5 لبنان NEWS Issue 17486 - العدد Tuesday - 2026/10/13 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT الاتحاد الأوروبي ينشئ بعثة تدريب للجيش اللبناني انتهاء ولاية «يونيفيل» يضع أمن جنوب لبنان أمام اختبار صعب يستنفر لـبـنـان الــرســمــي لتلقف الفراغ الأمني الذي من المتوقع أن ينتج عــن مـــغـــادرة الـــقـــوات الــدولــيــة العاملة فــي الــجــنــوب «يـونـيـفـيـل» مــع انـتـهـاء ولايتها نهاية العام الحالي، في ظل غياب تفاهم دولي على تمديد مهامها أو على قــوة بديلة تحل مكانها، في حين أنـشـأ الاتــحــاد الأوروبــــي الاثــنين بعثة لدعم القوات المسلّّحة اللبنانية، مــــع تـــأكـــيـــده أنـــهـــا لــيــســت بــــــــديلا عـن «يونيفيل». وقـــــــــالـــــــــت مـــــــســـــــؤولـــــــة الـــــــشـــــــؤون الــــخــــارجــــيــــة فـــــي الاتـــــحـــــاد الأوروبـــــــــي كـــايـــا كـــــــالاس: «ســـتـــقـــدم هـــــذه الـبـعـثـة المــشــورة والمــســاعــدة لـلـقـوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لتعزيز ســـيـــطـــرتـــهـــا عــــلــــى أراضـــــيـــــهـــــا، وأمـــــن الحدود، والأمـن الداخلي». وأضافت: «من خلال هذه البعثة الجديدة - التي تشك ّّل تحديثا مهما لعلاقاتنا الأمنية - نــواصــل دعـــم مـؤسـسـات الـــدولـــة في اســـتـــعـــادة الـــســـيـــادة الـــكـــامـــلـــة، وبــنــاء استقرار دائم للشعب اللبناني». وذكر مـسـؤولـون فـي التكتل أن المهمة التي تستمر ثلاث سنوات تهدف إلى نشر موظفا مدنيا وعسكرياً. 150 «فراغ أمني» متوقع تقع منطقة عمليات «يونيفيل» في جنوب لبنان، بين نهر الليطاني شمالا و«الخط الأزرق» جنوباً، وتمتد كيلومترا 1060 على مساحة تـقـارب مــربــعاً. وهـــي منطقة يـقـع جـــزء كبير منها تحت الاحـتلال الإسرائيلي منذ العام الماضي. وبــــالــــتــــالــــي، فــــــإن انـــتـــهـــاء مـهـمـة «يونيفيل» وخروج قواتها من المنطقة الــــحــــدوديــــة مــــع إســــرائــــيــــل يـــطـــرحـــان تــــســــاؤلات جـــديـــة حـــــول الـــجـــهـــة الــتــي ستتولى ملء الفراغ الذي قد ينشأ عن انسحابها، والآلــيــات الـتـي ستُُعتمد لـــضـــمـــان اســــتــــمــــرار مــــراقــــبــــة «الـــخـــط الأزرق» ورصــــد الانــتــهــاكــات، خاصة فـــي ظـــل الــــقــــدرات المــــحــــدودة للجيش الـلـبـنـانـي عــلــى تـــولّّـــي المـــهـــام الأمـنـيـة والمـــيـــدانـــيـــة الـــتـــي كـــانـــت «يــونــيــفــيــل» تـؤديـهـا، ولا سيما فـي المناطق التي يـــصـــعـــب الـــــوصـــــول إلــــيــــهــــا، أو الـــتـــي تخضع لقيود عسكرية إسرائيلية. قوات دولية بإمرة الجيش يــعــتــبــر الـــعـــمـــيـــد المـــتـــقـــاعـــد خـلـيـل الــــحــــلــــو أن «الــــــوضــــــع الاســـتـــراتـــيـــجـــي فــــي جـــنـــوب لــبــنــان لــــن يـتـغـيــر بـرحـيـل (يـــونـــيـــفـــيـــل). مــــا ســيــحــصــل أن مـهـمـة الــجــيــش ســتــكــون أصــعــب بــغــيــاب أحــد الوسطاء بين لبنان وإسرائيل، علما أن الجانب الأميركي يقوم بهذه المهمة في المرحلة الحالية». ويـــــشـــــيـــــر الـــــحـــــلـــــو فـــــــي تــــصــــريــــح لـــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إلــــى أنــــه «فــــي ما يتعلق بـالـقـوات الـدولـيـة البديلة التي يُُـــحـــكـــى عـــنـــهـــا، فـــهـــي يـــجـــب أن تــكــون تحت الإمـــرة الـعـملانـيـة للجيش، ومن الأفــــضــــل أن تـــكـــون لــوجــســتــيــة (طـبـيـة - هــنــدســيـــة - اتــــــصــــــالات)، لـــيـــس فـقـط لمساندة الجيش، وإنما للمساعدة في إعادة ترميم المنشآت الحيوية، باعتبار أن (يــــونــــيــــفــــيــــل) كــــانــــت مــــصــــدر دخــــل للجنوبيين الـذيـن سيفقدون جــزءا من الحركة الاقتصادية ووظائف بالمئات، ومـجـمـلـهـم مــن جـمـهـور مــؤيــد لــ(حــزب الله) و(حركة أمل)». مصلحة لبنان وخطط إسرائيل مـــــــــن جــــــهــــــتــــــه، يــــــنــــــبّّــــــه الــــخــــبــــيــــر الــدســتــوري الــدكــتــور عــــادل يـــمين إلـى أن «الــخــشــيــة لــيــســت مـــن رحـــيـــل قـــو ّّة عـسـكـريّّــة فــي حـــد ذاتــــه، بــل مــن رحيل الشاهد الدولي الوحيد على ما يجري عــلــى الــــحــــدود. فــانــتــهــاء ولايـــــة قـــوات (يـــونـــيـــفـــيـــل) يــحــصــل فــــي ظـــــرف بــالــغ الـدقّّــة؛ إذ لا تــزال الـقـوّّات الإسرائيليّّة تحتل مناطق حــدوديّّــة فـي الجنوب، فـــي حين يـــخـــوض لــبــنــان وإســـرائـــيـــل مفاوضات مباشرة». ويوضح يمين: «مكمن الخطر أن أي اتّّفاق يتم التوصل إليه يحتاج إلى مــن يتحقّّق مــن تنفيذه عـلـى الأرض. فمن دون حضور دولي تصبح الرواية الإســرائــيــلــيّّــة هـــي الــــروايــــة الــوحــيــدة، ويـغـدو كــل خــرق قـــابلا للتبرير، وكـل اعتداء قـابلا للتسويق بوصفه دفاعا عن النفس». بيروت: بولا أسطيح » مهر ّّبة من سوريا إلى لبنان 4 كيلوغرام «سي 200 ضبط سلام يتوع ّّد المتورطين في قضية المتفجرات أكــد رئـيـس الحكومة اللبنانية، نـواف سلام، أنــــــه «لا تـــســـاهـــل ولا تـــــغـــــاض ٍٍ، بـل الـحـقـيـقـة والمـــحـــاســـبـــة»، مـــتـــوع ّّـــدا بـملاحـقـة جميع المتورطين في شحنة المتفجرات التي ض ُُبطت في ضهر البيدر الأسبوع الماضـي، ومشددا على أن حكومته لن تتهاون مع أي سلاح خارج إطار الشرعية. وأتـى موقف سلام بالتزامن مع إعلان الـجـيـش الـلـبـنـانـي؛ لـثـالـث مـــرة مـنـذ مطلع أكـــتـــوبـــر (تـــشـــريـــن الأول) الــــحــــالــــي، ضـبـط شــحــنــة مــــن الـــــــواد المـــتـــفـــجـــرة، بــلــغــت نـحـو كيلوغرام في منطقة القصر - الهرمل، 200 وكانت معد ّّة للتهريب من سوريا إلى لبنان. جـــــاء مـــوقـــف سلام خلال الاجـــتـــمـــاع الــــــوزاري الأســبــوعــي ونـقـلـه وزيــــر الإعلام بول مرقص؛ إذ توقف عند توقيف شاحنة قبل أيام في ضهر البيدر، كانت متجهة من البقاع إلى منطقة بيروت الكبرى، وتحمل مئات الكيلوغرامات مـن المـــواد المتفجرة، » الشديدة الانفجار. 4 بينها مادة «سي ووج ّّه سلام التحية إلى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة وضبطت حمولتها وأحـالـت سائقيها إلــى الجهات المختصة للتحقيق، مشيرا إلــى تفهّّمه القلق الـذي »4 أثـــــاره الــخــبــر، لا سـيـمـا أن مــــادة «ســــي استُُخدمت في عـدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان الحديث. وأكـــد سلام أن الـحـكـومـة لــن تتهاون فــــي مـــتـــابـــعـــة الـــتـــحـــقـــيـــق والــــتــــوســــع فــيــه؛ «بـــهـــدف تـحـديـد هــويــة جـمـيـع المـــتـــورطين والــجــهــات الــتــي تـقـف وراءهــــــم، والـكـشـف عن مخططاتهم وأهدافهم، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقونه». وشــــــــــــدّّد سلام عــــلــــى أن حـــكـــومـــتـــه ستتعامل بــحــزم مــع كــل مــن يـعـبـث بأمن الــــبلاد وسلامــتــهــا واســتــقــرارهــا، ومـــع أي سلاح خارج إطار الشرعية، سواء أكان في حيازته أم نقله أم استخدامه. جدية الحكومة بتنفيذ قراراتها مـــن جــهــتــهــا، أكـــــدت مـــصـــادر وزاريـــــة أن عـــمـــلـــيـــات ضـــبـــط شـــحـــنـــات الأســـلـــحـــة والمــــواد المـتـفـجـرة تعكس جـديـة الحكومة فـــي تـنـفـيـذ قـــراراتـــهـــا المـتـعـلـقـة بـمـكـافـحـة التهريب وحصرية الـــسلاح، مشددة على أن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي ينفذان القرارات الأمنية من دون استثناء، وبصرف النظر عن الجهة المعنية، بانتظار ما ستنتهي إليه التحقيقات. وبـــــشـــــأن الــــتــــحــــذيــــرات مـــــن احـــتـــمـــال التحضير لعمل أمني، أوضحت المصادر لــ«الـشــرق الأوســــط» أن «هـــذه الـتـحـذيـرات لا تزال قيد التحقق، ولا تتوافر حتى الآن دلائـل حسية تؤكد وجـود تحضيرات من هـــذا الـــنـــوع»، مــؤكــدة فــي الــوقــت عـيـنـه أن «الأجهزة الأمنية تتحرك بجاهزية عالية وفي ظل تشدد كبير وتعاون بين مختلف الأجهزة المعنية، بما فيها القضاء، لتنفيذ قرارات الحكومة». أمــــــا بــــشــــأن المــــــخــــــاوف مـــــن تـصـعـيـد إسرائيلي محتمل خلال الأيام المقبلة، فإن المـصـادر تقول: «نأمل أن يمر الأسبوعان المقبلان بخير»، في إشارة إلى الانتخابات الإســرائــيــلــيــة المــرتــقــبــة مـــع نــهــايــة الـشـهـر الحالي، فـي ظـل ترقب لما قـد تحمله هذه المرحلة من تطورات أمنية. كيلوغرام متفجرات في الهرمل 200 ضبط إلى ذلك، أعلنت قيادة الجيش، أمس فــي بــيــان، أن وحــــدة مــن الـجـيـش ضبطت كــيــلــوغــرام مـــن المـــــواد المـتـفـجـرة 200 نـحـو فـــي مـنـطـقـة الــقــصــر - الـــهـــرمـــل، فـــي إطـــار المهام المستمرة لمراقبة الـحـدود اللبنانية - الـــســـوريـــة وضـــبـــطـــهـــا، ومـــنـــع الــتــهــريــب ومحاولات التسلل غير الشرعي. وأوضـــــح الــبــيــان أن المـــــواد المـتـفـجـرة ّّــــبــــة داخـــــــل أكـــــيـــــاس ومــــعــــد ّّة كــــانــــت مــــوض لـــلـــتـــهـــريـــب مـــــن الأراضــــــــــي الــــســــوريــــة إلـــى الأراضي اللبنانية، مشيرا إلى أن المهربين فرّّوا إلى الداخل السوري. وأضــــافــــت الـــقـــيـــادة أن المــضــبــوطــات س ُُلّّمت إلى المراجع المختصة، وأن المتابعة والتنسيق مستمران لتوقيف المتورطين. وســـبـــق لــلــجــيــش الــلــبــنــانــي أن أعــلــن مـطـلـع الـشـهـر الــحــالــي ضـبـط ربـــع طـــن من مـــادة «تـــي إن تـــي» شــديــدة الانــفــجــار، بعد تهريبها من الجانب السوري، مشيرا أيضا إلى فرار المهربين إلى سوريا. وبذلك، يرتفع عدد الشحنات التي أعلن عن ضبطها منذ ، وسط استمرار 3 بداية أكتوبر الحالي إلى التحقيقات للكشف عن ملابسات كل عملية وتحديد المسؤولين عنها. «حزب الله» يرفض اتهامه بالاغتيالات فـــــي المــــقــــابــــل، وفــــــي أول تـــعـــلـــيـــق لـــه، رد «حــــزب الـــلـــه» بــلــســان الــنــائــب إبــراهــيــم المــــوســــوي عــلــى المــــواقــــف الــــصــــادرة بـشـأن المتفجرات التي ض ُُبطت في ضهر البيدر، لا سـيـمـا مــوقــف سلام، مــهــاجــما الـــدولـــة، ورافـــــــــضا مــــا عـــــــد ّّه تـــلـــمـــيـــحا إلـــــى ارتــــبــــاط الشحنة بعمليات اغتيال. وقـــــال المــــوســــوي: «طــــــالما أن الـجـيـش والدولة عاجزان؛ فمن حق المقاومة الدفاع عن نفسها في مواجهة الـعـدوان، ولا أحد يلم ّّح إلى اغتيالات أو غيرها». وأضـــــــاف، فـــي مـــعـــرض تـعـلـيـقـه على احـــتـــمـــال عـــــودة الــشــاحــنــة إلــــى «الــــحــــزب»: «إذا صح الكلام أن هذه السيارة تعود إلى المـقـاومـة، فليعرف الجميع أن المـقـاومـة لا تستحي ولا تخجل، وتقوم بواجبها أمام الجميع وعلى رؤوس الأشهاد». وعــــــــــــد أن اســــــتــــــمــــــرار الاعـــــــــتـــــــــداءات الإسـرائـيـلـيـة، وبــقــاء الـــقـــوات الإسـرائـيـلـيـة فــــي الأراضــــــــي الــلــبــنــانــيــة، إلـــــى جـــانـــب مـا وصفه بعدم تسليح الجيش، وغياب القرار السياسي، يمنح المقاومة حـق الـدفـاع عن النفس، مستندا إلـى شرعة الأمــم المتحدة ومواثيقها وشرعة حقوق الإنسان. ورفـــــــــــــض الــــــــــوســــــــــوي الــــــتــــــهــــــديــــــدات والـــتـــلـــمـــيـــحـــات إلـــــى أي علاقـــــــة بـعـمـلـيـات اغــتــيــال، مـــؤكـــدا أن تـــاريـــخ المـــقـــاومـــة، وفـق تـــعـــبـــيـــره، «واضـــــــــح ونـــــاصـــــع ومـــــشـــــرّّف»، ومــــشــــددا عـــلـــى أن قـــــوة لـــبـــنـــان تــكــمــن فـي حصانته ووحدته الداخلية ومنع الانزلاق إلى الفتنة. كما انتقد أداء الدولة والاتفاقات التي أبـرمـتـهـا، عــــادّّا أنـهـا لــم تمنع الاعـــتـــداءات الإسرائيلية والتدمير، وسـأل عمّّا حققته في ظل استمرار وجود القوات الإسرائيلية فــي الأراضـــــي الـلـبـنـانـيـة. ووصــــف توجيه الاتــــهــــامــــات الـــداخـــلـــيـــة فــــي ظــــل اســـتـــمـــرار العدوان بأنه «معيب ومخجل بحق الدولة والحكومة». رئيس الحكومة نواف سلام مترئسا الاجتماع الوزاري الأسبوعي (رئاسة الحكومة) بيروت: «الشرق الأوسط» »4 استخدمت مادة «سي في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في لبنان الحرمان من المواسم يهد ّّد مصادر الرزق ويطال ذاكرة القرى زيتون جنوب لبنان في مرمى النيران الإسرائيلية حــــو ّّل الاســـتـــهـــداف الإســرائــيــلــي لمـؤهـل أول مــتــقــاعــد فـــي الــجــيــش الــلــبــنــانــي أثــنــاء تفقده منزله وكـرم الزيتون في بلدة ياطر، موسم القطاف في جنوب لبنان إلى عنوان جديد للمخاطر التي تواجه المـــزارعين عند الوصول إلى أراضيهم. فـقـد أعـلـن الـجـيـش مقتل المــؤهــل الأول المـتـقـاعـد عـلـي عـبـد الـحـسـن ســـويـــدان، وهـو في العقد السابع من العمر، إثـر استهدافه مـــبـــاشـــرة بـــدبـــابـــة إســـرائـــيـــلـــيـــة أثــــنــــاء تـفـقـد ممتلكاته في بلدة ياطر بقضاء بنت جبيل، مشيرا إلى أن وحدة عسكرية واكبت سحب جثمانه بعد فقدان الاتصال به. وأوضحت بــلــديــة يـــاطـــر أنــــه كــــان يـتـفـقـد مــنــزلــه وكـــرم الزيتون على أطــراف البلدة عندما تعرََّض للقصف من ناحية صربين، محذّّرة الأهالي من بلوغ الأطراف غير الآمنة. شجرة في دعوى قضائية 600 فـي بـاريـس تـقـدّّم رجــل أعـمـال فرنسي عــــاماً، بشكوى 37 مــن أصـــل لـبـنـانـي، يبلغ سـبـتـمـبـر (أيـــلـــول)، 22 ضـــد مــجــهــولين فـــي يـتـهـم فـيـهـا الــجــيــش الإســرائــيــلــي بــاقــتلاع شجرة زيتون من أرض عائلته في 600 نحو زوطـر الشرقية. وحسب ما أعلنه محاموه ونقلته «وكــالــة الصحافة الفرنسية»، فإن عام، 500 بعض الأشجار يبلغ عمرها نحو عاما ً. 250 وتزرع العائلة الأرض منذ وتـتـنـاول الـشـكـوى اتـهـامـات بالسرقة والـتـدمـيـر والإضــــرار بالممتلكات بوصفها جــــرائــــم حـــــرب مــحــتــمــلــة، فــــي حين يـشـتـبـه مقدّّمها في نقل الأشجار إلى إسرائيل من دون ثـبـوت ذلـــك قـضـائـياً. ويــقــول إن منزل عـائـلـتـه دُُم ّّـــــر بـــغـــارة إسـرائـيـلـيـة فـــي أبـريـل (نيسان)، قبل اقتلاع الأشجار بعد سيطرة القوات الإسرائيلية على المنطقة. نـــــصـــــف الــــــحــــــقــــــول خــــــــــــارج مــــتــــنــــاول أصحابها يقول رئيس بلدية رميش حنا العميل لـ«الشرق الأوسط»: «منذ بداية الحرب، قبل نحو ثلاث سنوات، ح ُُرمنا من الوصول إلى جزء كبير من حقول الزيتون؛ لأن معظمها يـــقـــع بـــمـــحـــاذاة الـــــحـــــدود، حـــيـــث لا تــتــوافــر الـــــظـــــروف الأمـــنـــيـــة الـــتـــي تــســمــح للأهـــالـــي بــــالــــوصــــول إلـــيـــهـــا وقــــطــــاف مــحــاصــيــلــهــا. وحتى اليوم، لا نعرف ما إذا كنا سنتمكن مــن قــطــاف الــزيــتــون هـــذا الـــعـــام، خـصـوصا أننا لم نبدأ الموسم بعد، ولا تـزال المخاطر الأمنية تحول دون الوصول إلى الأراضي». ويوضح أن «نحو ثلاثة أرباع أراضي رمــيــش تـقـع بــمــحــاذاة الـــحـــدود، وأكـــثـــر من فـي المائـــة مـن حقول الـزيـتـون لـم يتمكن 50 أصـــحـــابـــهـــا مــــن قـــطـــافـــهـــا طــــــوال الـــســـنـــوات الــــثلاث الماضـــيـــة»، لافــــتا إلـــى أن «اسـتـمـرار هــذا الــواقــع يـحـرم الــعــائلات مـن مـــورد رزق أساسي، في وقت تعاني فيه البلدة أوضاعا اقتصادية بالغة الصعوبة نتيجة الحرب وتوقف الكثير من الأعمال». ويــضــيــف أن «الـــخـــســـائـــر الـــزراعـــيـــة لا تقتصر على الزيتون، بل تشمل أيضا زراعة التبغ، التي تشكل النشاط الزراعي الأول في رميش، تليها زراعة الزيتون»، موضحا أن في 60 «إنـــتـــاج الـتـبـغ هـــذا الــعــام بـلـغ نـحـو المائـــة مما كـان عليه قبل الـحـرب؛ مـا يعني خسارة جـزء كبير من المداخيل التي كانت تعتمد عليها العائلات». وشــــدد الـعـمـيـل عـلـى أن «علاقــــة أبـنـاء الجنوب بشجرة الزيتون تتجاوز قيمتها الماديــــة ومـــردودهـــا الاقــتــصــادي، فهي جزء مــن تـاريـخـنـا وارتــبــاطــنــا بــأرضــنــا. زرعـهـا أجـــــدادنـــــا، وواصــــــل آبــــاؤنــــا الاعـــتـــنـــاء بـهـا، ونحن نكمل هذه المسيرة، ونريد أن نورّّثها لأبنائنا وأحفادنا ليواصلوا الاهتمام بها. إنها شجرة مباركة ورمز للسلام، فضلا عن كونها مصدر رزق تنتظره عـائلات كثيرة، خصوصا في هذه الظروف الصعبة». ويـــــــحـــــــذر الــــعــــمــــيــــل مـــــــن الـــــتـــــداعـــــيـــــات الاقــتــصــاديــة المـحـتـمـلـة مـــع اقـــتـــراب انـتـهـاء مهمة «يـونـيـفـيـل»، قـــــائلاًً: «نـعـيـش وضــعا اقتصاديا سيئا جـداً، ومـا يقلقنا أكثر هو المــســتــقــبــل. نــحــن الـــيـــوم غــيــر قـــادريـــن على اسـتـثـمـار أراضــيــنــا الــزراعــيــة، ومـــع انتهاء مـــهـــمـــة (يـــونـــيـــفـــيـــل)، نـــخـــشـــى أن يـــتـــدهـــور الوضع الاقتصادي أكثر فأكثر، وأن ينعكس ذلك سلبا على صمود الأهالي، وصولا إلى نــــزوح اقــتــصــادي يـضـطـر فـيـه الـسـكـان إلـى مغادرة بلداتهم بحثا عن مصادر رزق». ذاكرة عائلات وأجيال ويـــؤكـــد رئــيــس بـلـديـة زوطــــر الـشـرقـيـة مــحــمــد إســمــاعــيــل لـــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» أن «أشــجــار الـزيـتـون فــي الـبـلـدة ليست مجرد أشجار أو مصدر رزق، بل هي تراث وتاريخ وذكريات أجيال، تحتضن الروابي والحقول، وتـظـلّّــل أزقـــة زوطـــر، وتنشر نسمات بــاردة تخفف مـن قيظ الـصـيـف»، مشيرا إلــى أنها «تشكل مصدر رزق للأهالي، ويستمد منها جزء كبير من أبناء البلدة حطب التدفئة». ويــــقــــول إن «مــــوســــم قـــطـــاف الـــزيـــتـــون يـــشـــكـــل مـــنـــاســـبـــة ســــنــــويــــة تـــجـــتـــمـــع فــيــهــا الـــعـــائلات بـأكـمـلـهـا، كـــبـــارا وصـــغـــاراً، ليس لجمع المحصول فحسب، بل لتجديد الصلة بالأرض والأجداد الذين زرعوا هذه الأشجار واعتنوا بها، ولإبقاء الذاكرة المتوارثة بين الأجــــيــــال حـــيـــة». ويـــضـــيـــف: «الــــيــــوم، يـأتـي المحتل لينزع منا الــــروح، وليقطع صلتنا بالتاريخ والأجداد والحياة. يريد أن يمحو أثر الحياة من نفوسنا وعقولنا، وأن يمسح مـن ذاكـرتـنـا عبقها»، عـــاد ََّا أن «مــا يجري لا يقتصر على اقتلاع الأشجار، بل هو اقتلاع للقلوب من الصدور، ومحاولة لاقتلاع ذاكرة الأهالي وارتباطهم بأرضهم»، ومؤكداً: «لن ننسى، لن نستسلم. سنعود ونعيد الحياة إلـــى قـريـتـنـا، وبــــدل الــشــجــرة ســـنـــزرع عشر أشجار». الزيتون جزء من الهوية يقول نائب رئيس بلدية ياطر إبراهيم ســـــويـــــدان لــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط» إن «كـــــروم الزيتون أصبحت جـزءا من هوية الجنوب، وشــــجــــرة الــــزيــــتــــون لـــيـــســـت مــــجــــرد شــجــرة بـالـنـسـبـة إلــــى الــجــنــوبــي، بـــل هـــي جــــزء من هويته وانتمائه إلى أرضـه»، عـاد ََّا أن «أكبر دليل على هذا التعلّّق هو عودة الجنوبيين إلى قراهم ومنازلهم، رغم الظروف الأمنية الـــصـــعـــبـــة، وإصــــــرارهــــــم عـــلـــى الـــبـــقـــاء فـيـهـا والتمسك بأرضهم». ويـــرى أن «اسـتـهـداف أشـجـار الزيتون واقـتلاعـهـا يحمل دلالات تـتـجـاوز الأضـــرار الزراعية المباشرة؛ إذ إن الانتقام من شجرة الزيتون هو في جوهره استهداف لما تمثّّله من رمزية وهوية وانتماء». بيروت: صبحي أمهز مزارعان يجمعان محصول الزيتون في قرية زوطر الغربية جنوب لبنان (إ.ب.أ)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky