issue17490

1952 ) كولينز املولودة في السابع من ديسمبر (كانون األول في كاريبو، أقصى شمال ماين، واحدة من ستة أبناء لعائلة ارتبط اسمها بتجارة األخشاب والخدمة العامة. تولّى والدها ووالدتها رئـاسـة بلدية املـديـنـة، وخــدم األب فـي املجلس التشريعي للوالية. هناك، قرب الحدود الكندية، تشكلت صلتها بمجتمع صغير يعرف ممثليه بأسمائهم ويحاسبهم على ما يقدمونه لحياته اليومية. لكن هــذه الصلة تـواجـه الـيـوم اخـتـبـارًا صـعـبًا، مـع تـحـول مقعدها سـاحـة صـــراع عـلـى األغـلـبـيـة، وعـلـى مـكـان الـوسـطـيني فــي سياسة أميركية قد تصبح فيها هوية الحزب أهم من شخصية ممثله. من بلدة كاريبو ...إلى واشنطن تخرجت كولينز في جامعة سانت لورانس الصغيرة الراقية ، وبدأت العمل مع النائب الجمهوري 1975 بريف والية نيويورك عام وليام كـوهني (وزيـر الدفاع فيما بعد)، ثم انتقلت معه إلى مجلس الشيوخ. والحـــقًا، تولت كولينز مسؤولية التنظيم املهني واملالـــي في حكومة ماين، ثم إدارة املكتب اإلقليمي لوكالة املشاريع الصغيرة ، انتُخبت لخالفة 1996 بتعيني من الرئيس جورج بوش األب. ثم عام كـوهني في مجلس الشيوخ، لتبدأ مسيرة جُــددت أربـع مـرات. وهي متزوجة من توماس دافرون، وتقيم في مدينة بانغور بوالية ماين. بيد أن هذه التفاصيل ليست مجرد محطات في سيرة ذاتية؛ إذ تكونت سياسيًا داخل «التيار التقليدي» في الحزب الجمهوري، الذي يعوّل على الخبرة التشريعية واحترام املؤسسات والتفاوض مع الديمقراطيني إلنجاز التسويات. ولم ت ِنب حضورها على الخطب الصاخبة أو «التعبئة» ضد واشنطن، بل على معرفة طرقها: كيف تُكتب التشريعات، وتُجمع األصــوات، وتُنتزع املخصّصات لوالية صغيرة. وحـــقًا، تلخص كولينز خالل لـقـاء مـع الـ«واشـنـطـن بـوسـت»، هذه النظرة بقولها: «هناك من يعملون، وهناك من يستعرضون»، واضــعــة نفسها فــي الـفـئـة األولــــى. ثــم تـقـول إن خــطــابًا نــــاريًا يرفع شــعــبــيــة صـــاحـــبـــه عـــلـــى وســــائــــل الــــتــــواصــــل االجـــتـــمـــاعـــي ال يـغـيـر بالضرورة النتيجة. وهذه حجة شخصية عامة مخضرمة في زمن يكافئ املواجهة العلنية، وأحيانًا يعتبر التفاوض واملساومة بعيدًا عن الكاميرات ضعفًا. غير أن تداخل األسـرة واملهنة واملؤسسة، الذي منحها جذورًا وثباتًا، يسمح لخصومها أيضًا بتصويرها ممثلة لطبقة سياسية استقرت طــويال في السلطة. فاألقدمية في حملتها رصيد يحمي مصالح واليتها، لكنها في حملة منافسها جاكسون تطرح سؤاال عمّا إذا كانت الخبرة ما زالت تنتج تغييرًا يشعر به الناس. استقاللية قيد المحاكمة والـواقـع، أنه يصعب اعتبار كولينز «تابعًا» لترمب؛ إذ تقول حملتها إنها لم تصوّت له قط، بل كانت ضمن الجمهوريني الذين . كــذلــك خـالـفـت إدارتـــــه في 2021 أيّـــــدوا مـحـاولـة عــزلــه الـثـانـيـة عـــام تصويتات مهمة، بينها رفض تعيني بيت هيغسيث وزيرًا للحرب، ورفض النسخة النهائية من تشريع الضرائب واإلنفاق الكبير عام . ولها أيضًا سجل يتجاوز االعتراض؛ فقد قادت مع السيناتور 2025 جو مانشني - الذي كان آنذاك من أبرز الديمقراطيني اليمينيني قبل مـغـادرتـه الــحــزب -، مــســارًا مـشـتـركًا لتعديل قــانــون فـــرز األصـــوات ملعالجة ثـغـرات كشفت عنها 2022 االنتخابية. وأقـــر التعديل عـام أزمـــة انـتـقـال الـسـلـطـة، إثـــر رفـــض تـرمـب اإلقــــرار بهزيمته أمـــام جو . وهــذه وظيفة 2020 بـايـدن وتـرويـجـه ادعــــاءات بتزوير انتخابات مؤسساتية للوسط: تحويل الـــخالف إلــى قـواعـد يمكن أن يقبلها الطرفان. لـكـن منتقديها يـمـيّــزون بني مخالفة الـرئـيـس ومـنـعـه. ووفــق تـحـلـيـل فـــي الـــ«نـــيـــويـــورك تـــايـــمـــز»، فــإنــهــا تـــعـــارض ســيــاســاتــه في التصويت أكثر مـن سائر الـجـمـهـوريني، لكن معارضتها نـــادرًا ما تبدّل النتيجة. وهنا تنتقل املحاكمة من النيات إلـى الفعل... فما معنى االستقاللية إذا بقيت اإلدارة قــادرة على تنفيذ ما تعترض عليه؟ وتظل قضية اإلجهاض الجرح األعمق في تقييمها. فكولينز تؤيد حقوق اإلجهاض، لكنها دعمت تثبيت القاضي املحافظ بريت ، قبل أن يشارك في قرار املحكمة العليا الذي ألغى 2018 كافانو عام . ودفـاعـهـا 2022 الـحـمـايـة الـدسـتـوريـة الـفـيـدرالـيـة لـهـذا الـحـق عـــام املستمر عن ذلك التصويت يعيد فتح مسألة الثقة لدى ناخبني يرون أن تطميناتها لم تصمد أمام النتائج. مع ذلـك، ليس كل تصويت خاسر مسرحية سياسية، كما أن ليس كل اعتراض دليال كافيًا على املقاومة. فالشيخ ال يملك منفردًا غـالـبـيـة املـجـلـس. أمـــا الـــســـؤال املـــشـــروع، فـهـو مــا إذا كـانـت كولينز تستخدم كامل نفوذها لفرض حدود على اإلدارة، أم تكتفي بمسافة محسوبة تسمح لها بالبقاء داخل ائتالفها؟ حسب املنتقدين. ترمب على مائدة الناخب وبـالـفـعـل، تــبــدو هـــذه املـنـاقـشـة أقـــل تــجــريــدًا فــي مــايــن، حيث تــتــقــاطــع الـــســـيـــاســـات الـــرئـــاســـيـــة مــــع فـــواتـــيـــر الـــتـــدفـــئـــة والـــتـــجـــارة والسياحة عبر الــحــدود. فـالـحـرب مـع إيـــران رفـعـت تكلفة الـوقـود، فـي حني وضـعـت الــرســوم على كـنـدا مصالح محلية أمـــام ضغوط إضـافـيـة. وبـاتـت كولينز مطالبة بمعالجة أزمـــات تخلقها اإلدارة التي ينتمي حزبها إليها. وفي حني ضغطت لتسريع مساعدات التدفئة لألسر محدودة الدخل، وسعت إلى استثناء امللح الذي يُرش على الطرق في فصل الشتاء من الرسوم الجمركية، حـوّل منافسها جاكسون، الحطّاب والـــرئـــيـــس الــســابــق ملـجـلـس شــيــوخ الــــواليــــة، إنـــجـــازهـــا إلــــى عــبــارة هجومية مؤداها أن «سكان ماين ال يستطيعون أكل ملح الطرق»، فـي حرصه على نقل النقاش مـن االسـتـثـنـاءات التي تنتزعها إلى السياسات التي تجعلها ضرورية. وفـــي مـنـاظـرتـهـمـا الـثـالـثـة مــســاء الــــثالثــــاء، بـــرز مـــجـــددًا ملف الــهــجــرة بـعـد مـقـتـل مـهـاجـر بــرصــاص أحـــد عـنـاصـر إنــفــاذ قـــوانني الهجرة (أيس) في بلدة بيدفورد خالل يوليو (تموز). وأقرّت كولينز بأن اإلدارة نشرت أعدادًا كبيرة من العناصر من دون تدقيق مناسب فـي اختيارهم، فـي حني حمّلها جاكسون مسؤولية سياسية عن التمويل. وفي ملف إيران، أقرَت بأن «الرئيس لم يمتلك خطة جيدة»، في محاولة منها إلبراز استقالليتها مسافة عن إدارته. لكن انتقالها من تأييد الحرب في البداية إلى دعم تقييد صالحياته العسكرية يمنح خصمها فرصة للسؤال عن توقيت االعتراض، ال عن وجوده وحده. في املقابل، تهاجم كولينز سجل جاكسون التشريعي وتحمّله مـسـؤولـيـة ســيــاســات تــقــول إنــهــا رفــعــت تـكـالـيـف الــطــاقــة والـسـكـن. وبالتالي، ما عادت املواجهة بني مرشحة بال إنجازات وخصم بال سجل، بل بني تفسيرين للغالء وللجهة األقـدر على تخفيفه: نفوذ جمهوري داخل اإلدارة، أم غالبية ديمقراطية تراقبها وتواجهها. غالبية أم جسر؟ نقاط مئوية، في حني 9 ، فـازت كولينز بفارق نحو 2020 عـام خسر ترمب واليـة ماين بفارق مماثل. يومها استطاع الناخب أن يرفض الرئيس ويحتفظ بالسيناتورة على ورقة االقتراع نفسها. أما اآلن، فال انتخابات رئاسية تتيح الفصل ذاته، بل أصبح مقعدها إحدى األدوات املباشرة ملعاقبة البيت األبيض. وفــي تحقيقات لـلــ«نـيـويـورك تـايـمـز» والـ«واشـنـطـن بـوسـت»، تلتقط شهادات الناخبني هذه النقلة، حيث ال ينكرون خدماتها وال يشككون في كفاءتها، لكنهم يريدون ببساطة مجلسًا يضع قيودًا على ترمب. في املقابل، ال يـزال ديمقراطيون ومستقلون يعدّونها مـمـثـلـة مـــوثـــوقـــة، ويـــرفـــضـــون الـتـضـحـيـة بــهــا ملـــجـــرد انـتـمـائـهـا الـحـزبـي. مـن هـنـا، يــرى البعض أن خسارتها قـد تـبـدو ربـحًا واضحًا للديمقراطيني في حساب املقاعد، لكنها تحمل احتمال خسارة شريكة تفاوض داخـل الحزب اآلخـر. وال تناقض حتميًا بني األمرين: يستطيع الديمقراطي أن يقدّر دورهــا، ثم يرى أن تغيير األغلبية أرجـح كفة من االحتفاظ بذلك الدور. وباملثل، لن يكون فوزها هزيمة صافية لترمب؛ فهو يحتفظ للجمهوريني بمقعد بالغ األهمية، وربما يساعدهم على حماية الغالبية. لكنه سيبرهن أيضًا على أن الفوز في بعض الواليات يتطلب االبتعاد عن الرئيس، وأن الصيغة الجمهورية القابلة للتسويق وطنيًا ليست بالضرورة الصيغة األكثر والء له. وتـــــــــــزداد املــــفــــارقــــة مـــــع رئـــــاســـــة كـــولـــيـــنـــز لـجـنـة املـخـصـصـات فــي مجلس الـشـيـوخ. فـهـي تطلب من الناخب حماية نفوذ يصعب تعويضه سريعًا، في حني يرد خصومها بأن النفوذ يقاس بما يمنعه أيضًا. وإذا استطاعت اإلدارة تعطيل إنفاق أقره الـكـونـغـرس أو االلــتــفــاف عـلـى أولــويــاتــه، تغدو قــدرة كولينز على حماية صالحـيـات الكونغرس في إقرار اإلنفاق جزءًا من تقييم نفوذها نفسه. بـــــــل حـــــتـــــى الــــــطــــــرفــــــان الــــــــلــــــــذان يــــــــريــــــــدان حـــســـم املـــعـــركـــة يـــجـــدان نـفـسـيـهـمـا أمـــــام حـــســـابـــات مــتــعــارضــة: فالجمهوريون يحتاجون إلى أصوات ناخبني ينفرون من زعيمهم، والديمقراطيون يحتاجون إلى إقناع ناخبني بأن إعجابهم بسيناتورة جمهورية ال ينبغي أن يتقدّم على تغيير اتجاه الحكم. الوسط يبحث عن جدواه بــالــتــالــي، ال تـعـنـي هـــذه املــعــركــة أن الــســاحــة خـلـت تـــمـــامًا من الوسطيني، وال أن الشعبوية احتكرت الـحـزبني بالقدر نفسه. كما أن الوسطية ليست مـرادفًا دائـمًا لالنتماء إلى املؤسسة. فقد يكون السياسي املخضرم شديد الحزبية، وقد يكون جديدًا وقــادرًا على بـنـاء تــســويــات. وجــاكــســون - نفسه الـــذي يـنـافـس كـولـيـنـز - يعقّد الثنائية املبسطة. فهو تقدمي طبقي، لكنه صاحب خبرة في قيادة مـؤسـسـة تشريعية. ولــذلــك؛ ال يكفي وضـعـه فــي خـانـة الشعبوية ثم اعتبار هزيمة كولينز إذا حصلت، دلــيال تلقائيًا على انتصار التطرف. فاالختبار األهم هو ما سيقدمه الفائز من سياسات، وكيف سيتعامل مع حدود السلطة وخصومه. مع ذلك، تكشف كولينز عن أزمة حقيقية في نموذج الوساطة القديم. فحني يُطالب الناخب بمنع قرار يمس حقوقه أو معيشته، ال تكفيه اإلشارة إلى حوار مستمر مع صانعيه. بل يحتاج املعتدل إلــى شــرح الـرابـط بني قـدرتـه على الـوصـول إلــى املــســؤولني وقدرته بدت التسوية امتيازًا ألهل السياسة ا على تغيير ما يفعلونه، وإّل ال منفعة للمواطنني. وفـــي صــــورة ســاخــرة مــن الـحـمـلـة، وصـــل خــطــأ إعالن يهاجم جاكسون، موَلته مجموعة جمهورية، إلى مدينة بورتالند بوالية أوريـــغـــون بــــدال مـــن مـديـنـة بـــورتالنـــد فـــي مـــايـــن. ثـــم صـحـح الخطأ وأعـيـدت األمـــوال، لكنه أتــاح لخصوم كولينز التشكيك فـي اتصال حلفائها بالوالية. وهـذه واقعة صغيرة في سباق يختبر صدقية القرب من الناس. األرجح، أن انتخابات ماين لن تحسم مصير االعتدال األميركي، لكنها ستكشف عن الشروط الجديدة لبقائه. فنجاة كولينز ستعني أن الرصيد الشخصي والخدمات واالستقالل النسبي ما زالت قادرة على مقاومة االستقطاب. وخسارتها ستشير إلى أن ناخبني باتوا يفضّلون تغيير ميزان السلطة على االحتفاظ بوسيط داخلها. 12 حــصــاد األســبـوع ANALYSIS Issue 17490 - العدد Saturday - 2026/10/17 السبت وسطيّون من الحزبين األميركيين الكبيرين على خط النار ال يــواجــه جـمـيـع املــعــتــدلني نـسـخـة مـطـابـقـة الخـتـبـار الـسـيـنـاتـورة ســـوزان كولينز فـي واليـــة مـايـن؛ إذ بعضهم يحاول النجاة في دوائر تميل إلى الحزب اآلخر، وبعضهم اآلخـــــر يـــدافـــع عـــن اســتــقاللــيــتــه أمـــــام قـــاعـــدتـــه. ومــــن أبـــرز هـؤالء من دون افتراض أن فرصهم االنتخابية ومواقفهم متساوية، الساسة التالية أسماؤهم: • النائب الجمهوري براين فيتزباتريك في بنسلفانيا، الـــــذي يـمـثـل الــــدائــــرة األولــــــى ويــــواجــــه الــديــمــقــراطــي بــوب هارفي، املفوض في مقاطعة باكس واملدرّس السابق. يبني العضو السابق فـي مكتب التحقيقات الفيدرالي صورته على العمل عبر الحزبني ومخالفة ترمب في ملفات محددة. لكن خصمه يسعى إلى تحويل االقتراع من تقييم لشخص النائب إلــى حكم على الغالبية الجمهورية. ومــع ذلــك، ال يصح افـتـراض أن مجرد تشابه مـأزقـه مـع كولينز يجعل حظوظهما متطابقة. • النائب الجمهوري مايك لولر في نيويورك، يخوض مـواجـهـة مــع الـديـمـقـراطـيـة كـيـت كـونـلـي، صـاحـبـة الخبرة العسكرية واألمنية، في الدائرة السابعة عشرة التي فازت . لولر يقدم نفسه جمهوريًا 2024 فيها كاماال هاريس عام براغماتيًا قادرًا على العمل مع الديمقراطيني، لكنه يحتاج إلــى االحـتـفـاظ بالقاعدة الجمهورية أيـــضًا. امتحانه هو إقناع الناخب بـأن استقالله يترك أثــرًا ملموسًا، في حني تسعى منافسته إلى جعل العالقة بترمب محور االختبار. • الـنـائـبـة الـديـمـقـراطـيـة مــــاري غـلـوسـنـكـامـب بـيـريـز فـي واليـــة واشـنـطـن، الـتـي تـواجـه الجمهوري جــون بــراون فــي الـــدائـــرة الـثـالـثـة، وتــقــدم نـــمـــوذجًا مـعـكـوسًا لكولينز؛ فـهـي ديـمـقـراطـيـة تــحــاول االحــتــفــاظ بـــدائـــرة أيــــدت تـرمـب، وتستند إلـــى خـطـاب محلي واهــتــمــام بـاملـهـن والتكاليف اليومية، وتخالف حزبها في بعض القضايا. لكن استمالة املـــحـــافـــظني ال تــضــمــن رضــــا الـــديـــمـــقـــراطـــيني، وقــــد وثّــقــت اإلذاعة العامة املحلية استياء ناخبني من خيارات السباق. ويكشف اختبارها أن بناء ائــتالف عابر للحزبني يحتاج إلـى بقاء قـاعـدة متحمسة، ال مجرد الـوصـول إلـى الطرف اآلخر. • الــــنــــائــــب الــــديــــمــــقــــراطــــي دون ديـــفـــيـــس فـــــي نـــــورث كارولينا، يواجه الجمهورية لــوري باكهاوت في الدائرة األولـــى، بعدما جعلت إعــادة ترسيم الخريطة االنتخابية التي فرضها الجمهوريون، الفوز فيها أكثر صعوبة على الـديـمـقـراطـيني. ديـفـيـس يــــروّج لـوسـطـيـتـه، لـكـن الخريطة تضع حدودًا ملا تستطيع السمعة الشخصية تحقيقه. تـوضـح هــذه الــحــاالت أن بـقـاء الـوسـط ال يعتمد فقط على اعتدال الناخبني، بل هو يتأثر بحدود الدوائر، وصورة الــرئــيــس، وتـعـبـئـة الـــقـــواعـــد، وقـــــدرة املـــرشـــح عـلـى تحويل املخالفة الحزبية إلـى منفعة مفهومة... ثم إن فـوز معتدل مــن حـــزب قــد يعني هـزيـمـة مـعـتـدل مــن اآلخــــر، ال انـتـصـارًا تلقائيًا على التطرف. لذلك قد يكون االختبار األعمق بعد االنــتــخــابــات: هــل يملك الـنـاجـون اســتــعــدادًا ونــفــوذًا لبناء تــشــريــعــات مــشــتــركــة، أو تــفــرض مــعــركــة الـغـالـبـيـة عليهم العودة إلى االصطفاف الذي وعدوا ناخبيهم بتجاوزه؟ سوزان كولينز ... هل ينجو االعتدال أمام محاوالت تقييد ترمب؟ سوزان كولينز... هل ينجو االعتدال أمام محاوالت تقييد ترمب؟ تدافع عن النفوذ الجمهوري بوالية ماين في االنتخابات النصفية بعد أقل من ثالثة أسابيع، تواجه السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز معركة الفوز بوالية سادسة في مجلس الشيوخ عن والين ماين، بأقصى شمال شرقي الواليات املتحدة، أمام منافسها الديمقراطي تروي جاكسون. بعد نحو سنة) 73( ثالثة عقود في املجلس، تدافع كولينز عن سجل طويل من الخدمات والتسويات، في حني يتساءل ناخبون اعتادوا تأييدها إن كان إخراج الجمهوريني من قيادة املجلس الطريق األجدى لتقييد الرئيس دونالد ترمب؟ وبني الحسابني، تتجاوز املعركة مستقبلها الشخصي لتطرح سؤاال أوسع: هل تكفي الثقة بالسياسي حني يفقد الناخب ثقته بالحزب الذي ينتمي إليه؟ واشنطن: إيلي يوسف ASHARQ AL-AWSAT مبنى «الكابيتول» في واشنطن مقر مجلسَي الشيوخ والنواب بالواليات المتحدة (أ.ب) واشنطن: «الشرق األوسط» في ملف إيران أقرَت بأن «الرئيس لم يمتلك خطة جيدة» في محاولة منها إلبراز استقالليتها عن إدارته

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky