أعـــطـــى فــــوز الــــــهلال عــلــى الــقــادســيــة في الجولة الحادية عشرة 2 - 3 بنتيجة مـــــن الـــــــــــدوري الـــــســـــعـــــودي لـــلـــمـــحـــتـــرفين، مـــؤشـــرات إيـجـابـيـة عـلـى قــــدرة الإيـطـالـي سيموني إنزاغي إدارة المواجهات الكبرى، وتــــوظــــيــــف إمـــــكـــــانـــــات فــــريــــقــــه لــلــتــعــامــل مـــع مــنــافــس يـــقـــوده الآيـــرلـــنـــدي بــريــنــدان رودجــــــرز، الــــذي دخـــل الــلــقــاء بـطـمـوحـات المحافظة على صدارة الدوري. وفـــــي مـــواجـــهـــة اتـــســـمـــت بــــالإثــــارة وتـبـادل الأهـــداف، بـدا الــهلال أكثر قدرة على استثمار اللحظات الحاسمة، رغم استمرار مشكلة إهـدار الفرص السهلة، وهـــــــي نـــقـــطـــة تــــظــــل حـــــاضـــــرة فـــــي أداء الفريق، حتى عندما ينجح في الخروج بالنقاط الثلاث. ومنح التفوق الهلالي في النتيجة إنزاغي أفضلية في المواجهة التكتيكية أمــــــام رودجـــــــــرز؛ خــــصــــوصا فــــي كـيـفـيـة التعامل مع مساحات اللعب والوصول إلــى مناطق الـخـطـورة، فـالـهلال لـم يكن بحاجة إلى الاستحواذ المطو ََّل على الكرة بـــقـــدر حــاجــتــه إلــــى اســــتــــغلال تـحـركـات لاعــبــيــه، وتــســريــع إيــقــاع الـهـجـمـات في الــلــحــظــات المــنــاســبــة، وهــــو مـــا انـعـكـس عــــلــــى قـــــدرتـــــه فـــــي صــــنــــاعــــة الــــخــــطــــورة والوصول إلى مرمى القادسية، رغم أن القادسية، حسب موقع «سوفاسكور»، كـان هو المتفو ِِّق في جزئية الاستحواذ فـي المائـــة، مقابل 52 على الـكـرة بنسبة في المائــة لـلـهلال، فـإن الاستحواذ لا 48 يعني السيطرة على مجريات المـبـاراة، لذلك يجب الفصل بين الاستحواذ على الكرة والسيطرة على مجريات المباراة، فـــامـــتلاك الــكــرة لــفــتــرات أطــــول لا يعني بالضرورة أن الفريق هو الأكثر تحكما فــي إيــقــاع الـلـعـب أو الأقــــرب إلـــى فـرض النتيجة التي يريدها. ومــــــا يـــثـــبـــت صـــحـــة هــــــذه الـــقـــاعـــدة الأرقــــــــــــــــام الــــتــــفــــصــــيــــلــــيــــة لــــلــــمــــواجــــهــــة، وخــــصــــوصا مـــن الــنــاحــيــة الــهــجــومــيــة؛ حــيــث كـــانـــت نــســبــة الأهـــــــداف المـتـوقـعـة ،2.84 » لــــلــــهلال حـــســـب «ســــوفــــاســــكــــور ، وهو 0.68 بينما كانت نسبة القادسية فــــــارق كــبــيــر يـــؤكـــد أفــضــلــيــة الــســيــطــرة عـــلـــى الاســــتــــحــــواذ، بـــجـــانـــب أن الـــــهلال فــرص خـطـيـرة، مقابل 7 سنحت أمـامـه فرصة خطيرة واحــدة للقادسية، حتى عـلـى مـسـتـوى الــتــســديــدات كـــان الـزعـيـم تسديدة 14 تسديدة مقابل 19 متفوقا بـ للقادسية، لذلك قـد يبدو أن القادسية عـنـدمـا يـنـجـح فـــي تـــدويـــر الـــكـــرة وبـنـاء الــــهــــجــــمــــات يــــكــــون أكــــثــــر حـــــضـــــورا مــن الـنـاحـيـة الـرقـمـيـة، لـكـن الـــقـــراءة الفنية لـلـمـبـاراة تتطلب الـنـظـر إلـــى مــا يفعله كـــل فـــريـــق بـــالـــكـــرة، ومـــــدى قـــدرتـــه على تحويل استحواذه إلـى فـرص حقيقية، فــضلا عـن كيفية تعامله مـع التحولات الهجومية والدفاعية. ومــــن هــــذه الــــزاويــــة؛ فــقــد اسـتـطـاع الــــــــــــهلال أن يـــــكـــــون أكـــــثـــــر حـــــســـــما فــي اللحظات التي احتاج فيها إلـى تغيير مسار المـبـاراة، فالفريق لم يكن مطالََبا بــالاحــتـــفـــاظ بـــالـــكـــرة لمـــجـــرد رفــــع نسبة اســـتـــحـــواذه، بـــل بـتـوجـيـه الــلــعــب نحو المـــنـــاطـــق الــــتــــي يــســتــطــيــع مــــن خلالـــهـــا تــــهــــديــــد المـــــــرمـــــــى، واســـــتـــــثـــــمـــــار جــــــودة عـنـاصـره الـهـجـومـيـة فــي الـــوصـــول إلـى الشباك. لـــكـــن الانـــتـــصـــار الــــهلالــــي لا يـلـغـي استمرار مشكلة إهـدار الفرص السهلة، وهـــــي إحــــــدى الـــنـــقـــاط الـــتـــي يــنــبــغــي أن تـحـظـى بــاهــتــمــام إنــــزاغــــي فـــي المـرحـلـة المقبلة؛ فالفريق الذي يملك هذه الجودة الــهــجــومــيــة، ويـسـتـطـيـع الــــوصــــول إلــى مـــنـــاطـــق الــــخــــطــــورة بــــصــــورة مـــتـــكـــررة، يُُفترض أن يكون أكثر قدرة على ترجمة أفـضـلـيـتـه إلــــى أهــــــداف، بـــــدلا مـــن إبــقــاء النتيجة معلقة حتى الدقائق الأخيرة، فرص كبيرة، 6 لأن لاعبو الأزرق أهدروا كــــانــــت بــعــضــهــا كــفــيــلــة بــــالــــخــــروج مـن الــشــوط الأول بنتيجة مـريـحـة، وليس ؛ لــذلــك لا يـتـعـلـق الأمـــر 1 - 1 بــالــتــعــادل بعدد الفرص وحده، بل بجودة القرارات المتخذة أمام المرمى، والهدوء في اللمسة الأخــــيــــرة، والــــقــــدرة عــلــى اخــتــيــار الـحـل الأنسب في اللحظة المناسبة، فالتفوق في صناعة الفرص يفقد جزءا من قيمته عـنـدمـا لا يـقـتـرن بفاعلية تتناسب مع حجم العمل الهجومي. وفي المجمل تفوق إنزاغي تكتيكيا على رودجـــرز، واستطاع تحقيق فـوزه الأول على القادسية منذ قدومه لتدريب الهلال، بعد أن انتهت مواجهتي الموسم الماضـــي بتعادل الفريقين ذهـــابا وإيــابا ، إلى جانب تفاديه جزئية 2 - 2 بنتيجة سلبية كـانـت تلازم الـفـريـق تتمثل في الـــتـــراجـــع المـــبـــالـــغ فــيــه بــعــد الـــتـــقـــد ُُّم في النتيجة، لكن هذا الأمر لم يحظر خلال هـــــذه المــــواجــــهــــة؛ حـــيـــث اســـتـــمـــر ضـغـط الـــــــــهلال بـــعـــد أن ســـجـــل هــــــدف الـــتـــقـــدم الــثــانــي، حـتـى اســتــطــاع تسجيل هـدف ثـــالـــث أمــــن فــيــه الــنــتــيــجــة، لــكــن لا يـــزال هناك عدة جوانب تتطلب عمل أكبر من المــــدرب واللاعـــــبين عـلـى وجـــه التحديد؛ خــصــوصا فــي الـثـلـث الـهـجـومـي؛ حيث تمريرة خلال المواجهة 129 قام الهلال بـ في الثلث الأخير، لكن الصحيحة منها في المائة 78 تمريرة ما يمثل نسبة 100 مــــن عـــــدد الــــتــــمــــريــــرات، بــــالإضــــافــــة إلـــى الـسـعـي لــرفــع جــــودة الـــكـــرات الـطـويـلـة؛ حيث لعب الـهلال حسب «سوفاسكور» كرة 25 كرة طويلة، لم ينجح إلا في 47 فــي المائـــــة، وهـي 53 مـنـهـا فـقـط بنسبة دلالـــة على حـاجـة الـفـريـق إلــى التحسن في هذا الجانب. وبـــهـــذا الـــفـــوز المـــهـــم، انـــفـــرد الــــهلال بصدارة جدول ترتيب الدوري السعودي نقطة، وبـفـارق 27 للمحترفين برصيد نـــقـــطـــتين عـــــن صــــاحــــب المـــــركـــــز الـــثـــانـــي النصر، مع تفوق الفريق تهديفيا على مستوى كل فرق الدوري، حتى رغم الكم الهائل من الفرص المهدرة، بعد أن سجل مباريات فقط، 10 هــدفا فـي 30 لاعـبـوه فيما وجـــود فــي المــركــز الـثـانـي كأفضل أهـــداف، 9 خـط دفـــاع باستقبال شباكه أهــداف في شباك النصر الذي 8 مقابل يحتل المرتبة الأولى كأفضل خط دفاع. كـمـا واصــــل إنـــزاغـــي سـجـلـه الــرائــع مـــبـــاراة لعبها مــع الـزعـيـم منذ 61 بـعـد ، تمكن من 2025 قـدومـه فـي صيف عــام مـبـاراة منها، وتـعـادل في 48 الـفـوز فـي مناسبة، وتلقى الفريق تحت إدارته 12 خـــســـارة وحـــيـــدة كــانــت أمــــام نــيــوم هـذا المـــوســـم، مـــع الإشـــــارة إلـــى تــفــوق فريقه بـالـنـتـيـجـة فـــي جـمـيـع المـــواجـــهـــات أمـــام الـــفـــرق الــقــويــة هــــذا المـــوســـم حــتــى الآن، بـــعـــد الــــفــــوز عـــلـــى الأهـــــلـــــي، والاتـــــحـــــاد، والقادسية. يعيش النادي الأهلي مرحلة استثنائية مــــن الــــتــــفــــاؤل والاســــتــــقــــرار عـــلـــى المـــســـتـــويين الــفــنــي والإداري، بــعــد سـلـسـلـة مـــن الـنـتـائـج الإيــجــابــيــة الـــتـــي أعــــــادت الــــهــــدوء إلــــى أروقــــة الــــنــــادي، وعــــــززت ثــقــة الــجــمــاهــيــر بــالــفــريــق، في وقـت بـدأت فيه الإدارة الجديدة، برئاسة عبد الله بن عـيـدروس الصبان، رسـم ملامح مرحلة مختلفة تقوم على تعزيز التواصل مع مختلف الأطراف المحيطة بالنادي. وجــــاءت مـواجـهـة الـخـلـيـج لتكشف عن التحول الذي تشهده الأجواء الأهلاوية، ليس فقط من خلال الأداء والنتيجة، وإنما أيضا عبر المشاهد التي صاحبت المباراة، سواء في المـدرجـات أو داخــل أروقــة الملعب أو حتى في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة، حيث بـــدت علامــــات الارتـــيـــاح واضــحــة عـلـى المـــدرب الهولندي مارينو بوسيتش. وحقق الأهلي أربعة انتصارات متتالية فـــــي الــــــــــدوري الــــســــعــــودي لـــلـــمـــحـــتـــرفين مـنـذ استبعاد المدير الرياضي السابق البرتغالي روي بيدرو باراز، في سلسلة إيجابية أعادت الــفــريــق إلــــى مــســار الانـــتـــصـــارات، بــعــد فـتـرة شهدت انتقادات جماهيرية وتساؤلات بشأن بعض القرارات الفنية والإدارية. ورغم أن الربط المباشر بين رحيل المدير الرياضي وتحسن النتائج يحتاج إلى قراءة أعمق للعوامل الفنية المحيطة بالفريق، فإن تـــزامـــن الـــخـــطـــوتين يـــبـــرز بــوصــفــه أحــــد أبـــرز الــتــحــولات الــتــي شـهـدتـهـا المــرحــلــة الأخـــيـــرة، خـــصـــوصا مـــع ارتـــفـــاع مــســتــوى الــثــقــة داخـــل الفريق وتحسن قدرته على حسم المواجهات. وعـلـى الصعيد الــريــاضــي، لــم يتعرض الأهـلـي للخسارة منذ إعلان تشكيل مجلس إدارة شركة النادي الجديد، برئاسة عبد الله الــصــبــان، فــي الـخـامـس مــن أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول) الـــحـــالـــي، خـــلـــفا لــلــمــجــلــس الـــســـابـــق، وهـو ما منح البداية الإداريـــة الجديدة زخما إضـــــافـــــياً، بـــالـــتـــزامـــن مــــع عــــــودة الـــفـــريـــق إلـــى تحقيق النتائج الإيجابية. ولا تـبـدو أهـمـيـة هـــذه المـرحـلـة مرتبطة بالانتصارات وحدها، بقدر ما تتصل بقدرة الـنـادي على استثمار حـالـة الـهـدوء الحالية لبناء بيئة عمل أكثر استقراراً، تتيح للجهاز الــفــنــي الــتــركــيــز عــلــى الـــجـــوانـــب الــريــاضــيــة، وتــمــنــح اللاعـــــــبين فـــرصـــة الــعــمــل بــعــيــدا عن الـــضـــغـــوط الــــتــــي صـــاحـــبـــت بـــعـــض الــنــتــائــج السابقة. وعلى الصعيد الإداري، شهدت مواجهة الخليج حــضــورا لافـــتا لمجلس إدارة الأهـلـي الــجــديــد، والـــــذي حـــرص عـلـى الالــتــقــاء بـعـدد مـن الإعلامـــيين بين شوطي المــبــاراة، فـي لقاء تـعـريـفـي يـعـكـس تـــوجـــها نــحــو بـــنـــاء جـسـور الــــتــــواصــــل مــــع الــــوســــط الإعلامــــــــــي وتـــعـــزيـــز العلاقة بين النادي ومختلف وسائل الإعلام. وتـحـمـل هـــذه الــخــطــوة دلالات تـتـجـاوز الـطـابـع الــبــروتــوكــولــي، إذ تــأتــي فــي توقيت يحتاج فيه الأهلي إلى تعزيز الثقة والوضوح في علاقته بمحيطه الإعلامـي والجماهيري، خصوصا بعد مرحلة شهدت نقاشات واسعة حول عدد من الملفات الإدارية والفنية. ويُُــــنــــظــــر إلــــــى الــــلــــقــــاء بـــوصـــفـــه مـــؤشـــرا إيــــجــــابــــيا عـــلـــى رغـــبـــة الإدارة الــــجــــديــــدة فـي الانــفــتــاح عـلـى الإعلامــــــيين، وإيـــجـــاد مساحة للتواصل المباشر، بما يسهم في نقل صورة أكـــثـــر وضــــــوحا عـــن تـــوجـــهـــات الــــنــــادي خلال المرحلة المقبلة. وكـــــان مــجــلــس الإدارة الـــجـــديـــد قـــد بــدأ مـــهـــامـــه بــــــزيــــــارة مـــقـــر الــــــنــــــادي والاجــــتــــمــــاع بالرئيس التنفيذي فابريس، لبحث المرحلة المـقـبـلـة، فـــي خــطــوة تـعـكـس اهــتــمــام المجلس بــــالاطلاع على سير العمل ومتابعة الملفات المرتبطة بمختلف قطاعات النادي. ويبقى التحدي أمــام إدارة الصبان في تـحـويـل هـــذه الـــبـــدايـــات الإيــجــابــيــة إلـــى نهج مـــؤســـســـي مـــســـتـــمـــر، يــــــــوازن بين الاســـتـــقـــرار الإداري ودعـــم الـفـريـق الأول، ويـعـزز الـعلاقـة مــع الجماهير والإعلام، دون أن تـتـأثـر هـذه العلاقة بتقلبات النتائج داخل الملعب. ومن أبرز المشاهد التي شهدتها مواجهة الخليج، التحول اللافت في علاقة الجماهير الأهلاويــــــة بـــالأوكـــرانـــي أرتـــيـــم بـونـداريـنـكـو، الـــذي حـظـي بتحية مــن المـــدرجـــات تـقـديـرا لما قدمه خلال المباريات الأخيرة. وكــــــــــان اللاعـــــــــــب قــــــد واجــــــــــه انـــــتـــــقـــــادات جماهيرية فــي مـرحـلـة سـابـقـة، قـبـل أن يبدأ فـــي اســـتـــعـــادة ثــقــة المــــــدرج الأهلاوي بفضل مساهماته الهجومية، بعدما سجل هـدفين أمــــام الـفـيـحـاء، ثــم أضــــاف هــــدفا جــديــدا أمــام الخليج، ليؤكد حـضـوره فـي مرحلة يحتاج فيها الفريق إلــى مساهمة أكـبـر مـن مختلف عناصره. من 57 وجــــاء هـــدف أرتـــيـــم فـــي الـدقـيـقـة مواجهة الخليج، قبل أن يضيف البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو الهدف الثالث بعد أربع دقـائـق، بينما تكفل الإنجليزي إيـفـان توني بـتـسـجـيـل الـــهـــدفين الأول والــــرابــــع، لتنتهي ، ويرفع رصيده إلى 1-4 المواجهة بفوز الأهلي نقطة في المركز الخامس. 21 ولـم تكن تحية الجماهير لأرتيم مجرد تفاعل مع هدف سجله، بل عكست تحولا في المزاج الجماهيري تجاه اللاعب، ورسالة دعم قد تمنحه دفعة معنوية مهمة لمواصلة تقديم مستويات أفضل خلال المرحلة المقبلة. وتــــكــــشــــف هـــــــذه الــــــصــــــورة عـــــن طــبــيــعــة الــــعلاقــــة بين المــــــدرج الأهلاوي ولاعـــبـــيـــه، إذ ترتبط ردود الفعل بدرجة كبيرة بما يقدمه اللاعــــب داخـــل المـلـعـب، وقـــدرتـــه عـلـى صناعة الفارق والاستجابة لتطلعات الجماهير. وبــــالــــنــــســــبــــة لأرتـــــــيـــــــم، فــــــــإن اســــتــــمــــرار المساهمات التهديفية سيكون الطريق الأبرز لترسيخ مكانته داخـــل التشكيلة، وتحويل الــتــحــســن الأخــــيــــر إلـــــى حـــضـــور فـــنـــي ثـــابـــت، بــــدلا مــن الاكــتــفــاء بـالـتـألـق فــي عـــدد مـحـدود مـن المـبـاريـات. أمــا المشهد الأكـثـر تعبيرا عن الحالة المعنوية التي يعيشها الأهـلـي، فكان فــي المـؤتـمـر الـصـحـافـي الـــذي أعـقـب مواجهة الخليج، حين حضر المدرب الهولندي مارينو بوسيتش وهو في قمة سعادته، وبدت عليه علامات الارتياح والثقة. ولــــــم يــقــتــصــر حــــضــــوره عـــلـــى الإجــــابــــة عــن أسـئـلـة الإعلامــــــيين، بــل تــبــادل المــــزاح مع المـوجـوديـن داخـــل الـقـاعـة، بمن فيهم مترجم الـفـريـق ومـنـسـق المـــبـــاراة، فــي أجــــواء اتسمت بـالـعـفـويـة والمــــرح، وعـكـسـت اخــــتلاف الحالة الــنــفــســيــة لـــلـــمـــدرب مـــقـــارنـــة بـــالـــفـــتـــرات الــتــي تـــعـــرض فــيــهــا لـــضـــغـــوط وانــــتــــقــــادات بـسـبـب النتائج. وتحمل هذه التفاصيل جانبا مهما من المشهد الأهلاوي الحالي؛ فالمدرب الذي واجه تساؤلات بشأن مستقبل الفريق تحت قيادته، بــــات يــجــد فـــي سـلـسـلـة الانــــتــــصــــارات فـرصـة لتعزيز الثقة بمشروعه الفني، وإعادة الهدوء إلى علاقته بمحيط النادي. وأكد بوسيتش خلال المؤتمر الصحافي استحقاق فريقه الـفـوز على الخليج، مشيرا إلى أن لاعبيه دخلوا المواجهة بتركيز مرتفع، ونجحوا في الحد من استحواذ المنافس، مع السعي إلى تسجيل مزيد من الأهداف لتأمين النتيجة وإتاحة الفرصة لمشاركة أحد لاعبي الأكاديمية. عالم الرياضة SPORTS 18 Issue 17498 - العدد Sunday - 2026/10/25 الأحد استطاع الهلال أن يكون أكثر حسما في اللحظات التي احتاج فيها إلى تغيير مسار المباراة التفوق في صناعتها يفقد جزءا من قيمته عندما لا يقترن بالفاعلية الهجومية الانتصارات المتعاقبة وتغير القناعات حول بعض الأسماء رسمت صورة متفائلة للمشهد في «القلعة» إنزاغي يتفوق في إدارة المواجهات الكبرى ... والفرص المهدرة تؤرق الهلال؟ هل بدأت «أيام العسل» بين الأهلي وبوسيتيش؟ الرياض: هيثم الزاحم جدة: عبد الله الزهراني إنزاغي أجاد في إدارة المباراة (تصوير: سعد العنزي) (تصوير: سعد العنزي) 11 الهلال حقق فوزا مقنعا على القادسية في قمة الجولة جماهير الأهلي تعيش أجواء الانتصارات المتعاقبة هذه الأيام (النادي الأهلي) توني سجل تألقا لافتا هذا الموسم (تصوير: محمد المانع)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky