الانــقــســام الــعــســكــري، وســـط تــحــركــات تركية لتقريب المـؤسـسـتين العسكريتين فـي الشرق والـغـرب، ومـبـادرة أميركية يقودها مستشار الـــرئـــيـــس دونــــالــــد تـــرمـــب لـــلـــشـــؤون الــعــربــيــة والأفـــريـــقـــيـــة، مـسـعـد بـــولـــس، لإعــــــادة تـرتـيـب السلطة التنفيذية في البلاد. ووســـــط تــكــتــم رســـمـــي بـــالـــغ عـــن فـحـوى الـــــلـــــقـــــاء، تــــتــــحــــدث مــــــصــــــادر لـــيـــبـــيـــة عــــــن أن «المـــــحـــــادثـــــات تــــركــــز عـــلـــى الــــجــــوانــــب الــفــنــيــة والعسكرية المتعلقة بإعادة هيكلة المؤسسة الـعـسـكـريـة، وتــطــرح طبيعة المـــشـــاركين فيها وتوقيتها تـسـاؤلات بشأن علاقتها بالمسار الـــســـيـــاســـي الأوســـــــــع، واحــــتــــمــــال أن تـصـبـح التفاهمات العسكرية مـــدخلا لإعـــادة توزيع النفوذ بين المعسكرين». وبــحــســب تــقــاريــر مـحـلـيـة، فــقــد تـنـاولـت المـحـادثـات التي جـرت فـي العاصمة التركية، برعاية أنقرة، ترتيبات للتنسيق العسكري، مـن بينها إنـشـاء غـرفـة قـيـادة مشتركة تمثل الطرفين، وتشكيل قوة عسكرية مشتركة تبدأ مهامها في المنطقة الجنوبية. كما تحدثت تقارير عن مقترحات أوسع لإعــــادة تنظيم الــقــيــادة الـعـسـكـريـة، وتوحيد بــعــض الــهــيــاكــل الإداريــــــــة والمالـــــيـــــة، مـــن دون إعلان رسمي مشترك يؤكد الاتفاق على هذه الترتيبات أو اعتمادها نهائياً. واكتفى صدام حفتر، في تصريح بالقول (الجمعة)، إن «ليبيا أكبر من خلافاتنا، وأعز من أن تبقى رهينة انقساماتنا». وفــــي مـــؤشـــر عــلــى الـــرهـــان الــتــركــي على تــحــقــيــق تـــقـــدم فــــي هـــــذا المــــلــــف، اعـــتـــبـــر وزيــــر الـخـارجـيـة الـتـركـي هـاكـان فـيـدان أن الـظـروف أصبحت مهيأة لتوحيد شـرق ليبيا وغربها بصورة دائـمـة، وقــال (الجمعة)، إن «الهياكل الـعـسـكـريـة فـــي الـــجـــانـــبين يـنـبـغـي أن تـنـدمـج في جيش وطني موحد»، معربا عن أمله في صدور إعلان بهذا الشأن في المستقبل القريب. وكان الزوبي وصدام حفتر قد التقيا في مناسبات سابقة، برعاية تركية أو أميركية، من بينها لقاء في إسطنبول خلال مايو (أيار) الماضي، في سياق اتصالات تستهدف تقريب وجهات النظر بين القوى العسكرية المتنافسة. وتــســعــى أنـــقـــرة، الـــتـــي تــرتــبــط بـــعلاقـــات عـــســـكـــريـــة وســـيـــاســـيـــة وثـــيـــقـــة مـــــع ســلــطــات غــرب ليبيا، إلــى تعزيز قـنـوات الـتـواصـل مع معسكر الشرق أيضاً، بما يتيح لها لعب دور فــي تـقـريـب وجــهــات الـنـظـر بين الـــطـــرفين، مع الـحـفـاظ عـلـى مـصـالـحـهـا الاسـتـراتـيـجـيـة في ليبيا وشرق المتوسط. وفي تطور يعكس حساسية الملف داخل ََّــــــه رئـــيـــس المـجـلـس المـــؤســـســـات الــلــيــبــيــة، وج الــرئــاســي مـحـمـد المـنـفـي (الــجــمــعــة)، بصفته القائد الأعلى للجيش، تعليمات إلـى الزوبى ورئـيـس أركـــان قـــوات حكومة الــوحــدة صلاح الـنـمـروش بــ«عــدم إبــــرام اتـفـاقـات أو مـذكـرات تــفــاهــم تـتـعـلـق بـتـرتـيـبـات تــوحــيــد المـؤسـسـة الـــعـــســـكـــريـــة قـــبـــل الــــحــــصــــول عـــلـــى الاعـــتـــمـــاد المسبق، مع التشديد على التنسيق مع اللجنة )، وعرض المقترحات 5+5( العسكرية المشتركة على وزير الدفاع أولاًً». وكشفت هذه الخطوة عن عمق الخلافات داخل المجلس الرئاسي نفسه، بعدما اعترض موسى الكوني، نائب المنفي، على مخاطبته لـــلـــزوبـــي بــصــفــتــه الـــقـــائـــد الأعــــلــــى لــلــجــيــش، مـؤكـدا أن «المـراسـلـة لـم تـصـدر بـقـرار جماعي مــن المـجـلـس»، وأنــهــا «جــــاءت دون اسـتـشـارة أعضائه». ويكشف الـخلاف عن التباين حول إدارة مــلــف تــوحــيــد المـــؤســـســـة الــعــســكــريــة وحــــدود صلاحــيــات المـنـفـي، فــي وقـــت يـفـتـرض فـيـه أن يشكل المـجـلـس الــرئــاســي مظلة تـوافـقـيـة بين الأطراف الليبية. ولا يبدو هذا التباين معزولا عن خلافات أوسع بشأن إدارة الملفات السياسية والأمنية، مـــــا يــــطــــرح تــــــســــــاؤلات حــــــول قــــــــدرة المــجــلــس الــرئــاســي عـلـى لـعـب دور فــي مـسـألـة توحيد هذه المؤسسة. وتتجاوز أهمية اجتماع أنقرة إمكانية الــتــوصــل إلـــى تـفـاهـمـات عـسـكـريـة مـــحـــدودة، كــونــه يــأتــي فـــي وقـــت تــتــواصــل فـيـه الـجـهـود الأميركية لإعـــادة ترتيب السلطة التنفيذية، وســــط تــحــركــات إقـلـيـمـيـة تـسـتـهـدف تـوسـيـع قــــــنــــــوات الاتـــــــصـــــــال بين الأطـــــــــــــراف الـــلـــيـــبـــيـــة المتنافسة. وطـبـقا لمـراقـبين ليبيين، يمثل الاجتماع اختبارا بشأن إمكانية تحويل التنسيق بين الشرق والغرب إلى خطوة فعلية نحو توحيد المـــؤســـســـة الـــعـــســـكـــريـــة، ومــــــدى ارتــــبــــاط هـــذه الـخـطـوة بـالـتـفـاهـمـات الـسـيـاسـيـة المـطـروحـة بشأن مستقبل السلطة في ليبيا. القاهرة: خالد محمود اجتماع سابق بين الزوبي وصدام حفتر بحضور وزير الدفاع التركي (وكالة أنباء الأناضول)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky