issue17490

8 أخبار NEWS Issue 17490 - العدد Saturday - 2026/10/17 السبت ASHARQ AL-AWSAT هل تفتح رسالة البرهان إلى ترمب طريق الهدنة؟ أثـــــــارت الـــرســـالـــة الـــتـــي بــعــثــهــا رئــيــس مـجـلـس الــســيــادة قــائــد الـجـيـش الــســودانــي عبد الفتاح البرهان إلى الرئيس األميركي دونالد ترمب تساؤالت بشأن فرص تحريك املقترح األميركي الداعي إلى هدنة إنسانية فـــي الــــســــودان؛ ومـــا إذا كـــان إعالن االلـــتـــزام بجهود واشنطن يعكس استعدادًا لتسوية الخالفات حوله، أم أنه يعيد تقديم املوقف السابق بلغة أكثر مرونة. وأعلن البرهان، الخميس، في منشور على منصة «إكــــس»، أنــه بعث بـرسـالـة إلى تـــرمـــب أكــــد فـيـهـا الــــتــــزام حــكــومــتــه بـجـهـود الــــــسالم الـــتـــي تـــرعـــاهـــا الــــواليــــات املــتــحــدة، واسـتـعـدادهـا للتعاون مـع جميع األطـــراف من أجل الوصول إلى تسوية تصون سيادة السودان ووحدته وسالمـة أراضيه وكرامة شعبه. لــكــن الـــرســـالـــة لـــم تــنــص صـــراحـــة على قبول هدنة التسعني يــومًا التي اقترحتها واشنطن، ولم تتطرق إلى ترتيبات تنفيذها أو الضمانات املطلوبة إلنجاحها. وتدعو املــــــبــــــادرة األمـــيـــركـــيـــة الـــــطـــــرفني إلــــــى هــدنــة إنـسـانـيـة مــن دون شــــروط مـسـبـقـة، إلتـاحـة وصـول املساعدات إلـى املتضررين، تمهيدًا ملسار تفاوضي أوسع. وتأتي املبادرة األميركية ضمن تحرك تقوده الرباعية التي تضم الواليات املتحدة والــســعــوديــة واإلمـــــــارات، ومــصــر، لالنـتـقـال مــن إعالن تـأيـيـد الــــسالم إلـــى االتـــفـــاق على إجـــــــراءات عـمـلـيـة لـخـفـض الـــقـــتـــال، وتــــأمني املــــســــاعــــدات، وفـــتـــح الـــطـــريـــق أمــــــام عـمـلـيـة سياسية يقودها السودانيون. وكـــــــان مـــســـتـــشـــار الــــبــــرهــــان لـــلـــشـــؤون السياسية والـــعالقـــات الـدولـيـة أمـجـد فريد سبتمبر (أيلول) 30 قد قـال لـ«رويترز» في املاضــــي إن حـكـومـتـه قـدمـت تـــعـــديالت على املـقـتـرح األمــيــركــي، فــي مقدمتها انسحاب قوات «الدعم السريع» من املناطق الحضرية تـــحـــت رقــــابــــة دولــــيــــة. وأبـــــــدى مــــخــــاوف مـن أن تــــؤدي الـصـيـغـة املــطــروحــة إلـــى تكريس انقسام البالد، وإبقاء القوات شبه العسكرية طرفًا مؤثرًا في مستقبلها السياسي. مواقف متباينة ويـرى الدكتور ياسر نـور الدين، وهو كاتب وبـاحـث سـودانـي مقيم فـي كـنـدا، في تحليل نشره، أن رسالة البرهان تعيد تقديم مطالبه السابقة بلغة شراكة مع واشنطن، من دون أن تتضمن قبوال صريحًا بالهدنة. ويعتقد أن مضمونها يــحــوّل املـطـالـب من «شــــــروط مــســبــقــة» إلــــى تــرتــيــبــات مـقـتـرحـة لـتـنـفـيـذ وقــــف الـــقـــتـــال، بــمــا قـــد يــفــتــح بـــابًا للتفاوض في إطار املبادرة األميركية. ويدعو نور الدين إلى نقل السؤال من «هـــل تـقـبـل الـحـكـومـة الـــهـــدنـــة؟» إلـــى «كـيـف يـــمـــكـــن تــصــمــيــم هــــدنــــة قـــابـــلـــة لـــلـــنـــجـــاح؟»، مـعـتـبـرًا أن فـرصـة الــرســالــة سـتـتـوقـف على استعداد واشنطن للتعامل معها بوصفها عـــــرضًا لــلــتــفــاوض، ال مـــجـــرد إعـــــادة إنــتــاج للمواقف السابقة. وفي قراءة أميركية أكثر تشاؤمًا، رأى كاميرون هدسون، الزميل البارز في برنامج أفـريـقـيـا بـمـركـز الــــدراســــات االسـتـراتـيـجـيـة والـدولـيـة فـي واشـنـطـن، واملــســؤول السابق فــــي مــجــلــس األمــــــن الـــقـــومـــي األمــــيــــركــــي، أن مــخــاطــبــة الـــبـــرهـــان تـــرمـــب مـــبـــاشـــرة تـمـثـل «إشارة سيئة». وقـــــــــــال هـــــــدســـــــون فـــــــي حـــــســـــابـــــه عـــلـــى «إكـــــس» إن قــنــاة اتـــصـــال قــائــمــة أصال بني البرهان ومسعد بولس، مستشار الرئيس األمــيــركــي، وإن تـجـاوزهـا يـأتـي فــي أعـقـاب أزمـــــة تـــأشـــيـــرة األمـــــم املـــتـــحـــدة ومــــا وصـفـه بضغوط غير موفقة مـارسـهـا بـولـس على الــجــيــش الـــســـودانـــي. وأضـــــاف أن الـخـطـوة ليست مفاجئة، لكنها تثير تساؤالت بشأن مــســتــوى الــثــقــة والـــتـــواصـــل بني الــخــرطــوم واإلدارة األميركية. أمـــا املـحـلـل الـسـيـاسـي مـحـمـد لطيف، فيضع الـرسـالـة فـي سياق ضغوط داخلية وخــارجــيــة مــتــزايــدة عـلـى الـــبـــرهـــان، تشمل انتقادات ألداء الحكومة في حماية املدنيني، ومـــا يـصـفـه بـــ«االعـــتـــداءات املـــصـــريـــة»، إلـى جــانــب تــشــدد املـــوقـــف األمـــيـــركـــي والـضـغـط املـــرتـــبـــط بـــاتـــهـــامـــات اســــتــــخــــدام األســـلـــحـــة الـــكـــيـــمـــيـــائـــيـــة، وعالقــــــــة الــــبــــرهــــان بـــالـــقـــوى اإلسالمية. وقال لطيف لـ«الشرق األوسط» إن «كل هـــذه املـعـطـيـات تـشـكـل ضــغــطًا خـــانـــقًا على الـبـرهـان»، لكنه استبعد أن تمثل الرسالة انـعـطـافًا حـاسـمًا فـي مـواقـفـه. وأضــــاف: «ال أتـصـور أن الـبـرهـان ينتقل فـجـأة مـن مربع الحرب إلى مربع السالم»، مرجحًا أن يكون الــــهــــدف هــــو تـــهـــدئـــة الـــضـــغـــوط األمـــيـــركـــيـــة وتـــجـــاوز األزمـــــة الــداخــلــيــة وكــســب الــوقــت، انـــتـــظـــارًا لـتـغـيـر قـــد يـعـيـد تــرتــيــب املـــوازيـــن لصالحه. كمباال: أحمد يونس ديكارلو تحذر من تصعيد جديد... وواشنطن تدعو إلى هدنة ووقف تد ُّفُق السالح األمم المتحدة: طرفا حرب السودان ال يبديان جدية للتسوية أبـــلـــغـــت وكـــيـــلـــة األمني الــــعــــام لألمــــم املــــتــــحــــدة لــــلــــشــــؤون الـــســـيـــاســـيـــة وبــــنــــاء الـسالم روزمــاري ديكارلو أعضاء مجلس األمــن، الجمعة، أن األطــراف املتحاربة في السودان ال تُبدي أي التزام جاد بالتسوية، على الرغم من أنها غير قادرة على تحقيق الـــنـــصـــر عــــســــكــــريًا، مـــــحـــــذرة مـــــن ارتــــفــــاع مستوى التصعيد خالل األشهر املقبلة. وتأتي هـذه التحذيرات األممية بعد يــــوم واحــــد مـــن تــصــريــحــات الــقــائــد الــعــام للجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح الــبــرهــان بــشــأن رســـالـــة وجّــهــهــا للرئيس األميركي دونالد ترمب للتعبير عن التزام الــــســــودان بــجــهــود الـــــسالم الـــتـــي تـدعـمـهـا واشنطن. ولــم يـصـدر أي رد أميركي على كالم البرهان، الذي كان التقى كبير مستشاري الرئيس ترمب للشؤون األفريقية والعربية مـسـعـد بـــولـــس، فـــي مــصــر مـطـلـع أكـتـوبـر (تشرين األول) الحالي. وكــــــانــــــت ديـــــكـــــارلـــــو تــــتــــحــــدث خالل اجـــتـــمـــاع مــجــلــس األمــــــن حـــــول الــــســــودان حيث أكــدت أن «الـوضـع يتدهور مـن دون أي انفراجة في األفـق»، آسفة ألن «الوضع لـــم يـتـغـيـر كــثــيــرًا» خالل األشـــهـــر القليلة املاضـــيـــة. وإذ أشــــارت إلـــى أن الـقـتـال منذ إحـاطـتـهـا األخـــيـــرة كـــان أشـــد ضـــــراوة في واليـــــات شــمــال كـــردفـــان وجـــنـــوب كــردفــان والــنــيــل األزرق؛ شــــددت عـلـى أن «الـعـنـف يمتد إلى ما هو أبعد من خطوط املواجهة تــــلــــك»، مــضــيــفــة أن املــــســــيّــــرات والــــغــــارات الجوية أدت إلى «مقتل مدنيني» في مخيم للنازحني في النيل األزرق، ومنجم ذهب تـقـلـيـدي فـــي واليــــة الـبـحـر األحـــمـــر، وعـــدة مــواقــع فــي شــمــال كـــردفـــان. وشـمـلـت هـذه املواقع مدارس، ومحكمة، وسكنًا جامعيًا، ومأوى للعائالت النازحة. ونــــــددت ديـــكـــارلـــو خـــصـــوصًا بــغــارة مـــســـيّـــرة اســـتـــهـــدفـــت شـــاحـــنـــتني تـــحـــمالن مـــســـاعـــدات غـــذائـــيـــة مـــن بـــرنـــامـــج األغـــذيـــة الـــعـــاملـــي فــــي مــنــطــقــة تـــتـــعـــرض لـهـجـمـات مـــتـــواصـــلـــة مــــن «قــــــــوات الــــدعــــم الـــســـريـــع» و«الـــحـــركـــة الـشـعـبـيـة لـتـحـريـر الـــســـودان - شـــمـــال»، عــلــى الـــرغـــم مـــن وجـــــود عالمــــات واضـــحـــة تــــدل عــلــى كـونـهـمـا مـــن مـركـبـات اإلغاثة اإلنسانية. وأدت الغارة إلى مقتل سائق. وقالت ديكارلو: «ال تـزال هجمات املـــــســـــيّـــــرات الــــســــبــــب الــــرئــــيــــســــي لـــســـقـــوط ضـــحـــايـــا مــــدنــــيني هـــــذا الـــــعـــــام»، مـطـالـبـة األطراف بـ«التوقف الفوري» عن استخدام املسيّرات. أسلحة تتدفق وقــــدّمــــت املـــســـؤولـــة األمـــمـــيـــة الـرفـيـعـة تقييمًا صــارخًا للوضع السياسي، مؤكدة أن «األسلحة ال تزال تتدفق» إلى البالد، وأن كال الـجـانـبني يــــواصالن تجنيد املـقـاتـلني، مـــمـــا يــجــعــل خـــطـــر الــتــصــعــيــد فــــي األشـــهـــر املقبلة مرتفعًا. ونبّهت إلى أن قادة األطراف املتحاربة «ال يقتربون من الحوار»، بل على النقيض من ذلـك، يبدو أنهم «يعتقدون أن بإمكانهم تحقيق مكاسب أكبر فـي ساحة املـــعـــركـــة، وأن اســـتـــمـــرار الـــدعـــم الــخــارجــي سيمكنهم مــن تحقيق أهــدافــهــم بــالــقــوة». وقالت: «يجب أن تتغير حساباتهم». ودعت الـجـهـات الـخـارجـيـة الـفـاعـلـة إلـــى اسـتـخـدام نفوذها لـ«إنهاء هذه الحرب، ال لتأجيجها». كما حذرت من تزايد انعدام األمن على طول حـدود الـسـودان، مشيرة إلـى أن العديد من الــدول املـجـاورة تعاني هشاشة أوضاعها. وشـــددت على أن منع أزمـــة إقليمية أوسـع «يجب أن يبقى أولويتنا الجماعية». ومــــع ذلـــــك، كـشـفـت ديـــكـــارلـــو أن األمـــم املـــتـــحـــدة تـــواصـــل الـتـنـسـيـق مـــع مـجـمـوعـة الــحــوار الـربـاعـيـة، الـتـي تعمل على ضمان هدنة إنسانية. وقـالـت إن املنظمة الدولية على أهبة االستعداد للمساعدة في تنفيذ أي اتـفـاق مـن هــذا القبيل؛ ألنــه «ال يمكننا االنتظار». وأشـــــارت إلـــى تــقــدم مــتــواضــع بـقـيـادة املـــبـــعـــوث الــشــخــصــي لألمني الــــعــــام لألمــــم املتحدة إلى السودان بيكا هافيستو، قائلة إن الـطـرفني شـكال لجانًا للنظر في اإلفــراج األحـــــادي عــن املـحـتـجـزيـن، وتــفــاوضــا على تبادل األسرى. ولــفــتــت إلــــى أن هـافـيـسـتـو يــعــمــل مع صندوق األمم املتحدة للطفولة (اليونيسف) لضمان حصول جميع الطالب السودانيني عــلــى امــتــحــان مــوحــد ومــعــتــرف بـــه وطــنــيًا للصف الثاني عشر. وتتواصل املحادثات مع تشاد بشأن ترتيبات الـطالب الالجـئني الــــســــودانــــيني هـــنـــاك. وأضــــافــــت أن شــركــاء للمجموعة الخماسية زاروا الخرطوم في أوائل سبتمبر (أيلول) املاضي للتشاور مع أصـحـاب املصلحة الــســودانــيني. وأكـــدت أن رسـالـة املــدنــيني كـانـت ثـابـتـة؛ فهم يـريـدون إنهاء الحرب واستعادة الحكم املدني. وقــالــت ديـكـارلـو إن املـشـاركـة الـدولـيـة «تــكــتــســب زخـــــــمًا»، مــشــيــرة إلــــى االجــتــمــاع املــشــتــرك األول بني املــجــمــوعــة الـخـمـاسـيـة والـتـحـالـف الــربــاعــي خالل األســـبـــوع رفيع املـسـتـوى للجمعية الـعـامـة لألمــــم املـتـحـدة في سبتمبر املاضي. كما لفتت االنتباه إلى اجتماع املجموعة االستشارية السودانية في جنيف األسبوع املقبل، والذي سيجمع الـتـحـالـف الـربـاعـي واملـجـمـوعـة الخماسية ووسطاء آخرين. وإذ أشارت أخيرًا إلى الذكرى السنوية لـسـقـوط الــفــاشــر؛ قــالــت إنـــه عـلـى األطــــراف املتحاربة وداعميها أن يواجهوا «ضغوطًا أكــبــر بـكـثـيـر» إلنـــهـــاء الـــحـــرب، وأن يــدركــوا أن «املـــســـاءلـــة لـيـسـت خـــيـــارًا»؛ ألن الشعب الـــــســـــودانـــــي واجـــــــه «مــــعــــانــــاة ال تُــــوصــــف، ويــســتــحــق الــــــسالم ومــــســــارًا حــقــيــقــيًا نحو مستقبل أفضل». وفـــــي مـــداخـــلـــة أمـــيـــركـــيـــة، دعـــــا نــائــب املـنـدوب الـدائـم جيفري بـارتـوس إلـى هدنة إنــســانــيــة ووقـــــف تـــدفـــق األســـلـــحـــة، مــؤكــدًا أن بالده ســتــواصــل الـــدفـــع لـتـوسـيـع نـظـام العقوبات. ووصف عمل «الخماسية» بأنه املــســار األكــثــر مـصـداقـيـة للتمهيد النتقال سياسي سلمي تقوده حكومة مدنية. روزماري ديكارلو وكيلة األمين العام لألمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السالم (أ.ب) واشنطن: علي بردى ديكارلو كشفت أن األمم المتحدة تنسق مع «الرباعية»، لضمان هدنة إنسانية األغلبية الحاكمة في موريتانيا تختار ممثليها في لجنة «الحوار الوطني» أعلنت أحـــزاب األغلبية الرئاسية الحاكمة فـي موريتانيا، أمــس (الجمعة)، شخصيات ستمثلها فـي لجنة اإلشـــراف على الـحـوار الوطني املرتقب، 8 أسـمـاء وكان معظمهم من قادة األحزاب السياسية. لكن اإلعالن عن هذه األسماء أثار غضب حزب جبهة املواطنة والعدالة (جمع)، الذي قرر تجميد صلته بمنسقية أحـزاب األغلبية الرئاسية، بسبب تجاهل طلبه الحصول على عضوية لجنة اإلشــراف على الحوار، مؤكدًا أن هذه اللجنة ضمت شخصيات كانت تعرقل الحوار. وأعلنت منسقية أحزاب األغلبية أنها اعتمدت «الوزن االنتخابي» معيارًا لتسمية ممثليها في لجنة اإلشراف على الحوار الوطني، بعد اجتماعني تشاوريني «لم يسفرا عن توافق»، وهو ما يكشف حجم الخالف داخل صفوف األغلبية. وقالت املنسقية في بيان، صدر (الجمعة)، إنها لجأت إلى «معايير موضوعية» أكتوبر (تشرين األول) 15 التزامًا باألجل املحدد الستكمال تشكيلة اللجنة، وهو الحالي. واعتمدت تمثيل كل حـزب في الجمعية الوطنية معيارًا أسـاسـيًا، وعدد مستشاريه البلديني معيارًا لحسم حاالت التعادل، «بما يضمن وضوح األسس، ومراعاة تكافؤ الفرص» بني مكونات األغلبية. لكن رغم ذلك لم يرض القرار حزب جبهة املواطنة والعدالة (جمع)، الذي أعلن تجميد كل صلة له بائتالف أحزاب األغلبية في موريتانيا، متهمًا حزب «اإلنصاف» الحاكم باتخاذ قرار أحادي بتعيني ثمانية ممثلني لألغلبية في لجنة اإلشراف على الحوار الوطني، بعد أيام من تأكيد لجنته الدائمة «ضرورة تمثيل الحزب» في هذه اللجنة. وقال الحزب في بيان صدر (الجمعة) إنه علم بالقرار «من خالل مجموعة عبر تطبيق (واتساب) ألحزاب األغلبية». ووصفه بأنه «قرار أحـادي»، ورفضه «شكال ومضمونًا»، ألنه لم يصدر عن «تشاور وتوافق داخل األغلبية»، وال يمثل مختلف الكيانات املكونة لها. وأعلن حـزب «جمع» أنـه ال يعد املعينني الثمانية ممثلني لـه، «خصوصًا في حـــوار يـــراد لــه أن يـكـون مناسبة لـنـقـاش قـضـايـا الــوطــن الـكـبـرى وأسـئـلـة التطور الديمقراطي»، ولفت انتباه «الجهات املعنية» ورئيس لجنة اإلشـراف إلى موقفه، مؤكدًا أن «مـن عرقل الـحـوار في أكثر من محطة ال يستطيع اإلسـهـام في تنظيمه وإنجاحه». نواكشوط: الشيخ محمد المغرب: حضور وازن للنساء في الحكومة الجديدة تــــــرأس الـــعـــاهـــل املـــغـــربـــي املـــلـــك مـحـمـد الــــســــادس، أمــــس الــجــمــعــة، بــالــقــصــر املـلـكـي بـــالـــربـــاط، مـــراســـم تــعــيني أعـــضـــاء الـحـكـومـة الــجــديــدة، فــي خــطــوة تـفـتـح مـرحـلـة جـديـدة أمـام السلطة التنفيذية، تتركز على تسريع اإلصالحات وتحسني أداء املرافق العمومية، وبهذه املناسبة، أدى أعضاء الحكومة الجدد القسم بني يدي امللك. وتـــضـــم الــحــكــومــة الـــجـــديـــدة، بــرئــاســة فاطمة الزهراء املنصوري، عددًا من الوجوه الــــتــــي تـــتـــولـــى حـــقـــائـــب مـــرتـــبـــطـــة مـــبـــاشـــرة بامللفات ذات األولـويـة، إلـى جانب استمرار عـدد مـن الـــوزراء فـي مناصبهم، بما يعكس تـــــوجـــــهًا نــــحــــو الــــجــــمــــع بني االســــتــــمــــراريــــة وتجديد املسؤوليات الحكومية. وشـــــهـــــدت الـــحـــكـــومـــة الــــجــــديــــدة بـــــروز عــــــدد مــــن األســـــمـــــاء الــــتــــي تــــخــــوض تــجــربــة االسـتـوزار ألول مـرة، في أعقاب االنتخابات مـن سبتمبر 23 التشريعية الـتـي جــرت فـي (أيـلـول) املاضـــي. وتضم الحكومة الجديدة وزيـــــــرًا، تـجـمــع تـشـكـيـلـتـهـا بني قـــيـــادات 32 حـــزبـــيـــة وأطــــــر ســيــاســيــة وتـــكـــنـــوقـــراط، فـي إطـــار صيغة حكومية جــديــدة، تــراهــن على تـوزيـع املـسـؤولـيـات بني مـكـونـات األغلبية، واالستعانة بكفاءات في عدد من القطاعات. وكما توقع عدد من املراقبني، فقد جدد امللك محمد الـسـادس الثقة في فــوزي لقجع بتعيينه وزيرًا لالقتصاد واملالية والنجاعة العمومية في الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس استمرار االعتماد على تجربته في تدبير املالـيـة العمومية، ومـواكـبـة األوراش االقتصادية للمملكة. ويـــأتـــي هـــذا الــتــعــيني بـعـد ســـنـــوات من اشـتـغـال لقجع فــي منصب الـــوزيـــر املنتدب املــكــلــف بــاملــيــزانــيــة، حــيــث راكـــــم تــجــربــة في إعـداد قـوانني املالية وتتبع تنفيذها، فضال عــن مـسـاهـمـتـه فــي تـدبـيـر املــلــفــات املرتبطة بالتوازنات املالية واإلصالحات امليزانياتية. ويـــــنـــــظـــــر إلـــــــــى اســــــتــــــمــــــرار لــــقــــجــــع فـــي املـــســـؤولـــيـــة الــحــكــومــيــة بـــاعـــتـــبـــاره امــــتــــدادًا ملساره في تدبير امللفات املالـيـة، في مرحلة تـــواجـــه فـيـهـا الــحــكــومــة الـــجـــديـــدة تـحـديـات تتعلق بتعبئة املــوارد، وتحفيز االستثمار، وتمويل البرامج االجتماعية، والحفاظ على التوازنات املاكرو-اقتصادية. وتنتظر الــوزيــر الـجـديـد مـلـفـات مالية واقـــتـــصـــاديـــة مـــهـــمـــة، فــــي مــقــدمــتــهــا إعـــــداد وتنفيذ التوجهات املالية للحكومة، ومواكبة اإلصالحـــــــــــــات االقـــــتـــــصـــــاديـــــة، بــــمــــا يــضــمــن الـتـوفـيـق بني مـتـطـلـبـات الـتـنـمـيـة والـحـفـاظ على استدامة املالية العمومية. كـمـا يالحــــظ فـــي الـتـشـكـيـلـة الحكومية الجديدة، احتفاظ تسعة وزراء بمناصبهم الـــحـــكـــومـــيـــة، وفـــــق الـــــــبالغ الـــــديـــــوان املــلــكــي املتعلق بتعيني أعضاء الحكومة الجديدة، ويــتــعــلــق األمــــــر بـــكـــل مــــن عـــبـــد الـــوافـــي لفتيت، الذي احتفظ بحقيبة وزارة الداخلية، ونــاصــر بـوريـطـة عـلـى رأس وزارة الـشـؤون الــخــارجــيــة والـــتـــعـــاون األفـــريـــقـــي واملــغــاربــة املــقــيــمني بـــالـــخـــارج، وعـــبـــد الـلـطـيـف وهـبـي وزيرًا للعدل، وأحمد التوفيق وزيرًا لألوقاف والــشــؤون اإلسالمــيــة، إلــى جانب نــزار بركة الذي واصل مهامه على رأس قطاع التجهيز واملاء، مـــع إدراج الــغــابــات ضـمـن التسمية الـــجـــديـــدة لـــــلـــــوزارة بـــعـــدمـــا كـــانـــت خـاضـعـة لوزارة الفالحة. وبالنسبة لحضور العنصر النسائي فـــي الــحــكــومــة الـــجـــديـــدة، ضــمــت الـتـشـكـيـلـة الحكومية التي عينها، اليوم الجمعة امللك، ســبــع نـــســـاء، بــمــن فـيـهـن رئــيــســة الـحـكـومـة فـــاطـــمـــة الـــــزهـــــراء املــــنــــصــــوري، فــــي حــضــور نسائي يتوزع بني رئاسة الجهاز التنفيذي وحـقـائـب وزاريــــة ومـنـاصـب وزيـــرة منتدبة، بما يعيد إلى الواجهة النقاش حول تمثيلية املـرأة في مراكز القرار السياسي والتدبيري باملغرب. وتـــتـــولـــى فـــاطـــمـــة الـــــزهـــــراء املـــنـــصـــوري رئـــاســـة الــحــكــومــة لــتــكــون بـــذلـــك أول امــــرأة تتولى هذا املنصب في تاريخ املغرب، فيما تـضـم الالئـــحـــة ســت نــســاء أخـــريـــات يشغلن مــنــاصــب وزاريــــــــة، أو مـــهـــام مــنــتــدبــة داخـــل الحكومة. وتشمل األسـمـاء النسائية الـــواردة في التشكيلة شرفات أفيالل، التي أسندت إليها حـقـيـبـة وزيـــــرة الــطــاقــة واملــــعــــادن والـتـنـمـيـة املستدامة، ونجوى كوكوس، وزيـرة األسرة والـتـنـمـيـة االجـتـمـاعـيـة واملــــســــاواة، وقـلـوب فــــيــــطــــح، الـــــــوزيـــــــرة املــــنــــتــــدبــــة لـــــــدى رئـــيـــســـة الـــحـــكـــومـــة املـــكـــلـــفـــة الـــــعالقـــــات مــــع الــــبــــرملان واملجتمع املدني. كـــمـــا تـــضـــم الالئــــــحــــــة مـــديـــحـــة خــيــيــر، الوزيرة املنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم األولي والتكوين املهني والتأهيل، املكلفة التكوين املهني والـتـأهـيـل، وفاطمة السعدي، الـوزيـرة املنتدبة لـدى وزيـر إعـداد التراب الوطني والتعمير واإلسكان وسياسة املـديـنـة، املكلفة اإلســكــان وسـيـاسـة املـديـنـة، إلى جانب عائشة كالع، الوزيرة املنتدبة لدى وزيــر الـذكـاء االصطناعي والتحول الرقمي وإصالح اإلدارة، املكلفة إصالح اإلدارة. وبـذلـك، يـتـوزع الحضور النسائي بني رئــاســة الـحـكـومـة وقــطــاع الـطـاقـة واملـــعـــادن، واألســــرة والتنمية االجـتـمـاعـيـة واملـــســـاواة، والــــعالقــــات مـــع الـــبـــرملان واملـجـتـمـع املــدنــي، والـــتـــكـــويـــن املـــهـــنـــي والـــتـــأهـــيـــل، واإلســــكــــان وسياسة املدينة، وإصالح اإلدارة. العاهل المغربي الملك محمد السادس خالل ترؤسه أمس (الجمعة) بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب) الرباط: «الشرق األوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky