8 أخبار NEWS Issue 17491 - العدد Sunday - 2026/10/18 الأحد ASHARQ AL-AWSAT الجيش يعلن تدمير مراكز قيادة لـ«الدعم السريع» في نيالا... واتهامات متبادلة بقصف المدنيين انفجارات في الخرطوم... وتصعيد بالمسيّّرات في دارفور وكردفان هـــــــــزّّت انــــــفــــــجــــــارات قـــــويـــــة الـــعـــاصـــمـــة الـسـودانـيـة الـخـرطـوم، السبت، وســط أنباء عن تصاعد أعمدة الدخان من محيط منشأة عسكرية شـمـال مـديـنـة بــحــري، مــن دون أن تــتــضــح أســـبـــابـــهـــا، بـــالـــتـــزامـــن مــــع تـصـاعـد حـرب المـسـيّّــرات بين الجيش و«قـــوات الدعم الـــســـريـــع» فــــي إقـــلـــيـــم ََـــي دارفــــــــور وكــــردفــــان، وســــقــــوط عــــشــــرات الـــقـــتـــلـــى والــــجــــرحــــى فـي هجمات استهدفت مناطق مدنية. وأفــــــــــاد شـــــهـــــود عـــــيـــــان بــــســــمــــاع دوي انـــفـــجـــارات فـــي مــنــاطــق مــتــفــرقــة مـــن ولايـــة الـــخـــرطـــوم، مــشــيــريــن إلــــى تــصــاعــد أعــمــدة الــدخــان مــن محيط سلاح الأسـلـحـة التابع لــلــجــيــش الــــســــودانــــي فــــي مــنــطــقــة الــــكــــدرو، شــمــال بــحــري. وفـــي وقـــت لاحـــق أمــــس، قـال الجيش الـسـودانـي، فـي بـيـان إن «الانفجار وقـع بأحد مـخـازن الذخائر التابعة لـسلاح الأســـلـــحـــة والــــذخــــائــــر، أعـــقـــبـــتـــه انـــفـــجـــارات مـــحـــدودة نـتـيـجـة احــتــكــاك بــعــض الــذخــائــر داخـــــــــل الـــــــخـــــــزن». وأكـــــــــد الــــبــــيــــان أنـــــــه «تــــم إحــتــواء المـوقـف بالكامل وتـــأمين المنطقة». وتــــداولــــت مــنــصــات الـــتـــواصـــل الاجــتــمــاعــي روايـــــــــــــــات عـــــــن احـــــتـــــمـــــال تــــــعــــــرض المـــــوقـــــع ي ـــــــرة، مــــــــن دون � لـــــهـــــجـــــوم بــــــطــــــائــــــرة مـــــــســـــــ تــــوفــــر تـــأكـــيـــد مـــســـتـــقـــل لــــهــــذه المـــعـــلـــومـــات. وفــي غــرب الــــبلاد، أعـلـن الجيش الـسـودانـي تــنــفــيــذ غـــــــارات جـــويـــة مــكــثــفــة عـــلـــى مـــواقـــع عسكرية ومراكز قيادة تابعة لـ«قوات الدعم الــســريــع» فـــي مـديـنـة نـــيـــالا، عـاصـمـة ولايـــة جـنـوب دارفــــور، قــال إنـهـا أسـفـرت عـن مقتل الــعــشــرات مــن عـنـاصـرهـا وتـدمـيـر عـــدد من مراكز القيادة.وقال مكتب المتحدث الرسمي بــاســم الــجــيــش، فـــي بــيــان صــــدر الـجـمـعـة - السبت، إن الـقـوات الجوية نفذت «ضربات مــــركــــزة» عــلــى تـــمـــركـــزات «الــــدعــــم الــســريــع» في المدينة، مؤكدا استمرار العمليات ضد تجمعاتها ومـراكـز قيادتها. وأكــد الجيش أنـــه سـيـواصـل اسـتـهـداف تجمعات «الـدعـم الـــســـريـــع» ومــــراكــــز قـــيـــادتـــهـــا، ونـــشـــر عـلـى صـفـحـتـه فـــي «فــيــســبــوك» صـــــورا قــــال إنـهـا توثق غـارات استهدفت ثلاثـة مواقع تابعة للقوات في المدينة. وتتخذ «قـــوات الـدعـم الـسـريـع» مدينة نــيــالا مــقــرا لحكومتها المـــوازيـــة، مــا يجعل اسـتـهـداف مـراكـز الـقـيـادة فيها تـطـورا لافـتا في المواجهة العسكرية بين الطرفين. وكانت «قوات الدعم السريع» قد كثفت، خلال الأشـهـر الماضـيـة، استخدام المسيّّرات الـبـعـيـدة المـــدى لاسـتـهـداف مــواقــع عسكرية ومطارات ومنشآت تابعة للجيش، بما في ذلك مواقع في العاصمة الخرطوم. اتهامات متبادلة وتــــــــبــــــــادل الــــــطــــــرفــــــان المـــــتـــــحـــــاربـــــان الاتـــهـــامـــات بــاســتــهــداف المـــدنـــيين، واتـهـم تحالف «تأسيس»، الموالي لـ«قوات الدعم السريع»، الجيش السوداني بشن غارات جـــويـــة اســـتـــهـــدفـــت ســــــوقا لـــلـــمـــواشـــي فـي مــديــنــة نـــيـــالا، الــجــمــعــة. ونــقــلــت مــصــادر مــحــلــيــة وشــــهــــود عــــيــــان حــصــيــلــة أولـــيـــة شخصا وإصابة 30 تفيد بمقتل أكثر من عشرات آخرين من جراء القصف، من دون تـوفـر تأكيد مستقل لأعـــداد الضحايا أو ملابسات الهجوم. وتــــثــــيــــر هـــــــذه الاتـــــهـــــامـــــات مــــخــــاوف مــتــزايــدة بــشــأن اتـــســـاع نــطــاق الـضـربـات الـــجـــويـــة لـتـشـمـل الأســـــــواق والــتــجــمــعــات المـــدنـــيـــة، فـــي ظـــل صــعــوبــة الــــوصــــول إلــى المناطق المتضررة والتحقق من الحصائل المعلنة. وفـي تطور مـــوازٍٍ، أعلنت الشركة الــــســــودانــــيــــة لــــلــــمــــوارد المــــعــــدنــــيــــة، وهـــي مـؤسـسـة حـكـومـيـة، تــعــرض ســـوق منجم بـاجـون لتعدين الـذهـب فـي ولايـــة جنوب كردفان لهجوم بطائرات مسي ّّرة، الجمعة، اتهمت «قوات الدعم السريع» بتنفيذه. وقـــالـــت الـــشـــركـــة، فـــي بـــيـــان نـشـرتـه عـــلـــى «فـــيـــســـبـــوك»، إن الـــهـــجـــوم تـسـبـب فــي أضــــرار مــاديــة جسيمة، مـشـيـرة إلـى أن الـــتـــقـــاريـــر الأولــــيــــة لـــم تــســجــل وقـــوع قتلى أو مـصـابين. وأضـافـت أنها تتابع تداعيات الهجوم بالتنسيق مع الجهات المـــخـــتـــصـــة، لــحــصــر الـــخـــســـائـــر وتـقـيـيـم الأضرار التي لحقت بالسوق. وتشهد ولايـة جنوب كردفان تصاعدا في المواجهات البرية والهجمات بالمسيّّرات، بالتزامن مع سعي طرفي الحرب إلى تعزيز مواقعهما العسكرية والسيطرة على مناطق استراتيجية. المسيّّرات تحصد المدنيين ويـأتـي التصعيد الأخـيـر بعد أيــام من غـــارات استهدفت مناطق للتعدين الأهلي فـــي أقــصــى شــمــال الــــســــودان، قـــرب الــحــدود المصرية، وسـط تقارير عـن سقوط عشرات الـــضـــحـــايـــا، مـــا أعـــــاد تـسـلـيـط الـــضـــوء على المــخــاطــر الـــتـــي تـــواجـــه الـــعـــامـــلين فـــي قـطـاع التعدين التقليدي. وخلال الأشـــــهـــــر الماضـــــــيـــــــة، تـــحـــولـــت المــــســــيّّــــرات الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة والانـــتـــحـــاريـــة إلـــى إحــــدى أبــــرز أدوات الــقــتــال فـــي الـحـرب الـــســـودانـــيـــة، مـــع اعــتــمــاد الـــطـــرفين المــتــزايــد عـلـيـهـا لـــضـــرب أهــــــداف بــعــيــدة عـــن خـطـوط المواجهة المباشرة. وامـتـدت الهجمات إلــى مناطق مدنية في دارفور وكردفان، حيث تعرضت أسواق ومـسـتـشـفـيـات ومــــــدارس ومــنــشــآت خدمية للقصف، وسط تحذيرات أممية متكررة من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين. ووثـقـت الأمـــم المتحدة هجمات عديدة بالمسيّّرات أسفرت عن سقوط أعــداد كبيرة مــــن المــــدنــــيين خلال الأشــــهــــر الماضـــــيـــــة، فـي مـــؤشـــر إلـــــى تـــفـــاقـــم الـــتـــداعـــيـــات الإنــســانــيــة لــلــحــرب واتــــســــاع دائــــــرة المـــنـــاطـــق المـعـرضـة للقصف. نيروبي: محمد أمين ياسين صورة وزعها الجيش السوداني لقصف استهدف مراكز قيادة «الدعم السريع» في مدينة نيالا (فيسبوك) اتهام لـ«الدعم السريع» بتنفيذ هجوم على منجم لتعدين الذهب في جنوب كردفان عقب تلميحات متبادلة حولها بين القاهرة وأديس أبابا بمجلس الأمن هل تصبح «حرب السودان» مسارا للتصعيد بين مصر وإثيوبيا؟ تــــلــــمــــيــــحــــات مـــــتـــــبـــــادلـــــة بين مـــصـــر وإثيوبيا، شهدتها جلسة بمجلس الأمـن بــشــأن الـــحـــرب المـنـدلـعـة فـــي الـــســـودان منذ ، وســـــط خلافـــــات 2023 ) أبــــريــــل (نــــيــــســــان مستمرة بين القاهرة وأديــس أبابا بسبب ملفي «سد النهضة» و«المنفذ البحري». وتـــتـــبـــايـــن آراء مـــخـــتـــصين تـــحـــدثـــوا لـــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــط» حــــــول إمـــكـــانـــيـــة أن تصبح «الحرب في السودان» مسارا جديدا للتصعيد بين مصر وإثيوبيا. ويـــرون أن الأمر «يتوقف على مدى انخراط الجانبين في هذا الملف وتطوراته على الأرض». ومـــنـــذ بــــدايــــة الــــحــــرب فــــي الــــســــودان، تـقـف مـصـر داعـــمـــة لـلـمـؤسـسـات الـشـرعـيـة بالسودان، على رأسها الجيش السوداني، وتــرفــض تـحـركـات الميليشيا، وتــدعــو إلـى «ضـــــرورة وقـــف الــحــرب والـــبـــدء فــي عملية سياسية شـامـلـة تجمع مختلف مكونات المـجـتـمـع»، مـقـابـل اتــهــامــات مــن الـخـرطـوم لأديس أبابا بـ«دعم قوات الدعم السريع». وفـــي الجلسة الـتـي أقـيـمـت، الجمعة، دعا مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة إيـهـاب عــوض إلــى «عـــدم تغاضي المجتمع الـدولـي ومجلس الأمــن عن التعامل الجاد مع الأدلـة والشواهد التي تشير إلى تورط دولة مجاورة للسودان في إشعال الصراع»، وحــث على «تـوجـيـه تحذير مباشر إليها لــوقــف تـأجـيـج الـــنـــزاع وتــعــريــض المــدنــيين والمنشآت المدنية للخطر». وأدان الانــــتــــهــــاكــــات الــــتــــي تــرتــكــبــهــا «قوات الدعم السريع»، ودعا إلى محاسبة المـــــســـــؤولين عـــنـــهـــا والــــتــــصــــدي لـلـشـبـكـات التي تسهم في تأجيج الحرب، وفق إعلام محلي. بالمقابل، قــال مـنـدوب إثيوبيا الدائم لدى الأمم المتحدة تيفيرا دريبو، إن «بلاده تـحـتـرم ســيــادة الـــســـودان ووحــــدة أراضــيــه واســتــقلالــه الـسـيـاسـي»، مــؤكــدا أن «بلاده تـحـتـفـظ بـــأدلـــة بـــشـــأن أســلــحــة تـــهـــرب إلــى إثيوبيا»، دون تفاصيل أكثر. وأعـــــــرب دريــــبــــو عــــن قـــلـــق بلاده إزاء تقارير إعلامـيـة قــال إنها «تفيد بانخراط دولة مجاورة للسودان بصورة مباشرة في الـحـرب، بما في ذلـك عبر إطلاق الطائرات المـسـيـرة، فــضلا عـن تقارير بشأن ضربات جــويــة وقــصــف مـدفـعـي مــن دولــــة مــجــاورة تسببا فــي مـقـتـل مــدنــيين داخــــل الأراضــــي السودانية». غـــيـــر أن مـــــنـــــدوب الــــــســــــودان الــــحــــارث إدريس اتهم أديس أبابا، قائلا إن «الجيش الـــســـودانـــي أســقــط طـــائـــرة مـسـيـرة إثـيـوبـيـة مــايــو (أيـــــار) الماضــــي بمنطقة خـور 30 فــي الـــذهـــب الــــحــــدوديــــة»، مــضــيــفا أنـــهـــا «كــانــت تقوم بتصوير مواقع وطرق داخل الأراضي كيلومتراً». 45 السودانية على عمق وفـــي سبتمبر (أيـــلـــول) الماضـــــي، اتهم رئيس أركان الجيش السوداني الفريق أول ياسر العطا، إثيوبيا بالسعي إلى استغلال الــحــرب فــي بلاده لـلـتـوسـع داخـــل الأراضـــي السودانية والسيطرة على مناطق حدودية، وربــــــط بين اتــــهــــامــــات الــــخــــرطــــوم الــســابــقــة لأديـــس أبــابــا بـدعـم «قــــوات الــدعــم الـسـريـع» ومـا وصفه بمخطط إثيوبي للوصول إلى البحر الأحمر. المـــحـــلـــل الـــــســـــودانـــــي المـــتـــخـــصـــص فـي الشؤون الأفريقية، عبد المنعم أبو إدريـس، يـقـول إنــه «مـنـذ بـدايـة الـحـرب فـي الـسـودان وهـــي سـاحـة تـنـافـس، حـيـث تـدعـم إثيوبيا (الدعم السريع) بينما تساند مصر الجيش؛ لكن هذا التنافس كان يجري دون الإفصاح عنه بصورة علنية، إلا أنه يبدو أن مداخلات مندوبي الــدولــتين فـي مجلس الأمـــن عبرت علنية عن موقفي العاصمتين، ما سيجعل هذا التنافس يمضي خطوة إلى الأمام». وأكد أبو إدريس أنه «في حال تطورت الأوضـــاع فـي المنطقة وصــار التنافس أكثر حدة بين القوتين فسيستخدم كل منهما ما لديه من أدوات، وفي حال سارت التطورات فــــي مــنــطــقــة الـــنـــيـــل الأزرق جـــنـــوب شــرقــي الـــــســـــودان والــــتــــي تـــجـــري فــيــهــا مـــواجـــهـــات عــســكــريــة كـــبـــيـــرة بين الـــجـــيـــش الـــســـودانـــي و(الــــدعــــم الـــســـريـــع)، قـــد تـضـطـر مــصــر إلــى اتخاذ خطوات أكبر في الصراع السوداني»، بحسب رأيه. فـــي المـــقـــابـــل، يــــرى الـــبـــاحـــث الإثــيــوبــي فـي الــشــؤون الأفـريـقـيـة، مـوسـى شيخو، أن «القاهرة تسعى إلى توجيه القرار السياسي والأمـــنـــي الــســودانــي بـمـا يــخــدم مصالحها الاسـتـراتـيـجـيـة، الأمــــر الــــذي يـثـيـر مـخـاوف مـــن تـقـلـيـص اســتــقلالــيــة الـــقـــرار الــســودانــي وتــحــويــل الــــســــودان إلــــى امـــتـــداد للسياسة المصرية»، وفق رأيه. وبــــحــــســــب شــــيــــخــــو، «يــــمــــكــــن تــفــســيــر التحركات الإثيوبية باعتبارها استجابة دفــــاعــــيــــة لـــلـــنـــفـــوذ المــــــصــــــري المـــــتـــــزايـــــد فــي الــــســــودان، ولــيــســت بـــالـــضـــرورة ســعــيا إلــى تــوســيــع الـــصـــراع أو الــتــدخــل فـــي الـــشـــؤون الــــــســــــودانــــــيــــــة، فــــــــــضلا عــــــن أنـــــهـــــا تـــرتـــبـــط بحسابات أديـس أبابا في حماية حدودها الغربية، وأمن سد النهضة، ومنع استخدام الأراضي السودانية ضمن ترتيبات إقليمية تستهدف مصالحها». كـــــمـــــا يـــــــــرى أن «مــــــحــــــاولــــــة احــــتــــكــــار الــتــأثــيــر عــلــى الــــقــــرار الـــســـودانـــي، بـــــدلا من احــتــرام استقلاليته، قـد تـدفـع إثيوبيا إلى اتــخــاذ إجـــــراءات سياسية وأمـنـيـة لحماية مصالحها»، لافتا إلى أنه «لا يتمثل جوهر الــتــنــافــس فـــي رغـــبـــة إثــيــوبــيــا فـــي مــزاحــمــة مصر داخـل الـسـودان، بل في رفض تحويل الــــســــودان إلــــى أداة فـــي الـــصـــراع الإقـلـيـمـي، ويبقى احترام السيادة السودانية واستقلال قرارها أساسا لأي استقرار مستدام». لكن نـائـب «المجلس المـصـري للشؤون الأفـــريـــقـــيـــة» الــســفــيــر صلاح حـلـيـمـة يـؤكـد أن «المـــوقـــف المــصــري تــجــاه الـــســـودان ثابت لا حـــيـــاد فـــيـــه، ويــــقــــوم عـــلـــى أســــــاس راســــخ استهدف دوما الحفاظ على وحدة السودان وسلامـتـه الإقليمية ومؤسساته الوطنية، ورفــــض أي تـــــدخلات خــارجــيــة فـــي شـؤونـه الداخلية أو محاولات تفتيته». ويشير إلى وجود شراكة استراتيجية متكاملة تربط البلدين في المجالات الأمنية، والــعــســكــريــة، والــســيــاســيــة والاقـــتـــصـــاديـــة، معتبرا أن أمن السودان واستقراره يمثلان «خطا أحمر» بالنسبة للقاهرة. ويـــحـــذر حـلـيـمـة مـــن «الـــــدور الإثـيـوبـي السلبي والمــتــواطــئ فــي الأزمــــة الـسـودانـيـة، مـــتـــمـــثلا فــــي تـــقـــديـــم تـــســـهـــيلات عــســكــريــة، وتدريبات، ودعم لوجيستي لـ(قوات الدعم الــــســــريــــع)، وهـــــو مــــا أســـفـــر عــــن انـــتـــهـــاكـــات جسيمة وجرائم حرب ضد الإنسانية»، وفق قوله. ويــضــيــف أن «الأمـــــن الــقــومــي لــكــل من مصر والسودان يمثل وجهين لعملة واحدة، والقاهرة لن تتردد في الالـتـزام بخطوطها الحمراء لحماية أمنها القومي». كــمــا يـلـفـت حـلـيـمـة إلــــى أن «اســتــمــرار الـنـهـج الإثــيــوبــي الأحـــــادي فـــي زعـــزعـــة أمـن الـقـرن الأفـريـقـي، والبحر الأحـمـر، وتجاهل المـــواثـــيـــق الــــدولــــيــــة، فــــــضلا عــــن مـسـاعـيـهـا للوصول إلــى منافذ بحرية عبر سياسات الــــصــــدام مــــع دول الــــجــــوار مـــثـــل الـــصـــومـــال وإريتريا، يضع المنطقة على حافة مواجهة شـــامـــلـــة، إذا لــــم تـــتـــراجـــع أديــــــس أبــــابــــا عـن سياساتها». السيسي خلال استقباله البرهان في العلمين أكتوبر الحالي (الرئاسة المصرية) القاهرة: «الشرق الأوسط» تشديد مصري ــ تركي على التنسيق في أزمات ليبيا والسودان وسوريا شــددت مصر وتركيا على التنسيق المــــكــــثــــف فـــــي أزمــــــــــات لـــيـــبـــيـــا والــــــســــــودان وسـوريـا. وأكــدت محادثات جمعت وزير الـــخـــارجـــيـــة المـــصـــري بــــدر عــبــد الــعــاطــي، ونظيره التركي هاكان فيدان، أمس، على لمجلس 52 هــامــش اجـتـمـاعـات الـــــدورة الـــــ وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي فــي بــغــداد، أهـمـيـة مـواصـلـة الـتـشـاور في إطار «الآلية الرباعية» الإقليمية، وتكثيف الجهود المشتركة لدعم الحلول السياسية للأزمــــات الإقـلـيـمـيـة، وخـفـض التصعيد، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة. ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نـادر زكـي، فإن اللقاء تناول تطورات الأوضـاع الإقليمية ومــــن بـيـنـهـا المـــلـــف الإيـــــرانـــــي، حــيــث أكــد الــــوزيــــر عــبــد الـــعـــاطـــي «أهـــمـــيـــة مــواصــلــة الـــجـــهـــود الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة ودعــــــم الــحــلــول السياسية، وتكثيف التنسيق والتشاور في إطـار (الآلية الرباعية الإقليمية)، بما يـسـهـم فــي خـفـض الــتــوتــر وتــعــزيــز الأمــن والاســــتــــقــــرار الإقـــلـــيـــمـــيين». وشــــــدد عـلـى «رفض المساس بأمن الدول الخليجية أو استخدام المضايق والممرات البحرية أداة للضغط أو التصعيد». واســـتـــعـــرض عــبــد الـــعـــاطـــي وفـــيـــدان الـجـهـود المـبـذولـة والمـقـتـرحـات المطروحة لـلـتـوصـل إلــــى اتـــفـــاق يـسـهـم فـــي احـــتـــواء التوتر وخفض التصعيد، وأكدا «ضرورة الـــعـــودة إلــــى الـــحـــوار واســتــئــنــاف المــســار الدبلوماسي عبر التفاوض والتوصل إلى تفاهمات بين الــولايــات المـتـحـدة وإيـــران، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الراهنة ووضع حد لحالة التصعيد التي تُُلحق أضرارا بالغة بمصالح جميع دول المنطقة». إدانة الاعتداءات على السعودية وأضــــــــــــــاف مـــــتـــــحـــــدث «الـــــخـــــارجـــــيـــــة المــــصــــريــــة»، أمــــــس، أن الــــوزيــــريــــن نـاقـشـا الأوضـــــــــــــــاع فـــــــي الـــــيـــــمـــــن وأهـــــمـــــيـــــة دعـــــم مــؤســســات الـــدولـــة الــوطــنــيــة، كــمــا جـــددا إدانــتــهــمــا للاعــــتــــداءات غـيـر المـــبـــررة علي المملكة العربية السعودية الشقيقة. كــمــا تـــبـــادل الــــوزيــــران الـــــرؤى بـشـأن مستجدات الأزمـــة الـسـودانـيـة، حيث أكد عبد العاطي «ضرورة الحفاظ على وحدة الـــــســـــودان وســــيــــادتــــه وسلامــــــــة أراضــــيــــه ومـــــؤســـــســـــات دولـــــتـــــه الــــوطــــنــــيــــة، ودعـــــم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سـيـاسـيـة للأزمــــة تلبي تـطـلـعـات الشعب السوداني الشقيق». وتـــــطـــــرقـــــت المــــــحــــــادثــــــات كـــــذلـــــك إلــــى تــــــطــــــورات الأوضــــــــــــاع فـــــي لـــيـــبـــيـــا، حــيــث شــــــدد وزيــــــــر الــــخــــارجــــيــــة المـــــصـــــري عـلـى «أهمية دعـم العملية السياسية، وإنهاء الانـقـسـام، وتوحيد المؤسسات الوطنية، بما يحافظ على وحـدة ليبيا وسيادتها واستقرارها». أيــــــضا تـــطـــرق الـــلـــقـــاء إلـــــى تـــطـــورات الأوضـــــــــاع فــــي ســـــوريـــــا، وأكـــــــد بـــــدر عـبـد الــــعــــاطــــي «أهــــمــــيــــة دعــــــم الاســـــتـــــقـــــرار فـي ســــــــوريــــــــا، والــــــحــــــفــــــاظ عـــــلـــــى ســــيــــادتــــهــــا ووحـــــدتـــــهـــــا وسلامــــــــــــة أراضــــــيــــــهــــــا، بــمــا يـــمـــك ّّـــن الــــدولــــة الـــســـوريـــة مــــن الاضــــــطلاع بمسؤولياتها والحفاظ على أمـن الـبلاد واسـتـقـرارهـا»، مشددا على «رفــض مصر الـــكـــامـــل للاعـــــتـــــداءات الإســـرائـــيـــلـــيـــة على الأراضي السورية». حرية الملاحة فــي غــضــون ذلـــك شـــدد عـبـد الـعـاطـي خلال مــــحــــادثــــات مــــع نـــظـــيـــره الإيــــرانــــي عـــبـــاس عــــراقــــجــــي، فــــي بـــــغـــــداد، الــســبــت، على «ضــــرورة خفض التصعيد وسرعة استعادة الهدوء والاستقرار في المنطقة»، ونـاقـشـا سبل الـتـوصـل إلــى اتـفـاق يسهم فــي احــتــواء الأزمــــة الـراهـنـة ومـنـع اتـسـاع نطاق الصراع. وأضــــــاف مــتــحــدث «الـــخـــارجـــيـــة» أن الـــوزيـــر عــبــد الــعــاطــي تـــنـــاول فـــي حـديـثـه «ضـــــرورة ضــمــان حــريــة الملاحـــــة الـدولـيـة وانـــتـــظـــام حـــركـــة الـــتـــجـــارة عـــبـــر المـــمـــرات الـــــبـــــحـــــريـــــة، بــــمــــا يــــســــهــــم فــــــي الـــــحـــــد مــن التداعيات السلبية للأزمة على الاقتصاد الـــعـــالمـــي، خـــصـــوصا فـــي ظـــل مـــا تسببت فــيــه مـــن اضـــطـــرابـــات كــبــيــرة فـــي سلاســـل إمـــداد الطاقة والأســمــدة وحـركـة التجارة الدولية». كما شـدد على «ضــرورة احترام أمن واستقرار دول الخليج ودول المنطقة كافة، وأهــمــيــة وقــــف جـمـيـع الأعـــمـــال الـعـدائـيـة التي تستهدف المملكة العربية السعودية، وإدانة تلك الاعتداءات غير المبررة». القاهرة : «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky