5 لبنان NEWS Issue 17485 - العدد Monday - 2026/10/12 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل أكـد قائد الجيش اللبناني العماد رودولـــف هيكل، أن مهمات الجيش مستمرة على الحدود وفي الداخل لمكافحة الإرهــــاب والاتـــجـــار بـالأسـلـحـة والمـــخـــدرات ومـنـع التهريب، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، حـيـث قـتـل الأحــــد شـخـص جــــراء انـفـجـار جـسـم مـشـبـوه من مخلفات العدوان الإسرائيلي في بلدة فرون الجنوبية. 10 وخلال رعـايـتـه الـسـبـاق الـثـانـي للجيش لمـسـافـتـي عد ّّاء، شد ّّد 3500 كيلومترات، بمشاركة نحو 5 كيلومترات و هيكل على عمق العلاقة بين المؤسسة العسكرية والمواطنين، مؤكدا أنها «قديمة جدا ومتجذرة ولم تكن ضعيفة في أي وقت»، وأن الجيش «يستمد قوته منهم». وقــــال هـيـكـل إن «الــجــيــش مـــوجـــود قــــرب كـــل مــنــزل في مختلف المـنـاطـق وعــنــد الـــحـــدود»، مـشـيـرا إلـــى أن مهماته مـسـتـمـرة فــي مختلف المـــراحـــل، ســـواء عـلـى الـــحـــدود أو في الــــداخــــل، وتــشــمــل مـكـافـحـة الإرهــــــاب والاتــــجــــار بـالأسـلـحـة والمخدرات ومنع التهريب. ودعا المواطنين إلى مساعدة الجيش والتحلي بالانتباه والـــــوعـــــي، عـــــــادّّا أنـــهـــم يــشــكــلــون مـــصـــدر أمــــــان لـلـمـؤسـسـة العسكرية، ومشددا على ضرورة إبلاغ الأجهزة الأمنية عن أي أمر مشبوه. وأضاف: «نحن على درجة عالية من الوعي الأمني لنصل بلبنان إلى بر الأمان». مقتل مواطن في المقابل، تواصلت الاعـتـداءات الإسرائيلية اليومية على جنوب لبنان، حيث قُُتل المهندس حسين علي رمضان، وأصيب شخص آخر، إثر انفجار جسم مشبوه من مخلفات الـــعـــدوان الإســرائــيــلــي فــي مـحـلـة وادي الـخـنـازيـر فــي بلدة فـــــرون، أثـــنـــاء قـيـامـهـمـا بـقـطـف الـــزيـــتـــون، حــســب «الــوكــالــة الوطنية للإعلام». وأشـــارت إلــى انـــدلاع الـنـيـران فـي المنطقة، مـا استدعى تدخل فرق الدفاع المدني لإخمادها. كما انتشر عبر مواقع الـــتـــواصـــل الاجــتــمــاعــي مـقـطـع فــيــديــو يـــوثّّـــق لـحـظـة سحب جثمان الضحية من مكان الانفجار. مــيــدانــياً، اسـتـهـدف قـصـف مـدفـعـي إسـرائـيـلـي، صباح الأحــــد، وادي زبــــقين وأطـــــراف بــلــدة بـرعـشـيـت والمـنـصـوري ومجدل زون، فيما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدات المنصوري وكفرتبنيت وطلوسة. كـــــذلـــــك، نــــفّّــــذ الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي عـــمـــلـــيـــة تـمـشـيـط بالأسلحة الرشاشة باتجاه المنطقة الواقعة بين وادي حلتا وأطراف بلدة كفرشوبا، في إطار الاعتداءات المتواصلة على المناطق الجنوبية. وبعد الظهر ألقت مسيّّرة إسرائيلية قنبلة صوتية في ساحة بلدة النبطية الفوقا، ونفّّذ الطيران الحربي غـارات وهمية في أجواء مدينة صور والبلدات المحيطة. فــي مـــــوازاة ذلـــك أفــــادت وســائــل إعلام إسـرائـيـلـيـة بـأن إســرائــيــل لـــم تـتـمـكـن مـــن تـحـديـد هــويــة جـسـم جـــوي رُُصـــد ساعة، مشيرة إلى استمرار عمليات 12 آتيا من لبنان قبل التمشيط جـــوا وبـــرا مـنـذ صـبـاح الأحــــد، فــي مـحـاولـة لفهم ملابسات الحادثة. بيروت: «الشرق الأوسط» أحد الموقوفين ابن قيادي في «سرايا المقاومة»... وتخوف من عودة الاغتيالات القضاء اللبناني يتوس ّّع بالتحقيق في شحنة أسلحة «حزب الله» فـــتـــحـــت شـــحـــنـــة المــــتــــفــــجــــرات المـــضـــبـــوطـــة فــي منطقة ضـهـر الــبــيــدر، عـلـى طـريـق الـبـقـاع - بـــيـــروت، الـــبـــاب عـلـى أسـئـلـة أمـنـيـة تـتـجـاوز تــوقــيــف نــاقــلــيــهــا إلــــى الــبــحــث عـــن مــصــدرهــا والجهة التي كانت ستتسلمها وأهداف نقلها إلى الضاحية الجنوبية، وأحيت المخاوف من احــتــمــال الـتـحـضـيـر لـعـمـل أمــنــي داخــــل لبنان والعودة إلى مرحلة الاغتيالات. وتـــتـــوســـع الـتـحـقـيـقـات الأولــــيــــة بـــإشـــراف الـنـائـب الـعـام التمييزي الـقـاضـي أحـمـد رامـي الـــــحـــــاج، ومــــفــــوض الـــحـــكـــومـــة لــــــدى المــحــكــمــة العسكرية القاضي كلود غانم، الـذي أعـاد إلى فـرع التحقيق في الشرطة العسكرية محاضر التحقيقات الأولية التي خضع لها الموقوفان فـــي الــقــضــيــة «عـــلـــي. ك» و«هـــيـــثـــم. أ»، طــالــبا الـــتـــوســـع فـــي اســتــجــوابــهــمــا والـــحـــصـــول على مـعـلـومـات دقـيـقـة تتعلق بطبيعة المـتـفـجـرات ومصدرها والغاية من نقلها. «ساجد» و«ذو الفقار» استكمالا للإجــــراءات الـواجـب اتخاذها عــلــى وجــــه الـــســـرعـــة، ســـط ّّـــر الـــقـــاضـــي غــانــم، استنابة قضائية إلى الأجهزة الأمنية لإجراء الـتـحـريـات اللازمــــة. وكـشـف مـصـدر قضائي بــــــارز لــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط»، أن الاســـتـــنـــابـــة «شــــــــددت عـــلـــى ضــــــــرورة تـــحـــديـــد الـــهـــويـــتين الــحــقــيــقــيــتين لـــشـــخـــصين يُُـــعـــرفـــان بــاســم ََــي (سـاجـد) و(ذو الفقار)، اللذين ورد اسمهما فـي إفــادتــي المــوقــوفين بوصفهما مـسـؤولين في (حزب الله)». وأشــــــــــار إلـــــــى أن الاعــــــتــــــرافــــــات الأولــــيــــة للموقوفين تفيد بأن «(ساجد) سلّّم الشحنة فـــي الـــبـــقـــاع، فـيـمـا كــــان (ذو الـــفـــقـــار) ينتظر تسلّّمها فـي الضاحية الجنوبية لبيروت». وقـــــال المــــصــــدر، الـــــذي رفــــض ذكــــر اســـمـــه، إن الموقوف «علي. ك» هو نجل مسؤول «سرايا المقاومة» في منطقة البقاع الأوسط، وينتمي إلـــى عــديــد مـقـاتـلـي الــحــزب مــع زمـيـلـه الآخــر «هـيـثـم. أ»، «الـلـذيـن اعـتـرفـا خلال التحقيق بانتمائهما لـ(حزب الله)». وطــــالــــبــــت الاســـــتـــــنـــــابـــــة، وفـــــــق المــــصــــدر القضائي، بـ«جمع المعلومات وتحديد أسماء أشــــخــــاص آخــــريــــن مــــتــــورطين فــــي الـعـمـلـيـة، باعتبار أن شحنة بهذه الكمية والخطورة، لا تقتصر على شخصين مسؤولين عن التسلم والتسليم وآخرين توليا عملية النقل، وثمة اعتقــاد بــوقــوف مجموعــة كبيــرة ومـدرّّبـــــة عـلـى اسـتـخـــــدام المــتــفــجــرات تـقـف وراء هـذه العملية». هاجس الاغتيالات يشك ّّل تحديد هوية الرجلين مدخلا لكشف ما إذا كانت الشحنة المضبوطة، جزءا من حركة نقل أسلحة ومتفجرات. وبحسب المصدر، فإن 500 المعطيات ترج ّّح أن تفوق كمية المتفجرات كيلوغرام، مؤكدا أن «المتفجرات كانت موضبة ضمن صناديق كرتونية، بالإضافة إلـى كـرات مـعـدنـيـة صــغــيــرة الــحــجــم ومــســامــيــر ذات قـــو ّّة دفــــع مــوجــهــة وقــــــادرة عــلــى اخـــتـــراق الـصـفـائـح الحديدية المـوجـودة على هيكل السيارات عند استخدامها». وشـــدد على أن «هـــذا الـتـطـور الأمـنـي أحيا هـــاجـــس الــــعــــودة إلـــــى الاغــــتــــيــــالات الـــتـــي سـبـق .»2012 و 2005 وشـــهـــدهـــا لـــبـــنـــان بين عـــامـــي لـكـن المــصــدر اســتــدرك قــــائلا إن «تـحـديـد وجــود مخطط أمني يتطلب أدلة تتجاوز طبيعة ضبط المتفجرات وحدها». مطالبة بتفكيك بنية «حزب الله» في غضون ذلك، توالت المواقف السياسية المـــطـــالـــبـــة بــتــســريــع تــفــكــيــك الــبــنــيــة الـعـسـكـريـة والأمنية لـ«حزب الله»، على خلفية هذه القضية. وفـــــــي هـــــــذا الـــــســـــيـــــاق، دعـــــــا رئـــــيـــــس حــــزب «الـكـتـائـب الـلـبـنـانـيـة» الـنـائـب ســامــي الـجـمـيّّــل، الدولة، إلى «المباشرة فورا بتفكيك بنية (حزب الله) العسكرية والأمنية قبل أن ندفع جميعنا ثمن الإرهاب مجدداً»، محذرا من تكرار سيناريو 2004 الاغـتـيـالات الــذي شهده لبنان بين عامي . واســتــحــضــر الــجــمــيّّــل قـضـيـة شـاحـنـة 2008 و ، معتبرا أن عــدم توقيفها 2005 المتفجرات عــام آنــذاك أدى إلـى اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري. من جهته، اعتبر النائب اللواء أشرف ريفي أن ضـبـط الـشـحـنـة وتــوقــيــف نـاقـلـيـهـا يـشـكلان تـطـورا بالغ الخطورة واخـتـبـارا حقيقيا لهيبة الـــدولـــة وصـدقـيـة مـؤسـسـاتـهـا، مـطـالـبا بكشف كامل الشبكة التي تقف وراء العملية، وملاحقة جميع المتورطين، بمن فيهم القيادات التي يثبت التحقيق ضلوعها. وحــــذّّر ريـفـي مــن خــطــورة القضية فــي ظل تاريخ الاغتيالات في لبنان، داعيا إلى التحقيق في أي صلة محتملة بين الشحنة وتلك الجرائم، بـعـيـدا عـــن الــضــغــوط والــتــســويــات الـسـيـاسـيـة. وشــــدد عـلـى ضــــرورة تفكيك الـبـنـيـة العسكرية والأمــنــيــة المـــوازيـــة لـلـدولـة الـتـي أنـشـأهـا «حــزب الـــلـــه»، مـــؤكـــدا أن الـتـحـقـيـق يـجـب أن يـصـل إلـى الجهات المدبرة ويفضي إلى محاسبة قضائية كاملة وشفافة. ودعــا كـل مـن النائب رازي الـحـاج والنائب زيـاد حـواط عن كتلة حزب «القوات اللبنانية»، إلـــــى تـــحـــرك رســـمـــي وقـــضـــائـــي ســــريــــع؛ فـطـالـب الــحــاج بتفكيك المـنـظـومـة الأمـنـيـة والـعـسـكـريـة للحزب، وسأل الحاج عن أسباب انتظار اتخاذ إجـــراءات عملية بعد مـا أورده بشأن اعترافات الموقوفين وارتباط الشحنة بـ«حزب الله». أمــــا حــــواط فــشــدد عــلــى ضـــــرورة أن تـحـدد التحقيقات المسؤولين والمتورطين، مؤكدا أنه في حال ثبوت تورط الحزب، ينبغي اتخاذ إجراءات قـانـونـيـة رادعــــة وتـوقـيـف الــقــيــادات والعناصر المـتـورطـة، معتبرا أن أمــن اللبنانيين ومـشـروع الدولة أمام اختبار خطير. وكــــــان وزيــــــر الــــعــــدل عــــــادل نـــصـــار أكـــــد أن التحقيق المتعلق بالمتفجرات المضبوطة، وكل ما يتفرع عنه، سي ُُستكمل حتى النهاية. وشدد، في منشور عبر منصة «إكس»، على أن «نزع السلاح غــيــر الـــشـــرعـــي، ومــكــافــحــة الإرهــــــــاب، وملاحـــقـــة جميع الـــخـــارجين عــن الــقــانــون، مـسـار لا رجعة فيه، وسيتسارع». أنصار لـ«حزب الله» يلوحون بأعلام الجماعة في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب) بيروت: يوسف دياب توالت المواقف السياسية اللبنانية المطالبة بتسريع تفكيك البنية العسكرية والأمنية لـ«حزب الله» بعضهم أصلحوا منازلهم على نفقتهم... وآخرون يؤجلون تحت ضغط التكلفة أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت دفـــعـــت الأمــــطــــار الأخــــيــــرة فــــي لـبـنـان ســـكـــانا وأصــــحــــاب مــتــاجــر فـــي الـضـاحـيـة الجنوبية لبيروت إلى مواجهة جانب آخر مــن آثـــار الــحــرب، بـعـدمـا تـحـو ََّلـت الشقوق ََّـــم والمـــــداخـــــل المـــتـــضـــررة والـــــزجـــــاج المـــحـــط إلــى منافذ لتسرب المـيـاه وتـسـرب الـهـواء، واضــــطــــر بــعــضــهــم إلـــــى اســـتـــكـــمـــال أعـــمـــال الـتـرمـيـم الــتــي كــانــوا قــد أرجـــأوهـــا بسبب التكلفة أو خشية تجد ُُّد المواجهات. وبين مـــن أصـــلـــح مــنــزلــه عــلــى نفقته الــخــاصــة وبــقــي مــدخــل المـبـنـى مـتـصـدعاً، ومــن انتظر قبل تبديل الـزجـاج المتضرر، ومـــــن لــــم تــســمــح لــــه إمـــكـــانـــاتـــه حـــتـــى الآن بــإجــراء الإصلاحــــــات، ومـــن لا يـــزال يغطي واجهة متجره بالنايلون والخشب، تكشف شــــهــــادات مــــن الـــضـــاحـــيـــة أن الــــعــــودة إلـــى المــنــازل والمــحــال لـم تكن بـالـضـرورة عـودة إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وأن الترميم بقي مـرتـبـطا بـقـدرة كـل عائلة أو صاحب مصلحة على تحمل تكلفته. يروي محمد نعمة لـ«الشرق الأوسط» أن الأضـرار في منزله بـدأت منذ حرب عام ، حين تحطم زجـــاج غـرفـة الجلوس 2024 قـبـل أن تتفاقم خلال الــحــرب الأخــيــرة مع اشتداد القصف والانفجارات قرب المنزل. ، تضرر 2024 ويقول نعمة: «في حرب زجاج غرفة الجلوس في منزلي في منطقة الجاموس بالضاحية الجنوبية، لكن مع انـــــدلاع الـــحـــرب الـثـانـيـة وقــعــت انــفــجــارات قـويـة جـــدا قـــرب المــنــزل، فـتـضـرر المــزيــد من الــزجــاج وأجــــزاء أخـــرى مـن الـبـيـت. عندها قـــــــررت ألا أبـــــــدأ الإصلاح مــــبــــاشــــرة، لأن الـوضـع لـم يكن مستقرّّاً، وكنت أخشى أن أدفع تكلفة التصليح ثم تتكرر الأضرار من جديد». لـــكـــن الأمــــطــــار الأخـــــيـــــرة، وفـــــق نـعـمـة، حــســمــت قــــــــراره. ويــــقــــول: «عـــنـــدمـــا هـطـلـت الأمطار بغزارة ومعها الرياح والعواصف، لـم أعــد أستطيع الانـتـظـار، لأن المـيـاه بـدأت تــدخــل إلــــى المـــنـــزل مـــن الأمـــاكـــن المــتــضــررة. عندها قـــررت أن أصـلـح مـا يمكن إصلاحــه على نفقتي؛ لأنني كنت مضطرّّا إلى حماية المنزل وجعله صالحا للسكن». لــكــن الـــقـــدرة عــلــى اتـــخـــاذ قــــرار مـمـاثـل ليست متاحة للجميع، خصوصا بالنسبة إلى عائلات خرجت من الحرب وهي تحمل معها خسارة أشهر من الدخل، إلـى جانب التزامات السكن والعمل والمعيشة. يـــقـــول مـــحـــمـــود، وهـــــو ســـائـــق ســـيـــارة أجــــرة وأب لـــثلاثـــة أولاد مـــن حــــارة حـريـك، لـ«الشرق الأوســـط»: «حتى اليوم لم أتمكن من إصلاح الأضرار في المنزل، فخلال هطول الأمطار الأخير دخلت المياه إلى البيت، ومع كل موجة مطر أخشى أن يتكرر الأمـر، لكن إمكاناتي لا تسمح لي بإجراء التصليحات المطلوبة». ويعيش محمود مع عائلته في منزل مــســتــأجــر، فـيـمـا يـعـمـل عــلــى ســـيـــارة أجـــرة بلوحة عمومية مستأجرة أيضاً، ما يجعله أمام التزامات شهرية ثابتة لا تتوقف عند بدل السكن، بل تشمل أيـضا تكلفة اللوحة ومصاريف أسرته اليومية. ويشرح أن الحرب ضربت مصدر رزقه مـبـاشـرة، قــــائلاًً: «خلال الـحـرب والتهجير تــوقــفــت عـــن الــعــمــل لأشـــهـــر. أنــــا أعــيــش من عـمـلـي الــيــومــي عــلــى الـــســـيـــارة، وعــنــدمــا لا أعمل لا يكون هناك مـدخـول. بعد العودة، وجدت نفسي أمام بيت متضرر يحتاج إلى إصلاح، وإيـــجـــار يـجـب دفــعــه، ومـصـاريـف ثلاثــــــة أولاد، ولا أمـــلـــك مـــبـــلـــغا أخــصــصــه للترميم دفعة واحدة». ويــتــابــع مــحــمــود: «أحــــــاول أن أصـلـح مـــا أســتــطــيــع، وأؤجــــــل مـــا يــمــكــن تـأجـيـلـه، لـكـن مشكلة المــيــاه لا يمكن تـركـهـا طـــويلاًً، وأخــشــى أن نــواجــه المشكلة نفسها مــع أي أمطار جديدة». وتــبــدو المشكلة مــن زاويــــة أخـــرى لـدى أبـــو حــســن، أحـــد ســكــان مـبـنـى فــي المـريـجـة بالضاحية الجنوبية، الذي استطاع ترميم مـنـزلـه والـــعـــودة إلــيــه، فـيـمـا بـقـيـت الأجــــزاء المشتركة من المبنى متضررة. ويـــقـــول لـــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»: «رمــمــت مــنــزلــي قــــدر اسـتـطـاعـتـي حــتــى أتــمــكــن من الإقامة فيه، لكن المشكلة لم تعد داخل الشقة فقط، فمدخل المبنى ومناور الــدرج لا تزال ن أن مــتــصــدعــة، ومــــع هـــطـــول الأمــــطــــار تـــــبي ّن الـتـرمـيـم داخـــل مـنـازلـنـا لا يـكـفـي، مــا دامــت الأجزاء المشتركة في المبنى متضررة». ومـــع أول اخـتـبـار فعلي بـعـد الترميم واجهنا المشكلة مع تسرب المياه إلى المدخل والدرج». وكــانــت الأولـــويـــة بالنسبة إلـيـه وإلــى عائلات أخرى هي العودة إلى المنازل بأسرع ما يمكن، ما دفـع كل أسـرة إلـى معالجة ما تستطيع داخــل شقتها، فيما بقيت أجــزاء مشتركة تحتاج إلى تكلفة أكبر. ولا يختلف هــاجــس الـتـكـلـفـة وتـجـدد الحرب كثيرا لدى أصحاب المتاجر، فموسى ســلــمــان، صــاحــب مـتـجـر فــي بـئـر الــعــبــد، لا يــــزال يـعـتـمـد الــنــايــلــون والــخــشــب بــــدلا من إصلاح واجهة متجره بصورة نهائية. ويـــقـــول ســلــمــان لـــ«الـــشـــرق الأوســـــط»: ّّــلـت أن أبــقــي الـنـايـلـون والـخـشـب كما «فـض هما، لأنني لا أعـرف مـاذا يمكن أن يحدث. في الصيف يكون الأمـر أسهل نسبياً، لكن مع الشتاء تصبح المسألة أصعب، ومع ذلك لا أريـــد أن أتـحـمـل تكلفة إصلاح الـواجـهـة بــالــكــامــل ثـــم أعــــود فــأخــســرهــا إذا انـدلـعـت الحرب من جديد». بيروت: صبحي أمهز (رويترز) 2026 يوليو 6 سكان من الضاحية الجنوبية في بيروت يعبرون قرب مبان مدمرة يوم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky