issue17494

يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17494 - العدد Wednesday - 2026/10/21 الأربعاء عقود... وبقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور 4 اعتزلت التمثيل قبل رحيلرجاء محمد... رقيقة الدراما الخليجية غـابـت الـفـنـانـة المـعـتـزلـة رجـــاء محمد عن التمثيل أكثر من أربعين عاماً، ولكنها بقيت في ذاكرة الجمهور من خلال جلسة غـنـائـيـة قـديـمـة عـلـى «يــوتــيــوب» وإطلالــــه شـــابـــة تــــداعــــب المـــتـــفـــرجين مــــع كــــل إعـــــادة لمـــســـلـــســـل «خــــالــــتــــي قــــمــــاشــــة». لـــكـــن خـبـر رحـيـلـهـا الــيــوم (الــــثلاثــــاء) عــن عـمـر ناهز عاماً، جاء مفاجئا للجمهور الذي دأب 64 عـلـى الـــســـؤال عـنـهـا واســتــعــادة أغنياتها ومشاهدها. اعـــتـــزلـــت المــمــثــلــة الـــراحـــلـــة وهـــــي فـي مقتبل العمر، بعد تجربة جمعت التمثيل والغناء ومسرح الطفل، في مسيرة فنية امــــتــــدت نــحـــو ســــت ســــنــــوات ارتــــبــــط فـيـهـا اســـمـــهـــا بـــأعـــمـــال مـــثـــل «خـــالـــتـــي قــمــاشــة» و«الـــســـنـــدبـــاد الـــبـــحـــري»، لـكـنـهـا اخـــتـــارت الــتــفــرغ لـحـيـاتـهـا الأســـريـــة، فـيـمـا استمر تـــــــداول أعـــمـــالـــهـــا بين أجــــيــــال عــاصــرتــهــا وأخــــــــــــرى اكـــتـــشـــفـــتـــهـــا لاحــــــــــقا مــــــن خلال التسجيلات القديمة الـتـي أتـــاح انتقالها إلـى الإنترنت فرصة جـديـدة للتعرف إلى موهبتها. «ليلى»... رق ّّة وشقاوة ومـــــــــن أبــــــــــــرز الــــشــــخــــصــــيــــات الــــتــــي الـتـصـقـت بــاســم رجــــاء مـحـمـد شخصية «لــيــلــى» فــي مسلسل «خــالــتــي قـمـاشـة»، ، وأصبح من أشهر 1983 الذي ع ُُرض عام الأعمال الكوميدية الخليجية، إذ أد ّّت فيه دور الشقيقة الصغرى لـ«محبوبة»، التي جس ّّدتها سعاد عبد الله، وابنة «حجي مـــــــرزوق»، الـــــذي قـــد ّّمـــه خـــالـــد الـنـفـيـسـي. وظـــــهـــــرت بـــشـــخـــصـــيـــة الــــفــــتــــاة الـــرقـــيـــقـــة المرحة، المحبة للموسيقى والغناء، التي تـضـيـف بـشـقـاوتـهـا ومـشـاكـسـاتـهـا خفة إلى المواقف العائلية، وكانت الشخصية تـتـيـح لــهــا إظـــهـــار عـفـويـتـهـا وصــوتــهــا، وتمنح حضورها مساحة مميزة وسط مجموعة من كبار الممثلين. لمـــســـت الــــراحــــلــــة الـــجـــمـــهـــور بـــهـــدوء أدائها وابتسامتها وطريقتها البسيطة فـي إلـقـاء الــحــوار، حيث تبدو فـي بعض المشاهد وكأنها تتحدث على سجيتها، بــمــا يــمــنــح المـــشـــاهـــد إحــــســــاسا بــالألــفــة، ويوحي أحيانا بأنها ترتجل عباراتها أو ردود فعلها خاصة في المشاهد العائلية، فتبدو ابنة مألوفة أكثر من كونها ممثلة تؤدي دورا مكتوباً. ملامح من الثمانينات تـحـمـل صـــورتـــهـــا الــفــنــيــة شـــيـــئا من روح الـثـمـانـيـنـات، بـأزيـائـهـا وتسريحة شـــــعـــــرهـــــا الــــكــــثــــيــــفــــة ذات الــــــخــــــصلات المــتــمــوجــة. ومـــع قـصـر تـجـربـتـهـا، بقيت هـذه الصورة الأكثر رســوخا عنها؛ فتاة شابة بملابس زمنها وتصفيفة شعره، تحضر اليوم بوصفها جـزءا من الذاكرة البصرية لـلـدرامـا الكويتية، وتستدعي لدى جمهورها تفاصيل مرحلة كاملة. ورغــــــــم أن «خــــالــــتــــي قــــمــــاشــــة» كـــان مليئا بالشخصيات القوية والصراعات المـــنـــزلـــيـــة والمــــفــــارقــــات الـــكـــومـــيـــديـــة، فـــإن شخصية «ليلى» احتفظت بمكانها في ذاكـــــرة المـــشـــاهـــديـــن. وأســهــمــت الإعـــــادات المـــتـــواصـــلـــة لـلـمـسـلـسـل فـــي إبـــقـــاء رجـــاء قريبة مـن جمهورها، بالوجه والصوت نفسيهما اللذين عرفهما في شبابها. صوت من جلسة قديمة أمــــــا فــــي الــــغــــنــــاء، فــــارتــــبــــط اســمــهــا بـــأدائـــهـــا «شــــويــــخ مــــن أرض مـــكـــنـــاس»، الــتــي أدتـــهـــا فـــي جـلـسـة قـديـمـة بحضور مـــجـــمـــوعـــة مـــــن نــــجــــوم الــــفــــن الـــكـــويـــتـــي. وقـــد ّّمـــت الأغـنـيـة بــصــوت رقــيــق وعـفـويـة انسجمت مع أجــواء الجلسة ومرافقتها الموسيقية، ليصبح التسجيل واحـدا من المـقـاطـع الـتـي يستعيدها محبوها على «يـــوتـــيـــوب». وفـــي تـلـك الـجـلـسـة، يلتقي هدوء صوتها بابتسامتها وتفاعلها مع الحاضرين، في صورة تكشف جانبا من أسباب تعلق الجمهور بها. من «السندباد» إلى «سندريلا» اســمــهــا رجــــاء مـحـمـد ســـالـــم، و ُُلــــدت لأب سوري وأم كويتية، وبدأت 1962 عام ، وهي في السادسة 1978 مشوارها سنة عــــــشــــــرة، عــــبــــر مــــســــرحــــيــــة «الــــســــنــــدبــــاد البحري»، إلى جانب عبد الرحمن العقل واســتــقلال أحـمـد. ثـم تـوالـت مشاركاتها بين المـــســـرح والـــتـــلـــفـــزيـــون، ومــــن بينها «الــــــــــــزرزور» و«طــــــــــــرزان»، لـــتـــكـــون ضـمـن الوجوه التي أسهمت في التجارب المبكرة لمــســرح الـطـفـل بــالــكــويــت، مـسـتـفـيـدة من قدرتها على الجمع بين الأداء التمثيلي والغنائي ومخاطبة الصغار. وقــــــدّّمــــــت أيـــــــــضا دور «مـــــنـــــى» فــي ،1982 مـسـلـسـل «أحلام صـــغـــيـــرة» عــــام وهـــــي فــــتــــاة مـــراهـــقـــة حــــالمــــة تـــبـــحـــث عـن الحب، وكانت محورا للأحداث. وشملت أعـــمـــالـــهـــا «حـــيـــاتـــنـــا» و«غـــــــدا أمـــــي قــالــت لــي» و«أوبـــريـــت قـنـاديـل الأمــــل»، وصــولا ّّــدت إلـــى «أوبـــريـــت ســـنـــدريلا»، الـــذي جـس فـيـه الـشـخـصـيـة الـرئـيـسـيـة أمــــام محمد المنصور، واختتمت به مشوارها الفني فـــــي الـــنـــصـــف الأول مـــــن الـــثـــمـــانـــيـــنـــات، لتبدأ بعدها مرحلة طويلة من الابتعاد والتفرغ للأسرة. بساطة صنعت القرب وبالنظر إلى تجربتها، تركز حضور رجــــاء فـــي الـشـخـصـيـات الــشــابــة الـرقـيـقـة والـحـالمـة، والأعــمــال الـتـي تفسح مساحة لـلـغـنـاء والمــــــرح. وكـــانـــت قــوتــهــا الأوضــــح فــي الـعـفـويـة وخـفـة الــحــضــور، فيما بقي أداؤهــــــــا ضـــمـــن نـــطـــاق تــعــبــيــري مـــحـــدود نسبياً، مقارنة بما تتطلبه الشخصيات المركبة والتحولات النفسية الـحـادة. كما أن اعــتــزالــهــا المــبــكــر تــــرك تـجـربـتـهـا عند بـــدايـــاتـــهـــا، وحــــــال دون مــتــابــعــة مــــا كـــان يمكن أن تضيفه إليها سـنـوات الممارسة والنضج. وتكشف تجربتها كيف يمكن لفنانة قـلـيـلـة الأعـــمـــال أن تــحــافــظ عــلــى حـضـور طويل، بفضل تفاصيل صغيرة يتذكرها المـــشـــاهـــد: ابــتــســامــة، أو نـــبـــرة صـــــوت، أو مشهد غنائي يعيده إلى سنوات بعيدة. وبـعـد ســنــوات طـويـلـة مــن الابـتـعـاد، أتاح ظهورها عبر مواقع التواصل تجدد الصلة بمحبيها... ظهرت محجبة، وقد بــدت آثــار الـسـنـوات فـي ملامحها مقارنة بصورتها الشابة المحفوظة في الأرشيف، واستقبل جمهورها حضورها باهتمام أعـــــــاد اســـمـــهـــا إلــــــى الــــــتــــــداول. وتــــجــــد ّّدت الأسئلة عن حياتها وأخبارها، واستعاد المـــتـــابـــعـــون مــشــاهــدهــا وأغــنــيــاتــهــا، رغــم اســتــمــرار ابــتــعــادهــا عـــن مــمــارســة العمل الـــتـــلـــفـــزيـــونـــي، لــتــصــبــح تـــلـــك الإطلالات مــنــاســبــة لـلـتـعـبـيـر عــــن مــحــبــة احـتـفـظـت بمكانها طوال الغياب. الدمام: إيمان الخطاف أشهر أدوارها «ليلى» من مسلسل «خالتي قماشة» (يوتيوب - محسنة بالذكاء الاصطناعي) من أبرز الشخصيات التي التصقت باسمرجاء محمد شخصية «ليلى» في مسلسل «خالتي قماشة» الذي ع ُُرض 1983 عام بين سحر السينما وبرودة الآلة... هل ينتهي زمن الممثلين الحقيقيين؟ مـــــــاذا لــــو عــــــاد مــمــثــلــك المـــفـــضـــل إلــــــى الـــشـــاشـــة بعد رحيله، شــابا كما عرفته فـي بـدايـاتـه، يتحدث ويتحرك وينظر إليك كأنه لـم يـغـادر قـط؟ قـد تبدو الـفـكـرة أشـبـه بحلم لـعـشـاق الـسـيـنـمـا، لكنها بــدأت تتحول إلـى واقــع، بفضل الـذكـاء الاصطناعي. غير أن هذا الحلم يخفي سـؤالا مقلقاً: هل يكفي أن نرى الـــوجـــه الــــذي نــحــب حــتــى نـشـعـر بــــأن صــاحــبــه عــاد بالفعل؟ ففي الإعلان الترويجي لفيلم الويسترن الجديد »، يظهر المـمـثـل الأمـيـركـي As Deep as the Grave« الراحل فال كيلمر في نسخة رقمية تستعيد ملامحه الشابة. للوهلة الأولـــى، يبدو المشهد مـدهـشاً، لكن شـيـئا مــا فــي حــركــات الشخصية الـجـامـدة يُُــذكّّــرنـا بـأنـنـا أمــــام صــــورة مصطنعة، لا أمــــام المـمـثـل الــذي عرفناه بأدواره وحضوره الخاص. وافــقــت عـائـلـة كيلمر عـلـى اســتــخــدام صـورتـه، في خطوة تفتح بابا واسعا أمام مستقبل السينما، وتــطــرح ســــؤالا يـتـجـاوز حـــدود الـتـقـنـيـة: هــل يمكن للآلة أن تمنح الشخصية السينمائية روحاً، أم أنها تكتفي بتقليد ملامحها؟ الـــجـــدل نــفــســه، وفـــــقا لـصـحـيـفـة «الـــغـــارديـــان»، رافق ظهور تيلي نـوروود، الممثلة الافتراضية التي تـسـتـعـد لـــخـــوض تـجـربـتـهـا الـسـيـنـمـائـيـة الـطـويـلـة الأولى. وقد أثار الإعلان عنها اعتراضات في أوساط هـــولـــيـــوود، وســــط مـــخـــاوف مـــن أن يــتــحــول المـمـثـل البشري إلى خيار يمكن الاستغناء عنه. لــكــن الـــخـــبـــراء لا يـتـفـقـون عــلــى مــــدى قــــرب هــذا الاحــتــمــال. يـــرى تـيـم ويــبــر، المـــســـؤول الإبـــداعـــي في شــــركــــة «فــــرامــــســــتــــور» المـــتـــخـــصـــصـــة فــــي المــــؤثــــرات البصرية، أن الذكاء الاصطناعي يتعلم من الصور والمظاهر الخارجية، لكنه لا يزال بعيدا عن استيعاب المشاعر الإنسانية المعقدة التي تمنح الأداء صدقه. في المقابل، تراهن شركات ناشئة على تسارع الـــتـــطـــور. فــقــد أنــتــجــت شــركــة «هـيـغـزفـيـلـد إيــــه آي» فــيــلــما خــيــالــيا وآخــــر كـــومـــيـــديا بــاســتــخــدام الــذكــاء الاصــطــنــاعــي، خلال أســابــيــع قـلـيـلـة. ويـــقـــول عـــادل عليمجانوف، المسؤول عن المحتوى في الشركة، إن هذه الأدوات تختصر الوقت والتكاليف، وتتيح أمام المبدعين إمكانات لم تكن متاحة في السابق. ومــع ذلـــك، لا يـأتـي الأداء المقنع بمجرد كتابة بضعة أوامـــر. فصناعة مشهد واحــد تتطلب إعـداد صــــــور تــفــصــيــلــيــة لـــلـــشـــخـــصـــيـــات، ووصـــــــف حــركــة الـكـامـيـرا والإضـــــاءة والـتـعـبـيـرات، ثــم إعــــادة توليد الـــلـــقـــطـــات مــــــرات عـــــدة حـــتـــى تـــقـــتـــرب مــــن الـنـتـيـجـة المطلوبة. ويــظــل الـتـعـبـيـر عــن المــشــاعــر تــحــديا أســاســياً. فالشخصية الـرقـمـيـة قــد تـبـدو حـزيـنـة أو غاضبة، لكن إقناع المشاهد بحيرتها أو ترددها أو نظرتها العابرة ليس أمرا سهلاًً. ولهذا يفض ّّل بعض صناع الأفلام تسجيل الحوار بأصوات ممثلين حقيقيين، ثم بناء الصورة الرقمية حول أدائهم. ويـــــــرى المـــمـــثـــل تــــــاي شــــيــــريــــدان، الـــــــذي شــــارك فــي تـأسـيـس شــركــة «ونـــــدر دايــنــامــيــكــس»، أن أكـثـر اللحظات تأثيرا قد تحدث في جزء من الثانية، حين يمنح ممثل الشخصية نظرة لا يمكن تفسيرها أو التخطيط لها مسبقاً. وقــــد يـــكـــون المــســتــقــبــل، لـــذلـــك، فـــي الــجــمــع بين الـــطـــرفين، بـاسـتـخـدام الــذكــاء الاصـطـنـاعـي لتطوير المؤثرات وخفض تكاليف الإنتاج، مع إبقاء الإنسان في قلب الأداء. لندن: «الشرق الأوسط» تيلي نوروود «ممثلة» م ُُنشأة بواسطة الذكاء الاصطناعي (إنستغرام) عن فيلمه «لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة» المخرج العراقي تحدث لـ هلكوت مصطفى: فيلمي ي ُُبرز شجاعة الك ُُرديات قــــال المـــخـــرج الـــعـــراقـــي الـــنـــرويـــجـــي هـلـكـوت مـصـطـفـى إن تــصــويــر فـيـلـمـه «لــــن تــدخــل الـجـنـة إذا قـتـلـتـك امــــــرأة» فـــي المُُـــوصـــل ارتـــبـــط بـعلاقـتـه الـشـخـصـيـة مـــع المـــديـــنـــة، وتـــكـــوّّنـــت خلال عمله مصورا للحروب وزياراته إليها أثناء المعارك ضد تنظيم «داعش»، موضحا أن ما شاهده هناك ترك فيه أثرا دفعه إلى العودة بالكاميرا إليها، رغبة فــي تـصـويـر الـحـكـايـة داخـــل المــكــان الـــذي تنتمي إليه، رغـم الصعوبات الكبيرة التي فرضها هذا الاختيار على تنفيذ الفيلم وسلامة العاملين فيه. وأضــــاف مصطفى، فــي حــــواره مــع «الـشـرق الأوســــــــــط» عـــلـــى هــــامــــش عــــــرض الـــفـــيـــلـــم ضـمـن فعاليات «مهرجان الجونة السينمائي»، أنه أراد منح المــرأة موقعا أسـاسـيا في الحكاية، وإظهار قدرتها على الفعل واتخاذ القرار، مشيرا إلى أن «خـبـرتـه فـي تغطية الـحـرب عـرّّفـتـه عـن قــرب إلى شـجـاعـة المـــقـــاتلات الـــكُُـــرديـــات، ومـــا تحملنه من مسؤوليات، بينما لا تزال النساء في مجتمعات المنطقة يواجهن صعوبات عميقة فـي الوصول إلى مواقع صنع القرار». ويـتـنـاول فيلم «لــن تـدخـل الجنة إذا قتلتك امــرأة» الـذي رشحه العراق إلى الأوسكار حكاية قــنــاصــة كـــرديـــة تُُـــدعـــى «فــــيــــان»، تـــخـــوض مهمة لإنـــقـــاذ شـقـيـقـتـهـا الـــصـــغـــرى مـــن قــبــضــة تنظيم «داعـــــــــــــش»، خلال عـــمـــلـــيـــات تــــحــــريــــر المُُـــــوصـــــل. وتـــــؤدي شخصيتها المـمـثـلـة آفــــان جـــمـــال، الـتـي خـضـعـت لــتــحــضــيــرات مــطــو ّّلــة اســتــهــدفــت بـنـاء قــــدراتــــهــــا الـــجـــســـديـــة والـــعـــســـكـــريـــة، إلـــــى جــانــب اسـتـيـعـاب الــحــالــة الـنـفـسـيـة لامـــــرأة تـضـطـر إلـى ضبط مشاعرها ومواجهة الخطر، فيما يرتبط استمرارها في القتال بأمل استعادة شقيقتها. وأوضــح مصطفى أن التصوير في الموصل كـــان مـــن أكــثــر قـــراراتـــه صــعــوبــة، لأن المـسـؤولـيـة امتدت إلى حماية فريق العمل والأشخاص الذين تـعـاونـوا معه على الأرض مستعيدا رغبته في تجاوز الاعتماد المعتاد على مواقع بديلة. وأضـــاف أن كثيرا مـن الأفلام الـدولـيـة التي تتناول العراق تُُصو ََّر في المغرب أو الأردن، بينما كان يريد البقاء داخل البيئة الحقيقية للحكاية. وأقر بأن التجربة كانت شديدة القسوة، إلى حد أنه لا يرغب في تكرارها. انفعالات الشخصية وعن بناء شخصية البطلة، قال إن اهتمامه انـصـب على الــوصــول إلــى أداء مقنع، يستطيع حــمــل انـــفـــعـــالات الـشـخـصـيـة مـــن دون الاعــتــمــاد عـلـى كـثـرة الـــــكلام. ولــهــذا ارتــبــط الإعـــــداد لـلـدور بتدريبات القنص، والعمل على السلوك والحالة العاطفية، حتى تصبح حـركـة الممثلة وطريقة تــعــامــلــهــا مــــع المــــواقــــف جــــــزءا مــــن الــتــعــبــيــر عـن تجربتها، مشددا على أن تقديم المــرأة بوصفها ضحية لم يكن ما يسعى إليه، إذ أراد أن يمنح قدراتها وقوتها حضورا واضحا على الشاشة. وعــــن عـــنـــوان الــفــيــلــم، أوضـــــح أن مـــا جـذبـه إليه هو قدرته على التعبير عن قوة النساء في مواجهة تنظيم بالغ الوحشية، كـان يخشى أن يُُقتل عناصره بأيديهن، مؤكدا أن هذه المفارقة أثّّرت فيه، لكنه ربط اختياره أيضا برغبة أوسع فـــي مـنـح الــنــســاء أدوار الـبـطـولـة، فـــي ظــل غلبة الشخصيات الرجالية على أفلام المنطقة لكونه يــريــد إظــهــار مــا تستطيع المــــرأة الـقـيـام بــه حين تُُمنح مساحة تتسع لتجربتها وقدراتها. وأشـــــار مـصـطـفـى إلـــى أن الـــدافـــع الـعـاطـفـي لــلــحــكــايــة ظــــل أســـــاســـــيا بــالــنــســبــة إلــــيــــه طــــوال العمل، فالفيلم يتصل بالحب والأمـــل والـعلاقـة بالأشخاص الأقرب إلينا، وبالمدى الذي يمكن أن يبلغه الإنسان لإنقاذ عائلته. ومن هذا المنطلق، رأى أن رحلة البطلة تستمد قوتها من ارتباطها بشقيقتها، ومـا يدفعها إلـى مواصلة المحاولة، وســــط ظــــروف تـخـتـبـر قــدرتــهــا عــلــى الاحــتــمــال، وتجعل إنـقـاذ فــرد مـن الأســـرة غـايـة تتحمل من أجلها مخاطر استثنائية. وأوضـــــح أن إنـــجـــاز الـفـيـلـم اســتــغــرق تسع ســـنـــوات، كــــان جــانــب أســـاســـي مـنـهـا مـخـصـصا للبحث عن اللغة السينمائية المناسبة للحكاية. ووصف الموازنة بين الحرب والدراما بأنها الجزء الأصعب في المشروع، إذ احتاج إلى وقت طويل ليحدد ما يمكن أن يقدمه بصورة مختلفة، مؤكدا أنـه يـرى العمل واقــعا في مساحة تتداخل فيها الأنــــواع، بحيث تحضر الـحـرب بما تفرضه من مخاطر، وتظل التجربة العاطفية للشخصيات عنصرا أساسيا في بنائه. وتــــوقــــف مــصــطــفــى عـــنـــد حـــضـــور الـصـمـت فــي الـفـيـلـم، رابــــطا إيـــاه بــذكــريــات عـاشـهـا خلال عمله مــصــورا لـلـحـروب، حين كـــان يـوجـد داخــل مبان يسودها الـهـدوء، بينما يتواصل الخوف مـن غـــارة جـويـة أو هـجـوم لعناصر «داعـــش» أو انفجار قنبلة. المخرج العراقي هلكوت مصطفى (الشرق الأوسط) الجونة - مصر: أحمد عدلي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky