عـــشـــرة أيــــــام مــــن الـــفـــن فــــي طــرابــلــس (شـــمـــال لـــبـــنـــان) تــحــت عـــنـــوان «جــغــرافــيــا الـــــــوصـــــــال». وهـــــــي الـــــــــــدورة الــــثــــانــــيــــة مــن «أســبــوع مـرسـح الـفـنـي» الـــذي تـحـول إلـى موعد سنوي، أشبه بنافذة لأهالي المدينة حـــيـــث يـــجـــمـــع بين المـــــســـــرح والمـــوســـيـــقـــى والـرقـص والفنون البصرية، والـحـوارات، والـتـجـاريـب الجريئة، مـن التاسع وحتى الـثـامـن عـشـر مــن أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول) الحالي. إذا كــــان الـــعـــام الماضــــــي قـــد اسـتـقـبـل بشكل خاص فنانين من المدينة، فهو هذه السنة ينفتح على المناطق والجنسيات. وتقول مديرة «مـرسـح» نادين علي ديب، وهي المنظمة للتظاهرة: «إن المناطق غالبا مـــا ألــحــقــت بـــالمـــركـــز، أمــــا مــهــرجــانــنــا هــذا فـيـرى طـرابـلـس جــديــرة بـــأن تـكـون فضاء للإنتاج والإبــداع، وتبلور الطاقات، وهذا مـــا نـــحـــاول أن نـشـجـعـه فـــي مــركــزنــا ومــن خلال مهرجاننا السنوي». الفن لمواجهة القسوة يـشـارك هـذه المــرة فنانون لبنانيون ودوليون تتناول أعمالهم مسائل تتعلق بــــــالأرض والـــخـــيـــال والانــــتــــمــــاء. وتــشــرح نــــاديــــن: «إن الأعــــمــــال تــنــتــمــي إلـــــى الــفــن المعاصر، وهو حاجة للمدينة. فالفنانون يملكون الـقـدرة على أن يقدموا شهادات محمولة بالأخيلة فـي مـحـاولـة للإجـابـة عـــــن صــــعــــوبــــات الــــــواقــــــع الــــقــــاســــي الـــــذي نواجهه». أمــــام الـجـغـرافـيـا المــمــزقــة وســرديــات الحرب، يأتي الخيال والـذاكـرة والهوية، كــــطــــوق نـــــجـــــاة. هــــــذا نــــــــراه فـــــي المـــعـــرض الـتـشـكـيـلـي حـــول «الـــحـــرب والـجـغـرافـيـا» الـــذي اسـتـضـافـه «مــرســح» يـــوم الافـتـتـاح (الجمعة)، ويستمر حتى نهاية الشهر. تسعة أعمال بصرية، منها أربعة أعمال مختارة من معرض «إحكي لي يا جنوب» الذي استقبله مركز «بيت بيروت» سابقاً. أحد هذه الأعمال هو «منطقة عازلة» لفرح برو، حيث تقارب عودة إلى قرية الأجداد، أمــــا ربـــــاب شــمــس الـــديـــن فـــي «بــــس قــرب موسم الــرمــان» فتتأمل اسـتـمـرار الحياة وسـط الاضــطــراب. ويـحـو ّّل أديــب فرحات فـــي «بـــعـــد الـــعـــشـــاء» الــــروايــــات الـشـفـهـيـة لأربع نساء من الجنوب إلى أرشيف حي حول مائدة طعام، وتبحث سما بيضون ّّــة بين فـــي «مــــا تــبــقــى» عـــن الـــعلاقـــة الــهــش الذاكرة والمكان والصورة. ويــــضــــم المــــعــــرض أيـــــــضا «اجـــتـــيـــاز» لــفــاطــمــة جــمــعــة عــــن الـــجـــســـد والـــشـــهـــادة والمــوت، و«أورفـيـو والـوحـوش» لكارولين حاتم الــذي يعيد تخيّّل رحلة أورفـيـوس إلـــى الـعـالـم السفلي باللهجة اللبنانية. وتـــقـــدّّم مــنــى أيـــــوب، الــفــنــانــة المـقـيـمـة في استوديو «مرسح»، «بين الزقاقات»، وهو جدارية نسيجية محاكة بألوان طبيعية ُُـــمـــعـــت مـــــن نــــبــــاتــــات أحـــــيـــــاء طـــرابـــلـــس ج القديمة. معرض في حمام عز الدين الأثري مــــعــــرض تــشــكــيــلــي ثـــــــان يـــفـــتـــح أمــــام الجمهور في حمّّام عز الدين الأثري الذي يقع في سـوق طرابلس القديم، في الرابع عشر من أكتوبر الحالي. حيث تعاد الحياة إلـى هـذا المكان الجميل بعد هجر وإغلاق مــن خلال ثلاثــــة أعــمــال لأحــمــد النابلسي وريــبــيــكــا طــــوق بـــعـــنـــوان «فــــي الـــبـــدء كــان الماء»، مستوحاة من يوميات الحمام. أحد الأعمال وثائقي، وثان منفذ بتقنية الواقع الافتراضي، وثالث يعتمد الصوت. تتبع ربيكا طوق في عملها الوثائقي «نهر أبو علي» وهو ينحدر من أعلى وادي قاديشا وصــــولا إلـــى مـديـنـة طـرابـلـس الساحلية، حــــاملا طـبـقـات مــن الــذكــريــات. هـــذا النهر يوحي أيــضا لأحمد النابلسي أن يصور بتقنية الـواقـع الافـتـراضـي رحلة متخيَّّلة تصور ما جرى محوه من خلال «شخصية أبــــــو عــــلــــي». والـــعـــمـــل الـــثـــالـــث المــــعــــروض فــي الــحــمــام، مـسـتـوحـى مــن أصــــوات الماء والاستحمام والحركة ويحولها إلى شكل آخر من أشكال الذاكرة. ويستمر المعرض حتى الثامن عشر من الشهر. بالتزامن مع إطلاق المهرجان في اليوم الأول، كـــان المـــعـــرض الـفـنـي فـــي «مــرســح» وكذلك قدمت مسرحية «أربعون حجرا من ركــام الضاحية»، للممثل والمـخـرج هاشم هـاشـم وبـتـرا سـرحـال. وفــي الـيـوم الثاني أي العاشر من الشهر قدم «عايشين»، وهو رقص معاصر لفرقة «السراب»، تلاه حفل غـنـائـي لـسـنـدي شـمـعـون وفـرقـتـهـا حيث غنت بصوتها المتمرس أغاني للمحبوب الشيخ إمام. ويعقد لـقـاء وورشـــة عمل يــوم الأحـد حـــول الـفـن والـــواقـــع المـمـتـد وطـــرق جـديـدة للإنـــــتـــــاج، مــــع الـــفـــنـــانـــة الـــبـــريـــطـــانـــيـــة لارا قـــبـــيـــســـي حـــيـــث ســـتـــكـــون المــــشــــاركــــة بـعـد التسجيل المسبق إلزامية. ويـوم الخامس عشر سيكون منتدى بعنوان «العمل المشترك والأطــراف: إعادة صياغة منظومتنا الثقافية»، حيث يدور نـــقـــاش عــمــلــي بين الــــعــــامــــلين فــــي الــحــقــل الــثــقــافــي والـــفـــنـــانين لــتــطــويــر بــنــيــة أكـثـر ترابطا وإنصافا بين العاصمة والأطراف. ويـقـدم عــرض لخيال الـظـل بـعـنـوان «حية نـهـر أبـــو عــلــي». وهـــو الأول للفنان راشــد بشناتي المقيم في استوديو «مرسح». «جوغينغ» أخيرا في طرابلس مــــــن الـــشـــهـــر 16 ويـــــــــوم الــــجــــمــــعــــة الحالي حفل موسيقي للعازف والمؤلف المصري حازم شاهين. يليه يوم السبت عــــرض مــســرحــي بــعــنــوان «جــوغــيـنـغ» لـحـنـان الــحــاج عـلـي، جـــاب مهرجانات ونال جوائز، ولا يزال يعرض منذ عدة سنوات. ويختتم المهرجان يوم الأحد، الثامن عشر من الشهر، بمجموعة من الأفلام القصيرة تحت عنوان «الأرض امــــــرأة» بــالــتــعــاون مـــع مــؤســســة ريـــف، ثــم بـعـرض سمعي بـصـري وحــــوار مع فـراس حلاق «جلسات القبة»، يتحدث خلالـــهـــا عـــن تـسـجـيـل مــوســيــقــي فـريـد قام به تحت قبة مسرح معرض رشيد كـــرامـــي، تـلـيـه حـفـلـة لمــكــرم أبـــو الحسن وغسان سحاب. و«مــرســح» هـو مـركـز فني مستقل ومــنــصــة لـلـفـن مــتــعــدد الـتـخـصـصـات، مقرّّه الميناء في طرابلس. تأسس عام . وتقول نادين التي تدير «مرسح» 2023 وتنظم المـهـرجـان الـسـنـوي: «إن المركز يـــراكـــم المـــمـــارســـات الــنــقــديــة والأعـــمـــال المــعــاصــرة، مــن شـتـى المـــــدارس الفنية، ويــنــظــم الإقــــامــــات لـــفـــنـــانين، يـنـتـجـون أعمالهم الخاصة، بعضها مشارك في المـهـرجـان. وهــذا الأخـيـر فسحة لنعود ونـــتـــخـــيـــل جـــمـــاعـــيا ونــــتــــرك لــلــفــنــانين فـسـحـة أمـــل لـيـقـولـوا بلغتهم مــا نحن بحاجة إلى الاستماع إليه.» لهذا يعمل «مــــرســــح» مـــع فـــنـــانين مــحــلــيين بشكل خاص، ويبقى من المساحات المفتوحة القليلة فـي مدينة طرابلس إن لـم تكن الـوحـيـدة المـتـاحـة لأصـحـاب الإبــداعــات لا للتعبير فـقـط، بـل لتطوير ملكاتهم ومثاقفتها مع تجارب جديدة أخرى. يوميات الشرق يشارك هذه المرة فنانون لبنانيون ودوليون تتناول أعمالهم مسائل تتعلق بالأرض والخيال والانتماء ASHARQ DAILY 22 Issue 17484 - العدد Sunday - 2026/10/11 الأحد أيام داخل «مرسح» وخارجه 10 عملا على مدار 17 «جغرافيا الوصال»... مهرجان للفن المعاصر نافذة لطرابلس بيروت: سوسن الأبطح الموسيقي حازم شاهين (مواقع التواصل) ساندي شمعون تغني للشيخ إمام (مواقع التواصل) المخرجة سعت إلى التخلي عن مظاهر البريق واللمعان المعتادة في الأعمال التاريخية فيلم «العقل والعاطفة»... معالجة جديدة أكثر واقعية وقسوة نشأت المخرجة جورجيا أوكلي وهي تشاهد النسخة السينمائية التي صدرت لــــروايــــة جين أوستن «الــعــقــل 1995 عـــــام )، وهو Sense and Sensibility( » والعاطفة عمل نال المحبة بفضل السيناريو الممتع الــــــذي كــتــبــتــه إيـــمـــا تـــومـــســـون والإخـــــــراج الــــذكــــي لأنــــــغ لــــــي. لـــــــذا، عـــنـــدمـــا ســألــتــهــا عـمـا إذا 2024 المنتجة إنــديــا فلينت عـــام كانت مهتمة بتقديم معالجة سينمائية جديدة للرواية، شعرت أوكلي بالحماس، لكنها أدركت في الوقت ذاته أنها ستواجه حتما مقارنات مـع الفيلم السابق. تقول عـــــاماً) عـــن فـيـلـمـهـا: «لا أحــد 38( أوكـــلـــي يـدعـي أن هـــذه هــي الـنـسـخـة الـنـهـائـيـة أو المطلقة للعمل، وهـذا الأمـر يخفّّف بعضا مــــن الــــضــــغــــط». ويــــتــــنــــاول الـــفـــيـــلـــم قـصـة الشقيقتين داشوود -إلينور الرزينة (التي تمثل «العقل»)، وماريان المندفعة عاطفيا (التي تمثل «العاطفة»)- وذلـك في أعقاب وفــــــاة والــــدهــــمــــا، حـــيـــث تـــواجـــهـــان الـفـقـر المـفـاجـئ وتــجــدان نفسيهما محط أنظار عدد من الخ ُُط ّّاب. قيام كل من 1995 شهدت نسخة عام تومسون وكيت وينسلت بدور الشقيقتين، فـي حين لعب هيو غـرانـت وآلان ريكمان دوري الـــحـــبـــيـــبين فـــــي حـــيـــاتـــهـــمـــا. وقـــد أسهم ذلـك الفيلم -الـــذي حـاز على جائزة الأوســـكـــار لأفـضـل سـيـنـاريـو- فــي تجديد الاهــتــمــام بـأعـمـال أوستن؛ إذ كـــان واحـــدا مــن سـتـة أعــمــال سينمائية وتلفزيونية اقـــتُُـــبـــســـت مــــن قــصــصــهــا وصـــــــدرت خلال .1996 و 1995 عامي عاما ً) 30( غير أن أوكلي وديانا ريد -كاتبة السيناريو الجديد- رأتـا أن هناك مـــبـــررا لــتــقــديــم مــعــالــجــة درامــــيــــة جــديــدة تتناول قضايا أزلية، مثل التبعية المالية والاجـــتـــمـــاعـــيـــة والـــــفـــــراغ الأخلاقـــــــــي لـــدى الـطـبـقـات الـعـلـيـا. وقــالــت أوكــلــي: «أعتقد 30 أن حقيقة إنتاج ذلك الفيلم الأول قبل عـاما قد أتاحت مجالا لإعــادة استكشاف القصة من منظور جديد». وتضم النسخة التي أعدتها أوكلي في طاقم تمثيلها كلا من ديزي إدغار-جونز في دور «إلينور»، وإســمــي كـريـد-مـايـلـز فــي دور «مـــاريـــان»، وجــورج ماكاي وهـربـرت نــورد في دوري الخاطبين. أومــــأت ريـــد -الــتــي انـضـمـت إلـــى أوكـلـي عبر مكالمة فيديو من لندن في شهر أغسطس (آب)- موافقة على ذلك. وقالت: «هناك جانب مألوف للغاية ومعاصر في الصراع المحوري بين الـــشـــقـــيـــقـــتين وفـــــــي طـــبـــيـــعـــة مـــــا يـــفـــرق بينهما»، مضيفةًً: «غالبا ما تكون السمات الـتـي تجذبنا لشخص مـا هـي نفسها التي ينتهي بها المطاف لتكون مصدرا لاستيائنا مــنــه». وقـــد شـرعـت كــل مــن أوكــلــي وريـــد في مــعــالــجــة الــــروايــــة مـــن مــنــظــوريــن يـجـمـعـان بين الواقعية القاسية المتمثلة في الانهيار المالي للأسرة، والرابطة العميقة التي تجمع الـشـقـيـقـتين بـالـطـبـيـعـة. واســتــذكــرت أوكـلـي توجيهها لفريق تصفيف الشعر والمكياج بـــضـــرورة «الـــحـــرص عـلـى أن يــكــون المـكـيـاج بسيطا وقليل الأثر قدر الإمكان». «أردت تـــقـــديـــم نـــســـخـــة مــــن الــقــصــة تـــتـــســـم بـــالـــبـــســـاطـــة والـــــعـــــفـــــويـــــة»، هـــكـــذا أوضـــــحـــــت رؤيــــتــــهــــا لـــلـــطـــابـــع الـــبـــصـــري والجمالي للفيلم. وفــي إشـــارة منها إلى أن الشقيقات قضين وقتا طويلا في المنزل بـصـحـبـة والــــدهــــن -الــــــذي كــــان قـــد تُُــوفــي للتو- أضافت قائلة: «لم أستطع أن أتقبل فـــك رة أنـــهـــن، فـــي ظـــل تــلــك الــــظــــروف، كــن سيظهرن بالمظهر نفسه الـــذي تظهر به امــرأة تعيش في لندن وتحضر الحفلات الــراقــصــة كــل عــــام». بالنسبة إلـــى أوكـلـي كـانـت الـنـسـاء فــي تـصـورهـا لـذلـك العالم يـــعـــتـــمـــدن تـــســـريـــحـــات شـــعـــر فــضــفــاضــة تــبــدو وكــــأن الـــريـــاح قـــد عـبـثـت بـهـا قـلـيلا (بعيدا عن التجعيدات المصففة بإحكام)، ويـرتـديـن فــســاتين انـسـيـابـيـة. وأوضـحـت قـائـلـة: «عـنـدمـا أشـاهـد الأعــمــال المقتبسة من روايات أوستن، أشعر أحيانا بمسافة تفصلني عــن الـشـخـصـيـات، ويــعــود ذلـك إلـــى طـريـقـة تصفيف شـعـرهـن أو المظهر المـثـالـي والنظيف للغاية لملابـسـهـن. لـذا، أردت تقديم شـيء أكثر واقعية وعفوية، يلامس الجانب الإنساني البسيط». شـــمـــل ذلـــــك تــشــكــيــل وحــــــدة مـخـتـصـة بـالـطـبـيـعـة، ضــمــت فـــريـــقا مـــن المــصــوريــن الـــــفـــــوتـــــوغـــــرافـــــيين ومـــــــصـــــــوري الـــفـــيـــديـــو الــذيــن قـضـوا ســاعــات فــي التخييم وسـط الـــــتـــــضـــــاريـــــس الـــــــوعـــــــرة بــــجــــنــــوب غـــربـــي إنجلترا. وقـد تمثلت مهمتهم فـي إضفاء لمـسـات بـصـريـة تعكس «الإيـــقـــاع الـبـطـيء» عــلــى الــفــيــلــم، مــثــل الــعــنــاكــب وهــــي تنسج خيوطها، والنحل وهو يتنقل بين الزهور، والضوء وهـو ينساب عبر الــتلال الوعرة. تقول أوكـلـي: «عند تخيل عـالـم يعود إلى عام، حيث لا وجود للشاشات 200 ما قبل ولا شــيء يقطع الأفـــق أمـــام الـبـصـر، نـدرك أن انــتــقــال الـشـخـصـيـات لـلـعـيـش فـــي ذلــك الــكــوخ يـمـثّّــل تـجـربـة صـعـبـة لـلـغـايـة. لــذا، كنت أرغب حقا في استكشاف ذلك الرابط؛ ليس فقط مع الطبيعة، بل أيضا مع علاقة الــشــخــصــيــات بـــالـــزمـــن». كــمــا تــطــلّّــب هــذا الـنـهـج خـلـق أجــــواء أكــثــر قــتــامــة، بــــدلا من الاعتماد على الغرف المشرقة التي تغمرها أشعة الشمس. تـقـول مصممة الإنــتــاج فرانشيسكا دي مـــوتـــولا -فــــي مــكــالمــة فــيــديــو أجــريــت مـؤخـرا مـن بـــرلين حيث كـانـت تعمل على مشروعها الـقـادم-: «لقد شاهدنا من قبل أفلاما تــدور أحداثها فـي المملكة المتحدة داخـل قصور ريفية ضخمة وفخمة، لكن ذلـــك لـــم يـكـن الـبـتـة مـــا كـنـا نـبـحـث عـنـه». وعـــنـــدمـــا تــعــلــق الأمــــــر بــتــصــويــر تـــدهـــور أوضـــــاع الأســـــرة -إذ تـضـطـر الـعـائـلـة إلـى مـــــغـــــادرة مـــنـــزلـــهـــا بـــعـــد وفـــــــاة الأب، لأن مــلــكــيــة المــــنــــزل تــــــؤول بـــالـــكـــامـــل إلـــــى ابــنــه مـــن زواجـــــه الأول- أوضـــحـــت دي مــوتــولا أنهم ركــزوا على إظهار التبعات العملية الـتـي واجـهـتـهـا بـنـات عـائـلـة «داشـــــوود». فـعـلـى سـبـيـل المـــثـــال، حين تـنـتـقـل الأســـرة مـن قصر ريـفـي فـي مقاطعة «ساسكس» إلــــى كــــوخ «بــــارتــــون» الأصـــغـــر بـكـثـيـر في مقاطعة «ديفونشاير»، لا يرافقهن سوى خادم واحد، وبدلا من المشاهد التقليدية التي تظهر الشخصيات وهـن يستعددن لحضور الحفلات الراقصة، نرى مشاهد لهن وهن يقمن بأعمال الغسيل والطهي وتقطيع الحطب. * خدمة «نيويورك تايمز» *نيويورك: سارة باهر )imdb لقطة من فيلم «العقل والعاطفة» للمخرجة جورجيا أوكلي ( )imdb( 1996 نالت إيما تومسون جائزة الأوسكار عن سيناريو «العقل والعاطفة» في عام
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky