تكثف الـسـلـطـات القضائية فــي ليبيا ملاحقة مسؤولين بقطاع النفط، وذلك على خـلـفـيـة قــضــايــا تـتـعـلـق بـــإهـــدار المال الــعــام وإدارة الـعـقـود، وتــــداول بـيـانـات حساسة، وسط تساؤلات الليبيين حول آليات الرقابة على الـقـطـاع، الـــذي يمثل المـصـدر الرئيسي لإيرادات الدولة. ولــم يكد يمر أسـبـوع واحـــد فقط على إعلان الــنــيــابــة الـــعـــامـــة «حـــبـــس مـــســـؤولين ســـــابـــــقين فـــــي المــــؤســــســــة الـــوطـــنـــيـــة لـلـنـفـط احــتــيــاطــيا عــلــى ذمــــة الـتـحـقـيـق فـــي قضية تــســريــب بــيــانــات اســتــراتــيــجــيــة إلــــى شـركـة أجـنـبـيـة»، حـتـى أُُعــلــن الـجـمـعـة عــن «حبس مسؤول بشركة (الواحة للنفط)، بعد توقيفه فـــي قــضــيــة تـتـعـلـق بـــمـــشـــروع تــأهــيــل حقل الظهرة النفطي». ويـــــدرج خـــبـــراء ومـــســـؤولـــون سـابـقـون هذه القضايا في سياق أوسع من المشكلات «المرتبطة بممارسات ترتقي إلـى فساد في إدارة قـطـاع النفط الليبي، والـتـي أدت إلى ملاحـــقـــة مـــســـؤولين ســـابـــقين فـــي الــقــطــاع»، حـسـب وزيـــر الـنـفـط الليبي الـسـابـق محمد عون. وأكد عون لـ«الشرق الأسط» أنه سبق أن تقدم بمذكرات إلى كل الجهات الرقابية في ليبيا، ونبّّه إلى وجـود «مخالفات واضحة وغير مسبوقة للقوانين والتشريعات». وكــــــان أحــــــدث هـــــذه الـــوقـــائـــع المـتـصـلـة بــــإهــــدار المال الــــعــــام، مـــســـاء الــجــمــعــة، حين أمــرت النيابة العامة بالحبس الاحتياطي لـنـائـب مــديــر مــشــروع تـأهـيـل حـقـل الـظـهـرة الـنـفـطـي بــشــركــة «الـــــواحـــــة»، للاشـــتـــبـــاه في «إســـاءة استخدام السلطة والإضـــرار بـالمال العام»، بعد أن كشفت التحقيقات عن إسناد المـشـروع إلـى جهة تنفيذية أُُسست حديثاً، ولا تمتلك الخبرة الفنية اللازمة. ووفـــــــقا لـــبـــيـــان مــكــتــب الـــنـــائـــب الـــعـــام، مليون دولار 140 ص ُُرف للجهة المنفذة نحو ، رغم عدم التزامها 2024 و 2023 خلال عامي بتنفيذ كامل الأعمال المتعاقد عليها. ولا تـبـدو هـــذه القضية جــديــدة تـمـاما في سجل التحقيقات المتعلقة بالشركة؛ إذ سبق للنيابة الـعـامـة أن أعلنت فـي فبراير ملاحــقــة رئـيـس لجنة إدارة 2025 ) (شــبــاط شـــركـــة الــــواحــــة آنـــــــذاك، عــلــى خـلـفـيـة وقــائــع «تـــتـــعـــلـــق بــتــحــقــيــق مـــنـــافـــع غـــيـــر مــشــروعــة لنفسه ولآخرين، شملت عقودا ومشروعات نفطية بمبالغ كبيرة». وحـــــســـــب رئــــيــــســــة قــــســــم الــــتــــعــــاقــــدات بالمؤسسة الوطنية للنفط، نجوى البشتي، فـــي تــصــريــحــات لـــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» فــإن التحديات المرتبطة بالحوكمة والشفافية فــــي قــــطــــاع الـــنـــفـــط الـــلـــيـــبـــي لـــيـــســـت ولـــيـــدة الـسـنـوات الأخــيــرة، بـل تـعـود جــذورهــا إلى عــقــود مــضــت، وشـــهـــدت تـــطـــورات متباينة فـــــي مـــــراحـــــل مـــخـــتـــلـــفـــة، لا ســـيـــمـــا فـــــي ظـل ،2011 الاضـــــطـــــرابـــــات الــــتــــي أعـــقـــبـــت عــــــام بـــالـــتـــزامـــن مــــع اســـتـــمـــرار الـــتـــحـــديـــات الــتــي تواجه ليبيا في مجال الشفافية ومكافحة الفساد. ويــتــزامــن الــتــحــرك الـقـضـائـي الـخـاص بشركة «الــواحــة» مـع استمرار الـجـدل حول قضية تـسـريـب بـيـانـات المـؤسـسـة الوطنية للنفط، بعد قـــرار قضائي بحبس مسؤول الــــــشــــــؤون الإداريــــــــــــــة فــــــي مـــكـــتـــب الــــبــــرامــــج الاستراتيجية الملغى، ومدير الإدارة العامة لـلـمـعـلـومـات والــتــحــول الــرقــمــي، احـتـيـاطـيا عـــلـــى ذمــــــة الـــتـــحـــقـــيـــق فــــي قـــضـــيـــة تــســريــب بيانات حكومية حساسة. وحـــســـب تـحـقـيـقـات الــنــيــابــة فــــإن هــذه الــــبــــيــــانــــات الـــنـــفـــطـــيـــة الـــحـــســـاســـيـــة تـتـصـل بمعدلات الإنتاج في الحقول، والاحتياطيات النفطية والغازية، ومشروعات الاستكشاف والــتــطــويــر مـــن حـــيـــازة المـــؤســـســـة الـوطـنـيـة للنفط، وانتقالها إلى شركة أجنبية. ولـــم يــصــدر تـعـلـيـق رســمــي مـــن جـانـب المــــؤســــســــة الــــوطــــنــــيــــة لـــلـــنـــفـــط بــــشــــأن هــــذه الـــقـــضـــيـــة، لـــكـــن المــــديــــر الـــســـابـــق لــلــتــواصــل الاســــتــــراتــــيــــجــــي، عـــيـــســـى رشـــــــــــوان، سـعـى إلــــى نــفــى مــســؤولــيــتــه عـــن الـــبـــيـــانـــات محل التحقيق، مؤكدا في بيان، السبت، أن «إدارة الــتــواصــل الاسـتـراتـيـجـي الــتــي كـــان يتولى إدارتــــهــــا تـخـتـلـف فـــي اخــتــصــاصــاتــهــا عن مكتب البرامج الاستراتيجية الــذي ترأسه عمران أبو خريص». وقال إن إدارته «لم تكن تملك الـبـيـانـات المــشــار إلـيـهـا، أو صلاحـيـة الوصول إليها، وتحديد المسؤوليات يعود إلى الجهات المختصة». وتــــرى نــجــوى الـبـشـتـي أن «المـــوضـــوع أكـــبـــر مــــن رشـــــــاوى وعــــــمــــــولات»، ووصــفــتــه بــأنــه يـتـعـلـق بـــ«أمـــن قــومــي بــامــتــيــاز»، في إشـــــارة إلـــى حـسـاسـيـة المــعــلــومــات المتعلقة بالحقول ومعدلات الإنتاج والاحتياطيات، ومشروعات الاستكشاف التي قالت النيابة إنها خرجت من حيازة المؤسسة، وانتقلت إلى شركة أجنبية. ويـــعـــود الـــجـــدل بــشــأن مـكـتـب الـبـرامـج الاستراتيجية إلى تاريخ إنشائه في أكتوبر بــــقــــرار مــــن رئــيــس 2022 ) (تـــشـــريـــن الأول المؤسسة الوطنية للنفط الـسـابـق، فرحات بن قدارة، قبل إغلاقه لاحقاً. وقال مصدر مقرب من القطاع النفطي لـ«الشرق الأوسـط» إن «الجدل بشأن المكتب يعكس تباينا في وجهات النظر حول إدارة الـــقـــطـــاع؛ حــيــث يــــرى الــبــعــض أن المـؤسـسـة تـمـتـلـك الـــخـــبـــرات والــبــيــانــات اللازمـــــــة، وأن الاحـــــتـــــفـــــاظ بــــهــــذه الاخــــتــــصــــاصــــات داخـــــل هياكلها يـحـد مــن ازدواجـــيـــة المـسـؤولـيـات، بـــيـــنـــمـــا يـــعـــتـــبـــر الــــبــــعــــض آخــــــــر أن تـــعـــدد المـسـتـويـات الإداريـــــة والإجــــــراءات قــد يبطئ اتــخــاذ الـــقـــرار، ويــؤثــر فــي قـــدرة ليبيا على جذب الاستثمارات الأجنبية». ويـظـل الـنـفـط الـعـمـود الـفـقـري للمالية 1.4 الــعــامــة الـلـيـبـيـة، إذ بـلـغ الإنـــتـــاج نـحـو مـلـيـون بـرمـيـل يــومــياً، فيما تعتمد الـدولـة فــي المائــــة مــن إنفاقها 82 عـلـيـه فــي تـمـويـل العام، ما يجعل انتظام الإنتاج والتصدير، واستقرار الإيـــرادات عوامل حاسمة للوفاء بالالتزامات المالية. 9 مغاربيات NEWS Issue 17484 - العدد Sunday - 2026/10/11 الأحد ASHARQ AL-AWSAT حبس مسؤول بشركة حكومية في قضية مشروع تأهيل نفطي ليبيا لملاحقة متورطين في «قضايا فساد» بقطاع النفط القاهرة: علاء حمودة تعد عائدات النفط العمود الفقري للمالية العامة الليبية (رويترز) النائب العام الليبي الصديق الصور (مكتب النائب العام) ليبيون يتساءلون حول آليات الرقابة على قطاع النفط بوصفه المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة تقرير أممي أكد أن ليبيا تحو ََّلت لمركز عبور رئيسي للمخدرات نحو أفريقيا مليون حبة مخدرة 1.3 «الوطني الليبي» يضبط أكثر من يواصل الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، تضييق الخناق على شبكات تهريب المخدرات في جنوب الـبلاد، 1.3 بعد إعلان إحدى كتائبه «ضبط أكثر من مليون حبة مــخــدرة»، عقب اشـتـبـاك مسلح مـــع مـــهـــربين فـــي مــديــنــة الـــكـــفـــرة، أســـفـــر عن إصابة ثلاثة جنود. ووفــــــق بـــيـــان أصــــدرتــــه شــعــبــة الإعلام الأمــنــي بالجيش الـوطـنـي، أمـــس (الـسـبـت)، فــقــد اســتــهــدفــت عـمـلـيـة أمــنــيــة نــفــذهــا لـــواء «سبل الــسلام مشاة»، التابع لرئاسة أركـان الــقــوات الـبـريـة، أحـــد أوكــــار تـجـار المــخــدرات والممنوعات في الكفرة، وأسفرت عن ضبط أكثر من مليون وثلاثمائة ألف حبة مخدرة، واعتقال عدد من المهربين. وأوضــــــح الـــبـــيـــان أن المـــداهـــمـــة شـهـدت تبادلا لإطلاق النار، أسفر عن إصابة ثلاثة جنود، من دون الإشــارة إلى خسائر أخرى. ونــــشــــرت الـــشـــعـــبـــة صـــــــورا لـــجـــنـــود مــلــثــمين بــــزي عــســكــري وهــــم يـــؤمّّـــنـــون مـــوقـــع ضبط المــمــنــوعــات لــــــيلاًً، إلــــى جـــانـــب شــاحــنــة نقل وبـــرامـــيـــل تـــخـــزيـــن، وأكــــيــــاس شــفــافــة تضم كميات كبيرة من الحبوب. ويـــرى مـراقـبـون أن ضـبـط هـــذه الكمية الكبيرة «يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الأجهزة الأمنية في جنوب ليبيا»، كما يشير إلى أن «الجيش الوطني بات يُُضيّّق الخناق على شبكات تهريب المــخــدرات فـي المنطقة، لكنه يثير فـي الـوقـت نفسه تـسـاؤلات حول مــصــدر الـشـحـنـة، والمـــســـارات الــتــي سلكتها للوصول إلــى الـكـفـرة، والـجـهـات التي كانت ستتولى توزيعها». ولـــم تكشف شعبة الإعلام الأمــنــي عن هوية الموقوفين أو مصدر الحبوب ووجهتها النهائية، كما لـم تقدم تفاصيل عـن امتداد الشبكة التي تقف وراء الشحنة، أو صلاتها المحتملة بشبكات تهريب خارج ليبيا. وتـــكـــتـــســـب الـــعـــمـــلـــيـــة أهـــمـــيـــة بــالــنــظــر إلـــى المــوقــع الـجـغـرافـي لـلـكـفـرة، الــواقــعــة في جــنــوب شــرقــي الـــــبلاد، بـالـقـرب مــن الــحــدود مـــع الــــســــودان وتـــشـــاد ومـــصـــر، وفــــي نـطـاق صــحــراوي واســـع يصعب ضبطه بالكامل. وتـتـيـح هـــذه الـطـبـيـعـة الـجـغـرافـيـة لشبكات الــتــهــريــب الــتــحــرك عــبــر مــســافــات شـاسـعـة، مـــســـتـــفـــيـــدة مـــــن تــــعــــدد المـــــــســـــــارات الــــبــــريــــة، وصعوبة مراقبتها بصورة مستمرة. ورحبت أوسـاط مؤيدة للقيادة العامة بالعملية، وعدّّتها خطوة لتعزيز الأمـن في الـجـنـوب، وتضييق الـخـنـاق عـلـى التهريب والاتــــجــــار بـــالمـــخـــدرات. كــمــا وصـــفـــت بـلـديـة الكفرة العملية بأنها تمثل «ضربة لشبكات إجرامية تسعى إلى نشر المخدرات بين أبناء المدينة واستهداف شبابها». ودعــــت الـبـلـديـة إلـــى اســتــمــرار الـجـهـود الأمنية وملاحقة المتورطين، وتجفيف منابع تـــجـــارة المــــخــــدرات، مـــع إحـــالـــة كـــل مـــن تثبت مسؤوليته إلى الجهات القضائية المختصة، لينال جزاءه وفقا للقانون. وتواجه مناطق جنوب ليبيا تحديات مـــرتـــبـــطـــة بـــتـــهـــريـــب المــــــخــــــدرات والأســـلـــحـــة والـــــــبـــــــشـــــــر، فـــــــي ظـــــــل اتـــــــســـــــاع المـــــســـــاحـــــات الصحراوية، وتعدد المعابر والمـسـارات غير الــنــظــامــيــة. كــمــا أن حــالــة الانـــقـــســـام الأمــنــي والـسـيـاسـي الـتـي تعيشها الــــبلاد مـنـذ عـام تــــزيــــد مــــن صـــعـــوبـــة تــنــســيــق جــهــود 2011 مـــكـــافـــحـــة الـــجـــريـــمـــة المـــنـــظـــمـــة عـــلـــى امــــتــــداد الحدود. وفــي مايو (أيـــار) الماضـــي، ألقى اللواء المـجـحـفـل»، الـتـابـع للجيش الـوطـنـي، 144« الـقـبـض عـلـى أحـــد عـنـاصـر شـبـكـة مـتـورطـة فـــي تـصـنـيـع أقـــــراص الــكــبــتــاغــون والاتـــجـــار بها، خلال عملية مشتركة مع جهاز مكافحة المــــخــــدرات، كـشـفـت عـــن نــقــل نـــشـــاط الـشـبـكـة من مزرعة في طبرق إلى موقع في الجنوب الليبي. وأصــبــحــت لـيـبـيـا، وفــــق تــقــاريــر الأمـــم المـــــتـــــحـــــدة، مـــــركـــــز عـــــبـــــور رئــــيــــســــي لـــلـــمـــواد المخدرة نحو الأسواق المحلية، وبقية القارة الأفـــريـــقـــيـــة، بـيـنـمـا تـتـقـاطـع طــــرق الـتـهـريـب التاريخية مع مـسـارات جـديـدة، تربط غرب أفريقيا بمنطقة الساحل وصولا إلى الموانئ الشرقية. القاهرة: خالد محمود بعد رفض النيابة العامة الإسبانية تسليم رجل أعمال تطالب به الجزائر فصل جديد من التوتر يطغى على علاقات الجزائر بمدريد يترقب متتبعو قضية رجـل الأعمال الــــــجــــــزائــــــري أيــــــــــوب عــــيــــســــيــــو، المـــــوقـــــوف بــــإســــبــــانــــيــــا، حــــســــم المـــحـــكـــمـــة الـــوطـــنـــيـــة الإسـبـانـيـة طلب تسليمه، على أثــر الــرأي المـــعـــلـــل الـــــــذي أصـــــدرتـــــه الـــنـــيـــابـــة الـــعـــامـــة الإســــبــــانــــيــــة بــــخــــصــــوص سلامـــــــــة الأدلـــــــة المقدمة من طـرف القضاء الجزائري حول تهم الفساد، والتي شكلت أسـاسا لإدانته سنة. 20 غيابيا بالسجن وأفــــــــــــادت الـــصـــحـــيـــفـــة الإلـــكـــتـــرونـــيـــة الإسبانية التي تهتم بالأخبار والتحقيقات الـــصـــحـــافـــيـــة «ذا أوبـــجـــكـــتـــيـــف»، الــســبــت، بـأن النيابة العامة لـدى المحكمة الوطنية رفضت طلب السلطات الجزائرية تسليم رجــل الأعــمــال والمــعــارض الـجـزائـري أيـوب عـيـسـيـو، مـوضـحـة أنــهــا رأت أن عــــددا من الـجـرائـم الـتـي استندت إليها الـجـزائـر في طلب التسليم «سقطت بـالـتـقـادم». كما لا تتوفر، حسبها، أدلة كافية تدعم اتهامات غـسـل الأمـــــوال، مــؤكــدة أن هـــذه المعلومات استقتها من عيسيو نفسه، الموجود حاليا في إسبانيا تحت الرقابة القضائية. ويـــــأتـــــي مــــوقــــف الــــنــــيــــابــــة، وفــــــق «ذا أوبــجــكــتــيــف»، بـعـكـس مـــا تـــريـــده الـجـزائـر التي تسعى منذ سنوات إلى استعادة رجل الأعمال، المحسوب على فترة حكم الرئيس - 1999( الــــراحــــل عــبــد الـــعـــزيـــز بـوتـفـلـيـقـة )، وممارسات الفساد التي ميزتها. 2019 في انتظار القرار النهائي يـــــؤكـــــد عـــيـــســـيـــو أن طــــلــــب تــســلــيــمــه «يأتي في إطار ملاحقة سياسية»، حسب الصحيفة الإلكترونية، التي لفتت إلى أن المحكمة الوطنية الإسبانية «يتعين عليها الآن أن تــقــرر مــا إذا كــانــت ســتــوافــق على طلب التسليم أو ترفضه نهائياً»، من دون أن تشير إلــى مـا إن كـانـت حـــددت تـاريـخا لجلسة صدور القرار. وتم الكشف عن المستجدات، الجمعة، وهــــي تـتـعـلـق بــالــحــجــج الــقــانــونــيــة الـتـي استندت إليها النيابة العامة بشأن طلب الـتـسـلـيـم؛ إذ درســــت الاتـــهـــامـــات المتعلقة بـــ«غـــســـل الأمـــــــــــوال»، و«تـــــزويـــــر الـــوثـــائـــق الرسمية»، وخلصت إلى عدم وجـود أدلة كـــافـــيـــة تـــدعـــم «غـــســـل الأمــــــــــوال»، فــــي حين سقطت جـرائـم أخـــرى محتملة بالتقادم، بحسب «ذا أوبجكتيف». فــي غـضـون ذلـــك، طـلـب مـحـامـو رجـل الأعــــمــــال إعــــــادة جـــــواز ســـفـــره، ومــراجــعــة الـــتـــدابـــيـــر الاحـــــتـــــرازيـــــة المــــفــــروضــــة عـلـيـه عــقــب الإفـــــــراج عـــنـــه. ويـــؤكـــد عـيـسـيـو أنــه سيظل تحت تصرف السلطات القضائية الإسـبـانـيـة، وسـيـلـتـزم بجميع الـواجـبـات التي قد تُُفرض عليه، موضحا أنه لم يفقد ثقته بالمؤسسات الإسبانية. يوليو 25 وأُُوقـــــف رجـــل الأعـــمـــال فــي (تـــمـــوز) الماضـــــي بــمــطــار بــرشــلــونــة، لــدى سبتمبر (أيلول) 4 عودته من المغرب. وفي أُُفــرج عنه بناء على طلب النيابة العامة، مـــع إخـــضـــاعـــه لــتــدابــيــر احـــتـــرازيـــة بـديـلـة عـــن الــحــبــس الاحـــتـــيـــاطـــي، شـمـلـت سحب جـواز سفره، ومنعه من مغادرة الأراضـي الإسبانية، وإلـزامـه بإخطار المحكمة بأي تغيير فـي محل إقامته، فــضلا عـن المثول أمامها مرة كل أسبوعين. ومنذ الإفـــراج عنه، ظـل ســؤال يتردد داخـــــل الأوســـــــاط الــســيــاســيــة والإعلامــــيــــة الــجــزائــريــة: كـيـف سـتـكـون تــداعــيــات قــرار المحكمة الإسبانية تثبيت رفـض تسليمه على العلاقات بين مدريد والجزائر؟ تقارب مهد ََّد بالانهيار في تقدير مهتمين بهذا الملف، يفتح رفـــــض الـــنـــيـــابـــة الإســـبـــانـــيـــة طـــلـــب تـسـلـيـم عيسيو الباب لفصل جديد من التوترات بين الــــبــــلــــديــــن، ويـــغـــلـــق قــــــوس انـــفـــراجـــة 2022 قصيرة بعد الأزمة التي اندلعت في إثـــر اعـــتـــراف مــدريــد بـسـيـادة المــغــرب على الـــصـــحـــراء؛ إذ عـلـقـت الــجــزائــر كـــل أشـكـال الـتـعـاون مـع الــجــارة المتوسطية، إلــى حد لامست فيه العلاقات القطيعة. ووقــعــت فــي الأيــــام الأخــيــرة تـطـورات جـــديـــدة عــــززت احـــتـــمـــالات عــــودة الــتــوتــر. فبحسب «ذا أوبجكتيف» نفسها، أبلغت مـــــدريـــــد الــــجــــزائــــر مـــنـــذ أســـــبـــــوع قــــرارهــــا تأجيل القمة التي كانت مقررة بين رئيس الحكومة بـيـدرو سانشيز والـرئـيـس عبد المـجـيـد تــبــون، بمناسبة انـعـقـاد «اللجنة 21 الـــكـــبـــرى لـــلـــتـــعـــاون المــــشــــتــــرك» يــــومََــــي مــن أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول) الـحـالـي 22 و بالعاصمة الإسبانية. ورأت الــصــحــيــفــة أن هـــــذا الــتــأجــيــل مـن شـأنـه أن يشعل أزمـــة دبلوماسية مع الجزائر، خصوصا أنه يأتي حسبها «في ظـرف حساس للغاية بالنسبة لإسبانيا؛ إذ إن هذا القرار تجاه السلطات الجزائرية قد يتزامن مع احتمال رد فعل من المغرب بسبب زيـــارة ملك إسبانيا وملكتها إلى أكــتــوبــر 14 و 13 ســبــتــة ومــلــيــلــيــة يـــومََـــي الحالي». بكلام آخر، ي ُُفهم إرجاء القمة بين سانشيز وتــبــون بـأنـه مسعى مــن مـدريـد لتجنب إثارة غضب الرباط. الجزائر: «الشرق الأوسط» يوليو الماضي (الرئاسة الجزائرية) 20 الرئيس الجزائري مستقب ِِلا رئيس الحكومة الإسبانية في
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky