issue17494

10 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17494 - العدد Wednesday - 2026/10/21 الأربعاء رئيس الوزراء قال إن الانتشار الأمني سيكون كبير ًا واتهم «اليسار المتطرف» بالتخطيط لتمر ّّد هدنة في شوارع فرنسا... والحكومة تستعد لاحتجاجات السبت ســـــــادت حــــالــــة مـــــن الـــــهـــــدوء فـــــي المـــــدن الفرنسية خلال الليل في ظل حظر التجول الـــــذي فــــرض عــقــب مــشــاهــد الـــفـــوضـــى الـتـي انــــدلــــعــــت فـــــي مـــطـــلـــع الأســــــبــــــوع الــــحــــالــــي، فــــي الــــوقــــت الــــــذي أعـــلـــنـــت فـــيـــه الـــجـــمـــاعـــات الاحتجاجية عن جولة جديدة من المظاهرات يوم السبت المقبل. وتـــســـعـــى الـــحـــكـــومـــة جــــاهــــدة لـطـمـأنـة الــــــنــــــاس بــــأنــــهــــا اســـــتـــــفـــــادت مــــــن الـــــــــدروس المستخلصة من الثغرات الأمنية التي تركت مراكز مـدن مثل باريس ومارسيليا وليون دون حماية تذكر أمام المشاغبين واللصوص في أعقاب المظاهرات. وقـــــــــــال رئــــــيــــــس الــــــــــــــــــوزراء الــــفــــرنــــســــي سيباستيان لــوكــورنــو، الـــثلاثـــاء، إن حظر التجوال المـفـروض في أنحاء فرنسا ساهم فـــي أن تـمـر الـلـيـلـة بـــهـــدوء. وقـــــال: «الـلـيـلـة، ســــوف يــتــم فــــرض حــظــر تـــجـــوال جـــديـــد في المــنــاطــق الـــتـــي يـتـطـلـب فـيـهـا المـــوقـــف ذلـــك» مشيرا إلى أن هذه القرارات سوف يتخذها مــحــلــيا المــحــافــظــون بــالــتــشــاور مـــع رؤســــاء الـــبـــلـــديـــات. وكــــانــــت عـــــدة مــــــدن، مــــن بـيـنـهـا العاصمة، قد فرضت قيوداً، مساء الاثنين. وكـــانـــت الاحــتــجــاجــات الــتــي شهدتها أنحاء فرنسا على ارتفاع تكلفة المعيشة قد صاحبتها أعمال شغب ونهب خطيرة. وقال لـوكـورنـو فـي منشور على منصة «إكـــس»: «ساهمت إجراءات حظر التجول المحددة في الحفاظ على الـهـدوء ليلة أمـــس». وأضــاف: «الإجـــــــراء قـــد يــتــم تــمــديــده حـيـثـمـا اقـتـضـى الوضع ذلك». وأعلن، الثلاثاء، أمام الجمعية الوطنية أن الانــــتــــشــــار الأمــــنــــي لمـــواكـــبـــة المـــظـــاهـــرات الجديدة المقررة السبت في فرنسا سيكون «كثيفاً». وقال وزير الداخلية لوران نونييز: «ســـنـــعـــزز بــالــطــبــع الانـــتـــشـــار الأمــــنــــي عـمـا أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول)، 17 كـــان عليه يـــوم وسـتُُــراجـع أسـالـيـب الـتـدخـل (...) مـن حيث الإمكانات، وحجم القوات المشاركة بالطبع، وسرعة الاستجابة والتحرك، لمواجهة هذه المــجــمــوعــات والـــتـــصـــدي لــهــا، وهــــي تشتت قــوات الأمــن بطريقة (...) مخطط لها بدقة شديدة». وأقـــــــر الـــرئـــيـــس الـــفـــرنـــســـي إيــمــانــويــل مـــــاكـــــرون بــــوجــــود «إخـــــفـــــاقـــــات» فــــي إدارة الاحتجاجات. واتفقت الكتل السياسية في الجمعية الوطنية على تشكيل لجنة تحقيق في أعمال العنف، وأيضا في التدابير التي ات ُُّخذت لحفظ النظام. وتـــحـــولـــت إضـــــرابـــــات طلاب المــــــدارس الـثـانـويـة والمــظــاهــرات ضــد تـدنـي مستوى الـــخـــدمـــات الـتـعـلـيـمـيـة وتـــدهـــور الأوضـــــاع، إلـى موجة غضب على مستوى الــبلاد ضد ارتفاع الأسعار، مع الشعور بأن احتياجات الصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية لم تعد تُُلبى أيضاً. وعلاوة على ذلك، تسهم هذه الأحداث في تأجيج التوتر في الأجواء السياسية في وقـت يتصدر فيه مرشحو اليمين المتطرف واليسار المتطرف المشهد قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) المقبلين. وفـــــي كــلــمــتــه فــــي مـــديـــنـــة لـــيـــل بـشـمـال فـرنـسـا، قــال وزيـــر الـعـدل جـيـرالـد دارمــانــان شخصا سجنوا على مستوى البلاد 149 إن حــتــى ظــهــر الـــيـــوم الــــثلاثــــاء. ووفـــــقا لــــوزارة شخص 2500 الــعــدل، مـن بين مـا يـقـرب مـن ألقي القبض عليهم منذ يوم السبت، أحيل شــخــص إلــــى الادعــــــاء الــعــام، 800 أكــثــر مـــن وتمت محاكمة معظمهم إما فورا وإما أمروا بالمثول في جلسة استماع لاحقة. وقــــال دارمــــانــــان إنـــه طـلـب مـــن الادعــــاء استئناف أي عقوبة يعتبرونها متساهلة لــــلــــغــــايــــة. وأضـــــــــــاف: «إن انــــتــــهــــاء المــــطــــاف بــأشــخــاص لـيـس لـديـهـم سـجـل جـنـائـي في الــســجــن بـسـبـب جـــرائـــم المـمـتـلـكـات هـــو أمــر نادر للغاية، إن لم يكن غير مسبوق»، دافعا بأن نظام العدالة الفرنسي سيكون «صارما للغاية». ويـــــمـــــنـــــح هـــــــــــــدوء الـــــلـــــيـــــل الــــحــــكــــومــــة فــــرصــــة لالــــتــــقــــاط الأنــــــفــــــاس بـــعـــد أســـابـــيـــع مــــن الاحـــتـــجـــاجـــات الـــتـــي أرهــــقــــت الــشــرطــة والـــســـلـــطـــات الـــعـــامـــة. لــكــن هـــنـــاك تــحــديــات جديدة تنتظرهم يوم السبت المقبل. وقــــــالــــــت الاتــــــحــــــاد الــــوطــــنــــي لــــلــــطلاب الفرنسيين، وهو الاتحاد الطلابي الرئيسي فــــــي فـــــرنـــــســـــا، فــــــي مــــنــــشــــور عــــلــــى وســــائــــل التواصل الاجتماعي: «سنواصل»، متعهدا بـمـواصـلـة الـضـغـط عـلـى الـرئـيـس الفرنسي إيــمــانــويــل مـــاكـــرون وحـكـومـتـه لإصلاح ما يصفه الطلاب والتلاميذ بأنه نظام تعليمي متهالك يعاني من نقص التمويل. مـــن نــاحــيــة أخــــــرى، دعــــت مـجـمـوعـات تــــعــــرف بــــاســــم «الــــســــتــــرات الــــصــــفــــراء» إلـــى تـنـظـيـم احـــتـــجـــاجـــات مــتــفــرقــة ضـــد ارتـــفـــاع أسـعـار الــوقــود. واتـهـم لـوكـورنـو، الــثلاثــاء، «جــمــاعــات مــن الـيـسـار المــتــطــرّّف» بــ«وضــع مـخـط ّّــط لـلـتـمـرّّد» فــي بـعـض الأمـــاكـــن. وقــال لــوكــورنــو: «لـــن نـسـمـح بـــأن تــقــوم جـمـاعـات صغيرة متمردة بالزحف إلى قصر الإليزيه، وإلى ماتينيون» في إشارة إلى مقري رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة. وفــي الـعـاصـمـة، استمر حظر التجول مـسـاء الاثـــنين حتى الساعة 11 مـن الساعة صـــبـــاح الـــيـــوم الــــثلاثــــاء، وحــلــقــت طــائــرة 6 مــــروحــــيــــة تــــابــــعــــة لـــلـــشـــرطـــة فـــــــوق ســـاحـــة الجمهورية طوال الليل، وهي نقطة مركزية في اشتباكات عطلة نهاية الأسبوع، مسلطة كـــشـــافا عـلـى الــســاحــة للتحقق مـــن الالـــتـــزام بأمر الحظر. وفــي وقــت سـابـق مـن صـبـاح الــثلاثــاء، استخدم العمال رافعة لإزالـة سترة عملاقة باللون الأصفر الفوسفوري الساطع علقت على التمثال الموجود في وسط الساحة، في إشارة إلى احتجاجات «السترات الصفراء» 2018 على أسعار الوقود التي بدأت في عام وهــــزت الـــولايـــة الأولـــــى لـلـرئـيـس إيـمـانـويـل مـــــاكـــــرون. ثــــم اســـتـــخـــدم الـــعـــمـــال مـضـخـات غسيل بالضغط العالي لإزالـة الكتابات عن النصب التذكاري. من جانبه، أعلن وزير الحسابات العامة ديفيد أمييل، الـثلاثـاء أن الحكومة وج ّّهت تـعـلـيـمـات إلــــى مـصـلـحـة الـــضـــرائـــب وهـيـئـة تـحـصـيـل اشـــتـــراكـــات الــضــمــان الاجـتـمـاعـي لإتـــاحـــة «تـقـسـيـط الــضــرائــب والاشـــتـــراكـــات ّّــطــة» للتجار الاجــتــمــاعــيــة بــــإجــــراءات مــبــس المــتــضــرريــن، بـعـدمـا تــعــرض مـــا لا يــقــل عن ثلاثـــــــة آلاف مـــحـــل تـــــجـــــاري لـــلـــتـــخـــريـــب أو النهب. وقال إنّّه طلب من مصلحة الضرائب «تسريع رد المستحقات الضريبية (...) لدعم السيولة لـدى التجار الذين تضرروا بشدّّة مــمــا حــــدث خلال عـطـلـة نــهــايــة الأســـبـــوع». واتـهـم رئـيـس منظمة أربـــاب العمل باتريك مارتان الدولة بـ«التقصير». ويــــــنــــــدد حـــــــزب «الــــتــــجــــمــــع الــــوطــــنــــي» بــ«عــجــز» الـحـكـومـة، ويـتّّــهـم حـــزب «فـرنـسـا الأبـــــيـــــة» الــــيــــســــاري الــــراديــــكــــالــــي بــالــســعــي إلـــى إشــعــال «حـــرب أهــلــيــة». ويـــقـــد ّّم الـحـزب الــيــمــيــنــي المـــتـــطـــرف نـــفـــســـه بـــوصـــفـــه حـــزب النظام، أملا في توسيع قاعدته الانتخابية استعدادا للانتخابات الرئاسية. ورأى رئــيــس مـجـلـس الــشــيــوخ جـيـرار لارشيه، المنتمي إلى اليمين وثاني شخصية فــي الـــدولـــة، أن مـسـألـة حـظـر حـــزب «فرنسا الأبية» يمكن أن «تُُطرح» بعد أعمال العنف خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأكد مرشح حزب «فرنسا الأبية» جان لــوك مـيلانـشـون أن حـزبـه «لا يـقـود الحركة الــشــعــبــيــة، الـــتـــي تـــقـــود نـفـسـهـا بـنـفـسـهـا»، منددا بـ«عدم كفاءة» الحكومة في أساليب حفظ النظام. وفي مواجهة اتهامات اليمين واليمين المتطرف للسلطات بعدم الحزم في التعامل مع أعمال العنف، تسعى السلطة إلى إظهار قــــوتــــهــــا، خـــــصـــــوصا مـــــع تــــوقــــع مـــظـــاهـــرات جـــديـــدة الــســبــت وخلال الأســـابـــيـــع المـقـبـلـة. وســـيـــعـــقـــد رئــــيــــس الــــــــــــوزراء اجــــتــــمــــاعا مـع الأحزاب السياسية، الخميس. لــكــن زعــيــمــة حــــزب «الـــخـــضـــر» مــاريــن تـــونـــديـــلـــيـــيـــه أبــــــــدت تـــحـــفـــظـــات عــــلــــى هــــذه «الإجـــــــــــــراءات الاســـتـــثـــنـــائـــيـــة»، داعــــيــــة إلـــى «تـسـلـيـط الـــضـــوء عــلــى أوجـــــه الــقــصــور في منظومة حفظ النظام». ورأى رئيس بلدية باريس الاشتراكي إيمانويل غريغوار أن حظر التجول «يجب أن يبقى استثنائياً». باريس: «الشرق الأوسط» نيران تشتعل في ظل اضطرابات مدنية وقعت غداة يوم شهد مظاهرات على مستوى البلاد احتجاجا على تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز) حزب «التجمع الوطني» ندد بـ«عجز» الحكومة وات ّّهم حزب «فرنسا الأبية» بالسعي إلى إشعال «حرب أهلية» زيلينسكي يناقش مع روبيو نظام «ستارشيلد» ويلتقي ويتكوف لإصلاح العلاقات مع واشنطن اتهامات متبادلة بين كييف وواشنطن بشأن الدعم الأميركي قـــال وزيـــر الـخـارجـيـة الأمــيــركــي مـاركـو روبــيــو، الـــثلاثـــاء، إن الـرئـيـس دونــالــد ترمب «مــــنــــزعــــج» مـــــن الاتـــــهـــــامـــــات المــــوجــــهــــة إلـــيـــه بتعمد إلحاق الضرر بأوكرانيا، بما يشمل الادعـــاءات بأنه أمـر بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية. وأوضـح روبيو خلال زيارة للهند: «يشعر الرئيس بـالانـزعـاج لأنـه أولا وقــبــل كـــل شـــيء لا يـحـب أن يُُلام عـلـى أمـــور غير صحيحة، بما فـي ذلــك الاتـهـامـات بأنه أمر بقطع تبادل المعلومات الاستخباراتية». وأضـــاف: «أعتقد أن الرئيس، قبل كل شيء، يـــــرد عـــلـــى الــتــلــمــيــحــات بـــأنـــه يــفــعــل أشـــيـــاء لإلحاق الضرر بأوكرانيا عمداً، وهو أمر غير عادل وغير صحيح». وصــع ّّــد تـرمـب أيـــضا انـتـقـاداتـه لكييف بعدما لمّّــح زيلينسكي إلــى أن نهج الرئيس الأمـيـركـي المـتـقـارب مــع الـكـرمـلين يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ. ورد ترمب قائلاًً: «زيـلـيـنـسـكـي لا يــعــرف عـمـا يــتــحــدث». وقــال إن الرئيس الأوكـرانـي «لا يساعد كثيراً» في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب. اتـــــهـــــم الــــرئــــيــــس تـــــرمـــــب كـــيـــيـــف بـــعـــدم تـــقـــديـــم أي شـــــيء مـــقـــابـــل الــــدعــــم الأمـــيـــركـــي. وقـال للصحافيين في واشنطن: «لقد قدمنا الكثير لأوكـرانـيـا، لكنها لـم تقدم لنا شيئاً. تـــذكـــروا ذلــــك». فــي غــضــون ذلــــك، أفــــاد موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من حجب واشنطن لشحنات الأسلحة. وحسب التقارير، وجه زيلينسكي هذا الاتهام خلال اجــتــمــاع افـــتـــراضـــي مـــع أعـــضـــاء فـــي مجلس الـشـيـوخ الأمـيـركـي مـن الــحــزبين الجمهوري والديمقراطي. وقال السيناتور الجمهوري توم تيليس، عـــن ولايـــــة نـــــورث كــــارولايــــنــــا، والــســيــنــاتــور الديمقراطي ريـتـشـارد بلومنثال، عـن ولايـة كـونـيـتـيـكـت، فـــي بـــيـــان، إن زيـلـيـنـسـكـي أبـلـغ أيـــضا عــن اضــطــرابــات فــي تــبــادل المعلومات الاستخباراتية الأميركية المتعلقة بـالإنـذار المبكر بـشـأن إطلاق الـصـواريـخ الباليستية الـــروســـيـــة. وقـــــال الـــعـــضـــوان: «نـتـيـجـة لـهـذه الاضطرابات، يموت مدنيون، بينهم أطفال». وجاءت مشاركة العضوين في الاتصال بعدما أعفت إدارة ترمب روسيا من عقوبات أقرها الكونغرس مؤخراً. وأكـد المشرعان أن الديمقراطيين والجمهوريين يدركون عواقب عدم ردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مجددين التزامهم بدعم أوكرانيا والحلفاء الأوروبــــــــيين لإنـــهـــاء «المـــذبـــحـــة الــنــاجــمــة عن الحرب العدوانية الروسية». وقال العضوان: «جد ّّد زيلينسكي تأكيد اســـتـــعـــداده لـــوقـــف الــهــجــمــات عــلــى مـنـشـآت الـطـاقـة الــروســيــة، وفـــقا لما اقـتـرحـه الرئيس ترمب، ولكن بشرط موافقة بوتين على الأمر نفسه، وهو طلب عادل». وقــــــال زيــلــيــنــســكــي إن الــــــقــــــرارات الــتــي اــتــخذــتــها اــــلولاــــيات المـمــتــحدة ـــبـــشأن اــلــحرب فــــي أوكـــــرانـــــيـــــا، بـــمـــا فــــي ذلـــــك الـــتـــأخـــيـــر فـي شــحــنــات أســلــحــة والـــقـــيـــود المـــفـــروضـــة على تـبـادل المعلومات الاسـتـخـبـاراتـيـة، «يصعب تفسيرها». وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا لم تتلق تفسيرات كاملة بشأن القيود المفروضة على استخدام نظام «ستارشيلد» الضروري لتنفيذ بعض الضربات بالطائرات المسيّّرة والتصدي للهجمات الروسية، لا سيما تلك التي تشنها الطائرات المسيّّرة النفاثة عالية السرعة. وذكـر موقع «أكسيوس»، نـقلا عن نص الاجتماع، أن زيلينسكي قال إن وزير الدفاع الأمـــيـــركـــي بــيــت هـيـغـسـيـث يـــرفـــض المــوافــقــة عــلــى تـسـلـيـم صــــواريــــخ بـــاتـــريـــوت وغــيــرهــا مـــن صـــواريـــخ الـــدفـــاع الـــجـــوي، رغــــم أن دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) دفعت ثمنها بـالـفـعـل. ونـقـل المــوقــع عــن زيلينسكي قـولـه: «كــل هــذا يشير إلــى اتـخـاذ قـــرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا». وذكـــــرت صـحـيـفـة «واشــنــطــن بــوســت»، نــــقلا عـــن أشـــخـــاص مـطـلـعين عـلـى الأمـــــر، أن تـعـلـيـق الـشـحـنـات أثـــر أيــــضا فـــي الإمــــــدادات المـقـدمـة مــن شــركــاء آخــريــن لأوكــرانــيــا، التي تتطلب موافقة واشنطن. ونـفـى مــســؤول كبير فــي وزارة الـدفـاع الأمــيــركــيــة صـحـة الــتــقــاريــر، وقــــال لــ«وكــالــة الأنـــبـــاء الألمانـــيـــة» إنـــه لــم تـطـرأ أي تغييرات عـلـى الـبـرنـامـج الـــذي تـشـتـري بموجبه دول حـــلـــف شــــمــــال الأطــــلــــســــي (الــــنــــاتــــو) أســلــحــة أمــيــركــيــة لأوكــــرانــــيــــا. وأضــــــاف المــــســــؤول أن الأمــــر نـفـسـه ينطبق عـلـى تــبــادل المـعـلـومـات الاستخباراتية. وفـي تصريحات نشرت في مـقـطـع فــيــديــو عــلــى تـطـبـيـق «تـــلـــغـــرام»، قــال الرئيس الأوكراني إن بلاده لم تتلق في ثلاث مـنـاسـبـات خلال الأســـبـــوع الماضــــي إنـــــذارات مسبقة عن هجمات، وهو ما يقدمه شركاؤها عادة. وقال: «كل هذا يشير إلى أنه تم اتخاذ قــرار سياسي مـا لإبـطـاء وتـيـرة الـدعـم المقدم لنا». وذكـر زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة لـــــوقـــــف الــــهــــجــــمــــات عــــلــــى مــــصــــافــــي الـــنـــفـــط الروسية، كما طلب الرئيس الأميركي دونالد ​ يــــوماً، وذلـــك فـــي حـــال زودت 30 تــرمــب، لمـــدة واشنطن كييف بصواريخ اعتراضية لنظام باتريوت المضاد للصواريخ. كذلك، انتقد ترمب الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، وردد دعـوات الكرملين لرحيل زيلينسكي. وأعلن الرئيس الأوكراني، الثلاثاء، أنه تحدث مع وزيــر الخارجية الأميركي ماركو روبـــيـــو ونـــاقـــش مـعـه قـضـايـا تـتـعـلـق بنظام الأقـــمـــار الاصـطـنـاعـيـة الـعـسـكـريـة الأمـيـركـيـة «ســتــارشــيــلــد» الـــــذي تـسـتـخـدمـه أوكـــرانـــيـــا، وتأخير وصول الصواريخ الاعتراضية. وقــــــــال زيـــلـــيـــنـــســـكـــي إنـــــــه أبــــلــــغ روبــــيــــو بـضـرورة إعـــادة تفعيل نظام «ستارشيلد»، مؤكدا الحاجة الماسة إلى صواريخ اعتراضية بـــالـــيـــســـتـــيـــة لــــحــــمــــايــــة الأرواح. ووصــــــف زيــلــيــنــســكــي مـــحـــادثـــاتـــه مــــع روبــــيــــو بــأنــهــا «جــوهــريــة» و«بــــنــــاءة»، مــضــيــفاً: «أنــــا مـمتن لاستعداده للمساعدة وموقفه الواضح». ويـزور زيلينسكي النرويج لعقد جولة جديدة من محادثات الـسلام، في وقت تزداد فيه الضغوط الأميركية على كييف لتقديم تــــنــــازلات مـــن أجــــل الـــتـــوصـــل إلــــى اتـــفـــاق مع روسيا. وتوجه زيلينسكي إلى أوسلو، الثلاثاء، لــلــقــاء المـــبـــعـــوث الأمـــيـــركـــي الـــخـــاص ستيف ويتكوف، في محاولة لإصلاح العلاقات مع واشــنــطــن الــتــي تـــدهـــورت بـشـكـل حـــاد خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل تقارب كبير من جانب الرئيس دونالد ترمب تجاه موسكو. وقال ترمب الاثنين: «بصراحة، كانت روسيا مـتـعـاونـة بـشـأن أوكـــرانـــيـــا... وزيلينسكي لا يساعد كثيرا فـي حـل الأمــــور». ودعـــا كييف إلى إيجاد «شخص آخر للتفاوض». ويـتـوقـع أن يــشــارك فــي الاجــتــمــاع، عن بُُعد، جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونــــالــــد تـــرمـــب ومــــن الــشــخــصــيــات الـــبـــارزة فـــي الــبــيــت الأبـــيـــض الـــتـــي تـضـطـلـع بـجـهـود تسوية النزاعات الدولية. كما سيشارك في المحادثات رئيس الـوزراء النرويجي يوناس جـــار ســتــوره والــرئــيــس الـفـنـلـنـدي ألكسندر ســــتــــوب. وذكــــــر بـــيـــان صــــــادر عــــن الــحــكــومــة الــنــرويــجــيــة أن رئـــيـــس الــــــــوزراء الــنــرويــجــي سـيـلـتـقـي زيـلـيـنـسـكـي فـــي أوســـلـــو الـــثلاثـــاء، بحضور الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب. وقال رئيس الوزراء النرويجي في بيان: «طـلـبـت أوكــرانــيــا مــن المـبـعـوثين الأمـيـركـيين الـخـاصين ستيف ويتكوف وجـاريـد كوشنر الانـــــضـــــمـــــام إلـــــــى الاجـــــتـــــمـــــاعـــــات. ويـــســـرنـــي مشاركتهما. وقــد بُُــذلـت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مــواصــلــة هــــذا الــعــمــل. والـــهـــدف هـــو تـوجـيـه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءًً». ونقلت وكالة الأنباء النرويجية عن ستوره القول إن «الـهـدف هو إعــادة توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناء». من جانب آخر، أعرب الرئيس الأميركي عــــن انـــفـــتـــاحـــه نـــحـــو عـــقـــد قـــمـــة مــــع الــرئــيــس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ لمناقشة نزع الـسلاح النووي. وقال ترمب للصحافيين، الاثنين، عند سؤاله بشأن إمكانية عقد مثل هذه القمة: «نحتاج لهذه القمة للتحدث بشأن الأسلحة النووية ونزع السلاح النووي». وأضـــــاف تــرمــب أن عــقــد قــمــة بين قـــادة أكبر ثلاث قوى نووية في العالم لمناقشة نزع السلاح النووي «سيكون أمرا إيجابيا للغاية بالنسبة للعالم»، موضحا أنه على استعداد للمشاركة في هذه القمة في أي وقت. وأوضح أنـــه سـيـطـرح قـضـايـا أخـــرى مـثـل الــحــرب في أوكرانيا خلال مثل هذه القمة. ومــن الممكن عقد لـقـاء مـع بـــوتين وشي جينبينغ في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي آســـيـــا - المــحــيــط الـــهـــادئ المـــقـــررة فـــي مـديـنـة شينزين الصينية. وذكــرت صحيفة «واشنطن بوست» أن بوتين هو من اقترح هذه الفكرة. ولــم تـؤكـد الـــصين بعد خطط عقد مثل هذا اللقاء. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الـصـيـنـيـة مـــاو نـيـنـغ الـــثلاثـــاء لـــدى سـؤالـهـا بشأن تصريحات ترمب إنـه ليس لديها أي معلومات لتشاركها في الوقت الحالي. ومن ناحية أخرى، حذ ّّر وزير الخارجية الأوكـــرانـــي أنــدريــه سيبيها مــن أن عـقـد قمة ثلاثــــيــــة بين روســــيــــا والـــــــصين وأمـــيـــركـــا مـن دون مــشــاركــة أوكـــرانـــيـــا ســــوف يـــــؤدي فقط «لــتــشــجــيــع» مـــوســـكـــو عـــلـــى الاســــتــــمــــرار فـي حـربـهـا، فــي الــوقــت الـــذي تكثف فـيـه روسـيـا هــجــمــاتــهــا عـــلـــى مــــــدار الـــســـاعـــة بــاســتــخــدام الـطـائـرات المـسـيّّــرة، وتتعرض فيه الدفاعات الجوية الأوكرانية لاستنزاف متكرر. وكتب سيبيها عبر منصة «إكس» الاثنين أن بوتين لا يستحق مقعدا على طاولة المفاوضات. من جانب آخر، أعلنت وزارة الدفاع في موسكو، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، أن الـقـوات الـروسـيـة شنّّت هجمات خلال الليل استهدفت أربع سفن شحن جاف في منطقة ســفــن في 3 أوديـــســـا بـــأوكـــرانـــيـــا، مـــن بـيـنـهـا مــيــنــاء ريـــنـــي، والـــرابـــعـــة كـــانـــت فـــي طـريـقـهـا إلـــى أوديـــســـا. وقـــالـــت الـــــــوزارة، الــــثلاثــــاء، إن الـهـجـمـات اسـتـهـدفـت أيـــضا البنية التحتية للميناء التي تدعم محطات تحميل البضائع وتفريغها فـي ريـنـي. وأضـافـت أن الهجمات استهدفت كذلك مراكز لوجستية في مدينتي خميلنيتسكي وكـــوفـــل. ولـــم يـتـسـن لـوكـالـة «بلومبرغ» التحقق بشكل مستقل مـن هذه البيانات. وحذّّرت كايا كالاس، مفوضة السياسة الـــخـــارجـــيـــة والـــســـيـــاســـة الأمـــنـــيـــة بـــالاتـــحـــاد الأوروبــــي، الــثلاثــاء، مـن أزمـــة غذائية عالمية جــــديــــدة مــــع تـــصـــاعـــد الـــهـــجـــمـــات الـــروســـيـــة عـلـى طـــرق الـتـصـديـر الأوكــرانــيــة فــي منطقة البحر الأسـود. وقالت كالاس لنواب البرلمان الأوروبــي في ستراسبورغ بفرنسا الثلاثاء: «نظام الغذاء العالمي يواجه الآن أزمة متكاملة الأركـــــــــــان». وأوضـــــحـــــت كـــــــالاس أن مـــوجـــات الجفاف في نصفي الكرة الأرضية، والصراع فــــي الــــشــــرق الأوســــــــط، وظــــاهــــرة «الــنــيــنــيــو» الـــقـــاســـيـــة، كــلــهــا مـــخـــاطـــر تـــهـــدد الإمــــــــدادات الغذائية العالمية، بـالإضـافـة إلــى استهداف روسيا لصادرات أوكرانيا الغذائية. لندن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky