issue17487

بــدأ ملك إسبانيا فيليبي الـسـادس، أمــــس الـــــثالثـــــاء، زيــــــارة نــــــادرة وحــســاســة دبلوماسيًا إلى مدينة سبتة، بعد أكثر من شهرين على الـتـدفـق الـهـائـل للمهاجرين إلـــى الـجـيـب الـــذي تحتله إسـبـانـيـا شمال املــغــرب، والـــذي تطالب الــربــاط بالسيادة عـلـيـه. وتــعــد هـــذه الـــزيـــارة األولــــى لعاهل إسباني منذ زيـــارة خــوان كــارلـوس، والـد ، الـتـي أثــارت 2007 فيليبي الــســادس عــام حينها أزمة دبلوماسية مع الرباط. وتــجــمّــعــت حـــشـــود لـــوحّـــت بـــــاألعالم اإلســـبـــانـــيـــة فــــي اســـتـــقـــبـــال املـــلـــك فـيـلـيـبـي الــــســــادس وزوجــــتــــه لــيــتــيــزيــا فــــي سـبـتـة. ومن املقرر أن يتوجها اليوم األربعاء إلى مليلية، الجيب اآلخر الذي تحتله إسبانيا شمال املغرب. أهمية توقيت الزيارة تــــــوقــــــف املــــــلــــــك وزوجـــــــــتـــــــــه لـــتـــحـــيـــة الـــحـــاضـــريـــن ومـــصـــافـــحـــة الـــكـــثـــيـــر مـنـهـم أثـــــنـــــاء تـــوجـــهـــهـــمـــا إلـــــــى مـــبـــنـــى الـــبـــلـــديـــة لـلـقـاء الـسـلـطـات املـحـلـيـة. وارتـــــدى بعض الــحــاضــريــن الـقـمـصـان الــتــي كـتـب عليها «سبتة ليست للبيع... ينبغي الدفاع عن سبتة». تأتي هذه الزيارة قبل أقل من سبعة أسابيع من االنتخابات املبكرة، املقررة في مــن نـوفـمـبـر (تـشـريـن الــثــانــي) املـقـبـل، 29 فيما يُتوقع أن تكون قضية الهجرة إحدى القضايا الرئيسية في الحملة االنتخابية. وبـــعـــد نــحــو عــقــديــن مـــن الــــزيــــارة املـلـكـيـة األخيرة، تحاول مدينة سبتة التي يناهز ألف نسمة، استعادة شيء 80 عدد سكانها من الحياة الطبيعية، عقب الصدمة التي ألف مهاجر من 70 أحدثها وصول أكثر من املغرب في أواخر يوليو (تموز) املاضي. ورغـــــــــم أن غـــالـــبـــيـــتـــهـــم غــــــــــــادروا فــي الساعات التي تلت وصولهم، فإن بضعة آالف بقوا في هذه املنطقة الصغيرة الواقعة بني الــبــحــر األبـــيـــض املـــتـــوســـط واملــحــيــط األطلسي، حيث شعر جزء من السكان بأن الدولة اإلسبانية قد تخلت عنهم. وأثارت هـــــذه األزمـــــــة غـــضـــب الـــســـكـــان، وأضــعــفــت مـوقـف رئـيـس الـــــوزراء االشــتــراكــي بـيـدرو ســانــشــيــز قــبــل االنـــتـــخـــابـــات الـتـشـريـعـيـة املــقــررة فــي نوفمبر املـقـبـل، الـتـي ستكون الــــهــــجــــرة إحـــــــدى قـــضـــايـــاهـــا الـــرئـــيـــســـيـــة. وعُلّقت أعالم إسبانيا وسبتة على شرفات املباني على طول الشوارع املؤدية إلى مقر الـبـلـديـة، حيث استهل فيليبي وليتيزيا زيارتهما بلقاء السلطات املحلية. وقـــــــالـــــــت تــــــونــــــي خــــيــــمــــيــــنــــيــــز، وهـــــي عــامًا انتظرت 56 مساعدة تمريض تبلغ أمــــام مـقـر الـبـلـديـة مـنـذ الـتـاسـعـة صـبـاحًا مرتدية قميصًا يحمل صورة امللك وامللكة، إنها تأمل أن توجّه الزيارة رسالة واضحة إلـــى املــغـــرب املـــجـــاور بـــأن سـبـتـة ومليلية إسبانيتان. وأضــــــافــــــت: «نـــنـــتـــظـــر هــــــذه الـــــزيـــــارة مـنـذ وقـــت طـــويـــل»، مـشـيـرة إلـــى أن تـدفّــق املهاجرين في يوليو املاضي أثار مخاوف السكان على مستقبل املدينة اإلسبانية. بـــــــدورهـــــــا، قــــالــــت ســــــوزانــــــا رومــــــــان، عــــامًا ومـؤسـسـة 57 وهـــي قـانـونـيـة تـبـلـغ مبادرة «لننقذ سبتة»، لـ«وكالة الصحافة الـفـرنـسـيـة»: «كـــان ينبغي للملك أن يأتي فـي الـيـوم األول أو الـثـانـي، وكـــان عليه أن يرتدي زي القائد األعلى للقوات املسلحة، وهـــــــو املــــنــــصــــب الــــــــذي يـــشـــغـــلـــه بـــالـــفـــعـــل. وبالنسبة لسكان سبتة، كان ذلك سيشكل دليال قاطعًا على حضور الدولة». توازنات دقيقة مـــع ذلـــــك، تـــــدرك رومـــــــان، شــأنــهــا في ذلــــك شــــأن كـثـيـر مـــن ســـكـــان املــديـــنـــة الـتـي تــــــزدان بـــــــاألعالم اإلســـبـــانـــيـــة، الـــتـــوازنـــات الـدبـلـومـاسـيـة الـدقـيـقـة الــتــي يــتــعني على الـــعـــاهـــل اإلســـبـــانـــي مـــراعـــاتـــهـــا، إذ يـجـب تنسيق تـحـركـاتـه مــع الـحـكـومـة املـركـزيـة. وقــــالــــت بــــهــــذا الــــخــــصــــوص: «لــــقــــد تـــأخـــرا فــي املــجــيء، لـكـن زيـارتـهـمـا تتسم بطابع خــــاص لـلـغـايـة إذ سـيـمـضـيـان الـلـيـلـة في سـبـتـة»، وذلــــك تـعـلـيـقًا عـلـى قــــرار الـعـاهـل اإلسباني وزوجـتـه، وهما أوّل فردَين من العائلة املالكة يبيتان في هذا الجيب منذ عـامًا عقب 50 استعادة الديمقراطية قبل وفاة الديكتاتور فرنكو. ورغـــم الـتـدفـق الكبير للمهاجرين، تــــؤكــــد الـــحـــكـــومـــة اإلســــبــــانــــيــــة ضــــــرورة احترام القانون الدولي من خالل تقييم أحــقــيــة املـــهـــاجـــريـــن فـــي الـــحـــصـــول على الـــلـــجـــوء، فــيــمــا ال يــمــكــن تــرحــيــل مـئـات األطــــــفــــــال غــــيــــر املـــــصـــــحـــــوبني بـــذويـــهـــم بإجراءات موجزة. وقد أعـدت السلطات شخص 7000 مراكز الستقبال أكثر من قاصر، ما أتـاح إخالء املخيمات 2800 و الكبيرة للمهاجرين، التي كانت مقامة عـــلـــى بـــعـــض شــــواطــــئ املـــديـــنـــة، غـــيـــر أن الـــبـــعـــض ال يــــــــزال يـــعـــيـــش فـــــي شــــــوارع املــــديــــنــــة، أو فــــي الـــــــتالل املـــحـــيـــطـــة بــهــا، وتحديدًا في الضواحي. وقالت آنا ماريا دياث، وهي متقاعدة عـــــــامًا، إنـــــه كـــــان يــنــبــغــي لـلـمـلـك 69 تــبــلــغ أن يـــأتـــي فـــي وقــــت أبـــكـــر لـــيـــرى مـخـيـمـات املـهـاجـريـن الـعـشـوائـيـة، وإن عـلـيـه زيـــارة املناطق الطرفية في سبتة، حيث يتجمّع املهاجرون. من جانبها، قالت آنـا مونيوز، وهي عـــامًا وأكـــدت أنـهـا فقدت 33 موظفة تبلغ جـزئـيًا الثقة فـي املـلـك: «لـو جـاء فـي اليوم الـثـانـي لالجــتــيــاح، ألدرك حقيقة الـوضـع هــنــا. أمـــا اآلن، فــســوف يـــرى أن كـــل شـيء نـظـيـف، ألنـهـم جـمـيـعًا يقيمون فــي خيام (...)، وألنـنـا ببساطة نقلناهم مـن مكان إلى آخر». تكريم ضحايا الهجرة تشمل زيـــارة املـلـك وزوجـتـه للمدينة زيارة مقبرة سيدي مبارك، حيث سيؤديان مراسم تكريم ألكثر من مائة شخص لقوا حـتـفـهـم خالل تـــدفـــق املـــهـــاجـــريـــن بـــأعـــداد كــبــيــرة، وفـــق بــيــانــات صـــــادرة عـــن مـدريـد والرباط. كما سيلقي املـلـك فيليبي الـسـادس، الــذي سبق أن وصـف أحــداث سبتة بأنها «غير مقبولة»، كلمة خالل لقاء مع ممثلني عن املجتمع املدني في املدينة. وحسب مراقبني، ستضع هذه الزيارة الـــعالقـــات مــع املــغــرب عـلـى املــحــك، إذ كـان الـعـاهـل املـغـربـي املـلـك محمد الـسـادس قد دافـع الجمعة عن «الشراكة» مع إسبانيا، مع رفضه القاطع ألي محاولة «للضغط» أو «االبتزاز». وأكد أمام البرملان أن الشراكة مع مدريد عرفت «تطورات مهمة»، بما في ذلك بمجال مكافحة الهجرة غير النظامية، لكنها تواجه اليوم «تحديات كبيرة». 9 مغاربيات NEWS العاهل اإلسباني وزوجته أوّل فردَين من العائلة المالكة يبيتان في هذا الجيب منذ استعادة ًالديمقراطية عاما 50 قبل ASHARQ AL-AWSAT Issue 17487 - العدد Wednesday - 2026/10/14 األربعاء زيارته تضع العالقات مع الرباط على المحك في ظل أزمة المهاجرين ملك إسبانيا في سبتة وسط توتر دبلوماسي مع المغرب سبتة: «الشرق األوسط» الملك اإلسباني وزوجته ليتيزيا توقفا لتحية الحاضرين ومصافحة الكثير منهم في أثناء توجههما إلى مبنى بلدية سبتة (إ.ب.أ) بع أسابيع من ال عم العسكري لنيامي وص ّد محاولة االنقالب الجزائر والنيجر تبحثان التحديات األمنية وتهديدات الحدود المشتركة بـحـث الـــوزيـــر املـنـتـدب لـلـدفـاع ورئـيـس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شــنــقــريــحــة، مـــع وزيـــــر دفـــــاع دولـــــة الـنـيـجـر، الفريق أول ساليفو مودي، التحديات األمنية والــتــهــديــدات عـلـى الـــحـــدود املـشـتـركـة، خالل لقائهما، أمس الثالثاء، إلى جانب مستجدات الوضع السياسي واألمني في النيجر. ويأتي هـذا اللقاء بعد نحو شهر ونصف شهر من إرسال الجزائر طائرات عسكرية إلى نيامي، في خطوة جاءت في سياق التطورات األمنية التي شهدتها النيجر، عقب محاولة انقالب ضد رئيس البالد. وأفــــاد بـيـان لــــوزارة الــدفــاع الـجـزائـريـة أن شنقريحة استقبل مـودي بمقر الــوزارة، بــــحــــضــــور قــــائــــد الــــــقــــــوات الـــــبـــــريـــــة، وقــــائــــد الــــقــــوات الـــجـــويـــة، وقــــائــــد الـــــــدرك الـــوطـــنـــي، ومدير الديوان لدى وزارة الدفاع، ورؤسـاء الـــدوائـــر ومـديـريـن مــركــزيني بــــوزارة الـدفـاع وأركــــــان الــجــيــش الـــجـــزائـــري، وكــــذا أعــضــاء الـــوفـــد الــعــســكــري الــنــيــجــري. مــوضــحــا أن الوفدين «أجريا محادثات تناولت التعاون الـعـسـكـري الــثــنــائــي، كـمـا تـــبـــادال التحاليل ووجهات النظر حول القضايا ذات االهتمام املشترك»، من دون تفاصيل أخرى. عالقات تتجه إلى أفق أرحب نــقــل نــفــس الـــبـــيـــان عــــن شــنــقــريــحــة أن العالقات بني الجزائر والنيجر «ليست وليدة اليوم، بل هي عالقات عريقة تشكلت بحكم أواصــر األخــوة والتضامن الصادق وحسن الجوار، وتكرّست في ظل محطات فارقة في تــاريــخ الـبـلـديـن، ورسـخـتـهـا رؤيـــة متقاربة ملستقبل منطقتنا ومصير شعوبها»، مؤكدًا أن زيـارة وزير الدفاع النيجري «تندرج في إطـــار الديناميكية املــتــجــددة الـتـي تعرفها الــعالقــات الـجـزائـريـة - النيجرية، وتعكس بحق اإلرادة املشتركة لقيادتي البلدين في تعزيز مـسـارات التعاون الثنائي، ال سيما في املجال الدفاعي واألمني».. ولــفــت سـعـيـد شـنـقـريـحـة إلــــى أن هــذه الزيارة «تأتي في سياق الزيارة التاريخية»، التي قــادت الرئيس عبد الرحمان تشياني فبراير (شباط) 16 و 15 إلى الجزائر يومي املاضـــــي، والــتــي وصـفـهـا شـنـقـريـحـة بأنها «مـحـطـة مفصلية فــي مــســار الـــعالقـــات بني الــبــلــديــن، وعــــــززت اإلرادة الـــقـــويـــة لـقـائـدي الـبـلـديـن فـــي االرتـــقـــاء بــعالقــاتــنــا إلـــى آفـــاق أرحـــــــب، ومــــواجــــهــــة الـــتـــحـــديـــات اإلقــلــيــمــيــة بــــروح مـــن الـتـضـامـن املــتــجــدد واملـسـؤولـيـة املشتركة»، وفق ما نقله بيان وزارة الدفاع. وأكـــــدت مـــصـــادر مـطـلـعـة أن الـجـانـبني بحثا مكافحة اإلرهاب والجماعات املسلحة، وتـــــبـــــادُل املـــعـــلـــومـــات والــــخــــبــــرات، وتــعــزيــز التنسيق ملواجهة نشاط الجماعات املسلحة فـي منطقة الساحل والـصـحـراء، خصوصًا فــي املـنـاطـق الــحــدوديــة الـتـي يـفـوق طولها كــلــم. كـمـا تــنــاولــت املــبــاحــثــات، حسب 900 املــصــادر نفسها، تـــأمني الــحــدود املشتركة، وتـــعـــزيـــز مـــراقـــبـــتـــهـــا، ومـــواجـــهـــة الــتــهــريــب والــجــريــمــة املـنـظـمـة، والــتــحــركــات املسلحة العابرة للحدود. من التوتر إلى التحالف شهدت العالقات بني البلدين الجارين ، على خلفية إسقاط 2025 تـوتـرًا حــادًا عـام سالح الجو الجزائري طائرة مسيّرة مالية فــــي األول مــــن أبــــريــــل (نــــيــــســــان). وأعــلــنــت الـنـيـجـر وبــوركــيــنــا فــاســو تـضـامـنـهـمـا مع مالي في خالفها مع الجزائر، فيما تبادلت األطراف املعنية تصريحات حادة، ووصلت الـقـضـيـة إلـــى األمــــم املــتــحــدة، حـيـث تقدمت مالي بشكوى ضد الجزائر. غير أن الـعالقـات عــادت إلـى طبيعتها مـع الـــدول الـــثالث خالل الـعـام الـحـالـي، وتم طــي الــــخالف مــع الـنـيـجـر، بـمـنـاسـبـة زيـــارة رئـيـسـهـا إلـــى الــجــزائــر فــي فـبـرايـر املاضــــي. وقــد أصبحت أكـثـر متانة منذ نهاية شهر أغسطس (آب) املاضـي، وذلك عندما أوفدت الجزائر مقاتالت عسكرية إلى نيامي لصد محاولة انقالب ضد تشياني. وتناول الرئيس الجزائري عبد املجيد تـــبـــون هــــذه الـقـضـيـة فـــي الــثــالــث مـــن الـشـهـر الحالي، خالل مقابلة مع التلفزيون العمومي الجزائري، مؤكدًا أن بالده تحركت عسكريًا ملنع عــزل الرئيس تشياني بـالـقـوة. وأثـــارت هـــذه الـقـضـيـة جـــدال داخـــلـــيًا فــي الـــــبالد، ذلـك أنه ألول مرة تنقل الجزائر عتادها العسكري خارج حدودها في مواجهة مع طرف أجنبي. وقــــــد أحـــبـــطـــت الـــســـلـــطـــات الــنــيــجــريــة إلى 28 مـحـاولـة االنــــقالب، الـتـي جــرت ليلة أغسطس املاضي، عقب هجمات متزامنة 29 شنّتها مجموعة من العسكريني استهدفت القصر الـرئـاسـي والـقـاعـدة الـجـويـة بمطار نيامي الــدولــي، بـهـدف اإلطــاحــة بالرئيس. وعـــــــزت تــــقــــاريــــر صـــحـــافـــيـــة فـــرنـــســـيـــة فـشـل املــحــاولــة إلـــى تـضـافـر عـــدة عـــوامـــل؛ أبـرزهـا والء الــــحــــرس الــــرئــــاســــي، وســــرعــــة تــحــرك القوات املوالية، إلى جانب التدخل الحاسم لعناصر «فيلق أفريقيا» الـروسـي املنتشر في حدود النيجر. الجزائر: «الشرق األوسط» خوري تش د على بناء الثقة من أجل إنهاء االنقسام مباحثات أممية لتوحيد المؤسسات الليبية ودفع العملية السياسية تُـــكـــثّـــف الـــبـــعـــثـــة األمـــمـــيـــة فــــي لـيـبـيـا تـــحـــركـــاتـــهـــا بني األطــــــــــــراف الـــســـيـــاســـيـــة واألمـــنـــيـــة لـلـتـقـريـب بــيــنــهــا، بـــشـــأن سبل الـــدفـــع بـالـعـمـلـيـة الــســيــاســيــة املــتــجــمــدة، وتوحيد املؤسسات املنقسمة، وذلك قبيل تقديم املبعوثة هانا تيتيه إحاطتها أمام مجلس األمن الدولي، اليوم األربعاء. وقالت البعثة األممية، أمس الثالثاء، إن نـائـبـة املـمـثـلـة الــخــاصــة لألمني الـعـام لــلــشــؤون الـسـيـاسـيـة، سـتـيـفـانـي خـــوري، الـــتـــقـــت وكــــيــــل وزارة الـــــدفـــــاع بــحــكــومــة «الــوحــدة الوطنية» املـؤقـتـة، الـفـريـق عبد الــــــسالم الــــزوبــــي، فـــي مــقــر وزارة الـــدفـــاع بطرابلس، وبحثت معه مجمل التطورات املتعلقة باألزمة الليبية. وأوضحت البعثة أن الجانبني ناقشا «الــتــقــدم املــحــرز فــي العملية السياسية، )، والجهود 4+4( عقب توقيع اتفاق لجنة الـجـاريـة لتوحيد املـؤسـسـة العسكرية»، وقالت إن خوري «شددت على أهمية بناء الثقة بني جميع األطـراف املعنية لتجاوز الـــــخالفـــــات، وتـــعـــزيـــز الــــحــــوار والـــتـــعـــاون مـن أجـــل إنـهـاء االنــقــســامــات الـسـيـاسـيـة، ومعالجة اإلصالحات الجوهرية، وتهيئة الـــــظـــــروف الالزمـــــــــة إلجــــــــراء االنـــتـــخـــابـــات وتـــوحـــيـــد املــــؤســــســــات». ونـــقـــلـــت الـبـعـثـة أن الــــزوبــــي «جـــــدد تـــأكـــيـــده دعــــم الــــــوزارة للمسارين السياسي واألمني، وشدد على التزامه باملضي قدمًا في هذه الجهود». وتعمل الدبلوماسية األميركية على توحيد املؤسسة العسكرية بني شرق ليبيا وغــربــهــا مـــن خالل الـتـقـريـب بني األطــــراف املتنازعة، وخلق فرص للتدريب العسكري املـشـتـرك، لكن رغــم ذلـــك، ال يـــزال هــذا امللف يراوح مكانه دون نتائج ملموسة. وقالت وزارة الدفاع إنه «جرى التأكيد على أهمية الـــدور الـــذي تضطلع بـه األمـم املتحدة لدعم املسارات السياسية واألمنية املــتــعــلــقــة بــلــيــبــيــا، بـــمـــا يـــعـــزز االســـتـــقـــرار املؤسسي، ويهيئ الظروف لتحقيق السالم واالستقرار في مختلف أنحاء البالد». وتتوالى تأثيرات األزمـة السياسية، ال سيما بعد تمسّك املجلس األعلى للدولة فــي طـرابـلـس بموقفه الــرافــض ملخرجات »، فــضال عـن رفضه بعض الـقـوانني 4+4« االنتخابية الصادرة عن مجلس النواب. ويـأتـي مـوقـف املجلس األعـلـى قبيل إحاطة تعتزم املبعوثة األممية إلى ليبيا، هـانـا تيتيه، تقديمها إلــى مجلس األمـن الدولي، تتناول فيها مجمل التطورات في الـــبالد لجهة مـا تـم إنــجــازه مـن الخريطة السياسية األممية. » مهلة أقصاها 4+4« ويـحـدّد اتـفـاق شــهــرًا إلجــــراء االنــتــخــابــات الـرئـاسـيـة 24 والـتـشـريـعـيـة، وأقـــر تــعــديالت فــي شــروط الترشح، تنص على السماح للعسكريني بـــاملـــشـــاركـــة، وإلـــــــزام مــــزدوجــــي الـجـنـسـيـة بـالـتـخـلـي عـــن الـجـنـسـيـة األجــنــبــيــة حــال الفوز. ولـــم تُـــصـــدر الـبـعـثـة األمــمــيــة تعليقًا عــــلــــى رفــــــــض املــــجــــلــــس األعــــــلــــــى لـــلـــدولـــة مخرجات االتفاق، فيما قال مصدر مقرب مــن املـبـعـوثـة تيتيه لــ«الــشــرق األوســــط»، االثــــنني، إنـهـا كثفت جـهـود الـتـقـريـب بني األطـــــــــراف الـــلـــيـــبـــيـــة، مـــنـــذ الـــتـــوقـــيـــع عـلـى االتفاق في أواخـر أغسطس (آب)، تمهيدًا إلحــاطــتــهــا املــرتــقــبــة أمـــــام مــجــلــس األمـــن الــــــدولــــــي، مـــشـــيـــرًا إلــــــى أنــــهــــا «ســـتـــعـــرض رؤيــــتــــهــــا لـــلـــحـــل األربــــــعــــــاء فـــــي ظـــــل هـــذه التعقيدات». القاهرة: «الشرق األوسط» أكتوبر (البعثة األممية) 12 الزوبي وكيل وزارة الدفاع بغرب ليبيا مستقبال خوري نائبة رئيسة البعثة األممية

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==