تعه ّّد وزير العدل اللبناني عادل نصار بــمــضــي الـــقـــضـــاء الــلــبــنــانــي بـالـتـحـقـيـقـات الجارية في ملف شحنة متفجرات «حزب الله» حتى النهاية، مؤكدا أنه «لا سقف لها، وهي مستمرة وتتوس ّّع»، لافتا إلى أن طلبه مــن الـحـكـومـة بـإحـالـة المــلــف إلـــى «المـجـلـس الـــعـــدلـــي» يـنـطـلـق مـــن أن مــلــف المـتـفـجـرات «يتضمن تعديا على الأمن القومي». وشـــــدد نـــصـــار، فـــي حـــديـــث لــ«الــشــرق الأوســــــــط»، عــلــى أن الــطــلــب بـــإحـــالـــة المـلـف إلــــــى المـــجـــلـــس الــــعــــدلــــي «ســــيــــكــــون مـــســـارا مستقلا عن مسار التحقيقات والإجــراءات الــقــضــائــيــة الـــجـــاريـــة، الـــتـــي نــثــق بــهــا ثقة كــامــلــة»، مــؤكــدا «ثـقـتـنـا الـكـامـلـة بالقضاة الذين يتولون التحقيقات، أي المدعي العام الــتــمــيــيــزي الـــقـــاضـــي أحـــمـــد رامـــــي الـــحـــاج، ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم». وأكـد أن «التحقيق مستمر ويتوسع، الـــتـــزاما بـتـعـهـدات الــرئــيــس جـــوزيـــف عـون ورئــــيــــس الـــحـــكـــومـــة نــــــواف سلام ووزارة العدل بأنه لا سقف للتحقيقات، ولا تدخل سياسيا للتأثير عليها». وقـــــــال نــــصــــار: «هـــــــذا الأمـــــــر جـــوهـــري بالنسبة لــنــا»، مــوضــحا أن طـلـب الإحــالــة إلى المجلس العدلي «ينطلق من حجم الملف ومخاطره، كوننا نـرى أنـه تعد على الأمن الـــقـــومـــي، وهـــــذا الأمـــــر هـــو مـــن اخـتـصـاص المجلس الـعـدلـي»، مـشـددا على أن معايير الطلب بالإحالة «تنطلق مـن بـاب القانون وليس السياسة». وأشـــار نـصـار إلــى أنــه طــرح الأمـــر في الجلسة السابقة لمجلس الوزراء التي عقدت في السراي الحكومي، وحــازت على تأييد الوزراء المحسوبين على (القوات اللبنانية)، وتـــقـــدم فـيـمـا بــعــد بـطـلـب تـسـجـيـلـهـا لــدى الأمـــانـــة الــعــامــة لمـجـلـس الــــــوزراء لوضعها عـلـى جــــدول أعــمــال الـجـلـسـة الــتــي ستعقد الــيــوم (الـخـمـيـس) فــي الـقـصـر الـجـمـهـوري برئاسة الرئيس عون لمناقشتها. ويعني ذلك أن هناك مسارين لمواكبة هــــذا المـــلـــف؛ الأول هـــو مـــســـار الـتـحـقـيـقـات الـجـاريـة، والمـسـار القضائي - الإداري عبر الــطــلــب مـــن مــجــلــس الــــــــوزراء إحـــالـــة المـلـف إلــــى المــجــلــس الـــعـــدلـــي. وفــــي حــــال اتــخــذت الحكومة القرار بإحالته إلى هذا المجلس، يرفع القضاء العسكري يده عن الملف الذي سيتحول حكما إلى المجلس العدلي. وشــــــــــدد نـــــصـــــار عــــلــــى أن الــــدســــتــــور «يضع قواعد المناقشة في مجلس الوزراء، وأن المـسـألـة لا تـعـنـي بــتــاتا أي عـرقـلـة في الـتـحـقـيـقـات». ولـفـت إلـــى «أنــنــا منفتحون عــلــى الـــنـــقـــاش فـــي مــجــلــس الـــــــــوزراء، وفــق الــقــواعــد الــدســتــوريــة حـتـى يـتـخـذ مجلس الوزراء قراره». ويــــرى نــصــار أن هــــذا المــلــف يــجــب أن يـــصـــل إلـــــى مـــرحـــلـــة إحـــالـــتـــه إلـــــى المـجـلـس الــعــدلــي؛ «لأنــــه يـرتـبـط بـمـخـاطـر كـبـيـرة»، شــارحا أن نقل كمية كبيرة من المتفجرات وتخزينها «تنطوي على مخاطر مباشرة على المنطقة التي تنقل منها وإليها، كما يمثل تخزينها خـطـرا على سـكـان منطقة مـــأهـــولـــة بــــالــــســــكــــان». ومــــــن جـــهـــة ثـــانـــيـــة، «تــنــطــوي عـلـى مـخـاطـر أن تــكــون مرتبطة بــمــشــروع أكـــبـــر»، لافــــتا إلـــى «شـــكـــوك حـول وجهة استعمالها إما في تنفيذ اغتيالات وإما في تفجيرات في الداخل علما أننا في انتظار تحقيقات بهذا الـشـأن»، وإمــا «في أعمال حربية»، في إشــارة إلـى تصريحات «حـــزب الـلـه» حــول استخدامها فـي القتال ضد إسرائيل. وقـــــــــــال نـــــــصـــــــار: «مـــــجـــــلـــــس الـــــــــــــوزراء واضــــح فـــي قــــراراتــــه الــتــي تـحـظـر الأعــمــال الـحـربـيـة والمـسـلـحـة خـــارج إطـــار الـــدولـــة». وأضــــــــاف: «فـــــي الــــحــــالــــتين، ســــــواء أكـــانـــت وجهة الاستعمال في الداخل أم في أعمال حـربـيـة تخلق ذرائــــع لــحــروب (إسرائيلية عـلـى لـبـنـان)، هــي مـسـاس بــالأمــن القومي والــــوطــــنــــي وتــــــجــــــاوز لــــلــــقــــوانين المـــرعـــيـــة الإجراء». وشــــــــن مـــــقـــــربـــــون مــــــن «حــــــــــزب الــــلــــه» هجوما استباقيا على خطوة الإحالة إلى المجلس الـعـدلـي، لكن وزيــر الـعـدل أكــد أنه لا يــدخــل فــي مـنـاكـفـات سـيـاسـيـة، شـــارحا أن الملف مـن الناحية التقنية، «هـو ضبط لمــتــفــجــرات ونــقــلــهــا وتــخــزيــنــهــا وتــحــديــد وجــهــة اسـتـعـمـالـهـا، مـــا يـفـتـح الـصلاحـيـة القانونية لإحالته إلــى المجلس العدلي»، مشددا على أن ذلـك «لا يعني أن التحقيق سيتم تمييعه. نحن مـاضـون بالتحقيق حــتــى الــنــهــايــة وفــــق الأصــــــول، ولــنــا كـامـل الــثــقــة بــالــقــضــاة والــتــحــقــيــقــات». وقــــال إن النقاش السياسي «مهما كان حجمه، فلن يــؤثــر عـلـى اســتــمــرار الـتـحـقـيـق والـتـوسـع بـــه والــقــيــام بـمـا يــلــزم لـيـتـم الـتـعـامـل معه بالجدية اللازمـــة؛ نظرا للمخاطر المترتبة على المتفجرات على المجتمع والأمن». وإذ جــــدد الــثــقــة بــالــقــضــاة الــعــامــلين على الملف، أكد «أننا ساهرون على إبعاد الجسم القضائي عن التدخلات والتأثيرات السياسية مـن أي جهة أتـــت، ســـواء كانت سلبية أو إيـجـابـيـة»، مـشـددا على أنــه «لا توجه سياسيا بتاتا للقضاء في هذا الملف أو غيره». ودافع نصار عن استكمال التحقيقات في هذا الملف وإحالته إلى المجلس العدلي، رغم اعتراضات «حزب الله» وتنديده الذي عـبـر عـنـه نــوابــه فــي الأســبــوع الماضــــي إثـر ضبط المـتـفـجـرات. وقـــال إن «الــدولــة تبني نفسها، واعـتـبـرت فـي بيانها الــــوزاري أن حـصـريـة الـــــسلاح واحــتــكــار قـــــراري السلم والــــحــــرب مـــن شـــــروط بـــنـــاء الــــدولــــة وبــنــاء المــؤســســات»، مـشـيـرا إلـــى أن «مـــا نـقـوم به هـــو مـــســـار قــضــائــي يـنـفـذ وفـــــقا لــلــقــوانين المرعية الإجـــراء، وأنــا لا أتـدخـل بمضمون الــتــحــقــيــقــات، وواجــــبــــي أن أخـــلـــق ظـــروف الـعـمـل المـنـاسـبـة ليمضي الــقــضــاة فــي أي ملف حتى النهاية». وقـــــال: «فــــي جـلـسـة مـجـلـس الــــــوزراء، سـيـتـم الــنــقــاش بـطـلـبـي إحـــالـــة المـــلـــف إلــى المجلس العدلي، أمـا الحديث عن مخاوف (حزب الله) وسـواه، فهذه مواقف يعود له ولـغـيـره أن يعبر عنها فــي الـسـيـاسـة ولـن تـؤثـر عـلـى المــســار الـقـضـائـي وعـلـى حسن سير التحقيقات سواء سلبا أو إيجاباً». 4 لبنان NEWS «إننا ساهرون على إبعاد الجسم القضائي عن التدخلات والتأثيرات السياسية من أي جهة أتت» ASHARQ AL-AWSAT Issue 17495 - العدد Thursday - 2026/10/22 الخميس طهران لم تطلب تدخ ّّل «حزب الله» في حال تجدد الحرب مع واشنطن يـــتـــصـــدر المـــشـــهـــد الـــســـيـــاســـي طـلـب إدراج ضبط المتفجرات على طريق ضهر البيدر، على جدول أعمال مجلس الوزراء بــــرئــــاســــة رئــــيــــس الـــجـــمـــهـــوريـــة الـــعـــمـــاد جــــوزيــــف عـــــون لإحـــالـــتـــه عـــلـــى المــجــلــس العدلي. ويــكــاد هـــذا الأمــــر، لما يـتـرتـب عليه مــن تــداعــيــات، يـحـجـب الأنـــظـــار العربية والـــدولـــيـــة المــــشــــدودة لــلــداخــل الـلـبـنـانـي لـــرصـــد رد فـــعـــل «حــــــزب الــــلــــه» فــــي حـــال تــجــددت المـواجـهـة العسكرية بين إيـــران والـولايـات المتحدة الأميركية، واحتمال دخـــول إسـرائـيـل عـلـى الـخـط لإسـنـادهـا، ومـا إذا كـان الحزب سيقف على الحياد أم ســيــضــطــر لـــلـــتـــدخـــل نــــصــــرة لإيــــــران، بـــخلاف الـنـصـائـح لــرؤســاء الجمهورية العماد عون والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام من قبل الموفدين الــــذيــــن زاروا بــــيــــروت مـــــؤخـــــراً، وأبــــــدوا خشيتهم حيال ارتفاع منسوب المواجهة بين الـــــطـــــرفين المــــــوقّّــــــعين عـــلـــى «مــــذكــــرة التفاهم». دعوة أميركية لتحييد لبنان فـوزيـر الخارجية الأميركية ماركو روبــــيــــو كـــــان الـــســـبّّـــاق بـــاتـــصـــالـــه بــعــون بـالـدعـوة لتحييد لـبـنـان وعـــدم انـخـراط «حــــزب الــلــه» إلـــى جــانــب إيــــران فــي حـال انـــدلـــعـــت الــــحــــرب مــــجــــددا مــــع الــــولايــــات المتحدة، وتبعه رئيس وزراء قطر وزير الــخــارجــيــة مـحـمـد بـــن عــبــد الــرحــمــن آل ثـانـي، ووزيـــر الخارجية الفرنسية جان نويل بـارو، لما يترتب على انخراطه من تداعيات بقيام إسرائيل بتوسيع المنطقة الأمـــنـــيـــة وصـــــــولا لإســـقـــاطـــهـــا الــخــطــوط الـــحـــمـــر الــــتــــي رســـمـــتـــهـــا لـــهـــا واشـــنـــطـــن لتحييد بيروت وضاحيتها الجنوبية، ومــــــن ضــمــنــهــا مــــطــــار رفــــيــــق الـــحـــريـــري الدولي عن الاستهداف. وفـــــــي هـــــــذا الـــــســـــيـــــاق، قـــــــال مـــصـــدر معني مـبـاشـرة بـالمـفـاوضـات اللبنانية - الإســـرائـــيـــلـــيـــة بــــرعــــايــــة أمـــيـــركـــيـــة، إن «حـــزب الــلــه» أُُحــيــط عـلـما مــن قـبـل أخيه الأكــبــر، أي بـــري، بـهـذه الـنـصـائـح، وأكــد لــ«الـشـرق الأوســــط» أن الـحـزب ليس في وارد الانــــخــــراط فـــي المـــواجـــهـــة، وهــــو لا يــزال يلتزم بوقف الـنـار وعــدم الــرد على الاعتداءات والخروق الإسرائيلية إلا إذا اضــطــر لـلـتـدخـل تــحــت ضـغــط «الــحــرس الـــثـــوري» الإيـــرانـــي عـلـى غــــرار مــا حصل صواريخ في مارس (آذار) 6 عندما أطلق الماضي انتقاما لاغتيال إسرائيل المرشد الإيـــرانـــي عـلـي خـامـنـئـي، مــخــالــفا بـذلـك الـتـعـهـد الــــذي قـطـعـه أمـيـنـه الـــعـــام نعيم قاسم لبري بعدم التدخ ُُّل إسنادا لإيران. وقــــــال المــــصــــدر إن رئـــيـــس الـــــــوزراء الـــقـــطـــري، وضـــمـــن لـــقـــاءاتـــه فــــي لــبــنــان، التقى رئيس كتلة «حزب الله» البرلمانية (الـــوفـــاء لـلـمـقـاومـة) الـنـائـب مـحـمـد رعـد بـــعـــيـــدا عــــن الأضـــــــــواء، وأعـــــــرب رعـــــد عـن انفتاح ومرونة «حزب الله»، وأن الحزب ليس في جو التصعيد. توقعات إيرانية بتجدد الحرب وكـشـف المــصــدر عــن أن نـائـب وزيــر الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة تـــوقّّـــع لـــدى اجـتـمـاعـه بــعــدد مـــن الــنــواب المـنـتـمين إلـــى «الـثـنـائـي الـشـيـعـي» خلال زيارته لبيروت، تجد ّّد الحرب بين طهران وواشــنــطــن، وقـــال إن تـوقّّــعـه لــم يـــأت من فــــــراغ، ويـــتـــقـــد ّّم، كــمــا نــقــل عــنــه الـــنـــواب، الوساطات التي تتولاها باكستان وقطر وسلطنة عمان. وأضــــاف زادة، بـحـسـب الـــنـــواب، أن تـــجـــدد المـــواجـــهـــة بين إيــــــران والــــولايــــات المــتــحــدة أعـــلـــى بـكـثـيـر مـــن الـــرهـــان على نــــجــــاح الــــوســــاطــــات بــــمــــعــــاودة الــــحــــوار الأميركي - الإيـرانـي، و«نحن من جهتنا نـــبـــقـــي أيـــديـــنـــا عـــلـــى الـــــزنـــــاد لــــلــــرد عـلـى استهدافنا، ولن نسكت عن إسرائيل في حال قررت إسنادها لواشنطن». وأكد زادة، بحسب قوله للنواب، أنه ليس مطلوبا منكم التدخ ُُّل لمساعدتنا، ولـــديـــنـــا مـــن الـــقـــوة والـــصـــمـــود فـــي وجــه الــــعــــدوان مـــا يــتــيــح لــنــا وحـــدنـــا الـــدفـــاع عــــن أرضــــنــــا، ولـــــن نــــوافــــق عـــلـــى انــتــهــاء الحرب وتثبيت وقـف النار ما لم يشمل لبنان ويفتح الباب أمـام تطبيق البنود الــــواردة فـي «مــذكــرة الـتـفـاهـم» الإيـرانـيـة - الأمـيـركـيـة، فـي إشـــارة إلــى ربــط المسار التفاوضي اللبناني بإيران. وتـــابـــع زادة أن الـــخـــبـــراء فـــي إيــــران «يـعـمـلـون لــــيلا نـــهـــارا لـتـطـويـر وتـعـزيـز قــــدراتــــنــــا الــــدفــــاعــــيــــة، ونــــحــــن بــوصــفــنــا ســـيـــاســـيين لا نــتــدخــل مــعــهــم، وأظـــــن أن واشـنـطـن سـتـفـاجـأ، لـيـس بـقـدرتـنـا على الـــصـــمـــود فـــحـــســـب، وإنــــمــــا بــــالــــرد عـلـى الـــعـــدوان لـتـوجـيـه ضــربــات للأمــيــركــيين أتوقع بأن تشك ّّل مفاجأة لهم». رسالة إسرائيلية للمفاوضين وهـــنـــا تـــوقـــف المـــصـــدر أمـــــام تـهـديـد وزيـــــــر الـــــدفـــــاع الإســــرائــــيــــلــــي يـــســـرائـــيـــل كــاتــس بـتـوسـيـع المـنـطـقـة الأمــنــيــة بضم شمال الليطاني والنبطية إليها ورفضه الانـــســـحـــاب مــــا لــــم يُُــــنــــزع سلاح «حــــزب الله». وقال إن الهدف من تهديده توجيه رسـالـة للاجـتـمـاع العسكري اللبناني - الإســرائــيــلــي الــــذي يُُــعـقـد حــالــيا بـرعـايـة أمـــيـــركـــيـــة فــــي فــــلــــوريــــدا، فـــحـــواهـــا عـــدم اســتــعــداد إســرائــيــل لتقديم التسهيلات الـــتـــقـــنـــيـــة والـــفـــنـــيـــة المـــطـــلـــوبـــة لــتــوســيــع «المنطقة التجريبية»، أو لإحـــداث خرق عـلـى طــريــق إخـــــراج «اتـــفـــاق الإطـــــار» من المراوحة وبدء تنفيذه على مراحل، إلا إذا حصلت مفاجأة بتدخ ُُّل واشنطن لإلزام تل أبيب للتجاوب مع ما يطالب به الوفد العسكري اللبناني، ولــو بحده الأدنــى، حـتـى لا يُُــقــال إن المــفــاوضــات اصطدمت بحائط مسدود. ولـــــفـــــت إلــــــــى أن شـــــمـــــول الـــجـــيـــش بــتــهــديــدات كــاتــس واتــهــامــه بالتقصير بنزع سلاح «حزب الله» يصب في خانة عــــدم اســـتـــعـــداد رئـــيـــس وزراء إســرائــيــل بنيامين نتنياهو لإبداء مرونة بتجاوبه مــع بـعـض مــا يـطـالـب بــه لـبـنـان لتفعيل «اتـــــفـــــاق الإطــــــــــــار»، وهــــــو يــــخــــوض الآن مـــعـــركـــتـــه الانـــتـــخـــابـــيـــة لـــلـــحـــصـــول عـلـى أكثرية في انتخابات الكنيست لضمان عودته إلى رئاسة الحكومة. ولم يستبعد المصدر احتمال لجوء نـتـنـيـاهـو إلـــى تـوسـعـة المـنـطـقـة الأمـنـيـة في حـال توص ّّل إلـى قناعة بأنه بحاجة ماس ّّة إليها لضمان تفوّّقه بالانتخابات عـــلـــى خـــصـــومـــه كــمــمــر إلــــزامــــي لــعــودتــه لرئاسة الحكومة. إسناد إيران ورأى أن «حـزب الله» لن يكرر للمرة الــثــانــيــة إســــنــــاده لإيــــــران بــعــد أن اضـطـر للانــــكــــفــــاء إلــــــى شــــمــــال نـــهـــر الـــلـــيـــطـــانـــي، وتحديدا للبلدات التي لا تقع على حافته المطلة على جنوبه. وقـال إنـه أصبح الآن فـــي وضــــع لـــن يــجــد فــيــه مـــن يــنــاصــره أو يـدافـع عنه لتبرير انـخـراطـه فـي الـحـرب، وبالتأكيد يفتقد غـطـاء بــري السياسي؛ لأن مجرد انخراطه في المواجهة سيرتّّب على لبنان أكلافا باهظة بشرية ومادية أيــن منها تلك الـتـي ترتبت على إسـنـاده لـــغـــزة وإيـــــــــران؟ إضــــافــــة إلـــــى أنـــــه يـــعـــوزه التوج ُُّه لحاضنته بخطاب سياسي يبرر فـيـه وقــوفــه مــجــددا إلـــى جـانـب إيــــران في ضوء الاختلال في ميزان القوى وافتقاده لـــقـــواعـــد الاشــــتــــبــــاك، وعــــــدم قــــدرتــــه عـلـى استيعاب موجات جديدة من النزوح. وسأل المصدر: ما الجدوى من تهديد نـــائـــب «حــــــزب الــــلــــه» إبـــراهـــيـــم المـــوســـوي بانفجار الـشـارع بالضغط على المقاومة بضبط الشاحنة المحم ّّلة بالمتفجرات التي اعــتــرف سائقها ومـرافـقـه بـأنـهـا ستسلم إلــى مـسـؤول فـي الـحـزب يُُــعـرف باسم ذو الفقار وهي مرسلة من قبل شخص يدعى سـاجـد؟ وهــل يتحمّّل تبعات الاسـتـقـواء بـــالـــشـــارع؟ ومـــــاذا ســيــكــون رد فــعــل بــري الـــذي يـدعـو للحفاظ عـلـى الـسـلـم الأهـلـي وتـحـصين الاسـتـقـرار الداخلي والابتعاد عــــن كــــل مــــا يــــــؤدي إلـــــى تـــوتـــيـــر الأجــــــواء وتعميق الانقسام بين اللبنانيين؟ لـذلـك، فــإن استبعاد انـخـراط «حـزب الـلـه» مـجـددا فـي الـحـرب بـإسـنـاده لإيــران يـبـقـى مـــوضـــع اخــتــبــار لا يـمـكـن الـــركـــون إليه إلا في حال تأكد أن ما قاله زادة أمام النواب بأنه لا حاجة لمساعدة الحزب، هو بمثابة قــرار يحظى بغطاء مـن «الحرس الــــــثــــــوري» الإيــــــرانــــــي، ولا يــقــتــصــر عـلـى الفريق السياسي في السلطة. بيروت: محمد شقير أنها تهديد للأمن القومي... وطلب إحالتها إلى «المجلس العدلي» أكد لـ وزير العدل اللبناني: لا سقف للتحقيق في متفجرات «حزب الله» الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الجمهوري الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية) بيروت: نذير رضا : يجب محاسبة المسؤولين عن شحنة المتفجرات الخارجية الأميركية لـ غوتيريش يطالب «حزب الله» بتسليم سلاحه وإسرائيل بالانسحاب طـــالـــب الأمين الــــعــــام للأمــــــم المــتــحــدة أنطونيو غوتيريش، في آخر تقرير له حول الـخـاص بـنـزع أسلحة 1559 تنفيذ الــقــرار الميليشيات وخـــروج الــقــوات الأجنبية من الأراضــــي اللبنانية، «حـــزب الـلــه» بتسليم سلاحـه للدولة اللبنانية، داعـيا في الوقت ذاته إسرائيل إلى الانسحاب من كل المناطق الــتــي تـحـتـلـهـا شــمــال الــخــط الأزرق. فيما طالبت وزارة الخارجية الأميركية الحكومة اللبنانية بـ«محاسبة» الذين يقفون خلف شـحـنـة المـتـفـجـرات الــتــي صــادرتــهــا الـقـوى الأمنية أخيراً. ونــــاقــــش أعــــضــــاء مــجــلــس الأمــــــن هـــذا التقرير نصف الـسـنـوي الــرابــع والأربـــعين ،2004 لــــعــــام 1559 حــــــول تــنــفــيــذ الـــــقـــــرار بالتزامن مع الجولة الجديدة من المحادثات التي عقدت في مقر القيادة المركزية للجيش الأميركي في تامبا - فلوريدا بين ممثلين عـن الجيشين اللبناني، والإسـرائـيـلـي، في سياق اتفاق الإطار الثلاثي. وعلمت «الشرق الأوسط» من مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه أن «المناقشات كـانـت عـلـى مـسـتـوى الــخــبــراء، وتــركــز على الــبُُــعــد الأمـــنـــي للإطـــــــار الــــثلاثــــي» مـــن دون تقديم توضيحات إضافية. ورأى غوتيريش، الذي تنتهي ولايته يـوماً، أن الإطـار الثلاثي الـذي وقع 70 بعد في يونيو (حزيران) الماضي يشكل «خطوة مـهـمـة نـحــو إنـــهـــاء عــقــود مـــن الــــنــــزاع» بين الـبـلـديـن، الـلـذيـن الـتـزمـا «عملية متبادلة، ومـــتـــســـلـــســـلـــة، ووفـــــــــق شـــــــــروط واضـــــحـــــة، يــســتــعــيــد بـــمـــوجـــبـــهـــا الـــجـــيـــش الــلــبــنــانــي الـــســـلـــطـــة الـــســـيـــاديـــة الــفــعــلــيــة عـــلـــى كــامــل الأراضــــي اللبنانية، بعد التحقق مـن نزع سلاح الــجــمــاعــات المــســلــحــة غــيــر الـتـابـعـة للدولة، وتفكيك بنيتها التحتية، بما يتيح لجيش الدفاع الإسرائيلي إعـادة الانتشار تدريجيا خارج الأراضي اللبنانية». وأضـــاف أن انتشار الجيش اللبناني فــــي بـــعـــض «المــــنــــاطــــق الـــنـــمـــوذجـــيـــة» كـــان «خطوة أولى نحو التنفيذ». غـــيـــر أن غـــوتـــيـــريـــش حــــــذر مـــــن أنـــه رغــــم تـــراجـــع أعـــمـــال الــعــنــف مــنــذ أواخــــر يونيو (حـزيـران) الماضــي، فـإن «استمرار الــعــمــلــيــات الــعــســكــريــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة في جـنـوب لـبـنـان ورفـــض (حـــزب الــلــه) إلـقـاء الـــــسلاح يـعـنـي أن خـطـر تــجــدد الـــنـــزاع لا يزال مرتفعاً». ونبه إلى أن إعلان الحكومة الإســرائــيــلــيــة أنــهــا سـتـحـتـفـظ بــ«مـنـطـقـة كيلومترات داخـل 10 أمنية» تمتد حتى لـبـنـان إلـــى حين نـــزع سلاح «حـــزب الـلـه» والـــجـــمـــاعـــات المــســلــحــة الأخــــــــرى، «شــكــل عائقا كبيرا أمام انتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان». واســتــخــدم لـهـجـة حـــازمـــة لـلـقـول إن إنشاء إسرائيل لهذه المنطقة والاحتفاظ بــهــا يـــمـــثلان «انـــتـــهـــاكا لـــســـيـــادة لــبــنــان، وسلامـــــتـــــه الإقـــلـــيـــمـــيـــة، وخــــــــرقا صـــــارخا لـــلـــقـــانـــون الــــــدولــــــي»، مـــطـــالـــبا إســـرائـــيـــل بـــ«الانـــســـحـــاب مـــن كـــل المـــنـــاطـــق الــواقــعــة شــمــال الــخــط الأزرق ووقــــف انتهاكاتها لـــســـيـــادة لـــبـــنـــان، وسلامــــتــــه الإقــلــيــمــيــة». وعبر عن «القلق البالغ» من تصريحات مــــســــؤولين إســـرائـــيـــلـــيين «يــعــلــنــون فيها عـن تدمير مـنـازل المــدنــيين»، مـشـددا على أنها «تصريحات يجب رفضها بصورة قاطعة». فــــي المــــقــــابــــل، شـــــدد كـــبـــيـــر المــــوظــــفين الــــدولــــيين عــلــى أن «بـــســـط سـلـطـة الـــدولـــة يـــتـــطـــلـــب ســــيــــطــــرة الـــــــدولـــــــة الـــحـــصـــريـــة واتــفــاق 1559 عـلـى الـــــسلاح وفــــقا لــلــقــرار الــــطــــائــــف»، مـــضـــيـــفاً: «أنــــــا أحـــــض (حــــزب الـــلـــه) عـلـى الامــتــثــال لـــلـــقـــرارات الـسـيـاديـة لــلــدولــة الـلـبـنـانـيـة». وحــمــل عـلـى مـواقـف قيادة الحزب الموالي لإيــران التي «ذهبت إلـــى أن احــتــفــاظ الــحــزب بـالأسـلـحـة شـأن لـــبـــنـــانـــي داخـــــلـــــي، وأعـــــربـــــت عــــن رفــضــهــا للإطار الثلاثي، والمفاوضات المباشرة مع إسرائيل». ولــفــت إلـــى أن الــــخلاف بين الأطــــراف اللبنانية حول الإطار والمحادثات وحيازة الــــسلاح خـــارج سـيـطـرة الــدولــة «أدى إلـى زيـادة تعقيد الجهود»، فيما ظل الخلاف بين لـــبـــنـــان وإســــرائــــيــــل حـــــول الـتـسـلـسـل الزمني لنزع السلاح والانسحاب وطرائق الــتــحــقــق «عــــائــــقا يـــحـــول دون إحــــــراز أي تـــــقـــــدم». ودعـــــــا «مــــــن لـــديـــهـــم نــــفــــوذ عـلـى الــجــمــاعــات المـسـلـحـة فـــي لـبـنـان إلـــى دعـم نزع سلاح تلك الجماعات، وتحويلها إلى جـهـات فـاعـلـة سياسية ذات طـابـع مدني صرف». وعـــرض أعـضـاء مجلس الأمـــن خلال اجتماعهم لقضية مصادرة القوى الأمنية الـلـبـنـانـيـة لشحنة كـبـيـرة مــن المـتـفـجـرات التابعة للحزب أخيراً، وسـط دعــوات إلى مــواصــلــة الـتـحـقـيـقـات الـجـنـائـيـة فـــي هـذا الــــشــــأن، ومــحــاســبــة المــــســــؤولين عـــن هــذه الشحنة. وقـــال نـاطـق بـاسـم وزارة الخارجية الأميركية لــ«الـشـرق الأوســـط» إن «(حـزب الــــلــــه)، وهـــــو مــنــظــمــة إرهــــابــــيــــة، يـتـحـمـل المسؤولية الكاملة عن الصراع في لبنان»، مؤكدا أن «أسلحته لم تجلب سوى البؤس لــلــشــعــب الـــلـــبـــنـــانـــي». وحـــــض الــحــكــومــة اللبنانية على «محاسبة جميع من أمروا بــشــحــن هـــــذه الـــشـــحـــنـــة، أو مــــوّّلــــوهــــا، أو وج ّّهوها»، مشددا على أنه «يجب أن تكون إعــادة المتفجرات الفتاكة إلـى (حـزب الله) أمـرا غير وارد». وذكـر أن «الإطــار الثلاثي يتطلب نزع سلاح (حزب الله) بالكامل في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية». واشنطن: علي بردى
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky